تفسير سورة البقرة

32 - تفسير سورة البقرة 30 رجب 1443هـ

سامي بن محمد الصقير

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات - 00:00:01ضَ

وهو بكل شيء عليم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه قال الله عز وجل كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا - 00:00:20ضَ

فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون قوله عز وجل كيف الاستفهام هنا للانكار والتوبيخ والتعجب وقوله كيف تكفرون بالله؟ الكلام هنا فيه التفات من الغيبة الى الخطاب لان قوله في الاية السابقة الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه - 00:00:36ضَ

ويقطعون ما امر الله به ان يوصل ثم قال كيف تكفرون بالله هذه التفات من الغيبة الى الخطاب والالتفات هو تحويل اسلوب الكلام من وجه الى اخر تحويل اسلوب الكلام من وجه الى اخر - 00:01:07ضَ

وله صور الصورة الاولى الالتفات من الغيبة الى الخطاب كما في هذه الاية وكما في قوله عز وجل الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين. ولم يقل اياه - 00:01:29ضَ

فهو التفات من الغيبة الى الخطاب الصورة الثانية التفات من الخطاب الى الغيبة لقوله عز وجل حتى اذا كنتم في الفلك وجرينا بهم ولم يقل وجرين بكم فهو التفات من الخطاب - 00:01:55ضَ

الى الغيبة الصورة الثالثة الالتفات من الغيبة الى الى التكلم كما في قوله عز وجل ولقد اخذ نعم ولقد اخذ الله ميثاق بني اسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا ولم يقل وبعث منهم اثني عشر نقيبا فهوتفات من الغيبة الى التكلم - 00:02:20ضَ

تحول الكلام هنا من الغيبة الى التكلم. الصورة الرابعة الالتفات من التكلم الى الغيبة كقوله عز وجل انا اعطيناك الكوثر فصلي لربك وانحر تحول الكلام من التكلم الى الغيبة بقوله فصلي لربك وانحر - 00:02:52ضَ

والالتفات له فوائد عامة وفوائد خاصة فوائد عامة تكون في جميع صور الالتفات وفوائد خاصة تكون في كل سورة بحسبها اما الفوائد العامة فمنها اولا حمل المخاطب على الانتباه بتغير - 00:03:16ضَ

وجه وجه الاسلوب عليه فاذا تغير وجه اسلوب الكلام على المخاطب حينئذ يحصل الانتباه فمثلا في قوله عز وجل حتى اذا كنتم في الفلك وجرينا بهم ينتبه ويقول لما لم يقل وجرين بكم - 00:03:48ضَ

فهذا يوجب الانتباه والفائدة الثانية الحمل او حمل المخاطب على التفكر في المعنى بان تغير اسلوب الكلام من وجه الى وجه اخر يؤدي الى التفكر والتأمل في السبب والفائدة الثالثة دفع السآمة والملل - 00:04:10ضَ

لان بقاء الكلام على اسلوب واحد وعلى نمط واحد قد يكون سببا للسآمة والملل في الغالب هذه فوائد عامة وهناك فوائد خاصة تكون في كل سياق بحسبه وقوله كيف تكفرون بالله - 00:04:38ضَ

الكفر في اللغة بمعنى الستر ومنه الكفر وهو وعاء ضلع النخل لانه يستر ما ما بداخله واما شرعا الكفر هو ستر ما يجب لله عز وجل وجحده فسمي الكافر كافرا - 00:05:01ضَ

لانه ستر وجحد ما يجب لله من العبادة والطاعة ومعنى قولي كيف تكفرون بالله اي اي كيف تكفرون بالله وتنكرون تفرده الالوهية والربوبية وكمال الصفات والافعال والقدرة ومع ذلك منكرون - 00:05:25ضَ

تنكرون البعث وتستكبرون عن عبادتهم وكنتم امواتا هنا واول حال ايها الحال انكم كنتم امواتا وكنتم عدما قبل نفخ الروح في الانسان ولهذا قال الله عز وجل هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا - 00:05:51ضَ

وكنتم امواتا فاحياكم هيفا خلقكم ونفخ فيكم الروح واوجد فيكم الحياة بقدرته التامة ثم يميتكم يعني اماتة ثانية بعد خروجكم الى الدنيا وذلك بمفارقة الارواح الاجساد عند انقضاء الاجال ثم يحييكم - 00:06:17ضَ

يعني الحياة الاخرة التي لا موت بعدها وهذه الاية وهي قوله عز وجل وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم هي لها نظائر في القرآن كقوله تعالى وهو الذي احياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ان الانسان لكفور - 00:06:49ضَ

وقال عز وجل قالوا ربنا امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين اعترفنا بذنوبنا وقال عز وجل قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم ليوم القيامة لا ريب فيه هذه الاية لها نظائر وهي ان اماتة الخلق مرتين وان احياؤهم مرتين - 00:07:14ضَ

قال ثم اليه ترجعون اي بعد احيائكم الحياة الثانية وبعثكم من قبوركم ترجعون اي تردون اليه سبحانه وتعالى سيحاسبكم على اعمالكم كما قال سبحانه وتعالى ان الينا ايابهم ثم ان علينا حسابهم - 00:07:39ضَ

فهذه الاية الكريمة فيها فوائد منها الانكار الشديد والتوبيخ والتقريع والتعجب ممن يكفرون بالله يكفرون بالله تعالى وقد كانوا امواتا ثم احياهم ومنها ايضا بيان نعمة الله تعالى على الخلق - 00:08:04ضَ

بايجادهم من العدم فهو سبحانه وتعالى هو الذي اوجدهم من العجم وامدهم بالنعم وهيأ لهم العقل والفهم وسخر لهم ما خلقه سبحانه وتعالى كما في الاية بعده هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا - 00:08:30ضَ

وهذا يوجب على الخلق ان يقوموا بعبادته وطاعته لان الغاية من هذا الخلق هو عبادته سبحانه وتعالى لم يخلقهم سبحانه وتعالى ليتكثر بهم من قلة. او ليتعزز بهم من ذلة - 00:08:53ضَ

او ليستغني بهم من فقر بل خلقهم لهذا الامر العظيم وهو عبادته سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ومن فوائد الايات الكريمة اطلاق الموت على ما قبل الخلق - 00:09:13ضَ

ونفق الروح بمعنى ان الموتى يطلق على ما لا روح فيه فكل ما لا روح فيه فانه يطلق عليه اسم الموت ويستفاد منه ايضا ان الجنين اذا خرج قبل نفخ الروح فيه - 00:09:34ضَ

فلا يثبت له حكم الحي في قوله وكنتم امواتا فاحياكم لان الحياة لا تثبت الا بماذا؟ بنفق الروح فهذه الاية دليل على ان الجنين اذا خرج قبل نفخ الروح فيه - 00:09:55ضَ

فلا تثبت له احكام الحي وعلى هذا فلا يغسل ولا يكفن وان ولا يدفن ايضا مع القبور ومع المسلمين. وانما يحفر له حفرة فيدفن فيها ولا يرث ولا يورث لأن الإرش انما يثبت - 00:10:16ضَ

اذا استهل صارخا كما في الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا استحل المروء اذا استهل المولود ورث وهذا يدل على ان الارث لا يثبت الا اذا وضعت المرأة - 00:10:37ضَ

ما فيه حياة مستقرة ويستفاد من هذا من هذه الاية الكريمة ايضا ان الموت مكتوب على جميع الخلق فجميع الخلق قد كتب الله عز وجل عليهم الموت وليس احد يخلد. ولهذا قال الله عز وجل وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد - 00:10:56ضَ

افإن مت فهم الخارجون كل نفس ذائقة الموت الموت فالموت هو هو النهاية فهو نهاية كل شيء في هذه الدنيا. الانسان مهما عمر في هذه الدنيا ومهما طال عمره ومكث فيها فان مآل - 00:11:24ضَ

الى الى الموت ومن فوائد الاية الكريمة ايضا اثبات البعث والميعاد والرجوع الى الله عز وجل في قوله ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون ولهذا كان الايمان في هذا الامر اعني بالبعث والجزاء من من اركان الايمان الستة - 00:11:49ضَ

فان فان في حديث عمر رضي الله عنه في سؤال جبرائيل للرسول عليه الصلاة والسلام قال اخبرني عن الاسلام وقال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله الحديث ثم قال اخبرني عن الايمان - 00:12:17ضَ

وقال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره وقالوا تؤمن باليوم الاخر قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ويدخل في الايمان باليوم الاخر - 00:12:32ضَ

الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت وعلى هذا في الايمان في سؤال الملكين وعذاب القبر ونعيمه ولذلك ومن الايمان باليوم الاخر وهو داخل في الايمان باليوم الاخر - 00:12:53ضَ

ولهذا يقال من مات وقد قامت قيامته اذا نقول هذه الاية الكريمة فيها اثبات البعث والميعاد ومنها ايضا اثبات الجزاء في قوله ثم الينا ترجعون وان جميع الخلق سوف يحاسبون على اعمالهم - 00:13:15ضَ

من خيرا فخير وان شرا فشر وليس كما يقوله الدهريون والملاحدة انما هي ارض تبلع وارحام تدفع وليس هناك بعث ولا جزاء بل هناك بعث وجزاء ومحاسبة كما دلت على ذلك النصوص الشرعية - 00:13:41ضَ

ومنها ايضا بيان قدرة الله عز وجل على احياء الخلق وايجادهم من العجم ثم اماتتهم ثم احياؤهم وبعثهم ولهذا قال الله عز وجل في اخر سورة ياسين اولم يرى الانسان انا خلقناه من نطفة - 00:14:08ضَ

فاذا هو خصيم مبين وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحي العظاما وهي رميم وليحيها الذي انشأها اول مرة وهو بكل خلق عليم. الذي جعل لكم من الشجر الاخضر نارا. فاذا انتم منه توقدون - 00:14:31ضَ

اوليس الذي خلق السماوات والارض بقادر على ان يخلق مثلهم بلاء وهو الخلاق العليم انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون سبحانه وتعالى لا يعجزه شيء فاذا اراد شيئا فانما يقول له كن فيكون - 00:14:51ضَ

وهنا انبه ايضا يتلفظ به او يتكلم به بعض الناس لاسيما المنتسبين للتصوف من قولهم يا من امره بين الكاف والنون وهذا لا يصح لانه قبل النون لم يكن هناك - 00:15:14ضَ

كن فيكون اذا كان امره بين الكاف والنون هل يكون هناك هل يكون هناك ثمرة ونتيجة؟ لا انما يحصل الامر والخلق والامتثال بعد النون وليس قبل الكاف او ليس بين الميم والنون - 00:15:34ضَ

ومن فوائد الاية الكريمة ايضا وجوب الاستعداد للقاء الله عز وجل في قوله ثم اليه ترجعون والاستعداد للقائه سبحانه وتعالى انما يكون بالعمل الصالح الاستعداد للقاء الله انما يكون بالعمل الصالح - 00:15:56ضَ

فهذه الدنيا مزرعة للاخرة فينبغي للانسان ان يستغل وجوده في هذه الدنيا بالاستكثار من الاعمال الصالحة لان الذي لان الذي سوف ينفعك عند الله هو عملك الصالح الذي ينفعك عملك الصالح - 00:16:20ضَ

العقيدة امر مطلوب ولا يصح العمل ولا يكون مقبولا الا بسلامة العقيدة. وصحتها. لكن العقيدة لا تنفع حتى لو كان الانسان على عقيدة سليمة ولكن ليس عنده عمل صالح فهذه العقيدة لا تنفعه بل لا بد من لا بد من العمل - 00:16:43ضَ

ولهذا قال الله عز وجل فمن كان يرجو لقاء ربه ها فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا ولا يرد على ذلك من قال لا ان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله - 00:17:05ضَ

وليس المعنى ان يقولها بلسانه ولكن قالها بلسانه معتقدا لها بقلبه وعمل بمقتضاها ولهذا نعرف المسلم حقيقة المسلم هو الذي يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واتى بمقتضى هاتين الشهادتين. هذا امر لا بد منه - 00:17:23ضَ

اما انسان يقول اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله. ولا يصلي ولا يصوم ولا يزكي ولا يحج ولا يفعل الطاعات لا لا ينفعه. قد ينفعه في الدنيا انه يعصم دمه - 00:17:49ضَ

وماله لانه ليس لنا الا الظاهر لكن عند الله تعالى لن ينفعك الا عملك الصالح اذا في الاية الكريمة حث على الاستعداد للقاء الله عز وجل الاستكثار من الاعمال الصالحة - 00:18:04ضَ

وان الذي ينفعك عند الله تعالى هو عملك الصالح. لا ينفعك دفنك في مكان يعني كون كون الانسان يدفن في مكة او في المدينة هذا ايضا ليس له مزية والاحاديث الواردة في هذا ضعيفة. كما يروى او يقال ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال من مات في احد الحرم - 00:18:27ضَ

الحرمين بعث يوم القيامة من الامنين. الاحاديث كلها الواردة في هذا لا تصح وان الذي ينفعك ويقربك الى الله هو عملك الصالح وقد سبق لنا ان ذكرنا فوائد الاستزادة والاستكثار من الاعمال الصالحة - 00:18:52ضَ

نعيدها وما يحتاج طيب الاستكثار من الاعمال الصالحة فيه فوائد عظيمة منها اولا انها سبب لزيادة الايمان فيزداد الانسان ايمانا بالعمل الصالح ولهذا كان من معتقد اهل السنة والجماعة ان الايمان يزيد بالطاعة - 00:19:16ضَ

وينقص بالمعصية ثانيا من فوائد الاستكثار من الاعمال الصالحة انها سبب لرفعة الدرجات وتكفير السيئات كما قال الله عز وجل ان الحسنات ها يذهبن السيئات ثالثا ان الاستكثار من الاعمال الصالحة - 00:19:39ضَ

سبب لنيل محبة الله عز وجل ولهذا قال الله عز وجل في الحديث القدسي وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به - 00:20:02ضَ

ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه رابعا من فوائد الاستكثار من الاعمال الصالحة انها سبب لتفريج الكروب وزوال الهموم فاذا وقع الانسان في كرب - 00:20:26ضَ

نفس الله كربه وازال همه وغمه بسبب اعماله الصالحة قال النبي صلى الله عليه وسلم تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة اي اعمل اعمالا في حال صحتك ورخائك وقوتك ونشاطك - 00:20:50ضَ

تكون ذخرا لك عند الله في حال شدتك من فوائد الاستكثار من الاعمال الصالحة ان الانسان اذا اعتاد هذه الاعمال وداوم عليها وواظب عليها ثم حيل بينه وبينها اما بمرض - 00:21:12ضَ

او سفر او اي مانع كان كتب الله له اجرها ولو كان نائما على فراشه يقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما - 00:21:31ضَ

ولو ان شخصا كان يقوم الليل ويصوم النهار ويتبع الجنائز ويعود المرضى يبر بوالديه ويصل ارحامه ويعين المحتاجين ثم مرض اصابه مرض ولم يتمكن من هذه الاعمال كتب الله له اجرها وهو على فراشها - 00:21:49ضَ

والحديث صريح كتب له ما كان يعمل. يعني الذي كان يعمله من قليل وكثير من فوائد الاستكثار من الاعمال الصالحة انها سبب لوقاية الانسان من الفتن ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم - 00:22:11ضَ

يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا العبد اذا استكثر من الاعمال الصالحة وقاه الله عز وجل الفتن سواء كان ذلك من فتن الشبهات - 00:22:36ضَ

او ام من فتن الشهوات لان الفتن نوعان شبهات وهي التباس الحق الباطل بحيث يرى الحق باطلا والباطل حقا ودواء هذا النوع من الشبه العلم النافع العلم النافع لان العلم يزيل الشبه والشكوك والشبهات - 00:22:58ضَ

والنوع الثاني من الفتن فتن الشهوات وليس المراد بالشهوات كما قد يظنه بعض الناس او يتبادر شهوة الفرج لا المراد بالشهوات الميل عن الصراط المستقيم. صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الارض - 00:23:27ضَ

بحيث يقدم ما تهواه نفسه على ما يحبه الله ورسوله ويدخل في ذلك شهوة الفرج وغيرها هذا النوع من الفتن هذا النوع من الفتن دواءه امران او يعالج بامرين الاول - 00:23:47ضَ

النية الصالحة والثاني الاستكثار بالاعمال الصالحة فاذا علم الله عز وجل من العبد حسن النية وسلامة الطوية يسره لليسرى وجنبه العسر. فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى واما من بقي واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى - 00:24:07ضَ

والثاني الاعمال الصالحة علينا ايها الاخوة ان نحرص على الاستكثار من الاعمال الصالحة وان يكون لك سهم في كل عمل صالح ولهذا من حكمة الله تعالى ان نوع العبادات منها صلاة ومنها صيام ومنها صدقة الى غير ذلك - 00:24:36ضَ

فمن الناس من يسهل عليه الصيام ويشق عليه القيام فيشتغل بالصيام من الناس على العكس من يكون الصيام شاقا عليه اذا صام وجد كسلا وخمولا وفتورا عن الطاعات فنقول اشتغل - 00:24:59ضَ

في طاعة اخرى يشتغل بقراءة القرآن يشتغل بقيام الليل يشتغل بالصدقة من الناس من يكون عنده مال وهو غني يقول اشتغل بالصدقة لان ايضا الصدقة نفعها متعد الصدقة ليست كالصلاة والصيام. الصلاة والصيام نفعهما قاصر - 00:25:18ضَ

واما الصدقة فنفعها متعد والنفع المتعدي اعظم ثوابا واعظم اجرا من النفع القاصر. فعلى المرء ان ان يحرص على ان يكون له سهم في كل جنس من اجناس الطاعة من صلاة وصيام وصدقة وتلاوة القرآن وذكر الى غير ذلك - 00:25:38ضَ

الله اكبر - 00:26:03ضَ