شرح (تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد) | العلامة عبدالله الغنيمان

٣٩. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللحاضرين وللمسلمين اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى برحمته واسعة - 00:00:00ضَ

قوله ثم يمر جبريل على الملائكة معناه ظاهر فاذا كان هذا حال الملائكة الذين هم اقوى واعظم من عبد من دون الله وشدة خشيتهم من الله وهيبتهم له مع مع ما اعطاهم الله من القوة العظيمة التي لا يعلمها الا الله. ومع هذا فقد نفى - 00:00:20ضَ

عنهم الشفاعة بغير اذنه. كما قال تعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى. واخبر انهم لا يملكون كشف الضر عمن دعاهم ولا تحويله - 00:00:42ضَ

قال قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا وفي ظل ذلك النهي عن دعائهم وعبادتهم عن دعائهم وعباداتهم لشفاعة او غيرها كما قال تعالى - 00:01:02ضَ

ام اتخذوا من دون الله شفعاء؟ قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون. قل لله الشفاعة جميعا فكيف يدعوهم المشرك ويظن انهم يشفعون له؟ عند الله كما يشفع الوزراء عند الملوك - 00:01:20ضَ

واذا بطلت دعوتهم مع انهم احياء ناطقون مقربون عند الله فدعاء غيرهم من الاموات الذين لا يستطيعون سمعا ولا يملكون ولا نفعا اولى بالبطلان ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم ان كنتم صادقين - 00:01:38ضَ

وقال تعالى والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون. اموات غير احياء وما يشعرون ايان يبعثون الهكم اله واحد. فالذين لا يؤمنون بالاخرة قلوبهم منكرة. وهم مستكبرون - 00:02:01ضَ

وقوله تعالى ثم ينتهي جبريل بالوحي الى الى حيث امره الله عز وجل. قد بيض المصنف رحمه الله تعالى قال بعد هذا ولعله اراد ان يكتب تمام الحديث ومن رواه وتمامه الى حيث امره الله عز وجل من السماء والارض - 00:02:21ضَ

ورواه ابن جرير وابن خزيمة وابن ابي حاتم والطبراني وفي الحديث من الفوائد اثبات الكلام خلافا للجهمية واثبات الصوت خلافا لهم وللاشاعرة. بسم الله الرحمن الرحيم. نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا - 00:02:41ضَ

ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله صحابته - 00:03:01ضَ

وسلم تسليما كثيرا وبعد الباب الذي نحن فيه قول الله جل وعلا حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير. وهذا المقصود به الملائكة - 00:03:21ضَ

فانهم اذا سمعوا الوحي من الله جل وعلا صعقوا. خوفا من الله ثم اذا ذهب الفزع والخوف عنهم صار يسأل بعضهم بعضا ماذا قال وسؤالهم حتى يمتثلوا امر الله ويسارعوا الى طاعته - 00:03:48ضَ

وينتهي السؤال الى جبريل الذي هو اقربهم الى الله جل وعلا. وهو الذي يأمره الله جل وعلا بالوحي ان يوصله الى من يشاء سواء كان في الارض او في السماء. فيقول لهم جبريل مجيبا قال الحق - 00:04:18ضَ

هذا قول مجمل جواب مجمل. فالله لا يقول الا حقا تعالى وتقدس. ومع ذلك ينتهوا كلهم ويقولون قال الحق قال الحق. وهذا يدل على شدة خوفهم من الله ووقوفهم عندما يوقفون عليه. ولا يبالغون في السؤال - 00:04:48ضَ

امتثالا لامر الله جل وعلا وسؤالهم فيما يخصهم يعني يريدون شيئا يعملون به من الله جل وعلا. والمقصود بهذا انه ذكر ان الملائكة اذا سمعوا صوت الله جل وعلا بالوحي يسمعونه ولا يفقهونه ولكن يعلمون انه كلام الله - 00:05:18ضَ

انهم يصعقون خوفا من الله. وان السماء ايضا يأخذها رعدة ورجفة من خوف الله جل وعلا. تصور مثلا اذا هكذا هكذا الملائكة الذين هم اعلم الخلق بالله جل وعلا يصيبهم هذا الخوف مجرد ما يسمعون كلام - 00:05:48ضَ

الله خوفا انه امر بالساعة. بقيام القيامة. لان عند قيام القيامة يجزى كل عامل بعمله. وان كانوا هم يقومون بامر الله لا يعصون الله طرفة عين. ولا يفترون عن التسبيح والتكبير والدعاء - 00:06:18ضَ

دعاء لله جل وعلا دائما وقوتهم هو التسبيح والتكبير والتهليل لو فقدوه ماتوا. فاذا كان هذا هذه حالهم عندما يسمعون كلام الله اه كيف يجرى من عنده عقل وعنده فكر؟ ان يعدل - 00:06:48ضَ

عن دعاء الله وتوحيده الى دعاء مخلوق مثله. او اقل منه قدرة كالميت مثلا او كالجماد مثل الحجر او الشجر او ما اشبه ذلك هذا في الحقيقة انحطاط في الفكر وفي التقدير - 00:07:18ضَ

وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة. والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون. سبحانه وتعالى عما يشركون. فالشرك تنقص لله جل وعلا. لانه جعل ما هو حق لله لمخلوق - 00:07:48ضَ

سوق ظعيف لا يملك لنفسه ظرا ولا نفعا فظلا عن غيره. فهذا من اعظم دلائل التوحيد وجوبا يكون العبد مخلصا لربه صادقا في عمله مقبلا ولا يلتفت الى ما الى من كان الشيطان يتولاه ويحرفه - 00:08:18ضَ

عن توحيد الله جل وعلا. فالله جل وعلا قسم خلقه بين من هو في السعير ومن هو في جنات النعيم؟ غير ان ربنا جل وعلا لا يظلم احد وليس هو بظلام للعبيد بل نفى ارادة الظلم - 00:08:48ضَ

وما الله يريد ظلما للعالمين. ولكن الانسان هو الذي يظلم نفسه الناس هم الذين يظلمون انفسهم. الله خلقهم لعبادته. فعبدوا غيره فاستحقوا عذاب الله جل وعلا. ومع هذا يخبرنا ربنا جل - 00:09:18ضَ

قال بمثل هذه الاخبار التي في الواقع يجب ان تكون لها اثر كن في نفوس الناس ولكن الناس اكثرهم يعرضون عن خطاب الله جل وعلا. وكذلك في في حالهم كلها. اذا كان الملائكة بهذه الصفة - 00:09:48ضَ

وهم اقرب الناس اليه واعلم اقرب الخلق اليه وهم اصحاب علم بالله جل وعلا فكيف يليق بانسان عنده عقل وعنده فكر عن دعوة الله وسؤاله مع ان كل شيء بامر الله يديره ويدبره كيف يشاء - 00:10:18ضَ

اليس هذا يعني في الحقيقة اهدار للعقل؟ اهدار له وللفكر وكذلك للفطرة التي فطر الله جل وعلا عليها عبادة فالله فطرهم قابلين للحق مريدين له ولكن التربية المجتمع الذي يعيشه - 00:10:48ضَ

فيه يصرفهم عن هذا. فالمقصود ان هؤلاء انهم من الناس من يتخذهم شفعاء. يعني معنى ذلك ان المشركين يؤمنون بالملائكة ويطلبون ان يكونوا لهم شفعاء وسوف يسألهم الله جل وعلا يوم القيامة ويتبرؤون من ذلك. والشفاعة سيأتي تفسيرها. وان - 00:11:18ضَ

الشفاعة مأخوذة من الشفع. الذي هو ضد الوتر. يعني ضم دعاء الى دعاء هذه الشفاعة بدل ما كان الذي يطلب الشفاعة وحده انضم اليه غيره فطلب معه صارت طلبان شيء واحد فصير صارت شفاعة والشفاعة في - 00:11:58ضَ

كتاب الله جل وعلا كما سيأتي بيانها انها قسمان وسيأتي ايظاح ذلك ان شاء الله ولكن المقصود ان المشركين يعلمون علما يقينيا ان معبوداتهم التي يعبدونها ويطلبون منها الشفاعة. ومنهم من الملائكة. انهم لا يملكون مع الله شيئا - 00:12:28ضَ

وانما الملك كله لله. يقرون بهذا. وكذلك يقرون بان الله هو الذي يخلق ويرزق ويحيي ويميت ويدبر الامور. فلهذا يقول جل وعلا سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن خلقهن العزيز العليم. ولئن سألتهم من خلقهم - 00:12:58ضَ

الله والخلق يقتضي ان يكون الخالق هو الذي يدعى وهو الذي يعبد لانه هو الذي اوجد وهو الذي يعدم. هو الذي يحيا احيا وهو الذي يميت وهو الذي يجزي العامل بعمله. وغيره لا يستطيع ان يعمل من ذلك شيء مهما - 00:13:28ضَ

فعلا لا ملائكة ولا غيرهم. فهم يعلمون المشركون يعلمون ان معبوداتهم لا تملك مع الله شيء. ولكن يقولون نجعلها وساطة تتوسط لنا وتقربنا الى الله زلفى. قال جل وعلا وفي هؤلاء - 00:13:58ضَ

ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. وعبادتهم انهم يطلبون منهم يدعو هذه العبادة وقد يقدمون نذور وغيرها من انواع العبادة لهم لكن كلهم يعلمون انهم لا يملكون مع الله شيء. وانهم ليس لهم - 00:14:28ضَ

من الخلق شيء. وليس لهم من اماتة الخلق او جزائهم شيء. الامر كله لله وليس لهم على هذا اي برهان ولا دليل. وانما هو شيء وجدوا اباءهم يفعلونه فاتبعوهم. ولهذا تمسكوا بهذا اشد - 00:14:58ضَ

التمسك من باب تعظيم الاباء. وقالوا للرسول صلى الله عليه وسلم يقول الان نتبعك وندع ما كان يعبد اباؤنا يعني يستبعدون هذا ومع هذا اذا وقع احدهم في الكرب في الشدائد اخلص الدعاء لله - 00:15:28ضَ

جل وعلا يقول الله جل وعلا امن يجيب المضطر اذا دعاه تكشف السوء. يعني هذا الاستفهام الاستفهام تقرير يعلمون انه لا يفعل ذلك الا الله لا يجيب المضطر ويكشف السوء الا الله. فيجب ان يكون هو المعبود وحده. ولا - 00:15:58ضَ

يجوز ان يعبد مخلوقا مثله. وان كانوا مثلا يقولون ان هو مجرد طلب نطلب منه ولكن اذا طلبت ممن لا يملك هذا المطلب قلوب فهذا دعاء شرك. لان الطلب من المالك المتصرف - 00:16:28ضَ

هو المقصود وهذا طلب ممن لا يملك. وممن لا يسمع وليس بامكانه الاجابة. وانما هي اوهام توهموها اتباعا للاباء وتعظيما لهم. لهذا صار ذلك شرك من الشرك الاكبر وقلنا ان هذا من الشرك انه تنقص لله جل وعلا. لان جعل المخلوق الضعيف - 00:16:58ضَ

الذي لا يملك لنفسه شيئا بمنزلتي من يسمع ويجيب ويفعل ما طلب منه. هذا جعل له اله مع الله جل وعلا وهو تنقص بالله جل وعلا. الله جل وعلا لا مثل له. ولا ند له وحقه يجب ان يكون خالصا - 00:17:38ضَ

فاذا صرف من حقه شيئا الى المخلوق فهذا هو الشرك. هو الشرك بالله الله جل وعلا وهذه الدلائل واظحة من ادل الادلة ووظوء واوظحها على وجوب الاخلاص لله جل وعلا. اما الكلام على الشفاعة فسيأتي ان شاء الله بالباب الذي بعد هذا. نعم - 00:18:08ضَ

قال رحمه الله باب الشفاعة لما كان المشركون في قديم الزمان وحديثه ان وقعوا في الشرك لتعلقهم باذيال الشفاعة. كما قال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم. ويقولون - 00:18:38ضَ

فهؤلاء شفعاؤنا عند الله. وقال تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. ولذلك قطع الله اطماع المشركين منها. واخبر انه شرك ونزه نفسه عنه - 00:18:58ضَ

ونفى ان يكون للخلق من دونه ولي او شفيع. كما قال تعالى الله الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة في ايامنا ثم استوى على العرش. ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع. افلا تتذكرون. اراد - 00:19:18ضَ

في هذا الباب اقامة الحجج على ان ذلك هو عين الشرك. وان الشفاعة التي يظنها من دعا غير الله ليشفع له كما اشفعوا كما يشفع الوزير عند الملك منتفية دنيا واخرى. وانما الله هو الذي يأذن للشافع ابتداء لا يشفع - 00:19:38ضَ

ابتداء كما ظنه واعداء الله. فان قلت اذا كان من اتخذ اذا كان من اتخذ شفيعا عند الله انما قصده تعظيم الرب. تعظيم الرب تعالى وتقدس ان يتوصل اليه الا بالشفعاء. فلما كان هذا القدر شركا - 00:19:58ضَ

قيل قصده للتعظيم لا يدل على ان ذلك تعظيم لله تعالى. فكم ممن يقصد التعظيم لشخص ينقصه بتعظيمه ولهذا قيل في المثل المشهور يضر الصديق الجاهل ولا يضر العدو العاقل. فان اتخاذ الشفعاء والانداد - 00:20:18ضَ

من دون الله هضم لحق الربوبية وتنقص لعظمة الالهية. وسوء ظن برب العالمين. كما قال تعالى ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء الاية فانهم ظنوا به ظن السوء حتى اشركوا به ولو احسنوا به الظن لوحدوه حق توحيده. ولهذا - 00:20:38ضَ

سبحانه وتعالى عن المشركين انه ما قدروه حق قدره. وكيف يقدره حق قدره من اتخذ من دونه ندا او شفيعا يحبه ويخافه ويرجوه ويذل له ويخضع له ويهرب ويهرب من سخطه ويؤثر مرضاته ويدعوه ويذبح له - 00:21:08ضَ

وينظر له وهذه هي التسوية التي اثبتها المشركون بين الله وبين الهتهم وعرفوا وهم في النار انها انها كانت باطلا وضلالا فيقولون وهم في النار تالله ان كنا لفي ضلال مبين. اذ نسويكم برب العالمين - 00:21:28ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم. يعني يقول ان الشفاعة انها ما زال الناس يتعلقون بها من قديم الزمان وانها طريق الى الشرك بالله جل وعلا. هذا سواء كان من باب كما ذكر او من باب اتباع المعظمين من الاسلاف - 00:21:48ضَ

ما القياس يعني معناه قياس الخالق على المخلوق تعالى الله وتقدس. فهو ايضا طريق الى الشرك من اه في انواع التوحيد كلها. في توحيد العبادة الذي هو حق الله على عباده - 00:22:18ضَ

وفي توحيده باسمائه وصفاته وفي ربوبيته تعالى. وآآ شفاعة كما سبق انها مأخوذة من الشفع. يقول الله جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم اجر وليال عشر والشفع والوتر. قال بعض المفسرين الشفع المخلوق - 00:22:38ضَ

والوتر هو الله. فالله وتر لا نظير له ولا شبيه له. اما المخلوق فكل مخلوق له زوج له مماثل والخلق كلهم شفع جعلهم الله جل وعلا ازواجا يعني نظرا وشبهاء والزوج يكون ماثل - 00:23:08ضَ

واما الله جل وعلا فهو الفرد الصمد. الذي لا شبيه له ولا نظير له الاحد الاحد الاحد الصمد. فهو احد بمعنى انه واحد متفرد في كل ما يخصه. من افعاله ومن اوصافه ومن حقه - 00:23:38ضَ

الذي اوجبه على عباده فالامور في هذا اربعة اربعة اشياء يعني ان الله متفرد في ذاته هذا واحد. الثاني انه متفرد في اوصافه واسمائه لا شبيه له في ذلك ولا نظير. الثالث انه متفرد في افعاله - 00:24:08ضَ

وخلقه وتدبيره ما احد يشاركه في هذا. الرابع انه متفرد فيما اوجبه على عباده. توحيد يجب ان يكون هو المعبود وحدة. فاذا حصل في هذه الامور الاربعة اشتراك فهو الشرك. يعني جعل معه - 00:24:38ضَ

غيره جعل منها شيء شيء لغيره. فهو الشرك الاكبر الذي اخبرنا ربنا جل وعلا اه ان من مات عليه انه خالد في النار. كما قال تعالى ان الله الا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فالذنوب كلها ما - 00:25:08ضَ

هذا الشرك تحت مشيئة الله. اذا شاء ان يغفرها بلا عقاب. غفرها وان شاء عاقبة ثم بعد ذلك المآل الى الجنة اذا كان الانسان مات مسلما الاسلام في العموم. والا لا يمكن ان يكون الانسان سالما من الذنوب. ولكن الله يعفو - 00:25:38ضَ

ويتجاوز اذا اخلص له اذا اخلصت العبادة فالباقي الامور سهلة فان الله هو العفو الكريم. وهو الغفور الرحيم وهو جل وعلا رب العباد وهو ارأف بهم من والداتهم غير انهم هم الذين يهربون على الله ويشردون - 00:26:08ضَ

تابعونا عدوهم الذي يريد ان يلقيهم في النار. الشيطان هو اعدى العدو فقال جل وعلا في هذا في وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى الله ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع. انذر به هذا امر من النبي من الله جل وعلا للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:26:48ضَ

ان ينذر بالقرآن والانذار هو الاعلام عن مواقع الخوف القريبة ان يعلم ان الخوف قريب اتي والخوف هو العذاب عذاب الله جل وعلا. وليس بين ذلك وبين العبد حائل يحول بينه ابدا ولا يمكن - 00:27:18ضَ

ولكن الله حليم لا يعجل. وهو صبور صبور على ما يصدر من عباده. ولهذا يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم ما احد من الله يجعلون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم. يعافيهم في ابدانهم - 00:27:51ضَ

ويرزقهم ما يأكلون من نعمه. يتقوتون بالنعم ويحاربون الله ويحاربون دينه ويحلم عليهم يصبر عليهم. لان الوقت قليل. والله جل وعلا لا يفوته شيء. مآلهم الى الله. متاع قليل. ثم - 00:28:21ضَ

المرجع الى الله. فيعذبهم. والعذاب يبدأ من الموت بل قبل ان تخرج الروح. ولو ترى ولو ترى اذا الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا ايديهم باسط ايديهم بالظرب يظربونهم وهم لم تخرج ارواحهم بعد - 00:28:51ضَ

اليوم تجزون عذاب اخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون. هذا مبدأ مبدأ العذاب ثم بعد ذلك النار القبر فيها فيه نار وان كان الناس لا يشعرون ولا ينظرون اليه. ولهذا يقول جل وعلا في قوم نوح اغرقوا فادخلوا نارا. بعد - 00:29:29ضَ

الغرق صارت النار. اما العذاب الاكبر وجمعه هو بعد قيام الساعة بعد حشر الناس وجمعهم. والمقصود ان الله جل وعلا امر نبيه صلى الله عليه وسلم ان ينذر بالقرآن من يخاف. لانه لا كل - 00:29:59ضَ

اكثر الناس ما ما يتأثر بالنذارة التي جاء بها بها الرسول صلى الله عليه وسلم. وعن دربه الذين يخافون ان يحشروا الى الله. الذين يحشرون. والحشر هو الجمع. ثم يقول ليس لهم دونه ولي ولا شفيع. لا ولي يتولى - 00:30:29ضَ

امرهم ويدافع عنهم ولا شفيع يشفع لهم. اذا كان هذا الذين يخافون الله ما لهم ولي ولا شفيع من دون فكيف الذين لا يخافون؟ كيف المشركين؟ كيف من يعبد غير الله؟ هل يكون له ولي؟ لا يمكن - 00:30:59ضَ

هذا من ابعد الاشياء. لهذا النذارة كانت لمن يخاف. يخاف انه يخاف المحشر كثير من الناس حتى من المسلمين. يستبعد ذلك اليوم. وقد ينساه. ولا تذكره حتى يكون صريع الموت. وهناك - 00:31:19ضَ

يعرف حقيقة انه انتهت حياته وعلى كل حال الواجب على العبد ان يأخذ لنفسه ويستعد فنحن كلنا سائرون بلا توقف. الساعات الايام والساعات هي التي تسيرنا الى القبر وكم نرى ونسمع كثرة الاموات - 00:31:47ضَ

سوف يأتي دورنا. بل يستعد العبد يستعد لما امامه. والله لن يجلس معك في قبرك الا عملك. فحسن عملك واجعله مؤنسا لك اخلاص والصدق مع الله جل وعلا. والا ما احد ينفعك. فيقول المصطفى صلى الله عليه وسلم - 00:32:20ضَ

يتبع الميت ثلاث. اهله وماله وعمله فيبقى عمله ويرجع الاهل والمال. ارجعون يعني اذا دفنوه خلاص رجعوا وربما نسي. فالمقصود يعني ان قوله جل وعلا ليس لهم من دون الله - 00:32:50ضَ

ولي ولا شفيع. هذا في الذين امنوا الذين امنوا بالله واتقوا وخافوا. خافوا انهم يحشرون خافوا المحشر والجمع الخوف يعني للمجازات. يخافون ذنوبهم ان يجازوا بها هو من هذا فقط - 00:33:10ضَ

اما الله جل وعلا فهو حكم عدل رؤوف رحيم. يجزي بالحسنة عشر امثالها. وبالسيئة في واحدة فقط وقد يضاعف للانسان الى سبع مئة حسنة بالحسنة الواحدة. كما قال جل وعلا مثل الذي - 00:33:36ضَ

المثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة يعني صارت الحبة سبع مئة. سبع مئة حبة. معنى هذا الحسنة قد تصل الى سبع مئة. اما - 00:34:00ضَ

فهي واحدة. فهي واحدة. اليس من تغلب احاد عشراته خاسر مغبون بل هو من اعظم الغبن فالله كريم ولكن نحن ظلمة. لان الانسان ظلوم جهول. يظلم لم يجهل ويظلم. ثم يعني هذا الانذار وهذا الكلام الذي - 00:34:20ضَ

يرسله الى نبينا صلى الله عليه وسلم لينذرنا اذا كنا نؤمن بالله وينذر به الذين يخافون ان يحشروا. الى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع فكيف الذين لا يخافون؟ يعني ما ينذرون؟ بلى ينذرون ولكن لا ينتفعون بالنذارة. الذي ينتفع - 00:35:00ضَ

ولا من يخاف؟ من يخاف ويتيقن انه سوف يحشر الى الله جل وعلا يحاسبه الله وقد جاءت الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين عن عدي بن حاتم رضي الله - 00:35:30ضَ

ان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول واعلموا ان كل واحد منكم سوف ربه ليس بينه وبينه ترجمان ولا حاجب يحجب كل واحد وهنا الخطاب لمن الخطاب ما هو لكل احد. الخطاب للمؤمنين - 00:35:53ضَ

لمن استجابوا للنبي صلى الله عليه وسلم. هم الذين يكلمهم الله جل وعلا ويحاسبهم. اما اه الكفار فلا يقيموا لهم وزنا. ولكن يعرفون باعمالهم ويقررون بها ثم يذهب بهم الى النار نسأل الله العافية. لانه لا بد من اقامة الحجة وكل واحد من - 00:36:20ضَ

الناس معه ملكان يكتبان اعماله واقواله ثم اذا كان في ذلك الموقف نشر هذا الكتاب وقيل له اقرأ. اقرأ كتابك. كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا حاسب نفسك. ما يستطيع ان ينكر شيء ابدا. اذا كان مثلا - 00:36:50ضَ

الخائف من الله جل وعلا المتبع. لنبيه ما له ولي ولا شفيع من دون الله فكيف المشرك؟ كيف الذي يدعو من دون الله يعني يجعل حق الله له لان الدعاء يجب ان يكون - 00:37:20ضَ

خالصا لله الطلب طلب النفع ودفع الظر يجب ان يكون من الله. وليس معنى ذلك ان فيه تعطيل الاسباب ابدا. ولكن الاسباب ما تستقل بشيء. ولا الاسباب ولا يعتمد عليها. وانما تفعل الاسباب ويعتمد على رب العالمين اذا كانت الاسباب اسبابا - 00:37:44ضَ

شرعية وقد تكون الاسباب غير شرعية منهي انا لان تنقسم الى قسمين سبب شرعي مأمور به واخر لا يجوز ان يتعلق به كالذي يقول مثلا اني اذا دعوت الولي الفلاني يكون هذا سببا لكون الله يرضى عني قل هذا سبب - 00:38:16ضَ

سبب شركي ممنوع. وليس سببا بل هو سبب للعذاب. سبب بالله جل وعلا قوله جل وعلا ايضا قل لله الشفاعة جميعا قل لله الشفاعة جميعا اول الاية ام اتخذوا من دون الله شفعاء - 00:38:41ضَ

قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا ام اتخذوا يقول مفسرون اذا جاءت ان في القرآن فمعناها بل بل اتخذوا اتخذوا من دون الله شفعاء - 00:39:11ضَ

يعني هكذا وهم ما اتخذوا هؤلاء بانهم يخلقون مع الله ويرزقون وآآ يحيون ويموتون ويميتون ويملكون شيئا فكل عاقل كل عاقل اذا سألته من خلقك؟ هل يقول خلقتني امي ولا ابي؟ ولا هو خلق نفسه؟ ولا خلقه هو نظيف - 00:39:32ضَ

لا يمكن ابدا قل الله وان سألته من اوجد الارض على هذه ومن اوجد السماء التي فوقك هل يمكن يقول سما اخرى ولا اخرى ولا مخلوق لا يمكن. وكذلك من الذي يأتي بالسحاب وينزل المطر - 00:40:07ضَ

وينبت النبات. ومن الذي يصرف الرياح؟ ويوجدها كل هذه امور ظاهرة كل من عنده عقل يعلم ان هذا تصرف الخالق القادر على كل شيء الذي لا يعجزه شيء تعال وتقدس. وهو الذي يجب ان يعبد وهو الذي يجب ان يدعى - 00:40:37ضَ

واحدة وهو الذي يملك النفع ويملك الظر وغيره لا يفعل شيء من ذلك فاذا لماذا؟ لماذا يعدل الانسان الى مخلوق مثله؟ ويجعله وساطة بينه وبين ربه. قد يقول مثل ما ذكر المصنف الشارع هنا انهم يقولون ان هذا من باب التعظيم. لاننا - 00:41:07ضَ

نرى ان الملوك والكبرا اذا كان لك عندهم حاجة انك ما تأتي اليهم تطلب القريب منهم ان يتوسط لك حتى ينجح طلبك وتحظى ما اردت منه وهذا يقول من باب التعظيم - 00:41:38ضَ

فكذلك يقول اذا نطلب الشفاعة نجعل لنا وسطاء بيننا وبين الله من باب التعظيم. نقول هذا ليس تعظيما هذا قياس العالم بكل شيء. الذي يسمع كل حركة الم حال كل من عنده حال. ولا يخفى عليه شيء. بمن لا يعرف من وراء الجدار - 00:42:03ضَ

ما يعرف من خارج مجلسه. حتى يعلم به ويقال فيه فلان وفلان وكذا. يعني هذا تنقص في ليس تعظيما هو قياس الرب على المخلوق تعالى الله وتقدس فهو من باب - 00:42:34ضَ

شرك فهذا زاد الامر شدة. هذا التعظيم هو ليس تعظيما بل هو في الواقع اساءة ظن برب العالمين. تعالى الله وتقدس. بانه يحتاج الى من يجعله راحما او من يذكره او يعلمه او ما اشبه ذلك. من الامور - 00:42:55ضَ

هي نقص في حقه تعالى الله وتقدس ولهذا اذا كان الانسان يظنه فقد ظن بالله ظن السوء الذي اخبر الله جل وعلا انه يكون عليه دائرة السوء. الله تعالى لا يخفى عليه شيء يعلم ما في حالة الانسان وما في قلبه ويسمعه حينما يتكلم - 00:43:25ضَ

ويعلم حركته ويعلم كل شيء. ليس بينك وبين ربك اي حجاب. ارفع يديك الى ربك فسوف يستجيب لك اذا شاء. اذا شاء لان الامور كلها بمشيئته. تعالى وتقدس ما يحتاج الا انك تجعل لك بينك وبينه وسائط او امور او امور كما تكون يكون - 00:43:58ضَ

المخلوقين. فهو تعالى يعلم كل ما في الكون من حركة سكون وغيرها لا يخفى عليه شيء ولا يشغله شيء عن شيء. انظر كيف مثلا كم في الارض وفي السماء فما اكثر كم فيها من من عبد يدعو ربه وكلهم يستمع اليهم لا - 00:44:28ضَ

تخفى عليه من حالهم ولا يفوته من مقالهم اي شيء. اسمعهم في ان واحد واعظم من هذا اذا جمع الناس من اولهم الى اخرهم جنهم وانسهم وملائكتهم يحاسبهم في ان واحد. كلهم - 00:45:01ضَ

كل واحد يظن انه يحاسب وحده. وهو يحاسب الجميع الذي هذا شيء من فعله يجوز ان يلحق بالمخلوق تعالى الله وتقدس الله علام الغيوب وهو يعلم حال الانسان ولكن الانسان يجهل ولهذا - 00:45:29ضَ

لا يمكن ان يكون الانسان متقيا موحدا مخلصا الا اذا اتبع الرسول وامتثل اوامره وتفقه بما جاء به. صلوات الله وسلامه عليه قل قل قل لله الشفاعة جميعا فهو له ملك السماوات والارض تعالى وتقدس. فالشفاعة لا - 00:45:57ضَ

يملكها احد قد يقول قائل مثلا اذا تنكر شفاعة الرسول تنكر شفاعة الملائكة تنكر الشفاعات التي اخبر الله بها نقول كلا لا ننكرها. ولكن ما تقع الشفاعة الا ان يأمر الله جل وعلا الشافع ان يشفع. لمن سيأتي فسيد - 00:46:27ضَ

شفع نبينا صلى الله عليه وسلم الذي اعطي الشفاعة الكبرى للخلق كلهم لجميع بني ادم والجن. الشفاعة التي تكون الموقف ولهذا سماها الله جل وعلا مقاما محمودا. كما قال جل وعلا ومن الليل فتهجد به نافلة لك - 00:46:57ضَ

عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا. يقول ابن عباس رضي الله عنه كل في القرآن فهي واجبة وعجيبة يعني واقعة لان اسى من افعال الترجي والترجي بالنسبة للمخلوق قد يحصل وقد لا يحصل. ولكنها من الله كما يقول واجبة يعني واقعة لابد. عسى ان يبعثك - 00:47:27ضَ

مقاما محمودا هذا المقرون المحمود جاء تفسيره واضحا انه اذا اجتمع الناس في المحشر اشتد كربهم وطال وقوفهم وعذابهم عناء عناء عظيم سوكر رؤوسهم وهم عراة حفاة غرلا. لا يملكون شيئا لا اكل ولا شرب - 00:48:02ضَ

ولا ظل ولا يجد الانسان الا موطئ قدميه واقفا وقوفا في جلوس والوقت مقدار خمسين الف سنة. وهو موقوف كيف يحيونه بهذه الطريقة؟ لانه خلقوا للحياة ما خلقوا ليموت ولا الموت يتطرق اليهم من كل جانب. وليس هذا على كل احد. المتقين لا - 00:48:36ضَ

خوف عليهم ولا هم يحزنون. ولكن اكثر الناس هكذا عند ذلك اذا اراد الله جل وعلا ان ينهيهم من هذا الموقف يحاسبهم الهمهم ان يطلبوا الشفاعة ولا يلزم ان يكون كلهم يلهمون يكفي البعض - 00:49:10ضَ

فيقولون قل بعضهم لبعض من اولى بهذا؟ يعني بالشفاعة من ابيكم ادم الذي خلقه الله يديه واسجد له ملائكته واسكنه جنته. ادم وغيره من الرسل معهم فيأتون اليه ويقولون له مثل هذا الكلام يأبى. يقول لا ما اشبع - 00:49:34ضَ

انا عصيت ربي اكلت من شجرة نهاني ربي عن الاكل منها كيف يقول؟ كيف يقول هذا ادم وقد تاب الله عليه؟ والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ولكن اعتذار فقط يعتذر - 00:50:06ضَ

كله يعرف انه قد تيب عليه يقول لهم اذهبوا الى نوح فانه اول رسول ارسله الله الى اهل الارض وسماه عبدا شكورا. يذهبون اليه ويعتذر ويرسلهم الى ابراهيم فيعتذر ويرسلهم الى موسى فيعتذر ويرسلهم الى عيسى فيعتذر. وعيسى يقول اذهبوا الى محمد فان - 00:50:29ضَ

انه عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. يقول ان هذا عذر هذا اعتذار ايضا. وقول عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه او ما تأخر. يعني دليل على ان عيسى يرى ان له ذنوب. وهكذا - 00:50:59ضَ

من الرسل فيأتون اليه الى محمد صلى الله عليه وسلم. فيقول نعم انا فيذهب الى اين؟ قل يذهب الى مكان تحت العرش. والعرش فوق المخلوقات كلها ولكن مكان معين. ولا العرش اوسع من جميع المخلوقات. واكبر منها - 00:51:19ضَ

في اخر ساجدا لربه جل وعلا يقول صلى الله عليه وسلم ويدعني ربي قدر اسبوع ساجد. قدر اسبوع وهو ساجد. ويفتح علي من محامد والثناء ما لا يحضرني الان او قال ما لا احسنه الان. ثم يقول - 00:51:49ضَ

اي محمد ارفع رأسك واسأل تعطى واشفع تشفع. هنا يشفع اذا قال له اشفع شفع. وهكذا غيره من جميع الرسل والملائكة والمؤمنين كلهم يشفعون ولكن اذا امروا بالشفاعة. لان الله جل وعلا يقول من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه؟ يعني الا بامره - 00:52:16ضَ

اذني هنا امره ما في احد يشفع. وهذا من تمام ملكه لانه المالك لكل شيء. وليس لاحد معه شيء لا يملك احد معه دقيق ولا جليل. تعالى تعالى وتقدس هذه حقيقة الشفاعة. ولكن - 00:52:44ضَ

حقيقتها انها ارادة ان يريد الله جل وعلا ان يرحم المشفوع له ويظهر كرامة الشافع. والا فالامر كله لله. فاذا الشفاعة يجب ان تطلب من الله. نقول الله اللهم شفع فينا نبيك - 00:53:06ضَ

اللهم شفع فينا الشفعاء. والا اذا طلبتها من مخلوق فهذا سبب يحول بينك وبينها لان هذا نوع من الشرك لانك جعلت مع الله من يستطيع ان يتقدم ويطلب منه الشيء الذي ما امره به. ما يقال ان - 00:53:29ضَ

الله جل وعلا دعا كل احد انه يطلب ويسأل قل نعم. هذا لاننا عبيد وهذه عبادة. وهذه العبادة التي امرنا بها ولكن الشفاعة لا الشفاعة طلب للغير تطلب لغيرك شيئا ينفع. وهذا لا يجوز عند الله جل وعلا - 00:53:54ضَ

في ذلك الموقف الا اذا امرك به ولا في غيره في الدنيا كذلك. في الدنيا وفي وفي الاخرة الطلب يجب ان يكون من الله بالشفاعة دعاء والدعاء يجب ان يكون من الله. جل وعلا فتدعوه بالشيء الذي امرك به ولا تدعوه بالشيء - 00:54:22ضَ

الذي نهيت عنه لاننا عبيد والعبد يجب ان يكون ممتثلا لامر سيده متبعا لما امره به وشرعه له. اما اذا ترك امره فقد خرج عن عبودية الله واستحق عذابه. ومن ذلك كونه يجعل مخلوقا من المخلوقات واسطة بينه وبين ربه - 00:54:52ضَ

وهل تصح الواسطة؟ نقول الوساطة قسمان. الوساطة بين الخلق قسمان وساطة واجبة لا بد منها وهي وساطة الرسول صلى الله عليه وسلم. لا بد ان يرسل الينا رسول يعلمنا الشيء الذي - 00:55:22ضَ

يريده منا ربنا جل وعلا هذه لابد من عامة وساطة في العبادة والدعاء وطلب النفع ودفع الظر فهذه لا يجوز هذه محرمة هذه هي الشرك بعينه وهي شرك المشركين. الذين سبقوا كلهم. هكذا وقعوا في الشرك - 00:55:45ضَ

بسبب الوساطة وسبق ان اول شرك وقع في بني ادم بهذا السبب وهو الشرك الذي ارسل من اجله نوح عليه السلام فانه كما يقول ابن عباس كان بين نوح وبين ادم عشرة قرون كلهم على التوحيد - 00:56:08ضَ

حتى حدثت حادثة وهي ان فيهم اناس صالحون يقتدون بهم ماتوا في وقت متقارب فاسف عليهم اسفا شديد. فجاءهم الشيطان بصورة ناصح وقال لهم لو سولتوا صورتم صورهم ونصبتموها في مجالسهم التي يجلسون فيها فاذا رأيتموهم - 00:56:32ضَ

رأيتم الصور تذكرتم افعالهم جاءهم الشيطان وقال لهم هذا القول يعني سورة الناصح فصوروا امتثلوا وصوروا صورهم ونصبوها في المجالس فكانوا اذا رأوها تذكروا افعالهم واجتهدوا بالعبادة هكذا حتى ماتوا - 00:57:00ضَ

وجاء من خلفهم ونسي السبب الذي من اجله صورت صورهم فجاء الشيطان لابنائهم او ابناء ابنائهم وقال اباؤكم ما صوروا هذه الصور الا ليجعلوها وساطة بينهم وبين ربهم فبدأ الشرك من هنا - 00:57:30ضَ

هذا مبدأ الشرك في هذه اذا يكون التصوير وكذلك تعظيم الصالحين ومجاوزة الحد في ذلك من اعظم اسباب الشرك الذي يقع فيه بنو ادم وهذا لا يزال موجود ولهذا ثبت في صحيح مسلم - 00:57:51ضَ

عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه انه قال ان النبي صلى الله عليه وسلم بعثني الاداء قبرا مشرفا ولا صورة الا طمستها خبرا مشرفا الا سويته ولا صورة الا طمستها - 00:58:18ضَ

تسوى بالارظ القبور خوفا ان تكون فتنة وكذلك الصور تطمس تمحى وقوله طمسته دليلا على ان هذه الصور مخططة تخطيط ما هي ذات اجسام اذ لو كانت اجسام قال كسرتها - 00:58:47ضَ

يكسرها الطمس هو المسح والمحو فالمقصود هنيئا الشرك طرأ على بني ادم ثم تتابعوا عليه وهذه من العجائب بعد ذلك كل امة تتبع التي قبلها يعني تقتدي بها ولهذا اذا جمعهم الله جل وعلا يوم القيامة وادخلهم النار - 00:59:06ضَ

كلما دخلت امة لعنت اختها لماذا يقولون انتم السبب في كوننا ظللنا لانا اتبعناكم وقالت اخراهم لاولاهم ربنا هؤلاء اضلونا فاتهم عذابا ظعفا من النار قال لكل ضعف ولا ولكن لا تعلمون. وقالت ولاهم لاخراهم - 00:59:36ضَ

يعني هل ايضا تقول لهم لاخراهم ايضا تعاتبهم قل ماذا؟ اليس عندكم عقول؟ عندكم افكار لماذا اتبعتمونا وعطلتم عقولكم واهدرتم افكاركم وعصيتم رسلكم يعني الحقيقة هذي حجة باطلة احسن الله اليكم - 01:00:02ضَ

قال المصنف رحمه الله تعالى فيقولون اي المشركون وهم في النار تالله ان كنا لفي ضلال مبين. اذ نسويكم برب العالمين يعني هذا خطاب للمعبودات هم يخاطبون معبوداتهم لان الله يجمعهم ومعبوداتهم في النار - 01:00:33ضَ

والمعبود قد يكون عاقل وقد يكون اه حجر ولا شجرة ولا ولكن الاموات ايضا الذين مثلا يقولون انهم اولياء اذا كانوا يدعونهم الى هذا او يأمرون بهم فهم معهم في النار - 01:00:54ضَ

لأنهم بالشرك وامروا به يقولون تالله تالله هنا قسم يعني والله كنا في ظلال مبين يعني بين ظاهر ولكنه خفي عليهم في الدنيا اذ نسويكم برب العالمين. هل سواهم برب العالمين في الخلق - 01:01:17ضَ

القول انهم خلقوا معه السماء وخلقوا الارظ او خلقوا شيئا من المخلوقات؟ كلا ما هو هذا التسوية؟ التسوية في الحب بالحب والذل والطلب سووهم في هذا فقط لهذا قال تالله لكنا في ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين. سووهم برب العالمين في العبادة - 01:01:43ضَ

الدعاء الطلب طلب النفع جعله وسائط بينهم وبين الله يدعونه فهذا جعلهم بمنزلة رب العالمين لان الدعاء لا لا يجوز ان ان يكون الا من الله هو الذي يدعى وحده - 01:02:09ضَ

التي تكون ممتنعة على المدعو ما يستطيعها اما الشفاعة واما نجاة من النار واما نصر على العدو واما منعا من الالم او العذاب او غير ذلك او جلبا للرزق او ما اشبه ذلك - 01:02:29ضَ

هذه كلها لا يجوز ان تسأل الا من الله ولا احد يستطيعها اما ان يجعل الانسان يجعل هذه مخلوق فهذا هو الشرك بعينه. وهو الذي سووا رب العالمين فيه واعترفوا بانهم - 01:03:01ضَ

قد ظلوا انهم قالوا تالله لكن في ضلال مبين ولكن في وقت لما كانوا في الحياة ما يقولون انهم في ظلال مبين. يقولون نتبع فلان وفلان وهذا مثلا قد يسمونه توسل - 01:03:22ضَ

هذا توسل والتوسل امر الله به اذ امر الله جل وعلا بالشرك التوسل الذي امر الله جل وعلا به هو اسباب النجاة هو التقوى هو اتباع الرسول هو القيام بامر الله - 01:03:43ضَ

يا ايها الذين امنوا اتقوا الله جاهدوا في سبيله يعني جهاد دفع هذه الامور كلها عن جهاد الشيطان واما قوله وابتغوا اليه الوسيلة فالوسيلة التي امر باتباع ابتغائها اول شيء - 01:04:01ضَ

متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعته والقيام بما امر به والاخلاص هذا اتباع هذا طلب الوسيلة ان تخلص لله ما هو تدعو مخلوق تجعله لك هو الذي تطلب منه النجاة وتطلب منه - 01:04:23ضَ

المخلوق عنده نجاة ولا عنده المخلوق مثلك يحتاج الى من اجل من يشفع له لمن ينفعه وليس ذلك الا بيد الله جل وعلا. نعم قال رحمه الله ومعلوم انه ما سووهم به في الذات والصفات والافعال. ولا قالوا ان الهتهم خلقت السماوات والارض - 01:04:46ضَ

وانها تحيي وتميت وانما ساووهم به في المحبة والتعظيم والعبادة كما ترى عليه اهل اهل الاشراق ممن ينتسب الى الاسلام. وانما كان ذلك هدما للحق الربوبية وتنقصا لعظمة الالهية وسوء ظن برب العالمين - 01:05:14ضَ

لان المتخذ لان المتخذ للشفعاء والانداد اما ان يظن ان الله سبحانه يحتاج الى من يدبر امر العالم معه من وزير او ظهير او عوين وهذا اعظم التنقص لمن هو غني عن كل ما سواه بذاته. وكل ما سواه فقير اليه بذاته. واما - 01:05:33ضَ

ان يظن ان الله سبحانه انما تتم قدرته بقدرة الشفيع. واما ان يظن انه لا يعلم حتى يعلمه الشفيع. او لا يرحم حتى سيجعله الشفيع يرحم حقيقة كل هذه ما يظنونها غالبا - 01:05:53ضَ

ولكنهم يظنون ان الله جل وعلا اعطى هذا الولي اعطاه واكرمه الامور التي تطلب منه وهذا ظن فاسد الله لا يعطي مخلوقا ما هو من من خصائصه ومن حقوقه الطلب كله يجب ان يكون من الله من من الله - 01:06:11ضَ