التعليق على كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - الشيخ عبدالرحمن البراك
(36) تتمة الجواب عن الاعتراض الثاني على الاستدلال على قتل الساب الذمي - الشيخ عبدالرحمن البراك
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:00:00ضَ
ومن هذا الباب ما خرجه في الصحيحين عن ابي وائل عن عبد الله قال لما كان يوم حنين اثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا القسمة فاعطى الاقرع ابن حابس مئة من الابل واعطى عيينة ابن حصن مثل ذلك. واعطى ناسا من اشراف العرب - 00:00:20ضَ
واثرهم يومئذ في القسمة. فقال رجل والله ان هذه لقسمة ما عدل فيها او ما اريد بها وجه الله. قال فقلت والله لاخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فاتيته فاخبرته بما قال. فتغير - 00:00:40ضَ
وجهه حتى كان كالصرف ثم قال فمن يعذب كان كالصرف. الصرف. نعم احمر نعم نعم شجر ثم قال فمن يعدل اذا لم يعدل اذا لم يعدل الله ورسوله ثم قال يرحم الله موسى قد اوذي - 00:00:57ضَ
اكثر من هذا فصبر. قال فقلت لا جرم لا ارفع اليه بعدها حديثا وفي رواية للبخاري قال رجل من الانصار ما اريد بها وجه الله وذكر الواقدي ان المتكلم بهذا كان معتب ابن قشير وهو معدود من المنافقين - 00:01:19ضَ
هذا الكلام مما يوجب القتل بالاتفاق. لانه جعل النبي صلى الله عليه وسلم ظالما مراءيا. وقد صرح النبي صلى الله عليه وسلم بان هذا من اذى المرسلين. ثم اقتدى في العفو عن ذلك بموسى عليه السلام. ولم يستتب لان القول لم يثبت. فانه لم يراجع - 00:01:40ضَ
القائل ولا تكلم في ذلك بشيء ومن ذلك ما رواه ابن ابي عاصم وابو الشيخ في الدلائل باسناد صحيح عن قتادة عن عقبة ابن وساج عن ابن عمر قال اوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقليد من ذهب وفضة. فقسمه بين اصحابه. فقام رجل من اهل البادية فقال يا محمد - 00:02:00ضَ
والله لان والله لان امرك الله ان تعدل فما اراك تعدل. فقال ويحك من يعدل عليك بعدي. فلما ولى قال ردوه علي رويدا ومن ذلك قول الانصاري الذي علي رويدا. رويدا؟ نعم - 00:02:24ضَ
اليك. ومن ذلك قول الانصاري الذي حاكم الزبير في في سراج الحرة لما قال اسقيا زبير ثم سره كلمة الى جارك. فقال ان كان ابن عمتك. احسن الله اليك من كان ابن عمتك - 00:02:44ضَ
وحديث الرجل الذي قضى عليه فقال لا ارضى ثم ذهب الى الى ابي بكر ثم اذا عمر فقتله ولهذا نظائر في في الحديث اذا تتبعت مثل الحديث المعروف عن بهزي ابن حكيم عن ابيه عن جده ان اخاه اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال جيراني على ماذا اخذوا - 00:03:05ضَ
فاعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان الناس يزعمون انك تنهى عن الفي وتستخلي به فقال لانها تنهى عن الفيئ. الفيء؟ نعم وتستخلي به فقال لان كنت افعل ذلك انه لعلي وما هو عليهم. خلوا له جيرانه. رواه ابو داوود جيرانه - 00:03:25ضَ
رواه ابو داوود باسناد صحيح هذا وان كان قد حكى هذا القذف عن غيره فانما قصد به انتقاصه وايذائه بذلك ولم يحكيه على وجه الرد على من قاله وهذا من انواع السب - 00:03:54ضَ
ومثل حديث ابن اسحاق عن هشام عن عن هشام عن ابيه عن عائشة قالت ابتاع رسول الله صلى الله عليه وسلم جزورا من اعرابي بوسق من تمر الذخيرة فجاء به الى منزله. فالتمس التمر فلم يجده في البيت. قالت فخرج الى الاعرابي فقال يا - 00:04:11ضَ
انا ابتعنا منك جزورك هذا بوثق بوثق من تمر من تمر الذخيرة. ونحن نرى انه عندنا لم نجده فقال الاعرابي وغدراه وا غدراه. فوكسه الناس وقالوا لرسول الله صلى لرسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:04:31ضَ
تقول هذا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوه رواه ابن ابي عاصم وابن حبان في الدلائل فهذا الباب كله مما يوجب القتل. ويكون به الرجل مكافرا منافقا حلال الدم. كان النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الانبياء عليهم السلام - 00:04:51ضَ
يعفون ويصفحون عمن قاله امتثالا لقوله تعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين ولقوله تعالى ادفع بالتي هي احسن السيئة وقوله ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي احسن. فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي - 00:05:09ضَ
حميم وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. ولقوله تعالى ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر. ولقوله تعالى ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع اذاهم. وذلك لان - 00:05:29ضَ
درجة الحلم والصبر على الاذى والعفو عن الظلم افظل افضل اخلاق اهل الدنيا والاخرة. يبلغ الرجل بها ما يبلغه بالصيام والقيام. قال تعالى والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. وقال تعالى وجزاء سيئة سيئة - 00:05:49ضَ
مثلها فمن عفا واصلح فاجره على الله. وقال تعالى ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عن سوء. فان الله كان عفوا قديرا قال وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به. ولئن صبرتم لهو خير للصابرين. والاحاديث في هذا الباب كثيرة مشهورة - 00:06:09ضَ
ثم الانبياء احق الناس بهذه الدرجة لفظلهم. واحوج الناس اليها لما ابتلوا به من آآ لما ابتلوا به من دعوة الناس وتغيير ما كانوا عليه من العادات. وهو امر لم يأت به احد الا عود. فالكلام الذي يؤذيهم يكفر به الرجل - 00:06:29ضَ
فيصير به محاربا ان كان ذا عهد ومرتدا او منافقا ان كان مما يظهر الاسلام. ولهم فيه ايضا حق الادمي فجعل الله لهم ان يعفو عن مثل هذا النوع ووسع عليهم ذلك لما فيه من حق الادمين. تغليبا لحق الادمي على حق الله - 00:06:49ضَ
كما جعل لمستحق لمستحقي القود وحد القذف ان يعفو عن القاتل والقاذف واولى. بما في جواز عفو الانبياء ونحوهم من المصالح العظيمة المتعلقة بالنبي والامة وبالدين. وهذا معنى قول عائشة رضي الله عنها ما ضرب رسول - 00:07:09ضَ
الله صلى الله عليه وسلم بيده خادما له ولا امرأة ولا دابة ولا شيئا قط الا يرحمك الله نعم. ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده خادما له ولا امرأة ولا دابة ولا شيئا قط الا ان يجاهد في سبيل الله. ولا انتقى - 00:07:29ضَ
ما لنفسه قط وفي لفظ ما نيل منه شيء فانتقم من صاحبه الا ان تنتهك محارم الله. فاذا انتهكت محارم والله لم يقم لغضبه شيء حتى ينتقم لله. متفق عليه - 00:07:48ضَ
ومعلوم ان النيل منه اعظم من انتهاك المحارم. لكن لما دخل فيها حقه كان الامر اليه في العفو او الانتقام. فكان اختار العفو وربما امر بالقتل اذا رأى المصلحة في ذلك. بخلاف ما لا حق له فيه من زنا او سرقة او ظلم لغيره - 00:08:04ضَ
انه يجب عليه القيام به وقد كان اصحابه اذا رأوا من يؤذيه ارادوا قتله لعلمهم بانه يستحق القتل فيعفو عنه فيعفو عنه فيعفو هو عنه صلى الله عليه وسلم ويبين ويبين لهم ان عفوه اصلح مع اقراره لهم على جواز قتله. ولو قتله قاتل قبل عفو - 00:08:24ضَ
صلى الله عليه وسلم لم يعرض له النبي صلى الله عليه وسلم لعلمه بانه قد انتصر لله ورسوله. بل يحمده على ذلك ويثني عليه كما قتل عمر رضي الله عنه الرجل الذي لم يرضى بحكمه. وكما قتل رجل بنت مروان. واخر اليهودية السابة - 00:08:48ضَ
اذا تعذر عفوه صلى الله عليه وسلم فاذا تعذر عفوه بموته صلى الله عليه وسلم بقي حقا محضا لله ولرسوله وللمؤمنين لم يعفو عنه مستحقه فتجب اقامته ويبين ذلك ما روى ابراهيم ابن الحكم ابن ابان. قال حدثني ابي عن عكرمة عن عكرمة عن ابي هريرة رضي الله عنه ان اعرابيا جاء - 00:09:08ضَ
دعا الى النبي صلى الله عليه وسلم يستعينه في شيء فاعطاه شيئا ثم قال احسنت اليك. قال الاعرابي لا. ولا اجملت قال فغضب المسلمون وقاموا اليه. فاشار اليهم ان كفوا. ثم قام فدخل منزله ثم ارسل الى الاعرابي. فدعاه الى البيت يعني - 00:09:32ضَ
اعطاه فرضي فقال انك جئتنا فسألتنا فاعطيناك. فقلت ما قلت وفي انفس المسلمين شيء من ذلك. فان احببت فقل بين ايديهم ما قلت بين يدي حتى يذهب من صدورهم ما فيها عليك. قال نعم فلما كان الغد او العشيج قال - 00:09:52ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم ان صاحبكم هذا جاء فسألنا فاعطيناه فقال ما قال. وانا دعوناه الى البيت فاعطيناه. فزعم ان انه قد رضي قال الاعرابي نعم. فجزاك الله من اهل وعشيرة خيرا. فقال فقال النبي صلى الله عليه وسلم الا ان مثلي - 00:10:12ضَ
ومثل هذا الاعرابي كمثل رجل كانت له ناقة احسن الله اليك كمثل رجل كانت له ناقة فشردت عليه. فاتبعها الناس فلم يزيدوها الا نفورا. فناداهم صاحب الناقة خلوا بيني وبين ناقتي فانا ارفق بها. فتوجه لها صاحب الناقة بين يديها فاخذ لها من قمام الارض - 00:10:35ضَ
فجاءت فاستناقت فشد عليها رحلها واستوى عليها. واني لو تركتكم حين قال الرجل ما قال فقتلتموه دخل النار رواه ابو احمد العسكري بهذا الاسناد قال جاء اعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد اعطني فانك لا تعطيني من مالك - 00:11:02ضَ
ولا من مال ابيك. فاغلظ للنبي صلى الله عليه وسلم فوثب اليه اصحابه فقالوا يا عدو الله تقول هذا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وذكره. فهذا يبين لك ان قتل ذلك الرجل لاجل قوله ما قال كان جائزا قبل الاستتابة. وانه صار كافرا بتلك الكلمات - 00:11:22ضَ
ولولا ذلك لما كان يدخل النار اذا قتل على مجرد تلك تلك الكلمة. بل كان يدخل الجنة لانه مظلوم شهيد وكان قاتله يدخل النار لانه قتل مؤمنا متعمدا. ولكان النبي صلى الله عليه وسلم يبين ان قتله لم يحل. لان سفك - 00:11:42ضَ
بغير حق من اكبر الكبائر. وهذا الاعرابي كان مسلما. ولهذا قال صاحبكم ولهذا جاءه الاعرابي يستعينه. ولو كان كافرا محاربا له لما جاء يستعينه في شيء. ولو كان النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم اعطاه ليسلم لذكر في الحديث انه - 00:12:02ضَ
واسلم فلما لم يجر للاسلام ذكر دل على انه كان ممن دخل في الاسلام وفيه جفاء الاعراب وممن دخل في قوله تعالى فان اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون. ومما يوضح ذلك - 00:12:22ضَ
انه صلى الله عليه وسلم كان يعفو عن المنافقين الذين لا يشك في نفاقهم حتى قال لو اعلم اني لو زدت على السبعين غفر له ولا زدت حتى نهاه الله عن الصلاة عليهم والاستغفار لهم وامره بالاغلاظ عليهم. فكثير مما كان يحتمله من المنافقين من - 00:12:39ضَ
من الكلام وما يعاملهم من الصفح والعفو والاستغفار قال كان قبل نزول براءة لما قيل له ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع اذاهم. لاحتياجه اذ ذاك الى استعطافهم على الاية لا ما فيش - 00:12:59ضَ
ما في نعم تفضل هذي في في الاحزاب والسياق كانوا نعم لاحتياجه اذ ذاك اذ استعطافهم وخشية نفور العرب عنه اذا قتل احدا منهم. وقد صرح صلى الله عليه وسلم لما قال ابن ابي لئن - 00:13:23ضَ
رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل. ولما قال ذو الخويصرة اعدل فانك لم تعدل. وعند غير هذه القضية انه انما الم يقتلهم بالا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه. فان الناس ينظرون الى ظاهر الامر فيرون واحدا من الصحابة قد - 00:13:46ضَ
فيظن الظان انه يقتل بعض اصحابه على غرض او حقد او نحو ذلك. فينفر الناس عن الدخول في الاسلام واذا كان من شريعته ان يتألف الناس على الاسلام بالاموال العظيمة ليقوم دين الله وتعلو كلمته فلأن يتألفن - 00:14:06ضَ
بالعفو اولى واحرى. فلما انزل الله براءة ونهاه عن الصلاة على المنافقين والقيام على قبورهم. وامرهم ان يجاهد الكفار والمنافقين ويغلظ عليهم نسخ احسن اليك. ويغلظ عليهم نسخ نسخ جميع ما كان - 00:14:26ضَ
المنافقون يعاملون به من العفو كما نسخ ما ما كان الكفار كما نسخ ما كان الكفار يعاملون به من الكف عمن ولم يبق الا اقامة الحدود واعلاء كلمة الله في حق كل انسان - 00:14:46ضَ
فان قيل. اي نعم. احسن الله اليك لا اله الا الله فضيلة نعم آآ حراسة الفضيلة - 00:15:03ضَ