شرح النهاية في الفتن والملاحم | الشيخ د. عبدالله الغنيمان

٣٧. شرح النهاية في الفتن والملاحم | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله - 00:00:00ضَ

الله تعالى ذكر ما ورد في كلام الرب تعالى مع العلماء يوم فصل القضاء. قال الطبراني حدثنا احمد بن زهير قال حدثنا العلاء ابن ابن مسلمة قال حدثنا ابراهيم الطلقاني - 00:00:20ضَ

قال حدثنا ابن المبارك عن سفيان عن سماك ابن حرب عن ثعلبة ابن الحكم انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى للعلماء اذا جلس على كرسيه لفصل القضاء - 00:00:40ضَ

اني لم اجعل علمي وحكمتي فيكم الا وانا اريد ان اغفر لكم على ما كان منكم ولا ابالي قلت ولا يصح ولو صح كان المراد به العلماء العاملون والله اعلم - 00:01:00ضَ

ذكر اول صفة الجلوس بسم الله الرحمن الرحيم يعني اذا جلس على كرسي هذا غريب. ما دام الحديث لا يصح ضعيف. لا يجوز ان يثبت مثل هذا ولكن كلام الله جل وعلا عامة للمؤمنين. كما ثبت في الصحيح في الصحيحين - 00:01:20ضَ

ان النبي صلى الله عليه وسلم قال واعلموا ان كل واحد منكم سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان ولا حاجب يحجبه. وهذا الخطاب للمؤمنين يكلمهم الله جل وعلا والله جل وعلا هو الذي يتولى الحساب فيحاسب - 00:01:50ضَ

هذا وحسابه بكلامه جل وعلا. وفي حديث عبد الله ابن عمر الذي في الصحيحين ايضا لما قيل له كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى قال - 00:02:20ضَ

يقول يدني عبده المؤمن فيظع عليه كنفه فيقرره بذنوبه فاذا رأى انه قد هلك قال الله جل وعلا انا غفرتها انا سترتها عليك في الدنيا واغفرها لك اليوم فيعطى كتابه بيمينه وهذا ايضا عام للمؤمنين لكل مؤمن - 00:02:40ضَ

ومعنى قوله يظع عليه كنفه يعني سترا لانه اذا قرره في ذنوبه اقر بها يتغير وجهه. يخشى انه قد هلك. آآ يقول له جل وعلا وهذا من ستر الله جل وعلا. لهذا قال سترتها عليك في الدنيا واغفرها لك اليوم - 00:03:10ضَ

ولهذا يجب على العبد المؤمن اذا عمل معصية ان لا ينشرها ويظهرها لانها اذا ظهرت فانه يكون من المستهترين. الذين ينادى عليهم ينادى بهم على رؤوس الخلائق يوم القيامة. لكل غادر غدرة وتنصب عنده - 00:03:40ضَ

راية يقال هذه غدرة فلان. فالمقصود ان كلام الله جل وعلا من صفاته وهو من صفات الكمال فهو يكلم من يشاء اذا شاء. اما هذا الحديث ان الله اذا جلس على كرسيه يوم فصل القضاء فهذا يحتاج الى ان يكون ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يثبت - 00:04:10ضَ

هذا اللفظ وان كان لفظ الاستواء قد جاء كثيرا ولكن يجب ان نقف حيث جاء النص فقط ولا نزيد عليه. نعم. ذكر اول كلامه عز وجل مع المؤمنين. قال ابو داوود الطيالسي قال حدثنا عبد الله بن المبارك قال حدثني يحيى ابن ايوب - 00:04:40ضَ

عن عبيد الله بن زحر عن خالد بن ابي عمران عن ابي عياش عن معاذ بن جبل رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان شئتم انبئكم باول ما يقول الله عز وجل للمؤمنين - 00:05:10ضَ

يوم القيامة وباول ما يقولون له قالوا نعم يا رسول الله. قال فان الله تعالى يقول المؤمنين يوم القيامة هل احببتم لقائي؟ فيقولون نعم يا ربنا. فيقول ما على ذلك فيقولون عفوك عفوك ورحمتك ورضوانك فيقول اني قد اوجبت - 00:05:30ضَ

لكم رحمتي فصل واما الكفار فقد قال الله تعالى ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الاخرة. ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليه من يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. وقال تعالى ان الذين ان الذين يكتمون - 00:06:00ضَ

ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا اولئك لا اولئك ما يأكلون في بطونهم الا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة. ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى - 00:06:30ضَ

والعذاب بالمغفرة. فما اصبرهم على النار. والمراد من هذا انه لا يكلمهم. ولا ينظر اليهم ينتفعون به ونظرا يرحمهم به. كما انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. لقوله قال ويوم نحشرهم جميعا. يا معشر الجن قد استكثرتم من الانس. وقال اولياؤهم من الانس ربنا - 00:06:50ضَ

بعضنا ببعض وبلغنا اجلنا الذي اجلت لنا. قال النار مثواكم خالدين فيها. الا ما شاء الله ان ربك حكيم عليم. ورد في القرآن ايات فيها النص على ان الله لا - 00:07:20ضَ

يكلم الكافرين. ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم. وورد ايات بانه يكلمهم آآ لابد ان يكون التكليم انه في غير ما يكون للمؤمنين المؤمنين يكلمهم كلام محاسبة وكلام كذلك تكريم. وفضل وانعام - 00:07:40ضَ

واما الكافر فهو لا يحاسب. لانه ليس له حسنات يحاسب تقابل السيئات يحاسب عليه وكذلك تكليمه اياهم تكليم توبيخ وتقريع وتهديد عذاب نسأل الله العافية. فيقول اخسئوا فيها ولا تكلمون. فمثل هذا هذا كلام - 00:08:10ضَ

نسأل الله العافية. ولم تكن اياتي تتلى عليكم ونحو هذا. يحمل تكليم على هذا وعدم التكليم بالشيء الذي ينفع او الذي يكون فيه رحمة ويكون كل موضع ورد فيه عدم التكليم يحمى يحمل - 00:08:40ضَ

على انه الذي يكون للمؤمنين لا يحصل للكافرين. والتكليم يكون في العذاب بعذاب بهم وتقريعهم وتهديدهم نسأل الله العافية وتقريرهم في كونهم كفروا بالله جل وعلا واستحقوا عذابه نعم وقال تعالى هذا يوم الفصل جمعناكم والاولين فان كان لكم كيد - 00:09:10ضَ

ويل يومئذ للمكذبين. وقال تعالى يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون انهم على شيء الا انهم هم الكاذبون. يعني هذا في المنافقين ومنافق في الدنيا كان مع المؤمن مع المؤمنين. وكانوا - 00:09:40ضَ

يتسترون ويتقون بايمانهم الكاذبة. يجعلونها لهم جنة يستترون بها وهم ماتوا على هذه العقيدة. لان الذي يعيش على شيء يموت عليه ثم يبعث عليه. فبعث عليها وبعثوا يتصورون انهم اذا حلفوا كذبا انه يكون لهم ذلك نافعا - 00:10:10ضَ

والله علام الغيوب لا يخفى عليه شيء جل وعلا. ولهذا يحلفون لله يوم يبعثهم كما يحلفون للمؤمنين في الدنيا يحسبون انهم على شيء وهم كاذبون. نعم. وقال تعالى ويوم يناديهم فيقول اين شركائي الذين كنتم تزعمون؟ قال الذين حق عليهم القول - 00:10:40ضَ

ربنا هؤلاء الذين اغوينا اغويناهم كما غوينا. تبرأنا اليك ما كانوا ايانا وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب. لو انهم كانوا يهتدون. ويوم ناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين؟ فعميت عليهم الانباء يومئذ فهم لا يتساءلون - 00:11:10ضَ

وقال ويوم يناديهم فيقول اين شركائي الذين كنتم تزعمون؟ ونزعنا من كل امة شهيدا قلنا هاتوا برهانكم فعلموا ان الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون. والايات في هذا كثيرة - 00:11:40ضَ

جدا وثبت في الصحيحين كما سيأتي من حديث خيثمة عن عدي بن حاتم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما منكم من احد الا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان. فيلقى الرجل فيقول - 00:12:00ضَ

الم اكرمك؟ الم ازوجك؟ الم اسخر لك الخيل والابل؟ واذرك ترأس تربح فيقول بلى. فيقول اظننت انك ملاقي؟ فيقول لا. فيقول اليوم انساك كما نسيت كما نسيتني فهذا فيه التصريح العظيم في تكليم الله تعالى ومخاطبته لعبده الكافر. ولكن هذا ليس - 00:12:20ضَ

لكل واحد لانه قد يذكر الرجل ليس لكل الكافرين وانما هذا لخصوص وهذا مثله الحديث الاخر ان الله يقول لاحد اهل النار لو كان ذاك الدنيا وما فيها اكنت مفتديا - 00:12:50ضَ

هذا العذاب فيقول نعم. يقول قد ارددت منك ما هو اهون من هذا الا تشرك بي فابيت فلا يكون هذا لكل احد وانما يكون لبعضهم وهذا من آآ خصوص يعني العموم - 00:13:10ضَ

يعني كل عموم يخصص بشيء مثل هذه نعم واما العصاة ففي حديث ابن عمر رضي الله عنهما الذي في الصحيحين حديث النجوى كما سيأتي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه - 00:13:30ضَ

قال يدني الله العبد يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه. ثم يقرره بذنوبه يقول عملت عملت في يوم كذا كذا وكذا وفي يوم كذا كذا وكذا فيقول نعم يا رب. حتى اذا - 00:13:50ضَ

ظن انه قد هلك. قال الله تعالى اني قد سترتها عليك في الدنيا. وانا اغفرها لك اليوم فصل في ابراز النيران. هذه هي الامور التي يعني يلاقيها الانسان بلا شك - 00:14:10ضَ

فينبغي للعبد ان يتذكر ذلك وان يخاف. ويعمل يعمل العمل الذي ينجيه يوم القيامة وهو طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يتساهل فان العمر يذهب بدون ان يشعر الانسان كأنه يوم وكأنه ساعات ذهبت - 00:14:30ضَ

ان لم ينتهز الفرصة ويعمل ولا يدع وقتا يذهب الا بفائدة. لان الانسان عمره ساعاته التي يعيشها. فاذا ذهبت بدون ان يودعها طاعة لله جل وعلا يحظى بها يوم القيامة عند ربه كان خاسرا بلا شك. فالناس كلهم سائرون الى يوم القيامة - 00:15:00ضَ

فمنهم من يتقرب الى الجنة بالاعمال الصالحة. ومنهم من يتقرب الى النار بالاعمال الخبيثة الفاسدة والمعاصي فلا يجوز للانسان ان يغفل عن هذا حتى اذا حضر الموت تذكر وقال يا - 00:15:30ضَ

وقد ذهب الامر وانقضى والله لا يؤخر نفسا اذا جاء اجلها كل المراد من ذكر هذه النصوص ان يتنبه العبد وان يستعد يستعد لملاقاة الله جل لو علا وهذا ليس بعيدا فانه قريب. ليس بين المرء وبين هذا الا يعني وقت قليل - 00:15:50ضَ

اذا حضر الموت انتهى وختم على اعماله ولا معاودة للحياة مرة اخرى وانما ها هي حياة يجزى بها باعماله السابقة. ولابد ان يكون الانسان استعين بربه جل وعلا فيسأله التوفيق والسداد والاعانة على عبادته وذكره لان هذا - 00:16:20ضَ

والمقصود نعم. فصل في ابراز النيران والجنان ونصب الميزان ومحاسبة الديان قال الله سبحانه وتعالى وازلفت الجنة للمتقين. وبرزت الجحيم للغاوين وقال واذا الجحيم سعرت. واذا الجنة ازلفت. علمت نفس ما احضرت - 00:16:50ضَ

وقال تعالى يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد؟ وازلفت الجنة للمتقين حين غير بعيد الاية وقال تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة الاية وقال تعالى ان الله لا يظلم مثقال ذرة. الاية وقال لقمان لابنه فيما اخبر الله عنه - 00:17:20ضَ

يا بني انها ان تك مثقال حبة فيخ. من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله ان الله لطيف خبير. والايات في هذا كثيرة جدا. ذكر ابداء - 00:17:50ضَ

في عنق من النار الى المحشر. فيطلع الناس فيطلع على الناس. قال الله تعالى وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الانسان وانى له الذكرى. وقال مسلم في حدثنا عمر ابن حفص ابن غياث قال حدثنا ابي عن العلاء ابن خالد الكاهلي عن - 00:18:10ضَ

عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى جهنم يومئذ لها سبعون الف زمام. مع كل زمام سبعون الف ملك يجرونها. وهكذا - 00:18:40ضَ

رواه الترمذي مرفوعا. ومن وجه اخر هو وابن جرير موقوفا. وقال الامام احمد معاوية قال حدثنا شيبان عن فراس عن عطية عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن نبي - 00:19:00ضَ

الله صلى الله عليه وسلم انه قال يخرج عنق من النار فيتكلم يقول قلت اليوم بثلاثة بكل جبار ومن جعل مع الله الها اخر ومن قتل نفسا بغير نفس فينطوي عليهم فيقذفهم في غمرات جهنم. تفرد به من هذا الوجه. وسيأتي في باب - 00:19:20ضَ

الميزان عن خالد عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها نحوه. يعني هذا صحيح ان هذا على ظاهره انه يتكلم حقيقة ويخاطب بكلام يسمع ويفهم ويعلم لمن قصد به وكما ايضا ثبت في الصحيحين ان الجنة والنار احتجتا الى ربك - 00:19:50ضَ

الى ربهما وقالت النار يدخلني الجبارون والمتكبرون اصحاب الرئاسات والابهات وقالت الجنة ما لي يدخلني الضعفاء. وسقط والناس فحكم الله بينهما قال للنار انت عذابي يعذب بك من اشاء وقال الجنة انت رحمتي - 00:20:20ضَ

ارحم بك من اشاء ولكل واحدة منكما علي ملؤها فاما النار فلا يزال ليلقى فيها وهي تقول هل من مزيد؟ كما قال جل وعلا يوم نقول لجهنم هل امتلأت؟ تقول - 00:20:50ضَ

من مزيد واما الجنة فانه يكون فيها فظل فينشئ الله لها خلقا فيسكنه من فظل الجنة نار لا يظلم ربك احدا المقصود ان الجنة والنار تتكلم آآ ثبت ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لما خلق الله الجنة وغرس - 00:21:10ضَ

بيده غرس شجره بيده قال لها تكلمي فقالت قد افلح المؤمنون. الذين واذا اراد الله جل وعلا بشيء يتكلم تكلم. اه حتى الجماد تكلم والاعظاء تتكلم السمع والبصر واليد والرجل وغير ذلك - 00:21:40ضَ

ينطقها الله جل وعلا فتتكلم نعم. وقال تعالى اذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا. واذا القوا منها مكانا ضيقا مقربا دعوا هنالك ثبورا لا تدعوا اليوم ثبورا واحدة. وادعوا ثبورا كثيرا. قال السدي - 00:22:10ضَ

اذا رأتهم من مكان بعيد قال من مسيرة مئة عام سمعوا لها تغيظا اي عليهم وزفيرا اي من شدة حنقها وبغضها لمن اشرك بالله واتخذ معه الها اخر. غضبها لله - 00:22:40ضَ

جل وعلا وهي عذابه التي يعذب بها من كفر به واشرك. ومن عصاه وعصر رسله نعم والمصيبة انها هاي المسألة انه يدخل فيها ثم يحترق وينتهي ما يقضى عليه فيموت ولا يخفف عنه من عذابها. كلما نضجت جلودهم - 00:23:00ضَ

جلودا غيرها ليذوقوا العذاب. نسأل الله العافية. وكلما للشيء الذي لا نهاية له. كلما جاء شيء خلفه شيء اخر. فلا حياة ولا موت يعني انهم لا يموتون فيها ولا يحيون. يعذبون. عذابا لا يطاق. نسأل الله - 00:23:30ضَ

فعذاب الله لا يشبه عذاب الخلق. لهم مقامع من حديد. ولهم ايضا حميم يصهر بهما في بطونهم الجلود. نسأل الله العافية. آآ الامر شديد جدا والكفار غافلون عن هذا ولا ولو ذكروا لا يتذكرون. ولا يبالون وربما يسخرون بمن يؤمن - 00:24:00ضَ

في مثل هذا. ولله في خلقه حكم نعم. وفي الحديث من كذب علي او ادعى الى غير ابيه او انتمى الى غير مواليه فليتبوأ بين عيني جهنم مقعدا قالوا يا رسول الله وهل لها من عينين؟ قال اما سمعتم الله يقول اذا رأتهم من مكان بعيد - 00:24:30ضَ

سمعوا لها تغيظا وزفيرا. رواه ابن ابي حاتم. وقال ابن جرير حدثنا احمد ابن الدورقي قال حدثنا عبيد الله ابن موسى قال حدثنا اسرائيل عن ابي يحيى عن مجاهد عن ابن - 00:25:00ضَ

عباس رضي الله عنهما انه قال ان الرجل ليجر الى النار فتنزوي وينقبض بعضها الى بعض. فيقول الرحمن ما لك؟ فتقول انه يستجير بك مني فيقول ارسلوا عبدي. وان الرجل ليجر الى النار فيقول - 00:25:20ضَ

يا رب ما كان هذا الظن بك فيقول فما كان ظنك؟ فيقول ان تسعني رحمتك فيقول ارسلوا عبدي وان الرجل ليجر الى النار فتشق فتشهق النار شهوق البغلة الى الشعير. وتزفر زفرة لا يبقى احد الا - 00:25:50ضَ

اخاف اسناده صحيح. يعني كل هذه تدل على ان النار لها شعور ولها احساس. ولها معرفة تعرف اهلها من غيرهم. وهذه يعني وان كانت لافراد الناس الافراد من الناس ليس لكل احد. والله لا يخفى عليه شيء. علام الغيوب يعلم هذا كله. ولكن ليظهر ذلك حتى - 00:26:20ضَ

يعني عبده يعني الذي رجاه يعني يكون عمل العمل الذي يشاهد ويرى في الجزع يوم الجزاء فالنار نفسها تنزوي عنه وتبتعد عنه. لانه يستجير بربه جل وعلا من النار صادقا مؤمنا خائفا - 00:26:50ضَ

لا يجيره وليس معنى ذلك انه استجار من النار فقط وانما هذا بالاظافة الى القيام بالواجبات التي اوجبها الله عليه لا يمكن يكون مثلا مجرد استجارة وهو يترك الصلاة ويترك الصوم ويترك - 00:27:20ضَ

هذا ما ينفعه مثل هذا. نعم. وقال عبد الرزاق حدثنا معمر عن منصور عن مجاهد عن عبيد بن عمير انه قال ان جهنم فازفر زفرة لا يبقى ملك ولا نبي الا خر. ترعد فرائسه. حتى ان ابراهيم ليجثو - 00:27:40ضَ

على ركبتيه ويقول يا رب لا اسألك اليوم الا نفسي. وقال في حديث الصور ثم يأمر الله جهنم فيخرج منها عنق ساطع مظلم. ثم يقول تعالى الم اعهد اليكم يا بني ادم الا تعبدوا الشيطان. انه لكم عدو مبين. وان اعبدوني هذا صراط - 00:28:10ضَ

مستقيم ولقد ظل منكم جبلا كثيرا. افلم تكونوا تعقلون. جبل يعني جماعات كثيرة جبلا كثيرا يعني جماعات كثيرة. اظلها الشيطان امم تتابعت بعضها بعد بعض كلها طاعة طاعة طاعة الشيطان واتبعته - 00:28:40ضَ

ولقد اضل منكم جبلا كثيرا افلم تكونوا تعقلون. هذه جهنم التي كنتم توعدون اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون. وقال وامتازوا اليوم ايها المجرمون فيميز الله بين الخلائق وتجثو الامم وذلك قوله تعالى - 00:29:10ضَ

ترى كل امة جافية كل امة تدعى الى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون. هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون. المقصود كتاب الحسنات والسيئات. التي يسجلها الملائكة انها تدلى عليهم - 00:29:40ضَ

بها ويعترفون ويعرفون ذلك اليوم انهم خاسرون وان الفائز هو المتقي نعم وانت معنا امتاز ايها المجرمون يعني تميزوا عن بقية الجمع فيخرجون من جمع الناس المجتمعين كلهم الى اين - 00:30:10ضَ

الى جهنم نسأل الله العافية. نعم. ذكر الميزان. قال الله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا. وان كان مثقال حبة من من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين. وقال تعالى فمن ثقلت موازينه فاولئك هم - 00:30:40ضَ

المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون خسروا انفسهم يعني حياتهم الاخرة خسروها خسارة لا تشبه ما شاء الله حيث اصبح معذبين دائما وابدا نسأل الله العافية. لو كانوا تراب او عدم - 00:31:10ضَ

فكان اجدى لهم واحسن ولكن ليست بالامنية وانما هي بقسمة الله جل وعلا حيث قسم الى شقي وسعيد. الشقاوة تظهر في هذه الدنيا بمعصية الله ومخالفته ممن عصى الله وخالفه فهو الشقي. اما الدنيا كلها تنسى كانها لم تكن - 00:31:40ضَ

هم يتساءلون بينهم اذا كم لبثتم فمنهم من يقول لبثنا يوم منهم يقول يثنى بعض يوم منهم مثل الساعة وقال تعالى والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم بما كانوا باياتنا يظلمون - 00:32:10ضَ

وقال تعالى فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية. واما من خفت موازينه فامه هاوية. وما ادراك ما هي؟ نار حامية. وقال تعالى قل هل ننبئكم الاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا - 00:32:40ضَ

اولئك الذين كفروا بايات ربهم ولقائه. فحبطت اعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا قال ابو عبد الله القرطبي قال العلماء اذا انقضى الحساب يوم القيامة كان بعده وزن الاعمال. لان الوزن للجزاء. فينبغي ان يكون بعد المحاسبة. فان المحاسبة - 00:33:10ضَ

الاعمال والوزن لاظهار مقاديرها. ليكون الجزاء بحسبها. قال قول الله وقوله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة يحتمل ان يكون ثم موازين توزن فيها الاعمال ويحتمل ان يكون المراد الموزونات فجمع باعتبار تنوع - 00:33:40ضَ

في الاعمال الموزونة والله اعلم. ظاهر هذا لا يدل عليه علم. لان الله جل وعلا يقول فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية. واما من خفت موازينه فامه هاوية. وما ادراك - 00:34:10ضَ

كما هي نار حامية. فليس الوزن فقط للاعمال يعني للجزع فقط. وانما هو لاظهار الخاسر من الرابح ففي الوزن والله اعلم امور يوم القيامة امور عجيبة يعني ولا تقاس على ما - 00:34:30ضَ

ما هو حاضر في الدنيا؟ بيان كون الميزان له كفتان حسيتان مشاهدتان يعني اللي مضى يقول انها موازين لانها لم يأتي في كتاب الله الا مجموعة ما جاء الميزان جاءت موازين فاما من ثقلت موازينه فاما من خفت موازينه والوزن يومئذ - 00:34:50ضَ

حق فاما من ثقلت موازين موازين فقيل مثل ما ذكر القرطبي احتمل انها متعددة. لكل عمل ميزان. ويحتمل انها جمعت لكثرة الاعمال اه اعمال كثيرة جمعت وهنا يقول انه الميزان الميزان يعني كانه - 00:35:20ضَ

ميزان واحد والله اعلم. وسبق ان الذي يوزن الاعمال وقد يوزن صاحبها صاحب العمل بما جاء في الحديث انه يؤتى بالرجل السمين العظيم فلا فلا يزن عند الله جناح بعوضة. وجاء في الحديث اثقل ما يوضع في الميزان الخلق الحسن - 00:35:50ضَ

خلق معنى فالاعمال تجسم يوم القيامة وتشاهد كما قال جل وعلا يومئذ يفطر الناس اللي يروا اعمالهم فيروها فتوضع في الموازين. مرئية مشاهدة. وكل هذا بقدرة الله جل وعلا وهو على كل شيء قدير. نعم. قال الامام احمد - 00:36:20ضَ

حدثنا ابراهيم بن اسحاق الطلقاني. قال حدثنا ابن المبارك عن ليث ابن سعد. قال حدثني عامر ابن يحيى عن ابي عبد الرحمن الحبلي واسمه عبد الله ابن يزيد مشكورة عندنا الحبلي. نعم. قال سمعت - 00:36:50ضَ

عبدالله بن ابن عمرو رضي الله عنهما يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى تخلص رجلا من امتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة. فينشر الله عليه تسعة - 00:37:20ضَ

تسعين سجلا كل سجل مد البصر ثم يقول له اتنكر متى كل سجل مد البصر ثم يقول له اتنكر من هذا شيئا؟ اظلمك كتبتي يحافظون قال لا يا رب. فيقول الله الك عذر او حسنة؟ فيبهت الرجل فيقول لا يا رب - 00:37:40ضَ

فيقول بلى ان لك عندنا حسنة واحدة. انك لا تظلم او قال لا ظلم عليك اليوم فتخرج له فتخرج له بطاقة فيها اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله - 00:38:10ضَ

فيقول احضروه فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول قل انك لا تظلم. قال فتوضع السجلات في كفة. والبطاقة في كفة. قال طاشت السجلات وثقلت البطاقة. ولا يثقل شيء مع اسم الرحمن الرحيم. وهكذا رواه - 00:38:30ضَ

الترمذي وابن ماجه وابن ابي الدنيا من حديث الليث زاد الترمذي وابن لهيعة كلاهما عن عامر ابن يحيى به وقال الترمذي حسن غريب هذا رجل واحد من هذه الامة يقول العلماء هذا قال لا اله الا الله - 00:39:00ضَ

تائبا ومات على ذلك. فقوله لا اله الا الله مع التوبة. شبت كل ما من السيئات ورجحت عليها. والا كل مؤمن يقول لا اله الا الله. كل المؤمنون يقولون لا اله الا الله - 00:39:20ضَ

ولا تكون لهم ولا يكون لهم هذا الامر. كثير منهم يدخل النار. منهم من يخرج بالشفاعة ومنهم من يخرج برحمته الله جل وعلا مع انهم كلهم حتى جاء في الحديث الشفاعة كما سبق ان النبي صلى الله عليه وسلم في اخر شفاعاته - 00:39:40ضَ

يقول لربه جل وعلا ائذن لي ان اخرج من قال لا اله الا الله فلا يأذن له. فالمقصود ان هذا على هذه الكلمة لابد ان يكون بهذه الصفة. انه قال تائبا مخلصا لله جل وعلا ومات على هذا - 00:40:00ضَ

هذا القول يكفي والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:40:20ضَ