شرح ( عقيدة أهل السنة والجماعة ) | الشيخ د. عبدالله العنقري

٤. شرح ( عقيدة أهل السنة والجماعة ) | شرح المسجد النبوي ١٤٣٣ | الشيخ د. عبدالله العنقري

عبدالله العنقري

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في كتابه عقيدة اهل السنة والجماعة - 00:00:00ضَ

ونؤمن بان بان للنبي صلى الله عليه وسلم خلفاء راشدين خلفوه في امته علما ودعوة وولاية على المؤمنين وبان افضلهم واحقهم بالخلافة ابو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب ثم عمر ثم عثمان ابن عفان ثم علي ابن ابي طالب رضي الله عنهم اجمعين - 00:00:16ضَ

وهكذا كانوا في الخلافة قدرا كما كانوا في الفضيلة. خدرا وهكذا كانوا في الخلافة قدرا كما كانوا في الفضيلة وما كان الله تعالى وله الحكمة البالغة ليولي على خير القرون رجلا وفيهم من هو خير منه واجدر بالخلافة. الحمد لله رب العالمين - 00:00:39ضَ

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فتكلم عما يتعلق باصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في فصل مرتبط بالايمان بالانبياء عليهم الصلاة والسلام - 00:00:59ضَ

فان قلت ما موقع الكلام عن الصحابة رضي الله عنهم عند الكلام على الامام بالانبياء وهو احد اركان الايمان فالجواب ما قاله الامام ما لك رحمه الله تعالى لان هؤلاء الصحابة عليهم رضوان الله - 00:01:20ضَ

انما بلغوا ما بلغوا من الزكاء ومن المنزلة الجليلة لاتباعهم هذا النبي صلى الله عليه وسلم وبالضد من ذلك اذا قيل في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما قيل - 00:01:42ضَ

من العبارات الرذيلة الدنيئة مما قاله من لا خلاق لهم ولا حياء فان عاقبة ذلك ان ينسب هذا الى النبي الذي رباهم ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم قبل الاسلام وقبل ان يشرفهم الله - 00:01:57ضَ

بصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم كانوا امة جاهلية كما قال الله عز وجل لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة - 00:02:14ضَ

وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين فهم قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم اهل جاهلية جهلاء يعبدون الاصنام ويأكلون الميتات ويقطعون الارحام. ويغفرون العهود والذمم كغيرهم من اهل الجاهلية - 00:02:34ضَ

فما الذي نقلهم من ذاك الحال وهو حال الضلال الذي قال تعالى وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين الى الحال الذي صاروا فيه ائمة وصاروا فيه كما ذكر الله تعالى وصفهم في التوراة والانجيل - 00:02:54ضَ

قال تعالى محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من اثر السجود ذلك مثلهم في التوراة - 00:03:12ضَ

فذكروا في التوراة بهذا المثل ومثلهم في الانجيل كزرع اخرج شطأه فازره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار ولهذا قال مالك رحمه الله ان من غاضه الصحابة رضي الله عنهم فانه معدود في الكفار. لان الله نص على انه انما يغتاظ منهم الكفار - 00:03:29ضَ

ولهذا قال مالك رحمه الله في من يشتمون اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انما يريدون ان ينالوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يقال رجل سوء له اصحاب سوء - 00:03:54ضَ

ولو كان رجلا صالحا لكان له اصحاب صالحون فان الصحبة لها اثرها ومن هنا تكلم رحمه الله تعالى فيما يتعلق بالصحابة رضي الله عنهم في هذا المقام لان الثناء على الصحابة رضي الله عنهم مرتبط برسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:04:12ضَ

والتعرض لهم بما لا يليق تعود مذمة عياذا بالله على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر ان خير الصحابة رضي الله عنهم هو ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله تعالى عنهم وارضاهم - 00:04:34ضَ

قال وهكذا وهكذا كانوا في الخلافة يعني استحقوا الخلافة شرعا هكذا وقع امر الخلافة قدرا كما كان هذا منصبهم شرعا فافضل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء الاربعة على الترتيب رضي الله عنهم ثم بقية العشرة - 00:04:51ضَ

ومن خيار الصحابة رضي الله عنهم المهاجرون ومن خيارهم ايضا الانصار ومن اخير الصحابة ايضا اهل بدر ومن اخر الصحابة ايضا من بايع تحت الشجرة وعد الله الجميع وعدهم الله جميعا بقوله - 00:05:13ضَ

لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى وهذه الاية من اعظم الايات الدالة على مكانة الصحابة رضي الله عنهم - 00:05:33ضَ

لان الله ذكر من امن قبل الفتح وذكر من امن بعد الفتح. وبين ان الجميع ذوو درجة كلهم. لكن الذين امنوا قبل الفتح ارفعوا درجة. لانهم سابقون الى الايمان كما قال تعالى والسابقون الاولون من من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه - 00:05:49ضَ

بين تعالى انهم ذوو درجة جميعا لكن السابق منهم اعلى درجة من اللاحق ووعد الجميع بقوله وكلا وعد الله الحسنى. والحسنى المراد بها الجنة فالحاصل ان امر الصحابة رضي الله عنهم - 00:06:11ضَ

عند اهل السنة امر من امور الاعتقاد والواجب لا تعقد القلوب ضغينة عليهم رضي الله عنهم فان الله تعالى ذكر المهاجرين فقال للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا. ثم ذكر - 00:06:29ضَ

الانصار فقال والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم. ثم ذكر اهل الايمان بعدهم الى قيام الساعة بقوله. والذي اين جاءوا من بعدهم؟ ماذا يقولون؟ يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان - 00:06:53ضَ

ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا فلا يجوز ان يحمل احد من المسلمين على جعل غل على احد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم بدلالة الاية على ان من يأتي بعد الصحابة - 00:07:11ضَ

رضي الله عنهم يدعو للصحابة ويستغفر للصحابة والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا فهم قد سبقونا بالايمان عليهم رضوان الله وهم الذين ينالون شرف هذه الاية والامة تبع لهم. وهي قوله تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس. هذه الاية نزلت فيهم - 00:07:26ضَ

وبقية الامة تبع للصحابة في هذا فاسعد الناس بهذه الاية هم الصحابة رضي الله عنهم اذ نزلت فيهم وخيرية الامة التي هي خيرية على جميع الامم بقية الامة تبع للصحابة في هذا عليهم رضوان الله. نعم - 00:07:51ضَ

قال رحمه الله ونؤمن بان المفضول من هؤلاء قد يتميز بخصيصة يفوق فيها من هو افضل منه. لكنه لا يستحق بها الفضل المطلق على من لان موجبات الفضل كثيرة متنوعة. نعم. اذا قلنا مثلا ان ابا بكر افضل الموجودين - 00:08:09ضَ

فقد يوجد من الصحابة رضي الله عنهم من يتميز بخصلة معينة في زاوية معينة. هذا التميز لا يجعله افضل من غيره عند التفضيل ينظر الى العموم المطلق لا الى خصلة تميز بها احد عن احد - 00:08:28ضَ

ولهذا لما ذكر الله عز وجل اسماعيل عليه الصلاة والسلام قال فيه سبحانه واذكر في الكتاب اسماعيل. انه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا. وكان يأمر اهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا. صدق الوعد في اسماعيل وفي جميع الانبياء - 00:08:46ضَ

الامر بالصلاة والزكاة للاهل في جميع الانبياء. لكن تميز اسماعيل بهذه الخصيصة. هل معنى ذلك انه افضل من جميع الانبياء؟ لا الفضل في موضع معين وفي خاصية معينة لا يعني التفضيل المطلق وانما التفظيل بحسب الخصال العامة ولاجل ذلك صارت - 00:09:06ضَ

ابي بكر لانه عليه رضوان هو افضل الجميع ثم عمر ثم عثمان ثم علي. ولا ينفي ذلك ان يكون لبعض المفضولين من الصحابة رضي الله عنهم خصلة يتميز بها وتكون - 00:09:28ضَ

من مزايا كما قال صلى الله عليه وسلم في ابي ذر ما اقلت الغبراء ولا اظلت الخضراء اصدق لهجة من ابي ذر. هل يعني ذلك ان ابا ذر افضل من - 00:09:42ضَ

جميع الصحابة لا لكن تميز واختص بهذه الخصيصة رضي الله عنه. نعم قال رحمه الله ونؤمن بان هذه الامة خير الامم واكرمها على الله عز وجل. لقوله تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس - 00:09:52ضَ

تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله نعم. ونؤمن بان خير هذه ان خير هذه الامة الصحابة ثم التابعون ثم تابعوهم. وبانه لا تزال طائفة من هذه الامة على الحق - 00:10:08ضَ

متظاهرين لا يضرهم من خذلهم او خالفهم حتى يأتي امر الله عز وجل. مما يعتقده اهل السنة ان امة الاسلام افضل الامم على الاطلاق لقوله تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس - 00:10:23ضَ

فهذه الامة خير الامم من فظل الله عز وجل وكتابها ازكى الكتب واعلاها وافضلها ورسولها صلى الله عليه وسلم افضل الرسل والانبياء فالسعيد من هذه الامة من اخذ من دين الله بحظ وافر. لان هذه الخيرية - 00:10:38ضَ

وان كانت للامة الا ان الذي يتخلف عنها ويفرط في الاعمال ويفوت على نفسه هذه الخيرية يكون قد فاته من هذا الخير بحسب ما فرط فيه فهذا يدعو الى الى التنافس - 00:10:56ضَ

والحرص على ان ينال المؤمن من هذه الخيرية قدر ما يستطيع فمما يؤمن به اهل السنة ان امة محمد صلى الله عليه وسلم خير الامم. وان خير هذه الامة هم الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم. وبعدهم يأتي التابعون. لقوله عليه الصلاة والسلام خير الناس قرني - 00:11:12ضَ

ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وهم الذين يعبر عنهم بالقرون الثلاثة المفضلة. لقوله خير الناس قرني وهم السلف الصالح اذا قيل عقيدة السلف الصالح فالمقصود بهم الصحابة والتابعون وتابعوهم رضي الله تعالى عنهم وارضاهم - 00:11:35ضَ

هؤلاء من سلك مسلكهم فانه ينجو كما نجوا ويكونون له سلفا صالحا. ومن حاد عن منهجهم فانه يكون قد ابتدع وضل. ومما يؤمن به اهل السنة ان الله تعالى لا يخلي هذه الامة من الخير وان اشتدت غربة الدين وان كثر الناقصون عن الخير وان كثر - 00:11:54ضَ

يقبلون على الباطل فان الله تعالى جعل في هذه الامة طائفة لا تزال على الحق ظاهرة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي امر الله وهم على ذلك. وهذه الطائفة بينها النبي عليه الصلاة والسلام وهي الفرقة الناجية - 00:12:17ضَ

بين بقوله من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي. فمن كان على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى هدي اصحابه فانه هو الناجي كما نجى الصحابة رضي الله تعالى عنهم - 00:12:34ضَ

اذ السبب الذي نجى اذ السبب الذي نجوا به موجود بحمد الله انا استمسك بهذا السبب وهو كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم نجا كما نجوا. نعم قال رحمه الله - 00:12:50ضَ

ونعتقد ان ما جرى بين الصحابة رضي الله عنهم من الفتن فقد صدر عن تأويل اجتهدوا فيه. فمن كان منهم مصيبا كان له اجران ومن كان منهم مخطئا فله اجر واحد وخطأه مغفور له. ونرى انه يجب ان نكف عن عن مساوئهم فلا نذكرهم - 00:13:05ضَ

الا بما يستحقونه من الثناء الجميل. وان نطهر قلوبنا من الغل والحقد على احد منهم. لقوله تعالى فيهم لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى. وقال الله - 00:13:25ضَ

تعالى فينا والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. يقرر اهل السنة والجماعة - 00:13:45ضَ

ان ما جرى بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم وارضاهم من امور وقعت بين علي ومعاوية من جهة رضي الله عنهما. وبين علي وبين طلحة والزبير رضي الله عنهم اجمعين. وما - 00:14:01ضَ

وقع يقررون ان هذا وقع عن اجتهاد منهم فمنهم من اصاب باجتهاده فله اجران. اجر الاجتهاد واجر الصواب ومنهم من اجتهد فاخطأ ففاته اجر الصواب صار له اجر الاجتهاد رضي الله تعالى عنهم وارضاهم. وذلك ان الصحابة رضي الله عنهم ليسوا معصومين - 00:14:17ضَ

فقد يقع منهم اجتهاد ولا يكون في محله. اذ العصمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فاجتهدوا رضي الله تعالى عنهم في امور وصار بينهم ما صار من امور وصلت الى حد القتال - 00:14:40ضَ

هذا الموضع الذي وقع منهم عليه من رضوان تعلم ان من ذلك ما وقع بين طلحة والزبير وعلي والثلاثة مشهود لهم بالجنة في حديث واحد قال صلى الله عليه وسلم ابو بكر في الجنة. وعمر في الجنة وعثمان في الجنة. وعلي في الجنة وطلحة في الجنة. والزبير في الجنة - 00:14:54ضَ

سعد ابن ابي وقاص في الجنة. وابو عبيدة في الجنة وعبدالرحمن ابن عوف في الجنة وسعيد ابن زيد ابن عمرو ابن نفيل في الجنة فوقع بين هؤلاء الذين هم من اهل الجنة قطعا - 00:15:17ضَ

ما وقع وهم جميعا من اهل بدر رضي الله تعالى عنهم طلحة والزبير وعلي رضي الله عنهم اجمعين هؤلاء لما وقع ما وقع بينهم عليهم الرضوان كان ذلك قطعا عن اجتهاد بعد ان قتل عثمان رضي الله عنه على يد الاوباش والخوارج - 00:15:32ضَ

فطالب طلحة والزبير بقتل قتلته مباشرة وقال علي رضي الله عنه ان قتل قتلته غير ممكن لوجود اضطراب في الامة فاذا هدأت الامة وعين القتلة وشهد عليهم امكن قتلهم فاجتهد طلحة والزبير في ضرورة قتال اولئك وما قاتلوا عليا ابتداء - 00:15:50ضَ

طلحة والزبير وعلي رضي الله عنهم جميعا في المدينة والقتال الذي وقع بينهم في البصرة فلو اراد طلحة والزبير قتال علي لقاتلوه في المدينة. لماذا يذهبوا للبصرة؟ ذهب طلحة والزبير لقتال القتلة الذين اتوا من العراق - 00:16:11ضَ

اذ كان قتلة عثمان اتوا من الكوفة ومن البصرة ومن مصر انطلق طلحة والزبير ومعهم مجموعة من المسلمين لقتالهم ورأى علي رضي الله عنه ان هذا لا ينبغي لانه هو الخليفة - 00:16:29ضَ

فينبغي ان تكون الامور من طريقه عليه الرضوان. وتبعهم لا يريد قتالهم لا يقصد بتاتا قتالهم ثم صار القتال من غير رغبة من الصحابة رضي الله عنهم الى ان حصل ما حصل ولما رأى علي رضي الله عنه - 00:16:43ضَ

مقتولا بكى رظي الله عنه وصار يمسح التراب عن وجهه وقال يعز علي ابا محمد ان اراك مجندلا تحت نجوم السماء ثم قال لابنه الحسن يا حسن ليت اباك مات منذ عشرين سنة - 00:16:59ضَ

يعني يا ليتني ما رأيت هذا المنظر لانهم جميعا رضي الله تعالى عنهم من المهاجرين وجميعا من اهل بدر واشتركوا في احد واشتركوا في حاربت المرتدين ولما وقع ما وقع عن اجتهاد منهم ورأى علي اثار ما وقع - 00:17:15ضَ

وان كان الصواب معه رضي الله تعالى عنه وارضاه الا انه ندم على ما وقع وجمع القتل من اصحابه ومن اصحاب طلحة والزبير وصلى عليهم لان الجميع من المسلمين فهذا ما وقع بينهم رظي الله عنهم عن اجتهاد ارادوا به الخير فمنهم من ناله وصار اجتهاده مصيبا فنال الصواب اجر الصواب - 00:17:32ضَ

اجر الاجتهاد ومنهم من لم يكن اجتهاده مصيبا ففاته اجر الصواب ونال اجر الاجتهاد. بلا شك رضي الله تعالى عنهم وارضاهم والواجب الا تتبع هذه العثرات التي وقعت منهم فان ما وقع منهم رضي الله تعالى عنهم وارضاهم كان عن اجتهاد - 00:17:56ضَ

وقع ما وقع فالواجب ان يكف عن الخوض في مثل هذا وان يحزب الناس ليكونوا مع طلحة والزبير ضد علي او مع علي ضد طلحة والزبير فان هذا لا يجوز. وهذه من علامات اهل البدع. من علامات اهل البدع ان يميلوا الى فريق من الصحابة يمدحونه ويذمون الاخرين - 00:18:16ضَ

ثم ينشأ فريق اخر مقابل لهم يمدحون الفريق الذي ذم ويذمون الفريق الذي مدحه اولئك. اما اهل السنة فانهم يتولون الصحابة جميعا رضي الله تعالى عنهم وارضاهم ويعتقدون ان ما وقع بينهم كان - 00:18:37ضَ

عن اجتهاد ثم انهم رضي الله عنهم وان وقع منهم ما وقع واجتهدوا فاخطأ منهم من اخطأ الا ان الذنب منهم يقابل ببحور من الحسنات عندهم رضي الله عنهم ولو لم يأتهم الا بحر حسنات صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان هذا بحر - 00:18:55ضَ

لا ساحل له في الاجر. حتى قال صلى الله عليه وسلم لا تسبوا اصحابي فوالذي نفسي بيده. لو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا ما بلغ احدهم ولا نصيفه. يعني لو ان احدهم رظي الله عنهم تصدق بمد - 00:19:15ضَ

والمد نوع من انواع المكاييل لو ان احدا من الصحابة تصدق بهذا المد من بر او شعير او نحوه. وتصدق من بعدهم بوزن احد ذهبا ما بلغ الذين اتوا بعد الصحابة مما - 00:19:33ضَ

ولا يتصور ان يتصدق احد بجبل احد بمثل جبل احد ذهبا مع ذلك لن يدرك مد الصحابي بل ولن يدرك نصيف المد وهو نصف المد. المد اربعة امداد النصيف نصيف المد - 00:19:50ضَ

يعني نصف المد. فلو انه اذا قيل ان المد اربع حثيات يعني اذا اردت ان تعرف المد فالمد ان تأخذ مثلا من البر حثيه اثنتان ثلاث اربع هذا مقدار المد - 00:20:11ضَ

لو تبرأ تصدق صحابي بمثل هذا وتصدق من بعدهم بجبل احد ذهبا ما بلغ ذو الجبل من الذهب مد الصحابي بل ولا نصيفه اي نصفه يعني اربع حذيات بل ولا يبلغ حثيتين اثنتين منهم. لماذا - 00:20:28ضَ

لان الصحابة حملوا الاسلام على كواهلهم. من علمك القرآن من علمك الصلاة؟ من علمك الاحكام شيوخك الذين قبلك وشيوخك الذين قبلك من علمهم؟ شيوخهم؟ استمر الى ان تصل الى من؟ الى الصحابة - 00:20:46ضَ

هم الذين علموا رضي الله عنهم الامة الاحكام من الاذان والصلاة والصوم اخبروهم بالمحرمات وبالعقيدة. فنقلوا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم الى التابعين ونقل التابعون الى من بعدهم ثم من بعدهم الى من بعدهم الى ان وصل اليك فلهم علينا الفضل رضي الله تعالى عنهم وارضاهم. لان النبي صلى الله عليه - 00:21:04ضَ

يقول من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه فصليت هذه الصلاة بهذه الجموع الكبيرة هذه الصلاة رواها لك الصحابة. رضي الله عنهم وصليتها بناء على ما ورد في الاحاديث التي رواها الصحابة - 00:21:30ضَ

فدلوك رضي الله تعالى عنهم وارضاهم على امر الصلاة على امر الصيام على امر الزكاة فكل من صام وتصدق وصلى وحج الى قيام الساعة هل الصحابة مثل اجره رضي الله تعالى عنهم وارضاهم؟ ثم انهم رظي الله عنهم حملوا الاسلام الى البلدان الى الارظ وقتل منهم اعداد غفيرة في - 00:21:48ضَ

سبيل الله رضي الله تعالى عنهم وارضاهم ففتحوا من البلدان واسلم على يديهم الوف الوف الناس فهذه حسنات عظام اذا وضعت في الميزان في كافة الحسنات واذا بها حسنات عظيمة راجحة - 00:22:10ضَ

ثم انهم رضي الله عنهم وهذا ملحظ يلاحظه المؤمن في قراءة القرآن اذا تأملت ما ذكر الله تعالى عن بعض الصحابة عن عن ما وقع من بعض الصحابة من الهفوات او - 00:22:27ضَ

المعاصي تجد انه تعالى يتبع ذكر السيئات بماذا؟ بالعفو عنهم ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان انما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم. يعني ذكر الخطيئة واتبعها بالعفو - 00:22:42ضَ

علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم. وهذا ذكره الله عن الانبياء قال الله عز وجل وعصى ادم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى. وظن داوود ان ما فتناه فاستغفر - 00:23:00ضَ

غفر ربه وقرر راكعا واناب فغفرنا له ذلك. وهذه مزية عظيمة جدا ولهذا ما وقع منهم رضي الله تعالى عنهم وارضاهم مما وقع هو محل غفران الله عز وجل ورحمته ولا سيما وقد وقع عن اجتهاد منهم عليه من رضوان فلا يجوز التعرض لاصحاب محمد صلى الله عليه وسلم - 00:23:18ضَ

الا بالجميل والكلام الحسن الطيب النزيه النظيف جميعا وان لا يحزب الناس على طائفة من الصحابة ضد طائفة اخرى فان هذه من علامات اهل البدع وعلامة اهل السنة ان يترضوا عن جميع - 00:23:41ضَ

الصحابة عليهم رضوان وان يتولوهم اجمعين من المهاجرين والانصار وممن اسلم بعد الفتح كما قال تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا ثم قال وكلا وعد الله الحسنى ماذا تفعل بهذه الاية - 00:23:57ضَ

اذا صرت مع طرف منهم ضد طرف اخر وانما تكون مترضيا عنهم جميعا نسأل الله ان يسلك بنا على سبيلهم. نعم قال رحمه الله فصل ونؤمن باليوم الاخر وهو يوم القيامة الذي لا يوم بعده حين يبعث الناس احياء للبقاء اما في دار النعيم واما في دار العذاب - 00:24:17ضَ

ابي الاليم ونؤمن بالبعث وهو احياء الله تعالى الموتى حين ينفخ اسرافيل في الصور. النفخة الثانية ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون - 00:24:39ضَ

فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة بلا نعال. عراة بلا ثياب غرلا بلا ختان كما بدأنا اول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين ونؤمن بصحائف الاعمال تعطى باليمين او من وراء الظهور بالشمال. فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف فسوف يحاسب - 00:24:57ضَ

احتسابا يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا. واما من اوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك - 00:25:21ضَ

اليوم عليك حسيبا. ونؤمن ونؤمن بالموازين توضع يوم القيامة. فلا تظلم نفس شيئا. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا - 00:25:42ضَ

قوا انفسهم في جهنم خالدون. تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون. من جاء بالحسنة فله عشر امثالها. ومن جاء سيئات فلا يجزى الا مثلها وهم لا يظلمون. ذكر بعد ذلك الركن الخامس من اركان - 00:26:02ضَ

الايمان وهو الايمان باليوم الاخر وانما سمي باليوم الاخر لانه ليس وراءه يوم هذه الدنيا دانية قريبة بعدها يجيء يوم اخر لا يوم بعده في ذلك اليوم يكون الناس كما قال تعالى فريق في الجنة وفريق في السعير - 00:26:18ضَ

في ذلك اليوم العظيم يقوم الناس من قبورهم على حالة من الرعب والهلع والفزع الشديد يقومون كما خلقهم الله اول مرة كما انهم خلقوا وليس عليهم نعال. فانهم يأتون حفاة وكما انهم خلقوا وليس عليهم ثياب يأتون عراة ويأتون غرلا - 00:26:39ضَ

والغرلة تلك القطعة التي تقطع من الذكر حتى يختن تعود كما قال تعالى كما بدأنا اول خلق نعيده. يعود الانسان كما كان ثم يبعث هؤلاء جميعا في ذلك اليوم الهائل العظيم يجتمع جميع الخلق من الجن والانس والطيور والدواب كما قال تعالى وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناح - 00:27:01ضَ

الا امم امثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم الى ربهم يحشرون. فيحشر الجميع ولهذا قال تعالى ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود يوم هائل عظيم يجتمع فيه ادم عليه الصلاة والسلام وجميع ذريته الى اخر - 00:27:27ضَ

في نسمة من بني ادم وتحشر الجن والشياطين والطيور والدواب فهو يوم هائل عظيم ويقوم الناس كما قال بعض السلف يقوم الناس اجوع ما كانوا واشد ما كانوا عطشا ثم تتفاوت الاحوال. تدنى الشمس من الخلائق مقدار ميل - 00:27:45ضَ

ويكون الناس في حال الكرب او في حال. الفرج على حسب اعمالهم في الدنيا. فمن الناس من يبلغ منه العرق الى كعبيه. ومنهم من يبلغ الى ومنهم والعياذ بالله من يلجمه العرق الجاما. في ذلك اليوم العظيم يظهر اثر الصدقة. لان الانسان يكون في ظل صدقته في - 00:28:03ضَ

ولهذا قال عليه الصلاة والسلام اتقوا النار ولو بشق تمرة فالصدقة نافعة ولها اثر كبير في ذلك اليوم لمن قبلها الله تعالى منه مما يكون في ذلك اليوم الهائل العظيم - 00:28:26ضَ

بعد ان تبعث الخلائق ان يجزوا ويحاسبوا من قبل الله عز وجل. تطير الصحائف كل انسان يكتب عمله من الخير ومن الشر فمن كان من اهل النجاة اخذ كتابه بيمينه نسأل الله الكريم من فظله. ومن كان من الهالكين فانه يأخذه بالشمال من - 00:28:41ضَ

وراء ظهره. الذي يأخذه بالشمال يعني ليس هناك ثلاثة اقسام بالشمال ومن وراء الظهر وباليمين لا. ما هنالك الا من يأخذه بيمينه او بشماله. الذي يأخذه بشماله عياذا بالله يأخذه من وراء ظهره هو نفسه - 00:29:03ضَ

فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا. واما من اوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ويصلى سعيرا انه كان في اهله مسرورا. كان في الدنيا يأكل ويشرب كالبهائم ويعبث وكأن الله لم يأمره ولم ينهى - 00:29:20ضَ

فيوافي القيامة على اشد ما يكون من الغفلة ومن الفقر عياذا بالله والافلاس. وافلاس القيامة عياذا بالله هو الافلاس الحقيقي. افلاس الدنيا او يعوض تجد الانسان مفلسا ثم يغتني لكن افلاس القيامة هو افلاس الهلاك. نسأل الله السلامة والعافية - 00:29:41ضَ

مما يكون في مواضع القيامة الموازين بان يؤتى بالحسنات وبالسيئات فيجعل تجعل الحسنات في كفة وتجعل السيئات في كفة. فمن زادت حسناته على سيئاته حسنة واحدة نجا ومن زادت سيئاته على حسناته سيئة واحدة - 00:30:00ضَ

صار مستوجبا للعقوبة ودخول النار الا ان يعفو الله تعالى عنه ومما يكون في ذلك اليوم العظيم الهائل تبين الاعمال واثارها تظهر اثار هذه الاعمال وتتضح لان الدنيا يجري فيها - 00:30:23ضَ

الذهب والفضة النقد تشتري بالاموال بالريالات الدنانير بالدراهم لكن في الاخرة ما هنالك الا بعد رحمة الله الا الاعمال وتظهر اثار الذنوب والسيئات الذنوب والسيئات تضر العبد على اشد حال من احوال فقره. ويتمنى انه قد استعتب - 00:30:41ضَ

ويكثر في القيامة عياذا بالله قول يا ليتني نسأل الله العافية والسلامة. يا ليتني قدمت لحياتي. لانه عمر في الدنيا مثلا ستين وعمر هذا في الدنيا ستين سنة. والفرق بينهما هائل. هذا امضى عمره في الغفلة وفي عصيان الله في ستين سنة. وذاك - 00:31:04ضَ

امضاها في طاعة الله فتتبدى الاحوال يوم القيامة. افمن يلقى في النار خير ام من يأتي امنا يوم القيامة. اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصيري لان اثار هذه الاعمال ستكون في القيامة. فهو يوم عظيم شديد وقال الله عز وجل في - 00:31:24ضَ

صافي سماه تعالى بعدة اسماء مرعبة. الحاقة الطامة الصاخة ونحو ذلك من الاسماء التي تستجلب من العبد ان يفكر في هذا اليوم العظيم وان يترك عنه كلمة سوف كلما قيل متى ستصلي الفجر في وقتها؟ اقول سوف اصلي - 00:31:44ضَ

وهل تضمن ان تبقى الى الغد كلما قيل متى ستترك شرب الخمر؟ متى ستترك النظر الى ما حرم الله من صور النساء وغيرها؟ متى ستترك ما حرم الله عليك من استماع ما ما - 00:32:05ضَ

حرم من المعازف والاغاني والغيبة والنميمة والاستهزاء بالمسلمين يقول سوف سوف هذه تضر الانسان ضررا بالغا. ولهذا قال بعض السلف اياكم وسوف فانها جند من جند ابليس كلما اراد الانسان ان يتوب سول له ابليس قال لاحقا فيقول سوف اتوب ويستمر - 00:32:18ضَ

في شبابه ثم في كهولته ثم يألف هذا المنكر حتى تجدوه مسنا في الثمانين وفي التسعين وهو عياذا بالله على نفس حاله وله سنين ويقول سوف فالمؤمن كما قال تعالى وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. يبادر بالتوبة لانه لا يدري اي يصبح او لا يصبح. فيعزم على التوبة الصادقة - 00:32:39ضَ

حتى لا يوافي ذلك اليوم على حال من الافلاس عياذا بالله. نعم قال رحمه الله ونؤمن بالشفاعة العظمى لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة يشفع عند الله تعالى باذنه ليقضي بين - 00:33:00ضَ

عباده حين يصيبهم من الهم والكرب ما لا يطيقون ويذهبون الى ادم ثم نوح ثم ابراهيم ثم موسى ثم عيسى. حتى تنتهي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ونؤمن بالشفاعة - 00:33:15ضَ

في من دخل النار من المؤمنين ان يخرجوا منها وهي للنبي صلى الله عليه وسلم وغيره من النبيين والمؤمنين والملائكة وبان الله تعالى يخرج من النار اقواما من المؤمنين بغير شفاعة بل بفضله ورحمته. ذكر هنا ما يتعلق بالشفاعة والشفاعة انواع. منها - 00:33:30ضَ

الشفاعة العظمى وهي التي تخص رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعتذر عنها ادم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام كل منهم يقول نفسي نفسي ثم ان النبي عليه الصلاة والسلام اذا طلب اليه ان يشفع لا يشفع مباشرة - 00:33:49ضَ

وانما يذهب فيخر تحت العرش ساجدا يستأذن ان يشفع لماذا؟ لان الشفاعة لله قال الله تعالى قل لله الشفاعة جميعا فالشفاعة لله. وهو الذي يأذن فيها سبحانه. ولهذا اذا طلبت منه لا يشفع ابتداء - 00:34:09ضَ

حتى يخر تحت العرش ساجدا ويدعو ربه ويفتح عليه في ذلك المقام. بفواتح ومحامد ما كان يعرفها صلى الله عليه وسلم. ثم يقال له ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع. فالشفاعة في اصلها لله - 00:34:25ضَ

ثم يأذن سبحانه وتعالى بالشفاعة بعد ذلك. فاذا اذن سبحانه وبحمده بالشفاعة شفع عليه الصلاة والسلام وهي الشفاعة العظمى التي هي ان يقضي الله في هذه الخلائق بعد ان طال مقامهم - 00:34:43ضَ

وثمة شفاعات اخرى منها ما ذكر هنا منها الشفاعة لاناس من الموحدين من اهل المعاصي دخلوا النار بان يخرجوا منها. وهذه لا تخص النبي صلى الله عليه وسلم بل تشفع الملائكة - 00:35:02ضَ

ويشفع الانبياء ويشفع الصالحون ويشفع حتى الافراط الصغار يشفعون في ابائهم فهذا مما يؤمن به اهل السنة والجماعة نعم قال رحمه الله ونؤمن بحوض رسول الله صلى الله عليه وسلم ماؤه اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل واطيب من رائحة - 00:35:15ضَ

طوله شهر وعرضه شهر. وانيته كنجوم السماء حسنا وكثرة. يرده المؤمنون من امته. من شرب منه لم يظمأ بعد ذلك نعم ونؤمن بالصراط المنصوب على جهنم يمر الناس عليه على قدر اعمالهم فيمر اولهم كالبرق ثم كمر الريح ثم كمر الطير - 00:35:37ضَ

وشد الرجال والنبي صلى الله عليه وسلم قائم على الصراط يقول يا رب سلم سلم حتى تعجز اعمال العباد. فيأتي من تأتي من يزحف وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة تأخذ من من امرت به فمخدوش ناج - 00:36:00ضَ

فمخدوش ناج ومنكدس في النار. ومكردس. ومكردس في النار ونؤمن بكل ما جاء في الكتاب والسنة من اخبار ذلك اليوم واهواله اعاننا الله عليها. ونؤمن بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لاهل - 00:36:21ضَ

في الجنة ان يدخلوها وهي للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة. ونؤمن بالجنة والنار. فالجنة دار النعيم التي اعدها الله تعالى للمؤمنين المتقين فيها من النعيم ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين - 00:36:36ضَ

جزاء بما كانوا يعملون. والنار والنار دار العذاب التي اعدها الله تعالى للكافرين الظالمين. فيها من العذاب والنكال ما لا يخطر على البال انا اعتدى للظالمين نارا احاط بهم سرادقها وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس - 00:36:56ضَ

وساءت مرتفقا وهما وهما موجودتان الان ولن تفنيا ابد الابدين ومن يؤمن ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا. قد احسن الله له رزقا. ان - 00:37:16ضَ

الله لعن الكافرين واعد لهم سعيرا. خالدين فيها ابدا لا يجدون وليا ولا نصيرا. يوم تقلب وجوههم في النار يقولون ليتنا اطعنا الله واطعنا الرسول. ذكر بعد ذلك ان مما يؤمن به اهل السنة ودلت عليه النصوص الصحيحة - 00:37:34ضَ

الحوض الذي يكون في القيامة. والحوض هو مجمع الماء وهذا الحوظ لنبينا عليه الصلاة والسلام كما ورد في الاحاديث طوله شهر وعرضه شهر والاواني التي فيه على عدد نجوم السماء ماؤه احلى من العسل واشد بياضا من اللبن مما - 00:37:52ضَ

ان من شرب من هذا الماء شربة لم يظمأ بعدها ابدا فمن ورد على هذا الحوض وشرب فانه لا يظمأ بعد ذلك ابدا. والحاجة للحوظ في القيامة عظيمة وهائلة. قلنا ان الشمس تدنى من الخلائق مقدار ميل - 00:38:14ضَ

واحد ويشتد الكرب حتى ذكر عليه الصلاة والسلام ان العرق يسيخ في الارض سبعين ذراعا وان الناس يكونون في العرق منهم من يكون الى كعبيه ومنهم من يكون الى حقويه ومنهم من يلجمه الجاما عياذا بالله. فاذا شرب المؤمن من هذا الحوض لم يظمأ بعده - 00:38:29ضَ

ابدا مما يؤمن به اهل السنة ايضا الصراط. والصراط منصوب على متن جهنم وهو دحض مزلة. تزل فيه عياذا بالله اقدام اناس كثيرين وهذا الصراط دقيق جدا والمشي على هذا الصراط لا يكون قوة الجسم ونشاطه فقد يأتي من هو مسن في الدنيا كبير لا يستطيع - 00:38:49ضَ

المشي ويكون عليه اسرع الناس. ويأتي الشاب بالجلد النشيط ولا يستطيع العبور على الصراط. لان العبور على الصراط حسب الاعمال. ويكون الناس في مشيهم على الصراط على حسب اعمالهم. منهم من هو كالبرق في تجاوز هذا الصراط. ومنهم من هو كاشد - 00:39:13ضَ

الخيل عدوا ومنهم من يسعى كاشد الرجال ركظا. ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا حسب الاعمال فمنهم من يخدش خدشا وينجو ومنهم مكردس في النار عياذا بالله والمكردس الذي جمعت يداه الى رجليه - 00:39:33ضَ

وفي الصراط كلاليب قد جعلها الله تعالى لاناس قضى ان يكونوا من اهل النار اذا مر هؤلاء الذين يعلمهم العليم الخبير اخذتهم هذه الكلاليب ورموا نسأل الله العافية والسلامة في - 00:39:55ضَ

جهنم فمن سقط من هذا الصراط فانه يكون عياذا بالله في النار. ومن جاوز الصراط فانه يكون قد نجا من النار. ويبقى امور يتقاص بين اهل الجنة فيها فلا يدخلون الجنة - 00:40:10ضَ

حتى يتقاص ما بينهم فيدخلونها وقد نزع من صدورهم كل غل. اخوانا على سرر متقابلين فيحبسون على قنطرة بين بعد الصراط ويتقاصون مظالم بينهم حتى ان احدهم يعني من اهل الجنة لو كان لطم احدا فانه لا يدخل الجنة حتى يلطم كما لطم هذه - 00:40:29ضَ

في الدنيا كما لطم هذه اللطمة في الدنيا فبعد ان يتقاصوا ما بينهم ويهذبون يدخلون الجنة وهذا يدلك على خطورة مد الايدي وعلى خطورة المظالم كفانا الله واياكم شرها. وانها حتى لو نجى الانسان من الصراط فانه لا بد ان يوقف وان يحاسب على ما فعل - 00:40:50ضَ

ثم ذكر ان لنبي الله صلى الله عليه وسلم شفاعة اخرى وهي الشفاعة لاهل الجنة بعد ان استوجبوها ان يدخلوها فيشفع صلى الله عليه وسلم لاهل الجنة ممن هم من اهل الجنة ان يدخلوها. مما يؤمن به اهل السنة والجماعة ايضا الجنة والنار. وانهما موجودة - 00:41:10ضَ

قد اعدت كما قال تعالى في الجنة اعدت للمتقين وقال في النار اعدت للكافرين فهما مخلوقتان الان وقبل الان منذ امد فالجنة والنار معدتان. ولن تفنيا كما قال تعالى خالدين فيها ابدا. لا تثنيان ابدا - 00:41:30ضَ

اهل النار من اهل الكفر اذا دخلوها استمروا فيها ابد الاباد واذا دخلها الموحدون العصاة فانهم كما تقدم يمكثون فيها مدة ثم يأذن الله تعالى بالشفاعة بعد ما شاء من الوقت - 00:41:50ضَ

ثم يخرجون منها الى الجنة. اما من يدخل الجنة ابتداء فانه يخلد فيها. وتقر عينه ويستمر فيها كما قال تعالى لا يبغون عنها حولا لا يبغي تحولا من وجد الجنة فانه لا يبغي عنها تحولا - 00:42:05ضَ

نعم قال رحمه الله ونشهد بالجنة لكل من شهد له الكتاب والسنة وشو سؤالك ها لا ما يحتاج الا اذا خرج منه ما شيء. اذا خرج بول بول او غالي لا لا - 00:42:23ضَ

نعم. قال رحمه الله ونشهد بالجنة لكل من شهد له الكتاب والسنة بالعين او بالوصف ومن الشهادة بالعين الشهادة لابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ونحوهم ممن عينهم النبي صلى الله عليه وسلم. ومن الشهادة - 00:42:42ضَ

الوصف الشهادة لكل مؤمن او تقي. ونشهد بالنار لكل من شهد له الكتاب والسنة بالعين او بالوصف. فمن الشهادة بالعين الشهادة لابي لهب وعمرو بن لحي الخزاعي ونحوهما ومن الشهادة بالوصف الشهادة لكل كافر او مشرك شركا اكبرا او - 00:42:59ضَ

او مشرك شركا اكبر او منافق. نعم. نعم. ونؤمن بفتنة القبر وهي سؤال الميت في قبره عن ربه ودينه ونبيه. فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. فيقول المؤمن ربي الله وديني الاسلام ونبيي محمد. واما الكافر والمنافق - 00:43:18ضَ

فيقول لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. ونؤمن بنعيم القبر للمؤمن. الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. ونؤمن بعذاب القبر للظالمين الكافرين. ولو ترى اذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة - 00:43:39ضَ

ايديهم اخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق. وكنتم عن اياته تستكبرون الحديث في هذا كثيرة معلومة فعلى المؤمن ان يؤمن بكل ما جاء في الكتاب - 00:44:00ضَ

فعلى المؤمن ان يؤمن بكل ما جاء به الكتاب والسنة من هذه الامور الغيبية والا يعارضها بما يشاهد في الدنيا فان امور الاخرة لا تقاس بامور الدنيا لظهور الفرق الكبير بينهما والله المستعان. الجنة والنار - 00:44:17ضَ

لا نستطيع ان نعين احدا فنقول ان هذا من اهل الجنة او نقول ان هذا من اهل النار بعينه الا اذا دل على ذلك نص محدد ولهذا نشهد للعشرة رضي الله تعالى عنهم مثلا بالجنة. لان النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث السابق قد عينهم - 00:44:35ضَ

فمن عين بعينه وحدد بانه من اهل الجنة نشهد له بانه من اهل الجنة. وهكذا من عين وحدد بانه من اهل النار نشهد بانه من اهل النار بعينه كابي لهب وابي جهل. اما من سواهم حتى وان كان كافرا. حتى وان كان عدوا لله تعالى. واذى - 00:44:55ضَ

وحارب الاسلام فلا نستطيع ان نشهد بانه من اهل النار لانا لا ندري بما يختم له. فقد ينقلب هذا الكافر المعادي قد ينقلب مسلم وهذا ما وقع لعدد من الصحابة رضي الله عنهم كخالد ابن وليد وابي سفيان ومعاوية وعكرمة وصفوان فقد كانوا من اشد - 00:45:13ضَ

كفرا. ثم ان الله تبارك وتعالى اخذ بقلوبهم وهداهم الى الاسلام. فبالنظر الى الحال الاول الذي كانوا عليه هو حال كفر لكن لا يشهد عليه ذاك الوقت ولهذا لما وقع منهم ما وقع في غزوة احد - 00:45:33ضَ

صار عليه الصلاة والسلام اذا رفع رأسه من الركوع يقنت داعيا عليهم اللهم العن سهيل بن عمرو وصفوان وعكرمة. فانزل الله علام الغيوب الذي يعلم ان هؤلاء سيسلمون ليس لك من الامر شيء - 00:45:50ضَ

او يتوب عليهم او يعذبهم. لان الله يعلم انهم سيسلمون. واسلموا فعلا فلهذا لا نشهد لاحد وان بلغ في عداء الاسلام ما بلغ انه من اهل النار لانه قد يترك الكفر ويكون مسلما - 00:46:07ضَ

وهكذا من رأينا منه صلاحا ورأينا منه لزوما للسنة والخير والهداية لا نستطيع ان نقول فلان هذا من اهل الجنة لانه لا يدرى بما يختم له والاعمال بالخواتيم التعيين لفلان بانه من اهل الجنة او بانه من اهل النار يحتاج الى نص مستقل - 00:46:27ضَ

قال نشهد بالعين لمن عين. او بالوصف الوصف معنى انا نشهد ان كل مؤمن اذا مات ان المؤمنين الاتقياء انهم يكونون في الجنة دون ان نعين. نقول مات فلان المؤمن اليوم هذا من اهل الجنة هذا تعيين. لكن نقول من حيث الوصف - 00:46:48ضَ

ونشهد ان كل من مات كافرا او منافقا نفاقا اكبر او شركا اكبر نشهد من حيث العموم انه يكون من اهل النار. هذا الفرق بين الشهادة بالعين والشهادة بالوصف مما نؤمن به ايضا - 00:47:11ضَ

اشياء آآ الايمان بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم التي ذكر هنا وهي شفاعة لاهل الجنة ان يدخلوها. لان شفاعات النبي الشفاعات في القيامة ذكر بعض اهل العلم انها ست شفاعات - 00:47:27ضَ

منها ما هو خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم كالشفاعة الكبرى ومنها خصوص شفاعته في ابي طالب بان يخفف عنه عذاب النار فصار في ضحضاح من نار يجعل تحت قدمه جمر يغلي منه دماغه والعياذ بالله هذا - 00:47:42ضَ

بعدما خفف عنه وكان قبل ذلك في الدركات فهذه خاصة به ومع ذلك لم يخرج من النار ومنها شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لاهل الجنة ان يدخلوها. فالحاصل ان ما ثبت في الاحاديث من الشفاعات او في جاء في كتاب الله فان المؤمن يسلم - 00:47:57ضَ

له وقلنا ايضا ان مما يؤمن به اهل السنة والجماعة ما يتعلق بالقبر والموجود في القبر شيئان الاول الفتنة والفتنة هذه لجميع من يموت. فتنة القبر معناها سؤال الميت عن ثلاثة اشياء. عن ربه وعن دينه وعن - 00:48:13ضَ

نبيه صلى الله عليه وسلم هذه يفتنها كل احد من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ فيثبت الله المؤمن فيجيب الجواب السديد قال الله تعالى يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. عندما يسأل يثبت - 00:48:35ضَ

فيجيب الجواب السديد ربي الله وديني الاسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم اما المنافق والمرتاب فانه والعياذ بالله لا يوفق للجواب السديد. بل يقول لا ادري سمعت الناس يقولون قولا فقلته - 00:48:51ضَ

فيقال لا دريت ولا تليت بعد الفتنة مما يؤمن به اهل السنة غير الفتنة النعيم او العذاب في القبر نعيم لا يحيط به الا الله ولو كشف عن قبر انسان من اهل الايمان ممن هو من اهل النعيم لما رؤي اثار نعيم ولو كشف عن قبر احد من اهل - 00:49:08ضَ

كفر ممن هو من اهل النار لما رؤيا لان حال البرزخ لا يمكن ان يحاط به في الدنيا. بل انك في الدنيا هنا توجد امور لا تراها وهي في الدنيا. قال تعالى فلا اقسم بما تبصرون وما لا تبصرون. فثمة اشياء في فثمة اشياء في الدنيا - 00:49:30ضَ

لا تحيط بها فكيف تطمح ان تحيط بما في دار البرزخ وهي دار لا يمكن ان يحاط بها بحسب حواس الانسان من سمع من رؤية فيؤمن اهل السنة بامر النعيم والعذاب. فيفتح للمؤمن - 00:49:48ضَ

في قبره ويأتيه من ريح الجنة وروحها ويرى مقعده من الجنة نسأل الله الكريم فضله. اما الكافر والعياذ بالله فيفتح له باب الى النار ويرى مقعده من النار ويأتيه من سموم النار وعذابها وينعم المؤمنون ويعذب الكافرون في قبورهم الى ان تقوم الساعة - 00:50:05ضَ

من ورائهم برزخ الى يوم يبعثون. البرزخ هو الحاجز بين الدنيا وبين الاخرة. نعم قال رحمه الله فصل ونؤمن بالقدر خيره وشره وهو تقدير الله تعالى للكائنات حسب ما سبق به علمه واقتضته حكمته - 00:50:27ضَ

وللقدر اربع مراتب. المرتبة الاولى العلم. فنؤمن بان الله تعالى بكل شيء عليم. علم ما كان وما يكون وكيف يكون فيلمه الازلي الابدي فلا فلا يتجدد له علم بعد جهل ولا يلحقه نسيان بعد علم - 00:50:45ضَ

المرتبة الثانية الكتابة. فنؤمن بان الله تعالى كتب في اللوح المحفوظ ما هو كائن الى يوم القيامة؟ الم تعلم ان الله يعلم وما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير. المرتبة الثالثة المشيئة فنؤمن بان الله تعالى قد شاء - 00:51:03ضَ

كل ما في السماوات والارض لا يكون شيء الا بمشيئته. ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. المرتبة الرابعة الخلق فنؤمن بان الله تعالى خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل له مقاليد السماوات والارض. وهذه المراتب الاربع شاملة لما يكون - 00:51:23ضَ

من الله تعالى نفسه ولما يكون من العباد فكل ما يقول به فكل ما فكل ما يقوم به العباد من اقوال او افعال او تروك فهي معلومة لله تعالى مكتوبة عنده - 00:51:43ضَ

الله تعالى قد شاءها وخلقها لمن شاء منكم ان يستقيم. وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد. ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون. والله خلقكم وما تعملون. ولكننا مع ذلك - 00:51:58ضَ

اؤمن بان الله تعالى جعل للعبد اختيارا وقدرة بهما يكون الفعل. والدليل على ان فعل العبد باختياره وقدرته امور. نعم ذكر ما يتعلق بالايمان بالقدر هو تقدير الله تعالى للكائنات حسب ما سبق به علمه تبارك وتعالى واقتضته حكمته - 00:52:18ضَ

ويمكن ان يرتب الكلام في القدر من خلال الكلام على انواع النصوص الواردة في القدر فيقال انواع النصوص الواردة في القدر ثلاثة انواع النوع الاول اثبات ما يتعلق بالرب تعالى - 00:52:36ضَ

وذلك في المراتب الاربع من الايمان بان الله تعالى علم كل شيء جملة وتفصيلا وان الله لا يعزب عن علمه شيء الثاني ان الله تعالى كتب ذلك في اللوح المحفوظ - 00:52:51ضَ

كما في الحديث وكتب في الذكر كل شيء ففي اللوح المحفوظ قد كتب كل شيء. حتى الامور الجزئية اليسيرة قد كتبت كلها في اللوح المحفوظ الامر الرابع الثالث الايمان بانه ما من شيء يقع ويكون الا بمشيئة الله تعالى - 00:53:06ضَ

فلا يمكن ان تقع تحريكة ولا تسكينة الا بمشيئة الله تعالى. فلا يقع على الله شيء جبرا حاشاه من ذلك. انما يقع ما يقع بمشيئته تعالى الرابع الايمان بان الله تعالى خالق كل شيء. كما قال تعالى الله خالق كل شيء. وكما قال وخلق كل شيء فقدره تقديرا سبحانه وتعالى - 00:53:25ضَ

هذا ما يتعلق بالرب النوع الثاني من النصوص اثبات ما يتعلق بالعبد وهو ان العبد له قدرة ومشيئة يزاول بهما الفعل وبناء على ذلك يثاب او يعاقب فكون هذه الامور - 00:53:45ضَ

اثبت لله لا يعني ان العبد تخلو مسئوليته فاذا قيل له ادي الصلاة او اترك قطيعة الرحم او اترك قطع الطريق او اترك كذا يقول هذه اشياء كتبها الله علي - 00:54:06ضَ

هذي الاشياء تثبتها لله. ويبقى عليك انت ما يتعلق بفعلك. فان الله عز وجل قد امرك بان تعمل. قال الله الله تعالى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى - 00:54:21ضَ

هذي اسباب توصلنا الى الجنة من ركبها وعمل بها فانه باذن الله يصل الى الجنة بعد رحمته تعالى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فاين سيذهب سنيسره للعسرى ولهذا قال الصحابة رضي الله عنهم لما اخبر عليه الصلاة والسلام ان الامور قد كتبت قالوا يا رسول الله افلا نتكل على كتابنا ونترك العمل؟ قال - 00:54:38ضَ

لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له وفي بعض الروايات انه قال صلى الله عليه وسلم لا يدرك ذلك الا بعمل فالجنة بعد رحمة الله لا بد ان يعمل لها - 00:55:04ضَ

والنار عياذا بالله من اسبابها ركوب الاعمال التي نهى الرب تبارك وتعالى عنها. فمن ركب الطريق الذي يوصل الى الجنة فبعد رحمة الله سيصلها ومن ركب الطريق الذي يوصل الى النار - 00:55:18ضَ

فلا ينتظر ان يذهب الى الجنة بل هذا الدرب الذي ركبه عياذا بالله موصل الى النار. وسيذكر بعد ذلك ان شاء الله تعالى ما يتعلق على من يحتجون بالقدر. النوع الثالث من النصوص النصوص التي تنهى عن الجدال والخوض الباطل في القدر - 00:55:32ضَ

بالمنازعات والمجادلات الباطلة النزاع والجدال والخصومة في القدر مما جاءت النصوص محذرة منه وقد غضب عليه الصلاة والسلام من فعل ذلك وقال عليه الصلاة والسلام اخر النزاع في القدر لشرار امتي اخر الزمان. فدل على ان الذين يتنازعون ويتجادلون في القدر هم الاشرار وان هذا يقع بعد الصحابة رضي الله عنهم - 00:55:50ضَ

قال اخر الزمان وهذا الذي صار من المعتزلة والجبرية وامثالهم فانهم صاروا يتنازعون في القدر بعد الصحابة رضي الله تعالى عنهم يعني بعد ان بعد ان كان الصحابة رضي الله عنهم لا لا يتنازعون فيه. فهي بدعة احدثتها - 00:56:16ضَ

القدرية وسلفهم من المعتزلة واحدثتها الجبرية من سار على نهجها عياذا بالله. نعم قال رحمه الله والدليل على ان فعل العبد باختياره وقدرته امور الاول قوله تعالى فاتوا حرثكم انا شئتم وقوله ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة فاثبت للعبد - 00:56:33ضَ

فاثبت للعبد اتيانا بمشيئته واعدادا بارادته. نعم لا شك ان للعبد اختيارا مثلا وصولك الى هذا المسجد انت هناك اختيار فيه ولهذا اتيت الى هذا المسجد وربما كان معك شخص يماشيك فدخلت انت المسجد وهو انصرف الى غير المسجد - 00:56:58ضَ

انت اخترت ان تدخل وهو اختار الا يدخل فلا يرتاب ان للعبد مشيئة واختياره. لهذا نسب الله تعالى اليه الاختيار. قال تعالى نسائكم حرز لكم فاتوا حظكم انا شئتم فنسب اليهم - 00:57:19ضَ

يأتون نساءهم بمشيئتهم. فقال تعالى ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة. فاثبت سبحانه وتعالى لهم ارادة الاعداد لكنهم لا يريدون الخروج في الغزو فلم يشتركوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. وهذا امر مدرك معروف - 00:57:32ضَ

والانسان يفرق بين نوعين من افعاله يدركها كل عاقل. افعال تقع باختياره كوصولك الى المسجد الان. كاخذك اللقمة واكلها. ثم تكف يقال لك كل فتقول لا انا لا اريد ان اكل. قد شبعت - 00:57:51ضَ

في اشياء اختيارية. هناك اشياء غير اختيارية كان يكون في يدك شيء مما انت حريص عليه فيقع من يدك ويكسر هل تريد ان تتلف ما لك انت؟ لا تريد هذا الامر. لكن هذا وقع منك جبرا - 00:58:04ضَ

عليك ما ما اردته يعني بغير اختيارك العبد يؤاخذ بافعاله الاختيارية اما الافعال غير الاختيارية فلا يؤاخذ بها يمثل اهل العلم للافعال غير الاختيارية بحركة المرتعش المرتعش الذي يكون عنده مشكلة في الاعصاب - 00:58:22ضَ

تجد انه يتحرك مثلا في يده او في جسمه طوال الوقت هذه الحركة منه لا يملكها ولهذا منذ ان يكبر الى ان يسلم وهو يتحرك هل تبطل صلاته ما تبطل صلاته لكن لو تحرك احد حركته - 00:58:40ضَ

وهو غير مرتعش. يقال تبطل صلاتك لكثرة حركتك يقول كيف تبطل صلاتي وانا ما تحركت الا بعضا من حركتي هذا. قال هذا يتحرك بغير اختياره اما انت فتحركت باختيارك. فتعيد انت الصلاة لانك اكثرت الحركة فبطلت صلاتك. اما ذاك الذي منذ ان كبر الى ان سلم وهو يتحرك مرتعشا - 00:58:59ضَ

فبغير اختياره. هذا امر يدركه الانسان. يفرق بين فعل اختياري وفعل غير اختياري. نعم قال رحمه الله الثاني توجيه الامر والنهي الى العبد ولو لم يكن له اختيار وقدرة لكان توجيه ذلك اليه من التكليف بما لا - 00:59:21ضَ

وهو امر تأباه حكمة الله تعالى ورحمته وخبره الصادق في قوله لا يكلف الله نفسا الا وسعها. من الدلائل على ان للعبد اختيارا وفعلا ان الله وجه اليه الامر اقيموا الصلاة - 00:59:38ضَ

لان له اختيارا. ولهذا مثل ما قلت لك يأتي شخص فيقيم الصلاة ويمر الاخر فلا يقيم الصلاة توجيه الامر له يدل على انه لديه اختيار به يستطيع ان يأتي الى الصلاة وبه - 00:59:54ضَ

وبظده عياذا بالله اذا لم يرغب في المجيء الى الصلاة فانه يذهب فله اختيار كما لا يخفى على احد. فتوجيه الله الامر له بان يفعل وبان يترك هذا يدل على ان له اختيارا. نعم - 01:00:11ضَ

قال رحمه الله الثالث مدح المحسن على احسانه وذم المسيء على اساءته واثابة كل منهما بما يستحق ولولا ان الفعل يقع بارادة العبد واختياره لكان مدح المحسن عبثا وعقوبة المسيء ظلما. والله تعالى منزه عن العبث والظلم - 01:00:23ضَ

من الدلائل على ان للعبد اختيارا ان الله مدح المحسن اذا فعل واثنى عليه ومن الدلائل على ان ان للعبد اختيار ان الله تعالى ذم المسيء وعاقبه فلولا ان للعبد اختيارا لما مدح الله المحسن. لان المحسن في هذه الحالة يكون ما اختار ان يحسن - 01:00:41ضَ

ولو لم يكن للمسيء اختيار لما كان لعقوبته وجه والله تعالى يتنزه عن العبث والظلم. فمدح المحسن يدل على ان له اختيارا به احسن وذم المسيء وعقوبته يدل على ان له اختيارا - 01:01:01ضَ

به اختار السوء. نعم قال رحمه الله الرابع ان الله تعالى ارسل الرسل مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ولولا ان فعل العبد يقع بارادته واختياره ما بطلت حجته بارسال الرسل. الله تعالى يرسل الرسل فتنقطع المعذرة بارسال الرسل - 01:01:18ضَ

رسلا مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل لماذا يرسل الله الرسل؟ حتى يقطعوا العذر فلا يقول انسان انا ما علمت ماذا يريد مني ربي فارسل الله الرسول وبلغوا الامم ما يجب ان تفعله وبلغوا الامم ما يجب ان تكف عنه وما يجب ان تعتقده - 01:01:40ضَ

فعند ذلك يحاسب العبد بناء على هذا. وتنقطع حجته. فلولا ان للعبد اختيارا لما قطعت الرسل عليهم الصلاة والسلام عنه الحجة فانه يقال ارسلت الرسل او لم ترسل الرسل هو اصلا لا اختيار له. له اختيار ولهذا ارسل الله الرسل حتى لا يتذرع بان يقول - 01:01:59ضَ

لولا ارسلت الينا رسولا فنتبع اياتك من قبل ان نذل ونخزى. فله اختيار ولهذا ارسل الله اليه الرسل حتى يعمل فيثيبه بالثواب الجزيل. او يتنكب طريق الرسل فيعاقبه على ذلك. نعم - 01:02:21ضَ

قال رحمه الله الخامس ان كل فاعل يحس انه يفعل الشيء او يتركه بدون اي شعور باكراه. فهو يقوم ويقعد ويدخل ويخرج ويسافر ويقيم بمحض ارادته. ولا يشعر بان احدا يكرهه على ذلك. بل يفرق تفريقا واقعيا بين ان يفعل الشيء باختياره - 01:02:36ضَ

وبين ان يكرهه عليه مكره بين ان يكرهه. وبين ان يكرهه عليه مكره. وكذلك فرق الشرع بينهما تفريقا حكميا فلم يؤاخذ الفاعل بما فعله مكرها عليه فيما يتعلق بحق الله تعالى. نعم كل عاقل يحس ويعرف الفرق - 01:02:56ضَ

بين فعله الاختياري هو وبين الشيء الذي يجبر عليه ويلجأ اليه الجاء. فالشيء الذي يختار هو بمحض ارادته يحس به كمجيئك مثلا كما قلنا الى المسجد اما الشيء الذي يكره عليه ويلجأ اليه الجاء ويدفع اليه دفعا فهو يحس به ويعرف الفرق بين ان يدفعه مثلا ظالم الى موضع لا يريده - 01:03:14ضَ

ويدفعه دفعا وبين ان ياتي هو مختارا الى موضع من المواضع في بلد من من البلدان فيها مئات والوف المواضع يخص هذا الموضع بالمجيء. ما الذي اوصلك هذا الموضع انك اخترت ان تأتي - 01:03:37ضَ

فلا شك ان كل احد يعرف الفرق بين الفعل الذي يقع باختياره وبين الفعل الذي يكره عليه ويلجأ اليه يلجأ. نعم قال رحمه الله ونرى انه لا حجة للعاصي على معصيته بقدر الله تعالى. لان العاصي يقدم على المعصية باختياره - 01:03:52ضَ

من غير ان يعلم ان الله تعالى قدرها عليه اذ لا يعلم احد قدر الله تعالى الا بعد وقوع مقدوره. وما تدري نفس ماذا تكسب غدا فكيف يصح الاحتجاج بحجة لا يعلمها المحتج بها - 01:04:12ضَ

حين اقدامه على ما اعتذر بها عنه. وقد وقد ابطل الله تعالى هذه الحجة بقوله سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا اباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا ان تتبعون الا - 01:04:26ضَ

وان انتم الا تخرصون ونقول للعاصي المحتج بالقدر لماذا لم تقدم على الطاعة مقدرا لماذا لم تقدم لماذا لم تقدم على الطاعة مقدرا ان الله تعالى قد قد كتبها لك فانه لا فرق بينها وبين المعصية في - 01:04:46ضَ

بالمقدور في الجهل بالمقدور قبل صدور الفعل منك ولهذا لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بانه بان كل شيء بان كل واحد قد كتب قد كتب مقعدهم من الجنة ومقعده من النار قالوا افلا نتكل وندع العمل؟ قال لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له. ونقول للعاصي المحتج بالقدر - 01:05:05ضَ

لو كنت تريد السفر لمكة وكان لها طريقان اخبرك الصادق ان احدهما مخوف صعب. والثاني امن سهل فانك ستسلك الثاني ولا يمكن ان تسلك الاول وتقول انه مقدر علي. ولو فعلت لعدك الناس في قسم المجانين. هذا في الكلام على من يحتجون - 01:05:29ضَ

بالقدر على معاصيهم وعلى قبائحهم ويقال لهم ليس لكم ان تفعلوا القبائح والموبقات والمعاصي ثم تقولون هذه امور قد كتبها الله علينا. انت الان تقدم على المعصية ولا تدري هل كتبت في اهل العصيان او لا؟ لانك تحتج بالقدر على ذنوب ستفعلها - 01:05:50ضَ

ومن قال لك انك ستفعلها؟ ثم يقال له لماذا لا تقدر انك قد كتب لك ان تطيع فبدلا من ان تقدم على المعصية وتقول قد كتبها الله علي تقدم على الطاعة وتقول قد كتبها الله علي فانك تجهل - 01:06:12ضَ

المستقبل ولا تدري هل ستعصي او ستطيع وكونك تحتج بالقدر على هذه الطريقة لاجل ان تفعل المعصية هذا لا شك انه ليس من الاحتجاج السليم. وهو من فعل المشركين في اصله قال تعالى سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا - 01:06:27ضَ

اباؤنا ولا حرمنا من شيء قال تعالى كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا. قل هل عندكم من علم فتخرجه لنا ان تتبعون الا الظن. فالذي يقول الله قدر علي الا اصلي الفجر. من قال لك اطلعت على الغيب - 01:06:46ضَ

وعرفت انك غدا لن تكون في المصلين قدر انت انك ستكون من المطيعين واقدم على الصلاة ان كنت صادقا. ومما يدل على ان المقدم على المعصية محتجا بالقدر مما يدل على انه غير صادق انه لو طلب منه - 01:07:02ضَ

ان يستخدم هذه الحجة في امور دنياه لما رضي ولا ما سلم. اذا قيل له صل اترك عنك شرب الخمر بدأ يتحجج بالقدر. فاذا قيل له طبق هذا في امور دنياك - 01:07:21ضَ

لو قيل لانسان ممن يحتجون بالقدر انت الان تقول انا ان كان الله كتب ان اكون من اهل الجنة فساكون من اهل الجنة وان فعلت الموبقات. يقال له لماذا لا تبقى في بيتك؟ وتقول ان كان الله كتب لي الرزق فسيأتيني الرزق من قوة الباب - 01:07:35ضَ

يقول هذا جنون لابد ان اسعى لابد ان ابذل السبب. يقال كذلك الاخرة لابد ان تبذل فيها الاسباب لان الجنة غاية ولها اسباب. والنار غاية ولها اسباب. فليس لك ان تترك اسبابا توصلك الى الجنة وتقول ان كان الله - 01:07:55ضَ

كتب ان اكون من اهل الجنة كنت من اهل الجنة. لان اذا طلب منك ان تفعل هذا في امور الدنيا لن ترضى انت وهكذا الذرية لا يمكن ان يأتيك اولاد - 01:08:13ضَ

حتى تتزوج ويستحيل ان تقول ان كان الله كتب لي ذرية واولاد فسيأتي لي ذرية واولاد بدون زوجة يستحيل ان يقول هذا عاقل فيقال ايضا في امور اخرتك لماذا تستعمل هذه الحجة الداحضة؟ واذا طلب منك ان تستعملها في امور دنياك ابيت ان تستعملها لانها حجة باطلة. فكما انها باطلة في - 01:08:24ضَ

الدنيا فكذلك هي باطلة في امور الاخرة. نعم قال رحمه الله ونقول له ايضا لو لو عرض عليك وظيفتان احداهما ذات مرتب اكثر فانك سوف تعمل فيها دون الناقصين فكيف تختار لنفسك في عمل الاخرة؟ ما هو الادنى ثم تحتج بالقدر؟ نعم - 01:08:48ضَ

ونقول له ايضا نراك اذا اصبت بمرض جسمي طرقت باب كل طرقت باب كل طبيب لعلاجك وصبرت على ما ينالك من الم من الم عملية جراح عملية الجراحة وعلى الدواء فلماذا لا تفعل مثل ذلك في مرض قلبك بالمعاصي؟ هذه كلها امثلة يقرب بها الامر. يقول لو قيل للعاصي - 01:09:09ضَ

ان لمكة طريقان. الطريق الاول مخوف عليه قطاع طريق والطريق الثاني امن ايهما سيسلك؟ سيسلك الطريق الامن. فلو قيل له اسلك الطريق المخوف الذي عليه قطاع الطريق. وان كان الله كتب لك النجاة فستنجو. يقول لا ما يصلح - 01:09:33ضَ

انا الان اوقع نفسي في المهلكة فيقال كذلك في الاخرة انت توقع نفسك بهذه الطريقة في المهلكة في الاخرة. ومثل ذلك لو عرض عليه وظيفته احداهما مرتبها عالي. والثانية مرتبها دون منخفض - 01:09:50ضَ

ايهما سيبحث عنه؟ سيبحث عن العالية. لانه في امور دنياه. يريد الرفعة في دنياه. فيقال كيف تستجلب هذا في دنياك؟ ولا تسعى الى ما فيه مصلحتك في اخراك. كذلك الحال اذا اصابك مرض - 01:10:06ضَ

فانك لا تقبع في بيتك وتقول ان كان الله كتب ان اشفى شفيت تذهب الى الطبيب وربما سافرت لماذا؟ قال لابذل السبب لعلاج جسمي. فابذل السبب لعلاج مرض قلبك. ولا يكن جسمك اهم عليك من قلبك - 01:10:20ضَ

نعم قال رحمه الله ونؤمن بان الشر لا ينسب الى الله تعالى لكمال رحمته وحكمته. قال النبي صلى الله عليه وسلم والشر ليس اليك رواه مسلم فنفس قضاء الله تعالى ليس فيه شر ابدا. لانه صادر عن حكمة عن رحمة وحكمة. وانما - 01:10:36ضَ

يكون الشر في في في مقضياته لقول النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء القنوت الذي علمه الحسن وقني شر ما قضيت. فاضاف الشر الى ما ومع هذا فان الشر في المقضيات ليس شرا خالصا محضا بل هو شر في محله من وجه - 01:10:56ضَ

خير من وجه او شر في او شر في محله خير في محل اخر فالفساد في الارض من الجدب والمرض والفقر والخوف شر لكنه خير في محل اخر. قال الله تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما - 01:11:17ضَ

فكسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون وقطع يد السارق ورجم الزاني شر بالنسبة للسارق والزاني في قطع اليد وازهاق النفس لكنه خير لهما من وجه اخر حيث يكون - 01:11:32ضَ

لهما فلا يجمع لهما بين عقوبتي الدنيا والاخرة. وهو ايضا خير في محل اخر حيث ان فيه حماية الاموال والاعراض حماية حيث ان فيه حماية الاموال والاعراض والانساب. نعم هذا ما يتعلق بالشر - 01:11:47ضَ

الشر من قدره الله عز وجل يقدر كل شيء كما تقدم من خير او شر هنا في الحديث يقول صلى الله عليه وسلم والشر ليس اليك. ولم يقل ليس منك لان التقدير من الله في كل شيء. ولهذا في حديث جبريل وتؤمن بالقدر خير - 01:12:03ضَ

وشره. فالله هو الذي يقدر كل شيء. لكن فرق بين امرين. الامر الاول القضاء الذي يقضيه الله عز وجل فهذا محض الحكمة والحق والخير وان كان اذا وقع على الموظع والمحل يكون ظررا بالنسبة الى ذلك المحل - 01:12:19ضَ

فنفس قضاء الله حق ولكن المقضيات التي هي اثر لهذا القضاء لا شك انها يكون فيها شر. مثاله قطع يد السارق حق والسارق يستأهل هذا وهو عين الحكمة الشر الواقع - 01:12:39ضَ

ببتر يد السارق هذا شر وقع على يده هو حيث استوجب هذه العقوبة. وهكذا الجدب والقحط الذي يصيب الارض انما يصيب الجدب الارض بسبب معاصي الناس كما قال تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا. ما الحكمة فيه - 01:12:58ضَ

لعلهم يرجعون. فدل على ان الله تعالى يقدر الخير والشر بلا شك لكنه اذا قدر شيئا من الضرر على موضع عام كالجذب والقحط او على شخص معين قام بقتل انسان فاستوجب شرعا ان يقتل. وان تزهق روحه كما ازهق ذلك الانسان. او سارق قطعت يده. هذا شر بالنسبة الى المحل نفسه. لكن - 01:13:20ضَ

من حيث الحكم حق لا اشكال فيه فهذا فيما يتعلق بموضوع الشر من حيث التقدير الله يقدر كل شيء ومن حيث ان الله تعالى لا يقدر الا لحكمة فقدره سبحانه وتعالى عين الحق والصواب وان كان فيه ضرر على محل او على فرد من الافراد - 01:13:44ضَ

نعم قال رحمه الله فصل هذه العقيدة السامية المتضمنة لهذه الاصول العظيمة تثمر لمعتقديها ثمرات جليلة كثيرة فالايمان بالله تعالى واسمائه وصفاته يثمر للعبد محبة الله وتعظيمه. الموجبين للقيام بامره واجتناب نهيه. والقيام - 01:14:08ضَ

بامر الله تعالى واجتناب نهيه يحصل يحصل بهما العبد كمال السعادة في الدنيا والاخرة للفرد والمجتمع. من عمل صالحا من ذكر انه انثى وهو مؤمن فلا نحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. نعم. ومن ثمرات الايمان بالملائكة - 01:14:30ضَ

اولا الايمان بعظمة بعظمة خالقهم تبارك وتعالى وقوته وسلطانه. ثانيا شكره تعالى على عنايته بعباده حيث وكل بهم من من هؤلاء الملائكة من يقوم بحفظهم وكتابة اعمالهم وغير ذلك من مصالحهم. ثالثا محبة الملائكة على ما قاموا به من عبادة الله تعالى على - 01:14:50ضَ

الوجه الاكمل واستغفارهم للمؤمنين. ومن ومن ثمرات الايمان بالكتب اولا العلم برحمة الله تعالى وعنايته بخلقه. حيث انزل لكل قوم كتابا يهديهم به. ثالثا ظهور حكمة الله تعالى حيث شرع في هذه الكتب لكل امة ما يناسبها - 01:15:13ضَ

وكان خاتم هذه الكتب القرآن العظيم مناسبا لجميع الخلق في كل عصر مناسبا لجميع الخلق في كل عصر ومكان الى يوم القيامة. ثالثا شكر نعمة الله تعالى على ذلك. ومن ثمرات الايمان - 01:15:33ضَ

اولا العلم برحمة الله تعالى وعنايته بخلقه. حيث ارسل اليهم اولئك الرسل الكرام للهداية والارشاد ثانيا شكره تعالى على هذه النعمة الكبرى. ثالثا محبة الرسل وتوقيرهم والثناء عليهم بما يليق بهم - 01:15:50ضَ

لانهم رسل الله تعالى وخلاصة عبيده. قاموا لله بعبادته وتبليغ رسالته والنصح لعباده. والصبر على اذاهم. ومن ثمرات الايمان باليوم الاخر. اولا الحرص على طاعة الله تعالى رغبة في ذلك رغبة في ذلك اليوم. في ثواب ذلك اليوم. رغبة في ثواب - 01:16:09ضَ

في ذلك اليوم والبعد عن معصيته خوفا من عقاب ذلك اليوم. ثانيا تسلية المؤمن عما يفوته من النعيم من نعيم الدنيا ومتاعها بما يرجوه من نعيم الاخرة وثوابها ومن ثمرات الايمان بالقدر اولا الاعتماد على الله تعالى عند فعل الاسباب. لان السبب والمسبب كلاهما بقضاء الله وقدره - 01:16:29ضَ

راحة النفس راحة النفس الطمأنينة وطمأنينة. راحة النفس وطمأنينة القلب لانه متى علم ان ذلك بقضاء الله تعالى وان المكروه كائن قل لا محالة ارتاحت النفس واطمأن القلب ورضي بقضاء الرب - 01:16:52ضَ

فلا احد اطيب عيشا واريح نفسا واقوى طمأنينة ممن امن بالقدر. ثالثا طرد الاعجاب بالنفس عند حصول المراد. لان وصول ذلك نعمة من الله بما قدره من اسباب الخير والنجاح فيشكر الله تعالى على ذلك ويدع الاعجاب. رابعا فرض القلق والضجر - 01:17:11ضَ

عند عند فوات المراد او حصول المكروه. لان ذلك بقضاء الله تعالى الذي له ملك السماوات والارض وهو كائن لا محالة فيصبر على ذلك ويحتسب الاجر. والى هذا يشير الله تعالى بقوله ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في - 01:17:31ضَ

شاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير. لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم. والله لا يحب كل مختار فخور فنسأل الله تعالى ان يثبتنا على هذه العقيدة وان يحقق لنا ثمراتها ثمراتها وان يحقق لنا ثمراتها ويزيد - 01:17:52ضَ

من فضله والا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا وان يهب لنا منه رحمة انه هو الوهاب. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه والتابعين لهم باحسان. ذكر رحمه الله وهذه - 01:18:12ضَ

الثمار بيانا لكون العقيدة الحقة لها ثمار اذا امنت بالله عز وجل وهناك ثمار عظيمة بايمانك بالله اذا امنت بالملائكة فهناك ثمار عظيمة من اثار ايمانك بالملائكة وهكذا القدر كما ذكر - 01:18:31ضَ

من طمأنينة القلب وراحة البال وتسلية المؤمن عما يفوته في الدنيا اذ هذه امور مقدرة وهكذا ثمرات الايمان باليوم الاخر من الرغبة في العمل الصالح والرهبة في من المعصية والخوف من عاقبتها ونحو ذلك من هذه الاثار الواضحة التي لا تحتاج الى كبير شرح من - 01:18:47ضَ

لشكر الله تعالى على عنايته ببني ادم ان وكل لهم ملائكة تحفظ عليهم اعمالهم وان اعتنى بهم تبارك وتعالى بان ارسل رسلا وان انزل كتبا ونحو ذلك من هذه الثمار الجليلة الكثيرة التي هي - 01:19:07ضَ

مما يدرك الانسان المؤمن بحسب قوة ايمانه. فكلما عظم الايمان ازدادت هذه الثمرات وكلما كان دون ذلك كانت بحسبها نسأل اللهم يثبتنا على عقيدة اهل السنة والا يزيغنا في الزائغين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه - 01:19:25ضَ