شرح البدور السافرة في أحوال الآخرة | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان

٣٥. شرح البدور السافرة في أحوال الآخرة | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. يقول المؤلف رحمه الله تعالى وغفر لشيخنا والديه ولجميع الحاضرين. باب القضاء بين البهائم قبل كل واحد. وبينها وبين الناس ثم مصيرها ثم مصيرها - 00:00:01ضَ

اترابا اخرج الدينوري في المجالسة عن يحيى ابن جعدة قال ان اول خلق الله يحاسب يوم القيامة الدواب والهوام حتى يقضى بينها حتى لا يذهب شيء بظلامته ثم يجعلها ترابا. ثم يبعث - 00:00:21ضَ

الثقلين الانس والجن فيحاسبهم فيومئذ يتمنى الكافر يا ليتني كنت ترابا. واخرج الحاكم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال اذا كان يوم القيامة مدت الارض مد الاديم. وحشر الخلائق الانس والجن والدواب والوحوش فاذا - 00:00:41ضَ

فكان ذلك اليوم جعل الله القصاص بين الدواب حتى للشاة الجماء من القرناء بنطحتها. فاذا ففرغ الله من القصاص بين الدواب قال لها كوني ترابا فيراها الكافر فيقول يا ليتني كنت ترابا. واخرج ابن جري وابن ابي حاتم والبيهقي عن ابي هريرة رضي الله عنه قال يحشر الخلائق - 00:01:01ضَ

كلهم يوم القيامة البهائم والدواب والطير وكل شيء. فيبلغ من عدل الله ان يأخذ للجماء من القرناء ثم كوني ترابا فذلك حين يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا. واخرج احمد في الزهد وابو نعيم في الحلية عن ابي عمران - 00:01:28ضَ

انا الجوني قال حدثت ان البهائم اذا رأت بني ادم قد تصدعوا من بين من بين يدي الله صنفين صنفا الى الجنة وصنفا الى النار. تناديهم البهائم يا بني ادم الحمد لله الذي لم يجعلنا مثلكم. لا - 00:01:48ضَ

اجنة نرجو ولا عقابا نخاف. واخرج احمد والبزار والطبراني في الاوسط والبيهقي عن ابي ذر رضي الله عنه قال قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شاتين تنتطحان فقال يا ابا ذر هل تدري فيما تنتطحان؟ قال لا - 00:02:08ضَ

قال ولكن الله يدري وسيقضي بينهما يوم القيامة. واخرج الطبراني في الاوسط عن ابي هريرة رضي الله عنه قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اول خصم يقضى فيه يوم القيامة عنزان ذات قرن وغير ذات قرن - 00:02:28ضَ

واخرج حديث ابن وهب عن ابي ذر قال والذي نفس محمد بيده لتسأل لتسألن الشاة فيما نطحت ولا ولا يسألن الجماد فيما نكب اصبع الرجل. واخرج النسائي وابن حبان وابن سني في الطب - 00:02:48ضَ

الشديد بن سويد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قتل عصفورا عبثا عج الى الله يوم القيامة يقول يا رب ان فلانا قتلني عبثا ولم يقتلني ولم - 00:03:08ضَ

يقتلني لمنفعة. واخرج الطبراني من حديث عمر عن ابن يزيد عن ابيه مرفوعا مثله وزاد. فله انتفع بقتلي ولا هو ترك فاعش في ارضك واخرج الدينوري في المجالسة عن انس مرفوعا من قتل عصفورا جاء يوم القيامة وله صراخ. يا رب - 00:03:24ضَ

سل هذا لما قتلني عبثا بلا منفعة واخرج النسائي والحاكم وصححه عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من انسان يقتل عصفورا فما فوقها بغير حقها الا سأله الله عز وجل عنها - 00:03:44ضَ

فيوم القيامة قيل يا رسول الله وما حقها؟ قال حقها ان يذبحها فيأكلها ولا يقطع رأسها فيرمي بها. واخرجها عن ابي قلابة قال من ذبح عصفورا عبثا جاء يوم القيامة يعج يقول يا ربي لم لم يذبحني؟ يا ربي لم يذبحني - 00:04:04ضَ

كيف يأكلني ولم يدعني فاعيش في ارض في حشق فاعيش في حشراتها. واخرج ايضا واخرج البخاري عن ابن عمر رضي الله الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلت امرأة النار في هرة تربطها فلم تطعمها ولم تدعها - 00:04:24ضَ

انها تأكل من خشاش الارض. واخرج ابن ماجة وزاد فهي تنهش قبلها ودبرها. واخرج الطبراني قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم بابل قد وسمتها في في انفها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا - 00:04:44ضَ

سادة ما وجدت عضوا تمسه تمسه الا في الوجه اما اما ان امامك القصاص. واخرج ابن عساكر بسند فيه ضعفاء ومجاهيل عن ابي بكر الصديق قال قال النبي صلى الله عليه - 00:05:04ضَ

عليه وسلم ما صيد صيد الا ينقص من تسبيح ذات الله وكل بها ملك يحصي تسبيحها حتى تأتي به يوم القيامة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:05:20ضَ

وعلى اله وصحابته متابعينا لهم احسان الى يوم الدين. وبعد حقيقة نحن خلقنا لامر عظيم. خلقنا لعبادة الله وحده جل وعلا واعطينا العقول والافكار والايات التي تحيط بنا السماء والارض والجبال والشجر والمطر والرياح - 00:05:41ضَ

والحياة والموت وغير ذلك كلها لتدلنا على ان مرجعنا الى الله وانه سوف يجزينا باعمالنا فهذه الاحاديث ونحوها نحن المقصودون بها اما البهائم طيور وغيرها هذه لا حساب عليها ولكن لعدل الله جل وعلا سوف - 00:06:06ضَ

يقتص منها لمن يتعدى على الاخر الطيور تختلف وكذلك البهايم تختلف من هذا القرون ومنها الجمة ومنها التي لها اسلحة في ايديها او في فمها او غير ذلك. ومنها غير ذلك معروف كيف يعني بعضها - 00:06:34ضَ

يعتدي على بعض. فاول ما يقتص يوم القيامة حينما يجمع الله جل وعلا خلقه من اولهم الى اخرهم من اول مولود من بني ادم ومن الجن الى اخر مولود يكون في هذه الدنيا - 00:07:00ضَ

بعد امور تمر عليهم كثيرة مر علينا منها اشياء في هذا منها ها هو جاي الموت. يستعد الانسان يتيقن بانه سيموت. واذا مات انقطع عمله وختم على صحائفه فصار الجزاء على حسب ما تقدم ما يستطيع انه يمحو حسنة سيئة - 00:07:22ضَ

من صحيفته او يكتسب حسنة. فهذا شيء يجب ان نفكر فيه ثم القبر القبر الانسان ينفرد به وحده ليس معه الا عمله. كما قال صلوات الله وسلامه عليه. اذا مات الانسان تبعه ثلاثة ثلاثة - 00:07:55ضَ

فيرجع اثنان ويبقى واحد يتبعه اهله وماله وعمله. فيرجع الاهل والمال ويبقى معه العمل. فلينظر الانسان ما هو عمله الذي سيبقى معه لانه اذا كان العمل صالحا فليبشر فليبشر بالسعادة - 00:08:21ضَ

والهنا ولا تحسبن القبر يكون الانسان فيه هامدا عظام وتراب وغير ذلك. كلا القبر حياة حياة ولكن هذه الحياة ما نعلم حقيقتها. غير انه يجب علينا ان نؤمن بما جاءت به النصوص - 00:08:45ضَ

من ايات الله واحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم ولهذا فيه سؤال وفيه اختبار وابتلاء يسأل الانسان عن معبوده وعن نبيه وعن دينه فان اجاب الجواب الصحيح وكان هذا الجواب مطابقا لعمله سعد وصار القبر عليه جنة فثبت ان - 00:09:12ضَ

ان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر انه اذا سئل في قبره واجاب الجواب الصحيح انه يفتح له بابان باب الجنة وباب الى النار يقال له انظر الى مكانك في النار لو بالله جل وعلا. اما وقد امنت - 00:09:39ضَ

انظر الى مقعدك في الجنة. فيأتيه من روحها ونعيمها وهو في قبره ويتمنى نهاية الدنيا حتى يرجع الى مكانه ثم بعد القبر البعث يعني الحياة الحقيقية التي ليست كهذه الحياة - 00:10:03ضَ

حياة لا يعتريها موت لا يحشر الناس يجمعون جميعا من اولهم الى اخرهم في ارض غير هذه الارض تبدل الارض غيرها ارض لم يسفك عليها دماء ولم يعمل فوقها معصية - 00:10:29ضَ

فيجمعون في يوم مقداره خمسين الف سنة نسأل الله العافية كيف الانسان يبقى واقف خمسين الف سنة لهذا لو كان الموت يعني مقدر عليهم او يعني له عليهم سبيل ماتوا ولكن ما في موت - 00:10:52ضَ

وليس هذا على كل احد المؤمن يقول الله جل وعلا في حقه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. فيكون الله جل وعلا قدرته لا لا تحد بحد. على كل شيء - 00:11:16ضَ

قدير وذلك اليوم فيه من الاهوال وفيه من الايات وفيه من الامور الهائلة. هذا الذي سمعنا منه شيء من ذلك لا يبعد بدا الحساب اول ما يحاسب البهائم يقظى بينها ثم يقال لها كوني ترابا لانها ليس عليها عقاب ولا عذاب ولكن الاعتداء والظلم - 00:11:34ضَ

ما يقره الله جل وعلا. حتى على غير المكلف. لا بد ان يقتص منها عند ذلك يتمنى الكافر ان يكون مثلها ولكن هكذا سمعنا الحديث يقول انها البهايم تقول الحمد لله الذي لم اكن من بني ادم. لان الامر ليس سهل - 00:12:02ضَ

والبهايم عندها احساس وعندها يعني شيء من الادراك ادراك الامور بلا شك ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم والله لو وتعلم البهائم ما تعلمون انتم ما اكلتم منها سمينا. لكن الله المستعان. وعلى كل حال يجب - 00:12:26ضَ

على الانسان يتذكر مصيره ومرجعه ويكون عنده شيء من التساؤل لماذا خلقت؟ وما المراد من خلقي واين مصيري؟ وما هي نهايتي؟ يجب ان يسأل مثل هذه الاسئلة ويستعد حتى لعل الله جل وعلا ينجيه - 00:12:47ضَ

من العذاب لان النار والجنة خلقت للمكلفين من الانس والجن. ما خلقت هكذا عبث ولا فيه منزلة ثالثة ما في غير الجنة او النار يوم القيامة ابدا وهي التي يستقر فيها الخلق دائما. فاما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق. خالدين - 00:13:09ضَ

ان فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك ان ربك فعال لما يريد. واما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك عطاء غير مجذول - 00:13:37ضَ

فما فيه ما فيه دار اخرى فيهن بين الجنة والنار الاعراف ولكن هذا موقت يكون عليه قوم يكونون وقتا ثم يطوى بينهم كما قال الله جل وعلا وعلى الاعراف رجال - 00:13:57ضَ

رجال سواء كانوا من الانس او من الجن قيل ان هؤلاء قوم خرجوا الى الجهاد في سبيل الله بدون اذني والديهم فقتلوا في سبيل الله فمنعهم القتل في سبيل الله من الدخول في النار - 00:14:22ضَ

ومنعهم معصية والدهم من الدخول في الجنة. فبقوا حتى يقضي الله جل وعلا بينهم بما يشاء. هذا قول لبعض العلماء وقول اخر انهم قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم لانه لا بد من الوزن - 00:14:46ضَ

حتى يحكم الله جل وعلا على كل حال. قول ان هذه الامور التي يعني ذكر شيء منها نحن المعنيون بها يجب ان نفكر فيها اذا كان مثل الشاة التي لها قرون - 00:15:08ضَ

يقتص منها للاخرى حينما تنتطحان كيف العاقل؟ كيف المكلف الذي جاءته الاوامر من الله وجاءته الرسل. يعني ما كفى عقله ولا كفت الايات التي يشاهدها من ايات الله جل وعلا التي تدل على وجوب عبادة الله جل وعلا. كل اية تدل - 00:15:28ضَ

على وجوب العبادة سواء ايات الانفس او ايات الافاق او الايات المتجددة مثل النبات ومثل مثل الرياح وما اشبه ذلك. هل عاقل مثلا يقول ان الخلق انهم والذين اوجدوا هذه الاشياء؟ او احد منها - 00:15:54ضَ

كله لا بد ان يكون الامر ان الله هو الذي جل وعلا اوجدها واوجدها لحكمة حتى نعتبر بها ونمتثل امر ربنا جل وعلا ونخا مع التحذير الكثير الذي جاءنا من ربنا جل وعلا وبينه لنا رسولنا صلى الله عليه وسلم - 00:16:13ضَ

ولهذا يقول الله جل وعلا يوم يفر المرء من ابيه وصاحبته وبنيه. لماذا يفر الانسان من امه وابيه؟ في ذلك اليوم ومن زوجه. ومن اقاربه المفروض ان مثل هذا انه يأنس بهم - 00:16:38ضَ

ولكن الامر شديد. الفرار خوفا من المطالبة بالحقوق يعني يعرف ان القريب له حق عليه واقرب الاقرباء الابن والاب والام ثم الزوجة اكرم ما يكون انسانا يشاهد من يعرفه خوفا ان يتعلق به ويأخذ شيئا من حسناته - 00:17:01ضَ

او يوضع عليه من سيئاته لان الجزء بهذا اه في دنيا ولا في فيه القصاص ثم الظالم يؤخذ له يؤخذ حسناته تعطى من ظلم وان كان ما ليس معه حسنات اخذ من سيئاته من ظلمه ووضعت عليه ثم طرح في النار - 00:17:30ضَ

في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اخاطب الصحابة كثيرا ما يذكر الامثلة صلوات الله وسلام عليه لان بالامثلة تتبين الامور تماما وتثبت في نفوس الناس - 00:18:03ضَ

وقال لهم من المفلس فيكم وهو صلوات الله وسلامه عليه يعطي البيان الواضح فقالوا من ليس له درهم ولا دينار قال لا المفلس من يأتي يوم القيامة بحسنات كثيرة. رواية امثال الجبال ولكنه يأتي - 00:18:25ضَ

وقد لطم هذا وظرب هذا واستعرظ عرظ هذا واكل مال هذا فيؤخذ لهذا من حسناته هذا من حسناته. فاذا فنيت حسناته اخذ من سيئاتهم ثم القيت عليه ثم طرح في النار. هذا هو المفلس حقيقة. هو المفلس وكل هذا من باب العدل - 00:18:48ضَ

الله لا يظلم احدا فهو عدله جل وعلا يتعدى الى البهائم والطيور يعتدي بعضها على بعض يعني التي لم تكلف ثم كل هذا حتى يعتبر العاقل كيف كيف بالنسبة اليه - 00:19:16ضَ

لا يضيع شيء ولهذا كل شيء شيء مسجل محفوظ ويوم القيامة نخرج له كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك يعني يقرأه وحاسب نفسك. اقرأ كتابك كفى بنفسك عليك اليوم حسيبا. هل ينكر - 00:19:40ضَ

يعني كل واحد معنا كل واحد منا معه ملكان كريمان يسجلان كل شيء ومن وراء ذلك علام الغيوب الذي لا يخفى عليه شيء فهو جل وعلا حفيظ على عباده الواجب - 00:20:04ضَ

يعني ان الانسان يسعى لفكاك نفسه لهذا يقول صلى الله عليه وسلم كل الناس يغدوا ويروح يعني الموت اما ان يموت اول النهار او اخره كل الناس مو بيقول نفسه - 00:20:27ضَ

او معتقها. اما ان يوبقها يعني بالذنوب والمعاصي او يعتقها بالطاعة وتقوى الله جل وعلا. قال رحمه الله باب قوله تعالى فلنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين وقوله يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا اجبتم؟ وقوله فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد - 00:20:49ضَ

وجئنا بك على هؤلاء شهيدا. وقوله وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون عليكم شهيدا. اخرج البيهقي من طريق ابن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله فلنسألن الذين - 00:21:17ضَ

ارسل اليهم قال نسأل الناس جميعا عما اجابوا المرسلين. ونسأل المرسلين عما بلغوا. واخرج البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعى نوح عليه السلام - 00:21:37ضَ

يوم القيامة فيقال هل بلغت؟ فيقول نعم. فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم؟ فيقولون ما الا من نذير وما اتانا من احد. فيقال لنوح من يشهد لك؟ فيقول محمد وامته صلى الله عليه وسلم. فذلك - 00:21:57ضَ

قوله وكذلك جعلناكم امة وسطا. قال الوسط العدل. فتدعون فتشهدون له بالبلاغ واشهد وعليكم واخرج احمد والنسائي والبيهقي عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيء - 00:22:17ضَ

النبي يوم القيامة ومعه الرجل والنبي ومعه الرجلان. واكثر من ذلك فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغت هذا فيقولون لا. فيقال له هل بلغت قومك؟ فيقول نعم. فيقال لهم من يشهد لك - 00:22:37ضَ

يقول محمد وامته صلى الله عليه وسلم فيدعا محمد وامته فيقال لهم هل بلغ هذا قومه؟ فيقولون نعم فيقال وما اعلمكم؟ فيقولون جاءنا نبينا فاخبرنا ان الرسل ان الرسل قد بلغوا فذلك - 00:22:57ضَ

كقوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا. قال يقول عدلا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول اليكم شهيدا. قوله جل وعلا فلنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين هذا قسم من الله جل وعلا ان هذا سيقع وكل امة تسأل لانه - 00:23:17ضَ

في ذلك الموقف كل امة تتميز عن الاخرى تكون وحدها الا امة الكافرة لان الكفر كله دين واحد كله ملة واحدة. فالكفرة كلهم يجمعون جميعا ولكن الرسل كل يأتي معهم من استجاب لهم. سواء كانت الاستجابة كاملة او غير كاملة - 00:23:47ضَ

آآ يميزون بين هؤلاء وهؤلاء هذا اول مبدأ الاسئلة فهي اسئلة عامة فيه اسئلة خاصة. الاسئلة الخاصة تكون عن العمل. انسان يسأل عن عمله. وربك لن نسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون. اجمعين يعني كلهم جميعا واحد واحد. عما كان يعمل - 00:24:17ضَ

هذا خاص بالسؤال عن الرسالة لان الرسالة هي التي تقوم بها الحجة على الانسان اول يسألون جاءتكم رسل آآ ينكرون اكثرهم ولكن لماذا الرسل يقول الذي يشهد لنا محمد وامته. الله جل وعلا اخبرهم جل وعلا بما اوحاه اليهم - 00:24:47ضَ

هذه الامة هي اخر الامم. وهي اكثرها اكثرها مستجيبا ومؤمنا. كما ثبت كذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قال انتم توفون سبعين امة انتم خيرها وافضلها وهذه الامم يعني الامم الكبيرة التي جاءت الرسل. والله جل وعلا بعث في كل امة رسولا - 00:25:17ضَ

ثم يسأل المرسلين لان الانكار نحتاج الى مقابلة قالوا ما جاءنا من رسول فيسأل الله جل وعلا الرسل يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا اجبتم ماذا يعني؟ لماذا لم تجابوا؟ فلهذا صار الجواب لا علم لنا - 00:25:47ضَ

لا علم لنا الامر عند الله جل وعلا اذا سئل قومه انكروا قالوا ما جاءتنا الرسل. لا يحتاج الى شاهد الى شهود مع ان الشهود موجودة في انفسهم وفي اعضائهم وفي الكتب المسجلة عليهم ولكن هذه امور عامة - 00:26:15ضَ

من الامور الاولية اه تشهد هذه الامة ويقول انه يأتي الرسول معه الرجل والرجلان يعني انه لا يستجيب الا له اما رجل او رجلان او قليل منهم قليل وقد لا يستجاب له - 00:26:41ضَ

اليس هذا عجبا من بني ادم يرسل اليهم رسول من عند الله رسول من الله. فلا يستجيب له رجل واحد. الله ذا العجيب. مع ان رسول يأتي بايات وبينات وامور واضحة تدل على انه جاء من عند الله ومع ذلك لا - 00:27:01ضَ

استجابوا له لان النار لا بد انها تمتلي. الله اقسم بنفسه انه سوف يملأها من بني ادم ومن الجن. صار هذا هو الاكثر. فاذا لم يعني يأتي له اذا انكروا كانت هذه الامة هذا معنى قوله جعلناكم امة يعني ادلى - 00:27:25ضَ

عدولا وسطا. الوسط هو الخيار. امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس يقال على الناس هنا يعني عموما من اولهم الى اخرهم. اذا شهدوا قالوا نشهد ان الرسل قل بلغوا اولهم نوح عليه السلام هو اول رسول ارسله الله جل وعلا الى بني ادم لان - 00:27:55ضَ

قبله كانوا على الاسلام. وكانوا يعني رسولهم هو ابوهم ادم عليه السلام الذي كلمه الله جل وعلا بدون واسطة. آآ يشهدون تقول الامم كيف تشهدون علينا ونحن اول الامم وانتم اخر الامم - 00:28:25ضَ

يقول نعم جاءنا كتاب ربنا مع رسولنا اخبرنا ان الله جل وعلا اخبرنا الله جل وعلا ان الرسل بلغتكم. ونهتكم وامرتكم فكذبتم فنحن نؤمن كتاب ربنا وبقول رسولنا صلى الله عليه وسلم فنشهد عليكم. شهادة يعني ابلغ شيء - 00:28:50ضَ

كذا يعني يكون يوم القيامة. وهذا ايضا من فظل هذه الامة. هذا يؤخذ من فظائلها كونتك تكون شهيدة ولكن من الشهود؟ الشهود المؤمنون الذين امنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعوه. اما الكافر فهو لا يكلم ولا ينظر اليه ولا - 00:29:20ضَ

وله عذاب عظيم. نسأل الله العافية. فنقول يعني ان الاسئلة تختلف يوم القيامة. منها اسئلة عامة ومنها اسئلة خاصة. فاذا كان الرسل يسألون هل بلغوا؟ فكيف بغيرهم لابد ان يكون الانسان مستعدا للجواب - 00:29:50ضَ

جواب السؤال لله جل وعلا والجواب يجب ان يكون صوابا والا يحق العذاب. وقال رحمه الله واخرج ابو الشيخ في العظمة عن ابي سنان قال اول من يحاسب يوم القيامة اللوح يدعى به ترعد فرائسه - 00:30:18ضَ

فيقال له هل بلغت؟ فيقول نعم. فيقول ربنا من يشهد لك؟ فيقول اسرافيل فيدعى اسرافيل ترعد فرائسه فيقال له هل بلغك اللوح؟ فاذا قال نعم قال اللوح الحمد لله الذي نجاني من سوء الحساب - 00:30:38ضَ

واخرج ايضا عن وهب ابن الورد قال اذا كان يوم القيامة دعي اسرافيل ترعد فرائضه واخرج ابو الشيخ في العظمة قال اول من اول من يحاسب يوم القيامة اللوح يدعى به ترعد فرائسه فيقال له هل بلغت؟ فيقول - 00:30:58ضَ

قولوا نعم فيقول ربنا من يشهد لك؟ فيقول اسرافيل فيدعى اسرافيل ترعد فرائسه فيقال له هل بلغك اللوح فاذا قال نعم قال اللوح الحمد لله الذي نجاني من سوء الحساب. هذا كلام موقوف على اسرائيل - 00:31:18ضَ

لا لا يحتاج ان يكون مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم وغيره. اما اذا فالظاهر يكون مأخوذا عن بني اسرائيل وهذا لا يصدق ولا يكذب. وانما الذي يجب ان نؤمن به ونصدقه ما صح - 00:31:38ضَ

عن نبينا صلى الله عليه وسلم جاء بالوحي. وكذلك القلم الذي بعده عن كعب. هذا موقوف عليهما. والامور الغيبية ثم اللوح. اللوح الذي كتب فيه كل شيء. كيف فيحاسب انه شيء من الحسنات او له الجزاء او غير ذلك. الله اعلم. المقصود ان هذا من الامور - 00:31:58ضَ

التي يتوقف فيها نعم. واخرج مسلم عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته في في حجة الوداع انتم تسألون عني فما انتم قائلون. قالوا نشهد انك قد بلغت واديت ونصحت - 00:32:28ضَ

قال اللهم اشهد هذا ليس في حجة الوداع فقط بل في كل مجمع اذا اجتمع عنده جمع كبير قال له مثل هذا القول انكم مسؤولون عني يعني والله سوف يسألكم هل بلغكم رسولكم؟ فيقولون نعم. نشهد انه بل انك بلغت. يقولون - 00:32:48ضَ

واديت الرسالة ونصحت الامة وجزاك الله خيرا يعني هذا كله خوفا منه صلوات الله والسلام عليه انه يحصل منه شيء من التقصير. فاذا شهدوا له يرفع اصبعه الى السماء في خطبته يوم عرفة ثم ينكسها عليهم. يقول اللهم اشهد اللهم - 00:33:18ضَ

اشهد يعني انهم شهدوا لي بالبلاغ بالتبليغ. ولهذا لما قرأ على الكفار في مسجد الحرام في مكة قرأ عليهم سورة النجم القرآن من ابلغ ولا يعرف بلاغته وفصاحته العظيمة الا من يعرف اللغة تماما. يعرف اللغة يعرف انه - 00:33:48ضَ

ليس هذا كلام البشر. هذا معجز معجز بلفظه وبمعناه وبكل وباسلوبه وبآياته التي اشتمل عليها. فلما وصل الى قوله جل وعلا افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى. القى الشيطان في مسامع الكافرين - 00:34:18ضَ

يحاكي صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم. تلك الغرانيق العلا وان شفاعتهن لترتجى ظنوا ان هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. فلما وصل الى السجدة سجد الرسول فسجدوا كلهم. يقول ابن مسعود - 00:34:45ضَ

كبير منهم اخذ كفا من التراب ووضعه على جبهته وقال لا تكن السي هي التي فوق. يقول رأيته مقتولا في بدر. لما انتهى قالوا له هذا اللي نريد. نريد ان تقول لنا انها - 00:35:05ضَ

ترجى شفاعتها فقط يعني يريد الا هذا فقال ما قلته ولما قلته ولا اقوله فانكر اشد الانكار ثم خاف فانزل الله جل وعلا عليه وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى - 00:35:25ضَ

القى الشيطان في امنيته يعني في تلاوته ثم ينسخ الله ما يلقي الشيطان ويحكم اياته والله عليم حكيم. المقصود انه كان خاف من هذا خاف انه زل لسانه ولا مع انه متيقن. وهذا - 00:35:45ضَ

القصة كثير من الناس ينكرها مع ان اصلها في الصحيحين ثابت الاصل حتى ان الامر الى الحبشة الذين هاجروا وقيل لهم ان قريش اسلمت لسجودهم فجاء من جاء منهم فلما قال لهم هذا الكلام صار يعني كفرهم وعنادهم وشرهم اشد من اول على النبي - 00:36:05ضَ

المقصود كونه صلى الله عليه وسلم يسأل الناس يقول هل بلغت؟ كل ذلك خوفا من انه يكون قصر. ولهذا ايضا ما نزل عليه وانذر عشيرتك الاقربين. يقول شيخ الاسلام رحمه الله فعل فعلا لو فعله انساننا اليوم لقالوا انه مجنون. قام على الصفا وصار - 00:36:35ضَ

صباح وصباح وهذه عادة العرب اذا جاءهم عدو قريب لم يستعدوا له يصيح وصباح يعني صبحتم. جاءكم العذاب بسرعة. فاجتمعوا فقال لهم ارأيتم لو اخبرتكم ان خلف هذا الجبل جيش يريدكم امصدقي؟ قالوا نعم. ما جربنا عليك كذبة واحدة - 00:37:05ضَ

قال اذا انقذوا انفسكم من النار. فاني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. وصار يعم ويخص حتى وصل الى ابنته فاطمة رضي الله عنها القبائل قبائل قريش الى ان عمه وعمته وابنته الاقرباء. قال انقذوا انفسكم من النار لا اغني عنكم من الله شيء - 00:37:35ضَ

قال فاطمة لا اغني عنك من الله شيء. سليني من مالي ما شئت. اما يوم القيامة الحساب وغير ذلك لابد ان يأتي الانسان كان بالعمل الذي ينجيه من عذاب الله جل وعلا وكل ذلك كله شدة تبليغ - 00:38:05ضَ

وشدة خوفه صلوات الله وسلامه عليه ان يكون قد قصر في امر الله جل وعلا وقد قام القيام امن لله جل وعلا صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. قال رحمه الله واخرج الامام احمد عن معاوية - 00:38:25ضَ

قصة يعني التي في سورة النجم الناس اختلفوا فيها عن ثلاث طوائف. طائفة انكرت هذا اشد وقالوا هذا مخالف للعصمة. التي اتفق عليها المسلمون انه معصوم صلوات الله وسلامه عليه فيما يبلغه عن ربه جل وعلا. وهذا حق هو معصوم فيما يبلغه - 00:38:45ضَ

عن الله ما يتكلم في شيء على خلاف ما امره الله جل وعلا به. وآآ طائفة اقالة بل هذا ثابت. واصله في الصحيحين والقصة مشهورة. وثبت كما يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله - 00:39:15ضَ

الله طريقين مرسلين صحيحين. يحتج بهما. هذا كلام الحافظ بن حجر طائفة توسطت وعلى تم كونه يعني القى الشيطان في على لسانه فهذا غير صحيح ولا يستطيع الشيطان يلقي على لسانه ولكنه القى في مسامع الكافرين - 00:39:35ضَ

القى في مسامعهم وشبه عليهم فقط. هذا يمكن وهذا هو الحق. ولهذا الذين انكروا ما استطاعوا يجيبوا عن الاية التي في سورة الحج. وما ارسلنا من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى - 00:40:00ضَ

الشيطان في امنيته تمنى يعني تلى. وكما قال جل وعلا ومنهم من يعلمه الكثير الا اماني ما يعرفون الكتاب الا اماني في تلاوة فقط نعم. قال واخرج احمد عن معاوية ابن حيدر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان ربي داعيا - 00:40:20ضَ

وانه سائري. هل بلغت عبادي؟ واني قائل ربي اني قد بلغتهم فيبلغ الشاهد منكم الغائب. ثم فانكم مدعوون مفدمة افواهكم افواهكم بالفداء. ثم ان اول ما يبين عن احدكم لفخذه - 00:40:40ضَ

يعني من قال جل وعلا حتى اذا ما جاءوها يعني وان كان هذا في قوم خاصين ولكن جاء العموم الارض تشهد والاعضاء تشهد والشجر والحجارة وغيرها اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها. وقال الانسان ما لها يعني ما لها - 00:41:00ضَ

يومئذ تحدث اخبارها بان ربك اوحى لها فالارض تحدث اخبارها نفسها نفس الارظ. الموظع الذي يسجد عليه الانسان يشهد له. والمكان الذي يصعد عمله منه الى السماء يشهد له وآآ يبكي عليه اذا مات. كما قال جل وعلا وما - 00:41:31ضَ

عليهم السماء والارض. يعني هذا شيء ان كان الانسان قد يقول هذا كيف يعني السماء والارض تبكي هذا شيء سيشاهد سيشاهده. فتحديث الارض اخبارها تشهد بما عمل عليها. كل مكان يقول - 00:41:57ضَ

فلان كان عندي كذا وعمل كذا وكذا. وكل ذلك كله اعذارا الى الناس والا فربنا علام الغيوب لا يخفى عليه شيء ولكن حتى يعذر الانسان من نفسه يقول ما لي اي حجة ولا - 00:42:17ضَ

ولا حيلة ولا شي وحكم الله هو العدل الذي لا ينبغي غيره ولهذا لما ذكر الله جل وعلا القضاء بين الخلق في اخر سورة الزمر ان فريق يساقون الى النار - 00:42:38ضَ

وفريق والملائكة يقضى بينهم والشهداء والانبياء وكذلك غيرهم. قال في اخرها في اخر اية وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمدلله رب العالمين - 00:42:57ضَ

والمفسرون كثير منهم جاء بهذه الصيغة وقيل ليعم القول الخلق كلهم كلهم يقولون الحمدلله رب العالمين حتى اهل النار يحمدون الله على هذا الحكم لان هذا هو الحكم الحق هو العدل. الذي لا ينبغي غيره - 00:43:21ضَ

فالله جل وعلا حكم عدل كل احكامه ولكن كثير من الناس لا يروق هذا فهؤلاء في ذلك الموقع يقرون يقرون لان حكم الله هو الحق وهو العدل الذي نعم قال الغزالي رحمه الله انما يدعى اسرافيل وجبريل والرسل للسؤال بعد الحكم بين البهائم ومصيرها ترابا - 00:43:43ضَ

اسرافيل وغيرهم من رؤساء الملائكة الذين وكلوا بامور عظيمة من الموت ومن الحياة ومن غيرها اسرافيل هو الذي ينفث في الصور. تولى النفخ في الصور ولا يعصون الله ما امر - 00:44:17ضَ

كما اخبرنا ربنا جل وعلا ما يفعلون الا ما امروا به. لانهم خلقوا عبادة الله وصارت العبادة هي قوتهم. الذي لا يعيشون الا عليه. التسبيح والتكبير والتهليل اه اذا لو فقد احدهم ذلك مات فخلقوا لهذا - 00:44:40ضَ

هذا كان مسكنهم في السماء. نعم قال رحمه الله باب السؤال وما يسأل عنه العبد شيء اخص من السابق يعني ان كل انسان سوف يسأل نعم. قال تعالى فوربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون. وقال تعالى وقفوا - 00:45:10ضَ

انهم مسؤولون. وقال تعالى ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا. وقال ثم اليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون. وقال قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وقال فمن يعمل فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة - 00:45:34ضَ

شرا يره. مم. وقال ثم لتسألن يومئذ عن النعيم واخرج ابن ابي حاتم من طريق ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ثم لتسألن يومئذ عن النعيم - 00:46:04ضَ

قال صحة الابدان والاسماع والابصار يسأل الله العبد فيما استعملوها. يسأل الله العباد فيما استعملوها واخرج ابن ابي حاتم لابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ثم لتسألن يومئذ عن النعيم - 00:46:22ضَ

قال الامن والصحة واخرج الفريابي وابو نعيم عن مجاهد في الاية قال كل شيء من لذة الدنيا يعني هذا النعيم مثلا يقول. ولكن ليس عن هذا فقط اول شيء مثل ما مضى يسألون هل جاءكم رسول - 00:46:42ضَ

وهل بلغكم هذا سؤال عام يعمهم ثم يسأل كل واحد عن عمله ماذا عملت؟ ويسأل عن عن النعم التي انعم الله جل وعلا بها عليها مثل السمع والبصر والعقل يعني الفؤاد - 00:47:04ضَ

والمقصود بذلك ان السمع والبصر والفؤاد كله ذلك كان عنه مسؤولا. ثم هذه الاعضاء التي خلقها الله جل وعلا الا رجل والايدي وغيرها هل استعملت لما خلقت له يعني الانسان عبد يجب ان يكون ممتثلا لامر سيده. والا تكون المخالفة - 00:47:26ضَ

يكون العذاب. هذه النعم العظيمة التي انعم بها علينا انعم ربنا جل وعلا بها علينا يجب ان يؤدى شكرها هل ادينا الشكر والشكر يعني هو الطاعة حتى ثبت في الصحيح النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الانسان فيه اكثر من - 00:47:56ضَ

ست مئة مفصل اكثر من ست مئة مفصل يجب عليه كل يوم بكل مفصل صدقة يتصدق مقاله هذا صعب. مقال الكلمة الطيبة صدقة والتسبيح صدقة والتكبيرة صدقة. وازالة الاذى لعن طريق المسلمين صدقة - 00:48:20ضَ

ويكفي عن هذا كله ركعتين من الضحى يركعهما الانسان. يعني الامر سهل اذا اذا قام الانسان به ركعتين من الضحى يركعهما يؤدي له ست مئة وستون صدقة في هذه فاذا لم يفعل ذلك فهو مسؤول - 00:48:43ضَ

الا يقال ان السؤال ان السؤال فقط عن الفرائض التي افترضها الله علينا الفرائض عن النعم النعم التي انعم الله جل وعلا بها على الانسان يجب ان يؤدي شكرها اذا ما قام بشقي هو يعني مسؤول خرج صلى الله عليه وسلم يوما من الايام - 00:49:06ضَ

فوجد ابا بكر وعمر فقال ما الذي اخرجكما؟ قالوا الجوع يا رسول الله الجوع قال وانا كذلك. ثم ذهب الى احد الصحابة صاحب نخل وصاحب اه وجد وجد اه زوجه - 00:49:31ضَ

وهو ذاهب يستعذب الماء رحبت بهم ولما جاء قطع لهم انو من النخل يأكلون ثم ذبح له مشاة اما انتهى وقال صلى الله عليه وسلم لتسألن عن هذا النعيم كيف خرجوا من الجوع ثمان يسألون عن النعيم؟ كيف نحن حنا الذين مثلا - 00:49:53ضَ

يرمون العيش في الزبالة والاشياء يكفون اشيا يعني هادي سوف نسأل عنها النعم التي انعم الله جل وعلا بها علينا لا يجوز الانسان يستهين بها او انه لا يؤدي شكرها - 00:50:17ضَ

ويلاحظ الانسان انه سوف يقف بين يدي ربه جل وعلا ويسأله عن اعماله انت عندك عقل وعندك فكر وعندك امر جاءك من الله جاءك به رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:50:35ضَ

فلا بد ان يكون الانسان محاسب عن اعماله كلها. يسأل عن عمله ثم الاحاديث التي تبين هذا ايضا لقوله صلى الله عليه وسلم لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع. شوف هالاربع كيف تترك شيء؟ يسأل عن عمره - 00:50:50ضَ

فيما افناه وعن شبابه لان الشباب نعمة كبيرة. يجب ان يستعملها الانسان لطاعة الله جل وعلا. يسأل عن شبابه فيما ابلاه ويسأل عن ما له من اين اكتسبه؟ وفيما انفقه؟ سؤالين - 00:51:11ضَ

سؤال من اين اتيت به؟ وفيما انفقته؟ ويسأل هل عمل بما علم؟ هذه الاسئلة الاربعة ما تركت شيء ابدا. وهذه كلها يجب ان يكون الانسان مستعد مستعد للجواب على ذلك - 00:51:29ضَ

اه على كل حال نقول ان الله جل وعلا رحيم ودود جل وعلا ولكن الانسان خلق عبدا لله جل وعلا واعطي من النعم ما لا حصر له يجب ان يكون بنعمة الله جل وعلا ما يجوز الانسان انه يشرب الماء - 00:51:49ضَ

ولا يقول بسم الله عند البدع ولا يقول الحمد لله الحمد لله اذا انتهى اذا قال ذلك ادى ما عليه. وكذلك الاكل كذلك النوم كذلك النظر والاستماع وغير ذلك روى الحاكم رحمه الله في كتابه في صحيحه - 00:52:10ضَ

عن النبي صلى الله عليه وسلم ان رجلا فيمن كان قبلنا عبد الله سبعين سنة في جزيرة من البحر ما عنده احد يشتغل فيه ولا يتكلم فيه عبادة اخرج الله اجرى الله جل وعلا هو - 00:52:31ضَ

عينا من البحر عذبة وعنده شجرة شجرة الرمان كل يوم تخرج له حدقة يأكلها ويشرب ويعبد ربه وسأل ربه ان يقبضه ساجد فقبض ساجدا. يقول يوم القيامة اذا جيء به يقول الله جل وعلا لملائكته - 00:52:49ضَ

اذهبوا بعبدي الى الجنة برحمتي العبد يدل يقول يا رب بعملي يقول ارجعوا فيحاسب فيوجد النعمة البصر او قال نعمة السمع جاءت على عبادة سبعين سنة قيل اذهبوا به الى النار - 00:53:10ضَ

فيصيح يا رب يا رب ادخلني الجنة برحمتك. ما في الا الانسان اذا رحمه الله جل وعلا والا فكونه مثل يدل على الله يقول ان انا عملت وعملت هذا كله من السيئات ليس من الحسنات. فالحسنة ان يعترف لله جل وعلا - 00:53:31ضَ

بالنعم ولهذا يقول سيد الاستغفار ان يكون الانسان اللهم اني عبدك خلقتني اللهم انت ربي خلقتني وانا عبدك على عهدك ووعدك ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي. ابوء يعني يعترف - 00:53:51ضَ

اعترف واقر بالذنب وكذلك بالنعمة اذا اعترف واقر فالله كريم جواد يجود عليه ويعفو عنه قال رحمه الله باب اخرج الترمذي عن ابي هريرة رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الاية ثم لتسألن يومئذ عن النعيم قال - 00:54:10ضَ

الناس يا رسول الله عن اي نعيم نسأل فانما هما الاسودان والعدو حاضر وسيوفنا على عواتقنا قال ان ذلك سيكون. فان ذلك يسير ليس لكم انتم سيكون في من بعدكم. نعم. واخرج ابن ابي حاتم - 00:54:32ضَ

قال لما نزلت هذه الاية ثم لتسألن يومئذ عن النعيم. قالوا يا رسول الله واي نعيم نحن فيه؟ وانما نأكل في انصاف بطوننا خبز الشعير فاوحى الله الى نبيه ان قل لهم اليس تحتذون النعال وتشربون - 00:54:52ضَ

الماء البارد فهذا من النعيم. الله المستعان هذا يعني كون الانسان يركب على البعير ولا على فرس على الحمار وكونه يشرب الماء من هذا النعيم التي يسأل عنه فكيف الامور الاخرى؟ الحمد لله - 00:55:12ضَ

ولكن يعني السؤال هذا ما يقتضي انه يعذب له وقد يكون يشكر الله. ولكن كثير من الناس يأكل كما تأكل البهائم ويلهو ويطرب حتى يأتيه الامر. فهذا هو الذي سيعذب. ان لم يأكل - 00:55:32ضَ

الله جل وعلا نعم. واخرج ابن ابي حاتم علي رضي الله عنه انه سئل عن قوله ثم لتسألن يومئذ عن النعيم قال عن اكل خبز البر وشرب ماء الفرات مبردا. واخرج احمد والنسائي عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه - 00:56:00ضَ

هما قال اكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر رطبا وشرب ماء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا من النعيم الذي تسألون عنه. وعن ابي برزة الاسلمي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزول - 00:56:20ضَ

عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع عن عمره فيما افناه وعن جسده فيما ابلاه وعن علمه فيما عمل فيه وعن ما له من اين اكتسبه وفيما انفقه قال القرطبي وغيره وهذا العموم مخصوص باحاديث من يدخل الجنة بغير حساب. يعني عموما يعني - 00:56:40ضَ

سألونا يعني ان هذا خطاب عام في كل احد. فخص بالسبعين الذين يدخلون الجنة بلا حساب يعني هؤلاء نجوا من هذا ويجوز انهم يعني قاموا بلا شك انهم قاموا بشكر الله جل - 00:57:05ضَ

وعلا واداء الواجب الذي عليهم فنجوا بهذا. غير السبعين كذلك الذي يسلك هذا المسبح. نعم. واخرج ابن المبارك في الزهد عن ابي الدرداء رضي الله عنه قال ان اخوف ما اخاف اذا لقيت ربي تبارك - 00:57:25ضَ

وتعالى ان يقول لي قد علمت فماذا عملت فيما علمت؟ نعم هذا حق يعني هذا قول ابن الدرداء رضي الله عنه يقول يا اخوة ما اخاف ان يقول لي جل وعلا قد علمت فما عملت بما علمت. يعني الانسان - 00:57:45ضَ

السؤال عن علمه هل عمل به او لم يعمل؟ فلهذا كان السؤال على العلماء اشد والويل للعالم الذي لم يعلم ولكن الذي علم وان له مرتين اذا علم الانسان فهو اشد مسؤولية نعم. واخرج الطبراني والاصبهاني في الترغيب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال - 00:58:05ضَ

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تناصحوا في العلم ولا يكتم بعضكم بعضا فان خيانة احدكم في علمه اشد من خيانته في ماله وان الله سائلكم عنه. يعني اذا علم الانسان شيب يجب عليه ان يبلغه اذا كان الناس يحتاجون اليه. والا - 00:58:34ضَ

سوف يسأل بل يعني يشأ الاذان في هذا شديد حتى جاءت اللعنة على كاتم العلم انه ملعون. انكتم علما يحتاج اليه. فانه تلعنه الملائكة يلعنه الله وتلعنه الملائكة واللاعنون نعم واخرج الطبراني في الصغير عن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا كان يوم - 00:58:54ضَ

قيام دعا الله عبدا من عباده فيوقفه بين يديه فيسأله عن جاهه كما يسأله عن ما له الله المستعان وانا الجاه يعني هل قام بما يجب عليه؟ لان الله انعم عليه وجعل له وجاهة. عند الكبر - 00:59:26ضَ

وغيرهم يجب ان يبذل هذا الشيء ويعطي من يستحق ذلك ويسأله عن هذا كما يسأله عن ماله لان هذا من النعم من نعم الله جل وعلا على العبد. نعم. واخرج ابو نعيم عن ابن عن ابن مسعود رضي الله عنه - 00:59:45ضَ

قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من عبد يخطو خطوة الا يسأل عنها ماذا اراد بها يعني معنى هذا انه تفصيلا للعمل لقوله فوربك لنسألنهم عما كانوا - 01:00:05ضَ

جميعا يعني جميع الاعمال كلها تسأل عنها منها الخطى المقاصد ماذا اراد به؟ قد يريد به جهادا في سبيل الله قد يريد به اداء فريضة من فرائض الله ببيت من بيوته قد يريد فيه طلب - 01:00:25ضَ

المال الحلال يكون هذا في الجهاد. فيثاب على ذلك. اما اذا اراد امور فيها مخالفة معاصي لله الله جل وعلا ما يخفى عليه شيء. يعلم ما في القلوب وما في النفوس. هذا والله على - 01:00:48ضَ

صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 01:01:08ضَ