من باب الرضاع الى اخر كتاب بلوغ المرام ( مكتمل )
351/شرح بلوغ المرام من 247 إلى آخر الكتاب/الشيخ عبدالله الفوزان
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين يقول الحافظ رحمه الله تعالى في باب الترغيب في باب الترغيب من مكارم في مكارم الاخلاق عن ابن عمر رضي الله عنهما - 00:00:00ضَ
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياء من الايمان. متفق عليه هذا الحديث موضوعه ما جاء في ان الحياء من الايمان والحافظ رحمه الله ساق هذا الحديث في هذا الباب - 00:00:22ضَ
في بيان ان الحياء من مكارم الاخلاق السلام عليه من وجوه الاول في تخريجه هذا الحديث رواه البخاري في كتاب الايمان بعض الحياء من الايمان رواه مسلم الايمان ايضا كلاهما من طريق الزور - 00:00:45ضَ
عن سالم ابن عبد الله عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الانصار وهو يعظ اخاه في الحياء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعه فان الحياء من الايمان - 00:01:12ضَ
الوجه الثاني في الفاظه قوله الحياء هو مصدر منه حياء هذا المصدر مأخوذ من مادة حية التي تدل على الاستحياء الذي هو ضد الوقاحة الاستحياء والوقاحة متقاربان قال الجوهري واستحياه - 00:01:37ضَ
واستحيا منه بمعنى واحد يحياه يعني انه يتعدى بنفسه يقال استحياه ويتعدى بحرف الجر ويقال استحيا منه ويقال استحيت دياء واحدة حيث ياء واحدة وعلى هذا استحيا يضارعه يستحيي قيعين - 00:02:22ضَ
استحى يضارعه يستحي بياء واحدة وهذا فنحتاج بعد قليل عند الحديث الثاني اذا لم تستحي هل هو بالياء او بالحاء المكسورة اما الحياء شرعا وفي اصطلاح العلماء فهو خلق يبعث على فعل الحسن - 00:02:57ضَ
وترك القبيح وخلق يبعث على ترك على فعل الحسن وترك القبيح وقد فسر العلماء الخلق لانه تغير انكسار يعتري الانسان ويحمله على فعل ما يجمل ويزين واجتناب ما يدنس وياسين - 00:03:33ضَ
هذا هو معنى الحياء القول من الايمان اي انه شعبة من شعب الايمان كما ورد في الحديث الاخر الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق - 00:04:10ضَ
والحياء شعبة من الايمان الوجه الثالث الحديث دليل على فضل الحياء وانه من خصال الايمان وحسن الاسلام ومكارم الاخلاق وصف النبي صلى الله عليه وسلم الحياء لانه من الايمان وبانه خير كله كما في الحديث الاخر - 00:04:33ضَ
دليل على قيمة الحياة وعظيم اثره في سلوك الانسان فان الحياء يكشف عن قيمة ايمان العبد مقدار وسلوك سموي اخلاقه ولهذا يقول ابن القيم ان الحياء اعظم الاخلاق قدرا واكثرها نفعا ان الحياء اعظم الاخلاق قدرا - 00:05:03ضَ
واعظمها نفعل مما يعين على الحياء امران الامر الاول مراقبة الله تعالى من علم ان الله تعالى ناظر اليه قريب منه اورثه هذا العلم حياء منه والامر الثاني شكر الله تعالى على نعمه - 00:05:40ضَ
التي لا تعد ولا تحصى من علم ان الله جل وعلا هو المنعم المتفضل استحيا ان يستعين بنعمه على معاصيه يحيى ان يستعين بنعمه على معاصيه ومن الحياء ما يذم - 00:06:18ضَ
قد ذكر العلماء له ضابطا قالوا الحياء الذي يذم وما يقع سببا لترك امر شرعي وكل ما يقع سببا لترك امر بسبب الحياء فهذا من الحياء المذموم. يعني من ترك امرا شرعيا - 00:06:40ضَ
وامرا مطلوبا ثم قال او ثم علل بالحياة فهذا يقول العلماء ليس حياء شرعيا هذا ضعف وخبر ومذلة وهوان مثل ان يمنعه الحياء من طلب العلم ومن تعلمه يستحي ان يحضر - 00:07:10ضَ
في حلقات العلم المساجد او في غيرها ولهذا ذكر البخاري في صحيحه تعليقا عن مجاهد انه قال لا يطلب العلم يستحم ولا مستكبر الذي يستحي ما يطلب العلم والذي يستكبر والعياذ بالله - 00:07:39ضَ
ان العلم لابد فيه من التواضع ومن الحياة المذموم من يستحي ان يسأل عما يشكل عليه من امر دينه خصوصا في بعض الامور الدقيقة يتعلق مثلا بالطهارة نواقض الوضوء تجد بعض الناس والعياذ بالله ما يسأل - 00:08:01ضَ
استحي يا ناس يسأل عن عن هذا الشيء ومن الحياء المذموم ان يترك الامر بالمعروف او النهي عن المنكر هذا مما يصل الى درجة الذنب عن ابي مسعود رضي الله عنه - 00:08:26ضَ
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي اصنع ما شئت اخرجه البخاري هذا الحديث موضوعه ما جاء في ان الحياء - 00:08:53ضَ
من تراث الانبياء ما جاء في ان الحياء من تراب الانبياء هذا الحديث رواه البخاري موضعين من صحيحه الموضع الاول في اخر كتاب الانبياء طريق زهير معاوية هو من طريق شعبة - 00:09:15ضَ
ثم اخرجه في الموضع الثامن في كتاب الادب باب اذا لم تستحي فاصنع ما شئت من طريق كلاهما من زهير وشعبة عن منصور وابن المعتمر الربعي ابن فراس حدثنا ابو مسعود رضي الله عنه - 00:09:47ضَ
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث لكن الموظع الاول اللي هو في كتاب الانبياء ما في كلمة الاولى انما ان مما ادرك الناس من كلام النبوة - 00:10:21ضَ
اذا لم تستحي فاصنع ما شئت وهي ثابتة في الموضع الثاني اليوم في كتاب كتاب الادب الحاضر رحمه الله الموضع الاول قال زاد احمد هذا ابو داوود واحمد وغيرهما الاولى - 00:10:48ضَ
فكأن الحائض ذهب عن الوضع الثاني الذي فيه كلمة الاولى الى ابي داوود واحمد وتبعه على هذا المغربي واحمد بدر التمام ومثل ها عندكم في السبل او لا لا لا ما هو الحديث في الشرح - 00:11:12ضَ
في شرح ايه وتبعه ايضا تبعه شراح الاربعين. ايضا الذين شرحوا الاربعين لان الحديث من الاربعين نووي الذين شرحوا الاربعين ايضا نفوها قوله ان مما ادرك الناس وصل الى الناس - 00:11:47ضَ
فبخروا به الجار المجرور مما ادرك الناس هذا خبر ان واين اسمها ها اذا لكن اذا برد كيف يصير قالوا انه على تقدير القول يصير والمبتدع قالوا ان التقدير ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى - 00:12:17ضَ
قولهم اذا لم تستحي فاصنع ما شئت سيكون قولهم ومنهم من قال انه ما في داعي لتقدير قولهم يصير على اناء ارادة اللفظ يعني ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى هذا اللفظ - 00:12:55ضَ
هذا وكل هذا فرار منين؟ من ان يكون الظرف هو عندنا ظرف وعندنا جاره مجرور وكل منهما ما يصلح ان يكون الظرف ما يكون مبتدأ وجار المجرور ايضا لحرف الجر فيه اصلي ما يكون - 00:13:15ضَ
مبتدأ ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى من كلام النبوة المشهور عند الشراح انه على حق مضاف النبوة ما لها كلام. الكلام كلام اصحاب النبوة يصير التقدير من كلام اصحاب النبوة او من كلام ذوي - 00:13:39ضَ
النبوة وقد يقال انه ما في حل وانما جاء في الحديث التعبير بالصفة عن الموصوف الصفة هي ايش النبوة والموقوف الانبياء فجاء في الحديث التعبير عن الصفة عن اذا جرينا على هذا ما يكون الحديث فيه - 00:14:06ضَ
تقدير والمراد بالنبوة الاولى النبوة السابقة قبل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والمعنى ان امر الحياء امر استقر ولم ينفخ يعني لم يأتي في شريعة من الشرائع الى ان وصل الى شريعتنا لم يرد نفسه - 00:14:39ضَ
لانه امر قد ظهر صوابه وثبت اذا لم تستحي ما شئت في بعض الكتب تستحي بعدها يا اخي وفي بعضها ما في فيه حاء تحته وقد قبل قليل الى الفرق - 00:15:13ضَ
فان كان من استحياء حدث الياء الثانية وبقيت الياء الاولى ان يصير المضارع يستحيي بياءين. فالجازم الياء الثانية. وبقيت الاولى اما اذا كان يستحي رياء واحدة فان الجاز الجازم حذف هذه الياء - 00:15:47ضَ
والقاعدة كما يقولون الكثرة قبلها دليل عليها. تكون الحاء تحته كثرة وعلى هذا اذا رأيتها في بعض الكتب مثبتة الياء هذا على انه من استحياء واذا رأيت في بعض الكتب انه ما فيها - 00:16:14ضَ
وانما هو كثرة فهذا دليل على انه من من استحى وقد مر علينا قبل قليل ان الجوهري قال ان العرب تقول استحييت وتقول استحيت اختلف العلماء في تفسير هذه الجملة - 00:16:34ضَ
اذا لم تستحي اصنع ما شئت ما معناها على اقوال ثلاثة القول الاول ان قوله فاصنع بمعنى التهديد والوعيد والمعنى اذا لم يكن عندك حياء فاعمل ما شئت اذا لم يكن عندك حياء فاعمل ما شئت - 00:16:57ضَ
فان الله تعالى يجازيك على هذا قالوا وهذا المعنى على حد قوله تعالى اعملوا ما شئتم ما شئتم وقوله تعالى فاعبدوا ما شئتم من دونه وعلى هذا المعنى يكون الحديث - 00:17:28ضَ
تعظيما لامر الحياة وتنويها بشأنه لأنه مساق التهديد لمن لم يرتدع بالحياء وهذا التفسير زاره بعض علماء اللغة وهو ابو العباس ثعلب القول الثاني انه امر ولكن معناه الخبر يعني كما يقول البلاغيون جملة انشائية لفظا - 00:17:55ضَ
حبرية خبرية معنى وعلى هذا يطيل المعنى ان من لم يستحي صنع ما شاء ان من لم يستحي صنع ما شاء لان المانع بالفعل القبائح هو الحياة الذي ليس له حياء - 00:18:33ضَ
في كل محظور الفرق بين هذا والذي قبل ان هذا اخبار والاول امر الاول امر وهذا اخبار كانه يخبر عن الذي يفقد الحياة انه يصنع يصنع تصنع كل شيء وهذا اختاره ابو عبيد - 00:19:01ضَ
يقاتل ابن سلام في كتابه غريب الحديث انه تكلم على الحديث ثم رجح هذا المعنى والقول الثالث وقال ايضا بالقول الثاني ابن قتيبة محمد بن نصر المروزي واخرون اختاروا هذا المعنى - 00:19:26ضَ
القول الثالث انه امر بمعنى الاباحة والابل والمعنى انظر الى ما تريد ان تفعله فان كان مما لا يستحي منه فافعله واذا كان مما يستحي منه فما تفعل المعنى الثالث - 00:19:48ضَ
يكون الحديث يرى او نكون جرينا على ظهر اللفظ. اذا لم تستحي فاسمع ما شئت يعني اذا كان الفعل ليس مما يستحيا منه افعل هذا الفعل ولا ولا تثريب عليك ولا حرج - 00:20:14ضَ
هذا القول الثالث وهذا القول قال به المروزي الشافعي حكي مثله عن الامام احمد الوجه الثالث الحديث دليل على فضل خلق الحياء انه من مكارم الاخلاق المأثورة عن النبوات السابقة - 00:20:31ضَ
يقول البخاري يقول الخطابي في شرحه على صحيح البخاري يقول معناه ان الحياء لم يزل ممدوحا على السن الانبياء الاولين ومأمورا به لم ينسخ فيما نسخ من الشرائع الاولون والاخرون - 00:21:02ضَ
فيه على منهاج واحد الاولون والاخرون فيه على منهاج واحد ولا شك ان الحياء اذا كان بهذه الصفة تأكدت قيمته وعظم اثره على سلوك الانسان ومعاملته مع الله تعالى ومع - 00:21:28ضَ
خلقه قد ذكر ابن القيم رحمه الله في كتابه الداء الدواء ان من عقوبات المعاصي في هذا الحياء ان من العقوبات المعاصي ذهب الحياء الذي هو مادة الحياة للقلب وهو اصل - 00:21:56ضَ
كل خير الى ان قال والمقصود ان الذنوب تضعف الحياة من العبد حتى ربما انسلق منه بالكلية حتى ربما انسلخ منه بالكلية حتى انه ربما لا يتأثر بعلم الناس بسوء حاله - 00:22:20ضَ
ولا باطلاعهم عليه يعني هذه نقطة مهمة بعض الناس والعياذ بالله من يرهم يقول في الذنوب والمعاصي لا يتأثر بعلم الناس سوء حاله ولا يهمه كونهم اطلعوا كونهم علموا بل كثير منهم - 00:22:41ضَ
يخبر عن حاله وقبيح ما يفعله يتندر بهذا ويخبر به الناس الحامل له على ذلك انسلاحه من الحياء اذا هو انطلق من الحياء كم مرة ثلاث مرات المرة الاولى المعاصي - 00:23:03ضَ
والامر الثاني انه لا يهمه اطلاع الناس على سوء حاله والامر الثالث انه يخبر الناس بما هو عليه. وهذا منتهى منتهى الحياة ولهذا قال ابن القيم واذا وصل العبد الى هذه الحال لم يبقى في صلاحه مطمع - 00:23:27ضَ
اذا وصل الى هذه الحال لم يبقى في صلاحه مطمط لانه الان تجاوز ثلاث قناطر ثلاث قناطر الحديث الثالث وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:23:51ضَ
المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف. وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله - 00:24:11ضَ
وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان اخرجه مسلم هذا الحديث موضوعه ما جاء في فضل المؤمن القوي. هذا الحديث حديث عظيم القدر وهو من جوامع ويستحق ان يفرد له درس مستقل - 00:24:35ضَ
في شرحه لانه يبين المنهج الذي ينبغي للمسلم ان يسير عليه في حياته هذا يبين المنهج الذي يسير عليه المسلم في حياته انه قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. وان اصابك شيء الى اخره - 00:25:07ضَ
والكلام عليه في قريب من ثلاثة عشر وجها الاول في تخريجه هذا الحديث رواه مسلم في كتاب القدر باب في الامر بالقوة وترك العجز والاستعانة بالله وتفويض المقادير لله رواه من طريق عبد الله ابن ادريس - 00:25:34ضَ
الربيعة ابن عثمان عن محمد ابن يحيى ابن حبان ابني حبال عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث الوجه الثاني في شرحها الفاظه - 00:26:03ضَ
قوله صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي القوي في ايمانه وما يقتضيه ايمانك هذا المراد بالقوة القوة في الايمان وما يتطلبه ويقتضيه الايمان وقد فسر هذا الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله - 00:26:29ضَ
في كتابه القيم بهجة قلوب الابرار وقرة عيون الاخيار في شرح جوامع الاخبار قال المراد بالمؤمن القوي هو الذي كمل نفسه بالعلم النافع والعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر هذا هو المؤمن القوي - 00:27:00ضَ
وليس المراد قوة البدن فحسب الا اذا كان في قوة البدن ما يزيد الايمان وما يقتضيه الايمان اما قوة البدن مجرد عن الايمان ومجرد عما يقتضيه الامام فلا خير فيها. ولا نفع فيها - 00:27:29ضَ
لكن اذا اجتمعت قوة البدن مع قوة الايمان مقتضي الايمان من الاعمال الصالحة فهذا لا شك انه خير لان الانسان اذا كان عنده قوة في البدن استطاع ان يقوم بالطاعة - 00:27:53ضَ
يصلي ويقوم ويعمل الخير لكن اذا كان جسمه ضعيفا هزيلا قد لا يقوى على الصلاح قد لا يقوى مثلا على الصيام. صيام النفل لا يقوى مثلا على ان يشتغل بالطاعات واعمال الخير والبر والاحسان. لان هذه - 00:28:12ضَ
تقتضي مجهودا وطاقة بدنية المقصود في هذا انه ليس الحديث يراد به قوة البدن فقط والدليل على هذا هو ايش ان قوله المؤمن وصف عائد على موقوف القوي يقصد القوي وقت - 00:28:33ضَ
انا وما هو الموقوف؟ هو قوله المؤمن. اذا دل على ان المراد القوة في الايمان كما تقدم المؤمن القوي خير هذا خبر المبتدأ المؤمن القوي الخير هنا تفعل تفضيل حذفت منه الالف - 00:28:58ضَ
تخفيفا الغرض في الوقت المؤمن ومن الاخبار عنه لان المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف هو تحريك الهمة والحق على اكتساب انواع القوة قوة البدن قوة العلم قوة الايمان وقوة العمل الصالح - 00:29:25ضَ
خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل هذا يسمى عند البلاغيين لانه لو قال المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف هذا القبح للمؤمن الظعيف لكن لما قال وفي كل - 00:29:55ضَ
دل على ان المؤمن الضعيف فيه خير لان فيه اصل الايمان ومن فيه ايمان ففيه خير لكن المؤمن القوي خير والمؤمن القوي احب الى الله تعالى اذا يكون قوله وفي كل خير احتراف - 00:30:29ضَ
لماذا اوتي به لئلا يتوهم القدح وهو الامام الضعيف ويتوهم انه لا خير لا خير فيه احرص بكسر الراء وفتحها لغة يعني يجوز ان تقول احرص ويجوز ان تقول احرص - 00:30:53ضَ
احرص من باب غرباء يضرب اضرب واحرص من باب تعب يتعب هذا الفرق والحرص هو بذل الجهد واستفراغ الوسع وذلكم بفعل الاسباب المشروعة التي تنفع العبد في دينه ودنياه هذا معنى - 00:31:19ضَ
الحرف على ما ينفعك اي من امور دينك ودنياك من العلم النافع والعمل الصالح وسلوك الاسباب الدنيوية اللائقة في الحال في كل إنسان له يعني يسلك اسبابا تليق بحاله الناس عندما يطلبون المعاش - 00:31:56ضَ
ليس اتجاههم واحدا. لما يسلكون طرقا شتى مختلفة. فكل يسلك الطريق الملائم في حاله الذي يستعين به على صيانة دينه وعياله. واستعن بالله اي اطلب الاعانة من الله تعالى في جميع امورك - 00:32:26ضَ
ولا جيم على الافصح من باب ضرب يضرب يغرب ويجوز ولا تعجز من باب تعب من باب وقد قيل ان لغة الكسر عجز عن الماضي عجز الاول ظرب والمضارع يعجز - 00:32:50ضَ
وعلى الثاني والمضارع يعجز قالوا ان اللغة هذي انها لغة لقبيلة قيس ابن عيلان لكن روى ابن فارس بسنده في كتابه معجم مقاييس اللغة عن ابن الاعرابي انه قال عجز - 00:33:40ضَ
اذا كبرت عزيزته يعني ما يجي عجز بمعنى الضعف بمعنى الضعف هذا على ما ذكر ابو فارس لكن المشهور عند علماء اللغة كصاحب القاموس وغيره. اما من يذكرون الوجهين يذكرون الوجهين فيقولون انه من بابي ظرب ومن باب تعب - 00:34:13ضَ
وبعضهم يقول من بابي سمع وعلى هذا يجوز الوجهان والمعنى لا تفرط في طلب ما ينفعك في دينك ودنياك متكلا على القدر ستنسب للتقصير على التفريط يعني غلبك شيء لما قدر الله تعالى - 00:34:44ضَ
فلا تقل لو اني سألت كان كذا وكذا لو اني فعلت كان كذا وكذا لان هذا القول لا ينفع لا ينفع اولا لانه غفلة عن حقائق الامور وان كل شيء - 00:35:12ضَ
مقدر بقدر الله تعالى الامر الثاني ان هذه الكلمة لا تعيد الامور عما كانت عليه وقد مضت وانتهت والامر الثالث وهو المهم ان هذه اللفظة عمل الشيطان المراد بهذا الوساوس - 00:35:42ضَ
والهموم والاحزان والاكدار لانها ان الانسان يتحسس ويتأسف اذا كان يردد في ذهنه او في لسانه لو اني فعلت لكان كذا وكذا هذا معنى فلا تقل لو اني فعلت كان - 00:36:10ضَ
كذا وكذا كذا وكذا وهي لكانة التامة دليل كان هنا تامة ان بمعنى حصل لو اني فعلت حصل كذا وكذا فهي تامة اما بعدها هو الفاعل جملة كان مع فاعلها - 00:36:39ضَ
الجواب لو ولكن قل قدر الله او قدر الله في ضبطها وجهان للعلماء الاول فتح القاف والدال وضم الراء على انه اسمي ويكون لفظ الله مجرورا بالاضافة قدر الله وقدر الله - 00:37:04ضَ
خبر لمبتدأ محذوف والتقدير هذا قدر الله هذا قدر الله يعني هذا قدر الله وقضاؤه وضبطه بعضهم ولوج الثاني في فك القاص والدال المفتوحة المشددة مع فتح الراء قدر وعلى هذا - 00:37:38ضَ
ما تكون اثما تكون فعلا ماضيا ونأخذ الله يكون هو الفاعل قدر الله والقدر يطلق على التقدير الذي هو فعل الله ويطلق على المقدور الذي وقع بتقدير الله وهذا هو المراد. الثاني هو المراد - 00:38:06ضَ
في الحديث لانه عندما يقول هذا قدر الله كأنه قال هذا مقدور الله الذي وقع وهذا قضاء الله الذي وقع وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان فان لو - 00:38:36ضَ
لو اثم ان حكايتها اذا مر عليك في النحو قصد حكايتها يعني ان العامل ما يأثر على الكلمة ولهذا ما قلنا فان الهوى حتى نقول منطوبة لانها اثم اننا بقيت لو على سكونها - 00:38:58ضَ
لانه مقصود حكاية اللفظ التقدير فان هذا اللفظ يفتح عمل الشيطان يفتح عمل الشيطان وما المراد بعمل الشيطان المراد به وساوس الشيطان واوهامه التي يلقيها على الانسان من نقص ايمانه بالقدر - 00:39:23ضَ
واعتراضه على القدر وفتح ابواب الهم والحزن المظعف للقلب الوجه الثالث الحديث دليل على اثبات صفة المحبة لله تعالى على ما يليق بجلاله وان هذه المحبة تتعلق بمحبوبات الله تعالى - 00:39:54ضَ
وبمن قام بها من عباد الله يتعلق بمحبوبات الله وبمن قام بها من عباد الله وان هذه المحبة تتفاضل محبة الله تعالى للمؤمن القوي اقوى واعظم من محبة الله للمؤمن - 00:40:21ضَ
الضعيف الرابع اما الناس يتفاوتون في قوة الايمان وضعفه وهذا الحديث يؤيد القول الصحيح ان الايمان يزيد وينقص لان قوة الايمان زيادة الرسول اخبر ان المؤمن يكون قويا ويكون ضعيفا - 00:40:42ضَ
فمن قوي ايمانه زاد ومن ضعف ايمانه نعم نقف الخامس ان المؤمنين يتفاوتون في الخيرية ومحبة الله تعالى والقيام بدينه الله جل وعلا يحب بعض المؤمنين اكثر من بعض وان المؤمن وان ضعف - 00:41:07ضَ
فيه خير ايمانه وطاعته الفائدة او الوجه السادس انه ينبغي لمن فاضل بين الاشخاص الاعمال من يذكر وجه التفضيل يذكر وجه التفضيل والا يهمل ذكر الفضل المشترك نعم ما يغفل ذكر الفضل المشترك - 00:41:39ضَ
من الفاضل والمفضول لانه لو اغفله يتوهم السامع ايش القدح في المفضول القدح المقبول السابع الحق على الحرص والاجتهاد في طلب الامور النافعة من امور الدين امور الدنيا كمال العبد - 00:42:14ضَ
في هذين الامرين الامر الاول ان يكون حريصا والامر الثاني ان يكون حرصه على ما ينفعه وان يكون شرقه على ما ينفعك لان العبد محتاج من الامور الدنيوية كما انه محتاج - 00:42:46ضَ
من الامور الدينية فمن متى حرص العبد على الامور النافعة واجتهد فيها وسلك طرقها واسبابها واستعان بربه في حصولها وتكميلها كان ذلك كما لا فما له وعنوان ثلاثة الامر الاول - 00:43:20ضَ
الحرص والاجتهاد الثاني الطرق الامر الثالث الاستعانة الله تعالى على تحصيلها وتكميلها من انحرص على ما لا ينفعه او فعل ما ينفعه بلا حرص فاته من الكمال بحسب ذلك وفي الحديث اشارة - 00:43:51ضَ
الى انه لا ينبغي للعاقل ان يمضي جهده او يصرف وقته فيما لا نفع فيه فيما لا نفع كما يجب عليه الابتعاد عن كل ما فيه ضرر العاجل والاجل لان اجتناب الضار - 00:44:28ضَ
نفع للعبد كل هذا يؤخذ من قوله وسلم احرص على الوجه الثامن وجوب الاستعانة بالله تعالى على امور الدين وامور الدنيا لان العبد عن الاستقلال بجلب مصالحه ودفع مظاهره الاستعانة بالله تعالى - 00:44:50ضَ
يتضمن ثلاثة امور الخضوع الله تعالى والتذلل له الامر الثاني الثقة الله تعالى والامر الثالث الاعتماد التاسع انه ينبغي للانسان ان يصبر ويحذر العدل والبطالة وتعطيل الاسباك العز مذموم شرعا - 00:45:21ضَ
وعقلا اثبات القضاء والقدر وانه لا ينافي فعل الاسباب الانسان يفعل الاسباب مع ان كل شيء مقدر الحادي عشر النهي عن قول لا لو الامور المقدرة التي حصلت في المظاهر - 00:45:56ضَ
كل ما حصل وا بابا لا يقول الانسان فيه لو لان هذا اعتراض على القدر وفيه ايضا تسخط والندم وفيه ظيقة الصدر وفيه تجدد الاحزان على النفوس وكل هذه ابواب ينبغي اغلاقها - 00:46:22ضَ
لانه لا نفع اما الثاني لو على فوات الطاعة متمنيا للخير فهذا يجوز كما لو قال لو عندي مالا فتصدقت على فلان ومثل هذا استعملت في في الخبر المحض الخبر المحض - 00:46:54ضَ
مثل لو قال لو حظرت الدرس لاستفدت هذا ما في تأسف لكن في اخبار ها انه لو حضر نستفاد ومنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من امري - 00:47:29ضَ
اذا استدبرت ما ثق في الحديث ولحللت معكم من اهل العلم من قال ان الحديث هذا من باب التمني ومنهم من قال له ان هذا من باب الخبر والمعنى ان الرسول صلى الله عليه وسلم يخبر - 00:47:50ضَ
انه لو علم ان هذا الامر سيكون من الصحابة نعم ما ساق الهدي لكن على المعنى الاول من باب التمني كيف يتمنى النبي صلى الله عليه وسلم امرا قدر الله خلافه - 00:48:11ضَ
كيف يتمناه النبي صلى الله عليه وسلم امرا قدر الله خلافه من اهل العلم من يقول ان هذا من باب التمني كأنه ما لاحظ هذا الملحظ ومنهم من قال ان هذا الحديث ليس من باب التمني - 00:48:32ضَ
انما هذا من باب الخبر المحبة يعني باخفاء الجانب التمني يعني يقول الرسول صلى الله عليه وسلم يخبر خبرا محضا خاليا من التمني الثاني عشر تحذير من كيد الشيطان ان له تأثيرا - 00:48:49ضَ
على بني ادم الوجه الاخير الارشاد الى الكلام الحسن نأخذ هذا من قوله ولكن قل قدر الله وما شاء فعل وانتهى الوقت عن الحديث الرابع الله اكبر - 00:49:13ضَ