رياض الصالحين للنووي

4 | كتاب الحج | من رياض الصالحين | فضيلة الشيخ أد. #سامي_الصقير| 11 شوال 1446هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين وللمسلمين اجمعين. قال الحافظ ابو زكريا يحيى بن شرف النووي رحمه الله تعالى في كتابه - 00:00:07ضَ

رياض الصالحين في كتاب الحج قال رحمه الله وعنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة - 00:00:27ضَ

وعنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:00:43ضَ

العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما. والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. قوله صلى الله عليه وسلم العمرة الى العمرة. اي ان الانسان اذا اعتمر ثم اعتمر مرة ثانية فان ما بين العمرتين يقع - 00:01:03ضَ

مكفرا. ثم قال والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. والحج المبرور من البر والبر هو ما لم يخالطه اثم وقد تقدم ان ان الحج المبرور هو ما كان الانسان فيه مخلصا لله متبعا لرسول الله - 00:01:23ضَ

قائما بالواجبات العامة والخاصة. تاركا للمحرمات العامة والخاصة. وان يكون حجه بمال حلال فهذا الحديث يدل على الترغيب في الحج والعمرة واستحباب الاكثار من منهما اذا تيسر ذلك ويؤيده قول النبي صلى الله عليه وسلم تابعوا بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي - 00:01:43ضَ

خبث الحديد والذهب والفضة. وليس للحجة المبرورة جزاء الا الجنة. لكن قال شيخ الاسلام ابن تيمية الله تكره الموالاة بين العمر باتفاق السلف. وذلك بان يعتمر كل يوم او اقبح منه واشد ان - 00:02:13ضَ

اعتمر في اليوم اكثر من مرة فان هذا مكروه باتفاق السلف. ولكن ما هو الحد والضابط فيما يكون بين قد ورد عن انس رضي الله عنه انه اذا كان في مكة وحمم رأسه اي اسود شعر رأسه - 00:02:33ضَ

خرج فاعتمر. ولهذا قال الامام احمد رحمه الله اذا حمم رأسه فليعتمر. فلا بد ان يكون بين العمرة والعمرة زمن يسود فيها الشعر وينبت فيها الشعر. اما الحديث الثاني وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:02:53ضَ

من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه. قالوا من حج هذا شامل لكل من حج من صغير وكبير وذكر وانثى. من حج فلم يرفث والرفث هو الجماع ومقدماته. ولم يفسق - 00:03:13ضَ

الفسوق المراد بهنا المعاصي والمحرمات اي لم يرتكب المعاصي والمحرمات سواء كانت عامة ام وخاصة تتعلق بالنسك كمحظورات الاحرام رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه. يعني ان الحج يقع ومكفرا لجميع الذنوب من الصغائر والكبائر. فدل هذا الحديث على مسائل منها اولا فضيلة الحج - 00:03:33ضَ

انه سبب لتكفير الذنوب والسيئات. ومنها ايضا ان الرفث له اثر على النسك. وهو كذلك ولهذا يحرم على المحرم الخطبة ويحرم عليه عقد النكاح كما في صحيح مسلم من حديث - 00:04:03ضَ

عثمان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب. اي لا يتزوج ولا يزوج غيره ولا يخطب. والخطبة هي التقدم لطلب امرأة منها او من وليها. ومتى كان - 00:04:23ضَ

في العقد احد هؤلاء الثلاثة محرما فان العقد لا يصح. وهما الزوجان والولي. فلو كان الزوج محرما والزوجة محلة. والولي محل فان العقد لا لا يصح. كذلك ايضا لو كان - 00:04:43ضَ

الزوجان محلين ولكن الولي كان محرما فان العقد لا يصح. فمتى كان احد هؤلاء الثلاثة وهم الولي والزوج والزوجة متى كان محرما لم يصح العقد. وفيه ايضا دليل على ان الفسوق له اثر - 00:05:03ضَ

في ثواب الحج وفي اجره. ولهذا قال ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه. ولهذا يجب على المحرم سواء كان محرما بحج ام بعمرة ان يجتنب المعاصي والمحرمات سواء كانت عامة قولية ام - 00:05:23ضَ

من الكذب والغيبة والنميمة والسب والشتم والعدوان وقول الزور وشهادة الزور ام كانت المحرمات خاصة متعلقة بالنسك كحلق الشعر وتقديم الظهر وقتل الصيد وغير ذلك من المحظورات وليعلم ان الانسان ليس بالخيار بين فعل المحظور وبين الفدية. او بين ترك الواجب وبين الفدية - 00:05:43ضَ

فبعض الناس من الجهال يظن انه مخير. ويقول ان شئت ابيت في منى وان شئت لا ابيت واخرج الفدية. او يقول ان شئت تركت هذا المحظور وان شئت فعلت فعلت هذا المحظور وافتي. الانسان ليس مخيرا بين تركه - 00:06:12ضَ

الواجب والفدية وبين فعل المحظور والفدية. بل يجب عليه ان يفعل المأمور وان يترك المحظور ثم اذا منه التفريط في ترك واجب او في فعل محرم او محظور فانه حينئذ يعدل الى البدن وهو الفدية - 00:06:32ضَ

لتجبر ما حصل في نسكه من الخلل. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:52ضَ