شرح العقيدة الواسطية لطلاب العلم في إسبانيا (الشرح الثاني) - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
4 - شرح العقيدة الواسطية ( الشرح الثاني ) لطلاب العلم في إسبانيا المجلس الرابع - الشيخ سعد الحضيري
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله - 00:00:00ضَ
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ايها الاخوة الفضلاء في اسبانيا نستأنف او بالاحرى اتم اه ما كنا بدأنا به من دروس العقيدة الواسطية انتهينا في الدروس الماضية - 00:00:24ضَ
آآ من شرح مقدمة المصنف رحمه الله تعالى واليوم نقرأ في قوله ومن الايمان بالله الايمان بما وصف به نفسه في كتابه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل - 00:00:53ضَ
هذه الجملة هي في الحقيقة قاعدة لبيان منهج وصول منهج واصول اهل السنة والجماعة في ما يتعلق اه بالايمان بالاسماء والصفات وقوله رحمه الله ومن ومن الايمان بالله الى اخره - 00:01:29ضَ
آآ هذا من المصنف رحمه الله بدء في تفصيل ما سبق الاجمال ما سبق من الاجمال وقوله ومن الايمان هذا التبعيض يعني ومن بعض او بعض ما يؤمن به لان - 00:02:02ضَ
هذا جزء من اصول الايمان وهو من اعظمها لان الايمان بالله اه يشمل الايمان بوجوده كما تقدم في الدروس السابقة والايمان بربوبيته والايمان بالوهيته ووحدانيته عز وجل في العبادة وهذا - 00:02:35ضَ
الرابع هو الايمان باسمائه وصفاته ولذلك قال ومن الايمان بالله يعني احد هذه الاجزاء او الاقسام الاربعة والمعنى ان هذا من جملة الايمان بالله عز وجل اه انهم يؤمنون بما وصف به نفسه - 00:03:02ضَ
سبحانه في كتابه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا يدل على ان هذا الاصل مبني على الكتاب والسنة كما قال الامام احمد رحمه الله لا يوصف الله سبحانه الا بما وصف به نفسه في كتابه - 00:03:27ضَ
او بما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته لا يتجاوز القرآن والحديث ونحو ذلك جاء عن الامام الشافعي رحمه الله تعالى ان اسماء الله عز وجل توقيفية - 00:03:56ضَ
لا يتجاوز فيها القرآن والحديث سنة ومعنى التوقيفي ومعنى التوقيفي هو ما توقف اثباته او نفيه على الكتاب والسنة حيث لا يجوز اثباته ولا يجوز نفيه الا بدليل من الكتاب والسنة. ليس للعقل في ذلك - 00:04:18ضَ
مدخل ولا مجال لانه شيء وراء العقل الله تبارك وتعالى نهانا عن ذلك قال ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب وقال عز وجل - 00:04:53ضَ
فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون واخبرنا تبارك وتعالى ان له اسماء وصفات فقال عز وجل ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه - 00:05:14ضَ
سيجزون ما كانوا يعملون تبين ان له اسماء وامرنا بدعائه بها اي عبادته وسؤاله ونهانا عن متابعة الذين يلحدون في اسمائه يميلون بها عما عن حقيقتها وعن ما اذن الله به من العلم بها - 00:05:36ضَ
مهددة هم قال سيجزون ما كانوا يعملون لا يتبع الا القرآن والسنة في ذلك ومنه ما اجمع عليه السلف لان اجماع السلف اه لا يكون الا على حق ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم. وهم لا يقولون في ذلك الا بما دل عليه الكتاب والسنة. اجماعهم مبني على ذلك - 00:06:00ضَ
كمن سيذكر المصنف رحمه الله تعالى في اواخر هذه الرسالة سيبين ان اصول تلقي العلم من الكتاب والسنة والاجماع هذا في العقيدة اما القياس فليس له مدخل في العقيدة ليس له مدخل - 00:06:34ضَ
العقيدة فاهل السنة والجماعة يثبتون صفات الله عز وجل واسمائه على الوجه اللائق به تبارك وتعالى بلا نفي ولا تحريف يعني لا نفي لما اثبت ولا تحريف لما اثبت ولا تعطيل لان التعطيل نفي - 00:06:58ضَ
ولا تكييف ولا تمثيل بل يتبعون ما جاء في الكتاب والسنة وللمصنف رحمه الله تعالى جملة آآ مهمة في اول الفتوى الحموية موجودة في الجزء الخامس من مجموع الفتاوى يقول رحمه الله القول الشامل في جميع هذا الباب يعني باب الاسماء والصفات - 00:07:28ضَ
ان يوصف الله بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم وبما وصفه به السابقون الاولون يعني السلف لا يتجاوز القرآن والحديث قال الامام احمد لا يوصف الله الا بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوز القرآن والحديث - 00:07:59ضَ
ومذهب السلف انهم يصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل ونعلم ان ما وصف الله به نفسه من ذلك فهو حق. ليس فيه لغز ولا احاجي - 00:08:25ضَ
بل معناه يعرف من حيث يعرف من حيث يعرف مقصود المتكلم بكلامه لا سيما اذا كان المتكلم اعلم الخلق مما يقول وافصح الخلق في بيان العلم وافصح الخلق لا سيما اذا كان المتكلم اعلم الخلق بما يقول - 00:08:45ضَ
وافصح الخلق في بيان العلم وافصح الخلق في بيان والتعريف والدلالة والارشاد والله وهو سبحانه مع ذلك ليس كمثله شيء لا في نفسه المقدسة المذكورة باسمائه وصفاته ولا في افعاله. وكما نتيقن ان الله سبحانه له ذات حقيقة وله افعال حقيقة. فكذلك له صفات حقيقة - 00:09:04ضَ
وهو ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في افعاله وكل ما اوجب نقصا او حدوثا فان الله منزه عنه حقيقة فانه سبحانه مستحق للكمال الذي لا غاية فوقه - 00:09:34ضَ
ويمتنع عليه الحدوث لامتناع العدم عليه واستلزام الحدوء واستلزام الحدوث سابقة العدم والافتقار المحدث الى محدث. ولوجوب وجوده بنفسه سبحانه وتعالى ومذهب السلف بين التعطيل والتمثيل. فلا يمثلون صفات الله بصفات خلقه. كما لا يمثلون ذاته بذات خلقه - 00:09:49ضَ
ولا ينفون عنه ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم فيعطلون اسمائه الحسنى وصفاته العليا ويحرفنا الكلمة عن مواضعه ويلحدون في اسماء الله وصفاته وكل واحد من فريقي التعطيل والتمثيل - 00:10:15ضَ
فهو جامع بين التعطيل والتمثيل اما المعطلون فانهم لم يفهموا من اسماء الله وصفاته الا ما هو اللائق بالمخلوق. ثم شرعوا في نفي تلك المفهومات وقد جمعوا بين التعطيل والتمثيل - 00:10:32ضَ
مثلوا اولا وعطلوا اخرا وهذا تشبيه وتمثيل منهم للمفهوم من اسمائه وصفاته بالمفهوم من اسماء خلقه وصفاتهم وتعطيل لما يستحقه هو سبحانه من الاسماء والصفات اللائقة به سبحانه وتعالى هذا كلام الشيخ المصنف شيخ الاسلام - 00:10:50ضَ
في اول الحموية ثم ذكر فصلا نافعا مفيدا في قواعد هذا الباب وضرورة تلقيه عن السلف وبيان المنحرفين عن طريقة السلف في هذا الباب وانهم ثلاث طوائف اهل التخييل واهل التأويل واهل التجهيل - 00:11:15ضَ
وبين هذه الطوائف واقسامها انهم منهم من قال ان هذه ليست حقائق الذين قالوا اهل التخييل قالوا هذه الصفات التي ذكرها الله يعني هم من الفلاسفة ومن سلك سبيلهم من متكلمة الصوفية ومتكلمة - 00:11:39ضَ
صفاتية ونحوها انهم قالوا ان كل ما ذكره الله من من الايمان بالله وباليوم الاخر وما يكون فيها انما هي آآ تخيلات لا حقيقة لها وهذا ما جرى عليه الفلاسفة المنتسبين للاسلام ايضا كابن سينا ونحوه - 00:12:03ضَ
ملاحدة الصوفية من الباطنية سواء من منتسبين للصوفية والمنتسبين للشيعة ونحوهم كل هؤلاء يقولون انما هي ليست لا حقائق ليس هناك حقيقة نعيم في الجنة وليست حقيقة الصفات انما يذكرها الله - 00:12:28ضَ
ورسوله لينتفع بها الناس ويظن انها حقائق. وهؤلاء ملاحدة وخالفوا طريقة السلف مجابه وما جاء به الانبياء. الطائفة الثانية اهل التحريف وتأويل يسمونه اهل التحريف ويسمونه اهل التأويل هم في الحقيقة اهل تحريف - 00:12:47ضَ
ويشمون انفسهم اهل تأويل وهم الذين يؤولون الصفات ويحذفونها عن حقائقها والطائفة الثالثة اهل التجهيل وهم المفوضة سموا اهل التجهيل لانهم يزعمون ان ان جميع ما ذكر من اسماء الله وصفاته لا تعرف معانيها - 00:13:09ضَ
ويقصدون بها المعنى الذي كمعاني الاسماء والصفات اما الكيفيات فصحيح لا تعرف لا لا يعلمها معنى الصفة معنى استوى معنى معنى استوى معنى يحب معنى يبغض معنى كره معنى كذا - 00:13:36ضَ
معلومة في لغة العرب خاطبنا الله بها فهم يقولون لا تعلم فهم في الحقيقة نسبوا اه الشريعة الى التجهيل بل نسبوا الانبياء الى انهم يجهلون معاني هذه الصفات نقول انهم يقولون ذلك في المعاني. فهؤلاء مؤهل للتفويض - 00:13:59ضَ
الطائفة الثالثة كل هؤلاء خالفوا منهج السلف. نعود الى كلام المصنف في هذه الرسالة وهو انه يقول ومن الايمان بالله الايمان بما وصف به نفسه في كتابه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل - 00:14:19ضَ
هي عقيدة السلف سالمة من التحريف ومن التمثيل والتعطيل والتشبيه طريقتهم اثبات ما اثبت الله لنفسه في كتابه. وما اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم لانه لا ينطق عن الهوى - 00:14:44ضَ
ايضا ما ورد في الكتاب والسنة من اسماء الله وصفاته اه هو بعض بعض ذلك وليس كل ذلك لان اسماء الله غير محصورة بعدد معين واما حديث ان لله تسعة وتسعين أسماء من احصاها دخل الجنة - 00:15:11ضَ
كما في الصحيحين فهذا اه من العلماء وهم قلة ابن حزم صراحة في تسعة وتسعين اخذا بظاهر هذا الحديث اكثر العلماء من اهل السنة قالوا لا ليس هذا معنى الحديث - 00:15:48ضَ
هذا الحديث ورد ورد ليس لحصر الاسماء وانما لمعنى اخر استدلوا بان اسماء الله عز وجل ليست محصورة في عدد بالدعاء او في الحديث الذي صح في مسند الامام احمد وصحيح ابن حبان - 00:16:09ضَ
عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من ما اصاب عبدا ما اصاب عبدا قط هم ولا ولا حزن وقال اللهم اني عبدك ابن عبدك ابن امتك ناصيتي بيدك ناض في حكمك عدل فيا قضاؤك - 00:16:32ضَ
اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك واستأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي. الا اذهب الله همه وغمه وابدله مكانه فرحا - 00:16:51ضَ
قالوا يا رسول الله افلا نتعلمهن يعني هذا الدعاء؟ قال بلى ينبغي لمن سمعهن ان يتعلمهن. هذا الحديث بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان ان من اسمائه عز وجل انه - 00:17:11ضَ
ما انزله في كتابه ومنها ما علمه احدا من خلقه يعني غير جميع الخلق ومنها ما استأثر الله به به في علم الغيب عنده لم لم ينزله في كتابه والكتاب هنا قوله كتابه - 00:17:31ضَ
وان كان مفرد الا انه اسم جنس يشمل جميع الكتب جميع الكتب الالهية كتابه القرآن او الكتب الالهية الاخرى او احدا من خلقه ممن اوحى الله ذلك له بمن اوحى الله له ذلك - 00:17:55ضَ
من رسله دل ذلك على انه من اسماء الله ما لا يعلمه اكثر الخلق فكيف يجمع بين هذا الحديث وبين حديث ان لله تسعة وتسعين أسماء قال العلماء الجمع بينهما - 00:18:18ضَ
اه ان قوله ان لله تسعة وتسعين اسما اه مما علمنا بها او اذن بجمعها فاختصت هذه الاسماء ان من احصاها دخل الجنة من احصاها دخل لان احصاء جميع اسماء الله - 00:18:41ضَ
غير ممكن غير ممكن للناس فاذن الله حصول الفظيلة لمن احصى تسعة وتسعين اسماء وذلك كما لو قلت عندي الف درهم اعددتها للصدقة ولا ينافي ذلك ان يكون عندك اكثر منها لكن اعددت للصدقة - 00:19:02ضَ
الف درهم كما لو يقول قائل من من الاثرياء عندي الف درهم اعددت هذي الصدقة لا يعني ذلك انه ليس عنده الا ذلك الالف. انما المقصود انه اعد للصدقة الف درهم وهكذا بلغة العرب تقتضي ذلك ولا تأبى - 00:19:31ضَ
هذا هو المعنى هذا هو الصحيح وهو الذي عليه اكثر اهل السنة بل لعله لا يوجد مخالف من السلف الاولين في ذلك لكن ذكرنا قول ابن حزم على انه ذكره - 00:19:53ضَ
وقد يكون تبعه احد عليه الله اعلم المهم انه قول مرجوح وقول مرجوح واسماء الله الحسنى كثيرة وهي كلها متضمنة للصفات كل الاسماء متضمنة للصفات ولا عكس ولا يعني ان كل صفة تتضمن اسم من اسماء الله - 00:20:08ضَ
هذه قاعدة ان ان كل اسم متضمن لصفة ولا عكس وليس ذلك بالعكس مثل صفة الكلام لكن ليس من اسماء الله المتكلم لكن اسم الله الحي يدل على الحياة واسم الله المحيي يدل على الاحياء. وهكذا كل اسماء الله تدل على صفاته - 00:20:29ضَ
ولا عكس هناك صفات لا تدل على اسماء وهذا سيأتي له ان شاء الله تعالى زيادة تفصيل وبيان آآ اسماء الله التي وردت في الكتاب والسنة على اقسام ذكرها العلماء - 00:20:58ضَ
آآ منها ما ورد بلفظ اسم على وجه التسمي به القسم الاول ثلاثة اقسام القسم الاول من اسماء الله وصفاته ما ورد في الكتاب والسنة بلفظ الاسم يعني كل ما يضاف الى الله من اسماء وصفات جاءت على هذه الاقسام الثلاثة - 00:21:27ضَ
اول ما ورد على بلفظ الاسم على وجه التسمي به العزيز والحكيم والغفور ونحو ذلك من الاسماء فهذا القسم يوصف به الرب عز وجل ويسمى به ويشتق له منه فعل - 00:21:52ضَ
هذا القسم الاول ما ورد على سبيل التسمية سمى الله به نفسه كاسم العزيز مثلا يوصف الله به فيقال له صفة العزة كما قال عز وجل ولله العزة ولرسوله ويسمى به فيقال هو العزيز - 00:22:19ضَ
ويشتق له منه فعل كما قال عز وجل يعز من يشاء فعل انه يعز هذه هذا القسم الاول ما سمى الله به نفسه ورد بلفظ اسم على وجه التسمية القسم الثاني - 00:22:51ضَ
ما جاء في الكتاب والسنة وورد بلفظ الاسم على وجه الاظافة يعني صيغته صيغة اسم وليست صيغة فعل ولكن على وجه انه اضيف لله ولم يسمى الله به مثل في قوله عز وجل - 00:23:21ضَ
يخادعون الله وهو خادعهم خادعهم. هذه الكلمة من حيث القسمة النحوية اسم ليس فعلا ولا حرفا هو لكن هذا هل هو سمى الله نفسه به قال هو الخادع او كذا تبارك الله وتعالى - 00:23:50ضَ
وعز وتنزه لا انما اضافه اليه فيقال هذا قاعدة في هذا الباب انه يطلق على الله هذا الاسم يطلق على الله على وجه الاظافة ولا يشتق منه اثم ولا يشتق لهم فلا يقال انه خادع - 00:24:18ضَ
لكن ممكن ان تضيفه تقول خادع المنافقين خادع الكفار على سبيل الاضافة على سبيل الاطلاق وكذلك يجوز ان يشتق منه الفعل يضاف الى الله فيقال آآ يخدع الله المنافقين كما قال في المكر - 00:24:55ضَ
وسيأتينا في القسم الثالث فهذا يجوز اضافته الى الله ولا يجوز التسمية به على الاطلاق هذا القسم الثاني القسم الثالث ما ورد مضافا الى الله بلفظ الفعل غير السابق الافضلي الاسم - 00:25:21ضَ
صيغة الاسم قسم قسمة النحويين اسم وفعل وحرف هذا المقصود كمثل قوله عز وجل ومكروا ومكر الله انهم يكيدون كيدا واكيدوا كيدا فاضاف الله لنفسه فعل الكيد اكيد هذا فعل - 00:25:48ضَ
المضارع ومكر الله هذا فعل ماضي المهم انه فعل سواء بصيغة الماضي او المضارع هذا لا يطلق على الله الا بما بصيغة ما ورد وهو الصيغة الفعلية ولا يجوز ان يضاف الى الله - 00:26:13ضَ
على انه اسم لا مطلقا ولا على سبيل الاضافة وانما فقط على سبيل الفعل تقول يكيد الله بالكافرين وكاد بالكافرين وهكذا كما آآ كما وصف الله نفسه بذلك فهو على سبيل الصفة وليس على سبيل الاسم فلا يجوز ان تقول ان الله كائد او ماكر او نحو - 00:26:42ضَ
ويبقى على على موضوع كيف هذه الاشياء تضاف الى الله مخادعة والكيد والمكر من هذا يرد هذا السؤال اه قال العلماء جاء انما جاز وصف الرب عز وجل بهذا آآ لانه في مقابلة خداع الكفار والاعداء - 00:27:14ضَ
ومقابلة مكرهم وكيدهم ومعاملتهم بمثل ما فعلوا واذا كان ذلك في مقابلة كيدهم ومكرهم وخداعهم فان هذا لا نقص فيه بل هو مدح وعدل لان من الناس من يسأل يقول كيف ينسب الكيد والمكر - 00:27:51ضَ
والخداع لله عز وجل نقول لم ينسب على اطلاق هذه لابد التفريق بين نسبتها اطلاق الى الله او اضافتها مطلقا الى الله هكذا يقال هو مخادع وهو ماكر او كذا هذا ذنب ما يطلق. ولذلك القاعدة عند العلماء - 00:28:22ضَ
ان كل ما يضاف الى الله ينقسم في ثلاثة اقسام اما ان يكون مدحا محضن لا نقص فيه فهذا يضاف الى الله عز وجل كالعزة والحكمة ونحو ذلك هذه كلها مدح محض - 00:28:42ضَ
ليس فيها نقص بوجه من الوجوه. والله عز وجل نزه نفسه قال فسبحان الله حين تمسوا سبح نفسه نزهها ومن اسمائه القدوس والقدوس المنزه ومن اسمائه السلام والسلام المنزه من السلامة من كل عيب ونقص - 00:29:05ضَ
هذا القسم الاول. القسم الثاني ما كان تما محضا لا ليس له سبيل الى المدح الله عز وجل منزه عنه مطلقا لا يضاف الى الله لا اطلاقا ولا اظافة ولا باي حال - 00:29:28ضَ
مثل الخيانة كمثال يعني فان الله عز وجل ذكر عن الكفار صفات منها الخيانة ومنها المكر ومنها الكيد فلو تأملنا في الخيانة لما قال الله عز وجل فقد خانوا الله من قبل - 00:29:51ضَ
فامكن منهم ومن يريد خيانتك فقد خانوا الله من من قبل قال فامكن منهم؟ ما قال فخانهم ليس كمثل المدح كمثل المكر. قال ومكر ومكر الله وقال انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا - 00:30:14ضَ
اما الخيانة فلم يقل كذلك بل قال فامكن منهم لماذا؟ لان الخيانة لا تكون الا ذما لان الخيانة دائما تكون مع الامان اذا اؤتمن خان اذا ائتمن الانسان شخصا خان الامانة - 00:30:36ضَ
سمي خائنة لذلك الله عز وجل ما قال فخانهم لانه لو قال خانهم اذا كان في حالة استئمانهم وليس كذلك اليس كذلك لذلك الخائن اذا كان على سبيل الامن بعد ما اؤتمن اؤتمن جانبه - 00:31:04ضَ
آآ فيخون سمي خائنا ولذلك الله عز وجل قال لرسوله واما تخافن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء. ان الله لا يحب الخائنين يعني لو ظن من الاعداء الذين بينه وبينهم عهد - 00:31:30ضَ
ظن انهم سيخونون فلا يخونهم مباشرة اثناء العهد لا ينبذ اليهم عهدهم على سواء على وضوح ليستو هو وهم في العلم يقول لهم ليس بيني وبينكم عهد فعند ذلك اه يجوز له - 00:31:49ضَ
اما ان يمكر بهم او يخونهم فنهاه الله ذلك قال ان الله لا يحب الخائنين. فهنا هذا المثال ظربناه لان الشيء الذي هو ذم محض لا يضاف الى الله مثل الخيانة. اما القسم الثالث وهو - 00:32:11ضَ
الذي قد يكون آآ مذموما وقد يكون محمودا بحسب الحال كالكيد والمكر ونحو ذلك فهذا لم ينفه الله مطلقا ولم يثبته مطلقا لانه في حالة يكون مدحا وفي حالة يكون ذما - 00:32:31ضَ
اما الذم ان كان كيدا ابتداء فهو يشبه الخيانة او مكرا ابتداء وهو المكر السيء الذي قال الله عز وجل عنه ولا يحيق المكر السيء الا باهله اما اذا كان في مقابلة الماكر - 00:32:57ضَ
الاعداء الذي بينك وبينهم حرب قال النبي صلى الله عليه وسلم الحرب خدعة لماذا لماذا ما سماه خيانة ونحو لان الحرب قائمة بينك. تمكر بهم ويمكرون بهم سماها النبي صلى الله عليه وسلم خدعة - 00:33:17ضَ
اما اذا كان في حال امان وصلح وعهود فهنا لا يجوز الا فانبذ اليهم على سواء ان الله لا يحب الخائنين. فمثله المكر والكيد قال الله وانهم يكيدون كيدا اذا هنا منهم مبادرة قال واكيد كيدي - 00:33:35ضَ
ومن ذلك قوله سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وقوله عز وجل واملي لهم ان كيدي متين يعني امهلهم امهلي لهم اي امهلهم وهم من الكيد ومن ذلك المكر. قال ومكروا ومكر الله - 00:33:55ضَ
ومن ذلك المخادعة قال يخادعون الله وهو خادعهم يعني في حالة المخادعة. في حالة وجودها منهم المقابلة هنا حسنة المقابلة هنا حسنة فلذلك اضافها الله لنفسه. فهي في مقابلة كيد الاعداء ومكرهم - 00:34:12ضَ
وخداعهم تكون معاملة بالمثل ففي ذلك عادل وليس فيه ظلم وهو من الممادح التي مدح الله نفسه بها. هذا بالنسبة الى هذه القاعدة هنا قول المصنف رحمه الله من غير تحريف ولا تعطيل - 00:34:33ضَ
تحريف ولا تعطيل هذا ومن غير تمثيل ولا اه تكييف اه تحتاج الى الى اه مجلس اخر آآ نذكر ان شاء الله تعالى تفصيلها نسأل الله نسأل الله تبارك وتعالى العلم النافع والعمل الصالح - 00:34:58ضَ
وان يوفقنا جميعا لطاعته وان يرزقنا لزوم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:35:24ضَ