Transcription
قال الامام الشافعي رحمه الله وفرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في الورق صدقة واخذ المسلمون ففي الذهب بعده صدقة. اما بخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبلغنا. واما قياسا على ان - 00:00:00ضَ
ان الذهب والورق نقد الناس الذي اكتنزوه واجازوه اثمانا على ما تبايعوا به في البلدان قبل الاسلام وبعده. تكلم رحمه الله تعالى عن اخذ الزكاة في الورق والمراد به الفضة - 00:00:20ضَ
وفي الذهب قد قال الله عز وجل والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم وروى البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حقهما الا جعلت له يوم القيامة - 00:00:37ضَ
صفائح واحمي عليه الحديث وقال عليه الصلاة والسلام كما في حديث انس في مقدار الصدقات التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الرقة ربع العشر فان لم تكن - 00:00:54ضَ
الا تسعين ومئة فليس فيها شيء الا ان يشاء ربها. رواه البخاري والرقاء هي الورق نفسه الفضة الدراهم المضروبة لا شك ان في الذهب والفضة الزكاة لما في الاية ولما في الاحاديث هذه. الشافعي يقول النبي صلى الله عليه وسلم فرضها اما بخبر عن النبي - 00:01:09ضَ
لم يبلغنا جاء فيها خبر في زكاة الذهب يرويه الحسن بن عمارة عن علي رضي الله عنه والحسن ابن عمارة هذا متروك لكن جاء حديث اخر عن علي رضي الله عنه وجاء مرفوعا - 00:01:32ضَ
ليس عليك شيء في يعني في الذهب حتى تكون لك عشرون دينارا فاذا كانت لك عشرون دينارا وحال عليها الحول ففيها نصف دينار في دليل على النصاب ما مقداره؟ وهو عشرون دينارا من الذهب - 00:01:55ضَ
وقبل العشرين دينار اقل من عشرين دينار ليس فيها زكاة وهكذا في الورق كما في حديث انس الورق اذا لم يبلغ الذهب المائتين فليس فيه زكاة عرف بذلك شرطان من شروط الزكاة - 00:02:16ضَ
ان يحول الحول يعني يمر سنة كاملة على هذا المال ولم تنفقه في شيء هذا يدل على انك غني بان بلوغ المال عندك الى عشرين دينار يكون عليك فيه قطعان النصف في هذه الحالة معنى ان النصاب في الذهب - 00:02:38ضَ
بان يبلغ الى عشرين دينارا. عشرون الدينار تعادل مئتي درهم. لان الدرهم بعشرة دراهم. لان الدينار الدينار بعشرة دراهم فعرف بذلك ان في عشرين دينار هذا هو نصاب الفضة. اذا وجد عند الانسان مال يحول عليه الحول لمدة سنة - 00:02:58ضَ
وقد بلغ هذا المبلغ لا شك انه من اهل الغنى الذين يلزمهم ان يزكوا. لانك كما تلاحظ معظم الناس لا تلزمهم الزكاة. اكثر الامة لا تلزمها الزكاة لان من هو الذي يحول المال على يحول الحول على ماله كاملا؟ مدة سنة هذا المال راكد لم يحركه. اذا انفقه - 00:03:19ضَ
واشترى به شيئا لاهله اذا انفقه في اثاث في طعام هذا استنفذه انتهى. ما يقال حال عليه الحوض. اما الذين تبقى اموالهم مدة سنة يحول عليها الحول يمر عليها سنة هؤلاء لا شك انهم اغنياء لكن اذا بلغت النصاب اما لو حال المال على - 00:03:41ضَ
خمسين ريالا او على نحوها عندك فمثل هذا المقدار قليل ليس مما تجد فيه الزكاة وعلى هذا عرف ان ثمة شرطين. الشرط الاول ان يحول الحول يعني تمر سنة على هذا المال. والثاني ان يبلغ النصاب. واذا بلغ عندك عشرين دينار لا شك انه - 00:04:01ضَ
كثير. وهكذا اذا بلغ مائتي درهم. اما ما دون ذلك كما لو كان عندك عشرة دنانير او كان عندك مئة درهم هذه قليلة تعرف انها يأتي اي شيء تستعملها فيه فتنفد مباشرة - 00:04:22ضَ
الان لا يوجد دنانير ولا يوجد دراهم. الدينار من ذهب. الدينار من الذهب والدرهم من فضة. هذه الان زالت ما البديل؟ الاوراق النقدية هذه. الاوراق النقدية هذه بديل ولو انا كده ذهبت مثلا الى صاحب دكان واعطيته قطعة من الفضة او من الذهب وقلت اريد ان تبيعني يقول ابيعك ماذا الان انا لا ادري كم قيمة هذا - 00:04:37ضَ
المقدار من الذهب او الفضة. قد يعادل الف ريال وقد يكون يسيرا جدا لا يعادل الا من جهة وزنه. الا مئة ريال. فصارت هذه الاوراق النقدية بديلا ويعرف الانسان ان عنده من المال ما مقداره مثلا عشرة الاف مئة الف اقل اكثر يعرفها بالاوراق النقدية - 00:05:04ضَ
الشافعي رحمه الله يقول اما انه مر ان ثمة خبرا لم يبلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم في اخذ الزكاة في الذهب. واما قياسا القياس من جهة ان الذهب والفضة هي النقد الذي يكتنزه الناس - 00:05:30ضَ
ويجعلونه مقابل السلع. فاذا ذهبوا في السابق قطعا تكون هناك دراهم مضروبة وتكون هناك دنانير مضروبة يأخذ هذا الدينار ويأخذ هذا الدرهم وتكون هذه السلع مقابل الدنانير ومقابل الدراهم. الى عهد ليس - 00:05:48ضَ
تبي بعيد اظنه عام الف وثلاث مئة وستة وثمانين ما كانت الاوراق النقدية هذه موجودة وكان الاستعمال للريال العربي السعودي من فضة فضة. هو يكون ريال من فضة ولهذا حتى اول ما جاء - 00:06:10ضَ
الاوراق المالية هذه لم يستطع الناس التعايش معها بسهولة لانهم يرون انها كما قال بعضهم الفأر يقرضه والماء يغرقه والنار تحرقه والريح تفرقه. يقول هذا هذه الاوراق عرظة بخلاف الدينار الدرهم اه - 00:06:25ضَ
السعودي الذي من فضة ثقيل. يقول مثلا لو جاء ما ما تغير ما لو جاء سيول او نحوه والفار لا يستطيع ان يقرضه. بينما لو ودخل الفار وكانوا يضعون قدما في اكياس فيمكن ان يقرض هذا هذه الاوراق النقدية فتضيع وكذلك لو جاء حريق - 00:06:50ضَ
تكون اسرع للاشتعال ونحو لكن زالت تقريبا هذه الان وصارت هذه الاوراق فالعمل الان على ان هذه الاوراق النقدية هي البديل عن تلك الاثمان السابقة. قال وهذا الذي يتبايعون به في البلدان. قبل الاسلام وبعده. يعني كانت الدراهم - 00:07:13ضَ
من جهة الفرس والدنانير من جهة الروم ولهذا اخبر صلى الله عليه وسلم بان الله سيورث الامة الكنزين الاحمر والاصفر. يعني ملك آآ الروم وملك الفرس. هؤلاء يصكون الذهب الدنانير وهو لا يسكن آآ من الفضة - 00:07:33ضَ
واستمر امس على هذا الى عهد يعني ليس ببعيد حتى جاءت الاوراق هذه النقدية احسن الله اليكم. قال رحمه الله وللناس كبر غيره من نحاس وحديد ورصاص. فلما لم يأخذ منه رسول الله صلى الله - 00:07:54ضَ
الله عليه وسلم ولا احد بعده زكاة. تركناه اتباعا بتركه. وانه لا يجوز ان يقاس بالذهب والورق. الذين ايهما الثمن عاما في البلدان على غيرهما؟ لانه في غير معناهما لا زكاة فيه. ويصلح ان يشترى بالذهب والورق - 00:08:11ضَ
من التبر الى اجل معلوم وبوزن معلوم. اختلف المراد بالتبر التبر التاء والباء والراء فمنهم من يقول هو الذهب تحديدا ومنهم من يقول التبر يكون من الذهب ومن الفضة ومن جميع جواهر الارض. من نحاس وصفر وغيرهما. مما يستحجر يستخرج من - 00:08:31ضَ
قبل ان يصاغ ويستعمل الشافعي كلامه جرى على المعنى الثاني هذا الذي جرى عليه ان التبر يعم الذهب وغيره. ولا يختص بالذهب. ولهذا قال وللناس تبر غيره. غير مذكور من ذهب وفضة من نحاس - 00:08:54ضَ
النحاس تبرا وحديد ورصاص فلما لم يأخذ منه صلى الله عليه وسلم ولا احد بعده زكاة تركناه. لماذا لا تؤخذ الزكاة من النحاس؟ وقد يكون عند انسان نحاس كثير وهكذا الحديد. الحديد قد يكون عنده حديد كثير. والرصاص. علنا ترك اخذ الزكاة من النحاس وغيره - 00:09:15ضَ
مما يستخرج من الارض بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأخذه من هذه لم يأخذ من هذه شيئا من الزكاة وهكذا من بعده من الصحابة رضي الله عنهم لم يأخذوا. وكذلك جرى عمل اهل العلم. هذا الامر الاول الذي لاجله لا تؤخذ الزكاة من - 00:09:40ضَ
النحاس والحديد والرصاص علل بعلة اخرى. هذه المذكورات ليست في معنى الذهب والفضة الذهب والفضة هما الثمن المستعمل في البلدان بخلاف النحاس والحديد والرصاص فلا تقاس على الذهب والفضة. ما تذهب الى صاحب سلعة وتقول انا ساعطيك حديدا وتبيعني هذا الطعام - 00:09:58ضَ
ما يستعمل الناس هذا؟ الاثمان عادة هي الذهب والفضة. قال فللهذين المعنيين لا تؤخذ الزكاة منهما من هذه من هذا التبر وتؤخذ من الذهب والفضة. نعم قال رحمه الله وكان الياقوت والزبرجد اكثر ثمنا من الذهب والورق فلما لم يأخذ منهما رسول الله صلى الله عليه - 00:10:21ضَ
وسلم. ولم يأمر بالاخذ ولا من بعده علمناه. وكانا مال الخاصة وما لا يقوم به على احد في شيء استهلكه الناس لانه غير نقد لم يؤخذ منهما. تكلم رحمه الله تعالى على ما يعبر - 00:10:45ضَ
بالاحجار الكريمة اللؤلؤ والالماس هل فيها زكاة يقول الياقوت هو الزبرجاد اكثر ثمنا من الذهب والفضة لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأخذ الزكاة منهما ولم يأمر بالاخذ. ولا من بعده علمناه يعني من الصحابة ومن اهل العلم. وكان هذا المال مثل الزبرجد والياقوت مالا خاصة - 00:11:05ضَ
قلة قليلة هم الذين يستعملون الزبرجد والياقوت وكان زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأخذ منها الزكاة. بينما اخذ من الذهب والفضة فهذه وان كانت اكثر ثمنا من الذهب والفضة فلا تؤخذ الزكاة منها. لكن ينبغي ان نعرف ما المقصود بعدم اخذ الزكاة منها - 00:11:34ضَ
هذي مسألة هل تؤخذ الزكاة مما يسمى بالاحجار الكريمة كاللؤلؤ والالماس هي ليست نقدا كما قلنا كالذهب والفضة لا تؤخذ من الزكاة اذا كانت معدة للبس وهكذا مثل الالماس وغيره هذه ليس فيها زكاة - 00:11:56ضَ
لكن لو اعدها للتجارة كالذين يبيعون لا شك ان فيها زكاة لانها عروظ تجارة. في هذه الحال تدخل في عروض التجارة الشافعي رحمه الله تعالى عرفنا بذلك انه علل عدم اخذ الزكاة من الياقوت وزبرجد وما في حكمهما. مع انهما مع انها اكثر ثمن من الذهب والفضة. على ذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده - 00:12:15ضَ
لم يأمروا بالاخذ منها وبامر اخر ان هذه الاحجار ليست نقدا كالذهب والفضة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم كان ما نقلت العامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في زكاة الماشية والنقد انه اخذها في كل سنة مرات - 00:12:41ضَ
وقال الله واتوا حقه يوم حصاده. فسن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يؤخذ مما فيه زكاة من نبات الارض. الغراس وغيره على حكم الله جل ثناؤه يوم يحصد. لا وقت له غيره. وسنة الركاز الخمس. فدل على - 00:12:59ضَ
وسن في الركاز الخمس. فدل على انه يوم يوجد لا في وقت غيره. قال اخبرنا سفيان عن الزهري عن ابن المسيب وابيه سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وفي الركاز القمص ولولا دلالة السنة كان ظاهر القرآن - 00:13:19ضَ
ان الاموال كلها سواء وان الزكاة في جميعها لا في بعضها دون بعض. ذكر مسألتين بعد ان ذكر ما الذي تؤخذ ومنها الزكاة من هذه الاموال وحددها واتضحت ما الذي تؤخذ منه؟ عرفناه. يبقى الوقت. هل تؤخذ الزكاة من الذهب والفضة - 00:13:39ضَ
في السنة مرة او اكثر من مرة يقول رحمه الله تعالى سنة النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الاموال من زكاة الماشية والنقد انها تؤخذ مرة في السنة الماشية من ابل وبقر وغنم تؤخذ الزكاة منها مرة واحدة. اذا حال عليها الحول وبلغت النصاب كما تقدم - 00:14:05ضَ
يأتي نبات الارض والغراس على التفصيل الذي تقدم. متى تؤخذ زكاته؟ زكاته يوم حصاده كما في الاية. واتوا حقه يوم حصاده. فلا قال اذا حصدت تنتظر بهذا الحصاد الى العام القادم لا في يوم حصاد مباشرة واتوا حقه يوم حصاده على التفصيل اما ان يكون مما يؤخذ منه نصف العشر - 00:14:27ضَ
او ما يؤخذ منه العشر قال وسن في الركاز الخمس. الركاز ما هو؟ الركاز هو دفن الجاهلية. بان يجد الانسان من الامور التي كانت عليها علامات لابد ان يكون من دفن الجاهلية عليها علامات اهل الجاهلية. كأن يجد ذهبا بيزنطيا او روميا او - 00:14:52ضَ
من ما قبل الاسلام مما فيه دفن مما هو من عليه علامات اهل الجاهلية قد يعثر عليه ويكون من ذهب خالص قد يكون في قدر قد يكون في آآ شيء من الاواني - 00:15:13ضَ
هل ينتظر به سنة كالمال؟ وكالذهب والفضة؟ لا انما تكون زكاته يوم يوجد مباشرة. كم زكاته؟ قال صلى الله عليه وسلم وهو في الركاز الخمس تدفع زكاته والبقية وهي اربعة الاخماس تكون لمن وجده - 00:15:30ضَ
فهذا الخمس يؤدى مباشرة يوم وجد الركاز فلا نقول انتظر به الحول كما تنتظر به الذهب والفضة. الذهب والفضة هذا انت. الدفن هذا والركاز اتاك الله اياه. وقد يكون غالي الثمن جدا. قد يكون بالملايين. فيقال اخرج خمسه - 00:15:51ضَ
فلو فرضنا انه وجد قدرا مليئا بالذهب. يصل الى حد ان يبلغ مثلا مئة مليون. مئة مليون عليك خمسه اخرج منه عشرين مليونا. والباقي لك الله الذي اتاك اياه. ولهذا يزكى يوم العثور عليه. واستدل عليه بقوله صلى الله عليه وسلم وفي الركاز الخمر - 00:16:11ضَ
ثم بين مقام السنة مع القرآن. يقول لو تأملنا الان في الايات القرآنية دون الاحاديث النبوية. يقول لولا دلالة السنة كان ظاهر القرآن ان الاموال كلها سواء. وان الزكاة في جميعها. الظاهر من النصوص وجوب الزكاة. الله امر الزكاة - 00:16:33ضَ
اتوا الزكاة عندك مال؟ انواع الاموال. هل الابل مال؟ هل البقر مال؟ هل الغنم مال؟ نعم كلها اموال ينبغي ان يعلم الناس تفهم ان المال هو هذه الاوراق النقدية التي معهم. لا حتى الطعام مال. لكن لان مما يتمول فهو واسع جدا - 00:16:54ضَ
لكن الزكاة في شيء منه دون شيء وذلك ما دلت عليه السنة. والا يقول لولا دلالة السنة كان ظاهر القرآن ان الاموال كلها سواء وان الزكاة في جميعها في جميع الاموال. لا في بعضها دون بعض - 00:17:14ضَ
وهذا من بيان السنة للقرآن. فظاهر الاية الاخذ للزكاة من جميع الاموال. لكن السنة وضحت ان الزكاة تؤخذ من بعضها دون بعض الابل والبقر والغنم هذه الماشية تؤخذ منها. لكن الخيل لا تؤخذ منها. وتقدم تفصيل ذلك. وهكذا ما يتعلق - 00:17:29ضَ
الزروع على التفصيل الذي تقدم. وهكذا ما يتعلق بالتبر بالمعنى العام. الذهب والفضة تبر. واذا قيل ان التبر بالمعنى العام يتجاوز الذنب فالنحاس استبر لكن ليس فيه زكاة. يقول كل هذا بينته السنة. لا بد في بيان القرآن من الرجوع الى السنة والا فلا يمكن ان ان تقام - 00:17:49ضَ
هذه الاحكام بتاتا والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا واله وصحبه - 00:18:11ضَ