شرح النهاية في الفتن والملاحم | الشيخ د. عبدالله الغنيمان

٣٥. شرح النهاية في الفتن والملاحم | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد فصل في مجيء الرب لفصل - 00:00:00ضَ

وفيه قال وجاء انهم يسجدون له وجاء انهم يسجدون له تعالى كما قال ابن ماجة. حدثنا جبارة المغلس الحماني. قال حدثنا عبد الاعلى عن ابي المسار. عن ابي بردة عن ابي موسى رضي الله عنه انه قال - 00:00:20ضَ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا جمع الله الخلائق يوم القيامة اذن لامة محمد صلى الله عليه وسلم في السجود. فيسجدون له طويلا ثم يقال ارفعوا رؤوسكم. فقد جعلنا - 00:00:46ضَ

عدتكم فدائكم من النار وله شواهد من وجوه اخر كما سيأتي وقال البزار حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا يحيى بن حماد قال حدثنا ابو عوانة عن الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال حتى ان احدهم - 00:01:03ضَ

لا يلتفت في كشف عن ساق فيقعون سجودا وترجع اصلاب المنافقين حتى تكون كانها صيصي البقر ثم قال لا نعلم حدث به عن الاعمش الا ابى الا ابا الا ابا عوانة - 00:01:31ضَ

قلت وسيأتي له شاهد من وجوه اخر من وجه اخر. لا كيف العوانة؟ كيف شيخنا اللي بعده لا نعلم حدث به الا امامنا ابو قال لا نعلم حدث به عن الاعمش الا ابا عوانة. مم. قلت وسيأتي له شاهد من وجه اخر. يقول نعم - 00:01:55ضَ

وذكر في حديث الصور ان الله ينادي العباد يوم القيامة فيقول اني قد اني قد انصت لكم منذ خلقتكم الى يومكم هذا ارى اعمالكم واسمع اقوالكم. فانصتوا لي فانما هي اعمالكم وصحفكم تقرأ عليكم - 00:02:26ضَ

فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه وروى الامام احمد من حديث عبدالله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبدالله انه اشترى راحلة وسار الى عبد الله ابن انيس شهرا ليسمع منه حديثا بلغه عنه - 00:02:58ضَ

فلما سأله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يحشر الناس يوم القيامة او قال العباد حفاة عراة غرلا بهما قلنا وما بهما قال ليس معهم شيء - 00:03:24ضَ

ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب انا الملك انا الديان لا ينبغي لاحد من اهل النار ان يدخل النار. وله عند احد من اهل الجنة حق - 00:03:46ضَ

حتى حتى اقصه حتى اقصه منه ولا وقصه منه ولا ينبغي لاحد من اهل الجنة ان يدخل الجنة لاحد من اهل النار من اهل النار عنده حق حتى قصه منه حتى اللطمة - 00:04:04ضَ

قال قلنا وكيف وانا انما نأتي الله بهما قال بالحسنات والسيئات وفي صحيح مسلم عن ابي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الالهي الطويل يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله - 00:04:33ضَ

ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان يوم الدين. حديث نيس هذا رواه البخاري في عدة مواضع - 00:05:02ضَ

صحيحه ولكنه علق رواه رواه في ثلاثة اماكن من الصحيح غير انه بدون سند ثم رواه وفي كتابه خلق فعل العباد بالسند المتصل. وهو الصحيح. وفيه اثبات الصوت الله جل وعلا والنداء فانه يقول فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من - 00:05:27ضَ

فهو هذا خاص به ولهذا لما ذكره البخاري قال صوت الله ليس كصوت العباد هو خاص به تعالى وتقدس وفي اثبات الكلام كونه يتكلم جل وعلا وهذا كثير جدا والذي ينكر كلام الله جل وعلا يلزمه ان ينكر الرسالة والرسل - 00:06:01ضَ

الشرع الشرع وغير ذلك. وهو يتكلم كما اخبرنا جل وعلا حقيقة بكلام يسمع تسمعه من يشاء من عباده يسمعه من يشاء من عباده. اما الحديث الذي رواه ابن ماجة قال انها انه يؤذن لهذه الامة او لامة محمد في السجود - 00:06:31ضَ

يوم القيامة ليس محلا للتكليف ومحلا للعبادة ولكن قد مثلا يمتعن في بعض الاشياء كما ان الذي يلقى في قبره يدفن في قبره يمتحن ويسأل اسئلة وكذلك يوم القيامة قد يقع بعض الامتحان والامة اذا اطلقت يقصد بها امة - 00:07:01ضَ

الاجابة والا فكل من في الارض هم امة لمحمد صلى الله عليه وسلم من الجن والانس واليهود والنصارى وغيرهم. فالذي لا يستجيب له هو من حطب جهنم كما قال صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم والله لا يسمع بي احمر او - 00:07:31ضَ

ثم لا يؤمن بما جئت به الا ادخله الله النار. فعلق الامر بالسماع بسماع ان الله ارسله لان الله جل وعلا اعطى العباد عقولا وافكارا ومكنهم من التعلم فاذا سمعوا ان لله رسول وجب عليه من يبحث عن الرسالة عن ما - 00:08:01ضَ

به لان الرسالة اليهم وقد تناقلتها الامة عن الصحابة الذين صحبوه ما تركوا شيئا مما سمعوه او رأوه منه الا ووعوه ونقلوه ثم تناقلته الامة عنهم جيلا بعد جيل وسجل في الكتب. وكل دعوته - 00:08:31ضَ

اه قوله اقواله محفوظة بحفظ الله جل وعلا مع ان القرآن يكفي في هذا الله تولى حفظه. ولهذا جعله نذيرا للعالمين. وجعله نذيرا لمن بلغه. لانذركم به ومن بلغ. يعني من بلغه القرآن فقد قامت عليه - 00:09:01ضَ

حجة وعليه ان يفهم خطاب الله. لان الله يخاطب العباد كل واحد بعينه كأن الخطاب اليه يجب ان يتفهم عن ربه جل وعلا ويعقل فان لم يفعل فمع ذلك انه - 00:09:31ضَ

اوتي من قبل نفسه يعني هو الذي فرط اه انه اعطي فهما واعطي ايات اعطي مقدرة على ذلك ولا يكلف الا بما يفهم ويستطيع. ولكن اذا ترك الشيء الذي يستطيعه - 00:09:51ضَ

فهو اثم ومعاقب. وقد قال الله تعالى ان في ذلك اية لمن خاف عذاب الاخرة. ذلك يوم مجموع له الناس. وذلك يوم مشهود. وما نؤخره الا معدود يوم يأتي لا تكلم نفس الا باذنه. فمنهم شقي وسعيد. ثم ذكر سبحانه - 00:10:11ضَ

ما اعده للاشقياء وما اعده للسعداء. فقال تعالى رب السماوات والارض وما بينهما الرحمة لا يملكون منه خطابا. يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون الا من اذن له الرحم - 00:10:41ضَ

وقال صوابا. وثبت في الصحيحين ولا يتكلم يومئذ الا الرسل. القرآن كله في هذا كله في جزاء المؤمنين وجزاء الكافرين وما اعد لهم وما فعل بمن كذب بالرسل وبالذين استجابوا لهم. وفي في عظة اوصاف الله جل وعلا واساميه. وما يجب - 00:11:01ضَ

فهذه مجالات القرآن ولهذا قل ان تجد ايات الا وفيها ذكر الجنة وذكر النار او ذكر النار ثم ذكر الجنة. اذا جاء ذكر النار جاء بعده ذكر الجنة. واذا ذكر جنة يجيء بعده النار الا ان يكون القصص مثل قصة يوسف - 00:11:31ضَ

سورة يوسف لم تذكر فيها لا الجنة ولا في النار. مع انها مئة واحدى عشر اية. ولكن لانها القصص قصة والا غالب الايات ولا سيما السور المكية فان فيها الايات وفيها ذكر - 00:12:01ضَ

الجزاء وفيها ذكر ما فعل جل وعلا بمن كذب الرسل وما اعد لهم. وعلى كل حال القرآن جعله الله مهيمنا على الكتب السابقة وجعله شرعة ومنهاجا لكل من يأتي الى يوم القيامة. وانما على الانسان ان يتفهم ذلك. ويعمل به حتى ينجو - 00:12:21ضَ

والا سوف يسأله الله جل وعلا كل عبد سيسأل الم يبلغك الرسول ان يأتيك الكتاب لا حجة لاحد فيها. ولهذا اخبر انه لا حجة للناس بعد ارسال الرسل رسولنا صلى الله عليه وسلم وهو خاتمهم فلهذا ارسل عامة كافة للناس كلهم وجعل - 00:12:51ضَ

ما انزل عليه ايات بينات تولى الله حفظه حتى تبقى الحجة قائمة على الى يوم القيامة. نعم. وقد عقد البخاري رحمه الله بابا في ذلك فقال في باب التوحيد من صحيحه باب كلام الرب سبحانه وتعالى يوم القيامة مع الانبياء وغيرهم. ثم اورد فيه حديث - 00:13:21ضَ

بالشفاعة بتمامه. حديثة. ثم اورد فيه حديث انس في الشفاعة بتمامه. وحديث يا عدي ما منكم اورد احاديث كثيرة في هذا ليس حديث انس في حديث الشفاعة وعدد ابواب في كلام مع الانبياء والكلام مع الملائكة والكلام مع المؤمنين. آآ كل ما ذكرها البخاري - 00:13:51ضَ

قبل هذا ذكر كلام الله جل وعلا يعني مثل القرآن التوراة والانجيل. وغيرها من الكتب. بعد ذلك ذكر كلامه مع يوم القيامة مع الانبياء. ومقصوده بهذا ان الله يتكلم في الماضي ويتكلم في الحال ويتكلم في المستقبل - 00:14:21ضَ

فكلامه يتعلق بمشيئته جل وعلا اذا شاء ان يتكلم تكلم. فهو على كل شيء قدير والكلام صفة كمال وفقده صفة نقص والله جل وعلا له الكمال المطلق وهو الذي يهب الكمال لمن يشاء. وواهب الكمال اولى به. تعالى وتقدس - 00:14:51ضَ

والذين ينكرون كلام الله ينكرون الامور الواضحة الجلية من رسالة الرسل كلهم ينكرون امر اتفقت عليه الرسل واتباعهم وكذلك دلت عليه العقول عليه الفطر والواقع. آآ لا حجة لمن انكر كلام الله جل وعلا الا وساوس - 00:15:21ضَ

يقذفها الشيطان في نفوسهم. ليس لهم فيها متعلق. نعم. قال ثم اورد فيه حديث انس في الشفاعة مرفوعا وحديث عدي ما منكم من احد الا سيكلمه ربه. الحديث وحديث ابن عمر في النجوى - 00:15:51ضَ

ونحن نورد في هذه الترجمة احاديث اخر مناسبة لهذا الباب. مناسبة طيب مناسبة لهذا الباب. وقد قال الله تعالى يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا اجبتم؟ قالوا لا علم لنا انك انت علام الغيوب - 00:16:11ضَ

وقال تعالى فلنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين. فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين وقال تعالى والوزن يومئذ الحق. فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم بما كانوا باياتنا يظلمون. وقال تعالى فوربك لنسألنهم اجمعين - 00:16:36ضَ

عما كانوا يعملون. وقال ابن ابي الدنيا حدثك الذين ينكرون الكلام يكون هذه ليست صريحة. انما جاءت يعني ضمائر الجمع. وظمائر الجمع يجوز ان تكون الملائكة الذي يتكلم فيها وهذا من الفتن التي يعني يبتلى بها من - 00:17:06ضَ

فيه زيغ كما قال الله جل وعلا فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة القراءة تأويله. فالله يبتلي الانسان يعني يقبل ما يخبر به او انه يرده لانه يخالف ما يعتقده. فيكون في ذلك قد ارتكب جرما وعقيدة - 00:17:36ضَ

الله عليه والامور التي تأتي مجملة جاء تفصيلها لانه ما يأتي شيء مجمل كتاب الله وفي احاديث رسوله الا ويأتي مفصلا في مكان اخر. فيجب ان يرجع المجمل للمفصل حتى يزول - 00:18:06ضَ

الاشكال الذي قد يورده من في قلبه زئب. نعم. وقال ابن ابي الدنيا حدثنا حمزة ابن العباس قال حدثنا عبد الله بن عثمان قال انبأنا ابن المبارك قال انبأنا رشدين ابن سعد قال اخبرني ابن انعم المعافر عن حبان ابن ابي جبلة يسنده - 00:18:26ضَ

الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا جمع الله عباده يوم القيامة كان اول من يدعى اسرافيل. فيقول له ربه ما فعلت في عهدي؟ هل بلغت عهدي؟ فيقول نعم يا رب - 00:18:53ضَ

قد بلغته جبريل فيدعى جبريل فيقال له هل بلغك اسرافيل عهدي؟ فيقول نعم قد بلغني فيخلى عن اسرافيل ويقال لجبريل هل بلغت عهدي؟ فيقول نعم قد بلغت الرسل فيدعى الرسل فيقول لهم هل بلغكم جبريل عهدي؟ فيقولون نعم - 00:19:13ضَ

فيخلى عن جبريل. ويقال للرسل ما فعلتم بعهدي؟ فيقولون بلغنا اممنا فتدعى الامم. فيقال لهم هل هل بلغكم الرسل عهدي؟ فمنهم المكذب ومنهم المصدق فيقول الرسل ان لنا عليهم شهداء يشهدون لنا ان قد بلغنا عهدك - 00:19:43ضَ

فيقول من يشهد لكم؟ فيقولون امة احمد صلى الله عليه وسلم فيقول اتشهدون ان رسلي هؤلاء قد بلغوا عهدي الى من ارسلوا اليه فيقولون نعم نعم ربي شهدنا ان قد بلغوا. فتقول تلك الامم كيف يشهد علينا من لم يدركنا - 00:20:14ضَ

فيقول لهم الرب تعالى كيف تشهدون على من لم تدركوا؟ فيقولون ربنا بعثت الينا رسولا وانزلت الينا عهدك وكتابك وقصصت علينا فيه انهم قد بلغوا فشهدنا بما الينا فيقول الرب صدقوا. فذلك قوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا. لتكونوا شهداء - 00:20:43ضَ

جاء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا. قال ابن انعم فبلغني ان امة محمد تشهد الا من كان كان في قلبه جنة على اخيه. حنة على اخيه. يعني الشهادة هذه - 00:21:13ضَ

بشهادة الرسول شهادة الكتاب الذي وقوله جعلناكم امة وسطا يعني دول وخيار. فالوسط هما الخيار والعدول. فهذه الامة هي افضل الامم. ومعلومة الذي يشهد المؤمنون الذين امنوا بالرسول صلى الله عليه وسلم. وجاء هذا عاما كما في هذا الحديث وجاء خاصا - 00:21:33ضَ

في قوم نوح ان الله جل وعلا يسأله هل بلغت الرسالة فيقول نعم فيسأل القوم فيقولون ما جانا من نذير والبشير آآ يقول الله جل لنوح ومن يشهد لك فيقول محمد وامته فيؤتى بكم فتشهدون. يقول مثل ما مضى كيف - 00:22:03ضَ

يشهدون علينا ونحن اول الامم وانتم اخر الامم. يقولون كما سمعنا جاءنا رسولنا بكتاب الله وامنا به ونحن نشهد به. كما اخبرنا الله جل وعلا به هو شهادة صحيحة. والله جل وعلا يقول - 00:22:33ضَ

يوم يجمع يوم يجمع الله الرسل. فيقول ماذا اوجبتم؟ يعني ماذا اجيبتم؟ فقال لي ما هل بلغتم؟ يقول ماذا اجبت يعني؟ لماذا لم تجابوا؟ ولهذا قال كان جوابهم لا علم لنا - 00:22:53ضَ

انك انت علام الغيوب. يعني لان الامر بيد الله جل وعلا. فالمقصود ان السؤال لا بد ان يقع يسأل الرسول ويسأل المرسل اليه. فوربك لنسألن الذين ارسل اليهم اول قبل - 00:23:13ضَ

ولنسألن المرسلين ولنقصن عليهم بعلم يعني امورهم كلها سوف يقصها الله جل وعلا عليهم ويخبرهم بها كل اعمالهم. ولهذا قال في اية اخرى اجمعين وربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون. من اعمالهم يسألون عنهم. فيقول السلف - 00:23:37ضَ

كلمتان يسأل عنهما الاولون والاخرون. السائل هو الله. يقول ماذا اجبت من المرسلين؟ يعني ابتم وبما اجبتم المرسلين. فلا بد من الاسئلة ويجب ان تكون الاجوبة صحيحة والا لا بد من العذاب. والله جل وعلا - 00:24:07ضَ

سوف يجمع الناس كلهم من اولهم الى اخرهم. وكذلك الجن ثم ثم يسألهم ويخبرهم باعمالهم وافعالهم ثم يجازيهم على ذلك. وكل ذلك حتى يتبين انهم هم الذين ظلموا انفسهم. وان الله حكم عدل. كل واحد - 00:24:37ضَ

ان سوف يعذر من نفسه ويعلم انه حكم عليه بما يستحقه. وانه لا يصلح لهذا الحكم. يعلمون ذلك تماما اهل النار واهل الجنة. وهذا هو المقصود بالاسئلة قامت الحجج ونصبها عليهم حتى يعلموا ان الله حكم عدل وان - 00:25:07ضَ

الله لم يظلمهم وان هذا الذي جوزي بهم جوزوا به هو الذي يستحقونه. نعم ولهذا قال جل وعلا في لما ذكر القظا بين الخلق كلهم الملائكة والرسل ومن ارسل اليهم. قد بدأ بالملائكة. وجيء بالملائكة والشهداء - 00:25:37ضَ

وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون. ثم قال في اخر الكلام ترى الملائكة حافين من حول العرش. يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق. وقيل الحمد لله رب العالمين. وقوله قضي بينهم بالحق وما هو الملائكة فقط. كل الذين تقدم ذكرهم قضي - 00:26:07ضَ

بينهم بالحق الذي هو العدل وقيل ايظا هذا يدخل فيه كل من تقدم كلهم قالوا هذا القول الحمد لله رب العالمين على حكمه وقضائه. فانه الحكم العدل نعم. ذكر كلام الرب تعالى مع ادم عليه السلام. قال الامام احمد حدثنا قتيبة بن سعيد - 00:26:37ضَ

قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن ثور عن ابي الغيث عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اول من يدعى يوم القيامة ادم. فيقال هذا ابوكم ادم. فيقول يا - 00:27:07ضَ

ربي لبيك وسعديك. فيقول له ربنا تعالى اخرج نصيب جهنم من ذريتك. فيقول يا ربي وكم فيقول من كل مئة تسعة وتسعين فقلنا يا رسول الله ارأيت اذ اخذ منا من كل مئة تسعة وتسعين. فماذا يبقى منا؟ الذي في الصحيح - 00:27:27ضَ

من كل الف تسعة وتسعون. تسعمائة وتسعة وتسعون. هذا اقل بكثير كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون يعني منه الا واحد فقط اما اذا قال من كل مئة فيكون الف منه عشرة - 00:27:57ضَ

هذا في صحيح البخاري سيأتي الان ها قال فقلنا يا رسول الله ارأيت اذ اخذ منا من كل مئة تسعة وتسعين. فماذا يبقى منا؟ قال ان امتي في الامم كالشعرة البيضاء في الثور الاسود. الجلد الثور الاسود. نعم - 00:28:17ضَ

ورواه البخاري عن اسماعيل ابن عبد الله عن اخيه عن سليمان ابن بلال عن ثور ابن عن ثور ابن زيد عن سالم ابن عن سالم ابي الغيث مولى ابن مطيع عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اول - 00:28:37ضَ

اول من يدعى يوم القيامة ادم فتتراءى ذريته. فيقال هذا ابوكم ادم. فيقول لبيك وسعديك فيقول اخرج بعث جهنم من وذكر تمامه كما تقدم. وقال الامام احمد حدثنا اشفيه من من كل الف تسعمائة وتسع - 00:28:57ضَ

في اه يقول يا ادم اخرج بعث النار ذكره البخاري في تفسير قوله جل وعلا يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم. فذكر هذا الحديث. نعم. وقال الامام - 00:29:21ضَ

احمد حدثنا وكيع عن الاعمش عن ابي صالح عن ابي سعيد رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله يوم القيامة يا ادم قم فابعث بعث النار - 00:29:41ضَ

فيقول لبيك وسعديك. والخير في يديك. يا ربي وما بعث النار. فيقول من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعين قال فيومئذ يشيب المولود وتضع كل ذات حمل حملها. وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله - 00:29:56ضَ

شديد. قال فيقولون اينا ذلك الواحد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم. تسعمئة وتسعة وتسعون من يأجوج ومأجوج. ومنكم واحد قال فقال الناس الله اكبر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:30:19ضَ

والله اني لارجو ان تكونوا ربع اهل الجنة والله اني لارجو ان تكونوا ثلث اهل الجنة والله اني لارجو ان تكونوا نصف اهل الجنة قال فكبر الناس. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما انتم في الناس الا كالشعرة البيضاء في الثور الاسود - 00:30:43ضَ

او كالشعرة السوداء في الثور الابيض ورواه البخاري عن عمر ابن حفص ابن غياث عن ابيه عن الاعمش به ورواه مسلم عن ابي بكر ابن ابي شيبة عن وكيع به واخرجاه من طرق اخر عن الاعمش به - 00:31:11ضَ

هذا يدل على امرين يعني الدلالة كثيرة ولكن اولا ان يأجوج ومأجوج من ذرية ادم هذا صريح واضح انه قال منكم واحد من يأجوج ومأجوج تسعمئة وتسعة وتسعون. هذا قوله لقول الجبار جل وعلا له اخرج بعث النار من ذريتك - 00:31:30ضَ

فاذا يأجوج ومأجوج من ذرية ادم. لا كما يقول بعض الناس الذين يتكلمون الامور الغريبة والامور التي لا تثبت. الثاني ان هذا يدل على ان يأجوج المأجوج هم الكفار. وليس هناك جوج ومأجوج مخفون في الارض لا احد يعلمهم كما يقوله من يقوله - 00:32:00ضَ

بل هم هؤلاء الذين يعيشون مع الناس غير انهم الكفرة لان الكفار هم الذين خلونا النار وهم بعثوا النار. الذين اوسلوا اليها. الامر الثالث ان الايمان مؤمن بالنسبة آآ بقية الناس قليل قلة قليلون جدا يعني واحد بالالف - 00:32:30ضَ

كلهم من النار. وهذا يشمل الامم السابقة وهذه الامة. كلهم داخلون في هذا ومعلوم ان الامم السابقة كثيرة. وقد جاء في الحديث ان هذه الامة توفي سبعين امة ان سبعون امة سبقتها - 00:33:00ضَ

السابقة ذكر ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الذي في الصحيحين يقول عرظت علي الامم يعني عرضت عليه كهيئتها يوم تأتي يوم القيامة. فرأيت النبي ومعه الرهط - 00:33:24ضَ

الراط هم العدد من الثلاثة الى العشرة فقط. والنبي ومعه الرجل والرجلان. والنبي مشى معاه واحد هذا من الاجر يرسل نبي الى امة ولا يتبعه ولا واحد وقد ذكر الله - 00:33:52ضَ

جل وعلا لوط عليه السلام انه ارسل الى قومه فلم يؤمن به رجل واحد. خرج من بينهم ليس معه الا بناته حتى زوجته كفرت به. وكذلك ابراهيم ارسله الله الى قومه - 00:34:12ضَ

فما امن به الا رجل واحد وهو لوط. كما قال جل وعلا امن له لوط وقال اني مهاجر الى ربي هذا معناه ان اكثر بني ادم لم يستجيبوا للرسل ولم يؤمنوا به - 00:34:32ضَ

فهم كفروا كما قص الله جل وعلا علينا قصصهم قصص الذين قصهم عليه وفي امم لم يقص علينا قصصهم وذكرهم لم تذكر لنا كما قال الله جل وعلا منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك - 00:34:52ضَ

ما ذكر عاد وثمود قال وقرونا بعد ذلك كثيرة لا لا يعلمها الا الله هم من لا يعلمها الا الله فلهذا يقول ابن مسعود كذب المؤرخون. لان المؤرخين يذكرون التاريخ من نزول ادم - 00:35:12ضَ

ويسردون ذلك وفيه يعني والنوم وكذا وهنا يقول جل وعلا لا يعلمهم الا الله. في كثرة وما قالوا وما قيل لهم وكفرهم وكلهم يتابع بعضهم بعضا في الكفر. فيقولون اباءنا على شيء لا نتركه. وآآ يردون على الرسل دعوتهم. فالشيطان - 00:35:32ضَ

دعاهم فاستجابوا له. والرسل دعتهم امتنعوا من الاجابة كفروا بهم. نعم. وفي صحيح البخاري عن بندار عن غندر عن شعبة عن ابي اسحاق عن عمرو ابن ميمون عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه. انه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:36:02ضَ

في قبة من ادم. فقال اترضون ان تكونوا ربع اهل الجنة؟ فقل نعم. فقال والذي نفس محمد بيده اني لارجو ان تكونوا نصف اهل الجنة. وذلك ان لا يدخلها الا نفس مسلمة. وما انتم في اهل الشرك الا كالشعرة البيضاء في جلد الثور - 00:36:32ضَ

الاسود او كالشعرة السوداء في جلد الثور الاحمر. كلام الرب تعالى مع نوح عليه السلام وسؤاله اياه عن البلاغ - 00:37:02ضَ