شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان
Transcription
وفي رواية في الصحيح انه جل وعلا جل وعلا يقول لا اسأل عن عبادي غيري من يتوب عليه هل من تائب فيتاب عليه؟ هل من طالب سيعطى؟ هل مستغفر سيغفر له؟ وهذا لكرمه - 00:00:00ضَ
الا وعلى وجوده والا ليس هو بحاجة الى احد من الخلق. هو الغني بذاته عن جميع الخلق. جميع خلقه. والنقص ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يخطب في المجامع في بيان صفات ربه جل وعلا - 00:00:20ضَ
لان الايمان بهذا فرض فهو يعلمه الناس. يخبرهم بذلك اخوة لنا يتكلم في مجمع وعنده اعرابي والاعراب احيانا يكون عنده جرأة يتقدمون بالاسئلة التي لا يستطيع الصحابة ان يسألوه اياه. ولهذا كان عبد الله ابن عمر يقول - 00:00:40ضَ
اننا نفرح ان يأتي اليهودي ان يأتي الاعرابي العاقل سيسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نسمع وفي رواية كنا يعجبنا يعجبنا ان يأتي الاعرابي العاقل سيسأل فيسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نسمع يستفيدون من هذا فمرة كان يتكلم صلوات الله وسلامه عليه - 00:01:10ضَ
وعنده اعرابي يقول وكانوا ربما شكوا اليه ان المطر تأخر فيقول لهم ان الله جل وعلا ينظر اليكم ازلين قنطين. فيظل يضحك يعلم ان فرجكم قريب يقال له الاعرابي يا رسول الله او يضحك ربه؟ قال نعم. فقال اذا - 00:01:40ضَ
لا نعدم خيرا من ربنا اذا ضحكت. فاقره الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك. وهذا دليل على انهم اذا سمعوا شيء من صلى الله عليه وسلم يأخذونه على ظاهره. وان الظاهر هو المراد. وهؤلاء ما - 00:02:10ضَ
يقبلون مثل هذه الاشياء. لان هذا ما يجوز لا يجوز ان نصف الله جل وعلا بالضحك. لان الضحك كذا ولانه كذا ولانه كذا ويأتون بامور من خصائص المخلوقين. يجعلون هي المانعة من وصف الله جل وعلا بهذه - 00:02:30ضَ
ذلك ان التشبيه اولا ارتسم في نفوسهم اول ولو لم يتكلموا به يعني انهم ما عرفوا من اوصاف الله جل وعلا الا ما عرفوه من انفسهم. فصاروا ينفون هذا الذي - 00:02:50ضَ
تعالى الله وتقدس. الله جل وعلا ليس كمثله شيء. لا في ذاته ولا في وصفه ولا في اوظع افعاله بل ولا في حقه الذي اوجبه على خلقه يجب ان لا ينسى باحد من خلقه تعالى الله جل وعلا - 00:03:10ضَ
له ادلة وان الادلة انواع كثيرة. ادلة كثيرة وهي انواع ليست افراد فقط انواع كثيرة وليس المسلم بحاجة الى ان يستدل على ذلك لانه فطر على هذا ولانه يؤمن بكتاب الله وباحده رسوله. صلى الله عليه وسلم - 00:03:40ضَ
وان الذي يحتاج الى الاستدلال على ذلك من تغيرت فطرته. والكلام الباطل الذي شك وحيرة. اما قول الله جل وعلا يتكلم وان كلامه ازلي ومعنى ازلي من هو الاذن الذي لا مبدأ له. لا اول له. يعني الشيء الماضي - 00:04:10ضَ
الذي لم يكن له مبتدأ. هذا معنى الازل. والله جل وعلا اول بلا بداية. ليس كما انه جل وعلا اخر بلا نهاية. فهو جل وعلا اول ما كان قديما قبل خلق هذا الخلق المشاهد لنا من السماوات والارض ومن فيهن - 00:04:40ضَ
يمكن معطلا عن كونه لا يتكلم ولا يسمع ولا يرى. ما كان معطلا بل هو جل وعلا ازلي بجميع صفاته تعالى وتقدس. يعني انه لم يكتسب صفة جديدة لم تكن له - 00:05:10ضَ
ولكن مثل الكلام الكلام نوعان يقال جنس الكلام فجنسه ازلي لا مبدأ له. وفرض الكلام افراده. مثل تكلمه جل القرآن فالله تكلم بالقرآن في اوقات معينة. مثل قوله جل وعلا قد سمع الله - 00:05:30ضَ
قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله. والله يسمع تحاوركما. خولة لما جاءت الى النبي حينما ظهر منها زوجها وهو كبير من السن وهي كذلك كبرت فبعض قهر منها فجاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم تستفتيه. تقول يا رسول الله كيف اصنع؟ ترك - 00:06:00ضَ
ان ضمنتهم الي جاعوا وان تركتهم عنده ضاعوا. كيف اصنع؟ ويقول ما اراك الا قد بنت لي. فتقولين الله اشكو. فانزل الله جل وعلا هذه الايات تقول عائشة كما في صحيح مسلم رظي الله عنها سبحان الذي وسع سمعه الاصوات - 00:06:30ضَ
والله اذا كنت في طائفة من البيت انه يخفى علي بعض كلامها. فانزل الله جل وعلا قد سمع الله قول التي يجادلك في زوجها وتشتكي الى الله وطائفة والبيت الذي تريده عائشة رضي الله عنها عبارة عن غرفة - 00:07:00ضَ
واحدة الغرفة التي فيها قبره صلوات الله وسلامه عليه. غرفة عائشة هي البيت. غرفة واحدة. نتسع للقبور الثلاثة. قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحب صاحبيه. ابي بكر وعمر فقط هذه هذا البيت. فهي صغيرة ومع ذلك كان يخفى علي بعض كلامها - 00:07:20ضَ
فانزل الله جل وعلا قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وهو فوق عرشه تعالى وتقدس وهذا شيء معلوم لا يخفى على الله جل وعلا شيء. يسمع دبيب النملة في على الصفات في ظلمة الليل - 00:07:50ضَ
والمقصود ان هذا يحقق الصفات. وفي سنن ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في خطبة يخطب يتكلم على المنبر فقرأ قول الله جل وعلا وكان سميعا بصيرا - 00:08:10ضَ
فوضع اصبعه واحدة على عينه والاخرى على اذنه. ليبين ان هذا حقيقة انه يرى يبصر ويسمع حقيقة. فهو يعلم المؤمنين ذلك وهؤلاء النفاة ما يفرون مثل هذا. وكذلك في الصحيحين حديث عبدالله ابن مسعود - 00:08:30ضَ
قال كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا فجاء حبر من اليهود فقال يا رسول الله ان الله يضع السماوات على اصبع والاراضين على اصبع. والجبال على اصبع والشجرة وثرى على اصبع وسائل الخلق على اصبع. ثم يهزهن ويقول انا الملك. انا الملك - 00:09:00ضَ
اين ملوك الدنيا؟ فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا ما قال وقرأ قول الله تعالى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة - 00:09:30ضَ
والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون. وفي رواية انها ان هذا هذا الحبر اليهودي كان يشير في اصابعه يقول يضع السماوات على ذهنه والاراضين على ذهنه ويشير الى اخره - 00:09:50ضَ
وقد جاء هذا مسلسلا رواة الائمة رواه كذلك. المقصود ان ذكر الصفات في تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم وخطاباته كذكر كذكرها في كتاب الله ان الله اكثر منها اكثر منها كثيرا في كتابه فلهذا يقول بعض العلماء - 00:10:10ضَ
تأويل نصوص المعاد اسهل وايسر من من تأويله نصوص الصفات. لان نصوص في كثرة واستراحة ليست كنصوص الصفات. والصحابة رضوان الله عليهم اتفقوا على الايمان بها ولم ولم يوجد بينهم خلافا في ذلك ابدا ولن يستطيع الانسان يأتي بمسألة - 00:10:40ضَ
من مسائل الصفات فيها خلاف. اما ما يشغب به بعض المشاغبين الذين فتنوا اتباع الشبهات من قولهم انه وجد الخلاف بينهم لانهم هل رأى الرسول صلى الله عليه وسلم ربه او لم يراه؟ ليلة المعراج فهذا ليس من اه ليس من هذا الباب - 00:11:10ضَ
اختلف هل ثبت او لم يثبت؟ اما الصفات ما اختلفوا فيها. فعلى كل حال الصفات هي التي تعرف الله جل وعلا بها الى عباده. لان الله غيب ما احد يراه - 00:11:40ضَ
وهو ايضا ليس كمثله شيء فيقاس على الشيء المشاهد. فلا يمكن ان يكون هناك تعرف على على صفاته جل وعلا الا بالوحي فقط. الوحي هو الطريق الوحيد لا العاقل ولا غيره - 00:12:00ضَ
قال المصنف سمعان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم اذا اراد الله تعالى ان يحيي بالامر تكلم بالوحي اخذت السماوات من مرجفة او خان رعدة - 00:12:20ضَ
شديدة خوفا من الله عز وجل. فاذا سمع ذلك اهل السماوات صعقوا وخروا لله سجدا. فيكون اول من ترفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما اراد ثم يمر جبريل على الملائكة كلما مر بسماء سأل - 00:12:40ضَ
له ملائكتها. ماذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول جبريل قال الحق وهو العلي الكبير قال الحق وهو العلي الكبير سيقولون كلهم مثل ما قال مثل ما قال جبريل فينتهي جبريل بالوحي الى حيث امره الله - 00:13:00ضَ
عز وجل هذا الحديث هذا الحديث كالحديث الذي سبق يعني بما فيه ولكنه واوضح من الحديث السابق وقد تكلم تقدم الكلام على على ما فيه مما يدل عليه من عظمة - 00:13:20ضَ
الرب جل وعلا وجود عبادته وحده. وان الملائكة يخضعون ويخافون بل ويصعقون اذا سمعوا كلامه جل وعلا وخشية الله. وان كلامه يسمع جل وعلا وانه عال على خلقه. نعم قال هذا الحديث رواه ابن رواه ابن ابي حاتم بسنده كما ذكره العماد ابن كثير في تفسيره. والنواس - 00:13:40ضَ
بكسر السين بكسر السين بن خالد الكلابي الكلابي ويقال الانصاري صحابي ويقال ان اباه صحابي ايضا. قوله اذا اراد الله ان يحيي بالامر الى اخره في النص على ان الله تعالى يتكلم بالوحي وهذا من حجة اهل السنة على النفاة لقولهم لم يزل الله - 00:14:10ضَ
لمن اذا شاء قوله اخذت السماوات منه رجفة السماوات مفعول مقدم والفاعل وجبة او اصاب السماوات من تعالى رجفة اي ارتجفت وهو صريح في انها تسمع كلامه تعالى كما روى ابن ابي حاتم عن عكرمة قال اذا قضى الله - 00:14:40ضَ
امرا تكلم تبارك وتعالى رجفت السماوات والارض والجبال وخرت الملائكة كلهم سجدا. مم. وقوله او قال رعدة شديدة شك من الراوي. هل قال النبي صلى الله عليه وسلم رجفة؟ او قال رعدة والراء مفتوحة فيهما - 00:15:00ضَ
قوله خوف من الله عز وجل وهذا ظاهر في ان السماوات تخاف الله بما يجعل تعالى فيها من الاحساس ومعرفة من وقد اخبر تعالى ان هذه المخلوقات العظيمة تسبحه كما قال تعالى تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيه - 00:15:20ضَ
وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم انه كان حليما غفورا. وقال تعالى تكاد السماوات سطرنا منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا. وقال تعالى وان منها لما يهبط من خشية الله. وقد قرر - 00:15:40ضَ
ابن القيم رحمه الله ان هذه المخلوقات تسبح الله وتخشاه حقيقة مستدلا بهذه الايات وما في معناها العلم في هذا القولان قول الاول ان التسبيح ليس حقيقة وانما معنى ذلك ان - 00:16:00ضَ
سبح الله لانها دليل على على الله جل وعلا وعلى عظمته. القول الثاني ان التسبيح يصدر منها حقيقة بلسان يعلمه الله جل وعلا. وآآ كل شيء على حسب ذلك. وهذا هو الصواب. وقد - 00:16:20ضَ
الطعام يسبح بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. والحصى وآآ الجذع كان يحن جذع يابس كان وظع يخطب عليه صلوات الله وسلامه عليه في هذا المسجد. فامر ان يتخذ له - 00:16:40ضَ
من الخشب فلما وظع المنبر ترك الجذع فاول ما قام على المنبر يخطب صار الجذع يحن سمعه اهل المسجد كلهم مثل حنين الناقة اذا فقدت ولدها حتى لزم نزل صلى الله عليه وسلم والتزم - 00:17:00ضَ
فصار يهدأ يقول مثل ما يهدأ الصبي اذا التزمته امه وقال لو تركته لما بقي يحن الى يوم القيامة لانه فقد الذكر الذي يكون عليه. ذكر الله جل وعلا في حنا. وكذلك كان الرسول صلى الله - 00:17:20ضَ
عليه وسلم يقول اعرف حجرا بمكة كان يسلم علي. يقول السلام عليك يا رسول الله. حجر يسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهكذا وقد اخبر الله جل وعلا في كتابه عن اشياء كثيرة. وقالت جلودهم لم شهدتم علينا؟ حتى اذا - 00:17:40ضَ
ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون. وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا؟ قالوا انفقنا الله الله الذي انطق كل شيء. الله ينطق الاشياء كلها وتتكلم فهي تسبح بحمده. نعم. وفي البخاري - 00:18:00ضَ
ابن مسعود قال كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل. وفي حديث ابي ذر ان النبي صلى الله عليه واله وسلم اخذ في يده فسمع لهن تسبيح الحديث. وفي الصحيح قصة حنين الجذع الذي كان يخطب عليه النبي صلى الله عليه وسلم قبل - 00:18:20ضَ
هذا المنبر فمثل هذا كثير. قوله صعقوا وخروا لله سجدا. الصعوق هو الغش ومعه السجود قوله سيكون اول من يرفع رأسه جبريل لنصب اول خبر يكون مقدم على اسمها ويجوز العكس - 00:18:40ضَ
ومعنا جبريل ومعنى جبريل عبدالله كما روى ابن جرير وغيره عن علي ابن الحسين قال كان اسم جبريل عبدالله واسم ميكائيل عبيد الله واسرافيل عبدالرحمن عبدالرحمن وكل شيء رجع الى ايل فهو معبد لله عز - 00:19:00ضَ
وجل. هم. وفيه فضيلة جبريل عليه السلام كما قال تعالى انه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش حكيم مطاعم ثم امين. قال ابن كثير رحمة الله عليه ان هذا القرآن لتبليغ رسول كريم. وقال ابو صالح في الاية - 00:19:20ضَ
جبريل يدخل في سبعين حجابا من نور بغير اذن. ولاحمد باسناد صحيح عن ابن مسعود قال رأى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم جبريل في صورته وله ست مئة جناح كل جناح منها قد سد الافق يسقط من جناحه من التهاوين - 00:19:40ضَ
والدر والياقوت ما الله به عليم. فاذا كان هذا عظم هذه المخلوقات فخالقها اعظم واجل واكبر. فكيف وغيره في العبادة دعاء وخوفا ورجاء وتوكلا. وغير ذلك من العبادات التي لا يستحقها غيره. انظر الى حال الملائكة - 00:20:00ضَ
بك وشدة خوفه من الله تعالى. وقد قال تعالى بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون. يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يشفعون الا لمن الا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون. ومن يقل منهم اني اله من دونه فذلك نجزيه جهنم - 00:20:20ضَ
كذلك نجزي الظالمين. قوله فينتهي جبريل بالوحي الى حيث امره الله عز وجل من السماء والارض. وهذا تمام الحديث. والايات المذكورة في هذا الباب والاحاديث تقرر التوحيد الذي هو مدلول شهادة ان لا اله الا الله. فان الملك العظيم الذي تصعق الاملاك - 00:20:40ضَ
ومن كلامي خوفا مني ومهابة وترجف منه المخلوقات الكامل في ذاته وصفاته وعلمه وقدرته وملكي وعزي وغناه عن جميع خلقه وافتقارهم جميعا اليه ونفوذ تصرفه وقدره فيهم بعلمه وحكمته لا يجوز - 00:21:00ضَ
ولا عقلا ان يجعل له شريك من خلقه في عبادته التي التي هي حقه عليهم. فكيف يجعل المربود ربه والعبد معبودا اين ذهبت عقول المشركين؟ سبحان الله عما يشركون. وقال تعالى ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا لقد - 00:21:20ضَ
احصاهم وعدهم عدا وكلهم اتيه يوم القيامة فردا. فاذا كان الجميع عبيدا فلم فلما يعبد او يعبد بعضهم بعض بلا دليل ولا برهان. بل بل بمجرد الرأي والاختراع والابتداع. ثم قد ارسل رسله من اولهم الى اخرهم - 00:21:40ضَ
ثم قد ارسل رسله من اولهم الى اخرهم تزجرهم عن ذلك الشرك وتنهاهم عن عبادة ما سوى الله انتهى من شرح السنن ابن ماجة قال المصلي فيه مسائل الاولى تفسير الاية الاية وهي قوله تعالى - 00:22:00ضَ
اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير. وسبق ان هذا الخطاب ضمائر هذه للملائكة ان التفريع عن قلوبهم يعني عن قلوب الملائكة. والتفزيع هو ازالة الفزع - 00:22:20ضَ
وانهم يفزعون حينما يسمعون كلام الله فيخرون سجدا ويغشى عليهم. فاذا ذهب الغشي صار بعضهم يسأل بعض ماذا قال ربكم؟ فيجيب المسؤول لقوله قال الحق وهو العلي الكبير. نعم الثانية ما فيها من الحجة على ابطال الشرك خصوصا ما تعلق على ما تعلق على الصالحين وهي الاية التي قيل ان - 00:22:40ضَ
تقطع عروق شجرة الشرك من القلب؟ يعني المقصود التي هذه الاية بالتي قبله. وهي قوله تعالى قل ادعوا الذين زهمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض الى اخرها. المسألة الثالثة تفسير - 00:23:10ضَ
قوله تعالى قالوا الحق وهو العلي الكبير قوله تفسير قوله تعالى قالوا الحق وهو العلي الكبير. سبق ان هذا قول الملائكة حينما يكشف عنها الفزع يعني الغشي الذي يصيبها لا خوف من الله جل وعلا. يتساءلون فيما بينهم حتى ينتهي السؤال الى جبريل عليه - 00:23:30ضَ
وهو الذي يتولى الوحي. من الله جل وعلا سواء كان ذلك الى الملائكة او الى البشر. ويقول لهم قال الحق فيقولون كلهم كلهم قال الحق الله جل وعلا لا يقول الا الحق تعالى وتقدس. ومعنى ذلك انه يجب - 00:24:04ضَ
ان يؤمن بان الله يقول قولا يسمع. يسمعه من يسمعه اياه جل وعلا ان قوله قوله حق والحق معناه الشيء الثابت الذي لا يتزعزع ولا يذهب. تقول العرب حق فلان بالمكان اذا ثبت به واقام. فالحق هو الثابت في خلاف الباطل فان - 00:24:34ضَ
يزول ويتزعزع ولا يثبت. نعم. والمسألة الرابعة سأل سؤالهم عن ذلك السؤال هو ما سبق ان ذكره بعض المفسرين انهم يخافون ان يكون هذا الامر بقيام الساعة. لان الوقت قريب وهذا كان في اول ما اوحى الله جل وعلا - 00:25:04ضَ
الى محمد صلى الله عليه وسلم. لان الوقت مكترث فخشوا ان يكون امر الى اسرافيل بنفخه والصور والساعة قيام الساعة هو نفس الصور. النفخة الاولى. النفخة التي يموت بها كل حي - 00:25:34ضَ
من خلق الله جل وعلا نعم. الخامسة ان جبريل يجيبهم بعد ذلك بقوله قال كذا وكذا السادسة ذكر ان اول من يرفع رأسه جبريل. قال فيهن جبريل حتى يصيبه الصعق. يعني يصعق - 00:25:54ضَ
هذا معناه حينما يسمع ان الله جل وعلا يتكلم بالوحي انه يصعق خوفا من الله جل وعلى ثم اذا رفع رأسه واوحى الله جل وعلا اليه ما اوحى بعد ذلك تسأله - 00:26:14ضَ
الملائكة الاقربون ثم الاقرب. الاقرب. فاول ما يسأله ملائكة اهل السماء السابعة نعم. السابعة انه يقول لاهل السماوات كلهم لانهم يسألونه. حينما يمر بهم يسألون. نعم. الثامنة ان الغشي يعم اهل السماوات كلهم. الغشي يعم اهل السماوات كلهم وذلك - 00:26:34ضَ
يدل على ان اهل السماوات كلهم يسمعون الصوت الذي يعرفون انه كلام الله بالوحي ولكن لا يفقهونه. وانما يسمعون صوتا مثل ما مر فجر السلسلة على الصفا الصفوان فهم يسمعون صوتا يعلمون انه - 00:27:04ضَ
سلام لله جل وعلا ولكن لا يميزونه ولا يعلمون ما هو. فيصيبهم الصاعق ثم بعد ذلك التساؤل منهم. يسأل بعضهم بعضنا. التاسعة ارتجاع السماوات بكلام الله. فمن ان السماوات كلها - 00:27:34ضَ
فنفس السمع تصيبها ذلك وترتجف يصيبها رجفة ورعدة شديدة. وهذا يدلنا على ان حتى تخاف ربها جل وعلا وتخشاه. والسماوات يعني على سعتها وكبرها يصيبها هذا الشيء يصيبها الرعد. الرعدة او الرجفة الشديدة. فكيف العاقل الذي يخشى - 00:27:54ضَ
ان يعذبه الله جل وعلا اذا لم يلتزم امره ينبغي ان يكون اشد خوفا من آآ الشيء الذي لم يعصي الله مثل ما جمادات السماوات وغيرها ممن يخاف الله جل وعلا - 00:28:24ضَ
وهذا يدلنا على ان ذلك على الظاهر انها يعني تحس احساسا جعله الله جل وعلا فيها على حسب الحال حالها. وان كنا لا نشعر بهذا الاحساس وهذا لا ينكر لان هذا شوهد مثله في الدنيا في الارض على الارض. فقد مضى ان - 00:28:44ضَ
الجذع الذي كان يخطب عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وهو جذع يابس جذع نخلة يابس انه يحن حينما فقد ذكر الله جل وعلا الذي يقال عليه. وكذلك صح عنه صلى الله عليه وسلم قال اني لاعرف حجرا بمكة كان يسلم علي. حجر يسلم على الرسول صلى الله - 00:29:14ضَ
عليه وسلم يقول السلام عليك يا رسول الله. وكذلك صحة الاخبار بان الطعام كان يسبح وهم يأكلون والحصى كان يسبح بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في اصحابه فقال - 00:29:44ضَ
بينما راعي غنم في غنمه اذ عدا عليه ذئب فاخذ شاة فذهب الراعي وانتزعها اقعد يقبر على ذنبه وقال من لها اذا لم اذا كنت انا الذي ارعاه. فقال سبحان الله ذئب يتكلم. قال صلى الله عليه وسلم - 00:30:14ضَ
امنت بذلك انا وابو بكر وعمر. ولم يكن ابو بكر وعمر يومئذ حاضرين وفيهما ايضا في الصحيحين انه صلى الله عليه وسلم ذكر رجلا كان يسوق بقرة ثم ركبها. فالتفتت اليه وقالت لم يخلق لهذا وانما خلقنا للحرص. حرس الارض - 00:30:44ضَ
وقال سبحان الله بكرة تتكلم قال امنت به انا وابو بكر وعمر. ولم يكن ابو بكر وعمر حاضرين في ذلك المجلس. والمقصود ان الكلام يحصل من البهيم ويحصل من الجماد اذا اراد الله جل - 00:31:14ضَ
وعلى ذلك وكذلك في كتاب الله جل وعلا وان لشيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون في فكل الاشياء تسبح لله جل وعلا. ومن العجب ان الله جل وعلا ذكر في اية في في كتابه - 00:31:34ضَ
لما ذكر الخلائق ذكر ان كل شيء يسجد لله. كل شيء الدوام والجبال والشجر وغيرها ثم قال وكثير من الناس. الناس فقط هم الذين اكثرهم لا يسجد وقال وكثير منهم الحق عليه القول. اما بقية المخلوقات فكلها تسبح الله ويسجد له. وانما - 00:31:54ضَ
الذي يعصي ويأبى ذلك كثير من الناس العقلاء. لا يسبحون الله ولا يسجدون له ولهذا حقت عليهم كلمة الله جل وعلا بالعذاب. نعم. في السنة العاشرة ان جبريل هو الذي ينتهي بالوحي الى حيث امره الله. جبريل عليه السلام هو الذي يتولى ابلاغ الوحي من الله - 00:32:24ضَ
فهو امينه ولهذا ذكر الله جل وعلا ذلك في عدد من كتابه كتابه عدد ايات نعم الحادية عشرة ذكر استراق استراق ذكر استراق الشياطين. يعني كونهم يسترقون والشياطين لا يصلون الى السماء - 00:32:54ضَ
كما قد يتصوره من يتصوره وانما السمع المراد بها التي جاء اطلاقها بانهم يسترقون من السماء هو مجرد العلو لان كل ما فوق الانسان فهو سمع حتى السقف يسمى سما وكل ما فوق رأسك يسمى - 00:33:14ضَ
قد قال الله جل وعلا من كان يظن ان لن ينصره الله فليمدد بسببه الى السمع. ثم ليقطع والمعنى من كان يظن ان الله لا ينصر رسوله فليعجل في قتل نفسه فليجعل حبلا في السقف ثم - 00:33:34ضَ
يضع هذا الحبل في عنقه ثم ليقطع. حتى يعجل به بالموت في نفسه. فان الله لا بد ناصر عبده فالمقصود انه سنة هنا السقف سطح البيت سنة. فليندد بسبب الى السمع يعني الى سقف البيت - 00:33:54ضَ
فكل ما فوق رأس الانسان فهو سماء. نعم. المسألة الثانية عشرة صفة ركوب بعضهم بعضا. يعني الشياطين يركب بعضهم بعض حتى يصلوا الى قرب المكان الذي فيه الملائكة ادنى مكان يكون فيه الملائكة وهم - 00:34:14ضَ
يكونون في العنان يعني في السحاب. يدبرون امر الله جل وعلا الذي امرهم به. وهذا من الامور التي يوحيها الله جل وعلا الى جبريل فيبلغهم اياها. فاذا كانوا في العنان يتكلم بعضهم مع بعض في الامر الذي - 00:34:34ضَ
انظروا به. اذا تكلموا استمع ذلك الشيطان الذي يسترق السمع فامسك الكلمة لانها اما ان تكون في انزال مطر او هبوط او حياة احد او موته او ما اشبه ذلك من الامور - 00:34:54ضَ
التي يأمر الله جل وعلا بها وينفذها رسله من الملائكة. فاذا سمعوا هذه الكلمة اسرعوا وبها يلقيها الاعلى على الذي تحته. ثم الذي تحته يلقيها على من تحته. وكل ذلك خوفا من ان يصيبهم الشهاد - 00:35:14ضَ
قبل ان يتمكنوا من ايصالها الى وليه من الانس او الكاهن او الساحر. وهذا يدلنا على شدة على اذلال الناس اذلال بني ادم. كيف يرتكبون المخاطر؟ لانهم يعرفون ان الشهاد يرسل عليهم. واحيانا - 00:35:34ضَ
من يقتل من يقتل مني واحيانا يذهب عقله فيصبح لا عقل له. واحيانا يصيبه اصابة بان يحرق جزءا منه. نعم. الثالثة عشرة ارسال الشهب. ارسال الشهاد ارسال الشهب من قديم منذ خلق الله جل وعلا السماوات لاجل هذا. وقد ذكر الله جل وعلا ان خلق النجوم - 00:35:54ضَ
بثلاث حكم نص عليها جل وعلا في كتابه الاولى انها زينة للسماء فان ينظر الى السماء يرى زينة السند كواكب كانها قناديل معلقة في السماء السماء تتزين بها. وهذا من الادلة على قدرة الله جل وعلا وعلى انه هو المدبر - 00:36:24ضَ
الخالق لكل شيء. ولهذا كان يقسم بها جل وعلا لانها دليل عليه. الثانية الحكمة الاخرى انها علامات يهتدى بها في ظلمات البر والبحر. كما اخبر الله جل وعلا وعلاماته بالنجم هم يهتدون - 00:36:54ضَ
والحكمة الثالثة ارصادا للشياطين الذين يسترقون السمع يرجمون والرجل الذي يكون بها يكون من النجوم التي ليست علامات وظاهرة مرئية وترى وتعرف والنجوم كثيرة جدا ولكنها قد يكون اجزأ منها وقد يكون من غيرها. نعم - 00:37:14ضَ
الرابعة الرابعة عشرة انه تارة يدركه الشهاب قبل ان يلقيها فتارة يلقيها في في اذن وليه ان الانس قبل ان يدركه. نعم. الخامسة عشرة كون الكاهن يصدق بعض الاحيان يعني وصدقه بعض الاحيان هو بهذا السبب. والمراد بالصدق فيما يخبر في المستقبل عن الامور المستقبلة - 00:37:54ضَ
قد يخبر بشيء مستقبل او امور غائبة فيصدق في ذلك. والسبب في هذا هو هذه الكلمة التي تأتي من من الملائكة. ولكنهم يكذبون مع هذه الكذبة مع هذه الكلمة اشياء كثيرة. ويضع معها مئة كذبة - 00:38:24ضَ
مع هذه الكلمة التي يصدق بها. والعجيب انهم يصدقون في كذبهم. بسبب هذه الكلمة التي صدق بها فاذا مثلا قيل انه انه ليس صحيح او انه كذا قالوا الم يخبرنا بكذا وكذا؟ وصار - 00:38:54ضَ
اخبر سيكون ذلك فتنة لهم. والكذب هذا يحتمل ان يكون منتهنا ويحتمل ويكون من الشيطان يعني وكلاهما يكذب الشيطان يكذب على الكائن والكائن يكذب على من يخبرهم السادسة عشرة كونه يكذب معها مائة كذبة السابعة عشرة ان - 00:39:14ضَ
انه لم يصدق الا انه لم يصدق كذبه الا انه لم يصدق كذبه الا بتلك الكلمة التي سمعت من السماء. وهذا يدل على ان الباطل لو كان خالصا ليس فيه خلط من الحق - 00:39:44ضَ
ما احد يقبله. وانما قبول الباطل بسبب انه يخلط معه حق. فيلتبس يلتبس على الناس ويقبلون الباطل بهذا السبب. فالكاهن لو كان دائما يكذب ما كان يصدق ابدا واحد قبيلة منه ولا احد ذهب اليه. وانما يذهب اليه لانه قد يصدق. فكل - 00:40:04ضَ
مرة كل مرة ولو مثلا اخبر بخلاف الواقع وقال انه اخبر يوم كذا بكذا وكذا فصار كذا وكذا نعم الثامنة عشرة قبول النفوس للباطل. كيف يتعلقون بواحدة ولا يعتبرون بمائة؟ نعم يعني النفوس - 00:40:34ضَ
قد تميل الى بل هي جبلت على ذلك تميل الى ما يلائمها وهي بطالة. ولا اتركوا البطالة الا بتهذيبها وتأديبها بادب الوحي. اما اذا اذا خلت من ذلك فهي تميل الى الباطل وتحبه وتريده. ولهذا ما فيه - 00:40:54ضَ
ولا فيه نور وحق. الا باتباع الوحي الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم. الثامن التاسعة عشرة كونهم يتلقى بعضهم من بعض تلك الكلمة ويحفظونها ويستدلون بها. نعم. العشرون اثبات الصفات - 00:41:24ضَ
خلافا للاشعرية المعطلة. وفي الصفات قصده بان الله جل وعلا في السماء وانه يتكلم فهذا هذا احسن الصفتان ظاهرتان من هذه الاية. كونه جل وعلا هو العلي وكونه يتكلم بكلام يسمع. ولهذا تقول الملائكة ماذا قال ربنا - 00:41:44ضَ
الذين ذكرهم من الاشاعرة وغيرهم ما يؤمنون بان الله يقول ان الله يقول قولا يسمع وانما يقولون ان كلام الله هو معنى قائم بذاته والقرآن والتوراة والانجيل وغيرها من الكتب التي - 00:42:14ضَ
انزلت على الرسل هي عبارة عن كلام الله. عبارة من الذي عبر عن كلام الله وهذا شيء عجيب. كأن الله جل وعلا علم من ما في نفسه جبريل او غيره - 00:42:44ضَ
اخذ ما في نفسه من المعنى وعبر عنه ولكنهم ما يقولون هذا. يقولون ان الله جل وعلا جعل افي جبريل او خلق في جبريل الشيء الذي الذي اراد ان يعبر عنه اراد من جبريل ان يعبر - 00:43:04ضَ
عنه فعبر عنه وكل هذا فرارا منهم زعموا عن التشبيه والواقع انهم وقعوا في التعطيل وفي التشبيه. والذي دعاه الى التعطيل هو التشبيه اولا. وهذا في واقع انكار للرسالة وانكار لكون الله جل وعلا هو - 00:43:24ضَ
الكامل لان الذي يتكلم اكمل ممن لا يتكلم. وكثيرا ما يعيب الله جل وعلا على عبدة الاصنام انه يعبدون من لا يسمع ولا يبصر ولا يرد عليهم قولا لا يأخذ منهم القول ولا يرده. وان هذا عيب. عيب في المعبود. كونه - 00:43:54ضَ
لا يسمع الكلام ولا يعطيه. ومن المعلوم انه لو قدر ان مخلوقين من الناس احدهما يتكلم ويستطيع ان يبين عما في نفسه بالكلام الفصيل. والاخر ما عند كل العقلاء ان المتكلم اكمل ممن لا يتكلم. ثم كيف الانسان يكون متكلما - 00:44:24ضَ
بليغا فصيحا ممن اخذ هذا من الذي خلق فيه الكلام؟ والمقدرة على البيان الذي خلق فيها الكلام يكون عالما عادما لصفة الكمال تعالى الله وتقدس المقصود ان الذي دعاهم الى هذا هو كونهم تركوا - 00:44:54ضَ
باب الله جل وعلا لم يؤمنوا به الايمان الواجب وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وتعلقوا بما يزعمون انها براهين عقلية. وهي في الواقع في الواقع وساوس وشكوك. ليس الا فقط - 00:45:24ضَ
ابراهيم الله جل وعلا يقول لقد حق القول مني لقد حق القول مني كيف نقول بمثل هذا؟ يقول لا يقول لنا ربنا هذا ونقول لا تعالى الله تقدس ويقول جل وعلا وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله - 00:45:44ضَ
وهو يسمع كلام الله ممن يبلغه من الرسول او من غيره الذي يبلغه ويقول جل وعلا لما ذكر انه فضل بعض النبيين على بعض قال وكلم الله موسى تكليما. ومن - 00:46:14ضَ
المعروف لغة العرب ان الكلام اذا اكد في المصدر انه لا يحتمل الا النص الذي نص عليه احتمل تأويلا ولا يقبل ذلك. فهنا وكلم الله موسى تكليما الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول في لما كان في مكة ويعرض نفسه على القبائل يقول من يؤويني من رجل - 00:46:34ضَ
يحملني ويأويني الى قومه حتى ابلغ كلام ربي. فان قريشا منعتني ان ابلغ كلام ربي ولا في احد من الكفرة قالوا ان الله لا يتكلم. فكيف هؤلاء الذين يأتون فيما بعد - 00:47:04ضَ
كتاب الله جل وعلا ويقول ان الله لا يتكلم كله اخذا بتراهات. وشكوك ودعاوي لا تخالف نصوص الكتاب والسنة. السبب في هذا انه ارتسم في اولا في نفوسهم التشبيه. فقالوا نحن لا نعرف كلاما في - 00:47:24ضَ
سنعرفه الا بلسانه وبشفتين وبلهات وبحنجرة وبحبال حبال وما اشبه ذلك. فاذا اثبتنا الكلام لزم ان يثبت ذلك لله جل وعلا فيكون هذا تشبيه. تعالى الله عن قوله فمعنى ذلك انهم يعني تخيلوا ان كلام الله مثل كلام المخلوق الذي يعرفونه من انفسهم - 00:47:54ضَ
سنفوا ذلك بعد هذا التخيل وهذا باطل مركب باطل على باطل ماذا قالوا ان الكلام يعني الاشاعرة قول لهم ان الكلام ينقسم الى قسمين كلام لفظي مسموع وهذا مخلوق. وكلام النفس وهو عبارة عن معنى واحد يكون - 00:48:24ضَ
بالنفس بنفس الله جل وعلا تعالى الله وتقدس. وهذا الذي يثبتونه لله المعنى ان يكون بنفس الله جل وعلا ما فيه شيء يسمع. او يتلى فعلى هذا يكون قرآن الذي يحفظه المسلمون وكل واحد يرجو من ربه انه اذا تلا حرفا منه - 00:48:54ضَ
يعطيه به للحرص الواحد عشر حسنات. كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم. يكون هذا ليس كلام الله. وانما هو كلام البشر سواء كان كلام جبريل او كلام محمد. صلوات الله وسلامه ويذهبون يستدلون باشياء من المتشابه كقول - 00:49:24ضَ
جل وعلا وانه لقول رسول كريم. ذي قوة عند ذي العرش مكين. وفي الاية الاخرى انه وقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون. ولا بقول كاهن قليلا ما تذكروا. وهنا - 00:49:44ضَ
المعنى انه قول هذا الرسول يبلغه. وان الرسول يبلغ الرسالة. انه يأتي بالقول من عند نفسي وانما يبلغ رسالة اتى بها ولهذا قال قول رسول والرسول يأتي الرسالة التي ارسل بها والكلام يضاف وينسب الى من قاله مبتدأ - 00:50:04ضَ
لا لم لا الى من قاله مبلغا مؤديا. وانما هو لمن قاله اولا مبتدأ ثم اذا كان كذلك فاين تحدي الله جل وعلا للخلق؟ وقوله جل وعلا في عدة ايات عدة ان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله - 00:50:34ضَ
وادعوا شهدائكم ان كنتم صادقين. وقوله جل وعلا في ايضا تحدي الجن والانس. انها مجتمع الجن والانس على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله. ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. هل ربنا جل وعلا يحب - 00:51:04ضَ
يتحدى الانس والجن على ان يأتوا بشيء في نفسه هذا لا يمكن ان يقال ولا يمكن عاقل ان يصدق ثم ان الله جل وعلا لا يجوز ان يتخيل ان صفات - 00:51:24ضَ
ان صفاته كصفة المخلوق وانه يلزم من كونه يتكلم هذه اللوازم التي ذكروها. مع ان الله جل وعلى اخبرنا ان الجلود تتكلم والاسماع تتكلم والابصار تتكلم فهل يلزم ان يكون للجلد - 00:51:44ضَ
لسان وشفتين ولهاة وحنجرة الى اخره ما يلزم. الذي هو قادر على كل شيء ينطقه بلا هذه الاشياء. والله جل وعلا لا يكون له مثيل لا في ذاته ولا في صفاته ومن - 00:52:04ضَ
ان الصفات تتبع الذات. هذا بالنسبة للكلام. فهو كلام باطل والواقع. ان الذي ينكر كلام الله يلزمه ان ينكر رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم. لان الرسالة لا بد ان تكون بالكلام. لا - 00:52:24ضَ
لابد ان يتكلم المرسل بالامر والنهي. الذي يأمر به وينهى. فيلزم على هذا الشرع كله لانكار الكلام. واما مسألة العلو علو الله جل وعلا. فهم ايضا لا يقرون بها ولا يقولون بها بل من قال بها رموه بالتشبيه. والسبب في هذا شبهة - 00:52:44ضَ
تنطلي على كثير منهم اوجدها المتكلمون الذين اعتاضوا عن كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم بنحاتة الافكار. التي نحتوها. بل زبالة الاذهان زبالات في الواقع. ان الانسان قاصر وعقله محدود. ولا يستطيع ان يحكم على الله جل وعلا. والله - 00:53:14ضَ
غيب ما حد شاهده ونظر اليه حتى يستطيع ان يصفه. وهو كذلك لا مثل له. ولا ند له ولا سمي له تعالى وتقدس. فلا يجوز ان يقاس على غيره من المخلوقات. فعلى هذا لا بد ان تتلقى - 00:53:44ضَ
صفاته من الوحي الذي قاله جل وعلا وارسل به رسله. والا يكون الانسان ظالم مع ان الله جل وعلا خلقه كلهم على انه في العلو وفي الفوق. ولا يمكن عاقل بل - 00:54:04ضَ
غير العاقل ان يسأل ربه ويبتهل اليه الا ويجد في نفسه دافع يدفعه الى انه يطلب ربه من فوق في السماء. وكل احد يمد يديه الى السماء يقول يا رب يا رب ولا فيه احد من - 00:54:24ضَ
ينكس يديه الى الارض. يسأل ربه من تحت او يلتفت يمين او شمال او خلفه يبحث عن ربه تعالى الله وتقدس. فالله فطر الناس على هذا وهذا هو الحق. فالله فوق عال على عرشه - 00:54:44ضَ
وليس فوقه شيء. ولا يمكن ان يكون فوقه شيء. تعالى الله وتقدس. اما الترهات شبهات والامور التي يقولونها فلا يجوز الالتفات اليها مع قول الله جل وعلا وقول رسوله صلى - 00:55:04ضَ
الله عليه وسلم والفطرة التي فطر الله جل وعلا عليها خلقه. كقولهم مثلا كان الله ولا مكان. وهو الان على ما كان عليه قبل خلق المكان. فالله سبق كان ولا مكان. وهو الان على ما كان عليه قبل خلق المكان. وهنا - 00:55:24ضَ
لا يدرون اين هو الان. بل يكونون في كل مكان. تعالى الله وتقدس. يعني حتى في الاماكن التي يرغب عن ذكرها تعالى الله وتقدس ولهذا لما قال احدهم يجادل احد العلماء - 00:55:54ضَ
ليس على العرش. فقال اين هو؟ قال في كل مكان. قال اتراه في جوفك؟ فبهت تعالى الله وتقدس يعني يكون حتى في جوف الانسان وربما في الامور التي اخبث من ذلك - 00:56:14ضَ
فالواجب ان يؤمن العبد بما قاله الله وقاله رسوله. فالصفات تبع لهذا لهاتين من الصفتين العلو والكلام القول. وهذا امر في الواقع الادلة علي اكثر من ان تحصى. لا اثبات الكلام ولا اثبات العلو. وقد حاول بعض العلماء ان يذكروا الادلة - 00:56:34ضَ
فذكر اكثر من الف دليل على علو الله ولكن الادلة اكثر من ذلك. اكثر من ذلك. فالجمل بس انواع انواع الادلة التي يدخل تحت النوع افراد كثيرة كثيرة. كثيرة على - 00:57:04ضَ
وليس المسلمون بحاجة الى ذلك لانهم يؤمنون بكتاب الله تعالى قول رسوله صلى الله عليه وسلم وبما فطرهم الله جل وعلا. فليسوا بحاجة الى ذكر مثل هذه الشبه. وانما فقط خشية ان يقع الانسان نظره على كتاب من كتب هؤلاء فيقع عنده شيء من الشبه - 00:57:24ضَ
المسألة الحادية والعشرون ان تلك الرجفة والغشية خوفا من الله عز وجل. نعم والعشرون انهم يخرون لله سجدا. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى باب الشفاعة الشفاعة مأخوذة من الشفع. والشفع مقابل - 00:57:54ضَ
كما قال الله جل وعلا والشفع والوتر. فالشفع ما كان منظما الى الفرد سواء كان اثنين او اربعة او ستة او ثمانية او عشرة اي السنة شفع اما الفرض فهو ما كان منفرد. ولكن المقصود هنا بالشفاعة - 00:58:24ضَ
ليس الشفع الحسابي وانما المقصود ظم الشيء الى شيء سواء كان شفعا حسابيا او فردا حسابيا. يعني سواء كان اثنين او ثلاثة او اربعة او خمسة او ستة او سبعة. لان الشفع الحسابي اثنين واربعة - 00:58:54ضَ
ستة وثمانية والفرض الحسابي واحد ثلاثة خمسة سبعة وهكذا فالمقصود بالشفاعة هنا انها مأخوذة من الشفع. وهو ظم دعوة الشافع الى دعوة مشفوع له. هذا هذا تعريفها. الذي اخذت منه. ان يظم الشافع - 00:59:24ضَ
دعوته الى المشفوع له. فالاصل ان المشفوع له يطلب الحاجة ادعو بها فيذهب يطلب من الشافع ان يساعده فيظم الشافع دعوته الى دعوة المشفوع له. فيصبح بعد بعد ما كان فردا يصبح شفعا. وهذا لا ينافي - 00:59:54ضَ
ان يكون الشافعي اثنين او ثلاثة او اكثر. ومن المعلوم ان الشفاعة في كتاب الله جاءت مثبتة ومنفية. فالمثبتة ما كانت باذن الله جل وعلا وبرضاه بعد اذنه ولمن يرظى. كما قال جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه - 01:00:24ضَ
ولا يشفعون الا لمن ارتضى. اما المنفية فهي ما يزعمه الكفار والمشركون ان اصنامهم ومعبوداتهم تشفع لهم ولو لم يأذن الله جل وعلا فهذه نسيت في كتاب الله. فاذا الشفاعة تكون قسمين. مثبت ومنفي - 01:00:54ضَ
باطل واحدة حق وثابتة والاخرى باطلة وغير واقعة. وهي كل ما طلب او زعم انه يقع بغير اذن الله وبغير رضاه. اما الواقع الثابتة فهي ما تكون بعد اذن الرب جل وعلا ولمن يرضى عنه. ممن يشفع له - 01:01:24ضَ
ولما كان من قديم الزمان وحديثه اصل الشرك الذي وقع وفي العالم بسبب الشفاعة وبتعلق الناس باذيالها. اذ انهم رب العالمين جل وعلا على ما يعهدونه فيما بينهم. فاذا كان هناك رئيس او ملك - 01:01:54ضَ
عرفوا انه لا يستطيع كل انسان ان يصل اليه. وانه لو قدر انه يصل اليه وله طلب يطلبه انه قد لا يحصل له ولا يتهيأ له. بخلاف ما اذا طلب من وزيره او قريبه - 01:02:24ضَ
المقرب عنده طلب منه ان يشفع له. فانه الغالب يدرك ذلك. من هنا اتخذت الشفاعة شفعاء الشافعين من الاصنام الاشجار والمامونات ملائكة وغيرها. وان كان الانسان غير ملتزم بامر الله. بل تارك امر الله - 01:02:44ضَ
بجانبا ومرتكبا كل ما نهى عنه. ومع ذلك يزعم انه سيشفع له. قياسا على ما في الدنيا. وهذا هو سبب وقوع الخلق في الشرك. كما قال الله جل وعلا عن - 01:03:14ضَ
ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. يعني الاصنام. يتخذون من الله اندادا اولياء. ويقولون ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. يعني يشفعوا لنا وكما قال الله جل وعلا ان اتخذوا من دون الله شفعاء من دون الله يعني من دون الله - 01:03:34ضَ
يعني بغير اذنه وبغير رظعة. هذا معنى من دون الله. وكل ما جاء في القرآن في ذكر الشفاعة من دون فالمقصود انها تقع بلا اذنه وبلا دين وبلا رضا وهذا ما وهذا لا يمكن. هذا لا يمكن مستحيل - 01:04:04ضَ
ان اتخذوا من دون الله شفعا. قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون. يعني كيف تتخذونهم شفاء الشفاعة وهم لا يملكون شيء. والشيء هنا عام. يدخل فيه الشفاعة وغيرها. فكيف يطلب منه - 01:04:24ضَ
شيئا لا يملكه. كيف يطلب من المطلوب منه الشيء الذي لا يملكه؟ هذا يكون من ضلال في الواقع وخسارة. ثم قال قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والارض واليه ترجعون. فالشفاعة التي ابطلها جل وعلا هي هذه وهي كثيرة. فهم في - 01:04:44ضَ
اتخذوا اصناما على صورة الصالحين. او على صورة الملائكة. او على صور صور ما يسألونه من انه مقدس ومعبود وانه يقرب الى الله. اتخذوا هذه فصاروا يدعونها ويتقربون بالجلوس عندها. ومسحها والطواف عليها - 01:05:14ضَ
والتوجه اليها بالدعوة وغيرها ويزعمون انها ستشفع لهم في الدنيا والاخرة في الدنيا فشفاعتها لان يحصل لهم المطلوب من الغيث او الرزق او صحة البدن او اذهاب المرض او ما اشبه ذلك من مطالبهم - 01:05:44ضَ
يزعمون انها تحصل لهم اذا سألوها من الميت او ممن يكونوا لهم. وكل ذلك يزعمون انه بواجب الشفاعة. لانه مقرب عند الله وهو يسأل ربه وهذا السؤال هو الشفاعة. يتوسط لهم ويسأل الله. والواقع ان هذا شرك وتنقص لرب العالمين - 01:06:14ضَ
جل وعلا وهو ينتج من ينتج من سوء الظن بالله جل وعلا. لان الذي يطلب الشاب يطلب الشفاعة من دون الله. اما انه يتصور ان الله لا يسمع. وانما سيسمع بواسطة هذا المدعو اذا دعاه وطلب منه يمكن يسمع او يتصور ان - 01:06:44ضَ
انه لا يرحم عبده الا ان يجعله ذلك الشافع عاطفا على هذا الطالب سيرحمه. او يتصور انه لا يعلم الحاجات حاجات الناس حاجات الخلق الا ان يعلم مثل ما يكون للملوك وغيرهم. الذين لا بد ان - 01:07:14ضَ
بلغوا عن شؤون الناس. لانهم لا يعرفونها ولا وكل هذه ظنون فاسدة. كلها مما دعا الى الشرك وتنقص الله جل وعلا. فالمقصود ان الشفاعة لما كانت نوعين نوع شرك وهو الذي وقع فيه المشركون ونوع الحق قد اثبته الله جل وعلا - 01:07:44ضَ
في كتابه واثبته رسوله صلى الله عليه وسلم. واخبر انه سيقع ذكر الشفاعة في هذا الكتاب ليبين الحق في ذلك. لان المسلم يجب ان يميز بين الحق فيكون عنده فرقان في ذلك سيتبع الحق خوفا من ان يقع في شيء من الباطل فيضل - 01:08:14ضَ
نعم قوله باب الشفاعة اي بيان ما اثبته القرآن منها وما نفى ما دل القرآن على اثباته وقول قال المصنف رحمه الله تعالى وقول الله عز وجل وانذر به الذين - 01:08:44ضَ
يخافون ان يحشروا الى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون. هذه الاية يقول وجل وعلا وانزل به به يعني بالقرآن. والظمير يعود على القرآن. والانزال هو الاعلام بمواقع الخوف. الاعلام عن امر يتوقع وصول - 01:09:04ضَ
نخوف الى الانسان. وانذر به الذين يخافون. يخافون ان يحشروا فهؤلاء هم الذين ينتفعون بالنذارة. الذين يخافون ربهم ويعلمون انهم يحشرون الى الله هو الجمع. الجمع بعد التفرق. والمقصود بالحشر - 01:09:34ضَ
انهم يخرجون من قبورهم بعد موتهم سيجمعون في صعيد واحد يقومون فيه العالمين يوم يقوم الناس لرب العالمين يقومون قيام وهذا اليوم هو الذي اخبر الله جل وعلا انه يوم عبوس قمطرير شره مستطير. وانه يوم - 01:10:04ضَ
على الخلق الله جل وعلا يأمر رسوله صلى الله عليه وسلم ان ينذر اهل الخوف والايمان بالقرآن هذا اليوم وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم يجمع للحساب والمجازاة ثم اسكانهم دورهم الابدية - 01:10:34ضَ
وليس هناك الا الجنة او النار فقط. بعد هذا الموقف ينصرفون الى ساكن فريق ينصرف الى جهنم وفريق ينصرف الى النار الى الجنة وان كان هناك تفصيل كما سيأتي في ذلك. وعن دربه الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم ليس لهم - 01:11:04ضَ
من دونه ولي ولا شفيع. هذا في الذين يخافون في المؤمنين. ليس لهم من دون الله ولي ولا شفيع فكيف المشركون والكافرون؟ الولي المقصود به من يتولى الشخص ويقوموا بشؤونه او يحميه من المخوف. او يدفع عنه بعض الظرر - 01:11:34ضَ
ويوم القيامة في احد من هذا النوع. ما فيه ولي ما فيه من يتولى شؤونك. ولا فيه من يدافع ولا فيه من يجلب لك منفعة او يدفع عنك مضرة وان قلت. لكل احد - 01:12:04ضَ
كل واحد ياتي الى ربه في ذلك الموقف فرض كيوم ولدته امه لا لباس ولا شراب ولا طعام ولا نعال ولا شي كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم تحشرون حفاة عراة غرلا فقيل وما غرلا؟ قال غير مختنين - 01:12:24ضَ
وفي رواية فقيل وما بهن؟ قال ليس معهم شيء. ليس معهم شيء عائشة رضي الله عنها قالت للرسول صلى الله عليه وسلم يحشرون هكذا يا سوأتاه ويا سوءته الرجال والنساء بعضهم ينظر - 01:12:54ضَ
ما فيه لباس اصلا فقال الرسول صلى الله عليه وسلم يا عائشة الامر اعظم من ذلك من سالكي اعظم ما احد يهمه النظر ولا احد ينظر الى احد. كل واحد يشخص بصره تكاد تبلغ القلوب - 01:13:14ضَ
من الخوف ولا يدري من بجواره. فالمقصود ان هذا الذي خوف الله جل وعلا الا به المؤمنين هذا اليوم. وانه ليس لاحد منهم من دون الله ولي ولا شفيع ليس له شفيع يشفع. اذا كان المؤمن ليس له شفيع دون الله. فكيف بالكافرين؟ وليس مع - 01:13:34ضَ
هذا ان الشفاعة انها منفية. ولكن الشفاعة تكون بعد اذن الله. وحقيقة الامر ان الشفاعة لله وليست ملكا لاحد. لا للرسول صلى الله عليه وسلم ولا غيره. وانما الله جل وعلا اذا اراد ان يرحم - 01:14:04ضَ
اذن للشافعي ان يشفع. اكراما له ورحمة لذلك المشفوع. هذا هو حقيقة الشفاعة فحقيقتها اذا اراد الله جل وعلا رحمة مشفوع هو اكرام الشافع اظهار كرامته فقط والا فالامر كله بيد الله. فمعنى هذه الاية ان - 01:14:24ضَ
الشفاعة لا يملكها احد. وانما هي لله جل وعلا. المؤمنون الاتقياء لا يملكون الشفاعة دون الله لا لهم ولا لغيرهم. ليس لهم من دون الله ولي ولا شفيع. وقوله لعلهم يتقون - 01:14:54ضَ
يستشعروا هذا في قلوبهم ويعلموه ويوقنوا به ثم يكون باعثا لهم على تقوى الله والتقوى حقيقتها فعل المأمور واجتناب المحظور. هذا هو حقيقة التقوى. وقد قال الله جل وعلا قال يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم مسلمون - 01:15:14ضَ
وحقك تقات مثل ما قال ابن مسعود. هل يطاع ان يطاع فلا يعصى؟ وان يشكر فلا يكفر مطاع بلا معصية. وان يشكر على نعمه. ولا يكفر ولكن جاءت الاية اخرى التي تبين المعنى ايضا. وهي قوله جل وعلا واتقوا الله ما استطعتم. فهذا - 01:15:44ضَ
هذه الاية تبين ان التقوى المطلوبة هي حسب الاستطاعة. والله لا يكلف نفسا الا وسعها لا يكلف الانسان شيئا لا يستطيعه. وله الحمد والمنة تعالى وتقدس. المقصود ان هذه الاية تبين - 01:16:14ضَ
ان المؤمنين الاتقياء الخائفين الذين ينتفعون بالنذارة بالقرآن انهم ليس لهم من دون الله ولي ولا شفيع. فكيف بمن يدعي الشفاعة للاموات يطلبها من الاموات او من الاحياء او من الشجر او من - 01:16:34ضَ
من اهل الشرك كيف يكون لهم شفيع؟ ليس لهم في طلبهم هذا الا الابعاد طلبهم هذا يبعدهم عن الله جل وعلا ويكون سببا لتعذيبهم لانه شرك. لان ذلك شرك في هذه الاية كونه موجه النذارة الى من بالقرآن الى من يخشى الله - 01:16:54ضَ
دليل على ان ان النزارة الحقيقية التي ينتفع بها. والا فالرسول صلى الله عليه وسلم منذر للجميع لكل نذير لكل احد لكل الثقلين الجن والانس. المؤمنين والكفار ولكن هذه نذارة خاصة - 01:17:24ضَ
النذارة اخص من النذارة العامة فهو نذير للعالمين. والعالمون هم العقلاء من الجن والانس فهو نذير لهم. يعني انه ينذرهم عذاب الله جل وعلا ان لم يؤمنوا. نعم قوله وقول الله عز وجل وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع - 01:17:44ضَ
الانذار هو الاعلان باسباب المخافة والتحذير منها. قوله به قال ابن عباس بالقرآن الذين بالقرآن الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم وهم المؤمنون. وعن الفضيل ابن عياض ليس كل خلقه عاتب. انما - 01:18:14ضَ
حسب الذين يعقلون. فقال وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم. وهم المؤمنون اصحاب القلوب الواعية قوله ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع. قال الزجاج موضع ليس نصب على الحال - 01:18:34ضَ
انه قال متخلين من كل ولي وشفيع. والعامل فيه يخافون. قوله لهم في ذلك اليوم يعني انه ليس لهم في ذلك اليوم ولي ولا شفيع ولكن هذا معناه انه في ذلك اليوم وفي غيره. في جميع احوالهم. انهم متخلين عن كل - 01:18:54ضَ
شيء من اه من يزعم مما يزعمه الكفار. والمشركون فهم لا يتولون الا الله جل وعلا. ولا الشفاعة الا من الله. فاذا طلبوها طلبوها من الله فيقولون اللهم شفع فينا الشفعاء. اللهم - 01:19:14ضَ
ارزقنا شفاعة الشفاء. اللهم ادخلنا في شفاعة سيد الخلق. وهكذا يطلبونها من الله لا يطلبون ما من احد من الخلق وهذا هو الطلب الصحيح. فمن طلبها على هذا الوجه يوشك ان يدركه وان يعطاها - 01:19:34ضَ
اما اذا طلبها من المخلوق فيكون طلبه من المخلوق سببا في منعه اياه. لانه حق جعل للمخلوق فصار شركا بالله جل وعلا. قوله لعلهم يتقون اي فيعملون في هذه الدار عملا - 01:19:54ضَ
ينجيهم الله به من عذاب يوم القيامة. اما هذا ما يدلنا على ان لعل لعل هذه معروفة انها للترجي. دون ان الله جل وعلا على قد يخفى عليه بعض تعالى وتقدس. فهو علام الغيوب. وانما ظهر هذا على وفق ما في لغة العرب - 01:20:14ضَ
قوله تعالى قل لله شفاعة جميعا. قول الله جل وعلا قل لله الشفاعة جميعا قبل هذه الاية قوله جل وعلا ان اتخذوا من دون الله شفعاء قل او لو كانوا لا يملكون - 01:20:34ضَ
هنا الشاي اول يعقلون قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والارض ثم اليه ترجعون. وقوله ام اتخذ هذه يقول المفسرون اذا جاءت ان سمعناها بل بل اتخذ اتخذوا من دون الله شفعا. واتخاذهم شفعاء على ما سبق. انهم يزعمون انها - 01:20:54ضَ
تشفع لهم ولو لم يأذن الله جل وعلا ولو لم يرضى عن المشفوع له هكذا زعمهم. ولهذا صار ذلك شرك. حيث انه على حد ان يقع شيء لا يأذن الله جل وعلا به ولا يريده. ثم ان الشفاعة التي اتخذوها - 01:21:24ضَ
جعلوا الشفيع الذي زعموه بمنزلة الله جل وعلا بحيث انه يدعى. يدعى ويسأل يسأل منه شفاعة يقال له اشفع لنا عند الله الشفاعة هي الدعاء والدعاء والطلب يجب ان يكون ممن يملك الشفاعة. وكل من دون الله جل وعلا - 01:21:54ضَ
لا يملك شيئا من ذلك. فالشفاعة لله جميعا يعني انه لا احد من الخلق يملك شيئا من الشفاعة اتخذوا من دون الله شفعا. يعني انهم قد وقعوا في هذا وهذا امر باطل. قد حرمه الله جل وعلا - 01:22:24ضَ
وجعله سببا لمنع الشفاعة. فالمتخذين للشفاعة في الواقع عملوا عملا يمنعهم من الشفاعة. وهو انهم يدعي يطلبون الشفاعة من غير الله جل وعلا المفروض عقلا ان الذي يطلب منه نافع ان يكون يملك لذلك النفي او يطلب منه - 01:22:44ضَ
دفع ضرر ان يكون مالكا ومستطيعا لدفع ذلك الضرر. والله جل وعلا كان يقول ان اتخذوا من دون الله شفع يقول او لو كانوا لا يملكون شيئا. والشيعة هنا نكرة. ليس - 01:23:14ضَ
بايديهم اي نفس. يملكونه ويعطونه هذا السائل. ثم زاد على ذلك بانهم لا لانهم اما جماد او اموات او جن غائبون يعرفون شيئا من ذلك او انهم ايظا شجر او غير ذلك. او انهم لا - 01:23:34ضَ
يعني لا يعلمون شيئا مما في نفوس الناس او في حاجاتهم. لان هذا الى الله جل وعلا ثم بعد هذا يقول جل وعلا قل لله الشفاعة جميعا فليس لاحد من دون - 01:24:04ضَ
بسم الله شفاعة فبهذا يتبين ان الشفاعة لا يجوز طلبها الا من الله جل وعلا. وهذا لا ينافي كون الحي الحاضر الذي يرجى قبول دعوته ان يطلب منه الدعاء فان هذا شفاعة. والصحابة رضوان الله عليهم كانوا يفعلون ذلك. لما كان - 01:24:24ضَ
الرسول صلى الله عليه وسلم معهم يطلبون منه ان يدعو لهم وان يشفع لهم كما هو معروف هذا معناه لا ينافي هذا لان الداعي يدعو الله مما يملكه والذي نزل يطلب ممن يرجو قبول دعوته يسأله الشيء الذي يملكه - 01:24:54ضَ
وهو الدعاء فقط. يسأله الدعاء والطلب من الله. ما يسأله انه يشفع له الشفاعة يعتقدها المشركون بانها تقع ولو لم يأذن الله ولو لم يرضى عن عن المشفوع له وانما يسأله الدعاء بانه يرجو ان يستجاب تستجاب دعوته ومن هذا القبيل - 01:25:24ضَ
ما شرعه الله جل وعلا للمسلمين بان يدعو للميت بالصلاة عليه فانها شفاعة يشفعون له لان الله جل وعلا يغفر ذنبه ويتجاوز عن سيئاته والى اخره. فهذه الشفاعة قد تقبل وقد لا تقبل. فالامر كله لله جل وعلا. واذا طلبت الشفاعة من الله يكون هذا - 01:25:54ضَ
من الاسباب التي يرحم الله جل وعلا بها من سئلت له فاذا تكون حقيقة الشفاعة انها بيد الله جل وعلا اذا شاء ان يرحم هبدأ جعل سببا من الاسباب. مثل دعوة المؤمنين له - 01:26:24ضَ
او دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم له ولكن الله جل وعلا اخبرنا انه لا تنفع الشفاعة الا لمن رضي له قولا بل رضي له رضي قوله والرسول صلى الله عليه وسلم في الاحاديث - 01:26:54ضَ
صحيحة وضح هذا وبينه. بحيث انه لم يترك الامر فيه التباس او اشتباه. ففي الحديث ايه انه صلى الله عليه وسلم قال لكل نبي دعوة تعجلها يعني دعا بها على قومه - 01:27:14ضَ
ودعوة قد اختبأت اختبأت دعوتي شفاعة لامتي. فهي نائلة ان شاء الله كل من مات لا يشرك بالله شيء. لا يشرك بالله شيء. فاخبر ان شفاعته لاهل التوحيد الذين لا يشركون بالله شيئا. اما الذي يسأل الشفاعة من الميت سواء كان نبيا - 01:27:34ضَ
او وليا على حد زعمه او ملكا من الملائكة او شيئا لا يعقل فانه في الواقع اشرك بالله. فصار قد جاء بسبب يمنعه من قبول الشفاعة. وهو انه وقع في الشرك - 01:28:04ضَ
وهذا هو الذي دلت عليه الايات ودل عليه قوله في هذه الاية قل لله الشفاعة جميعا الشفاعة لله ملك ولا يأذن جل وعلا للشافع ان يشفع الا اذا كان شفع لمن رضي الله جل وعلا عنه ولا يشفعون الا لما ارتضى. يومئذ - 01:28:24ضَ
لا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. فالاذن شرط في الشفاعة والرضا عن المشفوع له شرط اخر. ويبقى شرط ثالث وهو ان يكون المشفوع له متبعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ليس - 01:28:54ضَ
يتدين ويتعبد بشرع يخترعه. من عنده ويبتدعه الشفاعة اذا من التوحيد توحيد تدل على ان الامر كله بيد الله جل وعلا وانه جل وعلا يتفضل على من يشاء بالاذن لمن يريد - 01:29:24ضَ
ان يكرمه بان يأذن له بالشفاعة فيشفع. نعم. وقوله قل لله شفاعة جميعا وقبلها ام اتخذوا من دون الله شفعاء؟ قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون. وهذه كقوله تعالى ويعبدون - 01:29:54ضَ
من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم. ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. قل اتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض سبحانه وتعالى عما يشركون معنى هذه الاية ظاهر وقد قال الفخر الرازي عند تفسيره - 01:30:14ضَ
لما ذكر الشرك وانواعه قال ومن هذا القبيل الذين يذهبون الى قبور ويطلبون الشفاعة المقبورين. فانهم قد وقعوا في الشرك. الاكبر ولكن معناها قوله جل وعلا قل اتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض. يعني ان - 01:30:34ضَ
ان الله جل وعلا لا يعلم ان الشفاعة تقع هذه التي تزعمون. والشيء الذي لا يعلمه الله لا وجود له. لا حقيقة له فالمعنى انه جل وعلا يقول هذا الطلب وهذا الزعم لا وجود له ولا حقيقة له. فكيف - 01:31:04ضَ
ان نكون بشيء تتوهمونه وهو من الاسباب التي تمنع تمنع وصول الخير اليكم. والسعادة وقوله جل وعلا يعبدون ما لا يضرهم ولا ينفعهم يعني هذا يشمل كل ما ما عبد من دون الله سواء كان حيا او ميتا سواء كان من الملائكة او من البشر او من الجن - 01:31:24ضَ
من الجمالات وغيرها. كلها لا تنفع ولا تضر. فالنفع والمضرة كلها بيد الله. فالعبادة يجب ان تكون قل لمن يملك النفع والضر. والله جل وعلا هو الذي بيده ملكوت كل شيء. وكل مخلوق - 01:31:54ضَ
ان هو عبد له. لا يملك معه شيئا. فاذا التوجه الى مخلوق من المخلوقات وطلب الشفاعة منه ضلالة. وحرمان يقع فيه هذا الفاعل. يكون سببا لتعذيبه نعم. قال فبين تعالى في هذه الايات وامثالها ان وقوع الشفاعة على هذا الوجه منتف وممتنع - 01:32:14ضَ
وان اتخاذهم شفعاء شرك يتنزل الرب تعالى عنه - 01:32:44ضَ