شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان

٣٨. فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد | الشيخ د عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

قال فبين تعالى في هذه الايات وامثالها ان وقوع الشفاعة على هذا الوجه منتف وممتنع. وان اتخاذهم شفعاء شرك يتنزه الرب تعالى عنه وقد قال تعالى فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا الهة بل ضلوا عنهم وذلك افكه - 00:00:00ضَ

ما كانوا يشترون. فبين تعالى ان قوله فلولا نصرهم. يعني هلا نصرهم. لما جاءهم العذاب ووقع فيهم عذاب الله. لماذا لم تنصرهم الهتهم؟ وقوله بل ظلوا عنهم يعني ذهبوا. اصبح - 00:00:20ضَ

الدعوتهم ضلال. يعني لا قيمة لها. وتبين ان الامر كله بيد الله. ولكن هناك ما ينفع. ما ينفع الانسان اذا تبين له انه قد ظن لانه لا يقبل منه الاستعتاب ولا يفيده الندم. وليس اه - 00:00:40ضَ

بامكانه ان يرجع مرة اخرى الى الدنيا او الى عمر جديد في عمل غير الذي كان يعمل انما يزداد عذابا على عذاب يعني حسرات مع العذاب الذي يلاقيه. نعم. قال - 00:01:00ضَ

بل وذلك اذكوهم ما كانوا يفترون تبين تعالى ان دعواهم انهم يشفعون لهم بتألمهم ان ذلك منهم افكار وقوله تعالى قل لله الشفاعة جميعا اي هو مالكها فليس لمن تطلب منه شيء منها وانما تطلب منه - 00:01:20ضَ

من يملكها دون كل ما سواه. لان ذلك عبادة وتأليه لا يصلح الا لله. قال البيضاوي لعله رد لما عسى ان يجيبوا به وهو ان الشفعاء اشخاص مقربون. يعني انه يقدر انهم يقولون - 00:01:40ضَ

الشفع ذوي ذوي جاه عند الله مقربون والله ملكهم الشفاعة. هذا الذي يقولون ملكهم الشفاعة وان كانت لله ولكن الله جل وعلا اعطاهم من يقول هذا؟ القرآن يرد يقول جل وعلا قل لله الشفاعة جميعا. وقد اخبر جل وعلا ان كل طلب يطلب من غير الله انه ضلال - 00:02:00ضَ

وان ذلك سبب لمنع الشفاعة. ففي الواقع هم يأتون يؤتون من قبل انفسهم يأتون بالاسباب التي تمنع الشفاعة وهم يزعمون انها شفاعة. والسبب في ذلك جهلهم او عنادهم وترك جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم. وقوله تعالى له ملك السماوات والارض تقرير لبطلان اتخاذ الشفعاء من دونه - 00:02:30ضَ

لانه مالك الملك. فاندرج في ذلك ملك الشفاعة. فاذا كان هو مالكها بطل ان تطلب ممن لا يملكها. من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ولا يشفعون الا لمن ابتغى. قال ابن جرير نزلت لما قال الكفار ما نعبد اوثارنا هذه - 00:03:00ضَ

يقربون الى الله زلفى. قال الله تعالى له ملك السماوات والارض ثم اليه ترجعون. قال المصنف الله تعالى وقوله من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. من هذه استفهامية للانكار - 00:03:20ضَ

ينكر جل وعلا ان تقع الشفاعة عنده الا باذنه وذلك من تمام ملكه وعظمته. بحيث لا يجرأ احد من خلقه ان يشفع قبل ان يأذن له. وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم هذا في حديث الشفاعة. فانه يقول - 00:03:40ضَ

اخر ساجدا لربي جل وعلا فيفتح علي من المحامد والثناء ما الله به عليم ثم يقول ارفع رأسك واشفع تشفع. قبل ان يقول اشفع ما يشفع. يقول ثم ويحد لي حدا فيقول هؤلاء اشفع فيه. فاذا اصبح الامر كله بيد الله. الشافع لا يشفع - 00:04:00ضَ

الا اذا اذن له ولا يشفع الا في الذي يحدهم له. ويقول اشفع في هؤلاء. ولهذا قال العلماء حقيقة الشفاعة هي رحمة الله جل وعلا للمشفوع له واظهار كرامة الشافع فقط. اليس للخلق شيء مع الله - 00:04:30ضَ

والذي يزعم ان المخلوق يمكن ان يتقدم ويطلب طلبا مستقلا بدون ان يأمره الله جل وعلا بذلك معنى ذلك انه ما قدر الله حق قدره ولا عرف عظمته. وهذا نفاه الله جل وعلا بهذه الاية من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه؟ يعني انه لا يقع وانه لا يجرأ احد من الخلق - 00:04:50ضَ

وملكهم ملائكتهم انبياؤهم او غيرهم. ما احد يجرأ ان يشفع عنده او يمكن يستطيع الا اذا اذن له. جميع الشفعاء الشفاعة لا تقع من احد من الخلق لا الرسل ولا الملائكة ولا غيرهم الا اذا امرهم الله جل وعلا ان يشفعون والاذن - 00:05:20ضَ

هنا المقصود بها الامر ان يأمرهم يقول اشفعوا وامره اياهم ليظهر كرامتهم امام الخلق ولى الامر اه الامر كله بيد الله. ولهذا يحد لهم الحد يقول اشفعوا في كذا وكذا. يعني يعينون - 00:05:50ضَ

يشفع لهم معين. فهذا يدلنا على ان الامر كله لله جل وعلا. وهذا معنى قوله من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. والاذن هي الامر. الاذن هو الامر. اذا امره ان يشفع شفع. اما قبل الامر فلا احد يجرأ على الشفاعة. وبهذا يتبين ولا للذين يزعمون - 00:06:10ضَ

انه انهم اذا طلبوا الشفاعة من شخص من الاشخاص يحسنون الظن به ان ذلك يحصل ان هذا زعموا ان له ما لله. من الملك. وبذلك وقعوا في الشرك قال وقوله من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه قد تبين مما تقدم من الايات ان الشفاعة التي - 00:06:40ضَ

القرآن هي التي تطلب من غير الله. وفي هذه الاية بيان ان الشفاعة انما تقع في الدار الاخرة باذنه. كما قال قال يومئذ لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الرحمن ورضي له قولا. فبين انها لا تقع لاحد الا بشرطين اذن - 00:07:10ضَ

تعالى للشافعي ان يشفع ورضاه عن المأذون بالشفاعة فيه. وقوله الا من اذن له الرحمن ورضي له قولا. اما الاذن فهي فهو للشافع واما الرضا فهو عن المشفوع له. فمعنى ذلك والله جل وعلا لا يروى الا التوحيد - 00:07:30ضَ

الشرك لا يرضاه ولا يغفر لصاحبه. بمعنى ذلك ان الشفاعة تكون لاهل التوحيد. وهذا بين في احاديث بيانا واضح. مما قال له ابو هريرة يا رسول الله من اسعد الناس بشفاعتك؟ قال من قال لا اله الا - 00:07:50ضَ

ان الله خالصا من قلبه. يعني انه ليس عنده شيء من الشرك ولا التعلق على غير الله. وكذلك في الحديث الذي ذكرنا ان انه قال فهي نائلة ان شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئا. فتبين بهذا انه اذا مات - 00:08:10ضَ

الانسان مشركا بالله شيئا انه لا تنفعه الشفاعة. ولهذا يقول الا تنفعهم شفاعة الشافعين ويقول جل وعلا في ايات كثيرة آآ واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيء ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ ولا يؤخذ منها عدله ولا يقبل منها شفاعة. وقال يا ايها الذين امنوا اتقوا الله - 00:08:30ضَ

وانفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة. لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاع فالشفاعة التي نفاها جل وعلا هي التي يتعارف الناس يتعارفها الناس انها تقع البعض - 00:09:00ضَ

ولو لم يكن المشفوع عنده اذنا او راضيا هذا لنقص الانسان لان الانسان يحتاج الى الناس الاخرين ولو كان ملك. يحتاج الى مساعدة وزرائه امرائه واعوانه واذا لم يقبل شفاعتهم يخشى ان ينتقدوا عليه وان - 00:09:20ضَ

لا يؤدوا الواجب من النصح له. ما يريد فيقبل شفاعته مضطر. وقد اولا يقبل المخلوق شفاعة زوجته او ساعة ابنه او شاعة اخيه او قريبه او صديقه للحاجة لانه يحتاج اليه. اما رب العالمين جل وتقدس فهو الغني بذاته عن كل ما سواه. وكل من سواه فقير اليه - 00:09:50ضَ

فالملك له كله. وله تمامه. ولهذا صار طلب الشفاعة من غيره عند ده شرك لانه جعل ما هو حق له للمخلوق. فصار سببا في منع الشفاعة الذي يزعم انها تقع له صار المانع اتاه من قبل نفسه حسب - 00:10:20ضَ

اه زعمي لانه خالف ما جاء عن الله جل وعلا ولانه لم يعرف الله جل وعلا حق المعرفة ولم يجعل له الحق الذي اوجبه عليه فصرف بعضه للمخلوق. فاستحق بذلك الحرمان. نعم - 00:10:50ضَ

تعالى لا يرضى من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة الا ما اريد به وجهه ولقي العبد به ولقي العبد به ربه مخلصا غير شاك في ذلك كما دل على ذلك الحديث الصحيح وسيأتي ذلك مقررا ايضا بكلام شيخ الاسلام رحمه الله. قال - 00:11:10ضَ

يصنف رحمه الله تعالى وقوله وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى قوله وكم من ملك كم هذه خبرية ومعناها كثير كثير من الملائكة والملائكة - 00:11:30ضَ

اخبر الله جل وعلا عنهم انهم لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. وانهم يسبحون الليل والنهار النهار لا يفترون. لا يسترون ابدا. دائم تسبيح وتهليل والعبادة. ولا يعصون الله - 00:11:50ضَ

طرفة عين ومع ذلك مع هذه العبادة وهذا العمل الدائم بطاعة الله جل وعلا لا تنفع شفاعتهم عند الله. لاحد الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء منهم ان يشفع ويرضى عمن شفعوا له - 00:12:10ضَ

هذا كالاية السابقة يبين جل وعلا فيها ان المقربين عنده لا تنفع شفاعته ولا تجدي لاحد وان احدا منهم لا يستطيع ان يتقدم بالشفاعة الا اذا اذن له جل وعلا - 00:12:40ضَ

والاذن هو امره بان يأمره بان يشفع. وان الشفاعة لا تقع منهم ولا من غيرهم. الا لمن رضي الله جل وعلا عنه فاذا كن الشفاعة في بدليل هذه الايات التوحيد الذين يموتون على التوحيد. فهم الذين تنفعهم شفاعة الشافعين وذلك فضل الله - 00:13:00ضَ

انه يأمر الشافعين ان يشفعوا له. لاظهار كرامة الشافعين فقط. اظهار كرامتهم ليكرمهم فقط الا فالامر لله جل وعلا. اما مشرك يدعو غير الله فهذا لا تنفعه شفاعة الشافعي كما اخبر الله جل وعلا بذلك في ايات متعددة كثيرة. وعلى هذا يتبين لنا ان الشفاعة في كتاب الله - 00:13:30ضَ

انها قسمان شفاعة منفية لا تقع. وهي التي تطلب بغير في اذنه جل وعلا ولمن يكون عاص لله يعني مشرك. وشفاعة واقعة وهي ما امر الله جل وعلا الشافع ان يشفع وتكون لمن رضي الله عنه - 00:14:00ضَ

وقوله وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى قال ابن رحمه الله وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى كقوله من - 00:14:30ضَ

الذي يشفع عنده الا باذنه. ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. فاذا كان هذا في حق الملائكة المقربين فكيف ترجون ايها الجاهلون شفاعة هذه الانداد عند الله وهو لم يشرع عبادتها لم يشرع عبادتها ولا اذن فيها بل قد نهى عنها على - 00:14:50ضَ

السنة جميع رسله وانزل بالنهي عن ذلك جميع كتبه. قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير - 00:15:10ضَ

ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. ايضا هذه الاية توضح وتبين ان طلب الشفاعة من غير الله ظلال. وانه شرك. وان الذي يدعى ويطلب يجب ان يكون مالكا. لما يدعى من اجله. فان لم يكن مالك - 00:15:30ضَ

يكون مشاركا للمالك وهذا اثر اقل درجة. فان لم يكن مشاركا للمالك يكون مساعدا له ومظاهرا له ومعاونا له. فان لم يكن كذلك يعني انتفت الامور الثلاثة ينبغي ان يكون يشفع شافع كما يقع من آآ الوزراء والكبراء لمن - 00:16:00ضَ

يكون عنده امر من امور الناس يطلبونه. فنفى الله جل وعلا ذلك ان هذا لا الا باذنه. فقال على التدريج نفى الاعلى ثم ما دونه ثم ما دونه. ثم نفى الشفاعة - 00:16:30ضَ

قل ادعوا وهنا قل الامر للتعجيز. يعني يأمر الله جل وعلا نبيه ان يقول للمشركين الذين يزعمون ان اصنامهم على على حسب اختلافها. لانه علم ان المدعو من دون الله مختلفة. منهم من يدعو شجر ومنهم من يدعو حجارة. ومنهم من يدعو الجن ومنهم من يدعو - 00:16:50ضَ

انبياء ومنهم من يدعو الملائكة ومنهم من يدعو اجراما من اجرام السماء كالشمس والقمر والنجوم وغيرها وكلهم سواء. وكلهم يشملهم هذا الخطاب. هذا الامر. قل ادعوا ادعوا الذين زعمتم زعمتم يعني انكم انها كذب. ان دعوتهم هذه كذب. ذلك ان المدعو من دون الله ما يملك - 00:17:20ضَ

وليس ايضا الها. فتسميتهم الهة من الكذب الذي اشتروه على الله جل وعلا ولهذا قال جل وعلا ان هي الا اسماء سميتموها. يعني اسماء وضعتموها على مسميات لا حقيقة لها - 00:17:50ضَ

ليس لها شيء من هذه التسمية في الحقيقة. قل ادعوا الذين زعمتم وغالبا واذا جاء كلمة زعم فهو المقصود به الكذب. فهم يكذبون في ان هذه الهة. ويكذبون في انها تملك شيئا - 00:18:10ضَ

قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله يعني غير الله. معنى من دون الله انكم ختموها وهي عباد مسخرة مطهورة ذليلة لا تملك شيء قل لا يملكون مثقال ذرة مثقال ذرة السماوات ولا في الارض. ومعنى ذلك - 00:18:30ضَ

انهم ليس لهم ملك القليل الحقير. حدث لا في الدنيا ولا في الاخرة حتى في الدنيا ما يملكون شيء الا ان يملكهم الله جل وعلا اياه اما اذا جل وعلا منعهم ذلك فلا يستطيعون شيء. ثم هذا الملك الذي يملكهم اياه يسلم منهم - 00:19:00ضَ

سيذهبون الى قبورهم ليس معهم شيء. ثم يخرجون من قبورهم اذا بعثهم الله جل وعلا عندما ذلك ليس معهم شيء. لا يملكون لانفسهم شيء. ويأتون الى الله جل وعلا فرادى - 00:19:30ضَ

يا ملوكهم ولا رؤساؤهم ولا سوقتهم ولا اغنياؤهم كلهم يأتي فردا ليس معه لا ولد ولا خادم ولا صديق ولا مال ولا اي شيء الى الله فردا ذليلا خاضعا فكيف يشفع؟ من اين له - 00:19:50ضَ

قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. اذا كان المدعو لا يملك بهذه المثابة كيف يدعى هذا كلام الله جل وعلا. وهذا شامل لكل مدعو من دون الله. هذي الدرجة الاولى - 00:20:20ضَ

ثم بقيت الدرجة الثانية انه قد يقال هم لا يملكون شيء ولكن يشاركون المالك. فنسأل الله جل وعلا ذلك. فقال وما لهم وما لهم فيهما من شرك. يعني ما لهم في - 00:20:40ضَ

السماوات والارض من اشتراك مع المالك. الذي هو الله جل وعلا. هذه الدرجة الثانية ثم قد يتصور متصور انهم اذا كان اذا كانوا لا يملكون وليس لهم مع المالك يكونون مقربين عنده. او يكونون يساعدون فنفى ذلك جل وعلا - 00:21:00ضَ

فقال وما لهم وما له منهم من ظهير. يعني ليس للمالك منهم مظاهر يعني مساعد ومعاون فنفي الملك ونفي الاشتراك ونفيت المساعدة. فماذا بقيت الشفاعة؟ فقال ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. وهذه الجملة تدل على شيئين. تدل على - 00:21:30ضَ

ان الشفاعة بلا اذن الله جل وعلا باطلة ومنفية وغير واقعة. وتدل على ان الشفاعة التي كونوا باذنه انها واقعة. وتبين لنا ان الشفاعة التي التي تكون باذنه تكون لمن يرظى عنهم والله جل وعلا لا يرظى الشرك بل حرم الجنة على المشرك كما قال جل - 00:22:00ضَ

وعلى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وقال تعالى انه من بسم الله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار - 00:22:30ضَ

بين في هذا ان طلب الشفاعة من غير الله شرك. والمشرك محروم من ذلك. نعم. قال وقوله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير - 00:22:50ضَ

ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في الكلام على هذه الايات وقد قطع الله الاسباب التي بها المشركون جميعها فالمشرك انما يتخذ معبوده لما يحصل له من النفع والنفع لا يكون الا ممن - 00:23:10ضَ

هي خصلة من هذه الاربع اما ما لك لما يريد عابده منه فان لم يكن مالكا كان شريكا للمالك فان لم يكن شريكا له كان معينا له وظهيرا فان لم يكن معينا ولا ظهيرا كان شفيعا عنده. فنفى الله سبحانه المراتب الاربعة نفيا مرتبا. منتقلا من - 00:23:30ضَ

الى الادنى سلف الملك والشركة والمظاهرة والشفاعة التي يطلبها المشرك واثبت شفاعة واثبت شفاعة لا نصيب لمشرك وهي الشفاعة باذنه. فكفى بهذه الاية نورا وبرهانا وتجديدا للتوحيد. وقطعا لاصول الشرك - 00:23:50ضَ

موادي لمن عقلها. والقرآن مملوء من امثالها ونظائرها. ولكن اكثر الناس لا يشعرون بدخول الواقع تحته. وتظمنه ويظنونها في نوع وقوم قد خلوا من قبل ولم ولم يعقبوا وارثا. فهذا هو الذي فهذا هو الذي - 00:24:10ضَ

يحول بين القلب وبين فهم القرآن ولعمل الله ان كان اولئك قد خلوا فقد ورثهم من هو مثلهم او شر منهم او دونهم وتناول القرآن لهم. تناولوا. وتناولوا القرآن وتناولوا القرآن لهم. كتناوله لاولئك - 00:24:30ضَ

ثم قال ومن انواعه اي الشرك طلب الحوائج من الموتى والاستغاثة بهم وهذا اصل شرك العالم فان الميت قد انقطع عمله وهو لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا. فضلا عن من استغاث به. وسأله ان يشفع له الى الله. وهذا من جهله بالشافع والمشفوع - 00:24:50ضَ

فانه لا يقدر ان يشفع له عند الله الا باذنه. والله لم يجعل استغاثته وسؤاله سببا لاذنه. وانما السبب كمال فجاء هذا المشرك بسبب يمنع الاذن فهو بمنزلة من استعان في حاجته بما يمنع وصولها وهذا وهذه حالة كل مشرك - 00:25:10ضَ

فجمعوا بين الشرك بالمعبود وتغيير دينه ومعاداة اهل التوحيد ونسبة اهله الى الى التنقص بالاموات. وهم قد تنقص الخالق بالشرك واولياءه الموحدين بذمهم وعيبهم ومعاداتهم وتنقصوا من اشركوا به غاية التنقص اذ ظنوا انهم - 00:25:30ضَ

منهم بهذا وانهم امروهم به وانهم يوالونهم عليه وهؤلاء هم اعداء الرسل في كل زمان ومكان وما اكثر المستجيبين قيل لهم يعني ان هؤلاء الذين يطلبون من الاموات والاولياء الشفاعة اذا - 00:25:50ضَ

فنهاهم اهل الحق عن ذلك قالوا انتم لا تحبون اولياء الله او لا تحبون يا الله كالذي مثل يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة. فاذا قال له انسان هذا ما يطلب الا من الله - 00:26:10ضَ

لا يجوز ان نطلبه من الرسول قالوا له انت ما تحب الرسول؟ او انت تتنقص الرسول؟ وما اشبه ذلك من الجهل في الواقع لان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يرضى الا ما رضي الله جل وعلا وامره - 00:26:30ضَ

الله به وهذا قد امره الله جل وعلا ان يبلغه الناس وان يعلمهم انه ملك لله جل وعلا وحده وانه والحمدلله اما تنقصهم من يدعونه ويتشفعون به فمعناه انهم يظنون انهم راضون عنهم بذلك. وهم لا يرظون اذا كانوا من عباد الله او من اولياء الله او من انبيائه لا يرظون بهذا - 00:26:50ضَ

بل اذا اجتمعوا معهم يوم القيامة يتبرأون منهم. ويعادونهم اشد العدا. وآآ يبرأون الى الله من افعالهم. واما ظنهم السيء بالله جل وعلا هو انهم ظنوا انه يمكن للمخلوق ان يشفع انسان - 00:27:20ضَ

ولو لم يكن الرب جل وعلا راض عنه. وهذا من قياسهم الخالق المخلوق تعالى الله وتقبله وهذا بغاية التنقص. فمعنى ذلك انهم ما عرفوا الله ولا عرفوا قدره في هذه الامور التي فيها تنقص المؤمنين الموحدين وتنقص الاولياء والرسل وفي - 00:27:50ضَ

هي اساءة الظن بالله جل وعلا وفيها كذلك الوقوع في الشرك. وعدم معرفة حق الله حيث صرفوا ما هو خالص حقه من خالص حقه الى مخلوق لا يملك مع الله شيئا. نعم - 00:28:20ضَ

قال وما نجي من شرك هذا الشرك الاكبر الا من جرد توحيده لله وعاد المشركين في الله وتقرب بمقتهم الى الله واتخذ الله وحده وليه واله ومعبوده؟ فجرد حبه لله. وهذا واجب. هذا من مقتضى الايمان. كونه يبغض - 00:28:40ضَ

ويمقته وبغضه ومقته لاجل الله جل وعلا. لان الله يبغض ذلك المشرك القدس شهوة يحب ما يحبه الله ويكره ما يكرهه الله. فالله جل وعلا يأمره بهذا يتبع ذلك ويتقرب بذلك الى الله. ولهذا يقول جل وعلا لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر - 00:29:00ضَ

يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ابائهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم ولو كان اقرب قريب اليك فوقع في شيء من ذلك فانك فانه فرظ عليك ان تبغظه - 00:29:30ضَ

وتنكت وتتقرب الى الله جل وعلا ببغضه. والايمان ينتفي اذا لم يحصل ذلك. لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله. ويقول جل وعلا قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه. اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم - 00:29:50ضَ

قل ما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وهذا كثير في القرآن يبين الله جل وعلا ان هذا مقتضى الايمان وان الذي لا يحصل ذلك منه - 00:30:20ضَ

ان ايمانه غير صحيح الله قطع الصلة بين المؤمن وبين المشرك والكافر. الصلة نهائية وانما الرابطة بين المؤمن وبين اخيه المؤمن ولو كان ليس بينه وبينه نسبا. فالمؤمنون اخوة يتوادون فيما بينهم - 00:30:40ضَ

ونون على البر والتقوى. اما اذا كان اخوه مشركا او كافرا فانه يجب ان يقطع الصلة بينه وبينه. ويجب ان يجعل بدل الصلة العداوة والبغضى نعم قال في حبه لله وخوفه لله ورجاءه لله وذله لله وتوكله على الله واستعانة - 00:31:15ضَ

بالله والتجاءه الى الله واستغاثته بالله وقصده لله متبعا لامره متطلبا لمرضاته اذا سأل سأل الله استأن استعان بالله. واذا امن امن لله فهو لله وبالله ومع الله. انتهى كلامه رحمة الله عليه. مم - 00:31:45ضَ

هذا الذي ذكره هذا الامام في معنى هذه الاية هو حقيقة دين الاسلام. كما قال تعالى ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو واتبع ملة ابراهيم حنيفا واتخذ الله ابراهيم خليلا. قال المصنف رحمه الله تعالى - 00:32:05ضَ

قال ابو العباس نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون فنفى ان يكون لغيره ملك او قسط منه او يكون عونا لله ولم يبق الا الشفاعة فبين انها لا تنفع الا لمن اذن له الرب. كما قال ولا يشفعون الا لمن ابتضى - 00:32:25ضَ

فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي منتفية يوم القيامة. كما نفاها القرآن واخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه يأتي فيسجد لربه ويحمده ويحمده لا يبدأ بالشفاعة اولا ثم يقال له ارفع رأسك - 00:32:45ضَ

وقل يسمع وسل تعطى واشفع تشفع. نعم. وقال ابو هريرة له صلى الله عليه وقال ابو هريرة رضي وقال ابو هريرة له صلى الله عليه وسلم من اسعد الناس بشفاعتك؟ قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه - 00:33:05ضَ

فتلك الشفاعة لاهل الاخلاص باذن الله ولا تكونوا لمن اشرك بالله وحقيقته ان الله سبحانه هو الذي يتفضل على اهل الاخلاص فيغفر لهم بواسطة بواسطة دعاء من اذن له ان يشفع. ليكرمه وينال المقام المحمود. فالشفاعة التي نفاها القرآن - 00:33:25ضَ

ما كان فيها شرك ولهذا اثبت الشفاعة باذنه في مواضع وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم انها لا تكون الا لاهل التوحيد والاخلاص انتهى كلامه. ابو العباس كنية شيخ الاسلام ابن تيمية. رحمه الله - 00:33:45ضَ

وهذا الكلام في معنى الاية السابقة قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما له وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير. ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له - 00:34:05ضَ

فهو يقول ان الله جل وعلا نفع نفى اه ان يكون احد من الخلق يملك شيئا من دونه. ونفى ان يكون له اشتراك في هذا الملك. ونسى ان يكون احدا من الخلق - 00:34:25ضَ

يكون مساعدا او معاونا لله تعالى وتقدس. ونسى ان تقع الشفاعة لاحد من الخلق الا اذا اذن له وهذه الشفاعة التي نفاها هي ما يزعمها المشركون انها تقع لمن طلبوا منه الشفاعة استقلالا فاخبر جل وعلا ان هذا شرك وانه يمنع حصول - 00:34:45ضَ

شعبا يمنع الا يعذبوا. فهم من المعذبين لانهم مشركون. ثم بين ذلك ان انها لله. كما جاء في الاحاديث التي اخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم انه لا يطلب - 00:35:15ضَ

والشفاعة استقلالا وانما اول ما يفعل انه يسجد لربه جل وعلا ويحمده ويثني عليه. وانه لا يرفع رأسه حتى يأمره الله جل وعلا في ذلك ولا يشفع حتى يقول له جل وعلا اشفع. فعند ذلك يشفع. وقوله فحقيقة - 00:35:35ضَ

يعني حقيقة الشفاعة هي رحمة الله جل وعلا للمشفوع واظهار كرامة الشافع يعني قبول شفاعته او امره بالشفاعة وقبول شفاعته ليظهر كرامته. فاذا هي رحمة من الله للشافعي وللمشفوع له. والامر كله بيد الله. وقوله ليبلغه المقام المحمود - 00:35:55ضَ

المقام المحمود الذي وعده الله جل وعلا اياه. قول عسى ان يبعثه من الليل فتهجدت به نافلة لك. عسى ان يبعثك ربك كما قال محمودا. محمود معناه يحمد على هذا المقام. وهذا المقام المحمود الصحيح انه - 00:36:25ضَ

الشفاعة الكبرى في الموقف. ليأتي الله جل وعلا حتى يفصل بين عباده ويحاسبهم. وليس فيها يعني انه يشفع في قوم معينين بل شفاعة عامة. يشفع انه الى الله انه يأتي ليحاسب خلقه. وهذا لاظهار كرامته فقط حتى يبلغ المقام المحمود. ولان الله اراد - 00:36:45ضَ

على ان يريح المؤمنين من عناء هذا الموقف ويدخل الكافرين في جهنم بعدما وقفوا وقوف طويلا وعظيما. وهذا جاء تفصيله. احاديث الصحيح ان الناس اذا اراد الله جل وعلا محاسبتهم الهمهم ان يسألوا الشفاعة من الانبياء والانبياء معهم - 00:37:15ضَ

يخاطبونهم ويطلبون منهم. يقولون اسألوا الله ان يأتي يفصل بيننا. وليس هذا مثل اليوم وهم في قبورهم لانهم واقفون معه فالموقف فيه الانبياء وفيه الشهداء وفيه العلماء وفيه من يتحرون انها تقبل شفاعتهم اذا سألوا فلهذا اول ما يذهبون اليه ادم - 00:37:45ضَ

لانه يتشاورون فيما بينهم بعد ما يلهمهم الله جل وعلا ذلك. وليس ذلك لاهل الموقف كلهم. ايلزم انما يكون للبعض. فاذا تشاوروا فيما بينهم قالوا ليس هناك احد اولى من - 00:38:15ضَ

ابيكم ادم لان الله خلقه بيده واسجد له ملائكته واسكنه جنته. فيذهبون اليك وهو واقف معه. سيخاطبونه ويقولون يا ادم انت ابونا. انت ابو البشر خلقك الله بيده واسجد لك ملائكته واسكنك جنته الا ترى ما نحن فيه؟ اشفع لنا الى الله - 00:38:35ضَ

يحاسبنا فيريحنا من هذا الموقف. فيقول لست كما تظنون عصيت ربي واكلت من الشجرة. فاخرجني من الجنة. ولكن اذهبوا الى نوح فانه اول رسول ارسله الله جل وعلا الى الارض وقد سماه الله جل وعلا عبدا شكورا. فيذهبون اليه ويطلبون منه مثل ما - 00:39:05ضَ

طلبوا من ادم يعتذر ويقول اني دعوت على قومي دعوة اغرق بسببي يا واني سألت ربي ما ليس لي به علم. ولا اسأل اليوم الا نفسي. اذهبوا الى غيري ومقصوده بهذا قوله فيما اخبر الله جل وعلا عنه ربي ان ابني من اهلي - 00:39:35ضَ

وان وعدك الحق لان الله جل وعلا وعده ان ينجيه واهله. فقال الله جل وعلا له انه عمل غير صالح. فلا تسألني ما ليس لك به علم. اني اعظك ان تكون من الجاهلين. فقال ربي اني اعوذ بك ان اسألك ما - 00:40:05ضَ

والا تغفر لي وترحمني الى اخر الاية. فهذا الذي اعتذر جعله يعتذر وقد غفر الله له وعفا عنه ذلك. واجتباه ولكن الموقف هائل. فيرسلهم الى قل اذهبوا الى ابراهيم فانه خليل الرحمن. يذهبون اليه ويطلبون منه ذلك فيعتذر - 00:40:25ضَ

ويرسلهم الى موسى ويقول ان الله فضله على خلقه بكلامه حيث كلمه بلا واسطة. يذهبون اليه ويعتذر ويرسلهم الى عيسى واعتذار ابراهيم يقول اني كذبت ثلاث كذبات وموسى يقول اني قتلت نفسا بلا حق. وهذا قبل النبوة وقتله اياها - 00:40:55ضَ

اما الكذبات التي ذكرها ابراهيم عليه السلام وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم انها كلها في ذات الله يعني في مجادلته الكفار وفي دعوته الى اقامة دين الله. وهي ايضا من المعاريظ وليست كذب - 00:41:25ضَ

كذب صريح قوله اني سقيم وقوله فعله كبيرهم هذا وقوله في زوجته للظالم الفاجر الكافر انها اختي. وقد قال لها انت اختي في الاسلام. لانه لو قال انها زوجته ظلما فهذه سماها كذب من باب التجوز والا فلها وجه صحيح - 00:41:45ضَ

قد اه عذر بها ابراهيم عليه السلام ولكن الموقف شديد. واما موسى عليه السلام فانه ضرب الرجل بيده وكزه بيده ما يريد غفلة. فصار في هذه الوكزة قتله فقتله خطأ. والخطأ معفو عن المخطئ. يعني ما يكون مثل الذي - 00:42:15ضَ

يسأله عمدا وكان هذا قبل النبوة ايضا قبل ان يرسل. ومع ذلك وقد اخبر الله جل وعلا ان غفر له فانه طلب من ربه ان يغفر له ذلك فغفر له. فاخبره انه قد غفر غفر له. ومع ذلك - 00:42:45ضَ

يعتذر ويقول اني قتلت نفسا بلا نفس. فيرسلهم الى عيسى. فاذا اتوا الى عيسى عليه السلام السلام ما يذكر ذنبا ولكنه يعتذر. ويقول لست كما تظنون اذهبوا الى غيري. اذهبوا الى - 00:43:05ضَ

محمد صلى الله عليه وسلم فهو خاتم الرسل وهو الذي يشفع لكم فيذهبون تلاقيه فاذا اتوا اليه يقول صلى الله عليه وسلم اخرج في سماطين من المؤمنين يعني في صفين - 00:43:25ضَ

يخرجون معه من من الموقف يقول فاذا رأيت ربي خررت ساجدا فهي دعني ما شاء الله ان يدعني ويفتح علي من المحامد والثناء ما لا احسنه الان. جاء انه اترك ساجدا قدر جمعة وهو ساجد. كاسبوع وهو ساجد. ثم بعد ذلك يقول الله جل وعلا - 00:43:45ضَ

اي محمد ارفع رأسك واسأل تعطى واشفع تشفع. فيشفع في ان الله جل وعلا ليفصل بين عباده. فيعده الله جل وعلا بذلك فيأتي بفصل القضاء. هذه هي الشفاعة الكبرى كبرى وهي المقام المحمود. حيث يحمده كل اهل الواو الموقف - 00:44:15ضَ

فضل الله هو الذي اذن له بذلك وهو الذي اقامه هذا المقام. فالامر كله بيد الله جل وعلا في الشفاعة متفق عليها بين اهل السنة واهل البدع حتى الذين ينكرون الشفاعة - 00:44:45ضَ

المعتزلة والخوارج. يقرون بهذه الشفاعة. لانهم الذي انكروه الشفاعة في اهل ذنوب كونهم يخرجون من النار او كونهم يمنعون دخول الجنة دخول النار. وهم يستحقونها بذنوبهم. فهذه انكرها هؤلاء. الايات في استطاعة كثيرة من تفسير الايات. لكن مقصود الايات المذكورة التي ذكرها - 00:45:05ضَ

والا في العوافي الشفاعة كثيرة جدا. وتفسيرها والحمد لله واضح. لانه الاية الاولى التي ذكرها قوله جل وعلا قل لله الشفاعة جميعا. وتفسيرها نتضمن بذكر الاية التي قبلها. لان الاية التي قبلها يذكر الله جل وعلا ان - 00:45:35ضَ

مشركين اتخذوا شفعاء زهموا ان شفاعتهم تقع ولو لم يأذن الله جل وعلا بدون اذن الله. فابطل الله جل وعلا ذلك فقال ان اتخذوا من دون من دونه شفعا من دون الله شفعاء. قل - 00:46:05ضَ

ولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون. يعني كيف يشفعون لا يملكون شيء؟ الذي لا يملك شيء والشيء هنا دخل فيه الشفاعة وغيره ومع ذلك لا يعقلون بانهم ما بين جماد وما بين يعني - 00:46:25ضَ

شجر حصى ثم جماد من من الحصى كالات مثلا او شجر مثل كالعزى وما اشبه ذلك مثل كونهم يبنون الصنم بايديهم ثم يزعمون ويشفع لهم ثم قال قل لله الشفاعة جميعا. فقوله قل لله الشفاعة هنا - 00:46:45ضَ

على انه ان الشفاعة كلها ملك لله. ثم اكد ذلك بقوله جميعا. فدل على انه لا احد يملك الشفاعة من دون الله جل وعلا فالشفاعة لله واذا اراد جل وعلا ان يكرم احدا من عباده ان له في الشفاعة ولكن - 00:47:15ضَ

في من يحدهم له. وكل هؤلاء اشفع فيهم. فليست الشفاعة الى الشافع كذلك الاية التي ذكرها بعدها وهي قوله جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه تبين ان الشفاعة لا تقع عند الله جل وعلا الا اذا اذن. وهذا ايضا مثل قول رسول الله الشفاعة جميعا - 00:47:35ضَ

فهو لا يأذن الا لمن رضي عنه. ولا يأذن للشافع ان يشفع. الا اذا بعد امره والاذن هو الامر. امره ان يأمره ان يشفع. فاصبح الامر كله لله الشفاعة لله جل وعلا وكذلك الاية الثالثة وهي قوله قل ادعو الذين زعمتم من دون الله لا يملكون - 00:48:05ضَ

مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. وما لهم فيه من يشرك وما له وما له منهم من ظهير ولا تنفع جاءت عنده الا لمن اذن له. فهي يتبين بها ان الامر كله لله جل وعلا وان هؤلاء - 00:48:35ضَ

يزعمون انهم يشفعون لا يملكون مثقال ذرة لا في السماء ولا في الارض. وانهم مع ذلك لا تكون في ملك المالك وليس له منهم مساعد او مظاهر او معاون تعالى وتقدس. تبين ان الامر - 00:48:55ضَ

كله لله جل وعلا فيتبين بذلك ان الذي يدعو شافعا يطلب منه ان يشفع له ولو لم يأذن الله انه مشرك. لانه جعل ما لله لغيره. ولهذا قال ولا تنزع الشفاعة عنده - 00:49:15ضَ

ولا تنفع الشفاه عنده الا لمن اذن له. فكبير ان هذه الايات ان الشفاعة قسمان شفاعة منتفية وهي التي يطلبها الطالب بدون باذن الله وسواء كان الذي تطلب منه الشفاعة نبيا - 00:49:35ضَ

او ملك او وليا او غير ذلك. فهذه منتفية ان تقع شفاعة بدون اذنه جل وعلا. وهي الشفاعة التي زعمها الكفار في في شركهم. لان شركهم كله في الشفاعة. الذين عبدوهم يعني دعوهم. زعموا انهم يشفعون لهم - 00:50:05ضَ

فقط والا ما كان فيهم احد يقول ان الاصنام او غيرها ممن يدعى من دون الله انه يملك مع الله شيء. وانما يطلبون الشفاعة فقط. ما نعبده الا الى الله زلفى. وتبين بهذا ان طلب الشفاعة من غير الله رأسا ان يأتي الانسان الا - 00:50:35ضَ

شخص ميت او قبر او غيره ويقول يا فلان اشفع لي وصلني اشفع لي ان هذا شرك. وان هذا هو شرك المشركين القسم الثاني الشفاعة المثبتة وهي التي تقع لامر الله ولمن - 00:51:05ضَ

رضي الله عنه ولا يشفعون الا لما ارتغى. من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وكذلك ولا يشفعون الا لمن ارتوى. نعم. المسألة الثانية صفة الشفاعة المنفية صفة الشجاعة المنوفية هي ان تكون بغير اذن الله. وللمشركين. هذه هي الوحية - 00:51:25ضَ

الشفاهة التي يزعم انها تقع ولو لم يأذن الله هو ان تكون للمشركين. لان الشفاعة خاصة بالموحدين المشرك فلا تناله شفاعة الشافعي. ما تنفعه شفاعة الشافعي. نعم. الثالثة صفة الشفاعة المثبتة - 00:51:55ضَ

وصفة الشفاعة المثبتة هي التي تقع اذا اذن الله للشافع ان يشفع والمشفوع يعلم يعلمه الله ويقول للشافع هؤلاء الشافعيين كما جاء ذلك صريحا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال فيحد لي حدا فيقول هؤلاء الشفيه. نعم - 00:52:15ضَ

المسألة الرابعة ذكرى الشفاعة الكبرى وهي المقام المحمود. نعم. المسألة الخامسة صفة ما يفعله صلى الله عليه وسلم انه لا يبدأ بالشفاعة فليسجدوا فاذا اذن له شفع. يعني انه ورد بالسجود او - 00:52:45ضَ

اولا واثني على الله ويمجده ثم اذا امره الله جل وعلا قال اشفع لستر ثم قبل ذلك ما يشفع وهذا وهذا من معنى بل هو نص قول الله جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه - 00:53:05ضَ

والمعنى ان ما في احد ما احد يشفع عند الله الا بعد ان يأذن له. وهذا من عظمة الله جل وعلا وتمام ملكه نعم. المسألة السادسة من اسعد الناس بها؟ واسعد الناس بها اهل الاخلاص - 00:53:25ضَ

ولا يلزم هذا ان يكون اهل الاخلاص انهم يسبقون الى الجنة لانه يكون مخلص ويكون عنده فاستوجب لهذه الذنوب الدخول في النار. فيشفع له الا يدخل في النار او يدخل النار ثم - 00:53:45ضَ

فعله ان يخرج منها. لانه قد يترك واجبات وقد يفعل محرمات وان كان في الواجبات التي يفعلها يكون مخلصا مخلصا فيها لله. قال المسألة السابعة انها لا تكون لمن اشرك بالله - 00:54:05ضَ

نعم الشفاعة ما تنال المشرك. لان الرسول صلى الله عليه وسلم كما تقدم قال ان كل نبي كان له دعوة تعجلها في قوله يعني اما ان يدعو على قوله فيصاب - 00:54:25ضَ

بالعذاب العام كما فعل نوح عليه السلام. قال ربي لا تذر على الارض من الكافرين ديارا. انك عبادك ولا يجدوا الا فاجرا كفارا. فاستجاب الله جل وعلا له واغرق اهل الارض جميعا بدعوته - 00:54:45ضَ

وكذلك غيره من الانبياء. كل نبي له دعوة تعجلها. والرسول صلى الله عليه يقول واختبأت دعوتي شفاعة لامتي. فهي نائلة ان شاء الله مما لا يشرك بالله شيئا. من مات لا يشرك بالله شيئا. فبين انه لاهل الاخلاص لاهل التوحيد - 00:55:05ضَ

ما الذي يشرك بالله شيئا اهو ليس اسعد الناس به بل هو اسعدهم ومن ان السعادة تتفاوت. هذه في المذنبين. سواء دخلوا النار حول اللبس او لم يدخلوها. اما اسعدهم على - 00:55:35ضَ

والذين نزلوا لا يحتاجون اليها اسعدهم بها. فهم الذين يسبقون الى الجنة. السبعين الالف الذين يسبقون الجنة بلا حساب ولا عذاب. لانهم لا يذهبون الجنة الا بعد الشفاعة. بعضهم يشفع صلوات الله وسلامه - 00:56:05ضَ

السلام عليك بان يأتي الله جل وعلا يفصل بين عباده يحاسبهم. فاذا جاء اول ما يذهب هؤلاء سبعون الف كذلك السابقون لان هؤلاء ليسوا هم كلهم السابقين والله جل وعلا قد اه قسم الناس - 00:56:25ضَ

الى اقسام ثلاثة. اثنان اهل السعادة وقسمان اهل الشقاء. قسمين اهل الشقاء. فاهل السعادة سابقون واصحاب اليمين السابقون الذين يسبقون الناس الى الجنة ومنهم السبعون الالف. فهؤلاء هم اسعد الناس - 00:56:55ضَ

بشفاعته صلى الله عليه وسلم العظمى الكبرى التي يشفع فيها ليحاسب الناس. اما الشفاعة التي تكون في اهل الذنوب سواء تستوجب دخول النار شفع فيهم فلم او انهم دخلوا النار. فشفع فيهم بعد ما دخلوا النار - 00:57:15ضَ

كلهم سعداء فيها ولكن اسعد هنا افعل تفضيل. يعني الذي يسبق الى السعادة فيه شهوة على الاطلاق هم الذين يسبقون الى الجنة. نعم. المسألة الثامنة بيان حقيقتها حقيقة الشفاعة هي ارادة رحمة الله جل وعلا واظهار كرامة الشافع هذي حقيقتهم والا فالامر كله لله - 00:57:45ضَ

حقيقة الشفاعة ان الله يرحم المشهور. ويظهر كرامة الشافي والا فالشافع لا يؤثر في الله شيئا. فانه من شاء فعل. وما لم يشأ لم يفعل وانما المقصود فقط اظهار كرامته. وليس معنى الشفاعة انه اذا شفع اثر في الله في ان يفعل - 00:58:15ضَ

وشيئا ما يريد سؤاله تعالى الله هذا ما يكون الا في مخلوقه فقط اما الخالق جل وعلا فهو ليس من ملكه لا احد يملك الشفاعة الا وانما حقيقتها ان الله يرحم عبده - 00:58:45ضَ

ويظهر كرامة الشافع. والا فكل الامر بيد الله جل وعلا. نعم. قال الامام محمد ابن عبد الوهاب رحمة الله عليه وبقول الله تعالى انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء - 00:59:05ضَ

وهو اعلم بالمهتدين. هذا الباب ترجمته بهذه الاية وهو غالب الكتاب يترجمه لايات. ثم يذكر يذكر اية بعدها او ايتين او ما شاء الله وحديث فقط. فهو كتاب يعتمد على - 00:59:25ضَ

كتاب الله وحده رسوله صلى الله عليه وسلم. وليس فيه اراء ولا ذكرى اقول قول فلان وفلان وهو ايضا مختصر جدا وواضح بحيث انه يمكن الانسان يحفظه في ايام ايام قلائل ولكن مراده بهذه الترجمة وهي قوله جل وعلا - 00:59:55ضَ

باب قول الله تعالى انك لا تهدي من احببت. ولكن الله يهدي من يشاء وهو اعلم بالمهتدين ان نبين ظلال الذين يتعلقون على الاولياء. ويدعونهم زاعمين انهم يكسون الكروب ويعلمون ما في القلوب - 01:00:25ضَ

يغفرون الذنوب ايضا فهو يقول هذه الاية تدل على ان سيد الخلق محمدا صلوات الله وسلامه عليه. الذي هو اقرب الناس الى الله وسيلة هو يظن ويظن من عنده جاهل. لا يملك شيئا من هداية القلوب - 01:00:55ضَ

او نجاة احد من العذاب. ولو كان يملك شيئا لكان احق من يخصه بالهداية هو من كان يحوطه ويحميه منذ صغره الى ان بعد النبوة السنة الثامنة او قريبا من ذلك. وكان - 01:01:25ضَ

يحوثه ويحميه ويدافع عنه ويتفانى في ذلك. ويتحمل في سبيل ذلك الشديد حتى انه بقي محلوسا معه في شعب من شعاب مكة الى السنوات لا يبايع ولا يشترى منه ولا يجلد له طعام - 01:01:55ضَ

ولا حتى يختم منه النساء ولا ينكحون. لو خطب احد ما قبلوا منه حصار حصار شديد جدا. وكل هذا لاجل رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك لما الوفاة جاء اليه وقال يا هل قل لا اله الا الله؟ كلمة - 01:02:25ضَ

احاج بها لك عند الله عليه مرارا ولم يستطع ان انه يجعله ان يجعله قائلا له. فمات على الشرك. فكيف بعد هذا يصوغ لاحد من الناس ان يأتي الى مخلوق ويسأله ان يغفر ذنوبه. او ان يهدي قلبه - 01:02:55ضَ

وان ينصره على العدو وهو ميت. او ان يشفع له عند الله. ويقربه. او يكون هو الملجأ في جميع الملمات كما يقول قائلهم يا اكرم الخلق ما لي من خذوا به سواك عند حلول الحادث العممي ان لم تكن في المهاد اخذا اخذا بيده فضلا والا - 01:03:25ضَ

قل يا زلة القدم ولن يضيق رسول الله جاهك بي الا الكريم وتحلى باسم من فتي فان من جودك الدنيا وضرتها في علم اللوح والقلم الى اخره. ما اشبه ذلك. وهذا كذب. كذب على الله جل وعلا وعلى رسوله صلى - 01:03:55ضَ

عليه وسلم. فان الدنيا والاخرة بيد الله. وليست من جملة النبي صلى الله عليه وسلم. وان والقلم فهو قد استأثر الله جل وعلا به فلا يطلع عليه احدا من خلقه الا من شاء على جزء - 01:04:15ضَ

جزئيات ان اللوحة والقانون فقد كتب فيه كل شيء. الى ان واهل الجنة في الجنة واهل النار واهل النار في النار. ولكن الغلو الغلو الذي وحده هؤلاء نجعلهم ان يسلبوا خصائص الله جل وعلا ويعطوها البشر - 01:04:35ضَ

مع ان القرآن واضح وجلي. فكيف يمكن اجتماع الايمان في مثل هذه الاية ولكن الله يهدي من يشاء والايمان بمثل هذه الابيات. هذا متناقض تماما ولا يمكن يجتمع ايمان بهذا وبهذا. انا ان يؤمن بهذه الابيات وبمعانيها - 01:05:05ضَ

او يكفر بايات الله وما قاله الله جل وعلا ودعوة الرسول صلى الله عليه وسلم التي جاء بها او ان يكفر بهذه الابيات مما دلت عليه وغيرها كثير. ويكون الحق هو ما قاله الله جل وعلا وما قاله رسوله - 01:05:35ضَ

صلى الله عليه وسلم يقول انه اراد ترجمة بهذه الاية ان يتقن التعلق على غير الله جل وعلا زعما المتعلق ان من سأل منه وطلب مني منه انه ينفعك ولو لم يأذن الله. كما هو - 01:05:55ضَ

الوقائع الكثيرة والمشاهدة في الناس. والواجب على الانسان ان يتفهم خطاب الله جل وعلا وكلامه لانه هو الذي فيه النور والهدى. وقوله جل وعلا انك لا تهدي من احببت. ولكن - 01:06:15ضَ

ان الله يهدي من يشاء. وهذه المقصود بالهداية هنا هي هداية القلب التوفيق بان يخلق في قلبه محبة الخير وارادته. فهذه من الله لا يملكها على النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره. خلق ارادة الخير وحبه - 01:06:35ضَ

تكريه الباطل وبغضه. هذا الى الله. ما احد يملكه. وهذه الهداية التي نسيت عن النبي صلى الله عليه وسلم. اما قوله جل وعلا وانك لتهدي الى صراط مستقيم. صراط الله - 01:07:05ضَ

سمعنا ذلك هداية الدلالة والارشاد يدل ويرشد ولكن لا يملك ما في قلوب شيء. يبين الحق ويدل عليه لانه مبلغ عن الله جل فجعل له هداية البيان والدلالة ونسيت عنه رياض هداية التوفيق - 01:07:25ضَ

تكرير الباطل وتبغيضه هذه نسيت عنه ولهذا يقول جل واعلموا ان فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من عندي لعنتم ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم. وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. اولئك هم الراشدون فضلا - 01:07:55ضَ

من الله ونعمة هذا كله فضل من الله على الانسان الانسان ما يستحقه على الله لا على الله شيء ولكن اذا تفضل الله على عبده جل وعلا حبب اليه الايمان وزينه في قلبه وكره اليه - 01:08:25ضَ

الكفر والفسوق والعصيان فيكون بذلك راشدا. هذه الهداية التي تخص الله وهي التي نسيت عن النبي صلى الله عليه وسلم. فلا يكون هناك تعارض بينما نفي عنه وما اثبت له. فالذي نفي - 01:08:45ضَ

المثبت المسبت البيان والارشاد الى الحق والمنفي هداية القلوب هذا الى الله وهي المراد بهذه الاية انك لا تهدي من احببت يعني ما تستطيع ان ان تجعل في قلبي من تحبه - 01:09:05ضَ

ارادة للخير ومحبة له وكراهية للكفر والشرك وبغضا له. هذا الى الله جل وعلا هو الذي يختص به. واذا كان الهداية التي هو داية التوحيد. تكون بيد الله فيجب ان تطلب من الله ما تطلب من غيره. يجب على العبد ان يطلبها من ربه جل وعلا. نعم - 01:09:25ضَ

قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب ما يحتاج للتسمية ولا حاجة قول بقول الله تعالى انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من نساء وهو اعلم بالمهتدين. سبب نزول هذه الاية - 01:09:55ضَ

صوت ابي طالب على ملة عبد المطلب كما سيأتي بيان ذلك في حديث الباب. قال ابن كثير رحمة رحمه الله تعالى هذا يعني كون الاية سبب نزول الاية هو موت ابي طالب هذا امر متفق عليه ثابت في الصحيحين - 01:10:15ضَ

ثبت في الصحيحين ذلك حديث سعيد ابن المسيب اه في صحيح البخاري وصحيح مسلم وغيره والاية مكية ولكن سيأتي ان اية اخرى نزلت في ذلك. ويأتي البحث فيها نعم. قال ابن كثير رحمة الله عليه - 01:10:35ضَ

يقول تعالى لرسوله انك يا محمد لا تهدي من احببت اي ليس اليك انما عليك البلاغ والله يهدي من شاءوا وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة. كما قال تعالى ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء - 01:11:05ضَ

فقال تعالى وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. من المعلوم ان الرسول صلى الله عليه وسلم حريص على هداية في امتي. كان حريصا على هداية الكفار اشد الحرص. ولهذا نهاه الله جل وعلا - 01:11:25ضَ

عن المبالغة في ذلك. لانك باخع نفسك على فان لا يكونوا مؤمنين. يعني قاتل ويقول جل وعلا فذكر النفعات الذكرى سيذكر من يخشى ان ابوها الاشقى الذي يسلو النار الكبرى. وقال فذكر ان نفعت الذكر. وقال ولا تحزن عليهم ولا تكن - 01:11:45ضَ

في بيت مما يمكرون في ايات كثيرة نهاه عن الحزن حزن عليهم ونهاه عن اه كونه يحرص كل الحرص على ذلك لان الامر الى الله. وقال انما عليك البلاغ عليك ان تبلغ وتبين وان الهداية فهي الى الله لانهم عبيده يتصرف فيهم - 01:12:15ضَ

ولهذا قال ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون. وانما ان تبلغ والبقية على الله جل وعلا. فكلف بالبلاغ ولم يكلف بهداية القلوب فانها الى الله جل وعلا. فكان حريصا حرصا عام وخاص - 01:12:45ضَ

ومعلوم ما وقع له ما وقع لامنه ماء من الحماية فما استطاع الكفار ان يصل اليه بالاذى لما كان حيا كان يحوطه وكان ايضا همه رئيس لقومه ولهذا ما يجرؤون على انهم يخالفونه. ولا يستطيعون ان يصلوا اليه - 01:13:15ضَ

من مخالفته وقد كان يقول لن تصلوا الى ابننا حتى يقتل حوله مجندلين. كان مستعدا حتى ان يقاتل. حتى يقتل ومع ذلك كان على دين قومه. وهذه من حكم الله جل وعلا ليبين لخلقه جل وعلا ان الرسول ليس - 01:13:45ضَ

ليس بيده شيء من هداية الناس. وانما الهداية بيد الله جل وعلا. يختص بها وهو اعلم من مواقع فضله ومواضعها كيف يضع فضله؟ ومن المعلوم ان الانسان يعطي عقلا ونظرا وفكرا ثم جاءته رسالة من الله - 01:14:15ضَ

وبين له طريق الخير وطريق الشر. فقيل له هذا الخير فاسلكه وهذا الشر فاجتنبه. فجعل الامر اليه وهذا بامكان كل احد ان جهله محبا للخير ومبغضا للشر فهذا فضل الله. اذا تفضل به على مخلوق فيجب ان يشكره - 01:14:45ضَ

ويعرف حقه عليه ويزداد عبادة لله جل وعلا لذلك. وهذا دائما وابدا حتى الان المسلم يجب عليه ان ينظر حالته ومع حالة الكفار الان الكافرين اليوم كثيرون جدا. في الارض مملوءة منهم. وكلهم عندهم عقول عندهم افكار - 01:15:15ضَ

يخترعون المخترعات يوجدون الصناعات ولكن ينعوا افضل ما يكون منعوا الايمان بالله جل وعلا. وانت ايها المسلم قد تفظل الله جل عليك بالايمان. فهل لانك اكثر منهم عقلا؟ لا. ليس لست - 01:15:45ضَ

اكثر منهم وانما هذا فضل الله. فضل الله يخص به من يشاء جل وعلا المقصود ان من الحكم التي تظهر للمتأمل من كون ابي طالب الرسول صلى الله عليه وسلم ان يقبل دعوته ويكون مسلما ان يتبين ان الامر كله - 01:16:15ضَ

ولله وان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يملك مع الله شيئا. وقد حرص اشد الحرص على هداية همه اذا ما استطاع ثم يبين وضوحا واضحا. ان العبادة يجب ان تكون لله وحده. وان ليس للرسول صلى الله عليه - 01:16:45ضَ

لانه عبد لله كلفه الله بابلاغ رسالته. وكذلك ليتبين ان التعلق بالنسب والقرابة لا تجري شيء ولا تفيد شيئا وانما الذي يفيد هو تقوى الله وطاعته فقط. وكذلك عمر ابو لهب عمه اخو ابيه. ومع ذلك صار يصلى نارا ذات لهب - 01:17:05ضَ

لا يوجد شيء القرابة لا تجزي شيء. وانما الصلة بين الانسان وبين السعادة بطاعة الله قال جل وعلا وامتثال امره واجتنام نهيه. نعم. قال قلت والمنفي هنا هداية التوفيق سوى القبول فان امر ذلك الى الله وهو القادر عليه. وان الهداية المذكورة في قول الله تعالى وانك لتهدي الى - 01:17:45ضَ

صراط مستقيم فانها هداية الدلالة والبيان فهو المبين عن الله والدال على دينه وشرعه رحمه الله تعالى هي التي ذكرت ايضا في اه قوم صالح قوله جل وعلا وان ثمود فهديناه - 01:18:15ضَ

هديناهم يعني بينا لهم بيانا واضحا ليس لغيرهم. لانهم اجيبوا الى اقتراحهم الذي اقترحوه وهو مقترح شيئا ما يظن انه يكون. قالوا لنبيهم مانع بك حتى اخرج لنا من هذا الجبل ناقة عظيمة. كلنا يشرب من لبنها ويروى. كل - 01:18:35ضَ

اهل البلد فاذا خرجت عن ناقة من هذا الجبل امننا بك. فاخذ عهودهم وثيقهم المؤمن فاعطوه ذلك فسأل ربه فصار الجبل يتنخل كانه ناقة فانفلق عنه ناقة هذا الوصف الذي ارادوا فصارت فصاروا كلهم يشربون من لبنها كلهم. كلهم - 01:19:05ضَ

يشربون مرة واحدة من لبنها. ومعها الغى ابنها فصيل له. ومع ذلك كفروا فهدوا الى هذا لان هذا امر باهر. يضطر الانسان الى ان يؤمن بالله جل وعلا ولكن مع ذلك لما حكم الله جل وعلا عليهم بالظلالة بقضائه وقدره ما نفعهم هذا - 01:19:35ضَ

فكفروا. كفروا بنبيهم وحكروا الناقة. فاخذهم العذاب العاجل. نعم قال المصنف رحمه الله تعالى وفي الصحيح عن ابن المسيب عن ابيه قال لما حضرني كان يقول شيب الله من شيبني هذا يقول العلماء ابن المسيح ابن المسيب - 01:20:05ضَ

ليتجنب دعوته لقصيب الله من شيبني ما كان يرظى بهذا الاسم. نعم عن ابن المسيب عن ابيه قال لما حضرت ابا طالبي الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عبدالله بن ابي امية وابو جهل فقال له يا عمي قل لا اله الا - 01:20:35ضَ

ان الله كلمة احاج لك بها عند الله. فقال له اترغب عن ملة عبد المطلب؟ فاعاد عليه النبي صلى الله الله عليه وسلم فاعاد فكان اخر ما قال هو على ملة عبد المطلب وابى ان يقول لا اله الا الله - 01:21:05ضَ

فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاستغفرنك ما لم انهي عنك فانزل الله عز وجل ما كان النبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى. وانزل الله في ابي طالب انك لا تهدي من - 01:21:25ضَ

ولكن الله يهدي من يشاء وهو اعلم بالمهتدين. اما سعيد فهو تابعي. وهو احد الفقهاء السبعة. بل قال ابن المديني لا اعلم في التابعين اوسع علم منه وابوه مسيب ابن حزم صحابي - 01:21:45ضَ

وجده كذلك حزن صحابي قتل في وقعة اليمامة شهيدا. وابوه هو الذي روى وهذا الحديث ويجوز انه كان حاضرا. حاضرا عند ابي طالب. اما قول بعضهم ان هذا الصحابة وليس صحيحا وابو جهل اسمه الحكم ابن - 01:22:15ضَ

ولكن سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابا جهل. وكذلك عبد الله ابن كلاهما مخزومي وكذلك المسير مخزومي من بني مخزون فيجوز انه كان حاضرا حاضرا للقصة. هذه ومعنى قوله - 01:22:45ضَ

لما حضرت ابا طالب للوفاة يعني انه لما قربت قرب الموت وتبينت وماتوا والانسان يتبين رداؤه وقرب الموت منه. كل الناس يعرفون هذا وعند ذلك اتاه الرسول صلى الله عليه وسلم وكان عنده هذان الرجلين ابو - 01:23:15ضَ

وعبدالله بن امية. قال له يا عم وهذه الكلمة يا هم اراد بها الاستعطاف. لعله يقبل هذه الكلمة. فهو يجتهد في ذلك قل لا اله الا الله. ومن المعلوم ان العرب - 01:23:45ضَ

معنى لا اله الا الله. وان معناها حصر التألف والعبادة في الله وحده يجعل منها شيء لغيره. فنظر اليه وكاد ان يقوله فقال جلساء السوء ابو جهل عبدالله بن وان كان عبد الله اسلم اسلم فيما بعد ومات ابو جهل كافرا قتل في وقعة - 01:24:15ضَ

كافرا وكذلك المسيب فانه اسلم هو وابوه كما عرفنا فلما قال له الرسول صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم هذه الكلمة نظر اليه وكاد ان يقوله. ولكن حكمة وسبق قدره وما يريده لن يغلب. فقال له اترغب عن - 01:24:55ضَ

عبدالمطلب فهذا يدلنا على امور الاول انهم يعرفون معنى لا اله الا الله وان وان الانسان اذا قالها خرج بها عن ملة عبد المطلب التي هي ملة الشرك الى ملة محمد - 01:25:25ضَ

عبد الله صلوات الله وسلامه عليه. فصار مسلما بهذه الكلمة. وكذلك في هذا مضرة تعظيم الاسلاف والكبراء. ومضرة التبليغ منها هنالك. فلما قال له اترى عن ملة عبد المطلب احجم - 01:25:45ضَ

فاعاد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم قوله يا هم قل لا اله الا الله كلمة احاج بها لك عند الله. فاعاد عليه الكلمة فقط. اترغب عن عبد المطلب ثم قال هو على ملة عبد المطلب وكلمته الذي غيرها الراوي - 01:26:15ضَ

لانه استبشع واستقبح ان يقول انا على ملة عبد المطلب. وقد جاء في مسند الامام احمد انا على ملة عبدالمطلب فمات على ذلك. وهذا يقول الحافظ من الامور كون الانسان يأتي بالكلمة التي اه اذا رويت في كلمة بشعة - 01:26:45ضَ

قبيحة سيغيرها ويصرفها الى ما هو حسن طيب لان المعنى مفهوم. وواضح مات على هذه اولا وكذلك هذا يدلنا على ان الاعمال بالخواتيم. وانه لو قال هذه الكلمة في تلك الحال لنفعته. ولحكم له - 01:27:15ضَ

وبالاسلام ومن المعلوم ان الناس في مكة في ذلك الوقت اسمعني فقط وليس فيه منافق لان المسلمون مستضعفون والكفار هم الذين لهم الكلمة وهم الذين لهم الدولة ولهم البلد ومن اسلم من ابناء - 01:27:45ضَ

واخوتهم عذبوه. عذبوه واغموه الا ان يفر او يكون له قوة او له وكثير منهم عذب وقتل تحت التعذيب. لاجل انه اسلم فلهذا ما كان فيهم مناسب ما كان في مكة منافق. وانما النفاق وجد في - 01:28:19ضَ

لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرا فصار له انصار وله قوة وكان المدينة فيها خليط من المؤمنين والمشركين واليهود اليهود ايضا كثيرون. وهم قبائل ثلاث كما هو معروف. بنو قينقاع وبني النظير وبني قريظة - 01:28:49ضَ

كل قبيلة تزعم انها هي القوية. فلما وقعت غزوة بدر وانتصر المسلمون فيها بدأ النفاق من هناك. لانه ظهرت قوة الرسول صلى الله عليه وسلم وقوة المؤمنين. وآآ الانسان اذا قال لا اله الا الله حكم له بالاسلام ظاهرا. فان كان قد عرف معناه - 01:29:19ضَ

معنى هذه الكلمة حمل بمعناها في نفسه وما دلت عليه فهو ظاهرا وباطنا. اما اذا قالها بلسانه فقط وهو في قلبه منكرا لمهناها فهذا المناسب ويكون حكمه حكم المسلمين في الظاهر. واما في الباطن فهو من اهل من اهل الكفر - 01:29:49ضَ

بل هو تحت الكافرين في الدرك الاسفل من النار. لانه قدم خشية الناس على خشية الله هذا خوف الناس اعظم من خوف الله عنده. وان في هذه الحال فلا يمكن للانسان الا - 01:30:19ضَ

ان يعتبر ان يعتبر معرفة المهنة فقط. ويعتقده في قلبه لانه لا يمكن حالة الموت عند الموت قرب الموت. واشترطت فقط ان يعرف المعنى. ويعتقد ولا يلزم ان يعمل لانه لا يستطيع العمل انتهى في القضية. فاذا مات الانسان قائم - 01:30:39ضَ

هذه الكلمة ويعرف معناها فانه يحكم له بالاسلام - 01:31:09ضَ