Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام - 00:00:00ضَ
في باب اللعان قال رحمه الله عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ابصروها فان جاءت به ابيض صبيطا فهو لزوجها وان جاءت به اكحل جعدا فهو للذي رماها به. متفق عليه - 00:00:19ضَ
عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر رجلا ان يضع يده عند الخامسة على فيه وقال انها موجبة رواه ابو داوود والنسائي ورجاله ثقات - 00:00:35ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه قال رحمه الله عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:00:50ضَ
ابصروها فان جاءت به ابيض سبطا ولزوجها وان جاءت به اكحل جعدا لا هو للذي رمى هذه متفق عليه قوله ابصروها فتح همزة القطع من ابصر الرباعي هينظروها وامهلوها ولهذا في بعض في رواية - 00:01:06ضَ
انظروها يعني من الانتظار وليس من النظر والنظر بالبصر فان جاءت به الضمير عائد على الولد الذي كان حملا عند اللعان اي ان ولدت ابيض سبطا فان جاءت به ابيض سبطا - 00:01:34ضَ
سبقا في فتح السين واسكان الباء وكسرها فيجوز سابقا ويجوز سبطا والسبت من شعره مسترسل وليس جعدا وخلقته تامة هذا هو الصوت من جمع وصفين ان تكون خلقته تامة. وان يكون شعره مسترسلا وليس جعدا - 00:01:56ضَ
فهو لزوجها وفي رواية في مسلم فهو لهلال بن امية زوج المرأة الملاعنة وان جاءت به اكحل الاكحل هو الذي تكون عيناه اي اجفانه سود فيها كحلا من شدة السواد - 00:02:24ضَ
جعدم ضد السبت وهو من يكون شعره غير مستغسل وفيه التواء وتقبض فهو للذي رماها به اي قذفها واتهم به اي فهو للزاني وفي رواية عند مسلم فهو لشريك ابن سحماء - 00:02:46ضَ
هذا الحديث يدل على فوائد منها اولا مشروعية التحقق والتثبت في الامر في قوله ابصروها فينبغي للمرء الا يحكم على شيء والا يتخذ حكما الا بعد التحقق لانه قد يكون الامر - 00:03:10ضَ
على خلاف ما في ظنه وهذه القاعدة مفيدة جدا ولها ادلة من السنة فمنها ان رجلا دخل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقال له النبي عليه الصلاة والسلام فجلس - 00:03:33ضَ
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اصليت ركعتين؟ قال لا قال قم فصلي ركعتين وتجوز فيهما والشاهد من هذا انه لم ينكر عليه ابتداء بل تحقق من الامر فلا بد من التحقق من الامر لان الانسان اذا - 00:03:55ضَ
حكم بما في ظنه او قال بما في ظنه فقد يكون الامر على خلاف ذلك وحينئذ يقع في الحرج والخجل ومن فوائد هذا الحديث العمل بالشبه وان له مدخلا في معرفة النسب - 00:04:16ضَ
فهو قرينة شرعية لان الرسول عليه لان الرسول عليه الصلاة والسلام اعمل الشبه هنا. فان جاءت به ابيظا سبطا لزوجها وان جاءت به اكحل جعدا فهو للذي رماها به ومن فوائده ايضا الاشارة - 00:04:36ضَ
والارشاد الى اعتبار الحكم بالقافة والقافة قوم يعرفون الانساب بالشبه وقد كانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم معروفة في قبيلتين في بني مدرج بني مدرج وبني الديل ولهذا في حديث عائشة رضي الله عنها - 00:04:56ضَ
ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها تبرق اسارير وجهه وقال الم تري الى ما قال مجزز المدرج انفا نظر الى هذه الاقدام يعني اقدام اسامة بن زيد وزيد بن حارثة - 00:05:27ضَ
فقال ان هذه الاقدام بعضها من بعض لانهم كانوا يشككون في نسب اسامة الى زيد ابن حارثة ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم ايضا اتخذ هاديا خريجا من بني الدين ليدله على الطريق - 00:05:45ضَ
وانما نعم اذا في هذا الحديث الاشارة والارشاد الى اعتبار القاف وانما لم يلحق الولد بالملاعن هنا لو قدر ان الشبه له بمعارضة اللعان الذي هو اقوى من الشبه. فاللعان اقوى من الشبع - 00:06:07ضَ
لان لعان الزوج ينتفي به الولد بدون نفي على القول الراجح وبنفي على المشهور من المذهب لان تضرره بدخول النسب الفاسد عليه اعظم من تضرره بحد القذف ولان حاجته الى نفيه - 00:06:26ضَ
اشد من حاجته الى دفع الحد عنه ويستفاد منه ايضا ان هلال ابن امية الزوج اقرب الى الصدق من زوجته في هذه القضية ان هلال ابن امية اقرب الى الصدق - 00:06:51ضَ
من زوجته في هذه القضية بانها هنا قرينتان اشهد ان لا الاولى قرينة اختيارية والثانية قرينة قهرية اضطرارية اما الاولى وهي الاختيارية فهي من الزوجة يعني اختيارية من الزوجة وهي انها لما ارادت الزوجة كما في الصحيح - 00:07:09ضَ
ان تشهد الخامسة تلكأت ونكست حتى ظنوا انها سترجع ثم قالت لا افظح قومي سائر اليوم فمظت فقال النبي صلى الله عليه وسلم انظروها فان جاءت به ابيضا سبطا فهو لزوجها وان جاءت به اكحل جعدا فهو للذي رماها به - 00:07:38ضَ
والقرينة الثانية قهرية وهي ظهور صفات آآ ظهور صفة الولد مطابقة بصفة المقذوف به لان الرسول عليه الصلاة قال وان جاءت به اكحل جعدا فهو للذي رمى به. فجاءت به على هذا النعت - 00:08:06ضَ
اذا نقول هنا هذا يدل على ان الزوج وهو هلال ابن امية اقرب الى الصدق من الزوجة لقرينة اختيارية وقهرية. اما الاختيارية تحية تلكؤها وامتناعها في بادئ الامر عن ماذا؟ اللعان - 00:08:26ضَ
ولكنها مضت حمية وعصبية لقومها والقهرية ان الولد صار او اه ظهر على الصفة التي تطابق المقذوف به ويستفاد منه ايضا من هذه يتفرع على هذا هذه الفائدة فائدة اخرى وهي ان الانسان قد يجتمع فيه خصال ايمان وخصال كفر - 00:08:47ضَ
لان هذه المرأة رضي الله عنها وعفا عنها اخذتها الحمية حمية الجاهلية قادتها حمية الجاهلية في عدم الاقرار بالواقع خوفا من فضيحة قومها وهذا اعني هذه الصفة من خصال الكفر - 00:09:20ضَ
ان يقدم العصبية والجاهلية على الحق الواجب على المؤمن ان يقدم الحق فاذا قال قائل اليس الستر امرا مطلوبا الجواب بلى الستر امر مطلوب لكن اذا كان لكن مع الخصم يجب الاقرار بالواقع - 00:09:42ضَ
الستر على من فعل ذنبا هو امر مطلوب. ما لم يتعدى الظرر الى من؟ الى الغير نقول هنا هناك خصم وهو الزوج يعني هذه المسألة تعلق بها حق الغيب لانها اذا لم تقر - 00:10:09ضَ
ولم تلاعن فحينئذ سيقام على الزوج حد ماذا حد القذف والا فالستر امر مطلوب. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من ستر على مسلم ستر الله عليه في الدنيا والاخرة - 00:10:27ضَ
وهذا دليل على مشروعية الستر سواء كان ذلك في العيوب الخلقية ان في العيوب الخلقية وذلك لان ستر العيوب التي تكون في الانسان على نوعين. النوع النوع الاول عيوب تتعلق بالخلقة - 00:10:44ضَ
فهذه سترها محمود بكل حال العيوب المتعلقة بالخلقة سترها محمود بكل حال فاذا علمت ان في اخيك عيبا في خلقته اما برص او نحو ذلك فانك تستره واذا سترته ستر الله عليك في الدنيا والاخرة - 00:11:09ضَ
والنوع الثاني من العيوب عيوب تتعلق بالخلق العيوب خلقية فسترها على اقسام ثلاثة القسم الاول ان يكون هذا العيب صادرا من شخص معروف بالاستقامة والصلاح ولكن سولت له نفسه الامارة بالسوء ففعل هذا الذنب - 00:11:33ضَ
فحينئذ يستر عليه حتى لو كان الذي فعله زنا او شرب خمر فانه يشتر عليه في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من ستر على مسلم ستر الله عليه في الدنيا والاخرة - 00:12:04ضَ
والقسم الثاني ان يكون هذا العيب المتعلق بالخلق صدر من شخص معروف بالشر والفساد ومنهمك في المعاصي فهذا لا يستر عليه بل يجب ان يرفع امره الى ولاة الامر لاجل ان ينال عقابه وجزاءه - 00:12:22ضَ
لان هذا لان هذا وامثاله هو سبب الفساد في الارض ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس فهو جرثومة من مجتمع يجب ان تجتث وان تؤتى وان تستأصل - 00:12:45ضَ
والقسم الثالث ان يكون العيب المتعلق بالخلق ان يتعلق به حق الغير ان يكون متعلقا به حق الغير كما لو رأيت شخصا يريد ان يسرق مال اخر فهنا لا تستر عليه - 00:13:04ضَ
الواجب ماذا عن فارفع امره ونحو ذلك اذا نقول الستر ستر العيوب من حيث الاصل نوعان النوع الاول العيوب المتعلقة بالخلقة فسترها محمود بكل حال النوع الثاني العيوب المتعلقة بالخلق العيوب الخلقية - 00:13:21ضَ
فهذه على اقسام ثلاثة القسم الاول ان يكون هذا العيب الخلق ان يكون صادرا من شخص معروف بالاستقامة والصلاح ولكن اجزه الشيطان وسولت له نفسه الامارة بالسوء حتى حصل منه ما حصل - 00:13:51ضَ
هذا يستر حتى لو كان ما فعله من ذنب زنا او شرب خمر او نحو ذلك والقسم الثاني ان يكون العيب الخلقي قد صدر من شخص منهمك في الشر والفساد والمعاصي - 00:14:12ضَ
فهذا لا يستر بل يجب ان يرفع امره الى ولاة الامر حتى ينال الجزاء والعقاب لان الستر على امثال هؤلاء سبب لتماديهم في ماذا؟ في المعاصي والذنوب وسبب في وسبب للفساد في الارض - 00:14:34ضَ
ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام انهم ان الناس اذا رأوا لما قالت عائشة عن اهلك وفينا الصالحون قال نعم اذا كثر الخبث وفي رواية اذا رأوا الرجل على المعصية ولم ينهوه او شكى ان يعمهم الله عز وجل بعقاب من - 00:14:56ضَ
القسم الثالث عن يكون العيب المتعلق بالخلق ان يتعلق به حق الغير يكون متعلقا بحق الغير كما لو رأيته يسطو على ما لي شخص او يعتدي على اه بدني شخص - 00:15:15ضَ
فحينئذ لا يشتر. بل يجب ان يرفع الامر. هذه القصة نحو ذلك. فنقول الستر مطلوب. لكن اذا تعلق به حق الغير يتضرر بسببه فانه لا يستر ويستفاد منه ايضا جواز ملاعنة الحامل - 00:15:35ضَ
قبل وضع الحمل جواز ولاعانة الحامل قبل وضع الحمل وان اللعان لا يؤخر الى ان تضع الحمل بان هذه المرأة لعنت وهي حامل واقرها النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو الذي عليه جمهور العلماء - 00:15:55ضَ
ان اللعان يجرى على المرأة ولو كانت حاملا وانه لا يؤخر حتى تضع والقول الثاني ان اللعان وان نفي الولد ان اللي عانى ونفي الولد يؤخر الى ما بعد الوضع - 00:16:16ضَ
فينتفي منه ان نفاه وهذا مذهب الحنفية ورواية عن الامام احمد قالوا لان الحمل هنا غير متيقن بجواز ان يكون ما في بطنها ريحا وانتفاخا ونحو ذلك وحينئذ لا يكون للعان فائدة - 00:16:36ضَ
وننتظر حتى تضع لنتيقن ان ما في بطنها حمل متيقن ولكن مذهب الجمهور اصح اولا لان الحديث ان حديث الباب نص صريح في جواز ذلك وثانيا ان الحمل يمكن معرفته يقينا بامارات - 00:16:58ضَ
ولا سيما في زمننا الحاضر مع تقدم الطب فهمتم الان يتمكن ان يعرف ما في بطن هذه المرأة هل هو حمل او مجرد ريح وانتفاخ الاشعة وهذا من ايسر الامور. اذا نقول يؤخذ منه جواز جواز ملاعنة المرأة قبل الحمل - 00:17:25ضَ
قبل وضع الحمل وبعده وانه لا يؤخر الى ان تظع وهنا مسألة وهي هل ينتفي الولد بمجرد اللعان او لابد من نفيه صراحة الزوج يعني اتهموا امرأته بالزنا واجري النعام - 00:17:51ضَ
فهل بمجرد انقضاء اللعان وانتهاء اللعان؟ هل ينتفي الولد صراحة او لابد ان ينص على نفيه من مسألة خلاف فالمشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله انه لابد ان ينفيه صراحة - 00:18:15ضَ
وقالوا انه ينتفي الولد ان ذكر في اللعان صريحا او تظمنا بشرط الا يتقدمه اقرار به او ما يدل على ذلك وعلى هذا فلابد ان يقول وان هذا الولد ليس مني. فيقول مثلا اشهد بالله لقد زنت زوجتي هذه وهذا الولد ليس ولدي - 00:18:35ضَ
ثم تقول اشهد بالله لقد كذب فيما رماني به من الزنا وهذا الولد ولده وينص على نفي الولد اذا لم ينص على نفي الولد فانه يلحق في عموم قول النبي عليه الصلاة والسلام الولد للفراش - 00:19:02ضَ
وللعاهر الحجر فهمتم؟ اذا تقرير المذهب يقولون ان الولد ان الولد لا ينتفي بمجرد اللعان بل اذا اراد الزوج ان ينفي الولد فلا بد ان ينص على ذلك بان يقول اشهد بالله لقد زنت زوجتي هذه وينصب وان هذا الولد ليس مني. او ليس ولدا لي ثم تقول هي - 00:19:21ضَ
اشهد بالله لقد كذب فيما رمل بهم به من الزنا وان هذا الولد ولد له استدلوا لذلك بما جاء في حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم لاعن بين رجل وامرأته - 00:19:48ضَ
فانتفى من ولدها لان الرجل انتفى من ولدها تفرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما والحق الولد بالمرأة وهذا دليل على انه لابد نعم. قالوا انه يشترط لنفي الولد ان ينفيه في اللعان - 00:20:06ضَ
والقول الثاني في هذه المسألة ان الولد ينتفي بمجرد اللعان وان لم ينفه فبمجرد نيعان ينتفي الولد وهذا مذهب الظاهرية ورواية عن الامام احمد رحمه الله واستدلوا بان اللعان الذي وقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم - 00:20:28ضَ
لم يحصل فيه نفي للولد ومع ذلك انتفى ولانه ايضا لم يرد في حديث هلال ابن امية ولا في حديث اميمر العجلاني آآ نفيو الولد وايضا قالوا ان اللعان من الزوج ان اللعان من الزوج مشتمل على نفي الولد فهو يتضمن نفي الولد ضمنا - 00:20:53ضَ
قال لقد زنت وهي حامل فهذا دليل على ان هذا على ان ما في بطنها منتف بالنسبة له. وهذا القول اصح هذا القول اصح وعلى هذا يكون من احكام المترتبة على مجرد اللعان - 00:21:22ضَ
انتفاء الولد ذكرنا ان اللي يعاني اذا تم بين الزوجين ترتب عليه اربعة احكام اولا سقوط الحد ان الزوج والزوجة حد القذف وحد الزنا وثانيا التفريق بينهما. انه يفرق بينهما - 00:21:40ضَ
والثالث التحريم المؤبد والرابع انتفاء الولد على المذهب ان نفى بيقيدون يقول انتفاء الولد ان نفى. لكن هذا القول الراجح نقول انتفاء الولد وانما قالوا ان فاهية لم يشترطون ماذا - 00:22:06ضَ
يشترطون لنفي الولد ان ينفيه ان ينفيه. هذه الاحكام الاربعة المترتبة على اللعان. اولا سقوط الحد او التعزير عن الزوج والزوجة والثاني التفريق بينهما والثالث التحريم المؤبد ولو اكذب نفسه - 00:22:26ضَ
والرابع انكفاء الولد لكن هل مطلقا او ان نفاه على على الخلاف - 00:22:53ضَ