(مكتمل) المحاضرات الجامعية في تفسير الآيات القرآنية

4- تفسير سورة ق ١٦-٢٩ | المحاضرات الجامعية في تفسير الآيات القرآنية 1430 | الشيخ أ.د يوسف الشبل

يوسف الشبل

بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته. وحياكم الله في هذا اللقاء المتجدد - 00:00:00ضَ

في تفسير القرآن العظيم وتفسير سورة قاف للمستوى السابع من قسم اللغة العربية وهذه الحلقة التي بين ايدينا هي الحلقة الاخيرة من حلقات هذا المستوى وهي الحلقة العشرون ونختم بها ان شاء الله لقاءنا هذا المبارك مع تفسير القرآن العظيم ومع المقطع - 00:00:24ضَ

الرابع من هذه السورة العظيمة وهذا المقطع فيه بيان سعة علم الله وقدرته المشركون ينكرون الجزاء والبعث والحساب وينكرون آآ رسالة النبي صلى الله عليه وسلم فاستدل الله سبحانه وتعالى وقرر هذا الامر بان امرهم بالنظر في الكون في السماء وما خلق الله فيها وفي الارض - 00:00:51ضَ

وما بث فيها وخلق فيها وايضا امرهم ان يتفكروا في ما انزله الله من السماء واحيا به الارض وكل ادلة عقلية تجعل الانسان يتأمل حقيقة في قدرة الله عز وجل على الخلق وعلى الاعادة وعلى البعث. وكذلك هنا - 00:01:22ضَ

ايضا يستدل سبحانه وتعالى بالخلق الاول للانسان. فالذي خلقك ايها الانسان اول مرة قادر على ان يخلقك فمرة ثانية وان يعيد خلقك مرة اخرى ثم يقر سبحانه وتعالى سعة علمه سبحانه وتعالى وسعة قدرته فيقول عز وجل - 00:01:43ضَ

ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه. ونحن اقرب اليه من حبل الوريد اذ يتنقل المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد. ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. وجاءت سكرة الموت بالحق. ذلك ما كنت منه تحيد - 00:02:06ضَ

ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد. وجاءت كل نفس مع سائق وشهيد لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك هذا المقطع الرابع يبدأ من الاية السادسة عشرة من هذه السورة الى الاية الثانية والعشرين - 00:02:36ضَ

يخبر سبحانه وتعالى في هذا المقطع بانه سبحانه وتعالى المتفرد بخلق جنس الانسان ذكورهم واناثهم. وانه يعلم احوالهم. فالذي خلق الانسان ويعلم ويعلم احواله وما يسره هذا انسان وما يوسوس في صدره وانه سبحانه وتعالى اقرب اليه من حبل الوريد. الذي هو اقرب شيء - 00:03:09ضَ

الى الانسان الله سبحانه وتعالى قريب منا يعلم سرنا ويعلم نجوانا عز وجل فهو اقرب الى هذا الانسان من حبل الوريد وهو عرق عرق متصل بثغرة النحر. في ثغرة النحر هنا هنا عرق صغير. الله سبحانه وتعالى اقرب الينا من - 00:03:39ضَ

هذا العرق وهذا مما يدعو الانسان يدعو الانسان الى مراقبة خالقه سبحانه وتعالى المطلع على ظميره وعلى باطنه القريب منه في جميع احواله واذا سألك عبادي عني فاني قريب سبحانه وتعالى يسمع ويرى ويعلم ويقدر عز وجل - 00:04:05ضَ

يقول هنا قريب في جميع احواله فيستحيي منه سبحانه وتعالى ان يراه حيث نهاه او يفقده حيث امره. لا يفقدك الله حيث امرك من الامور الواجبة او يراك في امر قد نهاك الله عنه - 00:04:31ضَ

فاحفظ نفسك في اوامر الله واحفظ نفسك في نواهي في نواهي الله عز وجل. يقول وكذلك ينبغي له ان يجعل الملائكة الكرام الكاتبين منه على بال فيجلهم ويوقرهم ويحذر ان يفعل او يقول ما يكتب عنه مما لا يرضي رب العالمين. يستحي من قرب - 00:04:51ضَ

بالله منك استحي من متابعة الملائكة الكرام لك حاول ان تحفظ نفسك من الحرام في القول وفي الفعل وان لا تفعل الا ما احل الله لك في قولك وفي فعله - 00:05:15ضَ

ولهذا يقرر سبحانه وتعالى ان الانسان سيجازي على اعماله في هذه الدنيا وان ما يعمل من خير او شر فانه ومحصي مكتوب عليه. ولذلك يقول سبحانه وتعالى اذ يتلقى المتلقيان - 00:05:32ضَ

يتلقيان عن العبد اعماله واقواله وحسناته وسيئاته كلها تتلقى وتسجل وتكتب عنده اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وهو ما يكتب الحسنات وعانه وعن الشمال وهو ما يكتب السيئات كل منهما قعيد بذلك متهيأ لعمله الذي اعد اعد له ملازم له. هذان ملكان - 00:05:50ضَ

يكتبان اعمالك الحسنة والسيئة. فانتبه واحذر ان تكون سيئة ان تكون سيئاتك اكثر من حسناتك احرص على ان تكون حسناتك اكثر. وان وان يكون الذي يسجل لك ما ينفعك في الدار الاخرة. ويقرر - 00:06:22ضَ

سبحانه وتعالى ان كل ما يتكلم به الانسان فهو مكتوب ومسجل عليه. قال سبحانه وتعالى ما يلفظ من قول خير او شر ما يلفظه قول ما يتكلم به لسانه الا لديه رقيب عتيد. ملكان مراقب له الرقيب - 00:06:42ضَ

مراقب له الحاضر لحاله رقيب عتيد اي مراقب له حاظر لحالي. كما قال سبحانه وتعالى وان عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون فليحذر الانسان انه ليس مفلت في هذه الدنيا وليس رائع ليس ليس متروك ليس - 00:07:07ضَ

مخلوق عبثا ليس متروك ليس متروكا سدا في هذه الدنيا بل مأمور باوامر ومنهي عن نواهي يجب عليه ان يسير على هذا المنهج ويتفكر في نفسه انه سيجازى وسيحاسب وانما يلفظه - 00:07:34ضَ

من قول او يفعله من فعل انه مسجل عليه سينشر له ديوان عظيم وسجل عظيم وستنشر له صحيفته وينظر فيها في سيئاته وفي حسناته ويقول يقول المجرم ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. فالله احصاه كل شيء عليك. ما قدمت من حسنات - 00:07:53ضَ

او سيئات قد سجلت عليك ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شر يرى ولو مثقال ذرة سيسجل عليك ولو مثقال ذرة من خير او شرب فانه سيسجل عليك - 00:08:20ضَ

وتجازى به وجلوسك وقعودك ومضيك في هذه الدنيا هي مدة يسيرة تمر كلمح البصر انت خلقت ثم عشت في هذه الدنيا مرحلة ثم انتهيت وانتقلت الى دار دار البقاء دار القرار فاحذر - 00:08:37ضَ

وان ان تضيع هذه الدنيا. فهذه الدنيا خزائن لك في الاخرة. املأها املأها املأ هذه الخزائن بالحسنات. ولا تملأها بالسيئات فتندم متى تندم اندم اذا جاءت سكرة الموت واردت ان تنتقل او اراد الله سبحانه وتعالى بك ان تنتقل من هذه الدار. قال سبحانه وتعالى وجاءت - 00:08:57ضَ

سكرة الموت. جاءت هذا الغافل المكذب بايات الله سكرة الموت بالحق سكرة الموت بالحق الذي لا مرد له ولا مناص. السكرة التي تجعل الانسان يسكر ويضيع ولا يشعر بما امامه - 00:09:22ضَ

من شدة اهوال ذلك اليوم ومن شدة اهوال اهوال الموت والموت له شدائد وله اهوال كي يكون الانسان قالوا كأنه فيها في سكرة وفي وفي غفلة عظيمة لا يشعر بشيء. وجاءت سكرة الموت بالحق. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول - 00:09:40ضَ

ان الموت لسكرات. ان الموت سكرات تجعله يسكر تجعله يعني يرتج. ويخاف ولا يشعر بنفسه فقال سبحانه وتعالى ذلك ما كنت منه تحيد اي تتأخر وتنقص عنه. كنت تظن انك ستفر منه اين المفر - 00:10:00ضَ

يقول الانسان اين المفر؟ كلا لا وزر. ليس لك ملجأ وليس لك مفر من هذا اليوم فانك ستلاقي الموت وستنتقم من هذه الحياة واذا نقلت الى عالم البرزخ فانك لن تبقى في عالم البرزخ - 00:10:22ضَ

بل ستبعث من قبلك وتجازى. ولذلك قال سبحانه وتعالى هنا ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد. نلاحظ ايها الاخوة ان الايات تفصل الموت الذي هو الموت والقبر الذي هو اول منازل الاخرة ثم تفصل في عالم الاخرة كل ذلك تقرير من الله سبحانه - 00:10:39ضَ

وتعالى لهذا اليوم العظيم تقرير منه سبحانه وتعالى لان يؤمن به كل مكذب في هذا اليوم عليه ان يؤمن فالادلة العقلية بينها الله سبحانه وتعالى وهذه ادلة نقلية تعطينا تعطينا الصورة الواضحة عن - 00:11:05ضَ

البعث والجزاء والحساب. يقول ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد. اي اليوم الذي يلحق الظالمين ما اوعدهم الله به من العقاب والمؤمنين ما وعدهم به من الثواب الجزيل وجاءت وجاءت كل نفس معها سائق. يسوقها اذا خرجت من قبرها يسوقها الى موقف القيامة - 00:11:25ضَ

فلا يمكنها ان تتأخر عنه. تريد ان تتأخر؟ يسوقها بقوة حتى تصل الى مكانها وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد يشهد عليها باعمالها خيرها وشرها وهذا يدل على اعتناء الله بالعباد وحفظه لاعمالهم ومجازاته لهم بالعدل فهذا الامر مما يجب - 00:11:52ضَ

ان يجعله العبد منه على بال. ولكن اكثر الناس غافلون. ولهذا قال لقد كنت في ايها المعر ايها المعرظ المكذب بالعذاب المكذب بالجزاء والحساب المكذب بعث المكذب باليوم الاخر قد كنت في غفلة عن هذا هذا اسلوب توبيخ - 00:12:19ضَ

ولوم وتعنيف اي لقد كنت مكذبا بهذا تاركا للعمل فالان كشفنا عنك غطاءك اي الذي غطى قلبك فكثر نومك وغفل وكثرت غفلتك واستمر اعراضك فبصرك اليوم حديد حديد ينظر نظرا حادا لا يغيب عليه شيء. ينظر ما يزعجه ويروعه من انواع العذاب - 00:12:48ضَ

هذا الخطاب قيل انه للمعرض المكذب لقد كنت في غفلة من هذا ايها المعرظ والرأي الثاني للمفسرين ان هذا الخطاب من الله لكل عبد فانه في الدنيا في غفلة عن ما خلق له ولكنه يوم القيامة ينتبه ويزول عنه وزنه ولكنه - 00:13:20ضَ

وفي وقت لا يمكنه ان يتدارك الفالط ولا يستدرك الفائت. وهذا كله تخويف من الله عز وجل للعباد وترهيب بذكر ما يكون على المكذبين في ذلك اليوم العظيم. اذا الخطاب في قوله تعالى لقد كنت - 00:13:48ضَ

في غفلة من هذا خطاب يمكن ان يوجه للمعرض المكذب يوم القيامة ويمكن ان يكون موجها للعبد في الدنيا. يعني يمكن يصح ان يكون خطابا للمعرض المكذب ويخاطب به يوم القيامة ويمكن ان يكون خطابه للعبد في الدنيا بان يحذر - 00:14:08ضَ

انتبه وانه في هذه الدنيا فيه غفلة فعليه ان يبصر ويتفكر وانه كان في غفلة فلما جاء هذا القرآن وجاء هذا لابد ان ان يصحو وان ينتبه لنفسه. هذا ما يتعلق بالمقطع الرابع. اما المقطع الخامس - 00:14:33ضَ

فانه يبدأ من الاية الثالثة والعشرين الى الاية التاسعة والعشرين من هذه السورة وهي قول المولى جل وعلا وقال قرينه هذا ما لدي عتيد مناع للخير معتد كان مع الله الها اخر. فالقياه في العذاب الشديد. قال قليله ربنا ما اطغينا - 00:14:53ضَ

قال لا تختصموا وقد قدمت اليكم بالوعيد ما يبدل القول لدي وما انا بظلام للعديم نلاحظ ان هذا المقطع هو متصل بالمقطع الاول متصل بالمقطع وهو حوار ذلك المكذب حوار وقال قرينه قال قرينه اي قرين هذا المكذب. قرين هذا المكذب المعرض - 00:15:31ضَ

من الملائكة وقال قرينه هذا حوار بين المكذب والملائكة فيقول القرين من الملائكة وقال قرينه اي قرينه القريب من الملائكة لهذا المكذب المعرض الذين وكلهم الله ملائكة الذين وكلهم الله على حفظ - 00:16:17ضَ

على حفظه وحفظ اعماله فيحضره يوم القيامة ويحضر اعماله ويقول هذا ما لدي انت تنكر وتكذب وانا قرينك في الدنيا كنت اسجل واكتب كل ما تقوله هذا ما لدي عتيد اي قد احضرت ما جعلت عليه - 00:16:38ضَ

من حفظه وحفظ اعماله فيجازى بعمله ويقال لمن استحق النار القيا في جهنم كل كفار عنيد اي كثير الكفر والعناد لايات الله نكثر من المعاصي المجتري على على المجتري على المحارم والمآثم مناع - 00:16:58ضَ

الخير معتد مريب يمنع الخير ويعتدي ويشك في وعد الله سبحانه وتعالى الذي جعل مع الله اخر اي كفر الى هنا لعلنا نقف عند هذا المقطع وهو المقطع الخامس من هذه السورة العظيمة ونختم بها كلامنا فيما - 00:17:24ضَ

السلف ونقرر لكم ايها الاخوة الفضلاء ويا ايتها الاخوات الفاضلات ان معنا في هذا المنهج وهو المستوى السابع هو سورة صاد كاملة وسورة قاف الى الاية التاسعة والعشرين فقط وان - 00:17:47ضَ

المأوى ان الكتاب المقرر هو تفسير آآ فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي مع ما اضفناه من تعليقات خلال حلقاتنا الماضية والله الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:18:07ضَ

- 00:18:24ضَ