فقه الأدعية والأذكار

39- فقه الأدعية والأذكار - للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

عبدالرزاق البدر

فقه الادعية والاذكار. والذاكرين كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر بسم الله الرحمن الرحيم - 00:00:03ضَ

الحمدلله الذي له الحمد كله يسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده والصلاة والسلام على خير انبياء الله وافضل رسله نبينا محمد وعلى اله - 00:00:44ضَ

اما بعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ان الله تعالى لكمال عظمته ولتمام ملكه وعزته. تسبح له جميع الكائنات يسبح له جميع الكائنات من سماء وارض وجبال واشجار وشمس وقمر - 00:01:02ضَ

وحيوان وطير وان من شيء الا يسبح بحمده يقول الله تعالى يسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن. وان من شيء الا يسبح بحمده. ولكن لا تفقهون تسبيحهم ان انه كان حليما غفورا - 00:01:25ضَ

ويقول تعالى ولقد اتينا داود منا فضلا يا جبال اوبي معه والطير ويقول تعالى وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين. ويقول تعالى انا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والاشراق - 00:01:44ضَ

فهذه النصوص العظيمة تدل دلالة ظاهرة ان جميع الكائنات تسبح الله عز وجل. فالحيوانات تسبح الله والنباتات تسبح الله. والجمادات تسبح الله. وان من شيء خلقه الله الا يسبح بحمد الله عز وجل - 00:02:07ضَ

وان كنا لا نفقه تسبيحه وهو تسبيح حقيقي يصدر من هذه الكائنات بلسان المقال وليس بلسان الحال كما يدعيه بعضهم والله جل وعلا يجعل لهذه الكائنات ادراكات تسبح بها يعلمها هو جل وعلا ونحن لا نعلمها كما قال سبحانه. وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون - 00:02:27ضَ

قال الامام ابو منصور الازهري رحمه الله في كتابه تهذيب اللغة ومما يدلك على ان تسبيح هذه المخلوقات تسبيح تعبدت به. قول الله جل وعلا للجبال يا جبال معه والطير. ومعنى اوي معه اي سبحي مع داوود النهار كله الى الليل. ولا يجوز ان يكون معنى - 00:02:57ضَ

امر الله جل وعز للجبال بالتأويب الا تعبدا لها. وكذلك قوله جل وعز المتر ان الله يسجد له ومن في السماوات ومن في الارض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب - 00:03:25ضَ

وكثير من الناس فسجود هذه المخلوقات عبادة منها لخالقها لا نفقهها نحن كما لا نفقه تسبيحها وكذلك قوله وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار. وان منها لما يشقق فيخرج منه الماء. وان منها لما - 00:03:43ضَ

من خشية الله وقد علم الله هبوطها من خشيته ولم يعرفنا ذلك فنحن نؤمن بما اعلمنا ولا بما لم نكلف بافهامنا من علم فعلها كيفية نحدها. انتهى كلامه رحمه الله - 00:04:06ضَ

وهو كلام عظيم وتقرير متين. وقال النووي رحمه الله بعد ان اشار الى ما قيل في المراد بالتسبيح قال والصحيح انه يسبح حقيقة. ويجعل الله تعالى فيه تمييزا بحسبه. انتهى كلامه - 00:04:26ضَ

وهذا القول ايها الاخوة المستمعون هو القول الحق في هذه المسألة بلا ريب الله تبارك وتعالى هو الذي بيده ازمة الامور. وهو القادر على كل شيء. وهو سبحانه الذي انطق كل شيء لا يتعاظمه امر. ولا - 00:04:44ضَ

يعجزه شيء في الارض ولا في السماء. انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. واما قول من قال هذا ان هذا التسبيح ليس حقيقيا. وانما هو تسبيح بلسان الحال فقط. فهو قول مجانب للحقيقة - 00:05:03ضَ

بعيد عن الصواب ولا يعضده دليل بل الادلة صريحة في عدم صحته وليس هذا الامر باعجب من تسبيح الحصى في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتسبيح الطعام وهو يؤكل - 00:05:23ضَ

وقد كان يسمع ذلك الصحابة رضي الله عنهم. روى البخاري في صحيحه عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال كنا نعد بركة وانتم تعدونها تخويفا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقل الماء - 00:05:40ضَ

وقال اطلبوا فضلة من ماء. فجاءوا باناء فيه ماء قليل. فادخل يده في الاناء ثم قال حي على المبارك والبركة من الله فلقد رأيت الماء ينبع من بين اصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل - 00:05:59ضَ

فلله ما اعظمها من اية تدل على كمال المرسل سبحانه وصدق المرسل صلوات الله وسلامه عليه روى الطبراني في المعجم الاوسط وابو نعيم في دلائل النبوة عن ابي ذر رضي الله عنه قال - 00:06:22ضَ

اني لشاهد عند النبي صلى الله عليه وسلم في حلقة وفي يده حصى فسبحن في يده وفينا ابو بكر وعمر عمر وعثمان وعلي. فسمع تسبيحهن من في الحلقة. ثم دفعهن النبي صلى الله عليه وسلم الى ابي بكر - 00:06:42ضَ

فسبحنا مع ابي بكر سمع تسبيحهن من في الحلقة. ثم دفعهن النبي صلى الله عليه وسلم الى عمر. فسبحن في يده وسمع تسبيحهن من في الحلقة ثم دفعهن النبي صلى الله عليه وسلم الى عثمان ابن عفان - 00:07:02ضَ

فسبحنا في يده ثم دفعهن الينا فلم يسبحن مع احد منا ولا شك ايها الاخوة ان تسبيح الحصى الصغار والطعام اعجب وابلغ من تسبيح الجبال. ولذا فان المعجزة لنبينا محمد - 00:07:22ضَ

الله عليه وسلم في ذلك ابلغ من المعجزة لنبي الله داود عليه السلام في تسبيح الجبال معه. قال الامام الحافظ ابن كثير رحمه الله واما تسبيح الطير مع داوود عليه السلام. فتسبيح الجبال الصم اعجب من ذلك. وقد تقدم في الحديث ان الحصى - 00:07:41ضَ

وسبح في كف رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن حامد وهذا حديث معروف مشهور وكانت الحجار والاشجار والمدر تسلم عليه صلى الله عليه وسلم وفي صحيح البخاري عن ابن مسعود قال لقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل. يعني بيد النبي صلى الله عليه وسلم - 00:08:06ضَ

وكلمه ذراع الشاة المسمومة واعلمه بما فيه من السم. وشهدت لنبوته الحيوانات الانسية والوحشية والجمادات ايضا. كما تقدم بسط ذلك كله. ولا شك ان صدور التسبيح من الحصى الصغار التي لا تجاويف فيها اعجب من صدور ذلك من الجبال لما فيها من التجاويف والكهوف - 00:08:31ضَ

فانها وما شاكلها تردد صدى الاصوات العالية يردد صدى الاصوات العالية غالبا. كما قال عبدالله بن الزبير كان اذا خطب وهو امير المدينة بالحرم الشريف ثوبه الجبال ابو قبيس وزرود ولكن من غير تسبيح - 00:09:01ضَ

فان ذلك من معجزات داود عليه السلام. ومع هذا كان تسبيح الحصى في كف رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر وعثمان اعجب انتهى كلام ابن كثير رحمه الله - 00:09:23ضَ

والشاهد من ذلك كله هو ان هذه الكائنات تسبح الله تعالى تسبيحا حقيقيا لا يفقهه الناس ولا يسمعونه قد يشاء الله فيسمع بعض ذلك من يشاء من عباده. كما في النصوص المتقدمة. وقد سبق معنا في حلقة مضت - 00:09:40ضَ

ذكر جمدان وهو جبل وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه سبق المفردين اي الذاكرين الله كثيرا والذاكرات ايها الاخوة المستمعون ان في هذا لاعظم عبرة واجل عظة للناس اذا تدبروا في حال هذه الجبال وهي الحجار الصلبة والصخور الصماء - 00:10:00ضَ

كيف انها تسبح بحمد ربها وتخشع له وتسجد وتشفق وتهبط من خشيته؟ وكيف انها خافت من ربها بها وفاطرها وخالقها على شدتها وعظم خلقها خافت من الامانة اذ عرضها عليها واشفقت من حملها وحملها الانسان. قال ابن القيم رحمه الله وهو يتحدث عن هذا الباب العظيم - 00:10:25ضَ

فسبحان من اختص برحمته من شاء من الجبال والرجال. هذا وانها لتعلم ان لها موعدا ويوما تنسف فيه نسفا وتصير كالعهن. فهي مشفقة من هول ذلك الموعد. فهذا حال الجبال وهي الحجار الصلبة - 00:10:52ضَ

وهذه رقتها وخشيتها وتدكدكها من جلال ربها وعظمته. وقد اخبر عنها فاطرها وباريها انه لو انزل عليها كلامه لخشعت فخشعت ولا تصدعت من خشية الله. فيا عجبا من مضغة لحم اقسى من هذه الجبال. تسمع ايات الله تتلى عليها - 00:11:12ضَ

ويذكر الرب تعالى فلا تلين ولا تخشع ونسأل الله جلت قدرته وتبارك اسمه ان يحيي قلوبنا بالايمان وان يعمرها بذكر الكريم الرحمن وان يعيذنا من الرجيم الشيطان انه ولي ذلك والقادر عليه. والى لقاء اخر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:11:36ضَ

فقه الادعية الادعية والاذكار. الادعية والاذكار. والذاكرين الله طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبد الرزاق بن عبدالمحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار - 00:12:01ضَ