من باب الرضاع الى اخر كتاب بلوغ المرام ( مكتمل )
340/شرح بلوغ المرام من 247 إلى آخر الكتاب/الشيخ عبدالله الفوزان
Transcription
عليه وسلم يوما وقال يا غلام احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك واذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله رواه الترمذي. وقال حسن صحيح هذا الحديث موضوعه ما جاء - 00:00:00ضَ
في جزاء من حفظ اوامر الله ونواهيه هذا الحديث كما ذكر الحافظ رواه الترمذي في ابواب القيامة والورع رواه الامام احمد ايضا طريق ابن سعد قال حدثني قيس ابن الحجاج - 00:00:30ضَ
عن حنش نعاني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك وذكر الحديث - 00:01:10ضَ
وتمامه واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لن ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك - 00:01:35ضَ
رفعت الاقلام هذا لفظ الترمذي وقال حديث حسن صحيح وهذا الحديث سنده طيب الحجاج وهو الكلاع السلفي المصري قال عنه ابو حاتم صالح وقد روى عنه جمع وذكره ابن حبان - 00:01:57ضَ
وقال الحافظ تقريب وباقي ثقات وهذا الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما من عدة طرق وفي الفاظها اختلاف يقول ابن منده في كتابه توحيد هذا الطريق الذي هو الرواية في حنك والصنعاني عن ابن عباس - 00:02:40ضَ
قال هذا اسناد مشهور رواه ثقات وقيس ابن الحجاج روى عنه جماعة ولهذا الحديث طرق عن ابن عباس وهذا اصحها هذا وقال ابن رجب اجود اسانيده من رواية حنف عن ابن عباس - 00:03:30ضَ
اسناد حسن لا بأس به الوجه الثاني في الفاظه قوله صلى الله عليه وسلم اني اعلمك كلمات هذه الجملة ثابتة في لفظ الترمذي ولكن الحافظ ما ذكرها الغرض منها تهيئة - 00:04:00ضَ
ذهن ابن عباس رضي الله عنهما بما سيلقى اليه ليكون ذلك اوقع في نفسه جاءت بلفظ القلة كلمات ليؤذنه لانها كلمات قليلة قليلة اللفظ وان كانت الفاظها قليلة لكن معانيها - 00:04:29ضَ
كثيرة ومقاصدها غزيرة وقوله يا غلام يا غلام ان هناك مقصودة مقصودة لو كان نكرة غير مقصودة فلا يبنى على الضر وانما قال المدرس طالب من الطلاب يا طالب اجب - 00:05:10ضَ
المدرس يزيد طالبا معينا يشير اليه بيده مثلا فهذه القاعدة في النحو ان النكرة كانت مقصودة تبنى على الظن كانت غير مقصودة مثال غير المقصودة تمثل له النحيون يمثل له النحيون - 00:05:45ضَ
بقول الاعمى يا رجلا خذ بيدي معلوم ان الاعمى لا يقصد رجلا معينا. انما يريد اي رجل على هذا اذا قيل تبنى او تنصب في تفصيل ان كانت مقصودة تبنى على الظلم - 00:06:09ضَ
وان كانت غير مفقودة فانها تقدم فيه كتاب الطهارة ان الغلام يطلق من زمن الفطام الى سبع سنين في زمن الفطام الى سبع سنين ذكر هذا ونقل في الفتح ان الغلام - 00:06:33ضَ
هو الصغير الى حد الالتحاق يطلق عليه انه غلام فاذا التحى وقيل له بعد ذلك غلام هذا من باب المجاز هذا من باب المجال وانما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس يا غلام - 00:07:07ضَ
لانه كان انذاك صغيرا كان صغيرا قد ذكر السراح ان عمره عشر سنوات احفظ الله احفظ الله بحفظ اوامره وحفظ نواهيه وذلكم بملازمة التقوى بفعل الاوامر اجتناب النواهي هذا معنى - 00:07:30ضَ
احفظ الله يحفظك هذا هو الجزاء فمن حفظ حدود الله تعالى حفظ اوامره حفظه الله في دينه ودنياه حفظه في دينه بان يحفظ عليه ايمانه الشبهات المظلة والشهوات المحرمة ويحفظ عليه دينه - 00:08:09ضَ
عند موته يتوفاه على الايمان يتوفاه على الايمان اذا حفظ الله للعبد في دينه يعني في حياته وعند مماته في حياته يحفظه من الامراض امراض الشهوات وامراض الشبهات من الامراض - 00:08:47ضَ
يسبب الانحراف واعظم الامراض والعياذ بالله تسبب الزيغ والفتنة وحفظه عند مماته يتوفاه على الايمان هذا حفظ الدين ويحفظه في دنياه ان يحفظه في بدنه وفي اهله واولاده وذريته وماله - 00:09:12ضَ
ويحفظه ايضا في صحة بدنه وسلامتي سلامة عقله وتفكيره احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك هذه الجملة مؤكدة لما قبلها مؤكدة لما قبلها وقوله تجاهك وبضم التاء الهاء الوزير - 00:09:51ضَ
واصلها هذا اصلها اللغة وجاهة اوجهك يجوز في الواو الظم والكسر ثم قلبت الواو تجاهك والمعنى امامك ان اللفظ ورد هكذا في مسند الامام احمد احفظ الله تجده امامك. هذا لفظ احمد - 00:10:34ضَ
والمعنى تجده امامك يحوطك ويرعاك في امور دينك ودنياك يدلك على كل خير ويحفظك من كل واذا سألت فاسأل الله انتم عندكم ها نعم هكذا في نسخ البلوغ بالواو مع ان المثبت في جمع الترمذي - 00:11:09ضَ
بدون واو وهو في المخطوطة التي سبق ذكرت لكم ليس فيها واو ليس فيها واو واذا سألت فاسأل الله المعنى اذا اردت ان تسأل شيئا من امور دينك او دنياك - 00:11:48ضَ
اسأل الله وحده دون غيره واذا استعنت استعن بالله اي اذا طلبت الاعانة على امر من امور الدين او الدنيا استعن بالله وحده لانه هو القادر وغيره هو العاجل هذا القدر - 00:12:11ضَ
هو الذي ذكر القول في اول الحديث كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما ان ورد الرواية عند احمد كنت رديت الله عليه وسلم يوما كلمة خلف التي في روايتنا تشعر بهذا - 00:12:36ضَ
خلف الرسول صلى الله عليه وسلم يمشي مثلا او جالس الرسول صلى الله عليه وسلم يقول يا غلام اني اعلمك كلمات في لفظ الخمس الذي معنا مشعر ما تدل عليه رواية - 00:13:08ضَ
احمد او بما جاء في روايات احمد الوجه الثالث الحديث تربوي وهو التواضع للصغار وتعليمهم ما ينفعهم وقد مر بنا باب الوليمة كتاب النكاح هذا حديث عمر بن ابي سلمة الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:13:24ضَ
قال له يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك وفي هذا دلالة بينة على ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقصر عنايته التوجيه على البالغين امتدت عنايته - 00:13:56ضَ
لتشمل الاطفال على الاباء المربين العناية بالنافية منذ نعومة اظفارهم من اجل ان ينفعوا لاجل ان ينشأوا على صفاء العقيدة وعلى الاخلاق الكريمة والمثل العليا ولا يقال ان الصبغي ابن ما يعرف - 00:14:17ضَ
مثل ما يقول بعض العامة يقول ما عنده دبرة وشيء من هذا الكلام؟ لا هذا قدوتنا على الرسول صلى الله عليه وسلم يوصي ابن عباس وعمره عشر او اقل الوجه الرابع - 00:14:48ضَ
في الحديث دليل على فضل ابن عباس رضي الله عنهما حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم رآه اهلا بهذه الوصايا العظيمة والوجه الخامس الحديث دليل على ان من حفظ حدود الله - 00:15:09ضَ
وراعى حقوقه حفظه الله في دينه ودنياه لان الجزاء من جنس العمل الجزاء من جنس العمل قال تعالى ان تنصروا الله ينصركم وقال تعالى فاذكروني اذكركم اما من اضاء حدود الله - 00:15:32ضَ
في اوامره ونواهيه فانه لا يحصل له هذا الحفل كما قال تعالى نسوا الله يقول بعض السلف من اتقى الله وقد حفظ نفسه يعني هو المستفيد من اتقى الله حفظ نفسه - 00:15:58ضَ
ومن ضيع فقد ضيع نفسه الله غني عنه الله غني عنه السادس في الحديث تحقيق استثنى الله تعالى عن خلقه وذلكم بافراده سبحانه وتعالى بالسؤال ويتضمن النهي عن سؤال غيره من الخلق - 00:16:30ضَ
وقد امر الله تعالى بسؤاله وقال واسألوا الله من فضله وسؤال الله تعالى دون خلقه عقلا وشرعا لامرين الامر الاول اما السؤال اظهار الذل والمسكنة وهذا لا يصلح الا لله تعالى - 00:17:06ضَ
وهذا غاية المحبة الصادقة الثاني ان سؤال الله تعالى عبودية عظيمة لانها اظهار للافتقار واعتراف بالقدرة بقدرة الله تعالى على قضاء الحوائج ان سؤال المخلوقين وهو ظلم لانه وضع للشيء - 00:17:47ضَ
في غير موظوعه لان المخلوق عن جلد النفع لنفسه ودفع الضر عنها فكيف في حق غيره وسؤاله المخلوق اقامة له مقام من يحدث الوجه الاخير في الحديث تحقيق التوحيد بالاستغناء - 00:18:25ضَ
الله تعالى عن خلقه وذلك بافراده بالاستعانة قال تعالى اياك نعبد واياك نستعين فلا يستعان الا بالله لان العبد الاستقلال جلب مصالحه ودفع فمن اعانه الله تعالى فهو المعان ومن خذله - 00:19:04ضَ
ما هو المخذول وهذا هو تحقيق معنى لا حول ولا قوة الا بالله ومن ترك الاستعانة بالله تعالى واستعانة بغيره وكله الله وكله الله الى من؟ استعان به لكن اذا اضطر الانسان - 00:19:35ضَ
الى الاستعانة بالمخلوقين هذا يحصل انك تستعين بزيد او عمر على امر ما فاذا حصل مثل هذا وجب على العبد ان يجعل هذه الاستعانة بالمخلوقين سببا ووسيلة لا ركنا يعتمد عليه. لا ركنا يعتمد عليه - 00:20:04ضَ
الحديث الثاني وعن سهل بن سعد قال جاء رجل ان النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله دلني على عمل اذا عملته احبني الله واحبني الناس فقال اذهب في الدنيا - 00:20:34ضَ
الله واذهب فيما عند الناس يحبك رواه ابن ماجه وسنده الحكم هذا الحديث موضوعه فضل الزهد في الدنيا وفيما في ايدي الناس وفينا في ايدي الناس هذا الحديث رواه ابن ماجه - 00:20:59ضَ
سفر عليه لانه ما رواه احد من اصحاب الكتب الستة الا ابن ماجة والا فقد رواه ابو نعيم وابن عدي كامل العقيلي رواه من طريق خالد ابن عمر القرشي ورواه الحاكم ايضا المستدرك - 00:21:35ضَ
كلهم رواه من طريق خالد ابن عمرو القرشي عن سفيان الثوري عن ابي حازم عن سهل بن سعد لاعبين رضي الله عنه قال اتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل - 00:22:10ضَ
فقال يا رسول الله تعرفون القاعدة يا اخواني اذا اني ذكرت لكم لفظ الحديث نعم فمعنى هذا ان فيه خلافا عن لفظ البنوك اما اذا ما اوردت لفظ الحديث ما معنى هذا ان لفظه - 00:22:32ضَ
فقال يا رسول الله دلني على عمل اذا انا عملت احب لله واحبني الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب في الدنيا يحبك الله واذهب فيما في ايدي الناس - 00:22:52ضَ
يحبوك هذا لاحظ قال الحاكم هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرج احد رده الذهبي لقوله خالد خالد ابن عمر القرشي قال خالد وقد حسنه النووي الاذكار حسنه ايضا في الاربعين من الحديث هذا - 00:23:16ضَ
من احاديث الاربعين النووية والحديث اللي تقدم ايضا حديث ابن عباس كما هو معلوم لكم والحافظ هنا ايضا في البنوغ كما تلاحظون قال ايش وسنده حسن سنده حسنا وفيه خالد ابن عمرو - 00:23:57ضَ
ولهذا لما حافظ ابن رجب الاربعين النووية مر على قول النوم سنده حسن قال هذا فيه نظر هل هذا فيه نظر رحمه الله عندما يقول في نظر يعني هذا من باب الادب - 00:24:21ضَ
يعمل مع الاسف كثير من المعاصرين عندما يكسون في العبارات تعقب العلماء المتقدمين ينسينا الادب التعبير يعني الحافظ على دلالته يقول فيه نظر نعم المقصود ان هذا الحديث مداره في هذا الاسناد الذي معنا - 00:24:43ضَ
هذا خالد ابن عمر كما قال الذهبي وقد سئل الامام احمد عن هذا الحديث وقال لا اله الا الله تعجبا من يروي هذا او عمم هذا وقلت خالد ابن عمر - 00:25:12ضَ
فقال وقفنا في خالد ابن عمر ثم سكت الامام احمد ينكر هذا يقول ابن رجب تعقيدا على وتوضيحا عبارة الامام احمد قال مراده الانكار على من ذكر له شيئا من حديث - 00:25:40ضَ
خالد هذا فانه لا يشتغل به فانه لا يشتغل به هذا معنى مقولة الامام احمد وقال البخاري ابو زرعة منكر الحديث وقال ابو حاتم الحديث وقد تابع خالدا قال رواية الحديث - 00:26:03ضَ
محمد ابن كثير علي الثوري رواه ابن ابي بالكامل ولكن قال ان هذا الحديث عن الثوري منكر نعم يعني سبب رواه خالد ابن عمر عن الثوري او رواه محمد ابن كثير عن الثوري فهو حديث - 00:26:30ضَ
وقال ابو حاتم كما في العلل الرواية محمد ابن كثير قال هذا حديث باطل بهذا الاسناد هذا حديث باطل في هذا الاسناد يقول ابن رجب يشير الى انه لا اصل له عن محمد ابن كثير عن الثوري عن محمد ابن كثير - 00:27:03ضَ
الثوري وقال العقيلي وليس له في حديث الثور اثر وقد تابعه محمد ابن كثير سمعاني ولعله اخذه عنه ودلته لان المشهور به خالد هذا ان المشهور به خالد هذا وقالت دار قطني في الاطراف - 00:27:27ضَ
لم يرويه عن الثوري عن ابي حازم غير خالد ابن عمرو القرشي ومحمد ابن كثير وبهذا يتبين ان هذا الحديث الوجه الثاني يذكر العلماء هذا الحديث في موضوع الحق على الزهد في الدنيا - 00:27:51ضَ
وانه سبب في محبة الله تعالى للعبد وقد تقدم لنا في اول الباب باب الزهد والوراء الكلام على الزهد والورع فرق بينهما والمقصود بهذا ان الزهد في الدنيا وقطع تعلق القلب بها - 00:28:21ضَ
اليها وين عمل في الدنيا ما اباح الله لهم حجارة او صناعة او زراعة اخوي هذا في الزهد الدنيا لكن بشرط ان يكون القلب غير معلق بالدنيا وانما هو معلق - 00:28:47ضَ
في الاخرة والاستعداد لها هذا هو الفيصل في المسألة من تعلق قلبه بالاخرة استعد لها وصارت الدنيا في يده فقط بيده فقط كل ما مر علينا امس في كلام ابن تيمية - 00:29:10ضَ
ايش قال الدنيا للانسان بمثابة الحمار الذي يركبه والفراش الذي يجلس عليه هذا اما اذا كانت الدنيا قد تغلغلت القلب ومثل ما مر علينا امس لا يرضى وعليها يسخر هذا - 00:29:30ضَ
كيف من الزهد قد كثر في القرآن بشارة الى هذا المعنى في قوله تعالى بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير واصحى اذا كانت الاخرة خير وابقى فمعنى هذا ان هذا فيه ذنب للدنيا - 00:29:54ضَ
وبعدين لاحظ ان الله جل وعلا قال بل تؤثرون المسألة مسألة ايثار ومعنى هذا ان الدنيا القلب وقال تعالى كل متاع الدنيا قليل والاخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فسيلا - 00:30:19ضَ
يقول بعض السلف رواه ابو سليمان اختلفوا علينا في الزهد يعني اختلفوا في ظابط منهم من قال في ترك لقاء الناس يعني ومنهم من قال في ترك الشهوات ومنهم من قال - 00:30:40ضَ
لترك السباع وكلامهم يقول ابو سليمان قريب بعضهم البعض قال وانا اذهب الى ان الزهد ما يشغلك عن الله عز وجل في ترك ما يشغلك عن الله عز وجل ولا اعقب انا - 00:31:12ضَ
انما اترك التعقيد للحافظ ابن رجب انه لما ساق هذا عن ابي سليمان الداراني قال وهذا الذي قاله ابو سليمان حسن وهو يجمع جميع معاني الزهد وانواعه نعم هذا ما يشغلك - 00:31:41ضَ
عن الله عز وجل ومعنى هذا ان الانسان لو اشتغل في الدنيا ولكنها ما شغلته عن الله عز وجل هذا لا ينافيه الزهد الوجه الثالث والاخير الحديث دليل العلماء في هذا الحديث - 00:32:06ضَ
على فضل زهد المرء اما في ايدي الناس والاستغنى عنهم وان هذا سبب بمحبة الناس اياه لان الاتباع البشرية من يسأل الناس من يسأل الناس ويطمع فيما في ايديهم فمن رغب عما في ايديهم - 00:32:26ضَ
احبوه واذا احبوه له خيرهم وكلمة من شرها اما اذا طلب ما في ايديهم لقاءه وابغضوه ولم يسلم يقول الحسن لا تزال كريما على الناس ما لم ما في ايديهم - 00:32:58ضَ
فاذا فعلت ذلك استخفوا بك وكرهوا حديثك وكرهوا حديثك وابغضوك قال ابن رجب تكاثرت الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بالامر بالاستعفاف عن مسألة الناس والاستغنى عنهم فمن سأل الناس ما بايديهم - 00:33:29ضَ
لان المال محبوب لنفوس بني ادم فمن طلب منهم ما يحبونه ذلك لكن قال العلماء لا يمنع من هذا ان يسأل الانسان ما له حق ان يكون مستحقا للزكاة ويفطن من عنده مال لانه مستحق للزكاة - 00:33:59ضَ
فهذا يقول العلماء ليس من السؤال المذموم قالوا وليس من السؤال المذموم ايضا الاستدامة اذا احتاج الانسان اليه لان القرض الاستدانة كل منهما له عوض له عوض الحديث الثالث وعن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - 00:34:28ضَ
ان الله يحب العبد التقي الغني الخفية. اخرجه مسلم هذا الحديث موضوعه من اسباب محبة الله تعالى للعبد او بعض اسباب محبة الله للعبد هذا الحديث رواه مسلم في كتاب الزهد - 00:35:03ضَ
الرقائق من طريق ابي بكر الحنفي حدثنا بكير ابن مسمار حدثني عامر بن سعد كان سعد ابن ابي وقاص ابله فجاءه ابنه عمر رآه سعد قال اعوذ بالله من شر هذا الراكب - 00:35:32ضَ
قال اعوذ بالله من شر هذا الراتب فقال له عمر يخاطب من اباه وقال له نزلت في ابنك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم فضرب سعد في صدره وقال اسكت - 00:36:05ضَ
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يحب العبد التقي الغني الخفي هذا الحديث وما ورد فيه احمد المسند عن ابي بكر الحنفي حدثنا بكير به ولفظ احمد - 00:36:43ضَ
الناس يتنازعون الملك في المدينة السبب في هذا انه لما حصلت حصل شيء من الفتن اعتزلها سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه وخرج الى الصحراء فجاءه ابنه عمر منكرا عليه هذا - 00:37:11ضَ
الوجه الثاني في الفاظه قوله التقية وهو الممتثل باوامر الله تعالى المجتنب في نواهيه الغني هو المكتفي بما في يده وان قل فلا يطمع في ايدي الناس وقال النووي ليس المراد بالغني - 00:37:34ضَ
غني المال وانما المراد به لقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس الغنى عن كثرة العرب ولكن الغنى النفس رواه البخاري ومسلم الخفي في ضبط هذه اللقطة هل هي بالخاء المعجمة - 00:38:07ضَ
الخفي او بالحاء المهملة الحفي يقول القرطبي المفهم ان جمهور صحيح مسلم قيدوه بالخاء من الخطأ من الخفاء ذكر القاضي عياض ان بعض الرواة قيدوه بالحاء المهملة فما هو المعنى - 00:38:37ضَ
على هذا وهذا ان كان بالخاء المعجمة الخفي فمعناه المعتزل عن الناس الذي يخفى عليهم مكانه يعني انه لا يبرد ولا يظهر نفسه وقيل هو الخامن المنقطع الى العبادة والاشتغال بها - 00:39:16ضَ
وبامور نفسه التي تعينه على دينه ودنياه المعنى الاول الذي لا يغفر للناس المعنى الثاني ان المراد بالخفي المنقطع عن العلم المنقطع للعبادة والمنقطع في الطاعة والمعنيات اين هما تقارب؟ لان المسألة كلها تدور على ايه - 00:39:50ضَ
على معنى الخفى لكن كلمة الخامل معناه عند الناس غير معناه في اللغة عند الناس اللي وفق ها؟ لكن علماء اللغة يريدون بالخامل الشخص الذي لا يرغب الشهرة ولهذا اذكر في - 00:40:18ضَ
ترجمة بعض العلماء علماء القصيم وفي قريبة من مدة سنوات في ترجمته التي قرأت قديما وكان يحب الخمول كان يحب الخمول يعني انه لا يرغب في الظهور والبرود او ان يكون في طليعة الناس - 00:40:44ضَ
هذا هو المعنى بالخاء اما معناها بالحاء الحفي فمعناها المتحدي باهله الوصول اليهم بماله الساعي في حوائجهم يعني الاختفاء الاحتفاء معناها ايه العناية الاهتمام لكن الذي يظهر لي هو المعنى الاول - 00:41:07ضَ
لامرين الامر الاول ان اكثر رواة مسلم والامر الثاني الفعل سعد ابن ابي وقاص المعنى الاول اللي هو ايش الخفي يناسب الخفي الرابع الحديث دليل على ان من اسباب محبة الله تعالى للعبد - 00:41:42ضَ
ان يتصف بهذه الصفات الثلاث الصفة الاولى ان يكون متقيا لله تعالى قائما في اوامره مجتنبا في نواهيه مستقيما على طاعة الله تعالى صادقا في قوله مخلصا الثاني ان يكون غنيا بالله تعالى - 00:42:07ضَ
مستغنيا عما في ايدي الناس راضيا بما قسم الله له ولا يتعلق قلبه بما في ايدي الناس ولا يتعلق في الدنيا رزقه الله تعالى القناعة والكفاءة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:42:34ضَ
قد افلح من اسلم ورزق وقنعه الله بما اتاها بما اتاه وهذا في الواقع هو الغنى الحقيقي الذي هو غنى لان علي بقضاء الله وقدره قد كف نفسه كف نفسه - 00:42:56ضَ
وصارت نفسه لم تذلها المطابع ولم يذلها التطلع الى ما في ايدي الناس ثمان غني النفس يحصل له من السنة ومحبة الناس والرفعة اكثر مما يحصل لكثرة العرب لكن لو - 00:43:28ضَ
الصفة الثالثة ان يكون خفيا لا يتعرض للشهرة ولا يرغب فيها فضلا عن يبحث عنها يبحث عنها لكن يعني مثل ما قال بعض الشيخ بكر ابن زيد رحمه الله في ترجمته العلماء - 00:44:06ضَ
ذكر انه يعني لم يتطلع للشهرة لكن قال عبارة جميلة هو ممن ينتعله الكبراء او او يتمنذل به العظماء الثاني اذا يتقرب اليهم معنى هذا انهم يعني صار اكل منديل الذي يمدح به الشيخ - 00:44:41ضَ
واخذت من هذا ان ينفعلون المقصود في هذا ان هذه الصفة هي الخفاء وعدم الشهرة لكن لو اشتهر الانسان بدون قصد منه بطاعة الله تعالى العبادة بعض الناس بعض الزهاد - 00:45:12ضَ
صلاح والاستقامة والعبادة يشتهر. لونه يريد في هذا لو اشتهر مثلا بالعلم او اشتهر بالجاه او اشتهر بالبذل والعطاء مثل هذا لا يؤثر وقد يكون هذا من عاجل بشرى المؤمن - 00:45:38ضَ
من هذا من عادل المؤمن الوجه الاخير استدل بهذا الحديث بعض العلماء العزلة وهي اعتزال الناس وعدم ان مطلقا او عند فساد الناس فساد الزمان وخوف الفتن يقول في كتابه العزلة - 00:45:58ضَ
عندما اورد هذا الحديث قال كان سعد رحمه الله ممن اعتزل ايام الفتنة الم يكن مع واحد الفريقين فارادوه على الخروج فابى وضرب بذلك مثلا والعزلة مخالطة الناس لا شك ان فيها - 00:46:38ضَ
فوائد عظيمة منها التفرغ لعبادة الله تعالى هذا يجي من حفظ الوقت الحفظ ومنها التخلص من المعاصي التي قد يتعرض الانسان لها المخالطة ان الرياء والغيبة ومن فوائد العزلة السلامة من كرماء السوء - 00:47:04ضَ
عشاق الدنيا ومن فوائد العزلة وهذه فائدة لا يستهان بها اللسان من فضول الكلام لفظ اللسان من فضول الكلام اللي بيخالط الناس في خرطوم يقربون ها ايه هذي من فوائد - 00:47:38ضَ
العزلة لكن هل الافضل العزلة او عدم العزلة وهو ان الانسان اذا ضعوك وخاف على دينه من كثرة الشرور انتشار الفتن فهذا العزلة في حقه والا الاصل هو الاصل مخالطة الناس - 00:48:06ضَ
اصطفوا على اذاهم في حق من يقوى على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ويبين للناس احكام دينهم الذي يستفاد منه نعم وان كان في مخالطة الناس ما فيه فانه يغلب يغلب - 00:48:44ضَ
جانب الاستفادة وجانب ومصلحة اذا كان يستفاد منه يستطيع ان يقوم بما اوجب الله عليه قد ورد في حديث رواه الترمذي وابن ماجة حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:49:08ضَ
المسلم اذا كان يخالط الناس ويقدر على اذاهم ايضا من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على اذاهم الحديث الاخير وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:49:29ضَ
من حسن اسلام المرء ما لا يعنيه رواه الترمذي حسن هذا الحديث موضوعه ما جاء في فضل ترك المرء يعني يعني والسلام عليه الاول في تخريج هذا الحديث رواه الترمذي - 00:49:51ضَ
في ابواب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن ماجة من طريق ابي عمرو الاوزاعي عن قرة ابن عبد الرحمن المعافر عن الزهري عن ابي سلمة ابن عبد الرحمن - 00:50:29ضَ
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث قال هذا حديث غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه هذا حديث غريب لا نعرفه الا من حديث - 00:50:53ضَ
ابي سلمة لا نعرفه من حديث ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه الا من هذا الوجه. الا من هذا الوجه وبهذا يتبين ان الحافظ رحمه الله قد وهم - 00:51:15ضَ
لنقل تحصيل الحديث عن الترمذي ان قول الترمذي هذا حديث غريب هو الذي نقله عنه المجزي في تحفة الاشراف ونقله ايضا عنه الحافظ في جامع العلوم فلو كان التحصين عن الترمذي ثابتا لما اغفله - 00:51:37ضَ
نعم اذان الحافظان الحافظي الحافظ ابن رجب هذا الحديث حديث مشهور في سنده ابن عبد الرحمن وهو متكلم فيه وقد قال الامام احمد منكر الحديث جدا منكر الحديث جدا وقال ابو زرعة - 00:52:02ضَ
الاحاديث التي يرويها مناكير الحديث التي يرويها وقال ابو حاتم النسائي ليس بقوي وقال ابن ابي عن ابن نعيم وذكر ابو حبان وقال العجلي يكتب حديثه يكتب هذا امر الامر الثاني - 00:52:33ضَ
ان الامام ما لك قد روى هذا الحديث في موطئه من طريق الامام مالك رواه الترمذي عن ابي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:53:08ضَ
طريق الزهري عن علي بن ختيم عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ولما اورد الترمذي هذا المرسل وكان قبله قد روى ايش الموصول قال هذا عندنا اصح الحديث ابي سلمة عن ابي هريرة - 00:53:32ضَ
وقد تابع مالكا في رواياته عن الزهري عن علي بن حسين جمع من الرواة منهم معمر بن راشد عبد الرزاق يونس ابن يزيد عند القضاء في اسرة الشهاب اخرون وقد ذكرت دار قطني في العلل - 00:53:59ضَ
اوجه الاختلاف في هذا الحديث ثم قال والصحيح حديث الزهري عن علي ابن الحسين الصحيح فيه وممن ردح ارساله البخاري واحمد وابن معين قال ابن رجب قد خلط الضعفاء في اسناده على الزهري تخليطا فاحشا. في اسناده على الزهر تخليطا فاحشا - 00:54:26ضَ
والصحيح فيه المردع الصحيح فيه المنكر الوجه الثاني والاخير هذا الحديث من الكلمات الجامعة النافعة لانه اصل كبير تأديب النفس وتهذيبها وبيان المنهج الذي ينبغي للمسلم ان يسير عليه وهو ان كان - 00:55:06ضَ
فيه المقال المتقدم لكنه درس تربوي وعمومات الشريعة اشهد له وتؤيده الشريعة تشهد له وتؤيده فهو يدل على ان من حسن اسلام المرء بحسن ايمانه استعراضه وما لا يهمه من الاقوال - 00:55:43ضَ
والافعال في امور الدين امور الدنيا لان المسلم يكفيه ما يعنيه مسلم ما يعنيه عن كونه يشتغل بما لا يعني ما الذي يعنيه؟ الاشتغال بما اوجب الله عليه الطاعات واعمال البر - 00:56:14ضَ
الاحسان وهذا باب واسع لا منتهانا لو ان المسلم امضى اوقاته في اعمال الطاعات والبر والاحسان نعم ما صار عنده هو لاجل ان يشتغل بما لا يعني عنده ما يعني - 00:56:40ضَ
لاشتغاله الطاعات واعمال البر والاحسان ما يتعلق بضرورة حياته معاشه من مأكله ومشربه ومسكنه وتربية اولاده ونحو هذا اما تدخل الانسان في شؤون غيره في شؤون غيره فهذا دليل نعم - 00:57:06ضَ
على ضعف العقل وقلة البصيرة الدين لان مفهوم الحديث ان من لم يترك ما لا يعنيه فهو مسيء باسلامه ومثير في اسلامه وكما ان ترك المسلم ما لا يعنيه من حسن الاسلام - 00:57:36ضَ
راحة القلب هذا واحد راحت القلب الذي لا يتدخل في شؤون الاخرين في قلبه وفيه ايضا الوقت وفيه ايضا السلامة في العرض لان ما يعني الانسان شيء يسير بالنسبة الى ما لا يعنيه - 00:58:00ضَ
ايهما اكثر لو فتح لنفسه المجال الذي لا يعنيه اكثر اذا اذا كان في وقت لما يعنيه وقت لما لا يعنيه سيكون الوقت الذي سيصرف لما لا يعنيه هذا معنى قولنا حفظ - 00:58:30ضَ
الوقت اضف الى هذا فائدة كبرى وهي حفظ اللسان من اللغو لان هذا اكثر ما يراد بترك ما لا يا حبيبي يعني اكثر ما لا يعني الانسان باللسان تعلق وقد دل على هذا نصوص كثيرة كما في قوله تعالى ما يلفظ من قول - 00:58:51ضَ
الا لديه رقيب عتيد يقول عمر ابن عبد العزيز رحمه الله انظر الى هذه الكلمة العظيمة من عمر ابن عبد العزيز يقول من عد كلامه من عمله من عمله قل كلامه - 00:59:23ضَ
الا فيما يعنيك من عد كلامه من عمله صلى كلامه الا فيما يعنيه الناس انهم لا يظنون او لا لا يتصورون ان اللسان من من العمل اعمال اللسان داخلة في العمل - 00:59:43ضَ
اذا كان الانسان ينظر الى عمله وماذا قدم واللسان داخل في هذا يجب عليه انه ما يتكلم الا بما يعنيه تعلق بالرجل مقولة عمر يقول وهو كما قال فان كثيرا من الناس - 01:00:07ضَ
لا يعد كلامه من عمله فيجازخ فيه ولا يتحرى يجازف فيه ولا يتحرى واخيرا يقول بعض الحكماء من كتاب العزلة يقول من اشتغل بما لا يعنيه وما يعنيه اعظم من اشتغل - 01:00:27ضَ
بما لا يعنيه ذاته ما يعني ولم يستغني بما يكفيه اليس في الدنيا شيء يغنيه ومن لم يستغني فيما يكفيه فليس في الدنيا شيء - 01:00:55ضَ