اما بعد فقال الله عز وجل في محكم التنزيل قال عز وجل والذين امنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا وعد الله حقا ومن اصدق من الله قيلا بعد ان ذكر الله عز وجل الكفار والمشركين - 00:00:00ضَ

وان مأواهم جهنم نعوذ بالله ذكر الذين امنوا وعملوا الصالحات ودائما في القرآن العظيم يقرن ما بين الايمان وبين عمل الصالحات فلا ايمان بدون عمل الصالحات كما انه لا صالحات بدون ايمان - 00:00:32ضَ

كما ان عمل الصالحات من الايمان نعم فالايمان هو اعتقاد بالجنان وقول باللسان وعمل بالاو كان فشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله رأس الايمان. واقامة الفرائض من الصلاة - 00:00:56ضَ

زكاة والصيام والحج كلها من الايمان. وهي ايضا من الاسلام. واذا اطلق الايمان قال فيه الاسلام واذا اطلق الاسلام دخل فيه الايمان نعم سندخلهم جنات تجري من تحتها الانهار وتعلمون ان الجنات - 00:01:19ضَ

يكون اذا كان هناك جنات كان هناك ماء. ولذا ايضا دائما يقرن في القرآن العظيم ما بين الجنات وما ما بين جريان الانهار والانهار تجري من تحت هذه الجنات. نسأل الله من فضله - 00:01:46ضَ

قالدين فيها ابدا ابد الاباد ودهوا الداهرين وعد الله هذا وعد من الله ووعده حق. عز وجل. ولذا قال ومن اصدق من الله قيلا فليس هناك احد اصدق من الله قيلا ولا حديثا - 00:02:05ضَ

ثم قال عز وجل ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب نعم الاماني ما يتمناه الانسان فالمسألة نعم قد يتمنى الانسان ما هو حق وقد يتمنى ما هو باطل فالاماني مقابل الحقائق الذي يقابل الاماني هو الحقيقة الحقائق - 00:02:26ضَ

فالمسألة ليست بالاماني. وانما بالعمل. انما بالعمل الصالح ولذا جاء عن الحسن البصري رحمه الله انه قال ليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما ما صدق ما نعم ما اعتقده الانسان وصدقه العمل او نحوه - 00:02:54ضَ

وذلك فالمسألة ليست التمني وانما بالعمل ولذا هنا قال عز وجل ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به. يجزى بهذا السوء الا ان يعفو الله ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا - 00:03:21ضَ

فليس هناك من دون الله عز وجل وليا ولا ناصرا ثم قال تعالى ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن فلا بد كما تقدم عند عمل الصالحات لا بد من الايمان - 00:03:55ضَ

واذا لم يكن هناك ايمان فلا يكون هناك عمل صالح وانما يجزاه الانسان في حال الدنيا الكافر عندما يعمل اشياء صالحة انما يطعم بها في الدنيا وليس له في الاخرة من شيء كما قال تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا - 00:04:17ضَ

نعم فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا. وقد تقدم لنا ان النقيض هي النقرة على النواة نعم فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فهؤلاء يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا ولا يكون العمل صالحا الا عندما يكون خالصا لله عز وجل. وموافقا للسنة - 00:04:46ضَ

فهنا واذا اجتمع ذلك مع الايمان فهنا يعطى الانسان اجر هذا العمل الصالح في اخرة لان الانسان قد تكون له نية صالحة وهو كافر نعم وقد يعمل عملا ايضا موافقا لما شرعه الله سبحانه وتعالى - 00:05:22ضَ

نعم فلا بد من الايمان وقد جاء في صحيح البخاري من حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر وان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:05:49ضَ

اني نذرت ان اعتكف ليلة في الجاهلية فهذا في الجاهلية والاعتكاف مشروع وفي المسجد الحرام والمسجد الحرام قد عظمه الله جل وعلا وحرمه سبحانه وتعالى نعم فعندما اسلم قال للرسول عليه الصلاة والسلام ذلك قال او في بندرك - 00:06:03ضَ

فامره ان يفي بندره. ولذا كان المشركون كانوا يتصدقون. وكانوا يعتقون وكانوا يحجون وكانوا يعتمرون ايضا وكانوا يصومون كما في حديث عائشة في البخاري كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية - 00:06:33ضَ

فهذا من بقايا يعني شريعة ابراهيم عليه السلام او من الانبياء السابقين عليهم الصلاة والسلام نعم. فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا. ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه الا اي لا احد احسن دينا ممن اسلم وجهه لله - 00:06:55ضَ

فهو اخلص لله وانقاد لله نعم وهو محسن هذا الامر الثاني فاحسن في عمله. نعم والامر الثالث هو اتبع ملة ابراهيم حنيفا والحنيف هو المائل عن الشوك الى التوحيد الى الاسلام. نعم فالحنيف هو المخلص الموحد. المسلم - 00:07:23ضَ

ثم بين الله عز وجل مكانة ابراهيم ايضا واتخذ الله ابراهيم خليلا والخلة اعلى درجات المحبة وليست لاحد من البشر الا لاثنين لابراهيم الخليل ولنبينا عليه عليهما الصلاة والسلام وقد جاء في صحيح مسلم ان رجلا قال للرسول صلى الله عليه وسلم يا خير البرية قال ذاك ابراهيم - 00:07:52ضَ

فابراهيم عليه السلام هو ابو الانبياء ولذا طبعا زعم اليهود ان ابراهيم منهم وزعمت النصارى ايضا انه منهم ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما نعم ولذا امر الله عز وجل نبيه ان يتبع ملة ابراهيم حنيفا ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم - 00:08:26ضَ

حنيفة فشريعة الرسول عليه الصلاة والسلام توصف بانها الحنيفية السمحاء نعم ولله ما في السماوات وما في الارض وكان الله بكل شيء محيطا قد احاط الله عز وجل بكل شيء علما سبحانه وتعالى. فلا تخفى عليه خافية جل وعلا - 00:09:00ضَ

بل هو المحيط بكل شيء سبحانه وتعالى ولعل نقف عند هنا هذا وبالله تعالى توفيقه - 00:09:27ضَ