شرح (الرسالة) للشافعي

٤. شرح الرسالة للإمام محمد بن إدريس الشافعي | الشيخ د. عبدالله العنقري

عبدالله العنقري

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين والمسلمين اجمعين. قال الامام محمد بن ادريس الشافعي رحمه الله الله تعالى في كتابه الرسالة وعرفنا وخلقه نعمه الخاصة والعامة النفع في الدين والدنيا به. فقال عز وجل - 00:00:05ضَ

لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. فان تولوا فقل حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. وقال عز وعلا لتنذر ام القرى ومن حولها. وام القرى - 00:00:25ضَ

مكة وفيها قوم. وقال عز وعلا وانذر عشيرتك الاقربين. وقال تعالى وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون باب ذكر النسب عندك باب كذا نعم باب ذكر ايش؟ النسب النسب نسخة الشيخ احمد اللي اخرجها على نسخة الربيع هذا ليس فيها وايضا الشيخ احمد الشاكي رحمه الله - 00:00:45ضَ

ونبه الى ان اللفظ الاول وعرفنا وخلقه نعمه الخاصة عندك والعامة ولله؟ والعامة نعم. ويقول الموافق الربيع رحمه الله تعالى وعرفنا وخلقه نعمه الخاصة العامة النفع. الخاصة العامة فهي نعم خاصة لكن نفعها عام في الدين والدنيا. واستدل عليه بهذه الايات المبينة لقدر رسول الله - 00:01:15ضَ

صلى الله عليه وسلم لقد جاءكم رسول من انفسكم. ومنكم تعرفونه وتعرفون صدقه. عزيز عليه ما عنتم. كما يأتي ان شاء الله تعالى في جملة من الايات انه يشق عليه الامر الذي يصيبكم منه العنت والمشقة. حريص عليكم صلوات الله و - 00:01:45ضَ

السلام عليكم عنده حرص عظيم على المؤمنين بالمؤمنين رؤوف رحيم. وذكر ان الله تعالى وذكر الله تعالى انه انذر انه ارسل لينذر ام القرى وهي مكة ومن حولها. ولا ينفي ذلك انذار بقية الناس. لكن في البداية وبعث صلى الله عليه وسلم - 00:02:05ضَ

لعشيرته يبدأ بهم. يبدأ بهم. وهكذا بعد ذلك الى بقية قومه. ثم الى من حوله ومن حول من حول ام القرى كل الناس كما قال عز وجل قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا - 00:02:25ضَ

بين ابن القيم في زاد المعاد ان ان دار النبي صلى الله عليه وسلم على مراحل هو اول ما ارسل عليه الصلاة والسلام سيرسل في محددين فانذر عشيرته وانذر قومه ثم كانت النذارة للعرب ثم فتح الله تعالى عليه جزيرة العرب - 00:02:45ضَ

ثم عمم عليه الصلاة والسلام فكاتب ملوك الأرض من ملوك الروم من ملوك الحبشة والفرس ونحو ذلك والا فهو مرسل صلى الله عليه وسلم الى الناس كافة. نعم. احسن الله اليكم. قال الشافعي اخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن - 00:03:05ضَ

لابي نجيح عن مجاهد في قوله عز وجل وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون. قال يقال ممن الرجل؟ فيقال من العرب فيقال من اي العرب؟ فيقال من قريش. قال الشافعي رحمه الله تعالى وما قال مجاهد من هذا بين في الاية - 00:03:25ضَ

تغنن فيه بالتنزيل عن التفسير. مراد رحمه الله اذا قال اهل العلم ان هذا مستغنى فيه بالتنزيل عن التفسير. هذه عبارة يطلقونها على الشيء البين وواضح. ولهذا قال ابن عيينة نفسه رحمه الله تعالى في احاديث الصفات قراءته تفسيره. الحديث ان - 00:03:45ضَ

ما تفسيره؟ يقول قراءته تفسيره. ما المراد؟ كما قال الشافعي. هذا بين. مستغنى به بالتنزيل عن تفسير الشيء الواضح في معناه لست بحاجة الى ان تفسره. لانه جلي في معناه. وهذا يبين لك ان عبارة السلف - 00:04:05ضَ

هذه قراءته تفسيره يعني ان الشيء البين يتضح معناه بمجرد ان يقرأ ولهذا قالا هنا بين في الاية مستغنى به بالتنزيل. التنزيل له نص الاية. عن التفسير. وذكر ان هذا الذكر والشرف - 00:04:25ضَ

في نزول هذا القرآن مثاله ان يقال ممن للرجل فيقال من العرب؟ فيقال من اي العرب؟ فيقول من قريش وهم امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم نقل ابن كثير عن مجاهد عن ابن عباس وعن مجاهد وقتادة والسدي وابن زيد في قوله تعالى وانه لذكر لك ولقومك - 00:04:45ضَ

شرف لك ولقومك واختاره ابن جرير. ثم قال ابن كثير وقيل معناه انه شرف لهم من حيث انه نزل بلغتهم فينبغي ان يكونوا اقوم الناس به. واعملهم بمقتضاه. وقيل معناه لتذكير لك - 00:05:05ضَ

ثم قال وتخصيصهم بالذكر لا ينفي من سواهم كقوله تعالى. لقد انزلنا اليكم كتابا فيه ذكركم. افلا تعقلون نعم قال رحمه الله فخص الله جل ثناؤه قومه وعشيرته الاقربين في النذارة وعم الخلق بها بعدهم ورفع بالقرآن ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم خص - 00:05:25ضَ

فقومه بالنذارة اذ بعثه فقال تعالى وانذر عشيرتك الاقربين. وزعم بعض اهل العلم بالقرآن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا بني عبد مناف ان الله عز وجل بعثني ان انذر عشيرتي الاقربين وانتم عشيرتي - 00:05:55ضَ

اه في هذا الموضع ذكر رحمه الله تعالى ان الله تعالى خص قومه وعشيرته الاقربين في النذارة بقوله وانذر عشيرته وعم الخلق بها وعم الخلق بها بعدهم. يعني المرحلة الاولى هي مرحلة البدء بعشيرته وقومه. بعد ذلك - 00:06:15ضَ

هو ارسل الى الناس كافة. لكن لابد ان يبدأ في قوم معينين وهم قومه. ثم ان الله رفع بهذا القرآن ذكر رسوله صلى الله عليه وسلم كما يأتي ان شاء الله وبيانه قوله وزعم بعض اهل العلم بالقرآن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا بني عبد مناف ان الله بعثني ان ان - 00:06:35ضَ

انذر عشيرتي ان انذر عشيرتي الاقربين. وانتم عشيرتي الاقربون. تكلم على سند الحديث عندك؟ نقل كلام الشيخ احمد شاكر. شيخ احمد؟ نقل كلام شيخ احمد يقول يعني هذا الحديث بهذا اللفظ لم اجده. ويظهر يقول يظهر من تعبير الشافعي وزعم بعض اهل العلم انه لم يكن حديث - 00:06:55ضَ

عنده بالاسناد لكن لا شك ان البخاري رحمه الله تعالى روى الحديث المعروف عنه عليه الصلاة والسلام وكذلك مسلم انه صلى الله عليه وسلم حين نزلت الاية واندل العشرة كالاقربين قال يا معشر قريش او كلمة النحو اشتروا انفسكم لا اغني عنكم من الله شيئا يا بني عبد مناف لا اغني عنكم من الله شيئا. يا - 00:07:15ضَ

اسيا صفية يا فاطمة الى اخره. لكن كان الشافعي يقول يعني بهذا اللفظ ان الله بعثني ان انذر عشيرتي الاقربين وانتم عشيرتي الاقربون يقول يعني بهذا اللفظ كانهم يعني اما ان يعني يعني ما وجد هذا او انه ربما والله اعلم تجوز يعني الذي - 00:07:35ضَ

قال هذا تجوز في العبارة قال النبي صلى الله عليه وسلم لما ثبت عنه انه قال يا بني عبدي من ام يا عباس كانه يعني كالذي قال انتم وانا انفذ ما امرني الله تعالى به من انذار عشيرة الاقربين. نعم. قال رحمه الله اخبرنا سفيان ابن عيينة عن ابن - 00:07:55ضَ

في نجيح عن مجاهد في قوله تعالى ورفعنا لك ذكرك. قال لا اذكر الا ذكرت معي. اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد محمدا رسول الله قال الشافعي رضي الله عنه يعني والله اعلم ذكره عند الايمان بالله والاذان. ويحتمل ذكره عند - 00:08:15ضَ

تلاوة الكتاب وعند العمل بالطاعة والوقوف عن المعصية. فصلى الله على نبينا محمد كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون وصلى الله عليه في الاولين والاخرين افضل واكثر وازكى ما صلى على احد من خلقه. وزكانا واياكم بالصلاة عليه افضل - 00:08:35ضَ

ما زكى احدا من امته بصلاته عليه. والسلام عليه ورحمة الله وبركاته. وجزاه الله عنا افضل ما جزى مرسلا عمن ارسل اليه فانه انقذنا به عن الهلكة. وجعلنا في خير امة اخرجت للناس. دائنين بدينه الذي ارتضى واصطفى به ملائكة - 00:08:55ضَ

ومن انعم عليه من خلقه فلم تمسي بنا نعمة ظهرت ولا بطنت نلنا بها حظا في دين ودنيا ودفع بها عنا مكروب فيهما وفي واحد منهما الا ومحمد صلى الله عليه وسلم سببها القائد الى خيرها والهادي الى ارشدها - 00:09:15ضَ

عن الهلكة وموارد السوء في خلاف الرشد المنبه للاسباب التي تورد الهلكة القائم بالنصيحة في الارشاد من دار فيها فصلى الله على محمد وعلى ال محمد كما صلى على ابراهيم وال ابراهيم انه حميد مجيد. ذكر رحمه الله تعالى في هذا الموطن - 00:09:35ضَ

مسألتين المسألة الاولى تتعلق بمعنى قوله عز وجل ورفعنا لك ذكرك. فكان مجاهد رحمه الله يقول لا اي لا اذكر الا ذكرت معي. اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله. هذه يقولها المرء اذا اراد - 00:09:55ضَ

كل الاسلام ويقولها المؤذن اذا اذن فرفع الله تعالى ذكره صلوات الله وسلامه عليه قال ايضا الشافعي يحتمل اي الذكر له عند تلاوة القرآن فان الله انزله على محمد وعند العمل بالطاعة فان الذي دعا الى هذه الطاعة رسول الله وهكذا عند الوقوف على المعصية الذي - 00:10:15ضَ

ترى من المعصية رسول الله. ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله وصحبه. كلما ذكره الذاكرون فصلوا عليه وصلى الله عليه ايضا حتى اذا غفل عن ذكره الغافلون. وصلى الله وسلم عليه في الاولين والاخرين. ثم - 00:10:35ضَ

ثم تأمل هذه الاوصاف التي وصف بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولاحظ حسن اختيار السلف. للألفاظ التي يمدحون بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدهم وبعدهم الواضح الجلي عن الغلو رحمة الله تعالى عليهم. فبعد ان صلى على النبي صلى الله عليه وسلم بما هو اهله. ودعا له بالرحمة والبركة - 00:10:55ضَ

جزاه افضل ما جزى مرسلا عن ارسل الى امته. قال فانه انقذنا به اي انقذنا الله ولم ينسب الانقاذ للرسول صلى الله عليه وسلم. بل جعل الرسول سببا فجعله ولا شك ان الله انقذنا بالرسول صلوات الله وسلامه عليه - 00:11:15ضَ

لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. وان كانوا من قبل لا في ضلال مبين. لا شك ان كانت في ظلام وعلى جاهلية حتى انقذها الله بهذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. فنسب الانقاذ الى الله. لان الانقاذ مثل ما ذكرنا في - 00:11:35ضَ

الدرس الماظي حين ذكر الحاجة. ان الحاجة للنبي صلى الله عليه وسلم في الدين. واما الحاجة من المطلقات فالى الله عز وجل ومن نعمة الله تعالى ان جعلنا في خير امة اخرجت للناس. وهذه النعمة يجب ايها الاخوة ان يستحضرها المسلمون. وان يرعوا هذه النعمة التي - 00:11:55ضَ

اعظم نعمة انعم الله تعالى بها على بشر ان يمن عليه بالهداية الى الطريق الموصل الى رضا الله عز وجل وان يسلك الانسان في هذه الدنيا المسلك السليم الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل رب العالمين عليه - 00:12:15ضَ

فترة بقائه في هذه الدنيا. فهو من رضا الى رضا. ويزداد قدرا عند ربه. ثم وفي الاخرة ينيره تبارك وتعالى الدرجات العلى من الجنة. فيجب على الامة ان ترعى هذه النعمة العظيمة. وان لا تفرط فيها اعظم من اي نعمة - 00:12:35ضَ

اعظم من نعمة امن او صحة او مال او استقرار او اي شيء اخر. نعمة الاسلام. جميع هذه النعم التي نحن فيها ايها الاخوة سنفارقها من شباب من جاهل من امن من رغد عيش هذا كله سنفارقه - 00:12:55ضَ

نعمة الحقيقة الكبرى التي لا يعدلها نعمة هي التي تبقى لك في الاخرة. وهي نعمة هذا الدين. وان من اعظم الافساد في الارض ان يحاد الله عز وجل في دينه. وان يزين لاهل الاسلام مناهج باطلة على خلاف هدي رسوله - 00:13:15ضَ

رسول الله صلى الله عليه وسلم فيزين للناس البدع والضلالات او يزين للناس هذه المذاهب الخبيثة التي اضرت من نشأت في بلدانهم في الغرب او في الشرق. ويكون لها هؤلاء الدعاة الذين هم - 00:13:35ضَ

دعاة على ابواب جهنم. ويقف الواحد منهم بكل وقاحة. وقلة ادب ويقول انا ادعو الى فكر ساتر الوجود قاتلكم الله واخزاكم. تدعون الى الحاد وكفر تصرحون به هكذا. يعارض دين الله في اصوله - 00:13:55ضَ

الكبار وتزهدون في هذه النعمة العظيمة التي يمتن الله تعالى بها فهؤلاء اعظم المفسدين في ارض الله عز وجل على الاطلاق من جاء الى هذه النعمة وبعد ان اصلح الله عز وجل الامة هذا الاصلاح ليفسد في ارض الله - 00:14:15ضَ

وقد نهى الله فقال ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها. قال اهل العلم اصلح الله الارض بالرسل. والافساد في الارض ان يؤتى بمناهج على خلاف منهج مناهج الرسل صلى الله عليه وسلم. واعظم منهج ختم الله تعالى به منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاعظم - 00:14:35ضَ

الطريق هم هؤلاء الذين لا يرعون هذه النعمة ان الله تعالى انقذنا من هلكت ما كان عليه اجدادنا في الجاهلية. من ضلال المبين الذي كانوا عليه. فزهدوا الناس في العلم والهدى والحكمة التي جاء الله تعالى بها. وارجع الامة - 00:14:55ضَ

الى الضلال المبين. فان هذا الموجود الان على وجه الارض من ضلالات الغرب او الشرق يصدق عليه شرعا اسم. الجاهلية كله جاهلية. وان كان في شكل حديث. وسواء كان من هذه المذاهب التي لها ارتباط باصول واسس قديمة كما في - 00:15:15ضَ

الفلسفة اليونانية وغيرها او كانت مذاهب حديثة. ايا كان لا شك انها جاهلية. فالواجب ان لا ان لا يمكن كان احد من نشر هذا الباطل بين المسلمين. هذه المذاهب الضالة اهلكت تلك البلدان غاية الهلكة. ولهذا انظر اثارها عليهم في اخلاقهم في دينهم - 00:15:35ضَ

جعلهم الله عز وجل في موضع صاروا به اسوأ حتى من اهل الجاهلية العربية. السابقون الذين انقذ الله تعالى الامة لمحمد صلى الله عليه وسلم من تلك الجهة فالجاهلية جاهلية صارت جاهلية عربية او جاهلية حديثة او جاهلية قبل العرب من جاهلية اليونان او الفرس او الرومان او غيره - 00:15:55ضَ

ينبغي ان يتقى الله في هذه الامانة العظمى. وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون. هذي امانة. وقد حمل الله تعالى الامة كانت التبليغ واوحي الي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغوا. لا بد ان تبلغ الامة. اما ان ينتكس الناس ثم يدعون - 00:16:15ضَ

بدلا من ان يدعو الكفار يأتون بمقالات الكفار ويدعون بها اهل الاسلام فهذا هو والله قطع الطريق. والافساد في الارض اعظم انواع الافساد. ولهذا يجب ان تستحضر هذه النعمة. ان الله انقذنا بهذا النبي صلى الله عليه وسلم من الهلكة. جعلنا في خير امة اخرجت للناس - 00:16:35ضَ

ندين بالدين الذي ارتضاه الله واصطفاه سبحانه وتعالى. ثم لم تمسي بنا نعمة ظهرت ولا بطنت. نلنا بها حظا في دين او دنيا او ودفع عنا بها مكروه فيهما يعني في الدين والدنيا او في واحد منهما الا ومحمد صلى الله عليه وسلم سببها. السبب - 00:16:55ضَ

هذا الدين كل خير يأتينا في الاخرة او في الدنيا فسببه هذا الدين العظيم والا فقد كان العرب امة من احط الامم لا تراها الامم شيئا. لا يرونهم شيئا. ولهذا لما سأله - 00:17:15ضَ

كما في البخاري سأل ابا سفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم عدة اسئلة ثم اجابه ابو سفيان قال هرقل هذه صفة نبي وما كنت اظن انه سيخرج منكم. لماذا؟ لانه محتقرون لا لا يراهم الناس شيئا. تقول ما - 00:17:35ضَ

اخر ما يمكن ان نفكر فيه ان ان يبعث الله عز وجل نبيا في هؤلاء الذين ياكلون الميتات وينقضون العهود ويقطعون الطريق. فكانت الامم تنظر الى العرب نظرة على انها امة من اسوأ الامور ومن اشدها فوضى. فرفع الله تعالى هذه الامة بهذا الدين. ولهذا قال عمر رضي الله عنه - 00:17:55ضَ

نحن قوم اعزنا الله بهذا الاسلام. فمهما ابتغينا العزة بغيره اذلنا الله. كل طريقة لجلب العزة بغير الدين ستعيدنا الى ما كان عليه الضلال من اسلافنا في الجاهلية قبل الاسلام لان الله قال - 00:18:15ضَ

وان كانوا من قبل لا في ضلال مبين. فمن اراد ان يتعزز بغير الاسلام فمرده الى الذلة. ولهذا يجب ان ترعى هذه النعمة وان يعلم ان الله تعالى بهذا الدين العظيم رفع هذه الامة. فصار الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم في فترة محدودة - 00:18:35ضَ

فاتحين للشام ولبلاد الفرس ولمواطن عظيمة جدا في المشارق والمغارب في فترة محدودة جدا. وما الله عز وجل الا بهذا الدين. ولاجل هذا يجب ان يستمسك قال صلى الله عليه وسلم فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين. مهديا تمسكوا بها وعضوا عليها - 00:18:55ضَ

يعني استمسكوا بها كما يعظ الانسان بالشي باضراسه. على الشيء حتى لا يذهب ويفقده. اشتدوا في الامساك بها اياكم والتفريط فيها فان الله تعالى انعم عليكم باعظم نعمه. وهذا من فضله واحسانه ومنته. والا العرب بدون الاسلام ما كانوا شيء. ولا يمكن ان يكونوا شيئا - 00:19:15ضَ

فلاجل ذلك ذكر رحمه الله تعالى بهذه النعمة العظيمة التي انقذنا الله تعالى بها من المهالك وكان ذلك بفضل بعثة هذا النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وانزل الله عليه كتابه فقال تعالى وانه - 00:19:35ضَ

كتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. الله. فنقلهم فنقلهم من الكفر العمى الى الضياء والهدى وبين فيه ما احل منا بالتوسعة على خلقه. وما حرم لما هو اعلم به - 00:19:55ضَ

من حظهم في الكف عنه في الاخرة والاولى. نعم سواء حرم الله عز وجل او اباح. فالله تعالى اعلم بالذي يصلحنا فقد انزل هذا الكتاب المبين نقلنا به من الكفر والعمى الى الضياء والهدى. ما احله لنا فهو منا. وسع علينا سبحانه - 00:20:15ضَ

تعالى بهذا الذي اباحه. وما حرم علينا فلا شك ان فيه الضرر البالغ الذي لاجله حرمه الله. فهو اعلم هذا الذي حرم فهو اعلم به من حظهم في الكف عنه في الاخرة. مصلحتنا في ان يحرم علينا هذا. فلهذا نحن - 00:20:35ضَ

نحل ما حل احل ربنا ونحرم ما حرم راظين مطمئنين. نعم. قال رحمه الله وابتلى طاعتهم بان تعبدهم بقول وعمل وامساك عن محارم حماه واذهبهم على طاعته من الخلود في جنته والنجاة من نقمته - 00:20:55ضَ

ما عظمت به نعمته جل ثناؤه. واعلمهم ما اوجب على اهل معصيته. من خلاف ما اوجب لاهل طاعته. هذا الموطن عظيم جدا سبق ان نوهت الى مواضع نفيسة جدا دقيقة في الرسالة. هذا الموضع - 00:21:15ضَ

عندي انه افضل موضع حرفت فيه العبادة. افضل من عرف العبادة بطريقة حاصرة دقيقة هذا الامام وهذا التعريف ينبغي ان تتفطن له انه جاء في اثناء كلامه رحمه الله تعالى. فانه قال رحمه الله وابتلى طاعته - 00:21:35ضَ

بان تعبدهم بقول وعمل وامساك معلوم ان معنى العبادة هو الطاعة. فهو يقول ان الله تعالى ابتلى طاعتهم بهذه الامور الثلاثة. بالقول والعمل والترك. لكن اذا تأملت العبادة واذا بها - 00:21:55ضَ

وافعال وفي العبادة تروك. فمثلا الصوم هل هو قول او فعل؟ ترك تعريب الامساك. فانت في رمضان ماذا تفعل؟ ما تفعل شيئا وانما تكف. تمسك. هذا تعريف اشمل وادق تعريفات - 00:22:15ضَ

لجمعه افرادها ومنعه ما سواها. فقسم رحمه الله الطاعة التي تعبد الله بها خلقه الى قسمين. طاعة فعلية وطاعة تركيا يدخل في الطاعة الاولى جميع ما شرعه الله من الاقوال والاعمال. ويدخل في الثانية ترك جميع ما نهى الله عنه من الاقوال - 00:22:35ضَ

والامام. وهذا ماذا يعني؟ يعني ان دائرة العبادة عند الشافعي شاملة. لكل ما امر الله به فعلا وكل ما امر بالكف عنه تركا ولهذا قال رحمه الله تعالى ويعلم ان احكام الله جل ثناؤه ثم احكام رسوله ثم احكام رسوله من وجهين - 00:22:55ضَ

يجمعهما انهما تعبد. لاحظ العبارة هذي. يقول احكام الله واحكام الرسول صلى الله عليه وسلم من وجهه. يجمع هذه الاحكام انهما معا اتيا على سبيل التعبد. ودين الله عز وجل انما وردت احكامه العبادية بالفعل والترك كما تعلم - 00:23:15ضَ

وبهما ابتلى الله تعالى خلقه كما ذكر الشافعي فهذا التعريف من انفس وادق التعريفات للعبادة. ولهذا ترى الشافعي رحمه الله تعالى السدى في قوله تعالى ايحسب الانسان ان يترك سدى بانه الذي لا يؤمر ولا ينهى. ونص رحمه الله على ان - 00:23:35ضَ

وخلق الخلق للعبادة. والعبادة التي حقيقتها امتثال ما امر واجتناب ما نهى. به نعلم ان الشافعي لم يجعل العبادة صورة على اداء المأمور بل جعلها ايضا شاملة للكف عن المحظور. ولهذا قلنا ان هذا التعريف من ادق التعريفات. من ادق تعريفات العبادة رحمة - 00:23:55ضَ

الله تعالى عليه. بارك الله فيك - 00:24:15ضَ