Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فتقدم لنا في قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله اي خرجتم في سبيل الله فتبينوا - 00:00:00ضَ
تثبتوا ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا اخرج البخاري في كتابه الصحيح من حديث ابن عباس في تفسير هذه الاية قال كان رجل في غنيمة له فلحقه المسلمون فقال السلام عليكم فقتلوه - 00:00:35ضَ
واخذوا غنيمته فنزلت ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا واخرج الامام احمد من حديث ابن عباس ايضا ولكن من طريق اخرى قال لما مر رجل من بني سليم بنفر من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:02ضَ
وهو يسوق غنما له فسلم عليهم فقالوا ما سلم علينا الا ليتعوذ منا يعني انه ليس بصادق في سلامه وليس بمسلم فعمدوا اليه فقتلوه واتوه بغنمه النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه - 00:01:30ضَ
اية يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا اي تثبتوا ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا لاننا علينا بالظاهر. واما ما في القلوب فيعلمه علام الغيوب. ونحن علينا بالظاهر - 00:01:56ضَ
ولذا انكر الله عز وجل عليهم صنيعهم هذا ورد عليهم فعلهم هذا. فقال تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة نعم فالله عز وجل سوف يرزقكم من فضله ومن واسع فضله جل وعلا - 00:02:19ضَ
فهو الذي عنده مغانم كثيرة ثم قال عز وجل كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم اي قد كنتم من قبل هذه الحالة كهذا الذي يسر ايمانه ويخفيهم من قومه - 00:02:44ضَ
نعم فاذا تذكروا انتم حالكم الذي كنتم عليها من قبل مثل حال هذا الرجل فمن الله عليكم بان امنكم وجعلكم تظهرون دينكم فتبينوا اي تثبتوا وهذا مرة ثانية يؤكد ربنا عز وجل عليهم ذلك ان الله كان بما تعملون خبيرا - 00:03:04ضَ
ثم قال عز وجل لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله فلا يمكن ان يتساوى المجاهدون مع القاعدون. الا اصحاب الاعذار وهم كالاعمى وهذه الاية ذكر انها نزلت في عبد الله ابن ام مكتوم رضي الله تعالى - 00:03:35ضَ
عنه نعم. قال البخاري حدثنا محمد بن يوسف الفريابي قال عن اسرائيل اي ابن يونس ابن ابي اسحاق عن ابي اسحاق السبيعي عن ابن عازب رضي الله عنهما هو صحابي وابوه صحابي قال لما نزلت لا يستوي القاعدون من المؤمنين. قال النبي صلى الله عليه وسلم ادع - 00:04:04ضَ
حتى يكتب كل ما نزل من القرآن امر بكتابته عليه الصلاة والسلام فجاءه ومعه الدواة واللوح او الكتف. حتى يكتب فيها فقال اكتب لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله وخلف النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:30ضَ
ابن ام مكتوم فقال يا رسول الله انا ضرير اي اعمى فنزلت مكانها لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر. استثنى الله عز وجل الذين لا تطيعون اصحاب الاعضاء والمجاهدون في سبيل الله باموالهم وانفسهم - 00:04:54ضَ
وتقدم لنا ان الله عز وجل كثيرا ما يقدم الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس. وهذا مما يدل على اهمية الجهاد بالمال فالانفاق في سبيل الله هذا من اعظم الاعمال وقد ذكر الامام ابن تيمية رحمه الله ان من تفضيل عثمان على علي رضي الله عنهما وكلاهما من الخلفاء الراشدين - 00:05:19ضَ
ومن العشرة المبشرين بالجنة ان عثمان جاهد بماله وان عليا ما كان عنده مال وانما جاهد بنفسه نعم فرضي الله تعالى عنهما فالانفاق في سبيل الله وخاصة الان اقامة الاوقاف من اجل الانفاق على المشاريع الخيرية كاقامة المدارس - 00:05:45ضَ
وبناء المساجد هذا من افضل الاعمال. نعم. وتعلمون كان فيما سبق يعني الاوقاف كثيرة. كان وقاف المسلمين كثيرة حتى مر علي ان هناك وقفا على من يطيب الحاضرين في المسجد - 00:06:10ضَ
يعني واحد عمله فقط يطيب الحاضرين اذا جاؤوا الى المسجد فهذا وقف موقوف عليه. يعني هذه وظيفة هذه وظيفة قائمة وهذا وقف موقوف على هذه الوظيفة وايضا مر علي ان هناك وقفا لمن كان عنده انية وانكسرت - 00:06:31ضَ
فيأتي ويستبدل هذه الانية المكسورة بانية ماذا؟ صحيحة. نعم يعني هذا يفعله الناس الفقراء الذين قد يكون ليس عندهم الا هالانية. فاذا انكسرت من اين يأتون فهناك وقف على ذلك. والذي يقرأ رحلة ابن بطوطة يجد انه هناك اوقاف كثيرة - 00:06:57ضَ
ففي اثناء سفره هو خرج من طنجة في اقصى المغرب حتى وصل للصين حتى وصل للصين وين ينام يعني لو عنده مال من حين خرج الى طنجة بينتهي هالمال فهو ينام في المضافات وتجد هالمضافات - 00:07:24ضَ
فيها الطعام وفيها الشراب وفيها الخدمة وفيها النوم وفيها الفراش نعم فهو قد ذكوا ذكر عن هذه النظافات وماذا يقدمون وماذا يطعمون والقائمون على هذه المضافات فكل هذه من الاوقاف - 00:07:42ضَ
كل هذه من الاوقاف واحيانا قد يتعطل مثلا بناء مثلا مسجد قد يتعطل لان ما عليه وقف فاذا وضع عليه وقف تجد عليه بيت كما كان في سفر فيما سبق والان. لو يوضع مثلا يوضع بيت اجرة البيت تنفق على هذا المسجد. على مثلا - 00:08:02ضَ
راتب امام على راتب من يعمل ينظف داخل المسجد اذا حصل مثلا في اذا حصل في الحمامات شيء يحتاج الى تصليح فينفق منه على هذا الشيء فيصلح هذا نعم هذا جميل جدا. فيوضع وقفة هناك - 00:08:27ضَ
من يتولى هذا الوقف. نعم. فاذا كان الانسان عنده مال وامكن ان يقف فهذا من افضل الاعمال. وقد يكون هو في قبره ماذا والاجر؟ نعم والاجر يأتينا وهو في قبره - 00:08:47ضَ
نعم ثم قال تعالى على القاعدين درجة وكل وعد الله الحسنى وهي الجنة. وفضل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما درجات منه ومغفرة وكان الله غفورا رحيما ثم قال تعالى ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم ظلموا انفسهم بعدم الهجرة من مكة - 00:09:04ضَ
عندما كانت بايدي المشركين فهناك من اسلم ولم يهاجر وهو قادر على الهجرة وقيل ان بعض هؤلاء قد خرج ببدر مع الكفار. فبقاءه مع المشركين والكفار مما يكسر سواد الكفار - 00:09:35ضَ
ويقوي الكفار على المسلمين. فسماهم الله عز وجل ظالم انفسهم. قالوا فيما كنتم؟ قيل في احد القولين في تفسير هذه الاية فيما كنتم مع اي الفريقين مع المؤمنين ولا مع الكافرين - 00:09:53ضَ
وهذا يدل على عظم وزرهم وخطورة شأنهم. نعم في بقائهم مع الكفار. قالوا كنا مستضعفين في الارض. قالوا الم تكن ارض الله واسعة؟ اي الملائكة تخاطبهم فتهاجروا فيها فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا. نعوذ بالله ثم استثنى الله عز وجل الا - 00:10:13ضَ
مستضعفين من الرجال والنساء والولدان. نعم لا يستطيعون حيلة حيلة في الخروج ما يستطيعون ولا يهتدون سبيلا لا يعرفون الطريق طريق الهجرة. فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم وعسى من الله واجبة. وكان الله عفوا غفورا. ثم قال عز وجل ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الارض - 00:10:40ضَ
مراغما كثيرا اي متحولا ومهاجرا وسعة سعف وزق ومتحول. نعم اوسع مما كان فيه. ومن يخرج من بيته مهاج الى الله ورسوله ثم يدركه الموت قبل ان يصل الى مكان المكان الذي هاجر اليه فقد وقع اجره - 00:11:07ضَ
قال الله نعم لان الاعمال بالنيات وهذا قد شرع. وكان الله غفورا رحيما. ثم قال تعالى اذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة. تقصر الرباعية الى ركعتين - 00:11:35ضَ
ويشرع لكم ايضا الجمع بين الصلاتين بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء. وتقصر الرباعية. نعم. واما طبعا ارجوك ما تعلمون لا تكسر وكذا المغرب ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا - 00:11:54ضَ
ان يعني يهجم عليكم يغدر فيكم؟ نعم واذا اذا خشيتم منهم بمهاجمتهم لكم وهذا القيد نعم اما انه مجمل قد بين في السنة واما انه منسوخ. لانه قد جاء في ان عمر في صحيح مسلم سأله الرسول عليه الصلاة - 00:12:16ضَ
والسلام. قال نحن الان نقصر والله تعالى يقول ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. قال عليه الصلاة والسلام صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته. فاذا هذا فضل من الله جل وعلا ان وسع علينا ذلك صدقة تصدق الله بها - 00:12:44ضَ
اعليكم فاقبلوا صدقته. نعم. ان الكافرين كان لكم عدوا مبينا. ولعل نقف عند هنا هذا وبالله تعالى التوفيق - 00:13:08ضَ