Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين. لقد الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:00ضَ
في باب الرجاء وعن ابي ذر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل من جاء بالحسنة فله عشر وامثالها او ازيد. ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة مثلها او اغفر. ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا. ومن تقرب مني - 00:00:20ضَ
ذراعا تقربت منه باعا. ومن اتاني يمشي اتيته هرولة. ومن لقيني بقراب الارض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثل فيها مغفرة رواه مسلم. وعن جابر رضي الله عنه قال جاء اعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما الموجبتان - 00:00:40ضَ
قال من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. ومن مات يشرك به دخل النار. رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر - 00:01:00ضَ
امثالها قول من جاء بالحسنة هذا يشمل الفعل والهم والعزم. ولذلك لم يقل من فعل حسنة بل قال من جاء بالحسنة فهذا شامل لما فعله الانسان وما عزم عليه او هم. من جاء بالحسنة فله عشر امثال - 00:01:20ضَ
يعني ان الله عز وجل يضاعف هذه الحسنة عشر امثالها. كما قال عز وجل من جاء بالحسنة فله عشر امثال او ازيد يعني او ان الله عز وجل يزيد هذه المضاعفة. والله يضاعف لمن يشاء. ومن جاء - 00:01:40ضَ
السيئة فجزاء سيئة مثلها. كما في قوله عز وجل ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها وهم لا يظلمون وقال وجزاء سيئة سيئة مثلها. او اغفر يعني ان الله تعالى يتجاوز عنه. فالذي يأتي بالسيئة - 00:02:00ضَ
جاز بسيئة مثلها عدلا من الله عز وجل او ان يتفضل عليه سبحانه وتعالى فيغفر له ولهذا قال او واغفر والمغفرة هي ستر الذنب والتجاوز عنه. ومن تقرب الي شبرا تقربت اليه باعا. ومن - 00:02:20ضَ
الي باعا تقربت اليه ذراعا. ومن اتاني يمشي اتيته هرولة. وهذا اعني ما ذكر في الحديث حق على حقيقته يثبت لله عز وجل على الوجه اللائق فمجيئه حق وهرولته حق لان - 00:02:40ضَ
انه سبحانه وتعالى اثبت ذلك لنفسه. واما قول من قال من اهل العلم رحمهم الله ومن اتاني يمشي اتيته هرولة ذلك انه كناية عن مبادرته عز وجل في سرعة اجابته لعباده فهذا تأويل بل تحريف. قال - 00:03:00ضَ
من لقيني بقراب الارض خطايا لقيته بقرابها مغفرة. يعني من لقي الله عز وجل بما يقارب ملء الارض حجما من الذنوب والمعاصي لقيه الله تعالى بقرابها مغفرة تفضلا منه ومنة. ففي هذا الحديث بيان ساعة رحمة - 00:03:20ضَ
الله عز وجل وفضله وجوده واحسانه. ومنها ايضا ان معاملة الله تعالى لعباده دائرة بين الفضل والعدل فالفضل لعباده المؤمنين. فمن جاء بالحسنة فله عشر امثالها. والعدل في معاملة الكافرين والمجرمين. فالحسنة تضاعف الى عشر امثالها. او يزيد الى اضعاف كثيرة حسب حكمته سبحانه وتعالى - 00:03:40ضَ
واما السيئة فانها لا تجازى الا بمثلها. ولا يظلم صاحبها. وفيه ايضا دليل على الحث على الاعمال الصالحة والطمع فيما عند الله عز وجل في جوده واحسانه وكرمه. وفيه ايضا دليل على - 00:04:10ضَ
فضل التوحيد وان من لقي الله تعالى لا يشرك به شيئا دخل الجنة. اما الحديث الثاني حديث جابر ابن عبدالله رضي الله عنهما ان اعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما الموجبتان اي ما الخصلتان التي توجب - 00:04:30ضَ
دخول الجنة والتي توجب دخول النار. فقال النبي صلى الله عليه وسلم من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار. وقوله من لقي الله لا يشرك به شيئا هذا عام يشمل الشرك الاكبر - 00:04:50ضَ
والشرك الاصغر. فالشرك الاكبر هو ان يصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله عز وجل مما يختص بالله كالذبح لغير الله. ودعاء غير الله والاستغاثة بغير الله والنذر لغير الله. فكل هذا - 00:05:10ضَ
من الشرك الاكبر والذنب الذي لا يغفر. واما الشرك الاصغر فهو ما كان وسيلة الى الشرك الاكبر الا انه لا يخرج من الملة. وقيل ان الشرك الاصغر كل ما اطلق الشارع عليه اسم الشرك - 00:05:30ضَ
الا انه لا يخرج من الملة كيسير الرياء والحلف بغير الله. كما في قوله عليه الصلاة والسلام من حلف بغير فقد كفر او اشرك. فمن لقي الله عز وجل مشركا دخل النار. لكن ان كان شركه - 00:05:50ضَ
شركا اكبر فانه مخلد في نار جهنم. وان كان شركه شركا اصغر فانه تحت مشيئة الله عز وجل وارادته ان شاء عذبه بقدر ذنبه ثم يكون مآله الى الجنة. وان شاء غفر وعفا عنه ثم ادخله الجنة - 00:06:10ضَ
فهذا الحديث يدل على فضيلة التوحيد وان تحقيق التوحيد والاتيان به على الوجه المطلوب سبب من اسباب دخول الجنة. وفيه ايضا دليل على الحذر من الشرك من صغيره وكبيره. يعني من الشرك الاصغر - 00:06:30ضَ
ومن الشرك الاكبر والشرك الاكبر والعياذ بالله له خصائص منها اولا انه مخرج من الملة من فعل شيئا مما يوصف بالشرك الاكبر فانه يخرج بذلك من الملة. ومنها ايضا انه لا يغفر - 00:06:50ضَ
قال الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ثالثا من خصائص الشرك الاكبر انه محبط لجميع الاعمال. قال الله عز وجل ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون. وقال - 00:07:10ضَ
تعالى لان اشركت ليحبطن عملك. رابعا من خصائصه ان صاحبه مخلد في نار جهنم ابدا قال الله تعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار. وما للظالمين - 00:07:30ضَ
ان من انصار والحاصل ان الانسان بالنسبة للذنوب والمعاصي من شرك اكبر او اصغر او كبائر او على اقسام ثلاثة. القسم الاول ان يتوب من جميع هذه الذنوب من الشرك بنوعيه ومن الكبائر والصغائر - 00:07:50ضَ
فان الله تعالى يتوب عليه ويدخله الجنة. والقسم الثاني ان لا يتوب من هذه الذنوب والمعاصي فان كانت شركا فان الله تعالى لا يغفره. ان كانت شركا اكبر فان الله تعالى لا يغفره وان كان شركا - 00:08:10ضَ
اصغر او كبائر او صغائر فانها تحت مشيئة الله تعالى وارادته ان شاء عذبه بقدر ذنبه وان شاء ادخله الجنة تفضلا وكرما منه عز وجل. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:08:30ضَ