Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام - 00:00:00ضَ
في كتاب الطلاق في باب اللعان قال رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر رجلا ان يضع يده عند الخامسة انا في وقال انها موجبة. رواه ابو داوود والنسائي ورجاله ثقات - 00:00:18ضَ
وعن سهم بن سعد رضي الله عنه عنهما في قصة المتلاعنين قال فلما فرغا من تلاعنهما قال كذبت يا رسول الله ان ان امسكتها كذبت عليها يا رسول الله ان امسكتها فطلقها ثلاثا قبل ان يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم. متفق عليه - 00:00:35ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه قال رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر رجلا - 00:00:59ضَ
ان يضع يده عند الخامسة على فيه امر رجلا ان يضع يده يعني يد يد الرجل عند الخامسة على فيه اي على فم ملاعم وقال انها موجبة هاي الشهادة الخامسة - 00:01:16ضَ
وقوله انها موجبة قيل انها قيل ان المراد انها موجبة للعن لانه سيقول في الخامسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين وقيل انها موجبة للحد على المرأة لقوله تعالى - 00:01:36ضَ
ويدرأ عنها العذاب ان تشهد اربع شهادات بالله وقيل انها موجبة اي مثبتة وملزمة للفراق المؤبد في الدنيا فهذه ثلاثة معان لقوله انها موجبة ولا مانع من حمل الحديث على جميع هذه المعاني الثلاث - 00:02:01ضَ
لانه لا تعارض ولا تنافي بين فيما بينها والنص اذا احتمل اكثر من معنى ولم يكن بينهما تناف فانه يحمل عليهما لان هذا اوسع في جلالة النص اذا النص من كتاب او سنة - 00:02:30ضَ
اذا كان يحتمل اكثر من معنى وليس بينهما تعارض ولا تناف فانه يحمل عليهما لان ذلك اعم واوسع في دلالة النص ويستفاد من هذا الحديث فوائد منها اولا جواز التوكيل في الحدود - 00:02:52ضَ
لان الرسول عليه الصلاة والسلام امر رجلا ان يضع يده على فم الزوج والحدود يجوز التوكيل فيها اثباتا واستيفاء لا يجوز التوكيل في اثباتها ويجوز التوكيل في استيفائها ويجوز في الامرين معا - 00:03:17ضَ
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم واغدوا يا انيس الى امرأة هذا فان اعترفت فارجمها فهذا توكيل لاثبات الحد وفي استيفائه وقوله ان اعترفت هذا التوكيل في الاثبات وقوله فارجمها فارجمها هذا توكيل في الاستيفاء - 00:03:42ضَ
ويستفاد من الحديث مشروعية وضع اليد على فم الزوج عند الخامسة لعله يتراجع في قوله امر رجلا ان يضع يده عند الخامسة على فيه وقال انها موجبة وظاهر الحديث ان هذا في حق الرجل - 00:04:12ضَ
يعني ان وضع اليد على الفم خاص بالرجل دون المرأة واما المرأة فلم يرد فلم يرد ذلك في شيء في شيء من الاحاديث وانما يكتفى بوعظها فهمتم؟ اذا وضع اليد - 00:04:39ضَ
الخامسة على الفم خاص في الرجل المرأة لان الاحاديث الواردة في اللعان ليس فيها ان انه وضعت اليد او ان الرسول عليه الصلاة والسلام امر امرأة ان تضع يدها عند الخامسة بالنسبة للمرأة - 00:05:01ضَ
وانما يكتفى فيها بالوعظ لكن ذكر الفقهاء رحمهم الله رواية في الحديث عند ابن ابي حاتم في تفسيره وفيه ثم امر ثم امر بها فامسك على فيها تواضعها فوعظها وقال - 00:05:23ضَ
ويلك كل شيء اهون عليك من غضب الله هذه الرواية وان كان قد يكون في صحتها نظر لكن تدل على العموم ولهذا استحب فقهاؤنا رحمهم الله استحبوا ان تقوم امرأة - 00:05:49ضَ
فتضع ان تقوم امرأة فتضع يدها على فم ملاعنة عند الخامسة ويؤيد هذا المعنى وهو ان العلة فيهما واحدة وعلى هذا فنقول ان وضع اليد على الفم مشروع في حق الرجل - 00:06:10ضَ
وفي حق المرأة اما في حق الرجل الحديث صريح في ذلك واما في حق المرأة الورود فلورود رواية تدل على ذلك وهذه الرواية وان كان فيها نظر من حيث الثبوت لكن يؤيدها المعنى - 00:06:34ضَ
وهو ان العلة فيهما واحدة ويستفاد من هذا الحديث ايضا ان الشهادة الخامسة لكل من المتلاعنين هي التي يتم بها اللعان الشهادة الخامسة لكل من المتفاعلين هي التي يتم بها اللعان - 00:06:56ضَ
وانه قبل ذلك له الرجوع وتكذيب نفسه وقبل الخامسة له ان يرجع وان يكذب نفسه لكن اذا شهد الخامسة فانه لا رجوع لا رجوع لقوله انها موجبة ويستفاد منه ايضا - 00:07:20ضَ
ان من دعا على نفسه بما يعلم انه كاذب فيه فانه جدير بالعقوبة ان من دعا على نفسه بما يعلم انه كاذب فيه فانه جدير بالعقوبة الواجب الحذر والتحذير ومن ذلك - 00:07:42ضَ
قول بعض الناس هو يهودي ان كان قد ان كان قال كذا او ان كان فعل كذا ونصراني ان كان فعل كذا او ان كان قال كذا وهو كاذب فهذا يخشى عليه والعياذ بالله من العقوبة - 00:08:08ضَ
وان ينسلخ من دين الاسلام ويستفاد منه ايضا ان احكاما اللعان من الفرقة المؤبدة وسقوط الحد وغيرها لا تثبت الا بعد تمام اللعان وقد سبق لنا ان اللعان اذا تم - 00:08:28ضَ
ترتب عليه اربعة احكام اولا سقوط الحد حد القذف الزوج هو حد الزنا عن الزوجة وثانيا الفرقة الابدية وثالثا التحريم المؤبد ولو اكذب نفسه ورابعا انتفاء الولد ولكن هل ينتفي بمجرد اللعان - 00:08:51ضَ
او لابد من نفيه على خلاف سبق في ذلك ثم قال المؤلف رحمه الله وهو عن سهل بن سعد رضي الله عنه في قصة المتلاعنين قال فلما فرغا من تلاعنهما - 00:09:24ضَ
قال كذبت عليها يا رسول الله ان امسكتها فطلقها ثلاثا قبل ان يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه قول كذبت عليها يا رسول الله ان امسكتها وفي رواية ان حبستها فقد ظلمتها - 00:09:43ضَ
فهذا الحديث وهذا الجزء من الحديث يدل على فوائد منها ان الفرقة بين المتلاعنين لا تحصل الا بعد طلاق الزوج ان الفرقة بين المتلاعنين لا تحصل الا بعد طلاق الزوج - 00:10:04ضَ
في قوله فطلقها ثلاثا هكذا استدل بعض العلماء في هذا الحديث وقالوا ان الفرقة بين المتلاعبين لا تحصل بمجرد اللعان. بل لا بد من طلاق الزوج فاذا تلاعن طلقها حتى تحصل الفرقة - 00:10:26ضَ
وقيل ان الفرقة تحصل بمجرد اللعان ولا يحتاج الى تفريق الحاكم فبمجرد ان يحصل اللعان وان يتم اللعان تحصل الفرق بينهما ولو بغير تفريق حاكم وهذا هو المشهور من مذهب الامام احمد - 00:10:50ضَ
وهو مذهب الظاهرية والقول الثالث ان الفرقة لا تحصل بعد اللعان الا بتفريق الحاكم بمعنى انه اذا تم اللعان لا بد ان يفرق الحاكم بينهما وهذا مذهب ابي حنيفة ورواية عن الامام احمد رحمه الله - 00:11:15ضَ
بانه جاء في بعض الفاظ حديث ابن عمر ثم فرق بينهما ولكن ارجح الاقوال انه لا يحتاج الى تفريق الحاكم بل تحصل الفرقة الابدية فلتحصل الفرقة الابدية بمجرد اللعان بمجرد ان يحصل التلاعن وان يتم التلاعن - 00:11:38ضَ
تحصل الفرقة الابدية بين الزوجين ولا يحتاج فيه الى حكم حاكم واما القول بانه لابد من الطلاق في حصول الفرقة فهذا القول فيه نظر لان القصة او في قصة المرسلين - 00:12:11ضَ
رضي الله عنه انما طلق امرأته بعد اللعان ظنا منه ان اللعان لا يحرمه عليه فاراد من باب المبالغة اراد ان يحرمها بالطلاق لشدة غضبه وارادة الفرقة وتوكيد وارادة وارادة الفرقة وتوكيدها - 00:12:33ضَ
طلقها وهذا الطلاق الذي اوقعه الزوج الملاعن لا اثر له في التحريم لكن الرجل انما اتى به تأكيدا بصدق دعواه نعم للتأكيدا لصدق دعواه عليها وقذفه اياها يعني وانه صادق فيما ادعاه عليها من قذفه اياها بالزنا - 00:13:00ضَ
واستدل بعض العلماء ايضا بهذا الحديث على جواز الطلاق الثلاث بعد اللعاب وقال ان طلاق الثلاث بعد اللعان جائز لان الرسول صلى الله عليه وسلم اقره ولهذا قال وطلقها ثلاثا قبل ان يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:13:29ضَ
ولم ينكر عليه ولكن هذا ايضا فيه نظر لان هذا الطلاق حقيقته انه لاغ ولا عبرة به لانه بمجرد اللعان حرمت عليه تحريما مؤبدا فهذا الطلاق وجوده وعجمه سواء فهو كما لو طلق امرأة اجنبية - 00:13:52ضَ
فهو لاغ وغير يعتبر والطلاق الثلاث محرم يعني ارداف الثلاث او او ان يطلق الانسان زوجته اكثر من واحدة كما لو طلقها اثنتين او ثلاثا محرم كما تقدم لنا في كتاب الطلاق - 00:14:16ضَ
ولهذا لما طلق ركانة رضي الله عنه امرأته ثلاثا واتى الى النبي وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم. قال ايلعب بكتاب الله وانا بين اظهركم فلا يجوز للانسان ان يطلق اكثر من واحدة - 00:14:38ضَ
وقد كان الطلاق في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر وسنتين من خلافة عمر كان طلاق الثلاث واحدة فلما كان في عهد عمر قال رضي الله عنه ارى الناس - 00:14:57ضَ
تتايع في امر كانت لهم فيه اناة من استعجلوا تهاونوا في امر كانت لهم فيه الات فارى لو امضيناه عليهم فامضاه عليهم وهذا صريح في ان في عنا جمع الثلاث - 00:15:16ضَ
ها محرم والا لم يعاقبهم ويعزرهم عمر رضي الله عنه ايقاع الطلاق الثلاث الله اعلم - 00:15:35ضَ