شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان

٣٥. فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد | الشيخ د عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

وهذا يكون من حقوق الله. لان الذي يعلم الغيب ويطلع على كل شيء هو الله. والذي بيده وبقدرته يقدر على كل شيء هو الله جل وعلا. وهو الذي اذا استغاث به المستغيث اغاثه اذا كان صادقا - 00:00:00ضَ

خالصا في دعوته مقبلا على الله. وان كان مشرك. بشرط ان يكون صادق يعني انه لجأ الى الله لجوء صحيح. وصدق في ذلك. ولهذا اخبر الله جل وعلا انه يغيث - 00:00:20ضَ

امن يجب المضطر اذا دعاه من المشركين ومن كل احد ومن الكفار. لان هذا مقتضى ربوبيته جل وعلا وهو رب الخلق جميعا. والرب هو الذي ينيدهم ما فيه حاجتهم. ويقوم على مصالحهم. وان كانوا - 00:00:40ضَ

غير عابدين له. لانه جل وعلا حليم حلمه يسع العصاة والكفرة ولانه جل وعلا لا يعجل. لانه لا يفوته شيء. المئال اليه. ان الينا ايابهم ثم ان علينا حسابا. فلنرجع اليه ثم يحاسبه على ذلك. والحياة قصيرة. ولهذا - 00:01:00ضَ

امر الله جل وعلا رسله ان يمهل الكفار. انهم يكيدون كيدا واكيدوا كيدا عش امهلهم رويدا يعني قليل قليل رويدا يعني زمنهم الذي يمهلون به قليل. وسوف يكون مآلهم الى الله جل وعلا. الامر كله بيد الله جل وعلا وليس لاحد مع - 00:01:30ضَ

اول شيء فيجب ان يكون الانسان عبدا لله وحده. عبدا لربه ولا يكون عبدا لعبيد من عباد الله جل وعلا. ولهذا كان الصحابة رضوان الله عليهم لما اذا واجهوا الكفار وسألوهم في قتالهم سألوه ما الذي جاء بكم من بلاد العرب؟ يقولون له - 00:02:00ضَ

جئنا لنخرج الناس من عبادة الناس الى عبادة رب الناس. لان الناس بعضهم بعضا ولا يزال ذلك موجود تصبح بعضه مرداب وبعضهم عبيد يستعبدون وانما يخرج الانسان من عبادة الخلق اذا اخلص العبادة لله جل وعلا. ولهذا اخبر ان العزة - 00:02:30ضَ

منين؟ ان العزة في عبادة الله وان كان يريد العزة فلله العزة فان العزة لله جميعا ان كان يريد العزة فان العزة لله يعني في طاعة الله. لانه جل وعلا هو المالك لكل شيء - 00:03:00ضَ

فالواجب على الانسان ان يعرف حق الله عليه ويميز بين حق الله الرسول صلى الله عليه وسلم. فحق الرسول صلوات الله وسلامه عليه. محبته وتقديم محبته على محبة انفس فظلا عن الاولاد والمال والناس. ان يكون ان تحبه اكثر من محبتك - 00:03:20ضَ

نفسك ولكن محبته لانه رسول الله. ولانه جاءك بالنور من الله فاخرجك به من الظلمات. وخلصك من شبكات الهلكة. الى لله الذي يوصلك بالجنة. ففظله عليك عظيم جدا. هذه الناحية فتحبه - 00:03:50ضَ

ولانه ولان الله جل وعلا يحبه. فانت تحب ما يحبه محبوبك اما ان تكون المحبة مع الله فهذا شرك. لان محبة الله محبة ذل وخضوع وتعظيم اما محبة الرسول صلى الله عليه وسلم فهي محبة لله. وفي الله تحبه لان الله يحبه - 00:04:20ضَ

بانه بين لك طريق المحبة الواجبة عليك لله جل وعلا. تحبه لاجل ذلك. وكذلك من حقوقه عليك اتباعه فيما قال وامر وتصديقه في جميع ما اخبر به وان تدعو الى سنته. والى دينه وان تخلص في ذلك. وان تجتهد في ان - 00:04:50ضَ

كن ممن سلك سبيله. وترسم خطاه. ولهذا يقول الله جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. فباتباعه صلى الله عليه وسلم تحصل محبته ومحبة الله جل وعلا - 00:05:20ضَ

قال وكما جرى كما جرى على السنة كثير من الشعراء كالبصيري والبرعي وغيرهم البرعي كالبصيري والبرعي وغيرهم من الاستغاثة بمن لا يملك لنفسه ظرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا. ويعرضونها الاستغاثة بالرب العظيم القادر على كل شيء. الذي له الخلق والامر وحده - 00:05:40ضَ

والملك وحده لا اله غيره ولا رب سواه. قال تعالى قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله مواضع من القرآن. قل اني لا املك لكم ضرا ولا رشدا. فاعرض هؤلاء عن القرآن واعتقدوا نقيض ما دلت عليه - 00:06:10ضَ

هذه الايات المحكمات وتبعهم على ذلك الضلال الخلق الكثير والجم الغفير. فاعتقدوا الشرك بالله دينا والهدى ضلالا فانا لله وانا اليه راجعون. فما اعظمها من مصيبة عمت بها البلوى فعاندوا اهل التوحيد. وبدعوا اهل التجريد اللهم - 00:06:30ضَ

التوحيد الذين اخلصوا العبادة لله واما التجريد فهم الذين اخلصوا الرسول صلى الله عليه وسلم صار قولهم وفعلهم متابعا متابعين فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني جردوا المتابعة للرسول فقط وتركوا الناس ما ينظرون الى احد مهما كان - 00:06:50ضَ

من اه العبادة ومن العلم الا اذا كان قوله موافقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم. اما اذا كان مخالفا فلا يلتفتون اليه مهما كان. ومن المعلوم قطعا عند المسلمين - 00:07:20ضَ

ان المعصوم في اقواله وافعاله هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط. اما ما هداه من الخلط مهما اعطي من العلم ومن التعبد ومن القبول عند الناس فانه غير معصوم - 00:07:40ضَ

وكل الناس خطاء. وخير الخطائين التوابون الذين اذا اخطأوا تابوا ورجعوا الى الله جل وعلا المقصود ان الانسان جعل الامر اليه وقد بين الحق من الباطل فاذا تبين للانسان الحق وجب عليه اتباعه واذا لم يتبعه فهو لا - 00:08:00ضَ

احد شيئا لا يضر من خالف ولا يضر الله جل وعلا شيئا وانما يضر نفسه لانه يكتسب باعماله اما القرب الى الله وحسن الثواب عنده او يكتسب باعماله القرب من الشيطان والبعد من الله ويكون بذلك - 00:08:30ضَ

تحصل على شدة العذاب الذي يلاقيه يوم القيامة. بل الانسان على نفسه بصيرة ولهذا المعنى قيل قال الله جل وعلا للخلق فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ولهذا ذكر بعد ذلك قال انا اعتدنا - 00:09:00ضَ

للظالمين نارا احاط احاط بهم سرادقها. وان يستغيثوا يراثوا بايش؟ بماء كالمهل يشمل وجوه نسأل الله العافية. يعني الامر شديد جدا. شديد جدا وهذا الماء الذي كالمهل والمهل هو الماء الذي يتقطع من الغليان. اذا دخلت البطون قطع الامعاء. ومزقها - 00:09:20ضَ

واذا قرب من الوجوه سواها. ثم الاذان مستمر ودائم. كلما خبت زدناهم سعيرا. نسأل الله العافية. فكيف الانسان يصبر على هذا؟ كيف يستطيع الصبر؟ كيف لا تسعى في نجاتي كما قيل عجبت لمن امن بوجود النار وحقيقتها - 00:09:50ضَ

وانه وارد اليها كيف ينام؟ كيف لا يهرب؟ وعجبت ممن امن بالجنة ونعيمه ونعيمها. كيف ينام عنها؟ ولا يطلبها؟ لان المعروف لدى الناس كله لو قيل مثلا للانسان ان في البلد الذي يبعد عنك مثل الف كيلو او اكثر. في - 00:10:20ضَ

انك لو ذهبت اليه مثلا بضاعة اصبح ريالك مئة مئة ريال. وتعود وليس هناك مشاكل. فهل يتأخر احد عن هذا الشيء؟ لا يتأخر هنا اذا واذا تأخر احد قيل له انك مجنون. مفرط - 00:10:50ضَ

ما تعرف مصلحة نفسك. كيف والانسان يؤمن ايمانا يقينيا بانه سيموت؟ ثم ابعث ثم يجزى ثم يبقى حيا ابد الابدين. اما في نعيم واما في عذاب. لماذا نسعى لماذا ما يسعى في خلاص نفسه واهم ما يسعى فيه ان يجرد المتابعة - 00:11:18ضَ

دعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويخلص العبادة لله فقط. واذا مات الانسان على التوحيد اذا مات على التوحيد عيد وليس عنده شرك فيرجى له خير. وان كان عنده معاصي. وان كان عاصي له معاصي - 00:11:48ضَ

المهم ان يموت مصليا لله عابدا لله. ليس عنده شرك. وان كان مقصرا في ترك الواجبات وفي فعل المحرمات. اما اذا كان من عباد الله الذين يخلصون له العبادة خالصا ويؤدون الواجب ويجتنبون المحرم فهذا من الذي - 00:12:08ضَ

ان لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ولكن الانسان ما يضمن مهما مهما اجتهد انه قبل عملك او ان عمله ليس مدخولا. لا في نيته وقصده ولا في عمله. ما يظمن يخاف. فلهذا - 00:12:38ضَ

ينبغي ان يجتهد يجتهد ثم على الله جل وعلا الاتكال والاعتماد ويكون متعلقا به برجائه وبالدعوة. دعوته دائما متضرعا ذالا له. يسأله بحاجته الملحة التي لا غنى له عنه. وهو الغني عمن سواه. ومع ذلك يدعو العبادة الى دعوته - 00:12:58ضَ

ويدعوهم الى مغفرته. ويدعوهم الى جنته. الله يدعو الى دار السلام جل وعلا. ولهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم كلكم يدخل الجنة الا من ابى. في احد يقال له تعالى الجنة غيابان - 00:13:28ضَ

كلكم يدخل الجنة الا من ابى. قالوا ومن يأبى يا رسول الله؟ قال قال من اطاعني دخل الجنة. ومن عصى اني فقد ابى مسألة ليست اه مسألة يعني باختيار هكذا. الجنة لها ثمن - 00:13:48ضَ

وهي طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم متابعته. الرسول جاء للهدى من عند الله يجب على الانسان ان يخلص نفسه. والناس كلهم ان رائحون او غادون. يعني من هذه الدار - 00:14:08ضَ

يذهبون مساء او صباحا. فلابد فاذا ذهبوا فكلهم بائع نفسه فمعتقها او موبقها يعني مشتريها بطاعة الله او مشتريها بطاعة الشيطان. نعم. قال المصنف فيه مسائل الاولى ان اقصى الدعاء يا الاستغاثة من عطف العام على الخاص. هذا كثير وواضح. كونه يعطف العام - 00:14:28ضَ

الخاص بالعكس قد يعطى في الخاص على العام كقوله جل وعلا ان كان عدوا لله وملائكته وجبريل فجبريل من عطف الخاص على العام وهذا بالعكس العطف العامي على الخاص. نعم. الثانية تفسير قوله تعالى ولا تدعوا من دون - 00:14:58ضَ

بالله ما لا ينفعك ولا يضرك. قد تقدم ان معنى الدعوة هنا الدعوة انها عامة تشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة. وان كل مخلوق من المخلوقات لا ينفع ولا يظر. الا باذن - 00:15:18ضَ

لله جل وعلا وان الله جل وعلا ما اذن لاحد من عباده ان يدعو غيره. نعم. المسألة الثالثة ان هذا هو الشرك الاكبر. نعم يعني دعوة غير الله هو الشرك الاكبر. ولهذا يخاطب الرسول يخاطب - 00:15:38ضَ

الله جل وعلا الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول ولئن فعلت يعني فعلت الدعوة دعوة غير الله انك لمن الظالمين وسبق ان معنى الظالم هنا الظلم هنا انه وضع العبادة في غير موضعها. وان الظلم هنا هو الشرك - 00:15:58ضَ

الرابعة ان اصلح الناس لو يفعله ارضاء لغيره صار من الظالمين. ارضاء لغيره من الخلق ولو ارضاء لابليس. صار من الظالمين. نعم. الخامسة تفسير الاية التي بعدها نعم الاية التي بعدها وهي قوله تعالى آآ - 00:16:18ضَ

اه وان يمسسك الله بضر يعني التي تلي هذه الاية. وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء وهو الغفور الرحيم. هذا من تمام الاية ولكن المقصود التي بعدها - 00:16:48ضَ

التي بعدها ايش؟ مم ان الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه. فهذه ايضا ظاهرة في ان الذي الذين الذين يعبدون من دون الله لا يملكون شيئا. حتى من الشيء الظاهر الرزق الذي - 00:17:08ضَ

يأكله الانسان او يلبسه او يتموله. ما يملكون شيئا. ثم قال فابتغوا عند الله الرزق. ابتغوا عند الله واعبدوا فجعل الرزق بيد الله جل وعلا فقط وانه لا يطلب من غيره. وتقديم - 00:17:38ضَ

المعمول الذي هو الظرف الذي يعمل فيه الفعل ليبتغوا يدل على الاختصاص ان طلب الرزق خاص بالله جل وعلا وانه عبادة. ولهذا عطف عليه قوله واعبدوه هذا ايضا من عطش العامي على الخاص. نعم. المسألة السادسة كون ذلك لا ينفع في الدنيا مع كونه كفرا. نعم - 00:17:58ضَ

يعني دعوة غير الله ما ينفع في الدنيا وهو يضر في الاخرة لانه كفر. نعم. السابعة تفسير الاية الثالثة وهي قوله ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة. وهم عن دعائهم - 00:18:28ضَ

غافلون واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين. نعم. الثامن ان طلب الرزق لا ينبغي الا من الله كما ان الجنة لا تطلب الا منه. لقوله فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه - 00:18:48ضَ

فيجب ان يكون طلب الرزق من الله وحده ولا يكون اعتماد على السبب لان السبب الله الذي جعله سببا ونصبه سببا على هذا الشيء فلا يجوز ان يعتمد مع انه لا يعطل السبب يفعل - 00:19:08ضَ

ان كل شيء جعل الله جل وعلا له سببا. ولكن لو شاء لم يترتب المسبب على السبب جل وعلا يجب ان يكون تعلق المسلم بالله وحده. مع فعل الاسباب. نعم. التاسعة تفسير الاية الرابعة - 00:19:28ضَ

العاشرة انه لا اضل ممن دعا غير الله. الحادية عشرة انه غافل عن الداعي لا يدري عنه. يعني المدعو غافل عن دعاء الداعي. لا يدري عن ذلك الشيء. نعم. الثانية عشرة ان تلك الدعوة - 00:19:48ضَ

حساب لبغض المدعو للداعي وعداوته له. يعني يوم القيامة الداعي والمدعو كلاهما احدهما الاخر كما قال ابراهيم عليه السلام في خطابه لقومه ويوم القيامة يكفر بعض ببعض ويلعن بعضكم بعضا. ويقول الله جل وعلا في الذين يتخذون من دون الله - 00:20:08ضَ

اندادا يحبونه في حب الله. يقول ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب اذ تبرج الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب. تبرأ كل واحد من الاخر. وقال الذين اتبعوا - 00:20:38ضَ

او لو ان لنا كرة فنتبرأ فنتبرأ من فنتبرأ منه كما تبرأوا منه ولكن من اين الكرة يعني لولا ان رجعة الى الدنيا تبرأنا منه وجعلنا العبادة والحب والعلق بالله وحده - 00:20:58ضَ

قال الثالثة قال الثالثة عشرة تسمية تلك الدعوة عبارة ادعو اي قوله جل وعلا ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له ثم قال واذا الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين. تبين ان الدعاء عبادة. نعم - 00:21:18ضَ

عشرة كفر المدعو بتلك الدعوة لتلك العبادة. نعم. الخامسة عشرة هي سبب كونه اضل الناس يسب كونه اضل الناس. نعم يعني كونه دعاء غير الله لهذا صار هو اضل الناس. اضل الناس اضل الخلق ومن اضل ممن - 00:21:48ضَ

يدعو من دون الله من لا يستجيب له. نعم. السادسة عشرة تفسير الاية الخامسة. نعم وهي امن يجيب اضطر اذا دعاه ويكشف السوء. نعم. السابعة عشرة الامر العجيب وهو اقرار عبدة الاوثان انه لا يجيب المضطر - 00:22:08ضَ

والا الله ولاجل هذا يدعونه في الشدائد مخلصين له الدين. لان هذا في التجربة تجربة والواقع تجارب والواقع والحس الذي شاهدوه ووقعوا فيه هو الذي اقتنعوا به. وعلموا فصاروا مقتنعين - 00:22:28ضَ

بهذا تماما ولكن اذا جاء الرخاء وذهبت الشدة عادوا لشركهم. وآآ يوجد الان ممن يدعي الاسلام من تجاوز هذا الفعل الذي كان المشركون يفعلونه لانه اذا وقع في الشدة اخلص الدعوة لغير الله. واخلص اللجوء الى المقهور. فصار يبكي ويتضمن - 00:22:48ضَ

بكاء لا يحصل له في في المساجد. ولا عند الكعبة. فان حصل فله مقصوده قدرا اضاف ذلك الى الميت. وآآ جعل ذلك كدعوة يدعو غيره الى التعلق به. اما اذا تخلف المقصود فانه يعيد اللون - 00:23:18ضَ

قم على نفسه يقول ما كنت مخلصا في دعوته. او اني قد فرطت او قصرت في ولهذا ما اجابني شرك ما وصل اليه شرك ابي جهل وابي لهب اسأل الله العافية. شرك عظيم - 00:23:48ضَ

هذا يقع يقع كثير ممن يقول لا اله الا الله ويصلي ويصوم. يأتي بالمتناقضات ومناقضات العقول ومناقضات الشرع والوضع. لانه في الواقع تعمل عقل اما اولئك فعندهم عقل استعملوه وعلموا ان هذه المدعوات لا تكشف - 00:24:08ضَ

ولا تغيث اللهفات فتبرأوا منها وتركوها في وقت الحاجة اذا احتاجوا الى ازالة الشدة التي يقعون فيها. واخبر ربنا جل وعلا كثيرا عنهم انهم اذا ركبوا في البحر دعوا الله مخلصين له الدين - 00:24:38ضَ

ولكن اذا نجوا وجاء الرخاء عادوا الى الشرك. ولهذا يقال اولئك اصح من هؤلاء اصح قولا من هؤلاء. واخف شركا من هؤلاء. وان كان هؤلاء يصلون ويصومون. نعم قال الثامنة عشرة حماية المصطفى صلى الله عليه واله وسلم حمى التوحيد. والتأدب مع الله. والتأدب مع الله - 00:24:58ضَ

هذا من مأخوذ من الحديث. وقوله صلى الله عليه وسلم انه لا يستغاث بي وانما يستغاث بالله جل وعلا فهو من باب شد الذرائع وحماية الشيء بمنع الشيء الذي يجوز لان لا - 00:25:28ضَ

يدخل مع هذا الجائز الى ما لا يجوز. هذا معناه نعم. نعم قال المصنف رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا لهم نصرا ولا انفسهم ينصرون. في هذا الباب قوله جل وقوله تعالى - 00:25:48ضَ

ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون. ولا يملكون لهم نصرا ولا انفسهم ينصرون. لا يستطيعون المراد بهذا يريد ان يبين حالة المدعو من دون الله مطلقا انه لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا. وانه لو اريد - 00:26:18ضَ

من الله جل وعلا ادانة عدو او تسليط او ما اشبه ذلك لا يستطيع ان ينصر من يدعوه ولا ينصر نفسه. وهذه حال كل من دون الله. سواء كان عاقلا او غير عاقل. وسواء كان من المقربين الى الله - 00:26:48ضَ

جل وعلا كالرسل والملائكة ومن هو اقل منهم كالاولياء اوطن عبدا مسخرا خلقه الله جل وعلا لعبادته القدرية في الشمس والقمر والنجوم والشجر وغيرها. فانها كلها هذه المسابح يعني انها مخلوقة الله - 00:27:18ضَ

واذا كانت مخلوقة فهي فقيرة من الاصل. لان كل مخلوق كان معدوما لا وجود له من نفسه. فاوجده الخالق جل وعلا. فهو يتصرف فيه كيف يشاء. ثم هي لا تخلق شيء. والمقصود بالخلق هنا - 00:27:58ضَ

ايجاد الشيء من العدل. وليس الفعل الذي يطلقه بعض الناس. يطلقون الافعال الخلق على بعض الافعال. وهو اطلاق يعني فيه ايهان. وانما المراد بالخلق هنا الايجاد. ايجاد الشيء من العدل - 00:28:28ضَ

وهذا لا يمكن لغير الله جل وعلا. كما قال الله جل وعلا يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له. ان الذين تعبدون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه. ضعف الطالب والمطلوب - 00:28:58ضَ

هذه حالة كل معبود من دون الله. ولهذا ضرب هذا المثل جل وعلا ليبين ويوضح للعقلاء الذين عندهم فكر وعندهم تأمل فهي حالة كل معدود من دون الله الشيخ رحمه الله اراد بهذا ان يبين للذين يتعلقون بالقبور ويتجهون الى اصحاب - 00:29:28ضَ

بها وقد كانوا رفاتا. امواتا مرتهنون عند الله جل وعلا. ارواحهم انا لا تستطيع ان تجي او تتصرف كما يزعمون فانهم يزعمون ان للاولياء تصرفات وانهم يسمعون الدعوات ويغيثون اللهفات وهذا كله باطل. ليس - 00:29:58ضَ

ليس لهم عليه برهان ولا دليل وانما هي مجرد الظنون ومجرد اتباع الاهوى والاباء. والله جل وعلا اصدق قيلا واعلم بما يقوله جل الا وما يقع في الكون. فهذا كتابه واضح جل وعلا يخاطب عباده. وخطابه يتوجه لكل - 00:30:28ضَ

مكلف كل احد ويجب ان يفهم افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها ليس شأن العبد انه يعرض عن هذا الشيء ثم اذا احضر يوم القيامة كما نهى من يتعلق به ويدعوه يقول ما علمت الان تبين لي هذا لا يدري شيء او يقول ان فلان ظلني - 00:30:58ضَ

او اني اتبعت رؤسائي وكبرائي فان هذا لا يجري شيء. فان الرؤساء تتبرم وهو ايضا يعود باللوم على رؤسائه وخبرائه من العلماء والمقدمين وغيرهم ولكن ما يفيد اللوم ولا اللعن ولا غير ذلك. لان الله من على العبد وجعل له عقلا - 00:31:28ضَ

ثم ارسل اليه رسولا ثم بين له بكتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. بين بيان فيه الهدى والشفاء. وليس لمن ابتغى الهدى من اه الخلق - 00:31:58ضَ

نصيب من ذلك. هذا هو مراده لذكر هذه الاية. وآآ معنى الاية على ما قاله المفسرون ان هذا الاستفهام خرج للتوبيخ في توبيخ المشركين وتعنيفهم حيث عبدوا من كان مخلوقا ثم انه لا يخلق ثم انه لا يستطيع نصر نفسه - 00:32:18ضَ

فضلا عن ان ينصر من دعاه. فهذه امور يجب ان تتوافر في المعبود. ان يكون جل وعلا المعبود وهو الله وحده اولا بلا بداية. واخرا بلا نهاية. غني بنفسه هو الاول والاخر والظاهر والباطن. وان يكون مالكا للنفس - 00:32:48ضَ

ومالكا للنصر على العدو والاعزاز لمن تعلق به وطلب العزة منه اما اذا فقد شيء من ذلك فعبادته ضلال. فهو احتجاج عليهم وتوبيخ لهم وتفريع لما فعلوه حيث اتجهوا الى ما اتجهوا اليه من المخلوقات حسب تنوعهم في عباداتهم فمنهم من - 00:33:18ضَ

تعبد الشجر ومنهم من يعبد القبور ومنهم من يعبد الكواكب ومنهم من يعبد الجن ومنهم من يعبد الملائكة ومنهم ومن يعبد الانبياء وكلهم سواء في هذا كلهم ضلوا. وكلهم اشركوا بالله جل وعلا. وظلموا - 00:33:48ضَ

تنقص الله جل وعلا وجعلوا حقه للمخلوق الذي هو متعبد متعبد لله جل وعلا عبد لله. يعبده كما ان هذا الرجل يعبد هذا المعبود. هذا معنى ما ذكره المفسرون على هذه الاية. نعم. قوله ايشركون اي في العبادة. قال - 00:34:08ضَ

المفسرون في هذه الاية توبيخ وتعنيف للمشركين في عبادتهم مع الله تعالى ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون المخلوق لا يكون شريكا للخالق في العبادة التي خلقهم لها. وبين انهم لا يستطيعون لهم نصرا ولا انفسهم ينصرون - 00:34:38ضَ

كيف يشركون به من لا يستطيع نصر عابديه ولا نصر نفسه. وهذا برهان ظاهر على بطلان ما كانوا يعبدون ما كانوا يعبدونه من دون الله. وهذا وصف كل مخلوق حتى الملائكة والانبياء والصالحين - 00:34:58ضَ

حتى الملائكة والانبياء والصالحين حتى الملائكة والانبياء والصالحين واشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم قد كان يستنصر ربه على المشركين ويقول اللهم انت عاضدي ونصيري بك احول وبك اصوم - 00:35:18ضَ

قولوا وبك اقاتل. وهذا كقوله واتخذوا من دونه الهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون. ولا يملكون لانفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا عشورا. هذا كثير في القرآن ما يحتج الله جل وعلا على - 00:35:38ضَ

بان الذين يتعلقون بهم ويعبدونهم كانوا فقراء للعابد للرب جل وعلا وانهم ليس شيء من ملك الله جل وعلا وليسوا شرفاء له. في الملك ولا يملكون من دونه نفعا ولا ضر حتى قال ذلك - 00:35:58ضَ

فلنبيه الذي هو اشرف الخلق. امره جل وعلا ان يقول قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا. امره ان يقول هذا للناس يقول لهم انما انا نذير مبين نذير لكم انذركم من عند الله جل وعلا - 00:36:18ضَ

اما ملك الاشيا ملك النفع والضر والنصر على اعداء ادانة العدو على من يريد او نصر آآ من يريد او ما اشبه ذلك فهذا كله بيد الله جل وعلا. كما سيأتي في قصة - 00:36:38ضَ

احد حينما اصابه ما اصابه. فالمقصود ان هذا كثير في القرآن يبين الله جل وعلا فيه الان عبادة غيره. وفي ظن ذلك وجوب العبادة له. وحده. وان تكون خالصة له. وهذا هو الذي - 00:36:58ضَ

الانسان فلا ينجو يوم القيامة الا بالاخلاص. وهذا الذي امر به جميع الامم. من اولهم الى اخره. من اول فيما بعث اول رسول وهو نوح عليه السلام. اول رسول ارسله الله الى الارض الى اخر نبي ختم به - 00:37:18ضَ

الذي هو محمد صلى الله عليه وسلم. فكلهم يأمر باخلاص العبادة لله جل وعلا. كما قال الله جل وعلا ان نوح انه اخبر عن الله جل واخبر عنه انه قال لقومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. اعبدوا - 00:37:38ضَ

اه ما لكم من اله غيره. وكذلك غيره من الانبياء الذين بعثهم الله جل وعلا الى الامم. قولوا جل وعلا واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا؟ اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون؟ هذا لا وجود له بل هو افتراء - 00:37:58ضَ

افترى من هؤلاء. ويقول جل وعلا ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان يعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت والطاغوت كل ما عبد من دون الله وكل ما صد عن شرع الله وعبادته. فهو طاغوت لان كل احد - 00:38:18ضَ

ما سوى الرب جل وعلا متعبد معبود لا يجوز ان يكون له في الملك الامر والتشريعي والعبادة شيء. فان تعدى هذا الحد الذي هو العبودية صار وطاغوتا ينازع الله جل وعلا في حقه او في ملكه. فان كان من المعبودات فانه ينازعه في حقه - 00:38:38ضَ

لان حق الله جل وعلا على عباده هو اخلاص العبادة له. لا يكون فيها شيء لغيره. كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ اتدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟ فقال له - 00:39:08ضَ

حق العباد على حق حق العباد على الله ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. وهو حق اوجبه على - 00:39:28ضَ

نفسه جل وعلا. والا ما في احد يحط عليه الشيء ويأمره بالشيء. تعالى وتقدس. وانما هو الذي يحق الحق ويبطل الباطل. وهو الذي يتصرف في الكون. ليس للعباد عليه حق واجب كلا. ولا - 00:39:48ضَ

السعي لديه ضائع ان عذبوا فبعدله وان نعموا فبفظله وهو الكريم الواسع جل وعلا فله الملك كله وله الحمد كله وله العمر كله. ولا يجوز ان يكون لاحد من الخلق معه شركه - 00:40:08ضَ

ولهذا قال جل وعلا قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك. وما له منهم من ظهير. اذا كان وهذا عام ايضا في جميع المدعوات - 00:40:28ضَ

كل مدعو من دون الله لا يملك مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. ان الملك كله بيد الله جل وعلا لا يملكون استقلالا شيء. ولا مثقال ذرة. ثم لا يشاركون المالك في - 00:40:48ضَ

شيء من ذلك. فاذا كانوا لا يملكون استقلالا ولا يشاركون المالك. فماذا بيد داعيهم يدعيهم الخيبة والخسران فقط. ثم اخبر انه ليس له منهم لا معاون ولا مظاهر ولا مساعد. تعالى الله وتقدس. وماله منهم من ظهير. لمن يساعده ويازره ويعاونه - 00:41:08ضَ

بل هو وحده القهار الذي يملك كل شيء بيده الملك يعز من يشاء ويذل من من يشاء ينزع الملك ممن يشاء ويؤتيه من يشاء. فالامر كله له. وقد مثل يتعلق المشرك بالشفاعة. اخبر انها لا تنفع. فقال ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن - 00:41:38ضَ

ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. فاذا ماذا يبقى في يدي من يدعو غيره خسران والضلال والعذاب فقط. والايات في هذا كثيرة جدا. لان القرآن نزل لابطال الشرك عموما في الارض الى قيام الساعة - 00:42:08ضَ

وفيه تبيان لكل شيء. واعظم ما اوجبه الله جل وعلا على عباده توحيده واخلاص الدعوة له. فبين هذا بيانا واضحا لا عذر لمن اعرض عنه. ولا حجة لمن وقع في خلافه بعد بيان الله جل وعلا وايضاحه. وبيان الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:42:38ضَ

فانه بين للناس ما نزل اليهم. كما قال الله جل وعلا يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك وان لم تفعل فما بلغت رسالته. ولهذا جعل العلماء هذه الاية حجة - 00:43:08ضَ

قاطعة على ابطال كل بدعة. كل بدعة ابتدأت في الدين قالوا ما بلغها الرسول صلى الله عليه وسلم. لو كان دينا لبلغها لان الله جل وعلا امره ان يبلغ ما انزل اليه. فلم يترك شيء - 00:43:28ضَ

منا امر به الا بلغها ووظحها ووظحه وابانه. الامر واظح رجل ثم كذلك اعظم ما حرمه الله جل وعلا على عباده الشرك هذا جلاه تجلية واضحة لمن يعقل فلا عذر لمن وقع في الشرك بعد - 00:43:48ضَ

الايضاح التام والبيان الكامل الذي بينه ربنا جل وعلا في كتابه وكذلك بينه رسوله صلى الله عليه وسلم فهذا فهذان الامران من اعظم الامور التي بينها القرآن ووظحها وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم بينها وضحى فكيف يقول قائل ان من ترك التوحيد ووقع في - 00:44:18ضَ

شرك يكون معذورا بعد هذا الامر. هذا ما يقوله الا جاهل جاهل في اصل الشرع فيما اوضحه الله جل وعلا واوجبه على عباده. فان هذا امر ظاهر جدا لا خفاء فيه. وقوله قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله - 00:44:48ضَ

كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير. وما مسني السوء ان انا الا نذير وبشير لقوم يؤمنون. وقوله قل اني لا املك لكم ضرا ولا رشدا. قل اني لن يجيرني من الله احد. ولن اجد من دونه ملتحدا الا بلاغا من الله - 00:45:18ضَ

ثلاثة هذا امر الله لنبيه صلى الله عليه وسلم وهو اشرف الخلق ان يقول هذا القول قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضر قل اني لا املك لكم املك لكم لمن؟ للخلط عموما ومن - 00:45:38ضَ

ومنهم ذريته. حتى بناته. حتى عماته لا يملك لهم شيء. كما سيأتي انه قال يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا اغني عنك من الله شيء. يقوله لسيدة نساء العالمين فاطمة رضي الله عنها - 00:45:58ضَ

قولوا لهذا القول بانه رسول رسول يبلغ فقط ليس له مع الله شيء من والتصرف فالجنة بيد الله والنار بيد الله. والعبيد كلهم عبيد الله. اذا شاء ان يعذبهم عذبهم - 00:46:28ضَ

وليس بين العباد وبين الله صلة الا الطاعة. من كان مطيعا لله فهو المطيع لديه ومن كان عاصيا لله فهو المبعد المعذب وان كان ابن نبي. وان كان ابن نبي - 00:46:48ضَ

فنوح عليه السلام ما اغنى عن ابنه شيء. ولا اغنى عن زوجته شيء. ولوط كذلك ما اغنى عن زوجته شيء. ولهذا ضرب الله جل وعلا بهما المثل للكافرين. ضربهما زوجة نوح وزوجة لوط. كانتا تحت عبدين صالحين. فلم يغنيا عنهما من الله شيئا - 00:47:08ضَ

وقيل ادخل النار مع الداخل. وان كانتا زوجة نبي. اما قوله فخانتاهما الخيانة في الدين هنا. خانتاهما في دعوتهما وفي دينهما. وليس الخيانة في الفراش. ما خانت زوجة قط لان الله جل وعلا كرم الانبياء ان تخون الزوجة في فراشه وانما خيانتهما - 00:47:38ضَ

في دينهما ودعوتهما خالفتهما في الدين. فاتبعت القوم التبعة القوم الكافرين كذلك المؤمن لا يضره قريبه وان كان من افجر الناس. لا يضره ولهذا ضرب الله جل وعلا مثلا بامرأة فرعون. فرض الله مثل الذين امنوا امرأة فرعون - 00:48:08ضَ

اذ قالت ربي ابني لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعملي. فهي وان كانت زوجة اخبت الناس واشرت الناس فهي مقربة عند الله ومكرمة. لانها فقط اطاعت ربها وعبدت. وليس بين الخلق وبين ربهم جل وعلا صلة الا الطاعة فقط - 00:48:38ضَ

اليهود ابناء انبياء. ومع ذلك لعنهم الله. واقسم انه ابعث عليهم من يسومهم سوء العذاب الى يوم القيامة. بكفرهم وعنادهم وتعنتهم على انبيائهم الانسان اذا اطاع اتبع امر الله كان قريبا - 00:49:08ضَ

الله جل وعلا لان الاصل كله انهم عباد. كلهم عباد. فمن ابى العبادة استحق العقاب ومن امتثل امتثل امر ربه جل وعلا واطاعه استحق الثواب. هذا هو الاصل في الخلق كله - 00:49:38ضَ

والا الرب غني بذاته عن كل ما سواه. غني عن الخلق كلهم لو كانوا كلهم على افجر قلب رجل واحد ما ظر الله جل وعلا من شيء. ولا نقص من ملكه شيء - 00:49:58ضَ

كما جاء في الحديث القدسي الذي في صحيح مسلم الله جل وعلا يقول ذلك قل يا عبادي انكم لن تبلغ ظري فتضروني. ولن تبلوا نفعي فتنفعوني. هذا خطاب للعباد كلهم من اولهم الى اخره - 00:50:18ضَ

يقول لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا. ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد - 00:50:38ضَ

منكم ما نقص ذلك في ملكي شيئا. ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم ورطبكم قاموا في صعيد واحد. فسألوني فاعطيت كل واحد مسألته. ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر ثم رفع. الابرة اذا ادخلت - 00:50:58ضَ

في البحر ثم رفعت ماذا تنقص البحر؟ لا شيء. لانه اذا اراد شيء قال له كن فقط تعالى وتقدس. والمقصود انه الغني عن الخلق كلهم. ان عبدوه واطاعوا امره واتبعوا واتبعوه - 00:51:28ضَ

ابو ناهية فهم ينفعون انفسهم لا ينفعون الله. ينفعون انفسهم. وان عصوه وارتكبوا نهي وخالفوا امره فانهم يضرون انفسهم. ولا يظرون الله شيء. نعم. قال فبهذه الايات برهانا على بطلان دعوة غير الله. كائنا من كان. فان كان نبيا او صالحا فقد شرفه الله تعالى باخلاص - 00:51:48ضَ

عبادتي له والرضا به ربا ومعبودا. فكيف يجوز ان ان يجعل العابد ان يجعل العابد معبودا مع توجيه اليه بالنهي عن هذا الشرك. كما قال تعالى ولا تدعو مع الله الها اخر لا اله الا هو كل شيء هالك الا - 00:52:18ضَ

لا وجه له الحكم واليه ترجعون. هذا ايضا عموم الخطاب كل شيء هالك الا وجهه. كل شيء كل شيء من المخلوقات وكل ما هدى ربنا جل وعلا داخل في هذا هالك - 00:52:38ضَ

حتى جبريل عليه السلام يموت يهلك لانه عبد فقير. عبد فقير الى الله جل وعلا لا يملك شيئا مع الله والباقي هو الله جل وعلا. وقوله كل شيء هالك الا وجهه. ليس المراد انه استثناء - 00:52:58ضَ

الوجه فقط ولكن من المعلوم في لغة العرب انه اذا ذكر اشرف الشيء ان البقية تبع له سبع له. فالمعنى كل شيء هالك الا الله. وفي هذا اثبات الوجه لله جل وعلا صفة له - 00:53:18ضَ

حقيقة على ما اراده الله جل وعلا وبينه. وهذا كثير جدا في القرآن وفي احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم. ومن ابلغ ما جاء في هذا ما جاء في الدعاء واسألك لذة النظر الى وجهك الكريم - 00:53:38ضَ

وجاء ان ان افضل نعيم اهل الجنة ان ينظروا الى وجه ربهم جل وعلا نعيم الجنة عند ذلك. وجاء في صحيح مسلم تفسير الزيادة التي قال الله جل وعلا للذين احسنوا - 00:53:58ضَ

الحسنى وزيادة ان الزيادة ان الحسنى هي الجنة والزيادة النظر الى وجه الله جل وعلا انها افضل من الجنة فهي اعلى نعيم الجنة. ولهذا يقول جل وعلا في وعد المتقين وجوه يومئذ ناظرة - 00:54:18ضَ

ناظرة الى ربها ناظرة. وظدهم وجوه يومئذ باسرة. تظن ان ويقول في موضع اخر في هؤلاء المجرمين كلا انهم عن ربهم ثم اذ لمحجوبون. فجعل الحجاب عذاب لهم. فدل على ان منع الحجاب رؤيا لله جل وعلا - 00:54:38ضَ

على انها نعيم من اعلى النعيم. هذا في الكتاب والسنة كثير. والذي ينكره يكون ضالا في هذا الباب. قد ضل وترك النصوص الواضحة الظاهرة. فكل هذا يدل على اثبات الوجه - 00:55:08ضَ

الله جل وعلا صفة له. نعم. وقال قال الشارح وقال ان الحكم الا لله امر الا تعبدوا الا اياه. فقد امر عباده من الانبياء والصالحين وغيرهم. باخلاص العبادة له وحده - 00:55:28ضَ

قوله جل وعلا ان الحكم الا لله يعني الامر والنهي. هذا هو الذي يكون فيه الحكم. الامر والنهي الذي فيه يتصرف يتصرف العباد وكذلك الحكم القدري الذي لا يخرج الناس عنه وهذا لا ينازع فيه احد. وانما - 00:55:48ضَ

في الاول وهو الذي نص عليه في هذا. وقوله امر يعني من الحكم. الحكم الذي حكمه منه امره الا يعبد الا اياه. وهذا عام شامل. كل عبادة يجب ان تكون له - 00:56:08ضَ

لا يجوز ان تكون لا لولي ولا لنبي ولا لملك ولا لغير ذلك. فان فعل الانسان ذلك فقد خالف امر الله جل وعلا. وارتكب نهي وهذا هو دينه الذي بعث به رسله وانزل به كتبه ورضيه لعباده - 00:56:28ضَ

دين الاسلام كما روى البخاري عن ابي هريرة في سؤال جبريل عليه السلام قال يا رسول الله ما الاسلام؟ قال الاسلام ان تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان الحديث. الاسلام هو الاستسلام - 00:56:48ضَ

بالطاعة ان يستسلم الانسان طائعا والاستسلام عدم المنازعة لا يكن عنده منازعة ومخالفة هذا معناه يكون مثلا متبعا امر الله منقادا له مزعنا وكذلك يبرأ من الشرك ما يكن عنده شرك والا لا يكون مسلما على الوجه الوجه الصحيح. وكذلك يتبرأ من اهل - 00:57:08ضَ

للشرك هذا هو الاسلام الحقيقي. الاستسلام لله بالطاعة والانقياد له. وان يخلص له العبادة وان يتبرأ من الشرك واهله. هذا هو حقيقة الاسلام. وهو الذي فرضه الله جل وعلا على عباده عموما من اولهم الى اخرهم. كما قال تعالى ان الدين عند الله الاسلام. الدين كله - 00:57:38ضَ

من اول رسول ارسله الى اخر رسول. الى ان يرث الله جل وعلا الارض ومن عليها. ولا يقبل الله جل وعلا من العباد الا الاسلام. ما يقبل الا الاسلام وهو هذا. الاستسلام له بالطاعة. عدم المنازعة. والاذعان - 00:58:08ضَ

والانقياد لامره والخضوع له. والبراءة من اعدائه. وبغضهم ومن اديانهم فاذا اخل الانسان بشيء من ذلك فقد اخل باسلامه. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى قوله والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم - 00:58:28ضَ

ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير. هذه الاية ايضا مما يبطل الشرك عموما من ويبين ان المدعو لا يملك لداعيه شيء. ان الذين تدعون من دون الله لا يملكون - 00:58:58ضَ

هنا قطمير القطمير يقولون هو اللفافة التي تكون على نواة التمرة. اذا يبس ظهرت رقيقة ولا نفع فيها. ولا قيمة لها. اذا كانوا ما يملكون هذا الشيء فكيف وهذا عام في كل مدعو. ما يملكون من قطمير. كل مدعو من دون الله لا يملك هذا - 00:59:18ضَ

وهذا سواء كان المدعو جمادا او كان عاقلا. لانه اذا كان عاقلا فهو ان شقي كافر شيطان واما تقي يعبد الله تتبرأ من ان يكون له شيء من حقوق الله. من حق الله. فيصبح معاذ لهذا الذي يدعوه لانه - 00:59:48ضَ

خالف ربه وخالف دينه. فهو يكتسب العداوة. وان زعم انه يحبه وقد جاء الشيطان للناس لكثير من الناس بالباطل في قالب الحق فجعل دعوة غير الله جل وعلا من الاوليا والانبيا جعلها بقالب المحبة. وقال - 01:00:18ضَ

هذا حبهم وموالاتهم. وجعلوا دعوتهم والتضرع اليهم وانزال الفقر بهم وطلب الحاجات منهم جعلها محبة. محبة لهم وتعظيما لهم وكذلك جعل الحق باطلا فقال مثلا الذي ينهى عن هذا الشيء - 01:00:48ضَ

ويأمر بان يكون تكون العبادة كلها لله هذا يبغض الرسول ويبغض الاوليا ولا يحبهم تشنعوا عليهم من هذا الباب. وهذا من تزيين الشيطان وقلبه الحقائق. واتبعوهم اتبعوا الشيطان على ذلك وليس لهم على هذا من دليل. مع انه هؤلاء الذين يتجهون اليهم لو ان كانوا اولياء - 01:01:18ضَ

لو خرجوا عليهم لقاتلوهم. لانهم خالفوا دينهم وخالفوا امر ربهم. ولا يمكن يقرونهم عليه ولهذا اخبر الله جل وعلا يوم القيامة انهم يتبرأون منهم. يتبرأون الى الله منه. وفي هذه الاية يخبر ان - 01:01:48ضَ

مدعو كل مدعو من دون الله لا يملك لداعيه قطمير. ومعنى هذا انه لا يملك شيئا كما سبق في الاية الاولى لا يملك شيئا. ثم بين تعالى وتقدس ان المدعو - 01:02:08ضَ

يتوافر فيه امور اولا الملك والثاني السماء والثالث استطاعة الاجابة لاستطاعة ان يستطيع ان يكون مستطيعا لذلك. وهؤلاء لا يسمعون واد بالسماء هنا ليس مطلق السماء سماع الصوت. لان المراد به - 01:02:28ضَ

السماع الذي يكون به النفع. اما مجرد سماع فانه قد يكون مجرد عذاب. ولا نفع فيه والصواب في هذه الاية وفي الايات الاخرى انك لا تسمع الموتى ولا تسمعوا الصم الدعا اذا ولوا مدبرين. قد استدل بها - 01:02:58ضَ

بعض الناس على ان الموت لا يسمعون شيء. والواقع ان الاية لا تدل على هذا. وانما تدل على ما دلت عليه الاحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وللعلماء في تفسير قوله انك لا تسمع - 01:03:28ضَ

قولان ولا يصح في تفسيرها الا هذان القولان احدهما انه على ظاهره. لا تسمعوا الموتى سماع انتفاع لا تسمعه لا يستطيع ان يستجيب لك. والثاني ان المقصود بالسماع هنا السماع الذي ينتفعون به هم الاول انك لا تسمعهم مطلقا. لانهم مرتهنون وميتون ولا يسمعون - 01:03:48ضَ

انتهى سماعهم وانتهى والثاني انك لا تسمعهم السماع الذي يكون به الامتثال والانتفاع. ولهذا مثلهم جعل منهم ولا تسمع الدعاء اذا لو مدبرين اذا الاصم ولى مدبر ما تستطع ان تسمعه الدعاء. اتدعوه؟ ما يسمع منك - 01:04:28ضَ

وما يسمع وان كان قريب فكيف اذا ادبر؟ وهذا يكون مثلا ضربه الله جل وعلا للكفار انهم لا يستطيعون ان يسمعوا السماع الذي ينتفعون به والا فهم يسمعون قول الرسول. صلى الله عليه وسلم - 01:04:58ضَ

يسمعونه ويرونه. ولكنهم لا يسمعونه السماء الذي ينتفعون به. ولهذا اخبر عنهم انهم صم عمي بكم. مع انهم يسمعون قوله ويردون عليه يقولون هذا يا اساطير الاولين. ويقولون هذا سحر. ويقولون كهانة ويقولون تقوله يعني كذب. يأتون بامور - 01:05:18ضَ

يختلقونها او يسمعون وانما نسي السماء الذي به الانتفاع. اما الاحاديث الصحيحة ثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم فمنها حديث انس الذي في الصحيحين عن ابي طلحة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان يوم بدر امر - 01:05:48ضَ

اربعة وعشرين من صناديد قريش. فسحبوا والقوا في بئر من ابار بدر. ثم قال امر براحلته فرحلت ثم ركب فاتبعه اصحابه وقالوا انه يذهب لحاجة وصار يناديه يا فلان ابن فلان يا فلان ابن فلان يا فلان ابن فلان - 01:06:18ضَ

ربكم حقا فاني وجدت ما وعدني ربي حقا. فقال له عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ما تنادي من قوم تزيفوا. قال صلى الله عليه وسلم ما انتم باسمع لما اقول منهم غير انهم لا يستطيعون الاجابة - 01:06:46ضَ

وكذلك في الصحيحين من حديث عبد الله ابن عمر عن عمر ابن الخطاب انه ذكر مثل هذا وفي صحيحين عن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دفن العبد في قبره وولى - 01:07:06ضَ

عنه اصحابه وهو يسمع قرع نعالهم. اتاه ملكان. فيجلسانه فيسألانه من ربك؟ وما دينك؟ وما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ اخبر انه يسمع قرع نعاله. اما ما جاء ان عائشة رضي الله عنها لما سمعت الحديث حديث ابن عمر قالت وهما ابن - 01:07:26ضَ

انما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما انتم انهم يعلمون ما اقول انهم يعلمون ما هكذا قالت فهذا رأي رأي قالته ولا يجوز ان يترك نص الرسول صلى الله عليه وسلم - 01:07:56ضَ

قوله لانه واضح جلي وقد روي انها رجعت عن ذلك. كما رواه الامام احمد لما ثبت عندها رجع الذي يدعي الخصوصية ما عنده دليل على ذلك. لان هذا شيء قاله الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يقل ان هذا خاص بهؤلاء القوم. او انه في تلك الساعة فقط - 01:08:16ضَ

بل جاء حديث مطلقة في ان الميت يسمع قول من يزوره هو من يتكلم ولكن هذا السماع ما يستطيعه رد الجواب. يسمع وقد يكون في سماعه ما دينه ولا يستطيع ان يملك شيئا لمن يدعوه. فانه مرتهن بعمله - 01:08:46ضَ

وانما سماعه لانه حي. وهذه الحياة حياة غير الحياة المعهودة لنا حياة برزخية لان روحه الروح روح الميت لا تموت لا تموت ولها اتصال ببدنها. ما تفارق البدن مفارقة كاملة. ولهذا جاءت النصوص - 01:09:16ضَ

كثيرة في ان القبر فيه نعيم وفيه عذاب. وليس النعيم والعذاب على البدن فقط ولا على الروح فقط بل عليهما جميعا على الروح والبدن كلاهما. والاحاديث في هذا كثيرة جدا - 01:09:46ضَ

كثيرة فلا يجوز ان ترد النصوص بحجة انها تكون فيها تعلق للمخرفين للذين يتجهون الى عبادة القبور. مثل هؤلاء يبين لهم الحق ويوضح لهم. ويقال ان هؤلاء لو كانوا احياء ما اغناهم - 01:10:06ضَ

عنكم شيئا ولما كانوا احياء فهم اكمل من من حالتهم بعد الموت. اما لما ماتوا فاحدهم لا يستطيع ان يزداد حسنة واحدة في صحيفة حسناته. ولا يستطيع ان يحط سيئة واحدة من - 01:10:26ضَ

في صحيفة سيئاته فكيف يملك لغيره شيء؟ هذا ضلال ضلال واضح جلي. وانما على الانسان يجب عليه في ان يتبع ما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم. واذا تعلق اهل الباطل بشيء مما هو حق - 01:10:46ضَ

يبين لهم انه لا تعلق لهم بذلك. ولا حجة لهم به ولا دليل لهم بهذا. وكذلك غير هذا من المسائل مثل ما يقول النصارى ان القرآن فيه ما يدل على التثليث. هل مثلا نقول نترك هذه الامور ونقول لانه يكون فيه تعلق - 01:11:06ضَ

النصارى يقولون فيه نحن وان وهذا الخطاب نحن وان خطاب الجماعة. ويدل على ان عليها جماعة. ولكن وكذلك غيرهم من اهل الباطل. يتعلقون بشبهات وامور قد تنطلي على بعض الجهلة. ولكنها في الحق اذا ارجعت الى المحكم - 01:11:36ضَ

زال الاشتباه نهائيا. واصلها ليس فيها اشتباه عند اهل الحق. وقوله ولو ادعوا ما استجابوا لكم. يعني لو قدر يعني هذا على سبيل التقدير انهم يسمعون قولكم وسماع قبول ما يستطيعون الاستجابة. يعني ما يستطيعون ان ينيلوكم ما تطلبون منهم هذا المعنى - 01:12:06ضَ

لو سمعوا سماع الاستجابة لكم ما استطاعوا ان يملكوا لكم نصرا ولا نفعا فهذا مثل ما سبق انهم لا يملكون شيئا لعابديهم. الايات كلها بعضها يبين بعض. وكلها تدل على - 01:12:36ضَ

معنى واحد وقوله ولا ينبئك مثل خبير. يقول مجاهد يعني نفسه جل وعلا انه قدير بالامور كلها. ولا ينبئك منبأ مثل تنبئ الله جل وعلا واخباره. فهو الحق الذي لا يأتيه الباطل فيجب ان يقطع به ويؤمن به نعم. قال وهذا هو دينه - 01:12:56ضَ

وهذا هو دينه الذي لا يول اية يخبر تعالى عن حال المدعين من دون مدعوين من دون الملائكة والانبياء والاصنام وغيرها مما يدل على عجزهم وضعفهم وانهم قد انتفت عنهم الاسباب التي تكون - 01:13:26ضَ

المدعو وهي الملك وسماع الدعاء والقدرة على استجابته. فمتى لم تولد هذه الشروط تامة؟ بطلت دعوته فكيف اذا عدمت بالكلية؟ هم. فنفى عنهم الملك بقوله ما يملكون من قطمير. قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة - 01:13:46ضَ

وعطاء والحسن وقتادة القطمير اللفافة التي تكون على نواة التمر. كما قال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يملكونهم رزقا من السماوات والارض شيئا ولا يستطيعون. وقال قل ادعوا قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون من - 01:14:06ضَ

مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض فما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن ونفى عنهم سماع الدعاء بقوله ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم لانهم ما بين ميت وغائب عنهم - 01:14:26ضَ

مشتغل بما خلق له مسخر بما امر به كالملأ بما امر به كالملائكة. ثم قال ولو سمعوا ما استجابوا لكم لان ليس لهم فان الله تعالى لم يأذن لاحد من عباده في دعاء احد منهم لا استقلالا ولا واسطة كما تقدم بعض - 01:14:46ضَ

ادلة ذلك وقوله ويوم القيامة يكفرون بشرككم فتبين بهذا ان دعوة ان دعوة غير الله شرك. وقال تعالى واتخذوا من دون الله الهة ليكونوا لهم عزا. كلا سيكفرون بعبادتهم عليهم ضدا. وقال تعالى ويوم القيامة يكفرون بشرككم. قال ابن ابن كثير يتبرأون منكم. كما قال - 01:15:06ضَ

تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة فهم عن دعائهم غافلون. واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين. قال وقوله ولا ينبئك مثل خبير. اي ولا يخبرك بعواقب الامور - 01:15:36ضَ

ومآلها وما تصير اليه مثل خبير بها. قال قتادة يعني نفسه تبارك وتعالى فانه اخبر بالواقع لا محالة قال الشارح قلت والمشركون لم يسلموا للعليم الخبير ما اخبر به عن معبوداتهم. فقالوا تملكوا وتسمعوا وتستجيبوا - 01:15:56ضَ

وتشفع لمن دعاها ولم يلتفتوا الى ما اخبر به الخبير من ان كل معبود يعادي عابده يوم القيامة ويتبرأ منه كما قال تعالى ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين اشركوا مكانكم انتم وشركائكم فزينا بينهم وقال - 01:16:16ضَ

ركاؤهم ما كنتم ايانا تعبدون فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم. ان كنا عن عبادتكم لغافلين. هنالك تبلو كل نفس فاسلفت وردوا الى الله مولاهم الحق وظل عنهم ما كانوا يفترون. معنى قوله فزيلنا بينهم - 01:16:36ضَ

يعني ان فرقنا بينهم في في المحبة فاصبح كل واحد عدو للاخر. كل واحد يلعن الاخر هذه وان كانوا في الدنيا يزعمون انهم اولياؤهم وانهم يحبونهم. فيتبين لهم يوم القيامة عكس ما كانوا يفعلونه في الدنيا - 01:16:56ضَ

هذا معنى التزيين زيلنا بينهم. فهو مثل الاية التي في سورة البقرة اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا فرأوا العذاب والاية التي في قصة ابراهيم ويوم القيامة يلعن بعظكم بعظا يكفر بعظكم بعظا ويلعن بعظكم بعظا - 01:17:16ضَ

اه الله جل وعلا يذكر هذه المعاني في الفاظ مختلفة ومتنوعة حتى يفقه الناس ويعلموا ويبتعدوا عن هذه الامور. لانه مثل ما قلنا القرآن تبيان لكل شيء القرآن وضح هذا ايضاح جلي. لا اشكال فيه. نعم. قال اخرج ابن جرير عن ابن جريج قال قال مجاهد - 01:17:36ضَ

ان كنا عن عبادتكم لغافلين. قال يقول ذلك كل شيء كان يعبد من دون الله. فالكيس يستقبل هذا هذه الايات التي هي الحجة والنور والبرهان بالايمان والقبول والعمل. فيجرد اعماله لله وحده دون كل ما سواه. ممن لا - 01:18:06ضَ

يملك لنفسه نفعا ولا دفعا فضلا عن غيره. قال المصنف وفي الصحيح عن انس قال شج النبي صلى الله عليه واله وسلم يوم احد وكسرت رباعيته فقال كيف يفلح قوم شجوا نبيهم؟ فنزلت ليس - 01:18:26ضَ

سلك من الامر شيء. في الصحيح يعني في صحيح البخاري. ذكره البخاري في ثلاثة مواضع صحيحة الى الحديث عن انس وقد رواه الامام مسلم وكذلك غيره من ائمة الحديث فهو حديث ثابت يقول شج النبي صلى الله عليه وسلم والشج في الاصل هو الجرح في الرأس - 01:18:46ضَ

يعني ان يجرى فيخرج الدم ويسيل. هذا الشك ثم صار يطلق على سائل ما يقع في البدن ولكن اطلاقه على ما يقع في الرأس وفي مطلق هو الذي جاءت به اللغة الشجة سجة يعني جرح ازيل ازيل جلده - 01:19:16ضَ

صلوات الله وسلامه عليه في وجهه. كسرت رباعيته وكسر منها جزء وبقي اصلها. وكذلك اه شفته العليا صلوات الله وسلامه عليه شجت فصار الدم يسيل وكذلك وجنته في خده سجه ضربه عبدالله بن قمئة. حتى دخلت حلقات المغفر - 01:19:46ضَ

في وجنته صلوات الله وسلامه عليه. فصار يسيل الدم وصار يسلك الدم عن وجهه. ويقول كيف يصبح قوم فعلوا هذا بنبيهم. فجاء عبدالله بن سنان ما لك بن سنان امسك حلقات اه باسنانه واجتذبها. ثم - 01:20:26ضَ

ازدرت الدم الذي دخل في فمه يعني ابتلعه. دم الرسول صلى الله عليه وسلم. فقال له ثلاثة؟ قال نعم. قال اذا لا تمسك النار. لا تمسك النار. وهذا من رفقه برسول الله صلى الله عليه وسلم - 01:20:56ضَ

ثم صار يقول كيف يفلحون؟ كيف يفلح القوم الذين يدعوهم نبيهم الى الله جل وعلا هم يفعلون به هذه الافعال. حاولوا ان يقتلوا واجتهدوا بالمال باستطاعتهم. وهذا الذي تجرأ واحد كسر ثنيته والاخر ضربه على وجهه حتى دخلت حلقات المغفر في وجهه - 01:21:16ضَ

وصار يسيل الدم وقال له خذ ها وانا ابنك مئة. فقال ما لك اقمعك الله؟ فصلت الله جل وعلا عليه كيس الجبل فصار ينطحه حتى قطعه اربا اربا استجاب الله جل وعلا له في هذا فقط قال ما لك اقمعك الله؟ يعني قطعك. فقطع قطعه - 01:21:46ضَ

الشيء الذي كان الناس يصطادونه يكون صيدا فسلط عليه فصار ينطحه بقرونه حتى قطع بدنه. اما البقية فهم كان يدعو عليهم بالصلاة. وكان اه يقول اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا. جاء في الصحيح انه يسميه صفوان ابن امية - 01:22:16ضَ

والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو كان يسميهم هكذا اللهم العن صفوان ابن امية والحارس بن هشام وسهيل بن عمرو والصحابة خلفه يقولون امين يقول ذلك في الصلاة ثم بقي وقتا وهو يقنت يدعو عليه. فانزل الله جل وعلا عليه ليس لك من الامر شيء - 01:22:46ضَ

او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون. والمعنى انك عبد عبد عبد من عباد الله بابلاغ الرسالة فامضي في دعوتك. اما هؤلاء فهم عبادي. ان شئت عذبتهم وان شئت عفوت عني فعفا الله جل وعلا عنهم واسلموا. اسلم الحارث بن هشام واسلم صفوان ابن امية - 01:23:16ضَ

سهيل بن عمرو واسلم ابو سفيان. هؤلاء هم القادة. هم قادة الكفار في تلك الغزوة. مع انهم غزوا نبيه في في بلده جاءوا بجيشهم يقاتلونه في بلده. واجتهدوا في ان يقتلوه - 01:23:46ضَ

وقتلوا المسلمين كعم رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره قال المصنف رحمه الله تعالى في مسائل الباب او يشركون ما لا يخلق شيئا. التاسعة تسمية المدعو عليهم في الصلاة باسمائهم واسمهم - 01:24:06ضَ

العاشرة لهم المعين في القنوت. الحادية عشرة الحادية عشرة قصة صلى الله عليه وسلم لما انزل عليه وعنذر عشيرتك الاقربين. يقول ان من المسائل التي تؤخذ من الباب ان تسمية الانسان باسمه واسم ابيه في الصلاة ما لا تضر. لانه كان - 01:24:23ضَ

ان هؤلاء يقول اللهم العن فلان وفلان وفلان. وكذلك جاء في كنوزه في غير هذه يدعو للمستضعفين الذين امسكوا بمكة كان يسميه يقول اللهم منجي فلان ابن فلان. اللهم انجي فلان ابن فلان في الصلاة. فهذا دليل على انه اذا سمى الانسان اسمى اشخاص - 01:24:53ضَ

صلاة النووي جائز. سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك يقول فيه جواز لعن والمعين هو انسان بعينه شخص بعينه معين انه اذا كان يستحق لا نسيوني عني ومثل اللعن في التكفير. اخوانه يكفر اذا ارتكب مكفرا. يعني يرتد فيقال انه - 01:25:23ضَ

ان فلان كفر. اما التفسير العمومي فهذا يجوز حتى على اصحاب المعاصي الذين يسألون افعالا ليست كفر كما جاء في في الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من قال صلاة في - 01:25:53ضَ

امتي هن فيهم كفر. الطهي في الانساب والنياحة على الميت والاستسقاء بالانوار واذا جاء مثل هذا فانه يكون كفر منكر. يقول كفر لان اذا جاء الكفر. فانه من الملة اذا جاء منكرا فيقصد به كفر دون كفر. وكذلك قول الله جل وعلا - 01:26:13ضَ

وانا لعنة الله على الظالمين. فهنا الظالم عموما الظالمين. وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعن يسرق البيضة فتقطع يده الحمل فتقطع يده. السارق هذا مطلق ليس انسان اما اذا جاء انسان مهين وقع في السرقة فلا يجوز ان يلعن. لانه وقع في السرقة وانما يلعن عموم - 01:26:43ضَ

اهل المعصية هموما وفرق بين العموم وبين الخصوص بين التعيين. وفي هذا الحديث دليل على جواز من استحق اللعنة بعينه لانه لعن اشخاصا معينين. نعم. اما قصته ثم نزلت عليه الاية وانزل عشيرة كالاقربين فقد مضى شرحها. وهي انه صلوات الله وسلامه عليه خاف ان يكون - 01:27:13ضَ

ترى في امر ربه لما امره ان ينزل فقام يسير في الناس واصبح حتى اجتمعوا عنده عنده سألهم قال رأيتم لو اخبرتكم بخبر هل كنتم مصدقين؟ قالوا نعم. لم يجرب عليك كذب واحد - 01:27:43ضَ

وقال اذا انا نزير لكم بين يدي عذاب شديد. انقذوا انفسكم من النار. وصار يخصهم بعد التعميم يعني قريش كلها ثم يخصص يا بني فلان يا بني فلان الى ان وصل الى قوله يا فاطمة انت - 01:28:03ضَ

صلى الله عليه وسلم انقذ نفسك من النار لاغني عنك من الله شيء وسبق ان هذا دليل واضح على ان العبادة والملك كله بيد الله وان الرسول صلى الله عليه وسلم ليس له مع الله شيء من الالهية او الربوبية بل - 01:28:23ضَ

نبيه الالهية كلها لله جل وعلا. يستحقها وتعبد عباده بها. فان جعل منها شيئا للرسول صلى الله عليه وسلم فقد ظل ووقع في الشرك. قال الحادية عشرة قصته صلى الله عليه وسلم لما نزل - 01:28:43ضَ

وانزل عشيرتك الاكرمين. الثانية عشرة جده صلى الله عليه وسلم بحيث فعل ما نسب بسببه الى الجنون. وكذلك ذلك لو يسأله مسلم الان يعني يقول انه فعله هذا الذي لما صعد على الصفح وصار يهتف - 01:29:03ضَ

واصبح لان هذه العادة عند العرب يفعلها من عاين الجيش من عاين العدو واصلح لا يمكنه ان يخبر قومه خبرا بدون صياح. فهو فعل هذا الفعل وان سألوه ما عندك اخبرهم انه ينذرهم عذاب الله الذي يستقبلهم نسبوه الى الجميع - 01:29:23ضَ