شرح (تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد) | العلامة عبدالله الغنيمان
٣٥. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
Transcription
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ
باب قول الله تعالى ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون. ولا يستطيعون لهم نصر المراد بهذه الترجمة بيان حال المدعوين من دون الله انهم لا ينفعون ولا يضرون. وسواء في ذلك - 00:00:18ضَ
فالملائكة والانبياء والصالحون والاصنام. فكل من دعي من دون الله فهذه حاله. كما قال تعالى يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له - 00:00:39ضَ
ويسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب. ما قدروا الله حق قدره. ان الله لقوي عزيز ويكفيك في ذلك قوله تعالى لاكرم الخلق قل اني لا املك لكم ضرا ولا رشدا. قل اني لن يجيرني من الله احد ولن اجد من دونه - 00:01:00ضَ
في ملتحد الا بلاغا من الله ورسالاته وقال قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله. ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير ما مسني السوء ان انا الا نذير وبشير لقوم يؤمنون. وقال واتخذوا من دونه الهة لا - 00:01:29ضَ
يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لانفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا ومن المعلوم انهم كانوا قد عبدوا الملائكة والانبياء والصالحين. ولهذا اخبر سبحانه وتعالى عن الملائكة - 00:01:55ضَ
انهم يتبرأون منهم يوم القيامة. كما قال تعالى ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة اه هؤلاء اياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك انت ولينا من دونهم. بل كانوا يعبدون الجن اكثرهم - 00:02:18ضَ
بهم مؤمنون اذا تبين ذلك فحاصل كلام المفسرين على الاية المترجم لها ان قوله تعالى ايشركون ما لا سيخلق شيئا وهم يخلقون توبيخ وتعنيف للمشركين بانهم يعبدون مع الله تعالى - 00:02:38ضَ
غدا لا تخلق شيئا وليس فيها ما تستحق به العبادة من الخلق والرزق والنصر لانفسهم او مؤلما عبدهم وهم مع ذلك مخلوقون محدثون ولهم خالق خلقهم وان خرج الكلام مخرج الاستفهام فالمراد به ما ذكرنا - 00:03:00ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين قال رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى يشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون - 00:03:25ضَ
مقصوده بهذه الترجمة ان يبين دلائل التوحيد الواضحة الجلية التي لا يجوز لمسلم ان يجهلها. وهو ان المدعوين الذين يدعون مهما كانوا سواء كانوا ملائكة او انبياء او اولياء او غير ذلك انهم لا يملكون مثقال ذرة. من دون الله جل وعلا - 00:03:54ضَ
والذي لا يملك شيئا دعوته لا تنفع بل هي ضلال لان الخالق هو الذي يجب ان يعبد فهو الذي خلق العابد والمعبود من دونه وهو الذي خلق كل شيء وهو الذي يملك ايظا حياة المخلوق - 00:04:31ضَ
ولا يملك المخلوق له حياة ولا موتا ولا نفعا ولا ضرا. لو كان الانسان مثلا يستحضر هذا الامر وينظر اليه بعقله وفكره لعلم ان العبادة يجب ان تكون لله اي وحدة فقط - 00:05:03ضَ
ولهذا يقول ان هذا من دلائل التوحيد هذه الاية وهذا البادر المقصود به الدلائل الظاهرة الجلية وكثيرا ما يستدل الله جل وعلا او يقرر ان توحيده يجب بمقتضى خلقه به والذي خلق هو الذي يجب ان يوحد ويعبد. وهذا كثير في القرآن - 00:05:29ضَ
كثير ما يذكر الله جل وعلا انه الخالق واذا جاء ذكر المعبودات يذكر المخلوقات العظيمة التي هي خلقه مثل السماوات والارض وغيرها قال الله جل وعلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم. والذين من قبلكم لعلكم تتقون - 00:06:03ضَ
هو الذي خلقهم وخلق غيرهم ممن قبلهم ومن بعدهم وهو الخالق وحده جل وعلا الذي جعل لكم الارض فراشا والسما بنا تشاهدون هذا كل يشاهدون وكل عند من عنده عقل اذا سألته من خلق السماء؟ من خلق الارض؟ قال الله - 00:06:35ضَ
فيلا ولي ولا نبي ولا ملك ولا غير ذلك مقال وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم يعني الذي ينزل من الجو الماء الذي تحمله السحاب السحاب الرقيق الذي - 00:07:05ضَ
يشاهد يسير وتصرفه الريح كيف يحمل هذه الاثقال الهائلة من المياه من حيث نزلت على بلد اغرقته ليس هذا بامكان مخلوق اصلا فهو الذي انشأ وخلقه وهو الذي انزله وهو الذي ينبت به النبات الذي - 00:07:32ضَ
به بنو ادم ومن وما ينتفعون به من البهائم وغيرهم ثم نفس النبات فيه ايات كثيرة. ما يقول جل وعلا فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون يعني يعلمون تماما ان الله هو الذي خلقهم وخلق من قبلهم - 00:08:02ضَ
وهو الذي خلق السما وخلق الارض وانزل الماء من السماء وانبت به النبات الذي يقتاتون به فهذا من خصائصه والذي يملك هذا هو الذي يملك الموت والحياة والاذان والنعيم والجزا. فهذه الدلائل الواضحة الظاهرة على وجوب عبادته - 00:08:32ضَ
وتوحيده ان يكون هو المعبود وحده. ولا يتجه بالعبادة الى غيره هذه الاية التي ترجى بها مثل هذا. ايشركون ما لا يخلق شيئا؟ يعني كيف يقع هذا من العاقل ما لا يخلق شيئا ولو ذرة. ما يستطيع. والخلق بيد الله فالذي لا يخلق ما يستطيع - 00:09:02ضَ
كان يعذب وينعم ويجلب الخير ويدفع الشر. فهو لا يملك النفع والضر. والذي لا تملك النفع والضر ما يجوز ان يعبد. عبادته شرك بالله جل وعلا. وطريق الى جهنم. هذا من الامور الواضحة. وهذه الاية وان كانت في سياق ايات - 00:09:32ضَ
وبعدها ايات كثيرة كلها في هذا المعنى. لكنه اقتصر عليها لظهور ذلك منها كما سبق الخلق والايجاد والتصرف هو الذي يوجب ان يكون الذي يفعله هو المعبود وحده. ولا يجوز ان يعبد غيره. ومع هذه - 00:10:02ضَ
دلائل وهذا الوضوح وهذا الجلاء ينصرف الانسان الى عبادة من يكون مثله سوقا مثله وقد يكون اقل اقل قدرة منه لانه قد يكون ميت او يكون غائب فلا يملك شيء. لا يملك لنفسه ولا يدفع عن نفسه شيء. وانما هو مرتهن بعمله - 00:10:32ضَ
الذي عمل ان كان خيرا فالله يجزيه عليه وان كان شرا فالله جل وعلا يحاسبه عليه. فالمقصود ان على هذا ما يكون لاحد عذر في عبادة غيره لوضوح الادلة وظهورها من المخلوقات الظاهرة التي تشاهد ومن الاحوال - 00:11:02ضَ
تصرف وتدار في الكون من الرياح والسحاب وغير ذلك ومن الموت والحياة وغير ذلك. فهي واضحة وجلية. والله جل وعلا هو المتصرف في هذا وحدة وهو المتفرد وهو المتصرف وحده في هذا جل وعلا. فالواجب ان ينظر الانسان الى مثل هذا - 00:11:32ضَ
الله جل وعلا جعل هذا من خصائصه فالله يجب ان يعبد وحده ولا يجوز ان تكون العبادة لمخلوق لا يملك لنفسه ظرا ولا نفعا وكل الخلق بهذه المثابة. ولهذا يعني سيستوي فيه الملائكة - 00:12:12ضَ
ويستوي فيه الانبياء وغيرهم. والله جل وعلا خلق بنو ادم لعبادته وكذلك الجن كما قال جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وسيذكر ما يكون ما تكون حال من هو اقرب الناس الى الله - 00:12:42ضَ
انه لا يملك لنفسه شيء. هو نبينا صلى الله عليه وسلم اذا كان هو اقرب الخلق الى الله ولا يملك شيئا حتى لاقرب اليه لابنته فاطمة وغيرها الذي يقول فيها انقذي نفسك من النار - 00:13:12ضَ
اغني عنك من الله شيئا. فهذا من الدلائل الواضحة ايضا على وجوب عبادة الله وحده ولكن قد يقول مثل قائل هم لا يملكون شيء استقلالا ولكن الله ملكهم يقول ما الدليل ان الله ملكهم؟ الله جل وعلا بين انه لا يملك احد معه شيء. فهو لم يملكه - 00:13:42ضَ
فهذه دعوة دعوة كاذبة والدعاوي ما تنفع وانما ينفع الدليل دين الواضح الذي يكون من قول الله او قول رسوله صلى الله عليه وسلم او من خلق الله جل وعلا - 00:14:12ضَ
مثل ما جعل المخلوقات دليلا على وجوب عبادته جل وعلا فهذا من الادلة من الادلة. نعم قوله ولا يستطيعون لهم نصرا ولا انفسهم ينصرون. اي ويشركون ويعبدون من هذه حاله لا يستطيع نصر عابديه. ولا نصر نفسه بان يدفع عن نفسه من اراد به - 00:14:32ضَ
الضر. ومن هذه حاله فهو في غاية العجز. فكيف يكون الها معبودا؟ وجميع الانبياء والملائكة الملائكة والصالحين وغيرهم داخلون في هذه الاوصاف فلا يقدر احد منهم ان يخلق شيئا ولا يستطيعون - 00:15:02ضَ
من عبدهم نصرا ولا ينصرون انفسهم. واذا كان كذلك بطلت دعوتهم من دون الله. قال المصنف رحمه الله لكن هذا يعني لمن تدبر الامر ومن عقل ومن فتح الله على قلبه فعجب هذه الدلائل والا الناس عندهم عقول وعندهم افكار عندهم - 00:15:22ضَ
امور يعني يستدلون بها على امور دقيقة ومع ذلك ينسون هذا الامر كثيرا لان الهداية بيد الله جل وعلا والتوفيق والسداد بيده. يهدي من يشاء اشد من يشاء ولكن مقتضى هذا ان الذي مثلا يعبد مقبورا والا شجرة والا حجر - 00:15:52ضَ
انه لا حجة له. ولا عذر له. لانه كل الذي يدور حوله يدل على خلاف ذلك. حتى في نفسه لو فكرنا في نفسه لعلم انه ظال في هذا الامر. اه لهذا نقول لا عذر لمن - 00:16:22ضَ
من فعل ذلك لان الامور فيها واضحة ولهذا هذا يدركه حتى العوام الناس ان الذي لا يملك شيء انه لا ينبغي انه يدعى ولا يؤذي. غير انه يغفل عنه هذا يغفلون عن هذا ويشاهدون الناس فيتبعونهم فيكون هذا من باب التقليد فقط. تقليد الاعمى - 00:16:52ضَ
الذي يكون بلا دليل. وهذا مذموم صاحبه. وقد اجمع العلماء على ان هذا انه ضلال وانه ليس دليلا يعني التقليد. وهذا الذي سارت عليه الامم وتتابعت عليه من اولهم الى اخرهم. كل قبيل منهم يقولون وجدنا - 00:17:22ضَ
على امة يعني على دين وجدناهم على شيء ونحن نتبعهم على ذلك. فلهذا لما قال إبراهيم يعني في محاجته لهم كونهم يعبدون اوثانا ما نهاية عجتهم يقول وجدنا اباءنا ماذا يفعلون؟ طيب وجدان اباءهم كذا يفعلون هذا دليل - 00:17:52ضَ
وهم يشاهدون المخلوقات كلها انها ويقرون بانها خلق لله جل وعلا وانه هو وانه هو الذي خلقهم وهو الذي يملك حياتهم وموتهم. الحقيقة يعني عمى عمل ظاهر عن عبادة الله جل وعلا. والدعاوي التي كلها يدعونها ليس لهم عليها اي دليل - 00:18:22ضَ
فاذا لم يكن هناك دليل فلا عذر لهم. الذي ليس له دليل لا عذر له. نعم قال المصنف رحمه الله وقوله تعالى والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير الاية - 00:18:52ضَ
حاصل كلام المفسرين كابن كثير وغيره. انه تعالى يخبر عن حال المدعوين من دونه من الملائكة والانبياء والاصنام وغيرها بما يدل على عجزهم وضعفهم. وانهم قد انتفت عنهم الشروط التي لا بد ان تكون في المدعو - 00:19:12ضَ
وهي الملك وسماع الدعاء والقدرة على استجابته. فمتى عدم له القدرة على الاستجابة والقدرة على تعذيب وثوابه لابد وهذا كله منتفي. يعني الله جل وعلا بين الامر واضحا للمشركين. ولهذا يأخذهم - 00:19:32ضَ
يوم القيامة والى جهنم بلا محاسبة بل يقررهم باعمالهم انهم مشركون يذهبون الى جهنم نسأل الله لاجل انهم لا شبهة عندهم ولا دليل الا اتباع المتقدمين لهم. فيقوله وما والذين تدعون من دونه ما يملكون من - 00:20:02ضَ
كل المفسرون القطمير هو القشر الذي يكون على نواة التمر. والفترة فيل هو الذي يكون في الوسط وسط النواة. حيث فيها الشق الذي يكون طولا. يعني هو احقر شيء والمقصود ان يقول انهم لا يملكون شيئا لا يملكون شيئا كما جاءت في الايات الاخرى - 00:20:32ضَ
فاذا كان لا يملكون الشيء فماذا تطلب منهم؟ ماذا يطلب منهم؟ فليس بايديهم اي شيء مع انهم يقرون ويعلمون ان الله هو الذي يملك كل شيء وهو الذي بيده الخير وهو الذي يجازي على الخير ويعاقب على الشر - 00:21:08ضَ
كل عنده عقل اذا سألته اقر بهذا. طيب اذا كان كذلك لماذا؟ الانصراف عن عبادته جل ليس هناك جواب ليس هناك دليل اصلا. فالمشرك لا دليل له ولا حجة له. ولهذا اخبر الله جل وعلا ذلك في كتابه في مواضع انه لا حجة لهم ولا دليل لهم وان - 00:21:38ضَ
انهم يقرون على انفسهم بانهم لا يعقلون ولا يسمعون. لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب الجحيم يعني لو استعملوا سمعهم وعقلهم وما لا اهتدوا الى ان الله هو الذي يجب ان يعبد جل وعلا واللوم كله عليهم. حيث - 00:22:08ضَ
لم يستعملوا ما اعطاهم الله جل وعلا من العقول والافكار والنظر الاستدلال بالموجودات المشاهدات التي يشاهدونها والاحوال التي تتغير وتتبدل والاماته والاحياء وغير ذلك. كلهم كل الخلق يعلمون ان هذا كله بيد الله - 00:22:38ضَ
والاتجاه يجب ان يكون لهو والطلب من آآ طلب الخير منه وآآ كذلك طلب دفع الشر منه والايمان به جل وعلا هو الذي يكون مفتاحا لهذا. وهو الذي يكون اصلا لذلك. اما الغفلة والسهو والاشياء هذا فقد لا تدوم - 00:23:08ضَ
يغفل الانسان في وقت ثم يتنبه في وقت اخر. والا الغفلة كثيرة ولكنها لا تدوم. والله جل وعلا ما كلف الخلق بانهم تكون ساعاتهم كلها وحياتهم كلها عبادة. وانما اباح لهم ما في السماوات وما في الارض ولكن يجب ان يتبعوا امره - 00:23:38ضَ
واجتنبوا نهيها ولم يكلهم الى النظر الى المخلوقات المشاهدة هذه ولا الى عقولهم وافكارهم فانزل عليهم كتب وارسل اليهم رسل تأمرهم وتنهاهم فبعد ذلك لا يكون الانسان عذر بانه يقول انا ما علمت ما الذي جاء به الرسول وماذا قال لانه - 00:24:08ضَ
بامكانك ان تعلم ولا يلزمنك تعمل تعلم كل ما قاله. وانما يلزمك ان اعلم الشيء الذي كلفت به من عبادة الله الامور التي تعرف كيف تعبد الله بها هذه الذي كلف بها. وهذه ليست صعبة. لكل احد. كل احد يمكنه ذلك. اما - 00:24:38ضَ
الاحوال والامور هذه هذه الى الامة عمومها وليست الى كل فرض فعلى كل حال المشاة والايات التي جاءت بها الرسل هي الدليل. الدليل الموجب لعبادة الله جل وعلا ومن خالف هذا فلا يلومن الا نفسه لانه ترك الادلة وجانبها واتبع - 00:25:08ضَ
من لا دليل له ولا اهتداء عنده. نعم. قال فمتى عدم شرط بطل ان يكون مدعوا فكيف اذا عدمت كلها؟ الشروط التي ذكرها ان يكون المدعو مالكا مالكا للنفع وان يكون مالكا للتصرف وان يكون قادرا على ايصال الخير - 00:25:38ضَ
الى المدعو ودفع الشر عنه وغير ذلك فاذا فقد واحد منها بطلت عبادته لا يجوز ان يعبد. نعم. قال فكيف اذا عدمت كلها فنفى عنهم الملك بقوله ما يملكون من قطمير. قال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وعكرمة وعطاء والحسن وقتادة رحمهم الله - 00:26:08ضَ
القطمير اللفافة التي تكون على نواة التمرة. اي ولا يملكون من السماوات والارض ولا بمقدار هذا القطمير. كما قال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزق رزقا من السماء رزقا من السماوات والارض. شيئا ولا يستطيعون. وقال - 00:26:38ضَ
ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. الاية. فمن كان هذا حاله فكيف يدعى من دون الله؟ ونفى عنهم سماع الدعاء بقوله ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم - 00:27:08ضَ
يعني ان الالهة التي تدعونها لا يسمعون دعائكم لانهم اموات او ملائكة يشتغلون باحوالهم مسخرون لما خلقوا له او جماد فلعل المشرك يقول هذا في الاصنام. اما الملائكة والانبياء والصالحون فيسمعون ويستجيبون. فنفى سبحانه ذلك بقوله ولو سمعوا ما استجبوا - 00:27:28ضَ
لكم. اي لا يقدرون على ما تطلبون منهم. وما خص تعالى الاصنام بل عم جميع من يدعى من دونه ومن المعلوم انهم كانوا يعبدون الملائكة والانبياء والصالحين. يعني بعظهم كان بعظهم يعبد الملائكة - 00:27:58ضَ
بالجن وبعضهم يعبد الشجر والحجر بعضهم يعبد يعبد الاموات في القبور وقد قيل النلات انه رجل مات فدفن فجعلوا على قبره صخرة نقشوها بعدين صاروا يطوفون عليها يعكفون عندها ويقدمون لها القرابين. ويطلبون منه التوسع - 00:28:18ضَ
الى الله يتوسط لهم عند الله. وهي الشفاعة التي يطلبونها. ولهذا جاء عن ابن ومجاهد قراءة التشديد في التاء اللات يعني انه رجل يلوث السويق بالزيت او بالسمن لمن جاء اليه هكذا فسروه. وهكذا ذكر - 00:28:48ضَ
بعض المؤرخين ان انه هذا فعله ولما مات عظموه وعبدوه وهو من اقدم المعبودات في الحجاز لانه كان عند اهل الطائف واهل الطائف هم ثقيف يعني القبيلة وكانوا يفتخرون بهذا بهذا المعبود هل هذا فخر - 00:29:18ضَ
افتخرون بميت يدعونه يسمونه اللات ولكن قراءة السبعية بالتخفيف ليست بالتشديد اللات وهو انه مشتق له اسما من الله وانثوها. قالوا لا يعني الهة كذلك غيرهم من العرب كل معبوداتهم مؤنثة. مثل العزى والمناة. فهي مؤنثة - 00:29:48ضَ
وكذلك غيرها من التي يسمونها الهة وهذا كله كذب ليست الهة. ولهذا قال الله جل وعلا ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم. يعني ليس انتهى من معنى الالوهية شيء. مجرد اسم اسم وضعوه على غير مسماه. فصار كذب - 00:30:28ضَ
من الكذب. غير انهم تألهوا وعبدوا. وهذه العبادة هي الشرك الاكبر. الذي جعلهم في النار نسأل الله العافية. ولهذا يعني ظهور هذا الامر وجلائه اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ان الذين ماتوا على هذا الشرك انهم في النار. انهم في جهنم - 00:30:58ضَ
لماذا؟ يقولون ما جاءهم رسول كانوا ماتوا قبل البعثة بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. فجاء في صحيح مسلم ان الرسول صلى الله عليه وسلم قام مقاما وقال سلوني في هذا المقام والله لا تسألوني عن شيء الا اخبرتكم به - 00:31:28ضَ
فقام رجل فقال اين ابي؟ قال ابوك في النار. فتغير وجهه. فلما ادبر اذهب اي قبر مشرك مررت به فقل اني رسول رسول الله اليك ابشر بالنار كان الرجل يقول لقد كلفت شططا. يعني حيث كلف بانه يذهب الى قبور المشركين ويبشرهم بالنار - 00:31:48ضَ
وهؤلاء ماتوا قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. لانه كيف يعبد يعبد حجر؟ كيف يعبد اين العقل؟ اين العقول؟ واين المخلوقات التي يشاهدها؟ في هل لهم شيء من الخلق - 00:32:18ضَ
هل لهم شيء من التصرف؟ كلا ابدا. ولا شيء. فهي ظلال ظاهر بين وكذلك تعطيل للعقل وتعطيل للفطر وتعطيل للادلة القائمة كلها. التي ولهذا نقول ان هؤلاء لا عذر لهم. بخلاف الامور التي تتطلب امر - 00:32:38ضَ
ناهي لابد ان يأتي بها الرسول صلى الله يعني مثل الصلاة مثل الصوم مثل الوظوء مثل الزكاة هذي لا بد ان ان يأتي الوحي بها. يقال وكلف الانسان انه يصلي وانه يصوم وانه كذا. حتى يأتيه الرسول بذلك - 00:33:09ضَ
خلاف العبادة. العبادة لا. ما يلزم من هذا. ولهذا كان كثير من المشركين ما يعبدون هذه الحجارة ويقولون هذا ضلال. ويقولون ان قومنا ليسوا على شيء. يعبدون شيء جروة حجر وغيرها فليس على شيء. كما في صحيح مسلم عن عمرو بن عبسة السلمي - 00:33:29ضَ
قال كنت في الجاهلية ارى ان الناس ليسوا على شيء. يعبدون الحجارة ويعبدون الشجر فهم ليسوا على شيء. فكنت اتقفر الاخبار. واذهب الى موارد المياه. واسأل هل من خبر فلا اجد من يخبرني وفي يوم جاء ركب من قبل مكة - 00:33:59ضَ
قلت هل من خبر؟ قالوا نعم. رجل يخبر خبر السماء في مكة. يقول فقعدت على راحلتي ولما وصلت الى مكة وجدت الناس عليه جرأ فتلطفت حتى دخلت عليه فقلت ما انت؟ قال انا نبي. قلت وما نبي - 00:34:29ضَ
فقال ارسل لله فقلت وبما ارسلك؟ قال ارسلني بعبادته وكسر الاصنام وصلة والا يعبد الا هو فقلت هل معك على هذا احد؟ قال حر وعبد. ومعه يومئذ ابو بكر وبلال. فقلت اني متبعك. قال لا تستطيع - 00:34:59ضَ
الا ترى ما انا فيه ولكن اذهب الى قومك واعبد ربك فاذا سمعت سمعت بي اني قد خرجت يقول فذهبت ويعبد ربه على حسب ما يعطيه عقله نظره ولكن لا يعبد غير الله. يقول لما سمعت انه ذهب الى المدينة - 00:35:29ضَ
ذهبت اليه. فقلت اتعرفني؟ قال نعم. انت الذي اتيتني بمكة. الى اخر الحديث وكذلك حديث ابي ذر فانه يقول عبدت ربي قبل ان اتي الى رسول الله صلى بك وغيره عدد ولهذا كان من المشركين طائفة يقال لهم الموحد - 00:35:59ضَ
بدون يعبدون الله وحده. كل هذا الذي دله دلهم عليه عقولهم فقط. العقول ما عندهم شيء من اثار النبوة وغيرها لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول نظر الله الى اهل الارض فمقتهم - 00:36:29ضَ
عربهم وعجمهم الا بقايا من اهل الكتاب. وهذا البقايا قلة في بلاد نائية بكوا على على هذه الطريق حتى والعجب انه لما جاءهم الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لهم قولوا لا اله الا الله وهم يعرفون معنى هذه الكلمة تماما. لا اله يعني ان - 00:36:49ضَ
الالهة كلها باطلة الا الله وحده جل وعلا هو الذي يجب ان يؤله ويعبد. لما جاءهم قالوا هذا عجب جعل الالية الها واحدا يعني جعل العبادة لله وحده الهة كلها بطلت - 00:37:19ضَ
وهل يكون هذا عجب؟ لان هذه ما بين شجرة وما بين ميت وما بين جني وما بين كلها مخلوقة لا تملك لكم شيئا وانتم تعترفون بانكم اذا وقعتم في الامر الكريم الشديد - 00:37:39ضَ
لجأتم الى الله لكشفه. ما فيه احد يكشفه لا من هذه الحجارة ولا من الاشجار ولا غيرها. هم يعترفون بهذا تماما. ولهذا قال الله لهم جل وعلا امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء. يعني - 00:37:59ضَ
الجواب انه الله فقط الله وحده هو الذي يجيب المضطر وهو الذي يكشف السوء. واذا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فاذا نجاهم الى البر اذا هم يشركون. فقط فالشرك هم في الرخي - 00:38:19ضَ
بخلاف المشركين اليوم كثير منهم الذين يعبدون الاولياء او القبور لان ان دعواهم ان صاحب القبر انه ولي هذه دعوة الولاية محلها القلب ولا يعلم الوليح الا بخبر يأتي من الرسول ولا من من يعني - 00:38:39ضَ
تحقق ذلك فهم يدعون مجرد دعوة فالمقصود ان هذا امر واضح وجلي فعبادة غير الله جل وعلا باطلة على كل حال. باطلة في عقل وباطلة في الفطرة وباطلة مما يدل تدل المخلوقات عليه. فضلا عن - 00:39:09ضَ
بما جاءت به الرسل. وما ارسلت به وما قالته. وبلغته والى اممها نعم. قال ومن المعلوم انهم كانوا يعبدون الملائكة والانبياء والصالحين كما ما ذكر الله تعالى ذلك في كتابه فلم يرخص في دعاء احد منهم لا استقلالا ولا وساطة بالشفاعة - 00:39:39ضَ
قوله ويوم القيامة يكفرون بشركهم كقوله واتخذوا من دون الله الهة ليكونوا لهم عزا الا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا. وهذا نص صريح على ان من دعا غير الله فقد اشرك - 00:40:09ضَ
بشرطه وان المدعوين يكفرون به يوم القيامة ويتبرأون منهم كقوله تعالى اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب. فهل على كلام رب العزة استدراك ولهذا قال ولا ينبئك ولا ينبئك مثل خبير. اي ولا يخبرك بعواقب الامور وما - 00:40:29ضَ
وما تصير اليه مثل خبير بها. قال قتادة يعني نفسه تبارك وتعالى. فان انه اخبر بالواقع لا محالة. والذي سيقع ايضا اخبر به انه سيقع تماما مثل بعضهم بعضا ومثل كونهم يصيرون الى النار. وهذا خبر يجب ان يؤمن به ويصدق - 00:40:59ضَ
ولا يشك فيه. فهو جل وعلا الخبير بكل شيء. العليم بكل شيء الذي لا يخفى عليه شيء وقد علم ما يصير اليه الخلق قبل وجودهم. وكتب في فكري كل شيء قبل الخلق كما في صحيح مسلم عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص - 00:41:29ضَ
رضي الله عنهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله كتب مقادير الاشياء قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. وكان عرشه على الماء مقادير الاشياء يعني كل شيء يصير اليه. ويقع له. وذلك لان علم - 00:41:59ضَ
والله كامل. تام لا يلحقه نقص. فعلم الاشيا كلها قبل وجودها فكتب علمه بها وسوف تقع كما كتب وكما علم بلا زيادة ولا نقص ولا تأخر ولا تقدم عن الشيء الذي علمه وكتبه وبعض الناس يعتل بالكتابة - 00:42:29ضَ
انا اذا كتب علي اني اني شقي فما الحيلة؟ يقول وما ادريك انه كتب عليك انت انت امرت بالعمل والاجتهاد فاجتهد وامرت انت ومن يتقي باوامر امر سواء. فلماذا فلان مثلا يصلي ويصوم ويزكي وانت ما تفعل؟ يعني هذا يقدر - 00:43:03ضَ
وانت ما تقدر الامر الناس فيه سوا كلهم. وكلهم اعطوا مقدرة واعطوا فكرا واعطوا علما. فيجب ان يعملوا. ولهذا جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم حضر جنازة في في البقيع ووجدوا القبر لم يلحد بعد - 00:43:33ضَ
فجلسوا ينتظرون لحد القبر وجلس الرسول صلى الله عليه وسلم معه عود يمكث به الارض. كهيئة المفكر فقال ما منكم من احد الا كتب مقعده في الجنة او في النار. فقال رجل منهم - 00:44:03ضَ
الا نتكل على كتابتنا يا رسول الله؟ قال لا. اعملوا اعملوا فكل ميسر لما خلق له السعادة سييسرون الى عمل اهل السعادة واهل الشقاء سييسرون الى عمل اهل الشقاء. فكان هذا حظا - 00:44:29ضَ
على الاجتهاد بالعمل. الكتابة تحض على الاجتهاد في العمل. والكتابة معناها ليس فيها ارغام لاحد وانما هي علم الله في هذا المخلوق. علم انه سيوجد وانه سيعمل هذا العمل باختياره ومقدوره فكتبه. كتب علمه فيه. لا اله الا الله. فهذا يقتضي الاجتهاد - 00:44:49ضَ
ان الانسان يجتهد. وعلى كل حال الانسان عنده العقل وعنده الفكر وعنده المقدرة. وكلها وها هو فاذا كان يملك هذه الاشياء ويحجم عن العمل الذي يستطيعه ويؤمر به ويرتكب اكتب المنهي عنه فاللوم عليه هو المسؤول. ولهذا يعاقب على ذلك. نعم. قال المصلي - 00:45:19ضَ
رحمه الله وفي الصحيح عن انس رضي الله عنه انه قال شج النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد فقال كيف يفلح قوم شجوا نبيهم؟ فنزلت ليس لك من الامر شيء - 00:45:49ضَ
قوله في الصحيح اي الصحيحين فعلقه البخاري عن حميد وثابت عن انس. ووصله احمد والترمذي روى النسائي عن حميد عن انس به. ووصله مسلم عن ثابت عن انس رضي الله عنه. وقال ابن اسحاق - 00:46:09ضَ
في المغازي حدثني حميد الطويل عن انس رضي الله عنه انه قال كسرت رباعية النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد وشج في وجهه. فجعل الدم يسيل على وجهه. صلى الله عليه وسلم - 00:46:29ضَ
فجعل الدم يسيل على وجهه وجعل يمسح الدم وهو يقول كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم الى ربهم. فانزل الله الاية. يعني ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون. فتاب عليهم - 00:46:49ضَ
اه هؤلاء الذين صنعوا هذا الصنيع الفظيع تاب عليهم واسلموا. وكانوا قادة في في الجهاد وفي قتال الكفار والدعوة الى الله. فالله يمن على من يشاء. بعد ما يكون قال لن جنديا للشيطان يمن عليه فيجعله قائدا الى الخير وداعيا - 00:47:19ضَ
والمقصود من هذا ان رسولنا صلى الله عليه وسلم هو اقرب الناس الى الله هو هو ازكاهم وآآ هو افضل الرسل. افضل الرسل ومع ذلك يحصل له هذا الشيء. ويقول له جل وعلا انك لا تملك شيء. الامر ليس اليك - 00:47:49ضَ
انما اليك ان تبلغ رسالة ربك اما هداية الناس واظلالهم وفلاحهم وعذابهم فهو بيد الله. خالقهم هو الذي يتصرف بهم. فاذا اذا كان كذلك فالواجب الاتجاه الى الله وسؤاله لانه هو الذي يملك كل شيء والرسول - 00:48:17ضَ
صلى الله عليه وسلم لا يملك مع الله شيئا. ولهذا يعني ذكر هذا الحديث لاجل ذلك ان يعتبر العاقل ان ناسا يدعون الرسول ويستغيثون به ويدعون غيره ايضا ممن هو دونه. يستغيثون بهم وهم على ضلال بين. كيف يدعونه وآآ - 00:48:47ضَ
الرسول صلى الله عليه وسلم يتبرأ منهم ويقول ان العبادة لله لما قال له رجل من الناس ما شاء الله وشئت انكر عليه وقال اجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله - 00:49:17ضَ
الله وحده. وما شاء الله وحده. فالرسول عبد من عباد الله جل قال اختاره الله لرساياته ولعبادته وكمل له الفضائل واعطاه من فظله ما اعطاه اما ان يكون له شيء من الملك والتصرف او العبادة والتعلق - 00:49:37ضَ
لا هو ولا غيره من عباد الله. او العبادة والتصرف والملك كلها لله جل وعلا فهو الذي يجب ان يتجه اليه الناس وهذه في غزوة احد ما وضع حقائق وقع - 00:50:07ضَ
ما وقع من كسر الرباعي رباعيته وكذلك البيضة التي على رأسه ودخلت حلقتها في وجنته فعسر اخراجها. التحايل وصار الدم يسيل ويغسلونه ولا يتوقف. حتى جاءت فاطمة رضي الله عنها واحرقت حصيرا. ثم وظعته - 00:50:27ضَ
في جرحي حصيد لتوقف الذنب كونه يسلت الدم عن وجهه يا كثرته ثم يقول كيف يصنعون هذا بنبيهم وهو يدعوهم الى الله الى توحيده. فانزل الله عليه جل وعلا ليس - 00:50:57ضَ
من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون. يعني بهذا الفعل ظالمون يستحقون العذاب ولكن الله حليم كريم. قد يعفو ويهدي بعد الظلال. نعم قوله شج النبي صلى الله عليه وسلم قال ابو السعادات الشج في الرأس خاصة - 00:51:17ضَ
في الاصل وهو ان يضربه بشيء فيجرحه فيه ويشقه. ثم استعمل في غيره من الاعضاء وذكر ابن هشام من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان عتبة ابن ابي وقاص وهو الذي كسر رباعي - 00:51:47ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم السفلى. وجرح شفته السفلى. وان عبدالله بن شهاب الزهري هو الذي في جبهته وان عبدالله بن قميئة جرحه في وجنته. من قميأه. هكذا نعم في نسخة. نعم. وان عبدالله بن قمئة جرحه - 00:52:07ضَ
في وجنته فدخلت حلقتان في حلق المغفر في وجنته وان ما لك ابن سنان مص الدم من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو سعيد الخدري هو الذي الحلقة اسنانه وجذبها حتى انقلعت - 00:52:37ضَ
رضي الله عنه. لانها كانت ولكنه اخرجها فدخل شيء من الدم في فمه فازدرد يعني بلعه. فقال ابلعته؟ قال نعم. قال اذا لا تمسك النار. اه كل هذا يعني امور يعني فظيعة كيف يصنع الكفار الرسول هذا ثم هذا كله يدل على انه عبد عبد لله - 00:53:07ضَ
يتصرف به كيف يشاء. وانه لا يملك شيء من مع الله من الملك والتصرف اه كذلك كونه يقع عليه الاذى ويقع عليه الجراح ويقع عليه ليرفع الله بها درجاته ويزيد في حسناته جل وعلا. ومثل هذا ما وقع له في غير ذلك مثل - 00:53:37ضَ
ما وقع في خيبر سود خيبر وسيأتي اشارة الى ذلك وكل هذا يدلنا على ان الملك كله لله. وانه لا يملك مع الله احد شيئا. فيجب ان يكون هو المعبود وحده ولا يسأل احد انه يرفع - 00:54:07ضَ
او يخفض او يهب الجنة او يغفر الذنوب. او ما اشبه ذلك. او ينصر او غير ذلك كل هذا هذا كله بيد الله يجب ان يكون السؤال لله جل وعلا في هذا كله. ولهذا كان هذا من دلائل التوحيد نعم - 00:54:37ضَ
قال وان ما لك بن سنان مص الدم من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ازدرده فقال قال له لن تمسك النار. وروى الطبراني من حديث ابي امامة انه قال رمى عبد الله ابن - 00:54:57ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم احد فشج في وجهه وكسر رباعيته فقال خذها وانا ابن قمئة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك اقمأك الله فسلط الله عليه تيس جبل فلم يزل ينطحه حتى قطعه قطعة قطعة. القمع - 00:55:17ضَ
القمع هو النطح. وهذا من عجائب ايات الله جل وعلا. لان الله استجاب اخوتي. ورماه بهذا فقال خذها يعني هذه الرمية. وانا ابن قمئة فقال ما لك اقمأك الله؟ فسلط الله عليه الظبي الظبي هو يقتل احد؟ فصار ينطحه حتى قطعه - 00:55:47ضَ
هذا من ايات الله ولكن ليس هذا المقصود الايات كثيرة بهذا مقصود ان رسولنا صلى الله عليه وسلم هو افضل الخلق. ومع ذلك تصيبه المصائب ويؤذيه الكفار ويجرحون وجهه. ويسيل الدم على وجهه. وكل هذا يدلنا على ان - 00:56:17ضَ
بيد الله استبعد صلى الله عليه وسلم هدايتهم لما صنعوا هذا الشيء قال كيف يفلح قوم صنعوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم الى الله. عند ذلك ينزل الله عليه ليس سنة كاملة امري شيء. يعني التصرف الى الله ما هو اليك. فالله هو الذي يهدي ويضل. ان شاء هداهم وان شاء - 00:56:47ضَ
ما عذبهم وان شاء هم صانع صنعوا هذا الصنيع صنيع فظيع وهم ظالمون في هذا يستحقون الاذى ولكن الامر اليه. فقائد الجيش في هذه الوقعة ابو سفيان ومع ذلك صار قائدا بجيوش الاسلام فيما بعد. يقاتل الروم ويقاتل اعداء الله جل وعلا - 00:57:17ضَ
بهداية الله جل وعلا هداه وكذلك غيره ممن كان. والسبب في الهزيمة المعصية المعصية التي وقعت منه. لان الرسول صلى الله عليه وسلم قسم الجيش جعل قسم منهم رماة. في جهة - 00:57:47ضَ
معينة قال الزموا هذا المكان وامر عليهم رجل من الصحابة قال الزموا هذا المكان لا تعدوه حتى ارسل اليكم واكد عليهم هذا. انظحوا عنا الخيل والخيل كانت خيل المشركين مع خالد بن الوليد كان ذلك اليوم مشرك فلما هزم المسلمون - 00:58:07ضَ
الرسول هزموا الكفار انهزموا صاروا يصعدون منهزمين اه نظر الرماة اليهم قالوا لماذا نلزم هالمكان وقد انهزم المشركون نذهب ناخذ غنايم وكذا ذكرهم اميرهم. اذكروا كلام رسول الله. فقد قال لكم لا تعدون هذا المكان حتى ارسل اليكم. وان رأيتمونا - 00:58:37ضَ
الطير لا ابوا فلما عصوا هذه المعصية جاءت الخيل من الخلف فوقعت وقع ما وقع من الانهزام المسلمين وقتل منهم سبعون سبعون رجل وقتل ما انهم حمزة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وحصل هذا الذي حصل للرسول كله بسبب معصية اما هذه المعصية - 00:59:07ضَ
ولهذا قال الله جل وعلا هم يقول قلتم ان هذا فقل هو من عند انفسكم. يعني انتم الذي تسببتم في هذا وهذا تأديب من الله جل وعلا لعباده. اذا كان هذا وقع في مع الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:59:37ضَ
فكيف اذا كان في من متأخرين في غير وقت الرسول؟ اذا وقعت معاصي فهم ربما يدال عليهم العدو ولا ينصرون عليه. لان نصرهم بطاعة الله جل وعلا. وقد فهم الصحابة هذا تماما. فكانوا كما قال عمر - 00:59:57ضَ
عمرو بن العاص لما ابن العاص لما انه كان قائدا في مصر قائدا للجلوس امام الروم كتب الى عمر قال امامي مئتي الف مقاتل من الروم. وجيشي اربعة الاف لي اربعة الاف على الاقل. فارسل اليه يتهدده. يقول نحن لا نقاتل بقوتنا ولا بعددنا - 01:00:27ضَ
وانما نقاتل بديننا فاحترز من المعاصي اشد مما تحترز من عدوك. لان المعاصي هي التي تنصر العدو عليك وانصر اليها اربعة اربعة انفار. بدل طلبها اربعة رجال فنصره الله انتصروا فالنصر بطاعة الله جل وعلا واتباعه. واقول ان هذا تأديب من الله جل وعلا - 01:00:57ضَ
للامة كلها الى قيام الساعة. يجب ان يعرفوا ان نصر الله جل وعلا بطاعته اتباع امر رسوله لما عصى هؤلاء امر الرسول حصل ما حصل بسبب هذه المعصية كما نص الله جل وعلا - 01:01:27ضَ
على ذلك. نعم. قال القرطبي والرباعية بفتح الراء وتخفيف الياء. هي كل سن بعد ثنية. يعني الانسان له اربع اربع عيال. من اسفل اثنتين من فوق اثنتين. نعم قال النووي وللانسان اربع رباعيات. قال الحافظ والمراد انها كسرت فذهب منها - 01:01:47ضَ
طلقة ولم تقلع من اصلها قلت فظهر بهذا ان قول بعضهم انه شج في رأسه فيه نظر قال النووي وفي هذا وقوع الاسقام والابتلاء بالانبياء صلوات الله وسلامه عليهم. لينالوا جزيل الاجر - 01:02:17ضَ
والثواب ولتعرف ولتعرف اممهم وغيرهم ما اصابهم ويتأسوا بهم. يعني يتأسوا يصبر وكذلك لتعلم الامم انهم لا يملكون مع الله شيئا وان الملك كله بيد الله جل وعلا وهو الذي يتصرف بعباده - 01:02:42ضَ
وان الهداية بيد الله قد يهدي المشرك العدو الذي كان عدوا لله وعدوا لرسوله قد يهديه ويجعله مطيعا متبعا للحق كما صار في قادة هؤلاء الذين قادوا هذا الجيش الى محاربة رسول الله. فان الله هداهم - 01:03:07ضَ
صاروا من القادة التي التي القادة الذين قاتلوا الكفار فيما بعد نعم. قال القاضي وليعلم انهم من البشر تصيبهم محن الدنيا ويطرأ على اجسامهم مما يطرأ على اجسام البشر ليتيقنوا انهم مخلوقون مربوبون. ولا يفتتن - 01:03:33ضَ
بما ظهر على ايديهم من المعجزات ويلبس الشيطان من امرهم ما لبسه على النصارى وغيرهم صار وهذه الامة ايضا لبس على كثير منهم ما لبس على النصارى واشد فصاروا يدعون الاموات ويدعون الرسول وغير ذلك. ولهذا تجد بعضهم يأتي يستغيث بالنبي صلى الله عليه - 01:04:01ضَ
استغاثة المضطر الذي يستغيث بالله. فيقول هذه يقدم آآ مصائب ويقول هذه علتي وانت طبيبي ليس يخفى عليك في القلب داء يعني الرسول ما يخفى عليه في القلوب شيء هكذا ادعوا يدعون. انه لا يملك مع الله شيئا - 01:04:31ضَ
وقال الله جل وعلا قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد. فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا هذا هو الطريق الى النجاة - 01:04:56ضَ
عبادة الله وعدم الاشراك به. احدا ثم العصمة التي قيل فيها والله يعصمك من الناس من القتل ليس من الاذى ولا سمع الجراح الله عصمه ولهذا كان في احد الغزوات - 01:05:19ضَ
نام في القائلة تحت شجرة وعلق سيفه في الشجرة جاء مشرك وهو نائم واختلط السيف اخذ السيف واختلطا فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم والسيف بيد المشرك صلتا فقال له المشرك من يمنعوك مني؟ قال الله. فسقط السيف من يده. فاخذه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال من يمنع كم من - 01:05:44ضَ
مني قال لاحد عفا عنه صلى الله عليه وسلم فالمقصود ان العصمة التي قال جل وعلا والله يعصمك من الناس يعني من القتل. ولهذا كان اول من اتى الى المدينة يجعل - 01:06:18ضَ
الحرس يحرصون فلما نزلت هذه الاية قال لهم انصرفوا كفانا الله جل وعلا ولكن وقع له سحر ووقع له اذية من اليهود ومن المنافقين رموا زوجه باقي شهر في امر شديد وهو لا يدري حتى انزل الله جل وعلا براءته. وكذلك هذا - 01:06:36ضَ
الحادثة التي وقعت في احد وغيرها وقع ايظا له في خيبر من اه الامور التي سطرها التاريخ وهي معروفة ومعلومة كل ذلك يدلنا دلالة واضحة على انه بشر كلفه الله جل وعلا ابلاغ الرسالة وانه لا يملك مع الله شيئا وان الملك كله لله - 01:07:06ضَ
والعبادة لله جل وعلا يجب ان تعبد. فكيف الذين مثلا يذهبون الى القبور؟ قبور الناس انهم عليا وقد لا يكونون اولياء. قد يكونون ايضا مبعدين عن الله. فيلعنون ويسيئونهم وكل هذا - 01:07:36ضَ
خلاف دعوته وخلاف ما جاء به صلوات الله وسلامه عليه فقد بين التوحيد ووضح امر الله جل وعلا ايضاحا كاملا. فلا عذر لمن جهله. نعم قوله يوم احد جبل معروف الى الان. كانت عنده الوقعة المشهورة فاضيفت اليه - 01:07:56ضَ
قوله فقال كيف يفلح قوم شجوا نبيهم؟ شجوا نبيهم زاد مسلم من طريق ثابت عن انس وكسروا رباعيته وادموا وجهه. هم. قوله فانزل الله ليس لك من الامر شيء. قال - 01:08:23ضَ
ابن عطية كأن النبي صلى الله عليه وسلم لحقه في تلك الحال يأس. من فلاح كفار قريش فمالت نفسه الى ان يستأصلهم الله. ويريح منهم. فقيل له بسبب ذلك ليس لك من الامر شيء - 01:08:43ضَ
اي عواقب الامور بيد الله. فامض انت الى شأنك. الله جل وعلا قد عاقبهم في بدر وقتل منهم سبعون من صناديدهم وكبارهم وكذلك اسر منهم سبعون اسرهم المسلمون مع قلة المسلمين - 01:09:04ضَ
كانوا هم الف او قريب من الف معهم خيول ومعهم استعداد والمسلمون ثلاث مئة وبضعة عشر فقط ليس معهم الا فرسان فقط ومع ذلك نصرهم الله نصرا مؤزرا والذين قتلوا من المسلمين - 01:09:27ضَ
اربعة عشر رجل فقط. والمشركون قتل منهم سبعون واسر منهم سبعون فكل هذا نصر وتأييد له وقمع للشرك. ولهذا سمي ذلك اليوم يوم الفرقان سماه الله جل وعلا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان - 01:09:49ضَ
الجمعان جمع كافر وجمع بقيادة محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن هذا جزا كونهم اخرجوه لأنه اخرجوه من مكة وسنة الله انهم اذا اخرجوا نبيهم ان العقاب يعاجلهم. فكان هذا تخفيف - 01:10:13ضَ
تخفيف من العقاب الذي كان في الامم كونه يقتل منهم من كبارهم وقادتهم هذا العدد ويؤسر هذا العدد منهم كله عقاب من الله جل وعلا لهم. ونصر لدين الله وتأييد لرسوله صلى الله عليه وسلم - 01:10:42ضَ
ثم هذه سنة الله في عباده كله يدين الكافر مرة ثم يدين عليهم ثم تكون العاقبة للمسلمين العاقبة للمؤمنين دائما. نعم قال اه فقيل له بسبب ذلك ليس لك من الامر شيء اي عواقب الامور بيد الله فامض انت لشأنك ودم على الدعاء - 01:11:04ضَ
ربك. وقال غيره المعنى ان الله تعالى ما لك امرهم. فاما ان يهلكهم او يكبتهم. او يتوب عليهم ان اسلموا او يعذبهم ان اصروا وليس لك من امرهم شيء وانما انت عبد مأمور بانذارهم وجهادهم. فعلى هذا يكون قوله - 01:11:33ضَ
ليس لك من الامر شيء اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه. وقال ابن اسحاق اي ليس لك من الحكم شيء عبادي الا ما امرتك به فيه - 01:11:53ضَ