الأهواء والفرق والبدع عبر تاريخ الإسلام - الشيخ د ناصر العقل
32 الأهواء والفرق والبدع ( الاختلاف من سنن الله التي قدرها على عباده ) - د ناصر العقل
Transcription
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى اله ورضي الله عن صحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين - 00:00:00ضَ
وبعد كان الحديث موصول عن اسباب الوقوع في الاهواء والبدع والمحدثات في الدين على مدار تاريخ الامة وقلنا ان اول هذه اول هذه الاسباب واعظمها واجلاها وهو سبب دائم ان الله عز وجل جعل الاختلاف من سنته تعالى التي قدرها على عباده - 00:00:20ضَ
وان كان هذا ليس بحجة كما سيأتي فان الله عز وجل حكم على عباده وعلى البشر بالاختلاف. وعلى جميع الامم. وهذا حكم قدري فقد كتب الله ذلك فلا راد لقضائه ولا معقب لحكمه - 00:00:44ضَ
وجعل الله ذلك من باب الابتلاء. لكن لم يكن هذا التقدير بالاختلاف والافتراق لم يكن ذلك جبرا للعباد. لان الله تعالى ارسل وانزل الكتب واقام الحجة على الناس وبين طريق الخير وامر به وبين طريق - 00:01:02ضَ
ونهى عنه. فمن امن امن عن بينة ومن ضل واعرض عن اه دين الله عز وجل فقد اعرض عن بينة. لان الحجة قامت وما ربك بظلام للعبيد. كما قال الله عز وجل في حق العباد انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا. وقال سبحانه كان الناس امة واحدة - 00:01:22ضَ
بعث الله النبيين قال اهل العلم كان الناس امة واحدة تقديرها فاختلفوا. لانه لا يكون البعث الا بسبب مبرر له وهو الاختلاف فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق. ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه. وما اختلف فيه الا الذين اوتوه. من بعد - 00:01:42ضَ
فيما جاءتهم البينات مغيا بينهم. البينات بغيا بينهم. فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه. والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم فقد اعذر الله عز وجل - 00:02:02ضَ
اه من عباده حين ارسل اليهم الرسل وانزل اليهم الكتب واقام عليهم البينات فما بعد الحق الا الضلال ولذلك قال الله عز وجل ان الدين عند الله الاسلام وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم - 00:02:16ضَ
ومن يكفر بايات الله فان الله سريع الحساب اذا الاختلاف والافتراق من سنن الله عز وجل التي قدرها على العباد ولذلك قال سبحانه ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك - 00:02:33ضَ
يعني بمعنى الاصل الاختلاف والاستثناء البقاء او ترك الخلاف هو الاستثناء وكذلك قوله عز وجل وما كان الناس الا الا امة واحدة اختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك يعني سبقت من ربك في - 00:02:53ضَ
ان الله عز وجل جعل هؤلاء الى الخير الى الظلال وهؤلاء الى الهدى اذا قضي بينهم فيما اختلفوا فيه. فتلك سنة الله تعالى التي قدرها لعباده اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في خبر الصدق انه سيحدث الافتراق في هذه الامة كما حدث في الافتراق في الامة في الامم الاخرى. اذا هذا قدر كوني كما ان له - 00:03:16ضَ
اسباب ايضا شرعية وغير شرعية اخرى. لكنه قدر كوني ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ايضا في الحديث الاخر الصحيح لتتبعن هذا خبر مؤكد صاحبته لام التأكيد ولام القسم. لتتبعن سنن من كان قبلكم. حذو القدة بالقدة - 00:03:41ضَ
او في او في رواية شبرا بشبر وذران بذرار اذا فالاختلاف واقع بحكم الله عز وجل وتقدير العباد ولا ينكر وهو حقيقة لا محيد عنها انما الشأن فيمن عرف ذلك - 00:04:00ضَ
فحذر منه لان الله عز وجل ابتلى العباد بالشر والخير فتنة يتميز الصالح من غير الصالح ومن فوائد ذلك اولا ان المسلم والداعي الله عز وجل ينبغي الا يكون همه - 00:04:15ضَ
وغايته دائما ان يهتدي جميع الناس فان هذا ليس اليه. هذا الى الله عز وجل لان كثيرا من الدعاة الذين يجعلون في في اذهانهم هذا هذه الغاية يقعون بشيء من اليأس والشعور بالفشل حينما لا يتبعهم الناس او لا يطيعونهم - 00:04:33ضَ
فلا ينبغي ان يكون هذا لانه خلاف مقتضى الفقه في دين الله عز وجل فان المسلم والداعي الله عز وجل عليه يبذل جهده. ويستنفذ طاقته ويفعل من اسبابه. فان اهتدى الناس فذلك بفظل الله ومنه والا - 00:04:54ضَ
يهتدوا فذلك بقدر الله وعدله ولا ينبغي للمسلم ان يذهب تذهب نفسه على على المنصرفين عن الحق حسرات. اذا الداعي يجب ان يكون همه الناس لكن لا يكون ذلك بيده - 00:05:09ضَ
ولا يجعل هذه غاية حيث اذا لم يصل اليها يدعي انه فشل. انما عليه اقامة الحجة فمن ابصر في نفسه ومن عمي فعليها ثانيا ان الاختلاف ان وقوع الاختلاف لا يعني مشروعية الخلاف بين الناس - 00:05:28ضَ
وقوعه قدر صحيح لكنه غير مشروع فالله نهى عنه شرعا الله وان كان شاء وقدره قوما لكنه لم يرضه ولم يقد ولم يرده دينا ولا شرعا. اذا فليس للعباد ان - 00:05:47ضَ
وليس للناس ان يبرروا خلافهم وخروجهم عن السنة او خروج غيرهم بان ذلك من اقدار الله ومما كتبه الله واخيرا لابد من هذا ان نفهم قاعدة ان الامر كله راجع الى الله عز وجل - 00:06:04ضَ
الله سبحانه يرجع اليه الامر كله العباد في ذلك دخل. انما العباد عليهم بذل الاسباب وان الله عز وجل حينما شاء ذلك شاء الافتراق وهلاك طوائف من البشرية ونجاة القليل منهم فان في ذلك راجع لحكمته لحكمة - 00:06:23ضَ
له سبحانه لا يعلمها الا هو. فليس العباد ان يتطلعوا الى شيء من هذه الحكم او يعلقوا امالهم بالغيب او اعمالهم بالغيب التي لا يعلمه الا الله. انما عليهم ان يسعوا الى الهداية ويدعوا اليها وينشروها. وكون الاختلاف من الاسباب الكونية. لا يعني ان ذلك - 00:06:41ضَ
لا للقعود ولا لليأس ولا حتى ان يكون المسلم او او يقع في قلب المسلم شيء شيء من الحرج في مثل هذه الامور انما يسلم لله عز وجل كمال التسليم - 00:07:01ضَ
ولله الامر من قبل ومن بعد نسأل الله الجميع التوفيق والسداد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:07:17ضَ