شرح البدور السافرة في أحوال الآخرة | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
٣١. شرح البدور السافرة في أحوال الآخرة | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
Transcription
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وبارك لنا يا رب العالمين يقول المصنف رحمه الله تعالى واخرج واخرج الدار قطني في الرواية والطبراني والحاكم وصححه في الرؤية - 00:00:00ضَ
الله اليكم قال واخرج الدار قطني في الرؤية والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي والاجرب في في كتاب الرواية واسحاق بن رهوية في مسنده وابن ابي الدنيا من طريق عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال - 00:00:23ضَ
يجمع الله الاولين والاخرين لميقات يوم معلوم. قياما اربعين سنة شاخصة ابصارهم ينتظرون اصل القضاء وينزل الله في ظل من الغمام من العرش الى الكرسي ثم ينادي مناد يا ايها الناس - 00:00:43ضَ
الم ترضوا من ربكم الذي خلقكم وصوركم ورزقكم وامركم ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا. ان يوالي كل انسان منكم ما كان يعبد في الدنيا ويتولى. اليس ذلك عدل من ربكم؟ قالوا بلى. قال فينطلق كل - 00:01:03ضَ
كل انسان منكم الى ما كان يتولى في الدنيا. ويتمثل لهم ما كانوا يعبدون فمنهم من ينطلق الى الشمس. ومنهم من انطلقوا الى القمر والاوثان من الحجارة واشباه ما كانوا يعبدون. ويمثل ويمثل لهم ويمثل لمن كان - 00:01:23ضَ
يعبد عيسى شيطان عيسى. ويمثل لمن كان يعبد عزير شيطان عزير. حتى يمثل الشجر والعود والحجر ويبقى اهل الاسلام جثوما فيتمثل لهم الرب تعالى فيأتيهم فيقول ما لكم لم تنطلقوا كما انطلق الناس - 00:01:43ضَ
قالوا بيننا وبينه علامة. فيقولون ان لنا ربا ما رأيناه بعد فيقول هل تعرفون ربكم ان رأيتموه؟ قالوا بيننا وبينه علامة اذا رأيناها عرفناه. قال وما هي قال في كشف عن ساق. قال فيحني كل من كان لظهر طبق طبقا ساجدا. ويبقى قوم ظهورهم - 00:02:03ضَ
صياسي البقر يريدون السجود فلا يستطيعون. ثم يؤمرون فيرفعون رؤوسهم فيعطون نورهم على قدر اعمالهم فمنهم من يعطى نوره على قدر جبل بين يديه. ومنهم من يعطى نوره دون ذلك ومنهم من يعطى نوره مثل النخلة - 00:02:31ضَ
ومنهم من يعطى نوره مثل النخلة النخلة بيمينه ومنهم من يعطى دون ذلك حتى يكون اخر ذلك يعطى نوره على ابهام قدمه يضيء مرة ويطفئ مرة فاذا اضاء قدم قدمه واذا طفأ قام فيمرون الصراط والصراط - 00:02:51ضَ
حد السيف الدحد دحظ مزلة فيقال انجوا على قدر نوركم. فمنهم من يمر كانقضاظ الكوكب ومنهم من يمر كالطرف ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر شد الرجل ويرمل رملا فيمرون على قدر اعمالهم حتى يمر الذي نوره على قدري - 00:03:12ضَ
حتى يمر الذي نوره على قدر ابهام قدمه فيحبو على وجهه ويديه ورجليه يجر يدا ويعلق يدا ويجر رجلا ويعلق رجلا فتصيب جوانبه النار فلا يزال كذلك حتى يخلص فاذا خلص قال الحمد لله الذي - 00:03:35ضَ
نجاني منك وقد اعطاني الله ما لم يعط احدا. وينطلق ينطلق به الى غدير عند باب الجنة فيغسل. فيعود اليه ريح الجنة والوانها افيرى ما في الجنة من ذلك الباب؟ فيقول ربي اجعل بيني وبينها حجابا لا اسمع حسيسها. فيدخل الجنة ويرفع له - 00:03:56ضَ
منزل امام ذلك. فيقول ربي اعطني ذلك المنزل. فيقول الله له فلعلك ان اعطيتك لا تسألني غيره فيقول لا وعزتك يا رب فيقول واي منزل يكون احسن منه فيعطى ويسكت - 00:04:18ضَ
فيقول الله ما لك لا تسأل؟ فيقول يا رب قد سألتك حتى استحييت. واقسمت حتى استحييت. فيقول الله الم ترضى وان اعطيت ان اعطيتك مثل الدنيا منذ خلقتها الى يوم افنيتها. وعشرة اضعافها - 00:04:36ضَ
فيقول اتهزأ بي وانت رب العزة؟ فيضحك الرب تعالى من قوله فيقول لا ولكني على ذلك قادر سل فيقول الحقني بالناس فيقول الحق بالناس وينطلق يرمل الى الجنة حتى اذا دنا من الناس ترفع له قصر من درة مجوفة فيخر ساجدا - 00:04:54ضَ
فيقال ارفع رأسك ما لك فيقول رأيت ربي فيقال انما هذا منزل من منازلك. فينطلق فيستقبله رجل. فيقول انت ملك فيقول انما انا خازن من خزنتك وعبد من عبيدك تحت يدي الف - 00:05:17ضَ
كهرمان على مثل ما انا عليه فينطلق امامه فيفتح له القصر وهو من درة مجوفة سقائفها وابوابها واغلقها مفاتحها منها وتستقبله جورة خضراء مبطنة بحمراء سبعون ذراعا فيها ستون بابا كل باب يفضي الى جوهرة واحدة - 00:05:37ضَ
على غير لون الاخرى في كل جوهرة سرر وازواج ووصائف. فيدخل فاذا هو بحوراء عيناء عليها سبعون حلة يرى مخها ساقيها من وراء حللها كبدها مرآته وكبده مرآتها. اذا اعرض عنها اعراضة ازدادت في عينه سبعين ضعفا. كما - 00:05:59ضَ
ما كانت قبل ذلك فيقول لقد ازددت في عيني سبعين ضعفا. وتقول له مثل ذلك. فيقال له اشرف في شرف فيقال له ملك مسيرة مئة عام ينفذه بصرك. فقال عمر رضي الله عنه عند ذلك يا كعب - 00:06:19ضَ
الا تسمع الى ما يحدثنا ابن ام عبد عن ادنى اهل الجنة منزلا فكيف اعلاها قال يا امير المؤمنين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ان الله خلق دارا يجعل فيها ما شاء من الازواج والثمرات والاشربة - 00:06:39ضَ
ثم اطبق فلم يرها احد من خلقه لا جبريل ولا غيره من الملائكة. ثم قرأ كعب فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين وخلق دون ذلك جنتين وزينهما بما شاء وجعل فيها - 00:06:58ضَ
ذكر من الحرير والسندس والاستبرق. واراهما من شاء من خلقه من الملائكة. فمن كان كتابه في عليين نزل في تلك التي لم يرها احد حتى ان الرجل من اهل عليين ليخرج فيسير في ملكه فلا يبقى خيمة من خيام الجنة الا - 00:07:16ضَ
دخلها من ضوء وجهه حتى انهم يستنشقون ريحه فيقولون واها لهذه الريح الطيبة لقد اشرف اليوم علينا رجل من عليين فقال عمر رضي الله عنه ويحك يا كعب ان هذه القلوب قد استرسلت فاقبضها. فقال كعب - 00:07:36ضَ
يا امير المؤمنين ان لجهنم زفرة ما من ملك مقرب ولا نبي مرسل الا يخر لركبتيه حتى يقول ابراهيم عليه السلام نفسي نفسي وحتى لو كان لك عمل سبعين نبيا الى عملك لظننت انك لن تنجو - 00:07:56ضَ
انك لا تنجو منها. قال الحاكم هذا حديث صحيح وابو خالد الدالاني كلهم شهدوا له بالصدق والاتقان قال الهيثمي رجال اسناده رجال الصحيح غير ابي خالد الدالاني وهو ثقة واخراج الذهبي اسناده جيد - 00:08:16ضَ
وابو خالد يعني متحرف وطريق اسحاق ابن راهوية ليس فيه ابو خالد وهو صحيح وهي صحيحة متصلة رجالها ثقات قال واخرج الطبراني عن ابي موسى الاشعري انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يحشر الناس في نادي مناد اليس عدلا مني ان - 00:08:36ضَ
اولي كل قوم ما كانوا يعبدون ثم ترفع لهم الهتهم فيتبعونها. حتى لا يبقى احد غير هذه الامة. فيقال لهم ما لكم؟ فيقولون ما ترى الهنا الذي كنا نعبد فيتجلى لهم تبارك وتعالى. قال واخرج الليلكائي في السنة والاجري في كتاب الرؤية عن ابي - 00:09:00ضَ
الاشعري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا كان يوم يوم القيامة مثل لكل قوم ما كانوا يعبدون في دار الدنيا ويذهب كل قوم الى ما كانوا يعبدون ويبقى اهل التوحيد - 00:09:23ضَ
ويقال لهم كيف تعرفونه ولم تروه؟ قالوا انه لا شبه له. فينكشف في كشف لهم عن ساق الحجاب فيكشف لهم عن سائق الحجاب فينظرون الى الله فيخرون له سجدا. وتبقى اقوام في ظهورهم مثل صياصي البقر - 00:09:40ضَ
فيريدون السجود فلا يستطيعون. فيقول الله تعالى يا عبادي ارفعوا رؤوسكم فقد خطة بدل كل رجل منكم رجلا من اليهود والنصارى في النار بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:10:00ضَ
وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين. في هذا الحديث وغيرها التصريح بان المؤمنين في الموقف يرون ربهم جل وعلا. وهذا اتفق وعليه اهل السنة لثبوته في كتاب الله واحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:10:24ضَ
ورؤية الله جل وعلا هي اعلى النعيم الذي يكون في الجنة. ولكن هذه الرؤيا قبل دخول الجنة. وفي هذه الاحاديث ايضا التصريح الواضح بان الله هو الذي يخاطب عباده ويكلمه - 00:10:54ضَ
ويحاسبهم. لنفسه جل وعلا ولا يتولى ذلك غيره. وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول كما في حديث عدي بن حاتم واعلموا ان كل واحد منكم سيكلمه ربه ليس بينه وبينه - 00:11:14ضَ
حجاب ولا ترجمان. فينظر ايمن منه فلا يرى الا ما قدم. وينظر اشم منه فلا يرى الا ما قدم يعني على يمينه وشماله هيئة المحتار الذي يا رب يبحث عن مخرج ولا مخرج. وينظر امامه فلا يرى الا النار - 00:11:44ضَ
فاتقوا النار ولو بشق تمرة. يعني ان ما يقدمه الانسان من الخير صدقات غيرها تكون وقاية لهم من النار وسترا. والمقصود ان الله جل وعلا هو الذي يتولى حساب عباده ومعلوم في ذلك الموقف يجمع الاولون والاخرين - 00:12:14ضَ
اخرون والجن والانس. في مكان واحد. ولهذا تضيق بهم امكنة ويبقون وقوفا ما يجد الانسان الا موطئ قدميه. وهو مختلطون رجال ونساء وعراة حفاة شاخصة ابصارهم ترهقهم تكاد القلوب تخرج من الحناجر. كاظمين يعني لا يتكلمون - 00:12:44ضَ
من الخوف شدة الخوف. لانه يشاهدون جهنم وجهنم جيء بها لهم. ليست لغير فمن يتكلم في ذلك الموقف لا يتكلم فيه الا الانبياء وكلام وهم يقولون اللهم سلم اللهم سلم. وهو جل وعلا سريع الحساب. ويحاسب - 00:13:24ضَ
اذا انتهى الامر لانهم يوقفون وقوفا طويلا يقاسون ففيه من العذاب ومن العنا الشيء العظيم. فاذا اراد ان يحاسبهم جل وعلا نزل من على عرش الى الارض. كما ثبت في هذه الاحاديث وغيرها ينزل بالغمام والغمام هو - 00:13:54ضَ
رقيق وينزل على كرسيه وهو فوق كل شيء. ولا يكون فوقه شيء فهو العالي الاعلى دائما. فيحاسبهم محاسبة رجل واحد. كلهم في لحظة وهو سريع الحساب. وكل واحد يظن انه يحاسب وحده وهو يحاسب كل من كل من في الموقف - 00:14:24ضَ
ولكن ليس كل احد يحاسب سبق ان هذه الامة منها سبعون الف يدخلون الجنة بلا حساب. واضيف الى الالف من كل الف سبعون الف. فيصير تسع واربعين مليون هؤلاء من هذه الامة خاصة. يدخلون الجنة بلا محاسبة. واكثر بني ادم مع - 00:14:54ضَ
الجن لا يحاسبون. يذهب بهم الى النار بدون محاسبة. لانهم كفرة وليس لهم عمل صالح العمل لا يكون الا بعد الايمان. من لم يؤمن لا ينظر في حسابه ولكن قبل ان يدخلوا النار يقررون باعمالهم ويوقفون عليها. حتى - 00:15:34ضَ
يعلم انهم يستحقون الدخول النار ويقرون بها. ويعترفون ويعلمون انه لا اصلح لهم الا جهنم. واذا ذهب بهم الى النار يبقى قلة من الناس. والقلة هم المؤمنون. وهؤلاء هم الذين يقول انه يأتي - 00:16:04ضَ
ان فيقول ما الذي ابقاكم وقد ذهب الناس؟ تصور كيف ذهب الناس يعني ان الباقيين قليل بالنسبة فلذاهبين لا يقولون تركناهم ونحن نحتاج اليهم. اما اليوم فلا حاجة لنا به - 00:16:34ضَ
ولا يغني تغني نفس عن نفسه. شيئا. فهؤلاء هم الذين يحاسبون المؤمنون الذين جمعوا بين السيئات والحسنات. فتوزن حسناتهم وسيئات السيئات في كفة والحسنات في كفة. واذا رجحت الحسنة هذا علامة على السعادة. فينادى عليه فلان ابن فلان - 00:16:54ضَ
ميزان وسعد سعادة لا شقاء بعدها ابدا اما اذا خفت الحسنات ورجعت السيئات فبالعكس ينادى عليه انه شقي باسمه واسم ابيه وقبيلته. ولهذا هذا كشف السرائر يوم تكشف السرائر يوم يبلى ما في الصدور. يعني يخرج ويظهر. هناك الفظائح - 00:17:34ضَ
وهناك السعادة التي يظهر بها اهل التقى. اما اهل الشقاء فكأنما هيوا الا تلك اللحظات. اذا سئلوا ما بقاؤكم في الدنيا؟ قالوا ساعة او بعد ساعة. انتهت. لا بقاء لها وهكذا كل احد. فالمقصود - 00:18:14ضَ
ان الناس خلقوا لهذا. فهذه الحياة مزرعة. محل للعمل من يجتهد وعمل فسوف يسعد اما من اعرظ ولم يؤمن بهذا ولا يبالي فسوف يندم الندامة التي لا يمكن تتصور. ليست كالندم - 00:18:44ضَ
المعروفة في الدنيا عليه صنوف العذاب من الحسرات كيف سعود فلان وفلان وهو شقي؟ اليس عنده فكر وعقل ويدين ورجلين وباستطاعة باستطاعته ان يصلي ويصوم ويحج ولكنه ابى هناك تبرأ منه كل صديق. وكل واحد اذا كانوا بهذا الشكل يلعن الاخر. ويوم القيامة - 00:19:14ضَ
يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا. وهذا من العذاب. فيجمعون في نار جهنم كل واحد يرى ان هذا الذي بجواره هو السبب في شقائه فهذا من العذاب. وانواع العذاب كلها تجمع في جهنم. الخبث والحسد - 00:19:54ضَ
والعذاب البدني والعذاب النفسي وغير ذلك. وكل هذه الاحاديث وهذه صوص لتحذيرنا حتى نحذر حتى نعمل لانفسنا. من لم يعمل لنفسه لا والخاسر. ما في احد يعمل لك ان لم تعمل انت. فسوف - 00:20:24ضَ
فكما نسيت ذلك اليوم. والمقصود ان رسولنا صلى الله عليه وسلم هو اخر اسد وعلى امته تنتهي الحياة الدنيا. وتبدأ الاخرة. ولهذا ذكر لنا الموقف والجنة والحساب والنار وكل ما سوف نلاقيه في القبر وبعد - 00:20:54ضَ
ما نخرج من القبور الى ان يدخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار كون ما بقي الدهر دائما ابدا. وهذه في الواقع يعني مصيبة لو كانت الحياة حياة التعسة هذه عدما لكان سعادة - 00:21:24ضَ
لهؤلاء ولكنهم خلقوا ليصلوا جهنم. فنسأل الله العافية. وكثير من الناس لا يؤمن بهذا. وصارت الحياة حياتهم حياة بهاء. يأكل يأكلون ويشربون صابون وينعمون وينامون وسوف يأتي الموت فجأة ثم لا يمكن - 00:21:54ضَ
ان يستدرك الفائدة الفائت فائت ولا تحينا مناص. والمقصود يعني في هذه الامور كلها اثبات هذا الامر على ظاهره الذي نسمعه. فالله يخاطب العباد وقد يخاطب بعضهم كما ذكر في هذا الرجل الذي هو اخر من يدخل الجنة ان الله يخاطبه مخاطبات - 00:22:24ضَ
متعددة حتى يقول له اترضى ان اعطيك مثل مثل كل نعيم في الدنيا منذ خلقت الى ان فنيت مثل ذلك عشر مرات. فيستبعد انا ما استحق هذه الامور كيف يعني هذا يعني انه يسخر به يقول لها لا اسخر بك ولكني على - 00:22:54ضَ
كل شيء قدير. جل وعلا. لا يعطى الشيء الذي لا يتصوره. ولا كان يجول في فكره. اما الذي هو اعلى من هذا فهو شيء لا يوصف انه مثل ما قال لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر - 00:23:24ضَ
لان ليس له نظير ليس له نظير فيمثل ثم هذا الذي تذكر مثل آآ الغرف مثل الازواج والعيلة كلها يعني حقيقتها غير معلومة. وانما ما هو تقريبي الى الاذان؟ لان الامور الدنيا التي في الدنيا لا يمكن ان تكون مساوية لما في الجنة - 00:23:54ضَ
ولا قريب ولهذا يقول ابن عباس رضي الله عنهما ليس عندكم في الدنيا مما في الجنة الا مجرد ما اسمى فقط عنب رمان ونخل والنار ولبن وعسل وغير ذلك. اسم وافق المسمى. اما الحقائق لا. الحقائق تختلف - 00:24:24ضَ
من كل شيء. وهناك في الجنة امور يقول ما اطلع عليها احد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل. اعدها الله جل وعلا لمن يشاء. من عباده الصالحين فيجب على الانسان ان يحذر يحذر ان يخونه عمله - 00:24:54ضَ
احوج ما كان الي. ولا سيما اذا كان الانسان يصر على المعاصي فان الاصرار على المعصية قد يؤول بالانسان الى سوء الخاتمة. نسأل الله العافية كما جرب هذا وعرف في الامة كثيرا. اذا كان الانسان عنده عمل مصر عليه مما - 00:25:24ضَ
اذا صار اخذ لحظة من حياته كفر بالله نسأل الله العافية مات على غير الاسلام. والله جل وعلا خلقنا واعد لنا المساكن قبل خلق المساكن قبل وجوده. فالجنة خلقت قبل وجود ادم وقبل وجود الجن - 00:25:54ضَ
وكذلك النار. وكانت الملائكة ترهب وتخاف شد الخوف. لما خلقت النار لمن؟ هذه النار فلما خلق الجن والانس ذهب خوفهم واطمئنوا وعلموا ان هؤلاء الذين خلقوا انهم سيكفرون وانهم يستحقون النار. اذا - 00:26:24ضَ
اه انتهى الحساب والمجازات ومميزة للخير من اهل الشر واهل الجنة من النار عند ذلك كل احد يحمد الله كما قال الله جل وعلا وترى ملائكة متحابين من حول الهرش. هذا بعد ما ذكر دخول اهل النار النار وذهب دخول اهل الجنة والجنة - 00:26:54ضَ
ان قبله نفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله. ثم نفخ فيه اخرى اذا هم قيام ينظرون معلوم النفخة. ما هي نفخة تلو النفخة مباشرة. ثبت في الصحيح ان بين النفختين اربع - 00:27:24ضَ
اربعون سنة النفخة الاولى لموت من كان حي. كما في هذه الاية لصعق من في السماوات ومن في الارض صعق ماتوا الا من شاء الله. من هم هؤلاء الذين استثناهم - 00:27:44ضَ
والله اعلم. ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون في لحظة بنفخة وقبل هذا ينزل مطر من السماء غليظ ما يكن منه ولا شيء. اربعين يوما ثم ينبتون من قبورهم كما تنبت - 00:28:04ضَ
قضية الطائف من في الشجر. بحيث ان الانسان لو مر على واحدة يعرف هذا فلان بس ما في روح. هذا فلان هذا بدنه. فاذا نفخ في الصور النفخة الثانية جاءت كل رح الى - 00:28:34ضَ
بدنها فقاموا يمشون. فجأة هكذا كلهم كما يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم تحشرون حفاة عراة غرلا ومعنى غرلا وفي رواية قيل وما بهم؟ قال ليس معهم شيء. وغرلا يعني القط - 00:28:54ضَ
التي القيت منه قلفة الذكر تعود اليه. فيصبحون كل على فلقتهم الكاملة التامة مثل ما ولدتهم امهاتهم. حتى يذوقوا العذاب ابدانهم كلها او النعيم يسيرون الى مكان معين فيقفون به يوما ما فيه ليل ولا فيه ان الشمس - 00:29:24ضَ
تزول عنهم واقفة فوق رؤوسهم. مقداره خمسين الف سنة. الانسان لو وقف الان يوم كامل اثنعش ساعة سقط. وهلك. وهو واقف بس اليوم مقداره خمسين الف سنة لان خلقوا خلقا ما يقبل الموت. ما في موت - 00:29:54ضَ
ولا اسباب الموت تأتي من كل جانب. ولكن ما يموتون. ثم يبكون هذه المدة الطويلة هم وقوف كلهم فاذا اراد الله رحمتهم الهمهم ان يطلبوا الشفاعة. الشفاعة من اين؟ الرسل - 00:30:24ضَ
كلهم معهم واقفون في هذا الموقف. وهذا ليس لهم كلهم هذا لبعضهم الذين صار عندهم فكر وصار عندهم شيء يتكلمون فيه وهو كله باذن الله جل وعلا فيقول بعضهم لبعض ما فيها اولى بالشفاعة من ابيكم. لانه - 00:30:54ضَ
هو الذي خلقه الله بيديه. واسكنه جنته واسجد له ملائكته. من من اولى منها ما هو؟ وادم موجود معهم. يعرفونه. يذهبون اليه ويعرضون عليه انه يطلب من الله ان يأتي يفصل بينهم ولو الى النار. لشدة العناء الذي يقاسونه - 00:31:24ضَ
في هذا الموقف لا طعام ولا شراب ولا ظل ولا وقاية ولا الشمس فوق رؤوسهم والعرق منهم من كان وصل الى اذنيه فيعتذر ادم ويقول لنا اكلت من الشجرة التي نهيت عنها فلا اجرأ اني اسأل ربي او اشفع عنده - 00:31:54ضَ
انه قد تيب عليه وعلم انه تيب واصبح الذنب انه كأنه لا وجود له. ولكن الامر شديد جدا يبحث عن العذر فقط تعذر من هذا والا هذا ليس عذرا لانه ذنب - 00:32:24ضَ
غفر واجتباه الله وهداه بعد هذا. فيرسلهم الى نوح ويقول لهم هو اول رسول ارسل الى اهل الارض وقد سماه الله عبدا شكورا. اذهبوا اليه. يذهبون اليه ويعتذر ايضا كما اعتذر ادم. ويرسلهم الى ابراهيم ويقول لهم ابراهيم هو خليل الرحمن - 00:32:44ضَ
الله اتخذه خليلا. يذهب اليه هو الذي يشفع لكم. يذهبون اليه ويأبى ويرسلهم الى موسى ويقول لهم موسى هو الذي خصه الله بالكلام. كلمه بلا واسطة وكتب له التوراة بيده. اذهبوا اليه. اذهبون اليه ويعتذر ويرسلهم الى عيسى - 00:33:14ضَ
رئيس الى محمد. هم هؤلاء الرسل الذين هم ستة هؤلاء ستة فقط اه ولكن اولو العزم خمسة ليسوا ستة لان ادم يقول الله جل وعلا ولم نجد له عزما. فهو ليس من ذوي العزم. وان كان هو ابوهم وهو - 00:33:44ضَ
اصلهم فيأتون الى محمد صلى الله عليه وسلم فيقبلها. يقول صلى الله عليه وسلم اذا اتوا الي ذهبت الى مكان تحت العرش. فاخر ساجدا لربي علي من المحامد والثنى ما لا يحضرني الان. او قال ما لا احسنه الان. ثم - 00:34:14ضَ
اتركني قدر اسبوع ساجد. ثم يقول اي محمد ارفع رأسك. واسأل تعطى واشفع تشفع يخاطبه ربه جل وعلا. فيقول يا ربي تفصل بين عبادك وتقضي بينهم وتريحهم من هذا الموقف. فيقول انا اتي فاصل بينهم. ثم يأتي جل - 00:34:44ضَ
وعلى كما اخبر ويفصل بيننا يخاطبهم كلهم ولكن مثل ما مضى. اولا مثل ما ذكر في هذا الحديث انه يقول لهم اليس عدلا مني ان اولي كل واحد منكم ما كان يتولاه في الدنيا؟ الجواب يقولون بلى - 00:35:14ضَ
فيؤتى بكل المعبودات التي عبدت في الارض. سواء بعينها او بمثالها من الشياطين. فيقال اتبعوا معبوداتكم. واكثر الناس ذهب مع معبوده. فكوكبوا في نسأل الله العافية. وخلى الموقف الا من قلة. وهم المؤمنون الذين بقوا فيه - 00:35:34ضَ
قليل وفيهم المنافقون. لان المنافق مع المسلم. يصلي معه ويصوم معه غير انه يبطن الشر ويظهر انه على خير. وهو اشر من الكافر ولهذا يبقون معهم الى ان يتميزوا. يميزهم الله جل وعلا. فاذا جاء اليهم يقول ما الذي ابقاكم قد ذهب الناس - 00:36:04ضَ
كيف يعني ما الذي ابقاكم مذهب الناس معناه ان الذي بقوا قلة والناس ذهبوا فيقولون تركناهم ومن حنا احوج ما كنا اليهم اما الهم فلا حاجة لنا فيه. ولنا رب ننتظره. فيقول لهم انا ربكم - 00:36:34ضَ
ثم اذا تبين لهم انه ربهم خروا سجدا له. ويبقى المنافق ما ما يستطيع ان يسجد. اذا اراد ان يسجد خر على قفاه. هذا اول التميز بل ما والتميز ازا اول الامتياز انه يميز الكافر المنافق من المؤمن. ثم بعد ذلك يلقى عليهم ظلمة - 00:36:54ضَ
عظيمة ما ما يشوفون شيء ابدا. لئن ذهبت الشمس ذهبت الى ما شاء الله. فيوزع عليهم الانوار آآ مثل ما مضى يقول بعضهم يعطى نوره كالجبل. وبعضهم مثل النخلة. بعضهم اقل من هذا حتى - 00:37:24ضَ
حتى بعضهم اقلهم يعطى نوره على ابهام رجله. يضيء مرة ويطفى اخرى. فاذا اضاء قدم رجله واذا طفي وقف يمشي الظلام الذي ما يدري يذهب اما المنافق فلا نور. بل يعطون اول الامر ثم يطفى نورهم نهائيا. يصبحون يخاطبون المؤمنين - 00:37:44ضَ
ينادونهم الم نكن معكم يعني في انظروا انظرونا نقتبس من نوركم. فيقول لهم ارجعوا وراءكم التمس دوروا النور في المكان الذي وزعت فيه الانوار. ثم يميزون نهائيا يظرب بينهم سور داخله فيه الرحمة وظاهره من قبل العذاب. هذا - 00:38:14ضَ
هي النهاية الامور هذه فيها الوزن وفيها الصحف التي تتطاير بالايمن او الشمال وهم في اخذ الصحف على ثلاثة اقسام منهم من يأخذ صحيفته بيمينه وهذا علامة السعادة. ومنهم من تغل يمينه ويأخذ بشماله - 00:38:44ضَ
ما يستطيع الا بالشمال وهذا علامة الشقاء ومنهم من هو اعظم من هذا. يلوى عنقه ويصير وجهه الى خلفه. ويعطى صحيفته بشماله. يقال له اقرأ كتابك. كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. هذه والله سوف نعيشها. سوف نشاهدها ونعيش - 00:39:14ضَ
فيجب ان نستعد نراجع نراجع كتابنا نراجع مالنا ونتوب ما دام الامر بالامكان ان الانسان يتوب. آآ اذا من الله على عبده بالتوبة والرجوع فهذا اكبر السعادة من اكبر السعادة - 00:39:44ضَ
وليس للناس عذر. جعل الله فيهم عقول وجعل فيهم افكار وامرهم بشيء باستطاعتهم فعله. بل سهل ميسور. واقام لهم ادلة تدلهم على ان الله هو ربهم. من انفسهم ومن الموجود - 00:40:14ضَ
حولهم من السماء والارض والرياح والسحاب والامطار وغير ذلك. كل هذه حجج حجج عليهم. ولم يكفي هذا فارسل لهم رسول وانزل عليه كتابا هو كلامه جل وعلا. ما الظن لو مثلا اذا وقف الانسان في - 00:40:44ضَ
ذلك الموقف سئل الم يأتك رسول؟ ماذا يقول؟ يقول ما جاءني رسول لا يمكن الم يأتيك كتاب يقول ما قرأت الكتاب. ما الذي منعك ان لا تقرأ الكتاب يعني هذي امور ليس فيها الا زيادة عذاب نسأل الله العافية - 00:41:14ضَ
على كل حال هذه تذكر حتى يؤمن بها ويستعد الانسان لملاقاتها لا يجوز انه يعرض وانه يهمل فاذا حضر الموت قال يا ليت يا ليت هذا ما ينفع توفيق بيد الله جل وعلا. نسأل الله جل وعلا ان يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون - 00:41:44ضَ
احسنت ومن الذين اذا اذنبوا استغفروا واذا انعم عليهم شكروا والله اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد. نعم. قرب ما اسمعك. اسمع قرب لا وكان من الجن في الاية الاخرى وكان من - 00:42:14ضَ
الجن الاب والسكن. يعني الجن غير الجن. الجن غير الملائكة. الجن نوع اخر لا في خلقه ولا في اصله. الملائكة خلقت من النور. اسمع تجادل ولا تسأل يقول كالملائكة خلقت من النور كما قال الرسول والشرك - 00:42:44ضَ
خلق من شواظ من نار. من النار وعدم خلق من الطين. فاصله ليس مع من اصل الملائكة. وشكله وليس من جهة الملاك. ولهذا صار الشقي الطريد الملعون. وصار هو سبب الشقاء - 00:43:14ضَ
نسأل الله العافية - 00:43:34ضَ