شرح كتاب التوحيد ( الشرح الثاني ) فيديو - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
33 - كتاب التوحيد ( الشرح الثاني فيديو ) الدرس الثالث والثلاثون - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
Transcription
وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا كريم قال الامام المجدد محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه توحيد باب قول الله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافو - 00:00:00ضَ
ان كنتم مؤمنين. هذا الباب عقده المصنف رحمه الله تعالى. في ما يتعلق بالخوف هذا الباب الذي قبله الباب الذي قبله ذكر فيه المحبة. لما انتهى الشيخ رحمه الله الله في الابواب السابقة من ذكر التوحيد وفضله وتحقيقه - 00:00:30ضَ
وذكر ما يخالفه من الشرك بانواعه ووسائله وما يتعلق بالتطيب والرياء كذلك التنجيم واتيان الكهان الى اخر ذلك دخل في ذكر متممات التوحيد الواجبة وقد يدخل في محبة عبادة ومحبة طبيعة طبيعية عادية. وانتهينا من الكلام عليها. اليوم الكلام في الباب الحادي والثلاثين. في ذكر - 00:01:00ضَ
الخوف الخوف وكذلك ينقسم الى قسمين خوف العبادة وخوف الجبلة الطبيعي الذي طبع الله الناس عليه طبع كل من الناس ولجان وآآ البهائم جبلهم عليه. ولذلك ينبغي التفريق بينهما لان الخوف الذي هو عبادة اه هو ما اشتمل على - 00:01:40ضَ
الخوف من النفع والضر ما يعرف بما يسمى بخوف السر. المشتمل على على التعظيم والاخبات وانه لا يمكن دفعه عليكم السلام انه لا يمكن دفعه الا من المخوف منه. وهذا هو الذي - 00:02:30ضَ
يبلغ حد العبادة يخاف من الله ويرجوه لانه هو الذي بيده النفع والضر قال تعالى ويخوفون اليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد. ومن يهدف ما له من مضل. اليس الله بعزيز الانتقام؟ بلى - 00:03:00ضَ
سبحانه وتعالى هو القوي العزيز. وهو المنتقم وهو الكافي لعبده. يكفيه من كل شو فمن علم ذلك وان الله كاف عبده استقر في قلبه التوحيد ولا يخشى غيره. ولذلك يقول عز وجل ويخوفونك بالذين من دونه. الالهة والاصنام والاوثان - 00:03:30ضَ
خوفونه انها تضره اذا ترك عبادته او اذا نهى عن ذلك ولذلك في قصة قصة ابراهيم عليه السلام مع قومه خوفوه قال تعالى وحاجه قومه قال لا تحاجوني في الله وقد هدى - 00:04:00ضَ
ولا اخاف ما تشركون به الا ان يشاء ربي شيئا. وسع ربي كل شيء علما. افلا تتذكرون ولا اخاف ما ما اشركتم به وكيف اخاف ما اشركتم به ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل - 00:04:30ضَ
عليكم سلطانا. باي فريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. فلما حاجهم وجادلهم في الله خوفوه بالاصنام. التي يعبدونها من دون الله - 00:04:50ضَ
وقالوا انها تضرك ان تركتها او ان نهيت عن عبادتي. فقال اني لا اخافها ولا اخاف ما تشركون بالله. الا ان يشاء ربي شيئا قال العلماء ان الا هنا لاستثناء هذا استثناء منقطع اي الا ان يشاء ربي شيئا فهو الذي بيده - 00:05:10ضَ
كل شيء ويقدر كل شيء فان كان شيء ثم شيء فمن الله وحده. ليس للالهة قدرة على ذلك. فلا يخاف منها مطلقا لانها لا تضر ولا تنفع. ولا يرضى الله عنا - 00:05:40ضَ
عبادتها ولا يسخط على من تركها بل يرضى عن من تركها. ويسخط على من عبدها فليس تعلق بها مصدرا للنفع ولا للضر ولا للخوف ولا للرجاء ولا للامن ثم رد عليهم القضية وقال وكيف اخاف ما اشركتم - 00:06:00ضَ
ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل بي عليكم سلطان. يقول انا كيف اخاف؟ كيف تخوفونني من الالهة التي اشركتموها مع الله وهي لا تضر ولا تنفع وانتم لا تخافون من الله. الذي ينبغي للانسان ان يخاف من الله. اما ان يخاف من الان - 00:06:30ضَ
ولا يخاف من الله هذا لا يمكن. لانها ليست نافعة ولا ضارة ولا خارقة ولا قادرة. لا تنفع عن نفسها ولا تنفع النفس ولذلك ابراهيم اراد ان يبين لهم ضعفها فراغ على الهتهم ضربا باليمين - 00:06:50ضَ
كسرها له. فجعلهم جذاذا الا كبيرا لهم لعلهم اليه يرجعون المهم انه لم يخشى منها. قال وكيف اخاف ما اشركتم بالله ولا تخافونكم اشركتم بالله ما لم ينزل به سلطانا. فاي الفريقين احق بلمل كنتم تعلمون؟ الذي يخاف من الله - 00:07:10ضَ
ما الذي يخاف من الاوثان؟ الذي احق بالامن الذي يخاف من الله. ولذلك قال عز وجل الذين امنوا ولم ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. فهنا يقول وقول الله تعالى انما ذلكم - 00:07:40ضَ
يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. الشاهد من هذه الاية قوله وخافوني ان كنتم مؤمنين خافوني ان كنت مؤمنا. المؤمن الذي يخاف من الله ولا يخاف من غيره. ويعلم ان ما اصابه من شيء - 00:08:00ضَ
بقدر الله سواء كان على ايدي الناس ام لا هو بقدر الله. فيجعل همته هو رضوان الله رضوان الله تعالى وقوله انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه ان يخوفكم باوليائه. يعظم اولياءه - 00:08:20ضَ
الالهة والكفار يأتي الى قلوب المؤمنين ويقول ان الاعداء اقوياء وان الاعداء كذا وان الالهة قد تضر اضرت بفلان ويأتي بهذه الامور التي هي من وساوس الشيطان. قال فلا تخافوهم لانهم لا - 00:08:40ضَ
نفعل بايديهم ولا يستطيعون على ان يضروا احدا الا بما شاء الله. فذلك امر الله وخافوني ان كنتم مؤمنين. وكلما قوي ايمان العبد قوي ثقته وامنه. وشجاعته ثقة بالله وكلما ضعف ايمانه ضعف آآ يقينه وزاد خوفه من غير - 00:09:00ضَ
كلما ضعف ايمانه زاد خوفه. كلما قوي ايمانه ثقة بالله قوية قويت شجاعته الثقة بالله لانه يعلم ان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. ثم قال وقوله عز - 00:09:30ضَ
وجل انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله. فعسى اولئك ان يكونوا من المؤمنين هم هؤلاء هم الذين من المؤمنين الذين لم يخش الا الله لم يخشى الا الله الخوف من الله - 00:09:50ضَ
قال عز وجل ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اوذيت الله جعل فتنة الناس كعذاب الله. اذا اذوه وفتنوه وآآ اضروه. جعلها مثل عذاب الله فيتقيها كما يتقي عذاب الله. لا الواجب ان - 00:10:10ضَ
وان يتقي عذاب الله ويلجأ اليه قال رحمه الله عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا ان من ضعف اليقين ان ترضي الناس بسخط الله. وان تحمدهم على رزق الله - 00:10:30ضَ
وان تذمهم على ما لم يؤتك الله. ان رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره من ضعف اليقين من ضعف الايمان هو ان الانسان يبحث عن رضا الناس - 00:10:50ضَ
سواء كان ذلك يرضي الله ام لا حتى لو كان يسخط الله يتبعه لاجل يرضى عنه الناس يجاملهم فيعود حمد الناس عليه ذمة. لان من رضي الله عنه اغض عنه الناس - 00:11:10ضَ
ثم يقول وان تحمدهم على رزق الله الذي يرزقك هو الله وتقول فلان الذي كذا وفلان تنسبها الى الناس الله. نعم اذا كان هناك سبب من الناس له سبب تثني عليه. وتذكر فظله لكن الرازق هو الله - 00:11:30ضَ
ان الله هو الرازق. ولذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم بحسن الثناء على المحسن اذا احسن وبين ان من اعطي شيئا فكتمه فلم يشكره. ومن اثنى به شكره اخبر به فقد شكر. فايضا الانسان لا يعني ذلك - 00:11:50ضَ
كأنه يجحد ما للناس من من فضل لا ولكن يعلم ان ذلك من الله وان فلانا من له فضل. فضل السببية. فضل السببية. في ذكر ذلك على سبيل الشكر لهم - 00:12:20ضَ
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من احسن اليكم فكافئوه فان لم تجدوا ما تكافئوه فقولوا جزاكم الله جزاه الله خيرا. تثني عليه. فمن قال ذلك فقد ابلغ الثناء قال وان تذمهم على ما لم يؤتك الله. اذا ما حصل لهما اراد طلبا من شخص - 00:12:40ضَ
مساعدته فلم يستطع او لم يفعل اخذ يذمه. والله هو الذي قدر الا ينفذ هذا الشيء. ان رزق الله لا يجره حرصه حريص ولا يرده كراهية كاره. مهما حرصت على الشيء او حرص عليه ان ينفعك احد. اذا لم يشأ الله ما ما لم - 00:13:10ضَ
لن يتم ذلك كما جاء في الحديث واعلم ان الامة مجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لن يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف - 00:13:30ضَ
هذا فيه بيان ذلك. ثم ذكر حديث عائشة قال وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس. ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط - 00:13:50ضَ
الله عليه واسخط عليه الناس. رواه ابن حبان في صحيحه هذه في قضية من يرضي الناس ويجاملهم في اشياء تسخط الله هذا يقول من التمس رضا الناس بسخط الله. يريد ان يرضيهم عنه. سخط الله عليه - 00:14:10ضَ
واسقط عليه الناس. ولذلك جاء في رواية وصار حامده من الناس داما. يذمون اما من التمس رضا الله وحده ولو بسخط الناس. لا تأخذه في الله لومة لائم فذلك الذي يرظى الله عنه ويرضي عنه الناس عنه الناس. لان قلوب الناس بيد الله عز وجل - 00:14:35ضَ
وفي رواية قالت عائشة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ارضى الناس بسخط من ارضى الله الناس كفاه الله مؤنة الناس. ومن ارضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا - 00:15:05ضَ
لان القلوب بيد الله تصرفها كيف يشاء الله عز وجل. فاذا فاذا علم الانسان ان ان القلوب بيد الله اصبح لا يبالي باحد. انما يهمه رضا الله. تعامله مع الناس كما امر الله به. وهو الاحسان - 00:15:25ضَ
قال وخالق الناس بخلق حسن. هذا مأمور به. النبي صلى الله عليه وسلم قال اتق الله حيثما كنت. واتبع السيئة الحسنة وهو خالق الناس بخلق حسن. لكن لا يعني ذلك انك ترظيهم في شيء يسخط الله. لا. رضوان الله هو المقدم - 00:15:45ضَ
فاذا كان الشيب ليس فيه سخط لله من المباحات فما احسن ان تجمع بين حسن الخلق مع الناس في حدود ما هو مباح. وترضيهم في حدود ما هو مباح. بل يكون ذلك - 00:16:05ضَ
لك اجر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وتبسمك في وجه اخيك صدقة. فينبغي للمؤمن ان يكون متوازنا اذا اجتمع امر تعارض رضا الله ورضا الناس يقدم رضا الله. واذا كان التعامل مع الناس في حدود مباح - 00:16:25ضَ
فحسن الخلق مقدم. قال تعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. العفو حسن الخلق والتعامل مع الناس بالعفوية. ويقبل منهم ما ما جاء من اخلاقهم وتقبل. ولذلك يعرض ويعرض - 00:16:45ضَ
الجاهلين واعرض عن الجاهلين. المهم ان ان الخوف من الله عبادة عظيمة تبلغ العبد منزلة عظيمة قال تعالى ولمن خاف مقام ربه جنة. دل على عظم ذلك. وقال فلا تخافوهم وخافو - 00:17:05ضَ
ان كنتم مؤمنين. فليحرص العبد على توحيد الله في عبودية القلب وارضاء الله عز وجل ولو كان بشيء لا يرضاه الناس. نسأل الله تعالى ان يمن علينا بالهدى والسداد وصلاح القلوب. وان يرضى عنا انه جواد كريم والله اعلم - 00:17:25ضَ
ما شاء الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:17:45ضَ