شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف المرسلين وبعد. قال المصنف رحمه الله الله تعالى وقوله ان الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا. فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه - 00:00:00ضَ
واشكروا له اليه ترجعون. بسم الله الرحمن الرحيم. نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:20ضَ
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد سبق قول الله جل وعلا ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك. فان فعلت فانك اذا من الظالمين - 00:00:40ضَ
فلا كاشف له الا هو. وان يردك بخير فلا راد لفضله. يصيب به من يشاء من عباده الغفور الرحيم. ثم اضاف الى ذلك بعض الايات ومنها قوله فابتغوا عند الله - 00:01:00ضَ
عند الله الرزق واعبدوا واشكروا له. ففي هذه الاية بينوا جل وعلا ان الطلب الذي هو المسألة ومنه طلب الرزق. انه يجب ان يكون من الله جل وعلا وحده. وعطف العبادة - 00:01:20ضَ
جعل ذلك مما يدل على ان هذا عبادة. ولهذا قدم المعمول ما يقتضي الحصر وابتغوا عند عند الله الرزق. وهذا يدل على وجوب ابتغاء الرزق عند الله فقط. ولا يجوز ان يترك - 00:01:40ضَ
من غيره. لانه جل وعلا هو رب العباد وهو الذي يتولى ارزاقهم وحده هذا يدل على انه عبادة. طلب الرزق من الله عبادة. يثاب عليه وطلبه غيره يكون شركا شركا بالله جل وعلا. والرزق الذي يطلب ليس معنى ذلك - 00:02:00ضَ
الاسباب التي يرتبها ربنا جل وعلا على المسببات وان كان كل شيء بامره ولكن لا يجوز الانسان يعتمد على السبب على انه هو المؤثر. وهو الذي يتحصن به ما يطلبه. وانما - 00:02:30ضَ
على السبب على انه سبب. جعله الله سببا. ولو شاء جل وعلا لعطله ولا لم يأتي الاثر الذي يترتب عليه الا بمشيئة الله جل وعلا. وانما المقصود ان الانسان يفعل السبب الشرعي الذي امره الشارع به ويعتمد على الله جل وعلا وجل وعلا في حصول - 00:02:50ضَ
مطلوب في حصول ما يطلبه يعتمد على ربه جل وعلا. وكثيرا ما يتخلف المسبب عن سببه يتخلف اذا اراد الله جل وعلا قوله عند الله الرزق. الابتغاء هو الطلب ويكون بالمسألة. ويكون بالفعل - 00:03:20ضَ
باتجاه القلب تجتمع هذه الاشياء عند الانسان المؤمن. تجد قلبه والى ربه ويفعل السبب ويعتمد عليه ويجعل ذلك يحتسبه ثوابا عند الله جل وعلا يجزيه على ذلك. عند الله الرزق واعبدوه. فهنا عطف عام - 00:03:50ضَ
على خاص كما سبق في الاية الاولى ان العبادة اعم من ابتغاء الرزق فابتغاء الرزق جزء الام من العبادة ابتغاء الرزق عند الله جزء من العبادة العبادة تكون واعبدوه من عطف العام على - 00:04:20ضَ
فهذا فهذه نظير الاية الاولى. وهي تدل على وجوب حصر الطلب المسألة حصرها في الله جل وعلا سواء كانت حصر الدعاء في الله جل وعلا سواء كان دعاء مسألة او دعاء عبادة. والاية في دعاء المسألة واضحة. انه - 00:04:40ضَ
امر بابتغاء الرزق عند الله نعم. قال وقوله تعالى فابتغوا عند الله رزق واعبدوه واشكروا له اليه ترجعون. يأمر تعالى عباده بابتغاء الرزق عنده وحده دون ما سواه. ممن لا يملك لهم رزقا من السماوات - 00:05:10ضَ
والارض شيئا. فتقديم الظرف يفيد الاختصاص. وقوله واعبدوه من عطف العام على الخاص. فان ابتغاء الرزق عند انه من العبادة التي امر الله بها. قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى فابتغوا اي فاطلبوا عند الله - 00:05:30ضَ
الرزق اي لا عند غيره لانه المالك لانه المالك له. وغيره لا يملك شيئا. وغيره لا يملك شيئا من ذلك واعبدوه اي اخلصوا له العبادة وحده لا شريك له. واشكروا له اي على ما انعم عليكم. اليه - 00:05:50ضَ
ترجعون اي يوم القيامة فيجاز كل عامل بعمله. وقوله تعالى مما يستفاد من ان الرزق الذي ينعم الله جل وعلا به على عباده يجب ان يكون عونا على الطاعة. فان لم يستعمل بذلك فان الانسان مستحق لعذاب الله جل وعلا - 00:06:10ضَ
ويكون وضعه غير صحيح. لانه لم يخلق لذلك. وانما خلق ان يعبد الله ويستعين برزق الله جل وعلا على طاعته. والوضع اللي يكون الذي يكون على وغير ذلك يكون على غير امر الله. ويكون مسخطا للرب جل وعلا. فيجب هذا على العباد - 00:06:40ضَ
عموما ان يكون هذا وضعهم وهذه حالتهم. يكون في حصول الرزق لهم متعبدين به لله جل وعلا. طائعين به لله متقوين به. على التقرب اليه. وهذا يدخل في هذا المعنى في قول الرسول صلى الله عليه وسلم نعمتان مغبون في - 00:07:10ضَ
فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ لان الصحة والفراغ ما للانسان فمعنى ذلك انه يجب ان يستعمل الانسان صحته وفراغه وهذا من اعظم الرزق ومن اعظم النعم التي ينعم بها الرب جل وعلا على عبده يجب ان يستعملهما في طاعة الله جل وعلا - 00:07:40ضَ
واكتساب الطاعات لاكتساب الاجر في حصول الباقيات الصالحات التي تبقى عند الله جل وعلا هذه الاية تدل على ذلك. نعم. وقوله تعالى ومن اضل من ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة. وهم عن دعائهم غافلون. واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء - 00:08:10ضَ
وكانوا بعبادتهم كافرين. قوله جل وعلا ومن اضلوا ومن هنا استفهام الاستفهام هذا معناه انه ليس هناك ظلال استفهام يدل على ان من فعل هذا الفعل قد تناهى في الظلال وليس وراء هذا الظلال ظلال. ومن اظل - 00:08:40ضَ
ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة. وهذه صفة كل مدعو دعاء لا يستطيع تلبيته واجابة المطلوب فيه. سواء كان حي او كان ميت. وسواء كان عاقلا او كان جمادا. فان معنى من لا يستجيب - 00:09:10ضَ
يعني انه لا يحصل له الرد ويحصل له الالتفات والاهتمام بدعوته اما حصول الشيء المطلوب فانه لا يحصل من هؤلاء مستحيل حصوله وهذا يكون في من كان غائبا غالبا ويكون فيمن كان ميت - 00:09:40ضَ
اما من كان حاضرا فهو اما ان يكون طاغوت من اكبر الطواغيت يعني مثل الشيطان الذي يدعو الانسان الى ان يعبده يغره ثم يتبرأ منه. فيكون كاذبا وان استجاب له ولكن الاستجابة الحقيقية اذا سأله الله. قال له هذا يدعوك - 00:10:10ضَ
هذا يعبدك. ويقول للمعبود اطلب ما كنت تطلبه من هذا المعبود هنا هنا تكون الاجابة والاجابة بالتبري. بالتبري ولعن كل واحد الاخر يتبرأ منه ويلعنه. ويصبح له عدو. ويصبح كافرا لفعله - 00:10:40ضَ
هذا ضلال متناهي. ليس بعده ضلال. ولهذا قال ومن اضلوا. ممن يدعو من دون الله. من لا يستجيب له الى يوم القيامة. والاستجابة يوم القيامة ليست في حصول المطلوب. وانما هي بالعكس - 00:11:10ضَ
يستجيب له يوم القيامة بان يلعنه. ويتبرأ منه ويكفر به. ويصبح عدوا له كما قال الله جل وعلا في الاية الاخرى في قصة ابراهيم ويوم القيامة ويوم القيامة يلعن بعضكم بعضا - 00:11:30ضَ
وهذا لانه استعمل النعم واستعمل حياته في في غير ما خلق له. بل عكس القضية تماما. فصار هذا جزاؤه استحق ذلك. وهذه في الاية عامة في كل مدعو. كل مدعو من دون الله. فانه لن يستطيع الاجابة الحقيقية - 00:11:50ضَ
ولا يتحصل الداعي على حقيقة دعوته. ويطلع على حقيقتها الا يوم القيامة فاذا كان يوم القيامة اطلع على ذلك تماما. وعرف انه ليس عنده الا خسران. وليس عنده الا الظلال - 00:12:20ضَ
فهذا هناك يكون الحسد تكون الحسرة ويتبين له انه في سعيه وفي عمله متبعا للشيطان. ومبتعدا عن ربه جل وعلا الذي خلقه لعبادته ومن اضله من يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة. وهم عن دعائهم غافلون - 00:12:40ضَ
يعني في هذه الدنيا غافلون عن دعوتهم. لانهم اما غائب واما ميت واما جماد. لا يدري ماذا ليدعى يعني حجر او شجر او نهر او كوكب او غير ذلك من - 00:13:10ضَ
غافل لانه مسخر في شيء يسير فيه مطيعا لله جل وعلا على ما يدري عن الذي يدعو ما يدري عنه شيء غافل عنه اما ان كان من العقلاء فان كان صالحا فهو لا يرضى بهذا. ويكفر - 00:13:30ضَ
ملك في الدنيا قبل الاخرة. ولكن اذا كان ما يطلع فهو لا يعلم. وانما يسأل يوم القيامة ولهذا يسأل الله جل وعلا الملائكة يوم القيامة عن من يدعونهم فيقول اذا حشرهم وجمعهم اهؤلاء اياكم كانوا يعبدون؟ فيسأل المعبود قبل العابد. فيقولون - 00:14:00ضَ
سبحانك انت ولينا من دونه. بل كانوا يعبدون الجن يعني الشياطين. التي امرتهم بعبادة من العبادة وكذلك الايات الاخرى التي تبين هذا المعنى فالمعبود غافل. لانه اما انه يشتغل بطاعة الله. وتسخير الله جل وعلا - 00:14:30ضَ
او انه ميت ما يدري عن داعيه شيئا ولا يحس به او انه جماد كذلك لا يحس ولا يشعر ما عنده شعور ولا عنده احساس فاذا كان يوم القيامة حصحص الحق هناك يتبين لهذا الداعي انه من اضل خلق الله. بل هو اضلهم كما في هذه الاية - 00:15:00ضَ
ومن اضلوا. وقوله واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء. يعني اذا الحشر هو الجمع والمقصود بالحشر احيائهم بعد ما ماتوا ثم جمعهم في من واحد على الارض والحشر يدل على الجمع - 00:15:30ضَ
الذي يكون بقوة ولا يكون لهم فيه اختيار. حشر الناس لا اختيار لهم في ذلك. فانه من الله جل وعلا ويكونون خائفين. اشد الخوف. وهذا الذي ينذرنا ربنا جل وعلا ينظرنا اياه كثيرا ويخوفنا هذا اليوم - 00:16:00ضَ
ويخبرنه يوم ثقيل على الكافرين. ويخبر انه اذا جاء ذلك اليوم ان كل مرضعة تذهل عما ارضعت وان ذات الحمل تضع حملة وانك ترى ناس سكارى كأنهم سكارى وما هم بسكارى. ولكنهم يخافون عذاب الله ولكن عذاب الله شديد - 00:16:30ضَ
وفي ذلك اليوم هناك يتبين من هو المالك؟ من هو الذي يتصرف من الذي بيده الامر كله؟ وان كل الخلق ليس عندهم شيء. كلهم ضعفاء. كل تحت قهره داخرين كل واحد منهم يأتي ربه فردا لا يملك - 00:17:00ضَ
لنفسه نفعا ولا ضر. وهو خائف اشد الخوف. حتى ان الرسل الرسل يخافون. في ذلك اليوم. رسل الله جل وعلا واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء كان الذي يزعمنه يقربه الى الله زلفى وانه يتوسط له وانه يشفع له - 00:17:30ضَ
يكون عدوا له معاد له ومعلوم ان العدو ما يريد نفع عدوه بل يريد ضره يضر كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم يعني بدعائهم الذي يدعونه. كافرين وهذا يدلنا على ان الدعاء عبادة. لانه ذكره في الاية الاولى بلفظ الدعاء. ومن اضل ممن يدعو. وفي الاية - 00:18:00ضَ
الاخرى التي تليها ذكر انه عبادة وكانوا بعبادتهم كافرين. يعني الدعاء الذي سبق انهم يدعونه الاية صراحة بان الدعاء عبادة. بل هو افظل العبادة. وخيرها كما سبق هذه الاية من اوضح الادلة على بطلان دعوة غير الله وانها ضلالة. بل ضلال متناهي ليس بعده ضلال. نعم - 00:18:30ضَ
قال وقوله ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادة كافرين. نفى سبحانه ان يكون احد اضل ممن يدعو غيره - 00:19:00ضَ
احد اضل. احد اضل ممن يدعو غيره واخبر انه لا يستجيب له ما طلب منه الى يوم القيامة والاية تعم كل من يدعى من دون الله. كما قال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون - 00:19:20ضَ
عنكم ولا تحويلا. وفي هذه الاية وفي هذه الاية اخبر انه لا يستجيب له وانه غافل عن داعيه واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين. فتناولت الاية كل داع وكل مدعو من دون - 00:19:40ضَ
لله قال ابو جعفر ابن جرير في قوله واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء يقول تعالى ذكره واذا جمع الناس ليوم القيامة واذا جمع الناس ليوم القيامة في موقف الحساب كانت هذه الالة - 00:20:00ضَ
التي يدعونها في الدنيا لهم اعداء. لانهم يتبرأون منهم. وكانوا بعبادتهم كافرين. يقول تعالى ذكره وكانت الهتهم التي يعبدونها في الدنيا بعبادتهم جاحدين. لانهم يقولون يوم القيامة ما امرنا ولا شعرنا بعبادتهم ايانا. تبرأنا اليك منهم يا ربنا. كما قال تعالى ويوم يحشرهم وما - 00:20:20ضَ
يعبدون من دون الله فيقول فيقول اانتم اظللتم عبادي هؤلاء امهم ظلوا السبيل؟ قالوا سبحانك ما كان ينبغي ان نتخذ من دونك من اولياء ولكن متعتهم واباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا. قال - 00:20:50ضَ
ابن جرير ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله من الملائكة والانس والجن وساق بسنده عن قال عيسى وعزير والملائكة هذا فرد من من آآ مجاميع الكثيرة التي تعبد عيسى وامة وعزير. وانما هو مثال فقط مثال - 00:21:10ضَ
والمقصود الاية تعم كل معبود من دون الله. كل مدعو يدخل فيه لان ربنا جل وعلا في كلامه يخاطب الخلق عموما يخاطب امة محمد صلى الله عليه وسلم هامة من اولهم الى اخرهم. كل ما وقع شيء من من العبادة لغير الله جل وعلا - 00:21:40ضَ
وهو داخل فيها. ولكن عادة السلف انهم ينصون على الشيء الظاهر المعروف للسامع. الذي يسمع يسمع قولهم فهو مرادهم بهذا ان يقيس عليه ما هو داخل فيه من الكثيرة سيتنبه لذلك. هذا جاء تفصيله في - 00:22:10ضَ
حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ومنها يعني منها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم التي فيها التفصيل ما رواه البخاري رحمه الله في صحيحه وكذلك مسلم في صحيحه عن ابي - 00:22:40ضَ
عيد الخدري وابي هريرة. رضي الله عنهما. وذكر حديث الشفاعة ثم قال قال فيأتي الله جل وعلا. يعني يأتي اليهم وهم وقوف. في الارض كما قال الله جل وعلا هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقظي الامر - 00:23:00ضَ
والله ترجع الامور. وقال جل وعلا وجاء ربك والملك صفا صفا. وجيء يومئذ بجهنم سيأتي الله جل وعلا ويخاطب الناس كلهم عموما. يخاطبهم ويسمعون قوله جل وعلا وقل يا عبادي اليس عدلا مني ان اولي كل واحد منكم ما كان يتولاه في الدنيا - 00:23:30ضَ
ما الجواب؟ الجواب انه يقولون بلى. بلى يا رب بكل معبود عبد في الدنيا يؤتى به على هيئته اما ان كان المعبود ملكا او نبيا مثل عيسى او رجلا صالحا - 00:24:00ضَ
من عباد الله فانه يؤتى بشيطان على مثاله الذي كانوا يعبدونه او تتخيلونه لان الشيطان هو الذي امرهم وهم في الواقع عبادتهم وقعت عليه. اما عباد من الملائكة ومن الانبياء والصالحين فهم برءاء من ذلك. لا يرظون به بل يكفرون به - 00:24:30ضَ
فيؤتى بشياطين على ما يتخيله ذلك العابد في الدنيا. ثم يقال له فهم اتبعوهم. اتبعوهم بلا حساب. ما في محاسبة هنا لهؤلاء. هذا هو حسابهم او كل شيء فيتبعونهم الى جهنم يلقون فيها جميعا كما قال جل وعلا انكم وما تعبدون - 00:25:00ضَ
من دون الله حصب جهنم انتم لها واردون. ويبقى المؤمنون وفيهم فاسقون معهم المنافقون فيأتيهم الله وذكر بقية الحديث والمقصود هنا قول الله جل وعلا هذا الحديث اليس عدلا مني ان اولي كل واحد منكم ما كان يتولاه في الدنيا. فالذي كان يدعو شيئا في الدنيا - 00:25:30ضَ
ويجعله واسطة له عند الله يؤتى به في ذلك اليوم او يؤتى بالشيطان الذي سول له هذا وامر به اذا كان ذلك المدعو صالحا من عباد الله جل وعلا. ثم يقال له اتبعه - 00:26:00ضَ
الى ما يوردك اليه. وبئس الورد المورود. فيكون هؤلاء قادتهم الى نسأل الله العافية. نعم. ثم قال يقول تعالى ذكره قالت الملائكة الذين كانوا هؤلاء المشركين هؤلاء المشركون يعبدونهم من دون الله وعيسى تنزيها لك يا ربنا وتبرئة مما اضاف اليك هؤلاء المشركون - 00:26:20ضَ
ما كان ينبغي لنا ان نتخذ من دونك من اولياء نواليهم. انت ولينا من دونهم. انتهى قلت واكثر ما يستعمل الدعاء في الكتاب والسنة واللغة ولسان الصحابة ومن بعدهم من العلماء في - 00:26:50ضَ
والطلب كما قال العلماء من اهل اللغة وغيرهم الصلاة لغة الدعاء. وقد قال تعالى الذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير الايتين. وقال قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه - 00:27:10ضَ
واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه او قاعدا او قائما وقال قال قل من ينجيكم. وقال قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية وقال واذا مس الانسان ضر دعانا لجنبه او قاعدا او قائما وقال واذا مسه الشر فذو دعاء عريض - 00:27:30ضَ
وقال لا يسأم الانسان من دعاء الخير الاية. وقال اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم وفي حديث انس مرفوعة الدعاء مخ العبادة. وفي الحديث الصحيح ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة وفي اخر اخر وفي اخر من لم من لم يسأل الله يغضب عليه وفي حديث - 00:28:00ضَ
ليس شيء اكرم على الله من الدعاء. رواه احمد والترمذي وابن ماجة وابن حبان. والحاكم وصححه. هذا الاحاديث وان كان في يا ضعيف مثل الدعاء ومخ العبادة ومثل قوله ليس شيء اكرم من الله من الدعاء. هذه ضعيفة ولكن ليس المقصود الاعتماد على - 00:28:30ضَ
وانما المقصود الاستشهاد بهذا. وما زال العلماء رحمهم الله يستشهدون بالظعيف ولكنهم لا يعتمدون عليه. وانما اذا كان متفقا مع الصحيح في المعنى فانه يكون شاهدا لانه قد يكون اوضح في العبارة وابين فيكون شاهدا لذلك واما قوله ان - 00:28:50ضَ
الدعا في اللغة المقصود بها في لغة العرب الذي نزل به القرآن ليس المقصود بلغة الرسول صلى الله عليه وسلم حينما يقول الصلاة. لانه جعل الصلاة على اشيا مخصوص. تشمل الدعاء - 00:29:20ضَ
وتشمل القيام والركوع والتكبير. ولهذا تعرف الصلاة بانها افعال مخصوصة. تفتتح بالتكبير وتختتم بالتسليم فهو شيء خاص. ولكن الاصل الاصل فيه ان الدعاء لان الله جل وعلا يقول وصل عليهم - 00:29:40ضَ
وصلي عليهم ان صلاتك سكن لهم. المراد بقوله وصلي عليهم يعني ادعوا لهم. الصلاة هنا الدعاء. وهي مأخوذة من هذا لانها في واقع دعاء. القيام يكون دعاء دعاء عبادة. والركوع دعاء عبادة - 00:30:00ضَ
والسجود دعاء عبادة. والقراءة والتسبيح والتكبير والتهليل والتحميد وكل ما فيها يكون دعاء الا المسألة انما يقول ربي اغفر لي وارحمني وارزقني واهدني. وما اشبه ذلك فهذا دعاء مسألة ويلزم منه دعاء العبادة. لان السائل يلزم ان يكون خاضعا ذالا خائفا راجيا. خائفا - 00:30:20ضَ
من ذنوبه راجيا ثواب ربه. وهذه هي العبادة. اما دعاء العبادة كونه يقوم ذالا لله ويركع ويسجد ويقرأ ويكبر ويهلل. فانه بهذه الافعال يطلب من الله الاثابة ويهرب من عذابه بذلك. وهذا هو السؤال وهو الطلب. في الحقيقة - 00:30:50ضَ
فكل فعل يفعله الانسان يريد التقرب به الى الله فهو داخل في هذا. نعم وقوله سلوا الله كل شيء وقوله الدعاء سلاح المؤمن الدين ونور السماوات والارض. هذا الحديث ايضا ضعيف. ولكن مثل ما قلنا - 00:31:20ضَ
ليس هذا للاعتماد وانما هو للاعتظاد. يعتقد به ولا يعتمد عليه وقوله سلوا الله كل شيء حتى الشسع اذا انقطع الحديث. هو ما يدخل في اصبع الرجل لا اذا في النعل من النعل اذا انقطع وكذلك السير الذي يكون - 00:31:50ضَ
فوق القدم اذا انقطع يسأل الانسان ربه تصليح اصلاح او بدل والمعنى انه يسأل كل شيء. وجاء في كلام السلف انهم يقولون اسأل اسأل ربك حكم ملح العشاء الحشاك الذي يكون مبتذل ويكون موجود. والمعنى اسأل ربك كل شيء. كل ما تريد - 00:32:20ضَ
وكنا تحتاجه توجه الى ربك في طلبه جل وعلا. لانه هو الذي يملك كل شيء. اما الخلق فهم لا يملكون الشيء اولا يتحصل على ايديهم لك الا ما اراده الله جل وعلا. فهو الذي - 00:32:50ضَ
يسخرهم ويجعلهم اسبابا وسؤاله يهيأ هذه الامور كلها. ويكون عبادة ويكون ممتثلا لامر ربه جل وعلا بذلك. ويكون مطيعا وعابدا. ويكون في حصول ذلك جاء من الطريق الصحيح الشرعي. لان الرزق ما هو ما من طريق محرم - 00:33:10ضَ
فيكون الانسان معاقب عليه وما هو من طريق شرعي يثاب عليه الانسان ويحمد على فعله وقال ابن عباس رضي الله عنهما افضل العبادة وقرأ وقال ربكم ادعوني استجب لكم الاية. يعني اغلب عبادة الدعاء. افضل العبادة الدعاء. نعم - 00:33:40ضَ
رواه ابن المنذر والحاكم وصححه. وحديث اللهم اني اسألك بان لك الحمد لا اله الا انت المنان الحديث يعني الحديث في هذا كثيرة جدا حديث السؤال للرسول صلى الله عليه - 00:34:10ضَ
كثيرا ما يسأل ربه ويستغفره ويتوب اليه. ما يفتر عن ذلك صلوات الله وسلامه عليه. يأمر الناس بهذا يأمرهم بحضهم على هذا الشيء. نعم وحديث اللهم اني اسألك بانك انت الله لا اله الا انت الاحد الصمد. الذي لم يلد ولم يولد. ولم يكن - 00:34:30ضَ
له كفؤ احد. وامثال هذا في الكتاب والسنة اكثر من ان يحصر في الدعاء. الذي هو السؤال والطلب فمن جحد كون السؤال والطلب عبادة فقد صادم النصوص وخالف اللغة واستعمال الامة سلفا وخلفا - 00:35:00ضَ
واما ما تقدم من كلام شيخ الاسلام وتبعه العلامة ابن القيم رحمهما الله تعالى من ان نوعان دعاء مسألة ودعاء عبادة. وما ذكر بينهما من التلازم وتضمن احدهما للاخر باعتبار كون الذاكر والتالي المصلي والمتقرب بالنسك وغيره طالبا في المعنى. فيدخل في - 00:35:20ضَ
مسمى الدعاء بهذا الاعتبار. وقد شرع الله تعالى في الصلاة الشرعية من دعاء المسألة ما لا تصلح الصلاة الا به كما في الفاتحة وبين السجدتين وفي التشهد. وذلك عبادة كالركوع والسجود. فتدبر هذا - 00:35:50ضَ
مقام يتبين لك العبادة يعني دعاء العبادة كالركوع والسجود. اما دعاء المسألة فمثل اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم. اهدنا هذا دعاء مسألة. اهدنا الصراط المستقيم. كذلك قول ورب اغفر لي وارحمني واهدني الى اخره هذا دعاء مسألة. وكذلك التشهد. اعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر - 00:36:10ضَ
الى اخره. دعاء مسألة. ودعاء العبادة في الصلاة اكثر. دعاء العبادة في الصلاة اكثر. نعم فتدبر هذا المقام يتبين لك جهل الجاهلين بالتوحيد. ومما يبين هذا المقام ويزيده ايضاحا قول العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في قوله تعالى قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايما تدعوا فله - 00:36:40ضَ
الحسنى وهذا الدعاء المشهور انه دعاء المسألة. قالوا كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ربه ويقول مرة يا الله ومرة يا رحمن فظن المشركون انه يدعو الهين فانزل الله هذه - 00:37:10ضَ
ان الله ادعوا الرحمن يعني انه اذا دعوت الله باسم من اسمائه فانت على حق وعلى صواب. وعابد لله جل وعلا. ادعوا الله وادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى يعني اي يسمن تعلقت به ودعوت الله جل وعلا به فهو من الاسماء الحسنى التي - 00:37:30ضَ
شرع الله جل وعلا لك ان تتعلق بها وتدعوه وتعبده به. ذكر هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما وقيل ان الدعاء هنا بمعنى التسمية والمعنى اي اسم سميتموه به من اسماء الله تعالى ان الله - 00:38:00ضَ
واما الرحمن فله الاسماء الحسنى. اولا صح. نعم. وهذا من لوازم معنى في الاية وليس هو عين المراد بل المراد بالدعاء معناه المعهود المضطرد في القرآن المضطرب المضطرد في القرآن - 00:38:20ضَ
وهو دعاء وهو دعاء السؤال ودعاء الثناء. ثم قال اذا عرف هذا فقوله ادعوا ربكم تضرعا وخفية. يتناول نوعي الدعاء لكنه ظاهر في دعاء المسألة متضمن لدعاء العباد ولهذا امر باخفائه. ان الذي يخفى هو دعاء المسألة. اخفاؤه. دعاء - 00:38:40ضَ
هو الذي يكون خافيا لان السلف رضوان الله عليهم يحرصون على ان يكون بينهم وبين ربهم فقط. يخفون السؤال. لهذا جاء في وصف ذلك ان دعائهم كان خفتا بينهم وبين ربهم جل وعلا ما يظهرونه. لان هذا اقرب الى الاخلاص وامتثالا لامر الله - 00:39:10ضَ
وخفية يعني في الخفاء. وجاء ايضا وخيفة يعني خوفا خوفا ان يكون الانسان لا يقبل عمله او يعاقب على ذنبه. ويكون بين الخوف والرجاء يخاف من ذنوبه ويرجو ثواب ربه - 00:39:40ضَ
جل وعلا وكان احدهم يكون في فراشه بجوار زوجته وهو يسأل ربه تضرع اليه ويبكي وهي لا تشعر. لا تشعر بذلك. مبالغة في اخفاء عملهم. لان فهذا اقرب للاخلاص الذي يكون خالصا لله جل وعلا. خلاف الذين يحبون ان يظهرون يظهروا اعمالهم. بل يطلبون - 00:40:00ضَ
ويميلون الي فان هذا العمل قد يكون حابطا لانه اريد به ايها الناس وما اريد به وجه الناس وثناؤهم فانه لا يقبله الله جل وعلا انما يقبل الشيء الخالص له. الذي لا يدخله ارادة النفوس - 00:40:30ضَ
الدنيوية. ما يدخل فيه حظوظ النفس الدنيوية. وانما يكون تعبدا خالصا لله جل وعلا. ولهذا يقول جل وعلا في الامم كلها الذين قبلنا وما امروا الا اعبدوا الله مخلصين له الدين. هذا امر الله مخلصين له الدين. دينه كله يكون خالصا لله جل وعلا. نعم - 00:41:00ضَ
قال الحسن بين دعاء السر ودعاء العلانية سبعون ضعفا. ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء ولم يسمع لهم صوت ان كان الا همسا بينهم وبين ربهم. ايش؟ قال المسلمون ولقد كان المسلمون - 00:41:30ضَ
في الدعاء ولم يسمع لهم صوت. هم. ان كان الا همسا بينهم وبين ربهم. نعم. وقوله تعالى اذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. يتناول نوعي الدعاء وبكل منه - 00:41:50ضَ
ما فسرت الاية قيل اعطيه اذا سألني وقيل اثيبه اذا عبدني. وليس هذا من استعمال اللفظ في اني قريب اجيب دعوة الداعي. اذا دعان اجيب فسر كلمة تجيب بانه اثيب - 00:42:10ضَ
وفسر بانه اعطي. اعطيه. فاذا كانت بمعنى اعطيه فيكون الدعاء دعاء مسألة وان كان واذا وان فسر في معنى اثيبوا فيكون الدعاء دعاء عبادة. والاية تعم هذا وهذا. وليس ان هذا يعني يحتمل يحتمل ان يكون معناها المسألة ويحتمل ان يكون معناها آآ العبادة - 00:42:30ضَ
بل كلاهما داخل فيها لان دعاء المسألة عبادة ودعاء آآ العبادة كذلك عبادة من افضل العبادات. والله جل وعلا يطلب من الخلق ذلك ولهذا بين الرسول صلى الله عليه وسلم هذا بفعله وبقوله وكذلك الصحابة الذين - 00:43:00ضَ
تعلموا العلم وتلقوا القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وليس هذا من استعمال اللفظ في ومجازه بل هذا استعماله في حقيقته الواحدة المتضمنة للامرين جميعا. وهذا يأتي مسألة الصلاة وانها نقلت عن مسماها في اللغة وصارت حقيقة شرعية. واستعملت في هذه العبادة مجازا للعالم - 00:43:25ضَ
العلاقة بينها وبين المسمى اللغوي. وهي باقية على الوضع اللغوي. هذا على القول بالمجاز. اذا قيل ان المجاز انه موجود والصواب انه ان المجاز هذا محدث لم يعرفه اهل اللغة الذين تكلموا فيها - 00:43:55ضَ
تواضعوا عليه وانما جاء به الاعاجم الذين جاؤوا بعد فساد اللغة فساد فسموها مجازا وزعموا ان اصل الوضع وظع الحقيقة ثم نقل الى هذا الشيء. وهذا يحتاج الى دليل. ولن يستطيع الانسان يأتي بدليل على هذا - 00:44:15ضَ
وقالوا مثلا قوله جل وعلا جدار يريد ان انقض يريد ان ينقض الاصل ان الارادة للعاقل فقط للانسان ذا الذي وضعت عليه اللغة. ثم نقل ذلك من باب الاستعارة جعلت الارادة للجدار من هذا الباب من باب الاستعارة وهو من المجاز من نوع المجاز - 00:44:45ضَ
يقال لهم من اين لكم؟ التزام له ارادة تناسبه. وكل شيء له اراثة ليله هذا الارادة وهو الذي يفهم من اللغة. عندما يميل ويعيب فيسمى ارادة له. وكذلك قوله واسأل القرية التي كنا فيها. والعيرة التي اقبلنا فيها - 00:45:25ضَ
ان للصادقون. زعموا ان القرية هي المباني. والمباني لا تسأل المباني والحيطان والاشياء هذي ما تسأل. وانما جاءت الاستعارة وجاء المجاز ذلك فاستعمل وانما السؤال يوجه في الاصل الذي وضعت له اللغة - 00:45:55ضَ
الى من يرد السؤال ويعقله. ثم نقل الى ما لا يعقل من باب المجاز وكذلك واسأل العير والعيرة التي كنا فيها العير يقولون الاصل الابل. الابل هي العير. والسؤال ما يتجه اليها - 00:46:25ضَ
وجه السؤال اليها واريد سائقيها وقائديها وراكبيها من باب الاستعارة من قرب للعلاقة التي بين هذا وهذا. فيقال ايضا هذا دعوة الذين وضعوا اللغة يفهمون هذا الخطاب بدون هذه الاشياء ولا تخطر - 00:46:55ضَ
لهم بيبان. فالقرية في اللغة ما تسمى قرية مجرد حيطان. الا بقيد مثل ما قال الله جل وعلا مر بقرية خاوية على عروشها. قرية خاوية على عروشها كانت مقيدة بهذا؟ نعم. اما اذا قيل قرية فلا تكن قرية الا وفيها سكان - 00:47:25ضَ
فيها من يعمرها والا لا تسمى قرية. وكذلك العير مجرد ابل لا تسمى اير. وانما تسمى اذا كان معها السائق والقائم والراكب ومن يسرعها ويدبرها. هنا تسمعيه يكون المفهوم اسأل الجميع. اسأل العين يعني جميع من فيه. ما هو واحد ما تخص واحد او اثنين. فليس هناك - 00:47:55ضَ
لا مجاز ولا غيره. ثم هؤلاء طردوا هذا في جميع ما جاء في القرآن. فقالوا ايضا في الشيء الذي يكون باطلا قطعا وجاء ربك والملك صفا صفا. قالوا هذا مجاز الحل ايوا مجاز وكذلك هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظل من الغمام؟ قالوا ايظا هذا مثل - 00:48:25ضَ
فقالوا ما يجي الله؟ وانما المراد وجاء امر ربك. او جاء عذاب ربك او ما اشبه ذلك وعلى هذا الاساس نفوا صفات الله جل وعلا. والذين يقولون ان المجاز واقع في اللغة الا في صفات الله. لانه تبين لهم ان هذا باطل قطعا. وانه - 00:48:55ضَ
يتضمن الالحاد. فقالوا هذا القول وهذه دعوة. اذا كان المجاز في اللغة فلا يخص شيئا دون ولكن الصواب مثل ما قال العلماء الذين انكروا هذا ان هذا اسلوب من اساليب اللغة العربية - 00:49:25ضَ
وتسميته مجازا اصطلاح اسطوري حادث اصطلاح الحادث اصطلح عليه ولا يوافقون على ذلك الذين انكروه هم الذين مع الحق معهم الحق. نعم وضم اليها اركان وشرائف. فعلى ما قررناه لا حاجة الى شيء من ذلك. فان المصلي من اول صلاته الى - 00:49:45ضَ
اخرها لا ينفك عن دعاء. اما دعاء عبادة وثناء او دعاء وطلب ومسألة وهو في الحالين داعية انتهى ملخصا من البدائع. وقوله امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض فاله مع الله. ايظا هذي من اه الايات التي تبطل التعلق على غير الله جل وعلا - 00:50:15ضَ
الا وفيها الحجة الواضحة على المشركين. والزامهم بان يعبدوا الله وحده. وقوله جل وعلا امن يجيب اضطر اذا دعاه ويكشف السوء. هو تقرير من الله جل وعلا واستفهام لهم. ويطلب الجواب - 00:50:45ضَ
جوابهم والجواب انه الله. الله وحده. كلهم يعترفوا بهذا. والمضطر هو الذي وقع في الضرورة وقع في شدة شدة الجأته الى ان يرفع يديه الى ربه واذا وقع في الكرب والشدة فان في فطرته ما يجذبه الى ربه. ويجعل - 00:51:05ضَ
متجها اليه وحده. الا اذا تغيرت الفطرة نهائيا واصبحت منكوسة. منتكسة فربما يكون عند الاضطرار يدعو المقبور. ويتجه اليه ويبكي وهو لا يزيده الا ظلال فيزيده الا بعدا عن الله جل وعلا. ولكن الخطاب للعقلاء. ما هو المجانين الذي ذهبت عقولهم؟ اصبحوا - 00:51:35ضَ
لا عقل ولا فطرة. انما هو للعقلاء الذين كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم المشركون. وهم يعرفون هذا كان احدهم اذا ركب البحر وعصفت به الريح فانه يقبل على الله - 00:52:05ضَ
في وحدة ويدعوه وحده. واذا كان معه صنم القاه في البحر وكفر به. حتى ينجو الى البر فاذا نجا وذهبت الشدة عاد الى شركه القديم وانتكس. فاحتج الله جل وعلا - 00:52:25ضَ
عليهم بهذا امن يجيب المضطر اذا دعاه. وهم يعلمون علما يقينيا انه الله على هذا الله هو الذي يجيب المضطر. ويكشف السوء اذا وقع السوء. عام او خاص ما يستطيع الاصنام الاوثان التي التي يعبدونها ما تستطيع ان تكشفه وانما يكشف - 00:52:45ضَ
يقول الله جل وعلا هم يعترفون بهذا. فلهذا جعل الله جل وعلا ذلك دليلا على وجوب اخلاص العبادة ولهذا قال االه مع الله؟ تتألهون بقلوبكم؟ شيئا من المخلوقات مع الله جل وعلا وانتم تعترفون بهذا اليس هذا تناقض؟ اليس هذا الواقع؟ اهدار - 00:53:15ضَ
للعقل وللفطرة وللدليل. اهدار له. وانما هو اتباع للتقليد وللهواء فقط وهذا يزول التقليد والهواء ينكشف ويذهب اذا جاءت الشدائد اذا وقعوا في الشدائد وفي السوء ذهبت. كما وقع لفرعون. فرعون كان يقول انا ربكم الاعلى. ويقول - 00:53:45ضَ
علمت لكم من اله غيري. فلما وقع في الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل ولكن هذا ما يفيد في هذه الحالة ما يفيد. وكل من كان عقله حاضرا - 00:54:15ضَ
واستعمله فيما خلق له يعلم هذا يقينا فصار هذا دليل واضح جلي على وجوب في دعاء الله وعبادته ان تكون العبادة له وحده. ان يكون التأله لله وحده فجعل دليلا على المشركين واقيم ذلك واصبح لا عذر لهم في شركهم. لاقامة الادلة ومنها هذا. نعم - 00:54:35ضَ
قال وقوله امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء. ويجعلكم خلفاء الارض. االه مع الله قليلا ما تتذكرون. هذه الامور الثلاثة كلها ظاهرة في انها خاصة بالله جل وعلا اجابة المضطر وكشف السوء وجعلهم خلفاء يعني كون هؤلاء يذهبون ويخلفهم ابناء - 00:55:05ضَ
الا الذين يقولون مثلا بانكار وجود الله نهائيا. ويقول ان هذا طبيعة هكذا طبيعة موت يذهب للمتقدم وحياة تستقبل مواليد لان الحياة مادة ما فيه الا هذه ولكن هذا اهدار للعقل. نفسه - 00:55:35ضَ
من الذي خلق وامات؟ هل الانسان بنفسه يأتي بنفسه ويموت او نظيره امه او ابوه او نظيره من الخلق هذا في الواقع ما احد اقتنع به عنده عقل ابدا. لا بد ان المخلوق له خالق قادر بصير اليم - 00:56:05ضَ
غني بذاته عن كل ما سواه وكل من سواه مفتقر اليه. كل اهل العقول والفطر يقرون بهذا وانما المكابرون المكابرون هم الذين يقولون هذا في حالة العافية ما هو في حالة - 00:56:35ضَ
الشدة اذا جاءت الشدائد حتى الملاحدة يرجعون الى رشدهم في هذا ولكن لا ينفع فالمقصود ان الامور الثلاثة هذه واضحة واظحة الدلالة على وجوب عبادة الله. كونه يجيب المضطر وكونه يكشف - 00:56:55ضَ
الشدائد والامراض والكربات التي يقع فيها الناس عموما وكونه يجعل ام الناس يخلف بعضهم بعضا نعم. قال وقوله امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم ويجعلكم خلفاء الارض االه مع الله؟ بين تعالى ان المشركين من العرب ونحوهم - 00:57:15ضَ
قد علموا انه لا يجيب المضطر ويكشف السوء الا الله وحده. فذكر ذلك سبحانه محتجا عليهم في اتخاذهم الشفعاء امن دوني ولهذا قال االه مع الله؟ يعني يفعل ذلك فاذا كانت الهتهم لا تجيبهم في حال الاضطرار - 00:57:45ضَ
فلا يصلح ان يجعلوها شركاء لله. الذي يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء وحده. وهذا اصح ما في السلف اية كسابقتها من قوله امن خلق السماوات والارض وانزل لكم من السماء ماء - 00:58:05ضَ
ابي حدائق ذات بهجة ما كان لكم ان تنبتوا شجرها. االه مع الله؟ بل هم قوم يعدلون. امن الارض قرارا وجال خلالها انهارا. وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا. االه مع الله؟ ما الاكثر - 00:58:25ضَ
هم لا يعلمون ولا ولاحقتها الى قوله امن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته االه مع الله؟ تعالى الله عما يشركون. امن يبدأ الخلق ثم يعيده. ومن يرزقكم من - 00:58:45ضَ
السماء والارض االه مع الله؟ قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين. في هذه الاية التي ذكر السابقة لقوله تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعاء - 00:59:05ضَ
هم غافلون. واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين. والايات بهذا المعنى في القرآن كثيرة. وهذه الاية هي قوله امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض االه مع الله؟ مثل قوله تعالى يا ايها الناس - 00:59:25ضَ
اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء الى اخر الايات لان المشركين مقرون بان الله جل وعلا هو الخالق المتصرف وهو الذي يملك كل شيء وليس معه في ذلك مشارك. ولهذا قال ان اصح - 00:59:55ضَ
تفسيرين في هذه الاية في قوله االه مع الله؟ يعني ان ما يقوله بعض المفسرين في ان المعنى امشارك له فعل هذه الاشياء انه غير صحيح لانه مقرون لان الفاعل لهذه الاشياء الموجودة الظاهرة هو الله وحده. ما كانوا ما - 01:00:25ضَ
انا احد منكم منهم ينكر ذلك وانما كانوا ينكرون ان ان تكون العبادة لله وحده ولهذا ذكر ذلك بلفظ الالوهية االه؟ ولم يقل امشارك له فعل ذلك اخالق معه؟ فعل ذلك - 01:00:55ضَ
وانما انكر عليهم التأله لانهم مقرون بانه جل وعلا لا شريك له في الفعل والاجابة والخنق والتصرف الذي يسمى توحيد الربوبية كانوا مقرين به. وانما انكروا توحيد الالهية. يعني انكروا ذلك بان جعلوا معه شريك. والا فهم يتألهون لله جل وعلا - 01:01:15ضَ
ويرون ان الله جل وعلا هو اعلى ما يتأله له. واعظم ولكن الشركاء التي اشركوها في التألف جعلوها وسائط بينهم وبين ربهم مثل ما اخبر الله جل وعلا عنهم بقوله جل وعلا ما نعبده - 01:01:45ضَ
الا ليقربونا الى الله زلفى. يعني وسطاء شفعاء يشفعوا لهم. اما الملك والايجاد والتصرف والخلق فما كان احد منهم يشك انه بيد الله جل وعلا. وهذا الاية استدل الله جل وعلا بها على الكفار الذين يشركون معه في العبادة غيره لانهم اذا وقعوا في الاضطراب - 01:02:05ضَ
اخلصوا له الدعوة. وانه لانهم يعلمون ان الهتهم التي يشركونها مع الله لا لا تستجيب لهم. فاذا كان الامر هكذا فكذلك زمن الرخاء. اذا لم تستجب في وقت الشدة والاضطرار فهي كذلك في الرخاء لا تستجيب. وهذا كثير في القرآن. يستدل الله جل - 01:02:35ضَ
وعلى جل وعلا عليهم بالشيء الذي يؤمنون به ويقرون به على الشيء الذي وقعوا في الشرك فيه وهو العبادة وليس لهم حجة في هذا. وانما تمسكوا بما كان عليه اباؤهم. وما - 01:03:05ضَ
وجدوا عليه معظميهم تقليدا واتباعا للاباء فقط. كما قال جل وعلا عنهم انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مهتدون. يعني وجدناهم على ملة. وعلى دين ونحلة هي المقصود بالامة. الامة هنا الملة والدين. فنحن متبعون لهم - 01:03:25ضَ
هم يقتدون بهم. هذه حجتهم فقط وهي حجة كل الكفار. حتى قال فرعون لموسى عليه السلام لما جاءه بالدعوة الى عبادة الله وحده. قال له ما سم بالقرون الاولى؟ يعني الامم السابقة لماذا - 01:03:55ضَ
ما وحدت في عبادتها فجعل ذلك حجة وهي لا تزال حجة عند الناس ولكن حجة تقليد فقط. ليس فيها اي برهان. وانما البراهين القاطعة. في ابطالها ظاهرة جلية. ولهذا استحقوا العذاب بذلك. لانه ليس امامهم ولا في ايديهم - 01:04:15ضَ
شيء يتمسكون به حجة ولا لا من كتاب لا من كتاب منزل ولا من عقل سليم ولا من فطرة ولا من خلط الخلق كله يدل على خلاف ما وقعوا فيه. اه المشرك ليس عنده الا مجرد التقليد فقط. وفي هذه الاية ذكروا - 01:04:45ضَ
انها اذا لم تتوافر في المعبود والمتجه اليه فعبادته تكون باطلة منها ان الداعي لاي مدعو يجب ان يكون المدعو مستجيبا له اذا دعاه والاستجابة هنا المقصود بها انالة المطلوب. اعطاء المطلوب سواء كان المطلوب - 01:05:15ضَ
مرغوبا فيه ومحبوب او مرفوضا منه ومبغض مكروه. فاذا لم ينله مطلوبه فلا تصلح عبادته الامر الثاني انه يجب ان يكون له التصرف. ويجب ان انه يمنع عابدة من الضر الذي يناله فاذا لجأ اليه - 01:05:45ضَ
ما به من ضر. الامر الرابع ان يكون هو الذي الحياة والموت والابدال فكونه يذهب بقوم ويأتي باخرين فاذا فقد شيئا من ذلك فدعوته ضلال. وهذه كلها لا تكون الا بيد الله جل وعلا. نعم. قال فتأمل - 01:06:15ضَ
هذه الايات يتبين لك ان الله تعالى احتج على المشركين بما اقروا به على ما جحدوه من قصر العبادة جميعها عليه كما في فاتحة الكتاب اياك نعبد واياك نستعين. قال ابو جعفر ابن جرير قوله ام من - 01:06:45ضَ
يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض اله مع الله قليلا ما تذكرون. يقول تعالى فذكره اما تشركون بالله خير ام الذي يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء النازل به عنه؟ وقوله - 01:07:05ضَ
ويجعلكم خلفاء الارض يقول يستخلف بعد امواتكم في الارض منكم خلفاء احياء يخلفونهم قولوا االه مع الله؟ االه سواه يفعل هذه الاشياء بكم؟ وينعم عليكم هذه النعم وقوله قليلا ما تذكرون. يقول تذكر قليلا من عظمة الله واياده عندكم فاذكرونا وتعتبرون - 01:07:25ضَ
هنا حجج الله عليكم يسيرا. فلذلك اشركتم بالله غيره في عبادته انتهى. ومن لازم ذلك يعني هذا الامور التي ذكر ان المعبودات التي تعبد من دون الله لا تملك من هذا الشيء. فعبادتها ضلال هذا - 01:07:55ضَ
لازموا هذه الاحتجاجات وفيها ابطال كل شرك يقع من الانسان لان قصد العبادة في ان ينال العابد ينال المطلوبة وينجو من مرحوبه وليس يفعل ذلك الا الله وحده جل وعلا. سواء كان الذي يتوجه اليه بالعبادة - 01:08:15ضَ
من الجمادات او من الملائكة او من الانبياء او من الاولياء او غيرهم. كلهم لا يملكون شيء مما ذكره الله جل وعلا وانما الملك بيد الله. وكلهم عبيد لله جل وعلا تجري عليه احكامهم. كما قال - 01:08:45ضَ
جل وعلا ان آآ في الملائكة وغيرهم اذا حشر العابدين معهم اهؤلاء اياكم كانوا يعبدون؟ فيتبرأون منه ويقولون سبحانك. انت ولينا من دونهم. بل كانوا يعبدون الجن وهم بهم مؤمنون. يعني الشياطين التي امرتهم بهذه العبادة في الواقع عبادتهم وقعت عليها - 01:09:05ضَ
ويقول جل وعلا في كون الامور كلها بمشيئته وارادته اما في السماوات والارض الا ات من يبدأ كل من في السماوات والارض يأتيه عبد يعني ذليل خاضع زال والعبد هو - 01:09:35ضَ
بمعنى المعبد المذلل الخاضع وليس بمعنى العابد الذي عبد وآآ لان العبد يطلق على معنيين المعنى عبد بمعنى معبد مذلل تجري عليه احكام الرب الذي استعبده لا يمتنع من شيء اراده الله جل وعلا قدرا ومشيئة - 01:09:55ضَ
وهذا شامل لكل المخلوقات. كما في هذه الاية وعبد بمعنى عابد يعني انه يعبد هو وهذا الذي ينفع اما الاول ما ينفع. لان هذا يكون عندما يكون السلطان كله لله جل وعلا والانسان وسائر العقلاء ليس من الملائكة وغيرهم ليس لهم اي تصرف - 01:10:25ضَ
وانما يأتون اليه خاضعين. وهذا دائم ولكن في ذلك اليوم يظهر جليا يظهر تعبده جل وعلا للخلق عبادة الخلق له وذلهم له يظهر جليا والذي يقول جل وعلا فيه يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله. اما - 01:10:55ضَ
في هذا الوقت في هذه الحياة فقد جعل شيئا للمخلوق شيئا من ما ملكه وجعل له هو اختيار ومقدرة وجعل الامر اليه بعد ما بين له طريق الهدى من طريق الضلال - 01:11:25ضَ
قيل له فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. هكذا يخاطب الله عباده. وليس معنى ذلك هذا تخيير ولكنك مكنت مكنت من العمل فاختر لنفسك ما ترى فيه فكاكك وان كان الامر لا يمكن ان يستقل الانسان بشيء دون ارادة الله ومشيئته. ولكن يتبين - 01:11:45ضَ
من قصد الانسان ونيته وارادته هل يريد الخير او يريد الشر؟ فان كان يريد الخير فان الله ييسره لليسرى. وان كان يريد الشر فلن يعجز الله. ولن يفوته ولا يجني الا على نفسه - 01:12:15ضَ
وهذا هو معنى الاثابة. ومعنى العذاب. لانه يثاب على فعله الذي يقع اختياري ويعذب على فعله الذي يقع باختياره. اما اذا كان ليس له اختيار فهنا يرفع طبعا ولهذا يرتب كل ما يجري في الاخرة على ما يكون في هذه الحياة. فالعبد بمعنى العابد هو الذي ينفع - 01:12:35ضَ
اما العبد بمعنى المعبد المذلل المسخر فهذا لا ينفع شيئا. وهذا يجري على جميع الخلق. والمقصود ان المعبودات كلها التي يتجه اليها الانسان لطلبه سواء كانت من الجن او كانت من الملائكة. او كانت من الانبياء - 01:13:05ضَ
والرسل او من غير ذلك مما هو اقل قدرا من الجمادات او الحيوانات فانها كلها لا تنفع بل لا تملكوا لانفسها نفعا ولا تدفعوا عنها ضرا. فكيف يجوز للعاقل ان يتجه اليها او يتعلق بها. وما اكثر ما يبين يبين الله جل وعلا هذا للخلق. ولكنهم - 01:13:25ضَ
قد يعمون يعمون عن الحق اذا كان الانسان سالكا طريقا معينا وجد عليه اباءه وقومه واهل بلده فانه لا يستطيع الخلاص الا اذا اراد الله جل وعلا له الهداية. قال المصنف رحمه الله تعالى وروى الطبراني - 01:13:55ضَ
وباسناده انه كان في زمن النبي صلى الله عليه واله وسلم منافق يؤذي المؤمنين. فقال بعضهم بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق. فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم انه - 01:14:25ضَ
ولا يستغاث بي وانما يستغاث بالله. في هذا الحديث حديث الذي رواه الطبراني عبادة ابن الصامت وجاء في بعض الروايات ان المنافق هو عبد الله ابن ابي. وان القائل قوموا بنا الى رسول الله صلى الله - 01:14:45ضَ
نستغيث به من هذا المنافق انه ابو بكر الصديق. والاذية كانت باللسان وبالقول ولم تكن باليد او بشيء يناله من اجسادهم. ولكن كان يقول قولا يؤذي المؤمنين كما هو الحال مع المنافقين كثيرا. اما ان يكون مثل سلط عليهم بشيء يؤذيهم بفعله فهذا - 01:15:05ضَ
ما كان احد من المنافقين يقدر عليه. وقولهم قوله قوموا بنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم نستغيث به من هذا المنافق يعني ان يوبخه او يعاقبه. لانه يقدر على ذلك. ولكن الرسول صلى الله عليه - 01:15:35ضَ
وسلم كره لهم هذا اللفظ لفظ الاستغاثة. صيانة للتوحيد وحماية لجنابه ان يخدش او يناله شيء من من النقص. والا فهذا جائز لانه لانه صلى الله عليه وسلم يقدر على ما طلبوا منه. والاستغاثة في الشيء المقدور عليه جائزة - 01:15:55ضَ
فاذا ما يكون بين هذا الحديث وبين قوله جل وعلا عن موسى فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه ما يكون بينهما معارضة واشكال. لان الاية تحمل على الجواز تدل على الجواز - 01:16:25ضَ
الشيء المقدور عليه والحديث يدل على الكراهة فقط. الكراهة في الشيء المقدور عليه. كراهة اللفظ. اللفظ والاستغاثة مع جواز ذلك. فهو صلوات الله وسلامه عليه جعل هذا من باب الحماية حماية جناب التوحيد والصيانة ان يدخل عليه من الشيء الذي يجوز - 01:16:45ضَ
يدخل عليه النقص من الشيء الذي يجوز. فقال لهم انه لا يستغاث بي. وانما يستغاث بالله تعالى وليس معنى هذا نفي الاستغاثة مطلقا وانما صيانة ان قطع الموحد في الشيء الذي لا يجوز اذا استعمل اللفظ الجائز - 01:17:15ضَ
وهذا له نظائر. سيأتي التنبيه عليها ان شاء الله فيما بعد. الرسول صلى صلى الله عليه وسلم يستطيع ان يغيثهم. لانه حي حاضر ويستطيع ان يأمر بعض المؤمنين بغربه او من - 01:17:45ضَ
او حبسه او حتى اخراجه من البلد. كما انه ما وقع فيما وقع فيه في بعض غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم ونزل فيه القرآن حينما حدث بين الغلامين الانصاري والمهاجري منازة عند الماء وهم في والمسلمون مع رسول - 01:18:05ضَ
بسم الله صلى الله عليه وسلم نازلون وكان الماء كان فيه شح. فقال احدهما يا للانصار وقال والثاني يا للمهاجرين فسمعوا هذا القول وسمعه عبد الله ابن ابي ابن سلول - 01:18:35ضَ
المنافقين فقال ما مثلنا ومثل هؤلاء الا الا كقول القائل سم كلبك سيأكلك لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل. وقال لا تهتك عليهم لان ان هذه افعالكم اوسعتموهم في النفقات وفي المساكن وفي كذا وكذا حتى اصبحوا يزاحموننا في - 01:18:55ضَ
وفي اماكننا واصبحنا نستغيث منه. فذهب ذاهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره بما قال وكانت عادته صلوات الله وسلامه عليه انه اذا حدث مثل هذه الامور يريد اطفاء هذا الامر. فامر بالمسير في وسط النار. في وقت ما كان يسير فيه - 01:19:25ضَ
جاءت انتشرت الاخبار بان الرسول صلى الله عليه وسلم يريد ان يقتل عبد الله ابن ابي. وسمع ابنه عبد الله له ابن اسمه عبد الله من افضل المؤمنين. سمع ذلك فاتى الى النبي صلى الله عليه وسلم - 01:19:55ضَ
فقال يا رسول الله اتريد ان تقتل ابي؟ فقال من الذي اخبرك؟ فقال اريد ان كنت كتبت له ان تأمرني ان اقتله. لانني اخشى ان يقتله غيري فلا يتسع صدري وامري في - 01:20:15ضَ
ان انظر الى من قتل ابي فاخشى ان اهلك. يعني ان اقتل قاتله فاهلك. فقال اوتفعل ذلك قال نعم. فقال لا ولكن نحسن صحابته. فلما وصلوا الى المدينة اخذ ابنه السيف ووقف امامه قال والله لا تدخلها حتى تشهد على نفسك انك الاذل وان رسول - 01:20:35ضَ
صلى الله عليه وسلم هو الاعز. والمؤمنون. المقصود انه صلوات الله وسلامه عليه ان يؤيثهم من هذا المنافق ومع ذلك كره لهم هذا القول وقال هذا القول فهذا يكون من باب الصيام - 01:21:05ضَ
من باب الحماية لجناب التوحيد باب الكراهة فقط مع الجواز. نعم. قولوا وروى الطبراني وباسناده انه كان في زمن النبي صلى الله عليه واله وسلم منافق يؤذي المؤمنين فقال بعضهم قوموا بنا نستغيث برسول الله - 01:21:25ضَ
صلى الله عليه واله وسلم من هذا المنافق وقال النبي صلى الله عليه واله وسلم انه لا يستغاث بي وانما يستغاث الطبراني هو الامام الحافظ سليمان ابن احمد ابن ابن ايوب اللخمي الطبراني - 01:21:45ضَ
صاحب المعاجم الثلاثة وغيرها روى عن عن النسائي واسحاق ابن ابراهيم الدبري واسحاق ابن ابراهيم الدبري وخلق كثير مات سنة ستين وثلاثمائة. روى هذا الحديث عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه - 01:22:05ضَ
قوله انه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين لم اقف على اسم هذا المنافق هذا الذي يقوله صاحب الشرح الاصل تفسير العزيز الحميد لان فتح المجيد اختصار لذلك الشرح - 01:22:25ضَ
فالذي يقوله صاحب الاصل لن اقف عليه. وقد ذكر غيره ما وقف عليه انه هو عبد الله ابن ابي. نعم. قال قلت هو عبدالله ابن ابي كما صرح به ابن ابي حاتم في رواية - 01:22:45ضَ
قوله فقال بعضهم اي الصحابة رضوان الله رضي الله عنهم هو ابو بكر رضي الله عنه قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه واله وسلم من هذا المنافق لانه صلى الله عليه وسلم يقدر على كف - 01:23:05ضَ
قوله انه لا يستغاث بي وانما يستغاث بالله فيه النص على انه لا يستغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا بمن دونه. كره صلى الله عليه وسلم ان يستعمل هذا اللفظ في حقه. وان كان مما يقدر عليه في حياته - 01:23:25ضَ
لجناب التوحيد وسدا لذرائع الشرك وادبا وتواضعا لربه وتحذيرا للامة من وسائل الشرك في الاقوال والافعال. فاذا وكان هذا فيما يقدر عليه النبي جواز ذلك يعني مع ان هذا جائز فهو غير ممنوع. الحديث لا يدل على - 01:23:45ضَ
اذا كان المستغاث به جائز لانه حلم ان الاستغاثة فيما يقدر المستغاث به اذا كان حيا حاضرا سامعا. وقادرا ان هذا لا بأس به. فالذي مثل يهاجمه مثل سبع وعنده من يقدر ان يعينه فيستغيث به يقول اعني على هذا اغثني من - 01:24:05ضَ
من هذا السبع او مثلا يهاجمه حية او يهاجمه عدو او ما اشبه ذلك. او مثلا عنده شيء لا يستطيع حمله. وعنده من يساعده ويقول اغثني على حمل حمل هذا الشيء - 01:24:35ضَ
او مثلا يكون انسان يمشي وحده. فيأتي من معه سيارة او ما اشبه ذلك فيقول اغثني فاركبني. فان انا جائز لانه يستطيع ولكن لفظت الاغاثة اغثني او استغيث بك بهذا الشيء مكروهة - 01:24:55ضَ
لانها يخشى ان يدخل معها في الشيء الذي لا يجوز. والرسول صلى الله عليه وسلم حريص على نجاة امته رؤوف بهم رحيم بهم. الشيء الذي يمكن ان يدخل الشيطان عليهم منه منعه ونهى - 01:25:15ضَ
سدا للذرائع فقط. وليس ان هذا مثلا هذا الفعل بعينه محرم. او انه لا يجوز اصلا. انما لهذا الامر لهذا الغرض فقط. نعم. قال قال ادبا وتواضعا لربه وتحذيرا للامة من وسائل الشرك في الاقوال والافعال. فاذا كان هذا فيما يقدر عليه النبي صلى الله عليه وسلم - 01:25:35ضَ
في حياته فكيف يجوز ان يستغاث به بعد وفاته؟ ويطلب منه امور لا يقدر عليها الا الله عز وجل يعني كالذي يطلب منه ان يرزقه او يغفر ذنبه. او يأخذ بيده يوم القيامة وينجيه من عذاب الله. او يحميه - 01:26:05ضَ
من غضب الجبار جل وعلا. او ان مثلا يزيل المرض الذي فيه. وما اشبه ذلك مما يقع كثيرا من الناس فان هذا من الشرك الاكبر. نسأل الله العافية. او الذي مثل ياتي اليه يقول يا رسول الله اشفع لي. يا رسول الله انا - 01:26:25ضَ
بحسبك يا رسول الله انا داخل عليك اريد منك الشفاعة وما اشبه ذلك. فان هذا شرك لان هذا يجب ان يطلب من الله جل وعلا. والشفاعة لله وليست للرسول صلى الله عليه وسلم. وانما اذا - 01:26:45ضَ
اذن له ان يشفع حد له حدا. فاولا يأذن له. والثاني انه الحب له حده ويقول هؤلاء الشعفيين. وسيأتي ان الشفاعة معناها وحقيقتها اظهار كرامة الشافع اذا اراد الله جل وعلا رحمة المشهور فقط هذي حقيقة الشافعي حقيقة الشفاعة - 01:27:05ضَ
اذا اراد الله جل وعلا رحمة المشفوع اذن للشافع ليكرمه بذلك فقط والا فالامر كله لله. قل لله الشفاعة جميعا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. ولا فيشفعون الا لمن ارتضى. التعلق على غير الله وان كان من اوليائه. وان كان من اقرب المقربين الى الله - 01:27:35ضَ
ولا يجوز. لان الملك كله لله. والامر كله لله والعبادة كلها لله. لا يجوز ان يكون الذل والخضوع والتعظيم والخشية والانابة والخوف والرجاء والرغبة والرهبة وغير ذلك من انواع العبادة الا لله وحده فقط. والتوبة وان الانسان يتوب. فمثلا - 01:28:05ضَ
كثيرا من الشعراء يأتي باشعار هي صريحة في الشرك في دعوة الله جل وعلا. كما يقول القائل يا اكرم الخلق ما لي من الوذ به سواك. عند حلول الحادث الاممي - 01:28:35ضَ
ان لم تكن في معادي اخذا بيدي فضلا والا فقل يا زلة القدم. فان من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم. ولن يضيق رسول الله جاهك بي. اذا الكريم تحلى باسم منتقم - 01:28:55ضَ
الى غير ذلك ويقول في قصيدة اخرى ويذكر عن نفسه انه انشدها او هو مفسوف الرأس امام قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانه انزل به ثاقته وانزل به - 01:29:15ضَ
وانزل به الشكوى من اعدائه. بعد ذلك يقول هذه علتي وانت طبيبي ليس يخفى عليك في القلب داء. خاطب الرسول صلى الله عليه وسلم. فماذا يبقى لله اذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يخفى عليه في القلوب داء. وكان من جوده الدنيا والاخرة من جملة - 01:29:35ضَ
وكان من جملة علومه علم اللوح والقلم. اللوح المحفوظ الذي فيه كل شيء والقلم الذي قال له جل وعلا اكتب فجرى في تلك الساعة بما هو كائن الى يوم القيامة. ثم - 01:30:05ضَ
به ولن يضيق رسول الله جاهك بي اذا الكريم تحلى باسم منتقم. يقول معناه اذا غضب الله يوم القيامة غضبا لم يغضب مثله ولن يغضب قبله ولن يغضب مثله بعده. فانا لا اذن بك لا - 01:30:25ضَ
يقول جاهك بي احمني من هذا الغضب. يعني شيء عجيب. فهل هذا يتناسب مع قول الرسول صلى الله عليه وسلم لاقرب الناس الي يا صفية عمة رسول الله لا اغني عنك من الله شيئا. ويا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت - 01:30:45ضَ
لن اغني عنك من الله شيئا. هل يتناسب مع ذلك؟ ومع قول الله جل وعلا ليس لك من شيء ليس لك من الامر شيء. وهو الذي صلوات الله وسلامه عليه علم امتنا التوحيد - 01:31:15ضَ
عن التعلق بغير الله جل وعلا. فالمقصود ان الاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم وبمن دونه لا تجوز وانما الجائز منها ما كان في حياته وبمقدوره ان يغيث اما اذا كان المستغيث غائبا وبعيدا او كان المستغاث به ميتا فهذا لا يجوز منه كثير ولا قليل - 01:31:35ضَ
اصلا وهذا يكون من حقوق الله - 01:32:05ضَ