شرح #صحيح_البخاري السلسلة رقم (1) وفيها (500) حديث ؛ الذي أرجوه من القارئ أن يستمع إلى هذا الشرح
32 - شرح صحيح البخاري : كتاب الإيمان | باب : ظلم دون ظلم - الحديث 32 || د.ماهر الفحل
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد حديثنا اليوم هو حديث باب ظلم دون ظلم وهو الحديث الثاني - 00:00:00ضَ
والثلاثون طبعا هذا الحديث في رواه الامام البخاري في مواطن من صحيحه ومما كرره فيه في كتاب كتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم. وذكر الاية في مطلع البار حينما قال باب اسم - 00:00:20ضَ
من اشرك بالله وعقوبته في الدنيا والاخرة ثم ساق الحديث رقم ستة الاف وتسع مئة وثماني عشر طبعا في هذا الباب قرأ الكتاب كتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم. وهذا باب قبيل ستة الاف وتسع مئة وثمانية عشر - 00:00:37ضَ
ومعناها طلب توبة المرتدين اي طلب قبول توبتهم. وذلك امر واجب وهو قول الامام مالك والشافعي واحمد الجماهير من السلف والسلف ونقل ابن القفار اجماع الصحابة على ذلك والمرتدون هم الذين يرجون الحق مع العلم به وهم الخارجون عن الاسلام - 00:01:00ضَ
قال البخاري والمعاينين اي الجائرين الباغين الجاهلين للحق مع العلم بهم قال كتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم اي قتالهم على ذلك بعد الاستتابة. ثم قال باب اسم من اشرك بالله وعقوبته في الدنيا والاخرة باعتبار عقوبته في الدنيا بالقتل وفي الاخرة بالخلود في النار - 00:01:21ضَ
قال الله تعالى حينما اقرأ الباب اليوم قال الله تعالى ان الشرك لظلم عظيم. طبعا الشرك هو وضع الشيء في غير محله ولا اظلم من وضع العبادة في غير محلها - 00:01:47ضَ
هذه وصية لقمان قد بدأ لقمان وصيته ببيان اعظم من حقوق وهو حق الله جل في علاه في وحدانيتهم وعدم الشرك بهم لان الشرك ظلم لصرف العبادة او بعض العبادة لمن لا حق له فيها - 00:02:02ضَ
ووصف ووضعها في غير محلها وبابنا قال البخاري قال الله ان الشرك لظلم عظيم ثم سياق قول الله تعالى لئن اشركت ليحفظن عملك ولتكونن من الخاسرين. ثم قال حدثنا ختيمة ابن سعيد قال حدثنا جرير عن الاعمى - 00:02:22ضَ
عن إبراهيم ان القم اللي هو القم ابن وقاص بليتي يرحمك نعم فهذا الحديث حينما ساقه البخاري في هذا الكتاب الاخر حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا جرير عن نهمك عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله قال لما نزلت هذه الاية الذين امنوا ولم - 00:02:43ضَ
اي لم يخلطوه بظلم الذين امنوا ولم يلبثوا ايمانهم بظلم كف ذلك على اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا اينا لم يلبس ايمانه بظلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ليس بذاك. اي الظلم مطلقا بل المراد ظلم عظيم. انه ليس بذاك الا تسمعون الى قول لقمان ان الشرك - 00:03:09ضَ
حقيقة ما يعني في نفس اليوم بسبب هذا في من كتاب كتابة مرتدين حتى حينما قال البخاري قال الله تعالى ان الشرك لظلم عظيم. وهنا في الخبر الا تسمعون الى قول لقمان ان الشرك لظلم عظيم - 00:03:33ضَ
فينسب الى الاول ابتداء والى ناقله بلاغا كما في قوله انه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين فنسب سبحانه القوي الى جبريل لانه الذي بلغه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال انه لقول رسول كريم وما هو بقول شعر - 00:03:52ضَ
فجسبه سبحانه الى رسول الله لانه هو الذي بلغه الى امته اذا البخاري اورد الحديث هنا وايضا اورده رقم ستة الاف وتسع مئة وسبع وثلاثين قال حدثنا اسحاق ابن ابراهيم قال اخبرنا - 00:04:12ضَ
ها وحدثنا يحيى قال حدثنا وشيعا ذهبت عن إبراهيم عن علقم عن عبدالله قال لما نزلت هذه الاية الذين امنوا ولم يلبثوا ايمانهم بظلم شق ذلك على اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا اينا لم يضمن نفسه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس كما تظنون انما - 00:04:29ضَ
وكما قال لقمان لابنه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم البخاري اورد الحديث في مواطن وانا شفت هذين الموطنين لغاية من الغايات فتبدو حينما نبدأ الان بقراءة - 00:04:53ضَ
نعم فقال البخاري باب ظلم دون ظلم طبعا بمعنى غير اي اشارة الى ان الظلم انواع وتأتي بمعنى ادنى اي بعضه اخف من بعض قال البخاري حدثنا ابو الوليد هو ابو الوليد هو هشام ابن عبد الملك الطيارسي هو هشام - 00:05:11ضَ
ابن عبدالملك الطيارسي المتوفى عن سبع وعشرين ومئتين. الطيارة في البصرة قال حدثنا شعبة وهو شعب ابن الحجاج ابن ورد العتكفي واسطي ابو بسطام ستين مائة فطبعا التحويل وهي مهملة من التحويل وفيه اشارة الى ان الحديث له هنا اسنادان - 00:05:33ضَ
قال وحدثني بشر اللي هو بشر ابن خالد العسكري وهو ابو محمد الفرائضي نزيل البصرة وثقه النسائي وغيره. توفي على خمس وخمسين ومئتين قال حدثنا محمد اللي هو محمد ابن جعفر الهدري مولاهم ابو عبد الله البصري المعروف بغندر - 00:05:56ضَ
آآ والبخاري اخرج الحديث من روايته مع كونه اخرج الحديث عاليا عن ابي الوليد واعطونا زعالنا بالوليد وغندر له صفات حتى قال يحيى ابن معين انه كان يجلس على رأس المنام يصدق زكاة ما له فقيل له فقال - 00:06:20ضَ
في اخراج الزكاة طبعا الانسان يعني يعمل لان يكون له عمل لله خالص خبيئة لكن احيانا الانسان يفعل الفعل امام الناس من اجل ان يقتدي به الاخرون وهكذا كان يسمع محمد ابن جعفر يرحمه الله تعالى - 00:06:43ضَ
قال عن شعبة اذان الى شعبان عن سليمان اللي هو سليمان ابن مهران اللي هو سليمان ابن مهران الاسدي الكاهلي الكوفي قال يحيى القطان الاعمش علامة الاسلام. الاعمش علامة الاسلام يرحمه الله تعالى - 00:07:03ضَ
ودعمش يعني الماشي ميزات منها الفقه ومنها القراءة وهو من قراء هذه الامة ومن حفاظ هذه الامة وهو رأس من رؤوس الحديث وعلي ابن المدينة قال حفظ العلم على امة محمد صلى الله عليه وسلم ستة وذكر منهم الاعمش وقال الهيثم ما رأيت بالكوفة احدا اقرأ - 00:07:28ضَ
ما رأيت بالشوفة احدا اقرأ لكتاب الله من الاعمش. وكان شعبة اذا ذكر الاعمش يقول المصحف المصحف بصدقه وكان عالما من فرائض فصيحا لا يفهم حظه وعن عيسى ابن يونس يقول لم نرى نحن الذي من قبلنا مثل الاعمش - 00:07:55ضَ
وما رأيت الاغنياء والسلاطين عند احد احذر منهم عند الاعمش مع فقه وحاجه وراح الى الجمعة وعليه فروة قد طلب ثروة جلدها على جلد خصوصها الى الخارج وعلى كتفه من دير القوام مكان الغذاء - 00:08:17ضَ
وكان الاعنف من محافظا على الصلاة في جماعة وعلى الصف الاول حتى قال سبعين سنة لم تفته التكبيرة وقالوا عنه اذا بانه صاحب سنة. يرحمه الله تعالى واحد من اسود هذا الدين - 00:08:35ضَ
نسأل الله ان يرحمه وان يتجاوز عنا وعنهم وهنا عن سليمان عن إبراهيم اللي هو إبراهيم ابن يزيد ابن قيس النفعي أبو عمران الكوفي فقيه اهل الكوفة ومفتيهم وكان رجلا صالحا فقيها متوقيا قليل التكلف - 00:08:55ضَ
اجمع اجمع الناس على امامتهم وجلالته علما وعملا وفضلا وقد ادرك انس بن مالك ولم يسمع منهم. قالت سنة خمسين ومات بعد موت الحجاج باربعة اشهر سمع المغير ابن جعوة وانس - 00:09:18ضَ
وصحح جماعة من الائمة مراتيله وخط البيهقي ذلك بما ارسله عن ابن مسعود وكان يصوم يوما ويفطر يوما كما ذكر فيه ترجمته وقال سعيد ابن جبير وفيكم ابراهيم نفعي وكان لا يتكلم الا ان يسأل - 00:09:36ضَ
يعني كان كثير الصمت وقال مغيرة كنا نهاب ابراهيم كما نهاب الامير اي لعلمه وفضله وفصاحته وبلاغته وروى ابو حنيفة عن حماد قال بشرت إبراهيم بموت الحجاج فسجد وبكى من الفرح - 00:09:54ضَ
كما قال الذهبي ويدل لهما مر على ابن حبان ان موته كان بعد الحجاج باربعة اشهر وقال ابو بكر بن شعير بن حباب كنت في من دفن ابراهيم النخعي ليلا سابع سبعا او تاسعا تسعة - 00:10:10ضَ
فقال الشعبي ادفنتم صاحبكم؟ قلت نعم. قال اما انه ما ترك احدا اعلم منه او افقه منه. قلت ولا الحسن الحسن ولا ابن سيرين ولا من اهل البصرة ولا من اهل الجوفة ولا من اهل الحجاز - 00:10:24ضَ
وفي رواية ولا بالشام وكان خير في الحديث عمل عنه العلم وهو ابن ثمان عشرة سنة قال ابو نعيم مات سنة ست وتسعين وهنا في الاسنان عن ابراهيم كما قلنا ابن يزيد ابن قيس النافع ابو عمران - 00:10:42ضَ
وعن علقمة اللي هو علقمة ابن طيب ابن عبد الله نفع الكوفي ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم كناه عبدالله بن مسعود ابا شبل وكان علقم عقيما لا يوجد له - 00:11:03ضَ
وهو عمي الاسود وعبدالرحمن ابن يزيد وكان اشد منه وعم والدة ابراهيم النخعي واجمعوا على عظم محله وليس احد شيء لدم الشام وجالس ابا الدرداء وقرأ القرآن على ابن مسعود وقال النفعي كان علقمة يشبه بعبدالله ابن مسعود في الهدي والشمس - 00:11:20ضَ
وقال بعضهم كان علقما من الربانيين وكان راهب اهل توضع عبادة وعلما وفقها وكان ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يسألونه ويشتدونه واعلم الناس بعبدالله اربع علقمة والاسود وعبيدة والحارث ويليه المشنوقة غيره - 00:11:40ضَ
وعن الشعب يقول ان كان اهل بيت خلقوا للجنة فهم اهل هذا البيت القمم والاسود فنسأل الله ان يرحمه برحمته الواسعة عن بلال هو عبد الله بن مسعود مئتين وثلاثين - 00:12:01ضَ
قال لما نزلت الذين امنوا ولم يلبثوا ايمانهم بظلم وآآ يعني الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانا بظلم وتكملة الاية الذين امنوا ولم يجدوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون - 00:12:18ضَ
طبعا هنا معنى عدم خلط الايمان بالشرك انهم لم يجمعوا بينهما ظاهرة وباطنة. اي لم ينافقوا ولهذا عقبه البخاري علامة المنافق فهو من بديع ترتيبه يرحم الله قال اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اينا لم يظلم - 00:12:39ضَ
وانزل وكان سبب نزول الاية هو هذا السؤال ما اقتضاه الحديث من كون هذا السؤال سببا لنزول الاية يخالفه ما اخرجه الشيخان انه قال ليس بذلك الا تسمعون الى قول لقمان - 00:12:58ضَ
وايضا الحديث في كتاب الانبياء رقم ثلاثة الاف واربع مئة وتسع وعشرين وهو في صحيح مسلم رقم مئة وسبعين والاية اذا معلومة عندهم ولذلك نبههم عليها فلربما وهم احد الرواة بدل ان يقول فكلا قال فانزل الله ربما يعني وهو من الراوي لفظة فانزل - 00:13:14ضَ
ان الشرك لظلم عظيم. ان الشرك لظلم عظيم وآآ يعني هذا النعام الذي يريد به الخصوص وايضا هو مجمل ومفكر ومطلق ومقيد وهكذا يعني ينبغي تحت عدد من الابواب الحديثة - 00:13:33ضَ
طبعا هذي الاسناد هي ثلاثة تابعين فقهاء الاعمش وشيفه ابراهيم وهذا من اصح الاسانيد هذا السند هو من اصح الاسانيد وصرح الاعمش بالسماع في موطن اخر عند الامام البخاري. والاحبش مدرس لكنه قد اصبح - 00:13:52ضَ
عند الامام البخاري في غير هذا الموطن وقفوا الاعمش يرحمه الله تعالى اهل العلم وتكلموا في هذا الا انه عن بعض الرواة تكون عنعمده مقبولة عن الرواة الذين اكثر من الرواية عنهم - 00:14:16ضَ
ووصفه بالتدليس الكراريس والنسائي والدارقطني كما في تعريف اهل التدليس بمراتب الموصوفين صفحة سبعة وستين وقال الحافظ الذهبي في ميزان الاحتلال وهو يدلس وربما دلس عن ضعيف ولا يدري ولا يقرأ ولا يدري به. فمتى قال حدثنا فلا كلام ومتى قال عنه تطرق اليه احتمال التدليل الا في شيوخ - 00:14:38ضَ
له اكثر عنه بابراهيم وابي وائل وابي فارس سلمان فان روايته عنها بالصنف محمولة على الاتصال. اذا هو صرح بالسماع في غير هذا فالحديث فيه هذه اللطيفة ثلاث فقهاء وهذا العلم هو سند - 00:15:04ضَ
كوفي والخبر من الاخبار الصحيحة العزيزة. والحديث هذا من الاحاديث المهمة العظيمة وفيه انه ظلم الانسان لنفسه يدخل فيه كل ذنب كبير وصغيرة مع الاطلاق. قال تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا - 00:15:22ضَ
فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فهذا ظلم لنفسه مقرون بغيره فلا يدخل فيه الشرك الاكبر كما في حديث والذين شق ذلك عليهم ظنوا ان الظلم المشروط هو ظلم العبد نفسه - 00:15:45ضَ
وانه لا يكون الامن والاهتداء الا لمن يظلم نفسه فشق ذلك عليهم فبين النبي صلى الله عليه وسلم لهم ما دلهم على ان الشرك ظلم في كتاب الله وحينئذ فلا يحصل الامن والاعتداء الا لمن لم يلبس ايمانه بهذا الظلم - 00:16:04ضَ
ومن لم يلبس ايمانه به كان من اهل الامن والاهتداء وهذا لا ينفي ان يؤاخذ احدهم بظلم نفسه اذا لم يتب كما قال تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره - 00:16:23ضَ
وقال تعالى من يعمل سوءا يجزى به فالذين امنوا الايمان التام الذي لم تشبه شوائب الشرك الاكبر المنافي لجميعه ولا الشرك الاصغر المنافي لجماله ولا المعاصي ولا المعاصي المحبطة لثمراته من الطاعات - 00:16:42ضَ
فاولئك لهم الامن التام من خزي الدنيا وعذاب الاخرة والاهتداء التام في الدنيا والاخرة. وبحسب ما ينقص من الايمان ينقص من الامن والاهتداء وباجتناب الشرك الاكبر والاصغر يحصل مطلق الامن والاهتداء - 00:17:03ضَ
وباجتناب المعاصي يحصل تمامها ودرسنا اليوم يرشدنا على فوائد التوحيد. فمن فوائد التوحيد انه اكبر دعامة للرغبة في الطاعة لان الموحد يعمل لله سبحانه وتعالى وعليه وهو يعمل سرا وعلانية. اما غير الموحد كالمرائي مثلا - 00:17:24ضَ
فانه يتصدق ويصلي ويذكر الله اذا كان عنده من يراه فقط. ولهذا قال بعض السلف اني لاود ان اتقرب الى الله بطاعة لا يعلمها الا هو. احفظ هذا الكلام وردده دائما واعمل به اني - 00:17:50ضَ
اود ان اتقرب الى الله بطاعة لا يعلمها الا ربه ثانيا ان الموحدين لهم الامن وهم مهتدون كما قال تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولى اولئك لهم الامن وهم مهتدون - 00:18:10ضَ
والظلم هنا ما يقابل الايمان وهو الشرك والظلم انواع اولا اظلم الظلم هو الشرك في حق الله تعالى ثانيا ظلم الانسان نفسه فلا يعطيها حقها مثل ان يكون فلا يفطر ويقوم فلا ينام - 00:18:29ضَ
ولذلك شرع الاستجمام في العبادة كما نهي عن الصلاة بعد الفجر حتى تشرق الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس ومن ظلم الانسان لنفسه حينما لا يرعاها حتى رعايتها ولا يعلمها العلم النافل - 00:18:48ضَ
فيدفيها وكان عليه ان يرفعها بالايمان والطاعة ثالثا ظلم الانسان غيره مثل ان يتعدى على شخص بالظرب او القتل او اخذ مال او ما اشبه ذلك من الهمز وغيرها وقوله تعالى وهم مهتدون اي في الدنيا الى شرع الله بالعلم والعمل - 00:19:05ضَ
والاهتداء بالعلم هداية ارشاد. والاهتداء بالعمل هداية توفيق. وهم مهتدون في الاخرة الى الجنة كما قال تعالى في اصحاب الجنة والظلم ايها الاخوة هنا في الحديث نكرة في سياق النفي. فتعم كل ظلم ولكن الحديث قيدها بالشرك - 00:19:28ضَ
ويكون العموم مقصودا به عموم الشرك وفي الاية ان من وراء الايمان الخالص يستفاد الامن والامان في الدنيا وفي الاخرة. وما احوجنا الان ما احوجنا الى الى الامام في الدنيا بعصمة الدماء وبعصمة المال وبعصمة الاعراض وفي الاخرة ينجيه الله سبحانه وتعالى من النار - 00:19:56ضَ
فلهم هذا الامن فلهم هذا الامن وهم مهتدون ان يهديهم الله عز وجل في الدنيا الى هذا الاسلام العظيم ويزيدهم ايمانا ويهديهم في قبورهم للجواب السديد على الملكين في القبر - 00:20:26ضَ
ويهديهم يوم القيامة لطريق الجنة. فلهم الامن وهم مهتدون والصحابة خافوا ان اي ظلم يظلم به الانسان نفسه يخرجه من هذه الاية فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان المقصود الظلم الاكبر - 00:20:43ضَ
وهو الشرك بالله سبحانه وتعالى والبخاري حينما روى الباب لا يعرف الا بتقدير مبتدأ قبله ذلك لان الاعراب لا يكون الا بعد الترتيب. ولا يضاف الى ما بعدهم والتقدير في الحقيقة هذا باب يبين فيه ظلم دون ظلم - 00:21:03ضَ
وهذا لفظ اثر رواه احمد في كتاب الايمان من حديث عطاء بن ابي رباح وغيره اخذه البخاري ووضعه ترجمة ثم رتب عليه الحديث المنصوص وقول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اية يكررها المؤمن دائما - 00:21:28ضَ
ففيها بيان من عظم التوحيد فمن فوائد التوحيد كما مر عندنا انه زعامة للرغبة في الطاعات والعمل للصالحات ولذلك الانسان اذا لم يكن لديه هذا الايمان فرط بالطاعات. كما شرحناه - 00:21:49ضَ
في خطب متعددة التفريق في الاعمال الصالحة لا ينقل ان الموحدين لهم الامن وهم مهتدون كما قال تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون هو للظلم لا شك ان الظلم له صور كثيرة ولا ينحصر في نماذج معينة. وهاكم بعضها لتحذروها - 00:22:08ضَ
وهذه الصور هي على النحو التالي. الف ظلم العبد نفسه واعظمه الشرك بالله. قال تعالى ان الشرك لظلم عظيم ثانيا التعدي على حدود الله كما قال تعالى تلك حدود الله فلا تعتدوها - 00:22:32ضَ
ومن يتعدى حدود الله فاولئك هم الظالمون والمشار اليه في تلك حدود في تلك يعني في قوله في تلك حدود الله اي الاحكام الشرعية التي ذكرت قبل هذه الاية ثالثا الصد - 00:22:51ضَ
عن مساجد الله ان يذكر فيها اسمه ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه وسعى في خراب هؤلاء ما كان لهم ان يدخلوها الا لهم في الدنيا خزي ولهم في الاخرة عذاب عظيم - 00:23:11ضَ
رابعا اسم الشهادة. قال تعالى ام تقولون ان ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباق كانوا هودا او نصارى قل اانتم اعلم ام الله ومن اظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون - 00:23:32ضَ
خامسا الاعراض عن ايات الله بتعطيل احكامها كما قال تعالى ومن اظلم ممن ذكر بايات ربه فاعرض عنها ونسي ما قدمت يداه. انا جعلنا على قلوبهم اجنة ان يفقهوه وفي اذانهم واقرأ - 00:23:53ضَ
وان تدعوهم الى الهدى فلن يهتدوا اذا ابدا ثالثا الكذب على الله. قال تعالى فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم. ان الله يهدي القوم الظالمين - 00:24:13ضَ
وظلم العباد بعضهم لبعض وظلم العباد بعضهم لبعض انواع وهو اشهر انواع الظلم واكثرها. قال سفيان الثوري ان لقيت الله تعالى بسبعين ذنبا فيما بينك وبين الله اهون عليك من ان تلقاه بذنب واحد - 00:24:31ضَ
فيما بينك وبين العباد ويمكن تقسيمه الى ظلم قولي وظلم فعلي من صور ظلم القوي التعرظ الى الناس بالغيبة والنميمة والسباب والشتم والاحتقار والتناول للالقاب والسخرية والاستهزاء والاتهام بالباطل وكذلك ما يوجد - 00:24:52ضَ
من نقله لهذا عبر القنوات والمنتديات وما يسمى بالتويتر والفيسبوك الذي اثقل كثيرا من اهل الصلاح بالسوء ومن صور الظلم الفعلي اولا القتل بغير حق. قال تعالى ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق - 00:25:14ضَ
ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل. انه كان منصورا ثانيا الظلم الواقع على المسلمين بسبب دينهم الذين قتلوا وشردوا وسجنوا. ثالثا اخذ ارض الغير او شيء منها. قال النبي صلى الله عليه وسلم من اخذ شبرا من الارض - 00:25:35ضَ
ظلما فانه يطوقه يوم القيامة من سبع اراضين رابعا الظلم الواقع في الاسر ومنهم ظلم الاولاد لوالديهم لوالديهما بعقوقهما ظلم الازواج لزوجاتهن في حقهن سواء كان صداقا او نفقة او كسوة - 00:26:00ضَ
ظلم الزوجات ازواجهن في تقصيرهن في حقهن وتنكر فضلهم ومر عندنا كبير قريبا يكفرن العشير ويكفرن الاسلام ظلم البنات بعضلهن عن الزواج وما اكثر هذا اذا لا سيما اذا كان لديها راتب او لديها ملك - 00:26:21ضَ
الدعاء على الاولاد والقسوة في التعامل معهم تفضيل بعض الاولاد على بعض خامسا ظلم اصحاب الولايات والمناصب ظلم اصحاب الولايات ومنهم نبذ كتاب الله وتحكيم القوانين الوضعية ثانيا من ذلك ايضا عدم اعطاء الرعية حقوقهم - 00:26:42ضَ
تقديم شخص في وظيفة ما وهناك اناس اكفأ منه واقدر على العمل ثالثا ظلم العمال ومنهم ان يعمل له عملا ولا يعطيه اجره وقال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة انا خصمهم يوم القيامة رجل اعطى بي ثم غدر - 00:27:06ضَ
ورجل باع حرا فاكل ثمنه ورجل استأجر اجيرا فاستوفى منه ولم يعطه اجره ان يفخسه حقوقه او ان يؤخرها عن وقتها. قال النبي صلى الله عليه وسلم اعطوا الاجير اجره قبل ان يجف عرفة - 00:27:26ضَ
تكليفه بامور غير ما اتفق عليه معه او بامور لم تجري العادة تشريفه بها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اخوانكم خولكم وقد مر عندنا قبل حديثين تابعا اصل مال الغير بغير حق وهو انواع ومنه اكل اموال الناس بالباطل. قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم - 00:27:43ضَ
بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصلحه فيه نارا وكان ذلك على الله يسيرا - 00:28:07ضَ
ثانيا اكل اموال الضعفاء كاليتامى. قال تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما. انما في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ثالثا الربا قال تعالى فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم - 00:28:27ضَ
وبصدهم عن سبيل الله كثيرا. واخذهم الربا وقد نهوا عنه. واكلهم اموال الناس بالباطل واعتدنا للكافرين منهم عذابا اليما رابعا السرقة قال تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهم قال مثلا الرشوة اذا هي صور كثيرة. اذا حديثنا اليوم - 00:28:49ضَ
حديثنا درس اليوم حديث حافل بالفوائد والعوائد وشر بالمعاني وفيه بيان حال السنة مع القرآن. فاحوال السنة مع القرآن بيان المجمل في مثل الاحاديث التي جاء فيها تفصيل احكام الصلاة والزكاة والصيام والحج - 00:29:13ضَ
ثالثا تقييد المطلق في الاحاديث التي بينت المراد من اليد في قوله والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهم وانها لمة وان القطع من الكوع لا من المرفق ثالثا تخصيص العام كالحديث الذي بين ان المراد من الظلم في قوله الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اللي هو حديث اليوم انه الشرك - 00:29:32ضَ
ان بعض الصحابة فهم منه العموم حتى قال اينا لم يظلم نفسه؟ فقال النبي ليس بذلك انما هو الشرك رابعا توضيح المشكل في الحديث الذي بين المراد من الخيطين في قوله تعالى وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيض الابيض - 00:29:54ضَ
من الخير الاسود من الفجر منه بعض الصحابة العقال الابيض والعقال الاسود فقال النبي هما بياض ليل وسواد النهار اذا هذا الحديث الحديث الثاني والثلاثون حديث عظيم وفيه من الفوائد والعوائد الشيء الكثير. طبعا سقط استدلال الخوارج والمعتزلة بالاية على عدم الامن - 00:30:12ضَ
الكبيرة اظلموا الظلم الشرك بالله لان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سئل اي ذنب ادم قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك ومعنى يلبس بمعنى يخلط يقال لبست بفتح الباء البس بكسرها اذا خلظت - 00:30:39ضَ
اذا غلطت ولبثت بكف الباء قلب في فتحها من لبس الثوب والظلم يقع على الشرك والمعاصي يقع على الشرك وعلى المعاصي التي هي دون الشرك وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الشرك هنا الظلم بالشرك - 00:31:00ضَ
ومن مما يذكر هنا ان ابا زرعة الرازي ولي الدين ابو زرعة راديو العراق يبلغها العراقي نعم يقوم في طرح التسريب باعتبار ان والده جمع كتابا من احاديث الاحكام مما قيل فيه انه من اصاحف الاسانيد وهذا منهم فاورده قال وكان والدي رحمه الله طبعا قال هذا في طلح التثليث - 00:31:22ضَ
وكان والدي رحمه الله اورد اولا هذا الحديث في كتاب الطهارة للاستدلال به على ان التشريك في العبادة مفسد لها. كما ان التشريك في الالوهية مفسد في الايمان. وجزاه الله خيرا على - 00:31:46ضَ
نظره ودقته. وجزى الله الوالدة على ما الف. وجزى الله ايضا هذا ابا زرعة وليدين العراقي على نقله عن ابيه وجمعه لكتب والده اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجعل لنا عملا صالحا متقبلا - 00:32:01ضَ
واذا متنا ان لا تنقطع حسناتنا بل تبقى تدر هذه الحسنات ولا سيما في هذه الدروس فنسأل الله ان يبقيها وان يبارك لمن يسمعها هو ان ييسر الله نشر هو ان تبقى الى ان تقوم الساعة هذا وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد - 00:32:23ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:32:45ضَ