شرح البدور السافرة في أحوال الآخرة | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
٣٦. شرح البدور السافرة في أحوال الآخرة | العلامة عبدالله الغنيمان
Transcription
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله تعالى وغفر لشيخنا ولوالديه وللحاضرين واخرج الترمذي والحاكم وابن حبان عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله - 00:00:00ضَ
صلى الله عليه وسلم ان اول ما يحاسب به العبد يوم القيامة ان يقال له الم اصح جسمك جسمك؟ واروق من الماء البارد. واخرج البزار عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤتى بالمليك والمملوك - 00:00:20ضَ
والزوج والزوجة فيحاسب الملك والمملوك والزوج والزوجة حتى يقال للرجل شربت يوم كذا وكذا على لذة ويقال للزوج خطبت فلانة ما خطاب؟ فزوجتك هاء وتركتهم. واخرج ابن ابي حاتم وابو نعيم في الحلية عن معاذ ابن جبل رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يا معاذ ان المؤمن يسأل - 00:00:40ضَ
يوم القيامة عن جميع سعيه حتى كحل عينيه. واخرج مسدد عن عن ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله الله عليه وسلم قال ان الله ليدعو العبد يوم القيامة فيذكره الاء ونعمه. حتى يقول سألتني - 00:01:10ضَ
يوم كذا وكذا ان ازوجك فلانة فزوجتك فزوجتها. فتزوجتها. واخرج الطبراني في الاوسط عن ابن عمرو رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ام قوما فليتق الله وليعلم انه ضامن - 00:01:30ضَ
لما ضمن. فان احسن كان له من الاجر مثل اجر من صلى خلفه. من غير ان ينتقص من اجورهم شيئا. وما انا من نقص فهو عليه. واخرج البيهقي وابن ابي الدنيا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من عبد يخطب - 00:01:50ضَ
وخطوبة الا الله عز وجل سائله عنها ما اراد بها مرسل جيد الاسناد. واخرج ابن المبارك عن الشعب قال ما من خطيب يخطب الا عرضت عليه خطبته يوم القيامة. واخرج ابن ماجة بسند جيد عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله - 00:02:10ضَ
عليه وسلم ما من داع يدعو الى شيء الا يوم القيامة لازما لدعوته. وان دعا رجلا واخرج ابن المبارك وابو داوود والترمذي وحسنه والحاكم وصححه والنسائي وابن ماجة عن ابي هريرة رضي الله عنه - 00:02:30ضَ
يقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان اول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته يقول الله تعالى لملائكته انظروا في صلاة عبدي هل اتمها ام نقصها؟ فان كانت تامة كتبت - 00:02:50ضَ
له تامة وان كان انتقص منها شيئا قال الله انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فان كان له تطوع قال اتموا لعبدي فريضته من تطوعه ثم تأخذ ثم تؤخذ الاعمال على ذلك. واخرج الحاكم عن تميم - 00:03:10ضَ
الداري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة. فان كان اكملها كتبت له كاملة. وان لم يكملها قال الله لملائكته هل تجدون لعبدي تطوعا تكمل به ما ضيع - 00:03:30ضَ
من فريضته ثم الزكاة مثل ذلك ثم سائر الاعمال على حسب ذلك. واخرج النسائي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اول ما يحاسب به العبد الصلاة. واول ما يقضى بين الناس في الدماء. واخرج مالك في - 00:03:50ضَ
عن يحيى ابن سعيد قال بلغني ان اول ما ينظر فيه من عمل العبد الصلاة. فان قبلت منه نذر وفيما بقي من عمله. وان لم تقبل منه لم ينظر في شيء من عمله. واخرج الطبراني في الاوسط بسند لا بأس به عن عبد الله ابن - 00:04:10ضَ
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة ينظر في صلاته فان صلحت قد افلح وان فسدت خاب وخسر. واخرج الاصفهاني عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:30ضَ
قال ان للصلاة المكتوبة عند الله وزنا من انتقص منها شيئا حوسب به. واخرج سعيد ابن منصور عن ابن عمر قال ان اناسا يوم القيامة يدعون المنقوصين. قيل من هم؟ قال كان احدهم ينقص في صلاته بالتفاته ووضوءه - 00:04:50ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين. بعد هذا كله قيلا لقوله جل وعلا فوربك لنسألنهم عما كانوا يعملون. لان هذا عام مطلق في كل الاعمال - 00:05:10ضَ
وهذه الاسئلة التي ذكرت مفصلة هذا لمن نوقش الحساب ومن الحساب عذب ولابد. كما قال صلى الله عليه وسلم ان الله جل وعلا يقول يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه - 00:05:40ضَ
فاما من فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا. فسر الرسول يقول صلى الله عليه وسلم الحساب اليسير بانه العرض يعني تعرض عليه اعماله يقال عملت كذا وعمل - 00:06:06ضَ
قلت كذا ثم يتجاوز الله جل وعلا عن التقصير فيها. وفي حديث عبدالله بن عمر والذي في الصحيحين قيل له كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى النجوى - 00:06:26ضَ
ويعني مناجاة الله لعبده بحيث انه يكلمه وحده قال سمعته يقول يدني الله جل وعلا عبده ثم يظع عليه كنفه. كنفه يعني سترة يستره عن الناس لانه اذا قيل له عملت كذا وعملت كذا تغير - 00:06:46ضَ
ورأى انه قد هلك. فيسره الله جل وعلا رحمة منه لان لا يطلع الناس ذلك فاذا اقر بتقصيره قال الله جل وعلا له انا سترتها عليك في الدنيا واغفرها لك اليوم. ثم يعطى كتابه بيمينه فيخرج من الستر - 00:07:16ضَ
يمد كتابه الى الناس يقول هاؤم اقرؤوا كتابية اني ظننت اني ملاق حسابي. فهو في عيشة راضية واما الذي يناقش الحساب انه يعذب كما سبق في ذكر الحديث الذي رواه - 00:07:46ضَ
الحاكم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان رجلا عبد الله جل وعلا في جزيرة بالبحر سبعين سنة وحدة. يعني ما عنده شيء نشتغل فيه لا بناس ولا بغيرهم. وانما همه العبادة - 00:08:08ضَ
اجرى الله له عينا من البحر المالح يشرب منها وانبت له شجرة رمان كل يوم تخرج له حدقة. فيكتفي بها يأكل هذه ويشرب من هذا ويعبد ربه وسأل ربه انه يقبضه ساجدا. فقبض ساجد - 00:08:31ضَ
يقول صلى الله عليه وسلم اذا صار يوم القيامة يقول الله جل وعلا له قل الملائكة يدخل عبدي الجنة برحمتي يدل الرجل بعمله يقول يا ربي بعملي ادخلني الجنة بعملي - 00:08:58ضَ
فيقول ارجعوه حاسبوه فيحاسب يوجد ان عبادة سبعين سنة جاء عليها نعمة البصر. او قال نعمة السمع فيقول الله جل وعلا ادخل عبدي النار اذهبوا به الى النار. فيصيح يا رب يا رب ادخلني الجنة برحمتك. وقال صلى الله عليه وسلم ما احد يدخل الجنة بعملي - 00:09:16ضَ
وانما برحمة الله جل وعلا قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يرحمني ربي ويتغمدني برحمته. فالعمل يكون سببا لدخول الجنة. اما الجنة ليس العمل ثمن لها - 00:09:45ضَ
جنة لا قيمة لها وانما هي برحمة الله جل وعلا. قول الله جل وعلا في الايات الكثيرة التي القرآن بما كنتم تعملون يعني بسبب عملكم لا كما يقوله اهل البدع الضلال الذين في المعتزلة ونحوهم يقولون انه يجب على الله ان يثيب الطائع كما يجب - 00:10:03ضَ
وعليه ان يعاقب العاصي فيجعلون الانسان بمنزلة الاجير. ان الله يجب عليه ان يوفي له اجره واذا عصى يجب عليه ان يعاقبه. فهذا الوجوب الذي جاءوا به هو جرأة منهم على الله جل وعلا بدون دليل. وبدون - 00:10:31ضَ
اكل ايضا وهم يزعمون انهم دلهم على العقل وانما هي اقيسة فاسدة جاؤوا بها من عندي انفسهم والمقصود ان مناقشة الحساب شديد جدا لما قال صلى الله عليه وسلم من نوقش الحساب عذب قالت - 00:10:53ضَ
له زوجه عائشة رضي الله عنها يا رسول الله الم يقل الله جل وعلا فسوف يحاسب حسابا يسيرا قال قال ذاك العرظ يعني ليس حساب هذا عرظ يعني تعرظ عليه اعماله فقط قال عملت كذا وعملت - 00:11:17ضَ
كذا ثم يعفو الله جل وعلا. اما اذا نوقش يعني طلب مقابلة العمل. بالنعم ما يجب لله فهذا امر صعب جدا. والله عفو كريم جل وعلا وانما على العبد ان يقر لله جل وعلا بالعبودية. ويعلم ان نعم الله عليه لا - 00:11:36ضَ
ممكن ان يقوم بشكرها النعم لا حصر لها. وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. اذا مثلا حوسب الانسان في هذه الاحاديث يقول انه اول ما يحاسب الانسان على صلاته. هذه المحاسبة الخاصة - 00:12:06ضَ
اما القضاء بين الناس فيما يكون بينهم فاول ما يكون بالدماء يأتي المقتول يحمل رأسه. هذا عجيب يعني. ومتعلقا بقاتله. فيقول يا رب سل هذا في قتلني في النسائي عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي غيره ايضا وقال كل ذنب عسى الله - 00:12:30ضَ
ان يعفو عنه. الا الرجل يموت مشركا او يقتل نفسا بغير حق. في رواية او يقتل مؤمنا بغير حق استثنى هذين الامرين ان كل ذنب عسى الله ان يعفو عنه - 00:13:02ضَ
الا الرجل يموت مشركا او يقتل مؤمنا بغير حق. هذه من اصعب الاشياء نسأل الله السلامة رواية ايضا في النسائي انه اذا جاء متعلقا به يقول الله تعس تعس يعني هذا القاتل على كل حال القتل ليس يعني من قتل يكون كافرا - 00:13:22ضَ
لكن الله جل وعلا يقول ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. كم هذا من وعي؟ شيء يعني اذا استشعره الانسان يعلم عظمة هذا. ثم الاعمال الخاصة كما ذكر انه اول ما - 00:13:51ضَ
محاسبة الانسان الصلاة. الصلاة عماد الدين. والصلاة بعد التوحيد ومعلوم ان قبل هذا المحاسب على التوحيد قبل هذا. فاول ما يسأل الملك الملائكة هلكان منكر ونكير. حينما يوضع الانسان في قبره مباشرة. لانها ترد - 00:14:21ضَ
اليه روحه ثم يسألانه يقول ان له من تعبد؟ في رواية من ربك؟ يعني ما معبودك؟ اه ثم لها له وما دينك وثم من هذا الرجل الذي جاءكم فاذا كان موقنا اجاب - 00:14:51ضَ
قال ربي الله هو الذي خلقني وهو الذي اعبده. والرب هنا بمعنى المعبود يعني ما معبودك ثم يقول هذا ديني الاسلام يقول هذا محمد صلى الله عليه وسلم نبي الله ارسله الله الينا - 00:15:23ضَ
ما هذا السؤال لمن شاهد الرسول ونظر لكل احد. ولهذا يقول ان له بعد هذا وما يدري يعني ما ادريك يعني ما الدليل؟ فيقول قرأت كتاب الله وامنت به. عند - 00:15:46ضَ
كذلك تنتهي الاسئلة ويقولان قد علمنا قد علمنا لان عندهما علم قبل مجيئهما في امر هذا هذا الميت ثم يفتح له بابان باب الى النار وباب الى الجنة فيقال اولا انظر الى مكانك في النار لو بالله - 00:16:06ضَ
وهذا حتى يزداد غبطة وسرورا وفرحا اما وقد امنت بالله فانظر الى مكانك في الجنة يقول صلى الله عليه وسلم فيأتيه من روحها ونعيمها وهو في قبره. فيسأل ربه يا رب اقم - 00:16:35ضَ
ساعة حتى اذهب الى اهلي. يعني اهله في الجنة. اسأل الله الكريم. اما اذا كان غير ذلك فلا يستطيع ان يجيب يتلعثم ويقول سمعت الناس يقولون الشيء وقلته او رأيتهم يفعلون شيئا ففعلته - 00:16:55ضَ
يقولان له لا دريت ولا تليت يعني ما علمت ولا تعلمت. دريت ولا تليت. اه يعذب في قبره نسأل الله العافية وعلى كل حال من من رحمة الله جل وعلا - 00:17:17ضَ
انه يأمر بتكميل الفرائض من بالنوافل فاذا كان الانسان قصر في صلاته يعني والتقصير حاصل لابد كل واحد يقصر في صلاته بلا شك يا ما شاء الله لأن روح الصلاة ولبها حضور القلب كون الإنسان مثلا مجرد يصلي فقط ما - 00:17:37ضَ
في حديث عبد الله بن عباس يقول لا يكتب للانسان من صلاته الا ما حظر ما حضر قلبه قد يكتب له نصفها وقد يكتب له ربعها وقد يكتب اقل او اكثر من هذا - 00:18:06ضَ
فاذا حوسب عن ذلك صار تقصير تكمل من الصلوات النوافل ولهذا ينبغي للانسان ان يكثر من الصلاة لعلها ترقع بها صلاة الفريضة وكذلك مثلها الزكاة الزكاة والسهل هل اداها؟ فان كان له صدقات تطوع وكمل من الفريضة - 00:18:26ضَ
ومثله الصوم. وهكذا الاعمال كلها وهذا كله من رحمة الله ولا يكون هذا لكل احد. هذا من يريد الله جل وعلا رحمته وثم الالتفات التي ذكرها يقول انه اذا كان انتقص - 00:18:57ضَ
غادي يلتفت وقد الالتفات ذكر العلماء انه قسمان التفات بالبدن والتفات بالبدن. اذا كان بمجرد الرقبة فقط في الراس نقص في الصلاة. اما اذا كان الالتفات بجملة البدن. حيث تكون القبلة - 00:19:17ضَ
عن يميني والعن شمالي ولا خلفه فهذا يبطل الصلاة لان استقبال القبلة فرض لابد من اول الصلاة الى نهايتها حتى قال الفقهاء لو ان مثل الامام سهى ثم سلم من ثلاث - 00:19:45ضَ
ثم التفت ثم نبه ويجب عليه اولا يستدير الى الى القبلة. قبل ان يقوم. حتى يؤدي هذه الركعة كاملة الى القبلة ثم يقوم ويقوم وهو متجه الى غير القبلة فان قام وهو متجه الى غير القبلة بطلت صلاته - 00:20:08ضَ
فالمقصود يعني ان استقبال الالتفات اي القبلة بالبدن يبطل الصلاة اما اذا كان القسم الثاني وهو التفات القلب فهذا اشد انه جاء في الحديث ان الله جل وعلا يقابل المصلي - 00:20:33ضَ
فاذا التفت اعرظ عنه وقال االى خير مني؟ ثم يعرظ عنه. نسأل الله العافية وهذي مصيبة بالحاكم. يعني اكثر اعمالنا يعني فيك تفكير فيما نحن فيه ونظر تجد الانسان يجول في - 00:20:56ضَ
قلبه في كل مكان وان كان بدنه متجه الى القبلة. فالصلاة تحتاج الى جهة مجاهدة لان اشد ما يكون حرص الشيطان على الانسان هل في صلاته حتى لا يأتي بها على الوجه المطلوب - 00:21:16ضَ
ولهذا تجده يذكره بالاشياء التي لا يذكرها يعني يقول ذكر كذا حتى يشتغل يشتغل عن صلاته. فيحتاج ان يجتهد الانسان والمسألة مسألة دقائق خمس دقائق او اقل او اكثر يجتهد في هذه حتى يأتي بصلاته على رغم الشيطان - 00:21:42ضَ
حاضرا فيها قلبه عارفا ماذا قال ومن ويعرف قام بين يدي من؟ رب العالمين جل وعلا ومعلوم ان الانسان يعني لو قيل له انك ستقابل الملك الليلة وكذا يجتهد يكون مثلا في ثيابه وفي ادبه وفي - 00:22:09ضَ
واذا قابله يمكن يلتفت ولا يشتغل ثيابه الى ما اشبه ذلك قيل هذا قليل الادب. قل ما يقال له انه قليل الادب. فكيف اذا اذا كان الانسان مثلا مسلم يقابل رب العالمين - 00:22:37ضَ
انه فان الصلاة صلة بين العبد وبين ربه. يجب ان يكون متصلا بربه ولهذا كان المصطفى صلوات الله وسلامه عليه اذا حزبه امر فزع الى الصلاة ويقول لي بلال اذا ظاد انه يقيم الصلاة فرحنا بالصلاة. فهو يستريح بالصلاة - 00:22:57ضَ
وهكذا اهل التقوى يستريحون بها. اما نحن نريد ان نستريح منها. اه مصيبة الواقع يعني ما وجدنا ما وجده اولئك الاتقياء البررة غير انه يجب على الانسان يجتهد في هذا. اجتهد حتى يؤدي صلاته كاملة. لانه سيحاسب على ذلك - 00:23:28ضَ
والامر كله الى الله جل وعلا. اذا شاء ان يعفو عفا عن عبده تقصيره كله بدون محاسبة. لانه هو الرب الكريم وهو البر الرحيم. ورحمته تغلب غضبه تعال وتقدس نعم. قال رحمه الله واخرج ابن ابي حاتم ايقع بن عبد الكلاعي قال ان لجهنم - 00:23:58ضَ
قناطر والصراط عليهن فتجلس الخلائق عند القنطرة الاولى. فيقول قفوهم انهم مسؤولون فيحاسبون على الصلاة ويسأل ويسألون عنها فيهلك فيها من هلك وينجو من نجا. فاذا بلغوا القنطرة الثانية حوسبوا على - 00:24:31ضَ
كيف ادوها؟ وكيف خانوها؟ فيهلك من هلك وينجو من نجا فاذا بلغوا القنطرة الثالثة سئلوا عن الرحيم كيف وصلوها؟ وكيف قطعوها؟ فيهلك من هلك وينجو من نجا. قال والرحم يومئذ متدلية الى الهواء في - 00:24:51ضَ
جهنم تقول اللهم من وصلني فوصله فوصله ومن قطعني فاقطعه. واخرج البزار وابو نعيم سند حسن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فوق الازار وخلف الخبز وظل الحائط - 00:25:11ضَ
الماء فضل يحاسب به او يسأل عنه المرء يوم القيامة. واخرج احمد بسند جيد. هذا معناه لستر العورة وغير غير ذلك يحاسب به. الله المستعان. يعني هذا الثياب الزائدة والاشياء هذا يقول انه يحاسب عليها. وكذلك الطعام وغيره حسب كل ذلك - 00:25:31ضَ
اذا نوقش الانسان الحساب. الله يعفو يعفو ويصفح. وهو كريم جل وعلا ورحمته اوسع من عقابه. ولكن الانسان في هذه الحياة يجب ان يستعد يجب ان يأخذوا الحيطة. لان الاحتياط في مثل هذا - 00:26:01ضَ
الا يرتكب محرم والا يخل بواجب. اما الامور المندوبة والمستحبات والامور المكروهات فامرها اسهل. لانه لا يحاسب عليها. يعني حساب الذي يقتضي تعذيب وانما يثاب على فعل المستحب ويثاب على ترك المكروه - 00:26:31ضَ
اما اذا فعلهما يعني فعل المكروه او فعل او ترك المستحب انه لا يحاسب على هذا الحساب على الفرائض على الواجبات التي اوجبها الله جل وعلا على عباده والرسول صلى الله عليه وسلم رتب دخول الجنة على امور خمسة. فقط - 00:27:01ضَ
لما سئل عن العمل الذي يدخل الجنة. قال تعبد الله لا تشركوا به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. فهذا السؤال تكرر وتكرر الجواب عليه بهذه الامور. تكرر مرارا النبي صلى الله عليه وسلم. وفي - 00:27:31ضَ
في حديث معاذ الذي رواه الترمذي قال اخبرني عن امر همني فقال قال اخبرني عن امري عن عن عمل يدخلني الجنة. قال لقد سألت عن عظيم وانه لسهي ميسور على من يسره الله عليه. امر عظيم لان الشيء الذي يدخل الجنة عظيم ما هو سهل - 00:28:01ضَ
وقال تعبد الله لا تشركوا به شيئا وتقيموا الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت استطعت اليه سبيلا. هذه فقط. ثم بعد ذلك لان معاذ رضي الله عنه من الذين يجتهدون في العمل. قال الا ادلك على ابواب الخير؟ قلت بلى يا رسول الله - 00:28:31ضَ
ذكر اشياء ذكر الصلاة الصدقة بصدقة السر وذكر الجهاد وذكر ترى ثم بعد هذا كله قال الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ ملاك الشيء هو الذي يملكه ويكون غاية. قلت بلى يا رسول الله. قال امسك عليك لسانك - 00:29:01ضَ
كنت او ان اتكلم به قال وهل يكب الناس على مناخرهم في النار الا حصائد السنتهم هذا ايضا يجب ان يحفظ الانسان لا يتكلم الا بالشيء الذي خذوا عليه بالخير والنفع. اما الكلام بالامور التي تسبها وقد اخبرنا - 00:29:31ضَ
ربنا جل وعلا ان كل نطق ينطق به الانسان انه محفوظ. انه يحفظ قال جل وعلا ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد - 00:30:01ضَ
اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد. ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد يعني الرقيب يعني يترقب متى ينطق؟ مستعد للكتابة فيكتب اكتب كل شيء. نعم قال رحمه الله واخرج احمد بسند جيد عن ابي عسيب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل حائطا لبعض الانصار - 00:30:21ضَ
ومعه ابو بكر وعمر رضي الله عنهما فقال لصاحب الحائط اطعمنا بسرا. فجاء صاحب الحائط ان فوضعه فاكل رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه. ثم دعا بماء بارد فشرب. فقال لتسألن عن هذا يوم القيامة - 00:30:54ضَ
فقالوا يا رسول الله اننا لمسؤولون عن هذا يوم القيامة؟ قال نعم الا من ثلاث خرقة يكف بها عورات وكسرة يسد بها جوعته نعم. وجحر يدخل فيه من الحر والبرد. الله المستعان. نعم. واخرج - 00:31:14ضَ
نحوه عن ابي هريرة رضي الله عنه ولفظه هذا والذي نفسي بيده من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة بارد ورطب وماء بارد. واخرج الترمذي وحسنه وصححه والحاكم وصححه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال - 00:31:34ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم. ان الله تبارك وتعالى اذا كان يوم القيامة ينزل الى العباد ليقضي بينهم وكل قمة جافية فاول من يدعو به رجل جمع ورجل يقتل في سبيل الله ورجل كثير المال فيقول الله للقبر - 00:31:54ضَ
قارئ الم اعلمك ما انزلت وعلى رسولي؟ قال بلى يا رب. قال فماذا عملت فيما علمت؟ قال كنت اقوم به اناء الليل واناء النهار فيقول الله له كذبت. وتقول له الملائكة كذبت. ويقول الله له بل اردت ان يقال فلانا - 00:32:14ضَ
من قارئ فقد قيل ذاك ويؤتى بصاحب المال فيقول الله له الموسع عليك حتى لم ادعك تحتاج الى احد قال بلى يا رب. قال فماذا عملت فيما اتيتك؟ قال كنت اصل الرحم واتصدق. فيقول الله له كذبت - 00:32:35ضَ
تقول له الملائكة كذبت ويقول الله بل اردت ان يقال فلان جواد فقد قيل ذلك. ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقول الله في ماذا قتلت؟ فيقول امرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت. فيقول الله له - 00:32:55ضَ
وكذبت وتقول له الملائكة كذبت. ويقول الله بل اردت ان يقال فلان جريء. فقد قيل ذاك ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتي فقال يا ابا هريرة فاولئك الثلاثة اول خلق الله - 00:33:15ضَ
بهم النار يوم القيامة. مسلم والاصل في المسلم. هذا في صحيح مسلم هذا وهذا مخيب لان يقول اول من تسعر بهم هذي الثلاثة. اول ما يحاسبون مسلمون بل هدا هو عالم والاخر متصدق والثالث مجاهد. جاهد في سبيل الله - 00:33:35ضَ
ولكنهم ارادوا الدنيا ارادوا ما هو من حظوظ نفوسهم لهذا يؤتى بالاول العالم ويكرره الله بنعمه اول شيء يقول لم اعلمك قل بلى يا رب. يقول ماذا عملت بما علمت؟ يقول تعلمت العلم فيك وعلمته - 00:34:05ضَ
كيف الانسان يكذب على ربه جل وعلا؟ فيقول الله كذبت وكذلك الملائكة ولكنك فعلت ذلك ليقال هو عالم. وهذا يشمل يعني العموم ويشمل الخصوص كونه يتكلم الكلام حتى يثنى عليه ويقال انه فلان انه يعلم وانه عالم وانه كذا - 00:34:35ضَ
فيتحصل على مدحة الناس والحظوة عندهم. وهذا من حظ النفس من عبادة النفس ليست من عبادة الله عبادة الله يجب ان لا يكون يقصد به الا وجه الله. ويكون مثلا المادح - 00:35:05ضَ
والقادح عنده سواء. تمدح ولا تقدح؟ ما يضرني وانما يقصد وجه الله اذا رضي الله عنه يكفيه والناس كلهم لا يعني يؤثرون عليه. هذا هو الذي يسلم ما الذي ينظر يقول اما يقول مثلا ان الناس يثنون عليها ويكون احسن من فلان واحسن من فلان - 00:35:25ضَ
ويباري ويجاري الناس يعني يجاري العلماء في ما علم ولهذا جاء الوعيد على هذا انه له النار نسأل الله العافية. على كل حال هذه مرآة مراعاة هذه من الشرك الشرك الخفي. الذي خافه رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصالحين - 00:35:55ضَ
اذا كان مخوفا على الصالحين كيف غيرهم؟ ومثل ذلك يقال في المنفق والمتصدق وكذلك كالاعمال الاخرى التي تعمل ظاهرا لله جل وعلا مثل الجهاد وغيره. فاذا كان الانسان كان يقصد بذلك مدحة الناس وثناؤهم او الحظوظ عندهم وان يقدموه في المجالس وما اشبه ذلك فبئس - 00:36:25ضَ
بل فانه عمل ضائع وهو ايظا ظال وسوف ينسى ويلاقي ربه جل وعلا يقول له مثل هذا الكلام. كذبت ليس هذا رجل واحد. يعني العالم والمتصدق والمجاهد هذا جنس جنس الناس. منهم من يكون هكذا. فيكون معنى ذلك انه جنس من - 00:36:55ضَ
هذه اعمالهم وهذا جزاؤهم. والله المستعان نعم. واخرج الطبراني في الاوسط والبيهقي في شعبة الايمان والاصبهاني في الترغيب بسند حسن عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا - 00:37:25ضَ
كان اخر الزمان صارت امتي ثلاث فرق. فرقة تعبد الله خالصة. وفرقة تعبد الله رياء. وفرقة يعبدون الله ليستأكلوا به الناس. فاذا جمعهم الله يوم القيامة قال للذي كان الناس بعزة - 00:37:45ضَ
وجلالي ما اردت بعبادتي. فيقول وعزتك وجلالك استأكل به الناس. قال لم ينفعك ما جمعت شيئا تلجأ اليه انطلقوا به الى النار ثم يقول للذي كان يعبد رياء بعزتي وجلالي ما اردت بعبادتي. قال بعزتك - 00:38:05ضَ
وجلالك اردت بعبادتك رياء الناس. قال لم يصعد الي منه شيء. انطلقوا به الى النار. ثم يقول للذي كان يعبده خالصا بعزتي وجلالي ما اردت بعبادتي. قال بعزتك وجلالك انت اعلم بالذي مني اردت به - 00:38:25ضَ
ذكرك ووجهك. قال صدق عبدي انطلق به الى الجنة. واخرج مسلم عن ابي هريرة رضي الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل يقول يوم القيامة يا ابن ادم مرضت فلم - 00:38:45ضَ
تعدني قال يا رب كيف اعودك وانت رب العالمين؟ قال اما علمت ان عبدي فلانا مرض فلم تعده؟ اما علمت انك لو عدته لوجدتني عنده. يا ابن ادم استطعمتك فلم تطعمني. قال يا ربي كيف اطعمك؟ وانت رب العالمين - 00:39:05ضَ
قال اما علمت انه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه. اما علمت انك لو اطعمته لوجدت ذلك عندي يا ابن ادم استسقيتك فلم تسقني. قال يا ربي كيف اسقيك وانت رب العالمين؟ قال استسقاك عبدي فلان فلم تسقه - 00:39:25ضَ
اما انك لو سقيته وجدت ذلك عندي. يعني هذه يعني مرضت فلم تعدني الله جل وعلا لا يعتريه افة ولا غيرها وهو الغني بذاته عن كل ما سواه ولكنه عبر هذا لان عيادة المريض - 00:39:45ضَ
يجب ان تكون في الله جل وعلا. لان المريض غالبا انه يعني مدبر عن الدنيا مقبل على الاخرة لا يرجى ولا يخالف. فاذا عاده يكون العيادة تكون لله جل وعلا وهي من حقوق المسلم على اخيه المسلم. الحق يسأل عن - 00:40:15ضَ
فاذا اداه الانسان خالصا لله جل وعلا وجد ذلك قريبا وجده عند الله اوفر ما كان. وعبر عن ذلك بانه كانها عيادة له وكذلك الاطعام والسقي وغيره من الاعمال البر اذا فعلها الانسان خالصا لله فان - 00:40:45ضَ
سيما الاعمال المتعدية المتعدي نفعها الى الغير. قد يقال مثلا وهل عيادة المريض تنفعه؟ نعم عيادة المريض اما ان تسليه واما ان من تخفف عنه اذا زاره اخوه دعا له وما اشبه ذلك وسأل عنه - 00:41:15ضَ
فانه يفرح بهذا ويتسلى وقد يجد بذلك خفة من مرضه فيكون فيه اثر اثر عظيم مريض فيثاب الانسان على هذا مع انه حق يسأل عنه الانسان كما قال صلى الله عليه وسلم حق المسلم على المسلم خمس فذكر منها هذا ومثل ذلك - 00:41:45ضَ
تاج اذا سأل او لم يسأل فاعطي لله سوف فيأتي ذلك قريب ويجده عند ربه جل وعلا اوفر ما كان ويكون خيرا له من المال كله الذي ينفق في الدنيا وفي غيرها الى غير ذلك على كل حال الله لا يضيع - 00:42:15ضَ
اجرى امل. نعم. واخرج ابن المبارك عن معاوية بن قرة قال اشد الناس حسابا يوم الصحيح الفارغ. واخرج احمد في الزهد عن ابي عثمان قال لما فتحت جوخا دخل المسلمون يمشون - 00:42:45ضَ
عام فيها والطعام فيها امثال الجبال. وقال رجل لسلمان الا ترى ما فتح الله علينا؟ قال سلمان وما يعجبك مما ترى الى جنب كل حبة مما ترى حساب. الله المستعان. نعم. واخرج احمد في الزهد وابن المبارك وسعيد ابن منصور عن ابي ذر - 00:43:05ضَ
رضي الله عنه قال ذو الدرهمين اشد حسابا من ذي الدرهم. واخرجه الحاكم في التاريخ من حديث ابي هريرة واخرج سعيد ابن منصور عن عبيد ابن عمير قال ما كثر مال رجل الا كثر حسابه. واخرج احمد عن محمود بن لبيد - 00:43:25ضَ
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اثنتان يكرههما ابن ادم يكره الموت والموت خير للمؤمن من الفتنة ويكره قلة المال وقلة المال اقل الانحساب. صحيح يعني الموت يعني مأكول يكرهه. الا ما شاء - 00:43:45ضَ
يا الله الذين يعني لهم عندهم الاخلاص وعندهم الصدق ما يكرهون الموت فيقول الطيبي رحمه الله يقول في كتابه شرح المشكاة والله لولا اننا تذكر انا سنموت لمات الانسان حسرة لانه يشاهد الامور التي قد مثلا - 00:44:05ضَ
تمرضوا او قد تميتوا. يكون مبعثلا مشاهدا مع الكفرة والفسقة والكلاب وغيرها يقول ان هذه امور لا تليق بها ولكن اذا تذكرنا اننا نموت تسلينا الموت ما نحن ما نريد الموت لانه مثل ما قال لنا ابو ذر رضي الله عنه يقول امرت دنياكم - 00:44:35ضَ
ولن تأمروا قبوركم فتكرهون ان تنتقلون من العمارة الى الخراب. فخراب يعني المقصود يعني ان الانسان هو ان كره هذا قد يكون الموت خيرا له. ولا شك ان الموت خير من الافتتان - 00:45:05ضَ
اذا جاءت الفتن الفتن في الدين يعني والانسان يفتن في دينه يكون على امر معلوم انه من الخير ثم يتركه تباعا لامره وقد يزيغ قلبه وقد يخرج من دينه وهذا من المصائب يعني والانسان ما يملك قلبه فيتغير - 00:45:25ضَ
غير القلب يتغير كل يوم. فكذلك ان يكونه مثلا يكون رزقه كفافا خيرا له من تكون نكون عنده اموال يحاسب عليها. ويقال من اين اكتسبتها وفيما انفقتها وفي ولهذا ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم ان الفقراء يدخلون الجنة - 00:45:55ضَ
قبل الاغنياء بخمس مئة سنة. يعني بنصف يوم. واليوم خمسين الف سنة يعني ابو الف سنة على بعظ ان يوما عند ربك كالف سنة مما تعدون. هذا بعد الحساب. فالمقصود يعني ان الانسان يكره الشيء الذي يكون خيرا له - 00:46:25ضَ
ويبغض الشيء الذي يكون يعني هو شر له. عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير واش وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم. والله يعلم وانتم لا تعلمون. الانسان انه يسأل ربه ان يختار له الاصلح. والخير قل اللهم احيني - 00:46:55ضَ
فكانت الحياة خير الليل. وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي. نعم. واخرج ابن ما جعل انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من غني ولا فقير الا ود يوم القيامة انه اوتي في الدنيا - 00:47:25ضَ
ياقوت واخرج الطبراني في الاوسط وابو نعيم في الحلية عن علي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل فرض للفقراء في اموال الاغنياء قدر ما يسعهم. فان منعوهم حتى يجوعوا او - 00:47:45ضَ
او يجهد حاسبهم الله فيه حسابا شديدا وعذبهم عذابا نكرا سنقول هي سهم يعني يكفيهم. يكفيهم في حياتهم. لو اخرجت الزكاة ما بقي فقير. ولكن الله المستعان. تساهل في ماذا - 00:48:05ضَ
المحاباة قد تعطى الزكاة من لا يستحقها. ويترك يترك الذين هم في امس الحاجة الى الاكل والشرب وغيره. نعم واخرج الطبراني في الاوسط والصغير بسند ضعيف عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:48:32ضَ
تمويل للاغنياء من الفقراء يوم القيامة يقولون ربنا ظلمونا حقوقنا. يقولون ربنا ظلموا دون حقوقنا التي فرضت لنا عليهم فيقول الله وعزتي وجلالي لاقربنكم ولاباعدنهم. قال وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم في اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم. واخرج ابن ماجة عن سعيد - 00:48:58ضَ
ان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله لا يسأل العبد يوم القيامة حتى يقول له ما منعك اذا رأيت المنكر ان تنكر. فاذا لقن الله عبدا حجته قال يا رب رجوتك وفرقت من الناس - 00:49:28ضَ
واخرج ابن ماجة عن ابي سعيد رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحقر احدكم نفسه قالوا يا رسول الله كيف يحقر احدنا نفسه؟ قال يرى امرا لله عليه فيه مقال ثم لا يقول فيه فيقول الله عز - 00:49:48ضَ
عز وجل يوم القيامة ما منعك ان تقول في كذا وكذا فيقول خشية الناس فيقول فاياي احق ان هل بمعنى هذا ان الانسان اذا ارى المنكر وجب عليه ان ينكره ولكن درجات الانكار يعني - 00:50:08ضَ
كما في حديث ابي سعيد الخدري ثلاث الاهى الانكار باليد ان يزيله وهذا الغالب انه يكون لولي الامر ومن انابه ولي الامر. والذي انكر باليد وبالفعل الدرجة الثانية ان يكون باللسان بقول وهذا واسع امره - 00:50:28ضَ
يعني يقول يقابل صاحب المنكر يقول ما يجوز لك. هذا لا يجوز هذا منكر هذا عليه هذا وما اشبه ذلك ويكون ذلك اللين والرفق والشيء الذي يعني يمكن يقبل ما العنف والشدة والكلام النابي ما يناسب في مثل هذا. الدرجة - 00:50:58ضَ
ثالثا التي هي ادنى الدرجات. الانكار بالقلب. ان يكره هذا ويبغضه ثم يقتضي هذا كونه يكرهه ويبغضه ان لا يجالس من كان على هذه الطريقة. ولا يستمع الى ذلك. بل يفارقه - 00:51:28ضَ
اما اما اذا لم يصنع ذلك يكون شريكا لصاحب المنكر. نعم واخرج البيهقي والاصبهاني في الترغيب بسند لا بأس به عن ابراهيم رحمه الله انه نظر الى انسان يبيع لبنا قد - 00:51:48ضَ
خلطه بالماء فقال كيف بك اذا قيل يوم القيامة؟ خلص الماء من اللبن. نعم. واخرج بسند يعني هذا معناه انه يشوبه يبيعه. يشوب اللبن بالماء. ليبيعه لانه لا من شأن هذا من هذا فيقول كيفك اذا يوم القيامة قيل انك خلص هذا من هذا تستطيع - 00:52:09ضَ
لا يمكن هذا من الامور الممتنعة. نعم. واخرج الطبراني بسند رواه عن واثنه رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يؤتى بعبد محسن في نفسه لا يرى ان له ذنبا فيقال له هل كنت توالي - 00:52:39ضَ
اولياء قال كنت من الناس سلمى. سلمى. احسن الله اليكم. قال كنت من الناس سلما. قال فهل كنت تعادي اعداء قال يا رب لم يكن بيني وبين احد شيء. فيقول الله عز وجل لا ينال رحمتي من لم يوالي اوليائي - 00:52:59ضَ
لم يعادي اعدائي. نعم هذه من اعمال القلوب. الموالاة ولا احد يستعي لا احد يستطيع ان يمنعها. يعني الكراهة والبغظ والحب. هذه الموالاة يعني نحب ان بالله ويكره من يكره ما يكره الله ويغوظه. اما الافعال من قول والفعل فهو تبع لهذا - 00:53:19ضَ
تبع لما في القلوب وهي التي يعني تراعى فيها الاستطاعة. اما ما في القلب مع هدي في انه يغير فيجب ان يكون ثابتا والله يسأل عن عن هذا الشيء الذي يقول كذا ان يكون - 00:53:49ضَ
اعداء الله. من كان يعاديهم فهو يكون وليا لله. ومن كان يواليهم سيكون عدوا لله جل وعلا. نعم واخرج الحاكم عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يدعو الله بالمؤمن يوم القيامة حتى يوقفه بين يديه فيقول - 00:54:09ضَ
يقول عبدي اني امرتك ان تدعوني ووعدتك ان استجيب لك. فهل فهل كنت تدعوني؟ فيقول نعم يا رب. فيقول اما انك لم تدعني بدعوة الا الا استجيب لك اليس دعوتني يوم كذا وكذا لغم نزل بك - 00:54:33ضَ
ان افرج عنك ففرجت عنك. فيقول نعم يا رب. فيقول اني قد عجلت عجلتها لك في الدنيا ودعوت ليوم كذا وكذا لغم نزل بك. ليفرج عنك فلم تر فرجا. قال نعم يا رب. فيقول اني ادخرت لك بها في الجنة - 00:54:53ضَ
في كذا وكذا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يدعو الله دعوة دعا بها عبده المؤمن الا بين له اما ان يكون عجل له في الدنيا واما ان يكون ادخر له في الاخرة. قال فيقول المؤمن في ذلك المقام يا ليته لم يكن - 00:55:13ضَ
له في في يا ليته لم يكن عجل له في شيء من دعائه. يا ليتني يا ليته لم يعجل شيئا من الدعاء. يعني لان ما في الاخرة خير وافضل وابقى ان الدنيا تنسى وتنتهي - 00:55:33ضَ
سواء كانت صحة ولا مال ولا غيره من حظوظ الدنيا كانها لم تكن شيئا ولكن هذا يدلنا على وجوب كثرة الدعاء ان نكثر الدعاء. الدعاء لا يظيع ادعوا الله وسوف تجد عاقبة ذلك اما اجلا واما اجلا. وان - 00:55:53ضَ
انا الدعاء لابد له من آآ من شروط ومن اداب ومن الشروط التي لا بد منها اكل الحلال لا يستجيب من من يأكل الحرام كما قال جل وعلا يا ايها الرسل - 00:56:23ضَ
من الطيبات واعملوا صالحا. اني بما تعملون عليم. وقال جل وعلا يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما واشكروا لله. ان كنتم اياه تعبدون. فامر باكل الحلال اولا ثم امر بالعمل بعد ذلك - 00:56:43ضَ
اذا جاء الانسان اكل حراما وقد لا يستجاب له. كما في الحديث الذي في صحيح مسلم الرجل الذي يطيل السفر يرفع يديه الى السماء يقول يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام - 00:57:03ضَ
بالحرام فانى يستجاب له؟ انا يعني بعيد بعيدا يستجاب له. وقد يستجاب له وان كان هكذا ولكنه بعيد. لان الله جل وعلا هو رب الخلق كلهم. والرب هو والذي يربهم بالنعم. ويقوم بمصالحهم. ولهذا يستجيب للكفار - 00:57:23ضَ
احيانا يستجيب لهم. كما اخبر الله جل وعلا عن المشركين انهم اذا ركبوا في الفلك هبت بهم الرياح العاصفة دعوا الله مخلصين. فيستجيبوا لهم. نعم واخرج الامام احمد في الزهد عن مجاهد رحمه الله تعالى انه قال يجاء بالعبد يوم القيامة فيقال له - 00:57:53ضَ
ما منعك ان تكون عبدتني فيقول ابتليتني فجعلت علي اربابا فشغلوني. فيجاء بيوسف عليه السلام في عبوديته فيقول انت كنت اشد عبودية عبودية ام هذا؟ فيقول بل هذا. فيقول له لم يمنعه ذلك - 00:58:23ضَ
ان عبدني ويجاء بالغني فيقال له ما منعك ان تكون عبدتني فيقول يا رب كثرت لي من كثرت لي من ما لي فذكر ما ابتلي به او ما ما ابتلى به فجاء بسليمان عليه السلام في ملكه فيقال له كنت اغنى ام هذا؟ فيقول - 00:58:43ضَ
قولوا بل هذا. قال فلم يمنعه ذلك ان عبدني. ويجاء بالمريض فيقال ما ما منعك ان تعبدني. فيقول يا رب ابتليتني ابتليتني فيجاء بايوب عليه السلام في ضره فيقال انت كنت اشد ضرا ام هذا؟ فيقول بل - 00:59:03ضَ
هذا فيقال له لم يمنعه ذلك ان عبدني واخرج ابن المبارك عن سليمان ابن راشد انه بلغه ان امرأ لا يشهد على احد شهيد عادة في الدنيا الا شهد بها يوم القيامة على رؤوس الاشهاد. ولا يمتدح عبدا في الدنيا الا امتدحه يوم - 00:59:23ضَ
القيامة على رؤوس الاشهاد. قال القرطبي هذا صحيح يدل على صحته قوله تعالى ستكتب شهادتهم ويسألون واخرج ابو نعيم عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مما اعطى الله موسى في الالواح يا موسى لا - 00:59:48ضَ
تشهد بما يعي سمعك ويحفظ عقلك ويعقل عليك قلبك. فاني واقف اهل الشهادات على شهاداتهم يوم القيامة ثم سائلهم عنها سوء الحساب. واخرج ابن الهيثم ابن الحجاج الطائي قال حج سليمان ابن عبد - 01:00:08ضَ
الملك فخرج حاجبه ذات يوم فقال ان امير المؤمنين قال ابعثوا الي فقيها اسأله عن بعض المناسك قال فمر طاووس رحمه الله فقالوا هذا طاووس اليماني. فاخذه الحاجب فقال اجب امير المؤمنين. فقال - 01:00:28ضَ
فابى قال فادخله عليه فقال طاووس فلما وقفت بين يديه قلت ان هذا المجلس يسألني الله عنه فقلت يا امير المؤمنين ان صخرة كانت على شفير جب في جهنم هوى - 01:00:48ضَ
فيها سبعين خريفة حتى استقرت قرارها. اتدري لمن اعدها الله؟ قال لا. ثم قال ويلك من اعدها الله قلت لمن اشركه الله في حكمه فجار. قال فبكى لها. واخرج ابو داوود والنسائي وابن حبان - 01:01:08ضَ
عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قعد منكم مقعدا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة ومن ومن اضطجع مضجعا لا يذكر الله فيه كان عليه من الله ترة. وما مشى احد ممشى لا يذكر - 01:01:28ضَ
الله فيه الا كان عليه من الله تراه. ترى هي الحسرة والندامة. ومعنى ذلك ان الانسان يسأل عن ساعات عمره في كلها هل قضاها في الطاعة ولا في والا ذهبت هكذا ولكن المصيبة اذا كانت تقضى في المعاصي - 01:01:48ضَ
هذا اشد اعظم يعني نسأل الله العافية. فعلى كل حال يعني الانسان خلق لعبادة الله جل وعلا وانعم عليه بالنعم الكثيرة فيجب ان يشكر اول النعم ثم يستعمل النعم في طاعة الله جل - 01:02:08ضَ
جل وعلا ويكون عبدا لله لا يكون عبدا للمظاهر التي تكون في الدنيا او عبدا لشهواته او عبدا لغير من امور التي تستعبد كثيرا من الناس. نعم. رواه الترمذي بلفظ - 01:02:28ضَ
ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا فيه ربهم ويصلوا فيه على نبيهم صلى الله عليه وسلم. الا كان عليهم ترة ان شاء اخذ لهم به وان شاء عفا عنهم واخرج الطبراني والبيهقي بسند صحيح عن عبدالله بن مغفل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه - 01:02:48ضَ
وسلم ما من قوم اجتمعوا في مجلس فتفرقوا ولم يذكروا الله الا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة واخرج احمد في الزهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال بلغني ان العبد يوم القيامة ليس هو على شيء اخنق منه - 01:03:08ضَ
وعلى لسانه اي لان لسانه عمله كثير. وآآ قد مثلا يتكلم الذي يكون وباله خطير. وذنبه كبير. فيكون حنقا عليه غاضبا عليه ولكن هو باختياره وهو اميره لو شاء ان يمسك امسك - 01:03:28ضَ
اه لهذا تعود الجوارح عليهم باللوم نفسها كما قال الله جل وعلا عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون. وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا؟ قالوا انطقنا الله الذي كل شيء وهو خلقكم اول مرة. فالواجب ان يكون الانسان مراعيا لهذه الامور. وان يعلم انه - 01:03:58ضَ
موقوف بين يدي الله ومسؤول عنها ويستعد للسؤال ويجعل الجواب صواب لان لا الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 01:04:28ضَ