قبس من العقيدة الإسلامية (61 حلقة إذاعية) - الشيخ صالح الفوزان - كبار العلماء
32 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|وجوب احترام أسماء الله سبحانه|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الاسلامية الارشاد الى صحيح الاعتقاد والرد على اهل الشرك والالحاد. للشيخ صالح بن فوزان الفوزان - 00:00:00ضَ
ان حفظه الله الدرس الثاني والثلاثون. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:00:20ضَ
تتحدث اليكم في هذه الحلقة كغيرها من سابقاتها في مواضيع العقيدة الاسلامية ونخص في حلقتنا هذه التحدث عن اسماء الله سبحانه وتعالى وما يجب نحوها قال الله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها - 00:00:41ضَ
وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون وقال تعالى الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى يخبر تعالى ان له اسمى وانها حسنى اي حسان قد بلغت الغاية في الحسن - 00:01:04ضَ
فلا احسن منها لما تدل عليه من صفات الكمال ونعوت الجلال فهي احسن الاسماء واكملها واسماؤه سبحانه توقيفية فلا يجوز لنا ان نسميه الا بما سمى به نفسه او سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:01:25ضَ
وقوله تعالى فادعوه بها هيسألوه وتوسلوا اليه بها كما تقول اللهم اغفر لي وارحمني انك انت الغفور الرحيم واسماؤه سبحانه كثيرة لا تحصر ولا تحد بعدد ومنها ما استأثر الله بعلمه - 00:01:49ضَ
فلا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل كما في الحديث الصحيح اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك - 00:02:12ضَ
قال الامام ابن القيم رحمه الله فجعل اسماءه ثلاثة اقسام قسم سمى به نفسه فاظهره لمن شاء من ملائكته او غيرهم ولم ينزل به كتابه وقسم انزل به كتابه وتعرف به الى عباده - 00:02:32ضَ
وقسم استأثر بعلمه في علم غيبه فلم يطلع عليه احدا من خلقه وقوله تعالى وذروا الذين يلحدون في اسمائه اي اعرضوا عنهم واتركوهم فان الله سيتولى جزاءهم. وهذا وعيد لهم - 00:02:54ضَ
ولهذا قال سيجزون ما كانوا يعملون ومعنى يلحدون في اسمائه اي يميلون بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت لها والالحاد باسماء الله انواع والالحاد في اسماء الله انواع. احدها ان يسمى بها الاصنام كتسميتهم اللات من الاله - 00:03:13ضَ
والعزى من العزيز وتسميتهم الصنم الها الثاني تسميته بما لا يليق بجلاله كتسمية النصارى له ابا وتسمية الفلاسفة له موجبا بذاته او علة فاعلة بالطبع الثالث وصفه تعالى بما يتعالى عنه ويتقدس - 00:03:39ضَ
من النقائص كقول اخبث اليهود انه فقير وانه استراح يوم السبت وقولهم يد الله مغلولة والرابع تعطيل الاسماء الحسنى عن معانيها وجحد حقائقها كقول الجهمية واتباعهم ان الفاظ مجردة لا تتظمن - 00:04:05ضَ
صفات ولا معاني فيطلقون عليه اسم السميع البصير ويقولون لا سمع له ولا بصر مثلا وهذا من اعظم الالحاد فيها عقلا وشرعا وهو يقابل الحاد المشركين فان المشركين اعطوا من اسمائه وصفاته لالهتهم - 00:04:29ضَ
وهؤلاء سلبوا كماله وعطلوا اسماءه وصفاته والواجب اثبات اسمائه واعتقاد ما تدل عليه من صفات كماله ونعوت جلاله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل على حد قوله سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير - 00:04:52ضَ
والواجب احترام اسمائه من ان يسمى بها غيره وذلك من تحقيق التوحيد فعن ابي شريح انه كان يكنى ابا الحكم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله هو الحكم واليه الحكم - 00:05:17ضَ
فقال ان قومي كانوا اذا اختلفوا في شيء اتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين وطالما احسن هذا فما لك من الولد قلت شريح ومسلم وعبدالله قال فمن اكبرهم؟ قلت شريح - 00:05:36ضَ
قال فانت ابو شريح رواه ابو داوود وغيره فغير النبي صلى الله عليه وسلم كنيته من اجل احترام اسماء الله لان الله هو الحكم على الاطلاق قال تعالى والله يحكم لا معقب لحكمه - 00:05:54ضَ
وهو الحكم في الدنيا والاخرة يحكم في الدنيا بين خلقه بوحيه الذي انزله على انبيائه ويحكم بينهم يوم القيامة بعلمه فيما اختلفوا فيه وينصف المظلوم من الظالم وفي هذا الحديث دليل على المنع من التسمي باسماء الله تعالى المختصة به - 00:06:12ضَ
والمنع مما يوهم عدم الاحترام لها كالتكني بابي الحكم ونحوه ومن احترام اسماء الله الا يقول الانسان لمملوكه عبدي وامتي لما في ذلك من ايهام المشاركة في الربوبية وفي الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه - 00:06:35ضَ
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقل احدكم اطعم ربك وظأ ربك وليقل سيدي ومولاي ولا يقل احدكم عبدي وامتي وليقل فتاي وفتاتي وغلامي نهى صلى الله عليه وسلم عن اطلاق هذه الالفاظ - 00:06:56ضَ
اه ربك عبدي امتي على المخلوق لانها توهم التشريك مع الله وذلك سد للذريعة وحسما لمادة الشرك ارشد المالك ان يقول فتاي وفتاتي وارشد العبد ان يقول سيدي ومولاي ومن احترام اسماء الله سبحانه - 00:07:17ضَ
انه لا يرد من سأل بالله عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استعاذ من استعاذ بالله فاعيذوه ومن سأل بالله فاعطوه - 00:07:41ضَ
لان منع من سأل بالله يدل على عدم اجلال الله وفي اعطائه دليل على تعظيم الله والتقرب اليه سبحانه ومن احترام اسماء الله تعالى انه لا يسأل بوجه الله تعالى الا الجنة - 00:07:58ضَ
اجلالا لله واكراما له وتعظيما له عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسأل بوجه الله الا الجنة. رواه ابو داوود فلا يسأل بوجه الله تعالى ما هو حقير من حوائج الدنيا - 00:08:16ضَ
وانما يسأل به ما هو غاية المطالب وهو الجنة او ما هو وسيلة الى الجنة مما يقرب اليها من قول او عمل ومن احترام اسماء الله الا يكثر الحلف بها - 00:08:36ضَ
قال الله تعالى واحفظوا ايمانكم. قال ابن عباس يريد لا تحلف لان كثرة الحلف تدل على الاستخفاف بالله وعدم التعظيم له وعدم احترام اسمائه وذلك مما ينافي كمال التوحيد الواجب - 00:08:52ضَ
وعن سلمان رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم اشيمط زان وعائل مستكبر ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري الا بيمينه - 00:09:11ضَ
ولا يبيع الا بيمينه. رواه الطبراني بسند صحيح ومعنى جعل الله بضاعته اي جعل الحلف بالله بضاعته ففيه شدة الوعيد على كثرة الحلف لان ذلك يدل على على الاستخفاف بحق الله تعالى - 00:09:31ضَ
وعدم احترام اسمائه ومن اجلال الله وتعظيمه انه لا يستشفع به على خلقه لما في ذلك من تنقصه سبحانه لان المستشفع به يكون اقل درجة من المشفوع عنده قال الامام الشافعي رحمه الله - 00:09:49ضَ
انما يشفع عند انما يشفع عند من هو اعلى منه تعالى الله عن ذلك فقد جاء اعرابي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكى اليه القحط وهلاك الاموال وطلب منه ان يستسقي لهم وقال - 00:10:09ضَ
فانا نستشفع بالله عليك وبك على الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله سبحان الله فما زال يسبح حتى عرف حتى عرف ذلك في وجوه اصحابه ثم قال ويحك اتدري ما الله - 00:10:28ضَ
ان شأن الله اعظم من ذلك انه لا يستشفع بالله على احد من خلقه رواه ابو داوود فشأن الله عظيم وهو الذي يشفع عنده باذنه سبحانه هذا والى الحلقة القادمة باذن الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:10:47ضَ