شرح النهاية في الفتن والملاحم | الشيخ د. عبدالله الغنيمان

٤٠. شرح النهاية في الفتن والملاحم | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين اللهم يا معلم ادم وابراهيم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا. وزدنا علما وزدنا علما وزدنا علما - 00:00:00ضَ

وتقى وورعا وخوفا منك يا ذا الجلال والاكرام. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى في ذكر العرض وتطاير الصحف ومحاسبة الرب عباده فصل قال الله تعالى فكانت هباء منبثا - 00:00:20ضَ

وكنتم ازواجا ثلاثة فاصحاب الميمنة ما اصحاب الميمنة واصحاب المشأمة ما اصحاب المشأمة والسابقون السابقون اولئك المقربون في جنات النعيم. الايات فاذا نصب كرسي اصل القضاء ان ماز الكافرون عن المؤمنين في الموقف الى ناحية الشمال - 00:00:42ضَ

وبقي المؤمنون عن يمين العرش ومنهم من يكون بين يديه قال الله تعالى وامتازوا اليوم ايها المجرمون وقال تعالى ثم نقول للذين اشركوا مكانكم انتم وشركاؤكم فزيلنا بينهم اية وقال تعالى وترى كل امة جاسية - 00:01:12ضَ

كل امة تدعى الى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون فالخلق كلهم قيام لرب العالمين بين يديه والعرق قد غمر اكثرهم. وبلغ الجهد منهم كل مبلغ والناس فيه بحسب الاعمال كما تقدم في الاحاديث - 00:01:39ضَ

خاضعين صامتين. لا يتكلم احد الا باذنه تعالى ولا يتكلم يومئذ الا الانبياء والرسل حولهم اممهم وكتاب الاعمال قد اشتمل على عمل الاولين والاخرين موضوع لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها - 00:02:03ضَ

مما كان يعمل الخلق واحصاه الله ونسوه وكتبته عليهم الحفظة كما قال تعالى ينبأ الانسان يومئذ بما قدم واخر بل الانسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره. وقال تعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه. ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ - 00:02:29ضَ

كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا قال الحسن البصري رحمه الله لقد انصفك يا ابن ادم من جعلك حسيب نفسك من جعلك حسيب نفسك والميزان منصوب لوزن اعمال الخير والشر - 00:03:00ضَ

والصراط قد مد على متن جهنم. والملائكة محدقون ببني ادم وبالجن. وقد برزت الجحيم وازلفت دار النعيم وتجلى الرب تعالى لفصل القضاء بين عباده واشرقت الارض بنور ربها. وقرأت الصحف - 00:03:21ضَ

وشهدت على بني ادم الملائكة بما فعلوا وشهدت على بني ادم الملائكة بما فعلوا. والارض بما عملوا على ظهرها فمن اعترف منهم والا ختم على فيه ونطقت جوارحه بما عمل بها من في اوقات عمله - 00:03:41ضَ

من ليل او نهار وقال الله تعالى عن الارض يومئذ تحدث اخبارها بان ربك اوحى لها وقال تعالى ويوم يحشر اعداء الله الى النار فهم يوزعون حتى اذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون - 00:04:05ضَ

وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء. وهو خلقكم اول مرة. واليه ترجعون وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون - 00:04:34ضَ

وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين وقال تعالى يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون ان الله هو الحق المبين - 00:04:59ضَ

وقال تعالى اليوم نختم على افواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يكسبون ولو نشاء لطمسنا على اعينهم فاستبقوا الصراط فانى يبصرون. ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون. وقال تعالى - 00:05:23ضَ

وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما. اي لا تنقص من حسناته شيء وهو الهضم ولا يحمل عليه من سيئات غيره وهو الظلم - 00:05:51ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم نحمد الله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا - 00:06:14ضَ

وبعد هذه الايات التي ذكر الميعاد وجمع الناس وحسابهم وقوفهم يجب اياه يعلم الانسان انه سيعيش هذه الامور ويقفها بين يدي رب العالمين فيحاسب نفسه وينظر في اعماله قبل ان ينتهي عمره - 00:06:35ضَ

فيفوت الاوان والناس ذكر اولا انهم يكونون اقسام ثلاثة المقربون واصحاب اليمين واصحاب الشمال قسمان سعداء القسم الثالث اشقياء وهذه السورة التي هي سورة الواقعة ذكرت اقسام الناس في النهاية - 00:07:03ضَ

وعند نهاية الدنيا اه عند نهاية الدنيا ايضا عندما تتنزل الملائكة لظلم ارواحهم يقول جل وعلا فلولا ان كنتم غير مدينين ترجعونها يعني الروح ان كنتم صادقين ثم قال جل وعلا فاما ان كان من المقربين - 00:07:33ضَ

فروح وريحان وجنة نعيم يعني انه يستقبل بهذه الامور تقبل بالروح والريحان ويبشر بجنة النعيم واما ان كان من المقربين فالسلام واما ان كان من اصحاب اليمين فسلام لك من اصحاب اليمين - 00:07:58ضَ

يعني انهم سالمون لا ينالهم شيء من عذاب الله فرق بينهم وبين من كان قبلهم من المقربين واما ان كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصفية جحيم ثم قال جل وعلا ان هذا له حق اليقين - 00:08:20ضَ

فهو حق لا بد من وقوعه الانسان يعلم مصيره قبل خروجه من هذه الدنيا في ان مما يبشر بالنعيم واما ان يكون من اصحاب العذاب نسأل الله العافية وقوله ونزل من حميم - 00:08:41ضَ

النزل كما هو معلوم في لغة العرب هو اول ما يقدم للضيف عندما ينزل رحله هذا دليل على وجود العذاب في ذلك الوقت بعد الموت مباشرة انه يلقى الحميم والعذاب الاليم - 00:09:08ضَ

نسأل الله السلامة بعكس الاول فانه يستقبلون بالنعيم والبشارة والموت كما هو معلوم ليس الموت اني اكون ادما وان يكون البدن هامدا والروح لا وجود لها الموت في الواقع انه - 00:09:32ضَ

انتقال الى حياة اخرى نهاية هذه الحياة ثم ينتقل الى حياة اخرى غير انه يختلف عن هذه الحياة البدن صار لا حراك له ولكنه يألم وينعم والروح هي التي لا تموت - 00:09:58ضَ

ولها صلة ببدنها اما يكون عليها العذاب والبدن يكون تبع حتى وان صار ترابا حبات التراب التي تتفتت من لحم والعظم تعلم او تنعم تبعا لروحها. اما الروح فهي باقية - 00:10:25ضَ

لا تموت وانما موتها مفارقة بدنها في هذه الحياة الدنيا ثم اذا اراد الله جل وعلا جمع عباده محاسبتهم وجزاؤهم جزاء ظاهرا جمع الله جل وعلا بين الروح وبدنها الابدان من قبورها - 00:10:53ضَ

ويصبح كانهم على حالتهم التي خرجوا من هذه الدنيا عليها كل انسان يكون على حالته التي مات عليها فمن عاش على شيء مات عليه ومن مات على شيء بعث عليه - 00:11:22ضَ

ومن الحكمة في هذا حتى يعرف كل احد الاخر فاذا كان له عليه مطالب يطالبه ويتبعوا بها لا يخفى على من كان يعرفه في هذه الدنيا لا يخفى عليه فهو يطالبه - 00:11:48ضَ

بحقوقه والحقوق في ذلك اليوم لا بد من تأديتها ولهذا يكون الانسان من اكرم عليه انه يرى من يعرفه في ذلك اليوم خوفا من المطالبة بالحقوق لان الحقوق تؤدى من الحسنات - 00:12:15ضَ

فان لم يكن له حسنات اخذ من سيئات المظلومين ووضعت عليه حتى يؤدي الحق اذا الوفاء في ذلك اليوم بالحسنات والسيئات عش فيه دنانير ودراهم وعوظ اخر فهذه الحالة التي لا بد منها وهي التي ان لم يؤمن بها العبد - 00:12:43ضَ

فهو ليس بمؤمن يكون من القسم الثالث الذي الاشقياء فلا بد من الايمان بها ثم الاستعداد الاستعداد لذلك كما جاء في الاثر حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوها قبل ان توزن زنوا اعمالكم قبل ان توزن - 00:13:19ضَ

فمن حاسب نفسه ونظر في عمله فانه يخف حسابه يوم القيامة اما من نسي وغفل واهمل حتى يأتي الوقت الذي يكون هو النهاية يعني من نهاية هذه الحياة هذا قد يكون من الخاسرين. نسأل الله العافية - 00:13:44ضَ

ثم الوزن والصحف وهذه كلها لاظهار الامر للخلق ان يكون الامر ظاهرا وان يعذروا من انفسهم والا فالله علام الغيوب لا يخفى عليه شيء تعالى وتقدس وهو الذي يتولى الحساب بنفسه - 00:14:11ضَ

حاسب خلقه كلهم في ان واحد وهو سريع الحساب تعالى وتقدس وكل واحد يرى انه يحاسب وحده والله يحاسب الجميع ثم ان المحاسبة اما ان تكون مناقشة فيهلك الانسان واما ان تكون عرظ - 00:14:35ضَ

يعرض عليه تعرض عليه اعماله فقط ولا يناقش فهذا المؤمن ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من نوقش الحساب عذب قالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها لما قال هذه المقالة - 00:15:07ضَ

الم يقل الله جل وعلا فسوف يحاسب حسابا يسيرا قال ذاك العرض الارض يعني عرظ الاعمال يقال له هذي اعمالك عملت كذا وعملت كذا فاذا اعترف بها قال الله جل وعلا قد غفرتها لك - 00:15:28ضَ

فيعطى كتابه بيمينه اما اذا نوقش الحساب يعني يجوز باعماله جزي بسيئاته فانه لا بد من العذاب من يعذب من نوقش الحساب عذب ولابد ثم اذا عذب وقد كان مات مؤمنا - 00:15:46ضَ

قد يكون العذاب طويلا وقد يكون قصيرا ثم ينتهي لان من مات على الاسلام مات وهو يشهد ان لا اله الا الله ان الله هو المألوف وحده ولا يشرك بالله شيئا - 00:16:12ضَ

يعني ما يتأله معبودا اخر المعبود هو الذي يستعبد القلب. يستعبد القلوب فان مآله الى الجنة وان وضع في النار وانا له العذاب فلا بد ان يكون مع لان الخلق - 00:16:31ضَ

بعد بعثهم لا موت عليهم. لا احد يموت وهم اما ان يكونوا معذبين او منعمين. كما قال الله جل وعلا فاما الذين شكوا ففي النار خالدين فيها ما دامت السماوات والارض - 00:16:54ضَ

واما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والارض خلود ابدا وفي الحديث انه اذا استقر اهل الجنة بالجنة واهل النار في النار جاءوا بالموت سورة كبش املح - 00:17:15ضَ

يعني ابيض فيقال له لهم هل تعرفون هذا يقول نعم هذا الموت فيذبح ويقال لهم خلود بلا موت هذا من تمام الشقاء لاهل الشقاء ومن تمام النعيم لاهل النعيم فالانسان خلق للابد - 00:17:38ضَ

خلق ليبقى ما خلق ليفنى وينتهي وجعلت له هذه الدار دنيا مزرعة يزرع فيها اما خيرا واما شرا فمن زرع خيرا وجده حمد ومن زرع شرا فلا بد ان يجازى به - 00:18:01ضَ

فليعلم الانسان انه مراقب وانه معه ملائكة كرام يشهدون عليه باعماله في سره في ظهوره امام الناس ويكتبون عليه كل عمل اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد - 00:18:26ضَ

يعني يترقب يستعد للكتابة هذا عمله فما يلفظ من قول وكذلك العمل الذي ليس هو قول يكتب ثم اذا وقف بين يدي الله عرض عليه هذا الكتاب واصبح فيه الصغير والكبير كما قال جل وعلا عن - 00:19:02ضَ

مجرمين. ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا وليس هذا بعيد هذا قريب جدا. الانسان ما يدري متى يفجأه الموت - 00:19:28ضَ

فاذا جاء الموت انتهى انتهى العمل وانتهى مجال العمل وصار مختوما على عمله يجازى بما سبق اه لهذا يجب على المؤمن ان يحرص ان يعمل العمل الذي يكون فيه نجاته - 00:19:49ضَ

والله رؤوف رحيم. تعالى وتقدس يجزي بالحسنة عشر امثالها الى ان اضعاف كثيرة فكل حسنة لابد ان تضاعف اقل شيء عشرة اضعاف اما السيئة فهي واحدة هل يعني يكون الانسان نسأل الله العافية - 00:20:14ضَ

احاده تغلب عشراته هذا الخسارة الكبرى اذا كانت مثلا السيئات تغطي على الحسنات فهو في هذه الدنيا يتقرب الى النار والناس هكذا كلهم اما ان يتقربوا الى الجنة واما ان يتقربوا الى النار - 00:20:42ضَ

بل الانسان على نفسه على نفسه بصيرا فلينظر الانسان في عمله ولينظر والميزان في هذا هو كتاب الله سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وليس اشخاصا معينين الاشخاص ما ينفعون - 00:21:06ضَ

وانما الميزان الذي يجب نلتزم به اعمالك هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم انظر هل انت متبع للرسول صلى الله عليه وسلم مكتافية لاثره فابشر ابشر بالسعادة - 00:21:29ضَ

الدنيا والاخرة اما ان كنت ما تعرف وانما همك الدنيا ان الاخرة فهي ورا الظهر هذي مشكلة هذي مصيبة اذا كان الانسان بهذه الصفة اسأل الله جل وعلا ان يلطف بنا بعباده المؤمنين. فالامور صعبة في الواقع - 00:21:49ضَ

من حضور الموت وشدته ثم الابتلاء بعد الموت من سؤال منكر ونكير ثم ما يكون في القبر انسان يوضع في قبره وحده ليس معه الا عمله ان كان صالحا لا هو يبشر - 00:22:16ضَ

يقول ابشر بما يسرك وان كان بخلاف ذلك فهو عذاب عليه يعذبه وزيادة على ما اعد له في بعد ذلك ثم بعد خروجه من قبره والبعث الامور اشد واعظم ولكن المؤمن - 00:22:40ضَ

المتقي كما قال الله جل وعلا لا خوف عليهم ولا هم يحزنون هذه بشارة لهم ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة يعني عند الموت يقول لهم - 00:23:03ضَ

ابشروا الا تحزنوا ولا تحزنوا ابشروا البشارة في الامور المستقبلة ولا تحزنوا على الامور التي تخلفونها امور الدنيا يبشرون قبل ان تخرج ارواحهم بالسعادة. اه بالعكس كفار نسأل الله العافية - 00:23:23ضَ

ولو ترى الظالمون في غمرة وهم في غمرات الموت والملائكة باسط ايديهم يعني عند الموت لاشط ايديهم بالظرب يضربونه يقولون لهم اخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون ثم ما بعد ذلك اشد - 00:23:48ضَ

اسهل ما يلاقي الكافر بعد هذه الحياة الموت ثم ما بعده اصعب واشد في في القبر والقبر اسم لما بعد الموت سواء قبر الانسان او لم يقبر لا بد ان يلاقيه - 00:24:08ضَ

الجزاء ثم ما بعد القبر اشد وهكذا ينتقل من شدة الى شدة نسأل الله العافية بخلاف المؤمن فاشد ما يلاقي الموت وما بعده اسهل اسهل وايسر السعادة التي كتبها الله لعبده فضل منه ورحمة - 00:24:31ضَ

يكون ظهورها عند الموت وان كان الانسان ايضا في نفسه مطمئن الا بذكر الله تطمئن القلوب الذين امنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مئاب اسأل الله جل وعلا يجعلنا من الذين امنوا وعملوا الصالحات نعم - 00:24:56ضَ

فصل فاول ما يقضي الله تعالى بينهم من المخلوقات الحيوانات قبل الجن والانس وهما الثقلان. فالانس ثقل والجن ثقل والدليل هذا قول الناس الحيوانات ثقل والانس والجن. القول الثاني ان الانس ثقل والجن ثقل - 00:25:18ضَ

يكون الجن والانس اه هذا اقرب والله اعلم قال والدليل على حشر بقية الحيوانات يوم القيامة قوله تعالى وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم. ما فرطنا في الكتاب - 00:25:42ضَ

من شيء ثم الى ربهم يحشرون. هذا من تمام العدل لان الله جل وعلا يعدل حتى بين البهائم التي كانت تتناطح في هذه الدنيا وتتقاتل وبعضها يأكل بعض يجمعها ثم يقضي بينها ثم يقول لها كوني ترابا - 00:26:08ضَ

عند ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا لانها خلقت لبني ادم وللعبرة والاعتبار بها ومنافع التي ارادها الله جل وعلا وليست للجزاء وانما الذي يبقى ابدا ابن ادم وابن الشياطين ابن الجن. الجن الذين هم ابناء ابليس - 00:26:31ضَ

فهؤلاء مكلفون مكلفون بعبادة الله كما كلف بنو ادم فمن امن فهو من السعداء ومن كفر فهو من حطب جهنم. نسأل الله العافية وقال تعالى واذا الوحوش حشرت وقال عبدالله بن احمد بسنده الى عثمان بن عفان رضي الله عنه - 00:26:57ضَ

ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الجماء لا تقص من القرناء يوم القيامة وقال الامام احمد ان الجمال تقص من القرناء يا النعيلة نطالب بذلك اما اذا يقص - 00:27:26ضَ

الله هو الذي يقص له. يقص للجماء من القرناء لان القرن تنطح الجمة الجمة التي ليس لها قرون والقرناء التي لها قرون هكذا ولا ثم بعد ذلك قالوا لها كوني ترابا. وهذا من تمام العدل - 00:27:52ضَ

فاذا كان المحاسبة بين البهائم التي لا تكليف عليها فكيف الذي وضع له العقل والفكر وجاءته الرسل وامر بالاوامر ثم خالف هذا هو المقصود والمقصود والبداء بها حتى يعتبر يعتبر الظلمة - 00:28:16ضَ

عند ذلك يبلسون نسأل الله العافية. نعم وقال الامام احمد بسنده الى ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتؤدن الحقوق الى اهلها يوم القيامة - 00:28:45ضَ

حتى يقصى للشاة الجماء من الشاة القرناء تنطحها وهذا اسناد صحيح على شرط مسلم ولم يخرجوه. وليس خاصا بالشاة وانما هو عام بالحيوانات كلها نعم ولكن الشاة والبقر لها بعضها لها قرون وبعضها لا قرون لها - 00:29:04ضَ

سواء كان تهلية فهي ذكرت لاجل ذلك وغيرها قد تكون متساوية ومع ذلك يكون بعظها اقوى من بعظ لا يقتص لبعضها من بعض والله علام الغيوب لا يخفى عليه شيء جل جل وعلا وهو الذي يحكم بين خلقه - 00:29:34ضَ

يوم القيامة وقال الامام احمد بسنده الى ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقتص للخلق بعضهم من بعض حتى للجماء من القرناء. وحتى للذرة من الذرة. تفرد به احمد - 00:30:03ضَ

وقال عبدالله بن احمد بسنده الى ابي ذر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسا وشاتان تعتلفان فنطحت احداهما الاخرى فاجتهدتها قال فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:30:25ضَ

فقيل له ما يضحكك يا رسول الله قال عجبت لها والذي نفسي بيده ليقادن لها يوم القيامة وقال الامام احمد بسنده الى ابي ذر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:30:45ضَ

قال وفي رواية اخرى بسند اخر عن ابي ذر فذكر معناه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى شاتان تنتطحان فقال يا ابا ذر هل تدري فيما تنتطحان؟ قال لا - 00:31:08ضَ

قال لكن الله يدري وسيقضي بينهما. وهذا اسناد جيد حسن. قال القرطبي رواه شعبة عن الاعمش عن ابراهيم عن ابيه عن ابي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله - 00:31:28ضَ

قال القرطبي وروى ليث ابن ابي سليم عن عبدالرحمن ابن ثروان عن الهزيل عن ابي ذر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بشاتين تنتطحان فقال ليقتصن الله يوم القيامة لهذه الجلحاء من هذه القرناء - 00:31:45ضَ

قال وذكر ابن وهب عن ابن لهيعة وعمرو ابن الحارث عن بكر ابن سوادة ان ابا سالم الجيشاني حدثه ان ثابت ابن استاذنا على ابي ذر فسمعه رافعا صوته وقال اما والله لولا يوم لولا يوم الخصومة - 00:32:09ضَ

لسوءتك فادخلت اه فدخلت فقلت ما شأنك يا ابا ذر فقال هذه قلت وما عليك الا تضربها فقال اما والذي نفسي بيده او قال والذي نفس محمد بيده لتسألن الشاة فيما نطحت صاحبتها - 00:32:30ضَ

وليسألن الجماد فيما نكب اصبع الرجل. وقال احمد رحمه الله بسنده عن ابي سعيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده انه ليختصم الخلق يوم القيامة حتى الشاتان فيما انفطحتا - 00:32:52ضَ

وقال الامام احمد بسنده الى ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فذكر الغلول وعظمه وعظم امره ثم قال لا الفين احدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء - 00:33:16ضَ

فيقول يا رسول الله اغثني. فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك لا الفين احدكم يجيء يوم القيامة. لا الفين احدكم يجيء يوم القيامة على رقبته لها ثغاء فيقول يا رسول الله اغثني. فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك - 00:33:39ضَ

لا الفين احدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس لها حمحمة فيقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك. لا الفين احدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح فيقول يا رسول الله اغثني فاقول - 00:34:06ضَ

لا املك لك شيئا قد ابلغتك. لا الفين احدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقاع تخفيض فيقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك لا الفين احدكم يجيء يوم القيامة على رقبته - 00:34:33ضَ

صامت الذهب والفضة فيقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك واخرجاه في الصحيحين من حديث ابي حيان واسمه يحيى بن سعيد بن حيان التيمي به - 00:34:58ضَ

وتقدم في حديث ابي هريرة ما من صاحب ابل لا يؤدي زكاتها الا بطح لها يوم القيامة قرقر فتطأه باخفافها كلما مرت عليه اخراها ردت عليه اولاها هذا ان الحيوانات انها تبعث - 00:35:18ضَ

وتجمع مع الناس ولهذا ذكر في الغلول يعني والغلول هو ان يخفي من الغنيمة شيئا او يخفي مما هو من اموال المسلمين العامة بان يخون فيها ويظلم الغلول هو يخون شيئا من امور الامور التي اسندت اليه وهي عامة من اموال المسلمين - 00:35:44ضَ

يعني ليست غنيمة فقط بمن غل شيئا جاء به يوم القيامة كما قال الله جل وعلا ومن يغلل يأتي بما غل يقولون قد يدخل فيه اوامر الله جل وعلا ونواهيه وغيرها - 00:36:19ضَ

والمقصود بهذا ان الامور التي في الدنيا تأتي كما كانت ثم بعد ذلك يقتص من الظالم للمظلوم وان كان غير مكلف والمقصود بهذا كله الاعتبار ثم الجزاء الابدي والنعيم الذي لا ينتهي او العذاب على بني ادم وكذلك على الجن - 00:36:38ضَ

فقط اما هذه فهي تنتهي ويرتاح منها وترتاح هي قال وكوني ترابا فتكونوا تراب لو كان مثلا ابن ادم يكون مثلها اذا كان يرتاح ولكن هيهات خلق للبقى الذي لا نهاية له - 00:37:11ضَ

اسأل الله جل وعلا ان يجعلنا من المنعمين الذين يجزون للحسنة ويعفى عن السيئة لهم يكونوا من اهل اليمين السعداء وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:37:35ضَ