شرح كتاب التوحيد ( الشرح الثاني ) فيديو - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
35 - كتاب التوحيد ( الشرح الثاني فيديو ) الدرس الخامس والثلاثون - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله وصحبه ومن والاه. وبعد القراءة في الباب الثالث والثلاثين من كتاب التوحيد للامام اجدد محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله. قال رحمة الله عليه باب قول الله تعالى افأمنوا مكر الله - 00:00:00ضَ
فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. وقوله ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون. عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر. قال الشرك بالله - 00:00:30ضَ
لا واليأس من روح الله والامن من مكر الله. عن ابن مسعود قال اكبر الكبائر الاشراك بالله والامن من مكر الله قنوط من رحمة الله واليأس من روح الله. رواه عبدالرزاق. هذه الترجمة اوردها - 00:00:50ضَ
المصنف رحمه الله في كتاب التوحيد للجمع او لينبه على الجمع بين الخوف رجاء فان الخوف والرجاء احد اركان العبادة التعبد لله فمن يأمن مكر الله فهو امن ها ولا يأمن من مكر الله الا الخاسر. خاصة اذا كان مقيما على الذنوب - 00:01:10ضَ
كذلك من يقنط من رحمة الله فهو يائس وقانط انعدم عنده الرجاء فالواجب على المسلم ان يمتلئ قلبه من خوف الله وان لا يأمن مكره نعوذ بالله من مكره. ولا يأمن من كيده باعدائه - 00:01:50ضَ
لان الله يمكر بالذين يمكرون. قال تعالى ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين وقال عز وجل انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا. فمهل الكافرين امهل لهم رويدا وهنا امر ننبه عليه قبل الدخول في هذا - 00:02:20ضَ
وهو اظافة المكر لله عز وجل او الكيد. هل يجوز ان يظاف الى الله نقول نعم لان هذا اظافه الله الى نفسه وليس فيه وليس نقص على سبيل الاطلاق انما مقيد. فان المكرب الماكرين - 00:02:50ضَ
كيد بالكائدين مدح. قال عز وجل واملي لهم ان كيدي متين. اي امهل لهم او من الكيد. ففسر كيده امهال يكيد بهم يمهلهم ويزين لهم الحياة الدنيا فيأمنوا ويطمئنوا اليها - 00:03:20ضَ
ويسترسلوا بالذنوب والفسوق والفجور وعداء الله واولياءه فيكيد كيدا متينا. قال عز فقال انهم يكيدون كيدا. قال عز وجل ومكروا مكرا كبارا كما ذكره عن نوح. كانوا يمكرون فانتقم الله - 00:03:50ضَ
لنبيه ولاولياءه بان اغرقه وامهلهم حتى ازدادوا طغيانا. كذلك الكيد. وكذلك المخادعة قال عز وجل يخادعون الله وهو خادعهم. كلها تجد انها على سبيل المقابلة اذا ارادوا ان يخادعوا الله ها؟ فانه يخدعهم بتغريرهم واظلالهم - 00:04:10ضَ
فلذلك هذا من الخداع لهم. ولكن المذموم الذي ينزه الله عنه ما كان فيه ظلم او كان فيه خدع ومخادع بالامن. بالذي لم يخادع ولم يمكر ولم يكد. وهذا يسمى - 00:04:50ضَ
خيانة والله نزه نفسه عنه. قال عز وجل وان يريد خيانتك فقد خانوا الله من قبل فامكن منهم ما قال فخانه لان الخيانة نوع واحد مذموم. لانها يكون بعد الائتمان. لا تكون الخيانة الا في حال الائتمان. قال النبي صلى الله عليه وسلم ولا تخن من خانك - 00:05:20ضَ
ادي الامانة الى من ائتمنك ولا تخن من خانك. اما المكر والخداع والكيد فهو على قسمين. قسم محمود وقسم مذموم. المحمود ان تمكر بمن مكر بك. قال النبي صلى الله عليه وسلم الحرب - 00:05:50ضَ
خدعة الحرب خدعة لانها في حال الحرب لا يأمن احد واضح لا يأمن احد لاحد كل يريد ان يبطش بالاخر فيحاول ان يخادعه. فاذن النبي صلى الله عليه وسلم بالمخادعة بالعدو في - 00:06:10ضَ
الحرب. لكن اذ في حال الامن الاستئمان لا. قال عز وجل واما تخافن ما من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء. ان الله لا يحب الخائنين. بينك وبين امان فخشيت ان ايش؟ يغدر تخاف منهم خيانة. قال فانبذ - 00:06:40ضَ
اليهم عهدهم على سواء على وضوح. بحيث ان يعلموا ان انك نبذت الصلح. فعند ذلك لك ان تمكر بهم لان ليس بينك وبينهم صلح لذلك قال ان الله لا يحب الخائنين. يعني لا تخن. وقال وان احد من المشركين - 00:07:10ضَ
استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه ما امنه ما قال ثم امكر به لانه في حال استئجار اه في حال جوار وفي حال استجارة بجوار وفي حال استئمان لاحظ فاذا المكر على وجهين مكر محمود وهو بالماكرين - 00:07:40ضَ
الدين الذي ليس بينك وبينهم عهد ولا صلح ولا تأمين. وكذلك الكيد كذلك المخادع. القسم الثاني المكر بمن يستأمنك فهذه خيانة. المخادعة لمن يستأمنك فهذه خيانة كيد بمن يستأمنك فهذه خيانة. ما تسمى مكيدا ولا تسمى مكرا. قد تسمى مكر من حيث التدبير - 00:08:10ضَ
سمى كيدا من حيث التدبير لكنها في النتيجة خيانة لمن استأمنك. لان الخيانة اصلا الخائن لا الى الخيانة الا بكيد او مكر او مخادعة. فهذا هو. فاذا اضافة المكر الى الله واضافة الكيد واضافة المخادعة كله في سبيل - 00:08:40ضَ
جاء في مقابلة الماكرين والكائدين والخاء مخادعين. والمخادعين فلذلك ذكر الله عن ذلك ذلك نقول نعم يجوز لانه في سياق المدح مدح. في سياق المدح مدح طيب هذه الاية قوله افأمنوا - 00:09:10ضَ
هذه جاءت في سياق تخويف اهل القرى من الكافرين. قال عز وجل افأمن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا وهم نائمون. ان يأتيهم بأس نبياتا وهم نائمون. او امن القرى ان يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون. افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر مكر الله الا - 00:09:40ضَ
قوم خاسرون. لاحظ هذا. افأمن اهل القرى. امنوا وهم مقيمون على الكفر. فسوق والفجور ان يأتيهم بأسنا الانتقام. بياتا وهم نائمون. ما ينام الانسان نوما الا وقد امن نوما مريحا الا وقد امن امنا تاما. فهم يبيتون ليلا - 00:10:10ضَ
نائمون. فهم يبيتون ليلهم نائمين. كذلك اوامن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا الضحى وهم يلعبون الظحى في العادة الناس اذا كانت مشغولة مشغولة بارزاقها وغير امنة على ارواحها تكون مشغولة بايش؟ بكسب الارزاق وتعب في ذلك ومشغولة بتأمين - 00:10:40ضَ
الخوف لكننا قال يلعبون يدل على ان الارزاق ضارة. والامن تام لانه لا اللعب الا مع الامن فهم في ضحاهم امنون من كثرة الارزاق وامنون لا خوف عليهم. فهم في هذه الحالة امنون من المكر. وهم مقيمون على - 00:11:10ضَ
على معصية الله. فلذلك قال افأمنوا مكر الله؟ فلا يأمن مكر الله الا لاحظ قول الخاسرون في ذلك العبد لا يأمن. من منا يخلو من معصية؟ اسأل الله ان يعفو عنه وعن المسلمين - 00:11:40ضَ
لا تأمن ولذلك تكثر من التوبة والاستغفار والانابة والطاعة لاجل ان تدفع عنك العقوبة كذلك الاية هذه هذه الاية فيها التخويف من الامن من مكر الله. لا يأمن الانسان يمكر به وان الله يمكر باعدائه. او - 00:12:00ضَ
او المعرضين عنه وهم اعداءه ثم الاية الاخرى قالها الله عز وجل على ابراهيم عليه السلام قوله ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون. لما جاءت الملائكة تبشر ابراهيم بغلام عليم - 00:12:30ضَ
ها؟ قال ابشرتموني على ان مسني الكبر فبما تبشرون؟ كبير في السن عاقر ها؟ وفي الاية الاخرى قالوا امرأتي عاقر. فهنا قال بم تبشرون؟ يعني قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين. حق ليس كذبا - 00:12:50ضَ
من هو حق وابراهيم لم يكن مكذبا ولم يكن قانطا ولكنه كالاستغراب لان الانسان احيانا قد يستغرب من الشيء الذي ممكن وقوعه ليس مستحيلا. فقال السن كبيرا والمرأة عاقر. وبشرتموني بشيء يعني العادة انه لا يوجد هذا. كبر السن والمرأة العاقر ها - 00:13:20ضَ
هل وكانت امرأتي عاقرا؟ قال قال قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من قانطين تحذير له. قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون. فالذي يقنط من رحمة الله ييأس من الشفاء من مرض او ييأس من النصر من الله او ييأس من مغفرة الذنوب اذا تاب الى - 00:13:50ضَ
الله او ييأس من الرزق او ييأس من ما يرجوه من خير فهذا الذي ظل سواء السبيل هم ضال ليس مهتد. ومن يقنط من رحمة ربه الا الظل. لان رحمة الله قريب من المحسنين. فكيف ييأس ورحمة الله - 00:14:20ضَ
قريب من المحسنين. والله يقول للشي كن فيكون. ويجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء. سبحانه وتعالى. وقال ربكم ادعوا استجب لكم. فكيف يقنط من رحمة الله؟ ويقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات لمن تاب - 00:14:40ضَ
لذلك لا يقنط من رحمة الله. يقبل على الله. ثم ذكر حديث من ابن ابن عباس جاء عن الحسن البصري يقول من وسع الله عليه فلم يرى انه يمكر به فلا رأي له. ومن - 00:15:00ضَ
وعليه فلم ير انه ينظر له فلا رأي له. من رأى انه وسع عليه وسع الله عليه الارض ومع ذلك مطمئن وامن ما يدري عن المكر قد يكون هذا استدراجا ومكر. كما قال عز وجل - 00:15:20ضَ
تدريجهم من حيث لا يعلمون واملي لهم ان ان كيدي متين. استدراج من حيث لا يشعر. يستدرج بالنعم مستدرج بالامهال ويستدرج بالقوة وكذا لا. ثم يقول من رأى ذلك فلا - 00:15:40ضَ
رأي له. ثم يقول ومن قدر عليه في رزقه ضيق عليه. ولم يرى انه ينظر اليه فلا راي له. يعني ما يرى ان الله ينظر في مصالحه. فلا رأي لك لان هل من كثير من الناس يظن انه اذا - 00:16:00ضَ
عليه في رزقه انه اهمل ظيا. لا الله ينظر اليك ينظر في مصالحك. فقد يكون من مصلحتك هذا الحال ان تكون لاجئا الى الله تكون باذلا تكون فقيرا له ان لا تطغى كلا - 00:16:20ضَ
ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى. احيانا الاستغناء سبب ايش؟ بالطغيان. والافتقار سبب الى الله. ولذا كذلك يقول في حديث ابن عباس ها سئل رسول الله وسلم عن الكبائر قال الشرك بالله واليأس من روح الله والامن من مكر الله. دل على ان اليأس من روح الله ها؟ كبيرة - 00:16:40ضَ
الله اي رحمته واغاثته ييأس خلاص لا كذلك من ما امن مكر الله به فهذا من الكبائر وعن ابن مسعود قال اكبر الكبائر الاشراك بالله والامن من مكر الله نعوذ بالله. فلذلك لا بد ان تبقى خائفا. قال عز وجل عن - 00:17:10ضَ
عباده المؤمنين انا كنا ندعوه من قبل انه هو البر الرحيم. قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين مشفق في حياته في اهلنا في الدنيا. انا كنا ندعوه من قبل انه هو البر الرحيم. كانوا مشفقين - 00:17:30ضَ
ويدعونه ويستغيثون به ويعبدونه وحده وهو البر الرحيم. وكذلك يعني الامن من مكر الله والقنوط من رحمة الله اي من الكبائر. واليأس من رح الله. قنوط من رحمة الله واليأس من رح الله. القنوط اشد من اليأس. نوع من - 00:17:50ضَ
اليأس لكنه اشد. ولذلك القى القنوط من رحمة الله مطلقا. الرحمة عامة وكذلك اليأس من روح الله روحه امداده لعبده واغاثته ييأس منها. هذا من الناس من ييأس من ان يمده الله بخير. وهي والروح - 00:18:20ضَ
والرحم متقاربة لكن الروح الروح اخص. يكون بالاغاثة بعد الظيق. والفرح فرج بعد الضيق واليسر بعد العسر. هذه الامدادات روح من الله. الروح بفتح الراء هكذا نسأل الله تعالى ان يمدنا بمد من عنده وان يفتح على قلوبنا بالعلم والايمان وان يجعلنا من - 00:18:50ضَ
عباده الخائفين منه الراجين رحمته ونعوذ به من الامن من مكره او اليأس والقنوط من رحمته. والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:19:20ضَ
- 00:19:40ضَ