قصص الأنبياء - الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
(41) داود عليه السلام (4) افتراء اليهود على داود | الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
Transcription
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى اما بعد. ايها المستمعون الكرام ذكرت في ختام الحلقة السابقة ان تفسير من فسر قوله تعالى وهل اتاك نبأ الخصم اذ تصور المحراب؟ الى قوله وخر راكعا واناب - 00:00:00ضَ
لان داوود عشق امرأة اري وقهره على التنازل له عنها وسعى في قتله حتى قتل وتفسير النعجة في الاية بانه المرأة. قلت ان هذا تفسير عاطل باطل فاسد كاسد. وافك مبتدع - 00:00:16ضَ
يأبه لنفسه السوقة والرعاع. ومكر يهودي تمجه الاسماع وتنفر منه الطباع. واذكر هنا ان سياق القرآن يأباه فان الله تبارك وتعالى ذكر في مقدمة هذه السورة الى قوله تعالى وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب - 00:00:31ضَ
ما لقيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من اذى قومه وتمالؤهم عليه واستهزائهم به. فامره الله عز وجل بالصبر على ما يقولون. وامره بان يذكر قصة العبد الصالح الاواب - 00:00:50ضَ
داوود عليه السلام ثم قصة سليمان ثم قصة ايوب وما اصابهم من الضيق فصبروا. فجاءهم الفرج من عند الله. والمعروف ان القرآن العظيم كالدر النظيم. كل اية منه مرتبطة تمام الارتباط بما قبلها وبما بعدها. فهل يأمر الله عز وجل رسوله - 00:01:04ضَ
محمدا صلى الله عليه وسلم بالصبر اقتداء بداوود العبد الصالح الاواب. ثم يصف هذا الاواب بانه العاشق الطامع في زوجة رجل مؤمن ليس له غيرها ولداود تسع وتسعون امرأة ان ذلك لمنكر من القول وزور. وانما يأمر الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم - 00:01:25ضَ
في هذه الايات بالصبر على اذى قومه له. ويذكره بما كان من اخيه العبد الصالح الاواب داود عندما تسور عليه محراب اي القصر متخاصمون ففزع منهم وخاف ان يغتالوا. ولما طمأنوه بانهم لم يجيئوا لالحاق اذى به. وانما جاءوا متخاصمين وتقدم المدعي - 00:01:45ضَ
وقال مشيرا الى المدعى عليه ان هذا اخي له تسع وتسعون نعجة اي شاة من الغنم اي شاة من الغنم ولي نعجة ولي نعجة واحدة اي شاة من الغنم واحدة. وانه رحمني في اول الامر. عندما رآني اسرح بها وحدها. فطلب مني ان يجعلها مع نعاجه - 00:02:08ضَ
ترعى معها دون مشقة علي. فلما مضت مدة وجئت لاطلبها منه انكر حقي فيها وقهرني. وجحد ان تكون لي عنده شاة وادعى انها ملكه. فلما سمع داود عليه السلام الدعوة ولم يسمع من المدعى عليه انكارا لما يقول المدعي حكم داوود على - 00:02:28ضَ
دعا عليه وقال للمدعي لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه. وان هذا دأب الخلطاء الذين لا يخافون الله بخلاف الصالحين وهم قليل. فلما انصرفوا من عنده راضين بحكمه عاتب نفسه. عاتب نفسه على الفزع منهم - 00:02:48ضَ
وظن انه فتن عندما فزع منهم عندما رآهم يتسورون المحراب. فخر لله راكعا واناب. فغفر الله له ما وقع منه لان الله يقول لشيخ المرسلين كأن الله يقول لشيخ المرسلين وامام المتقين وسيدي اولي العزم محمد صلى الله عليه وسلم - 00:03:07ضَ
اياك ان تفزع من تهديدات قريش لك واذكر قصة اخيك العبد الصالح الاواب داوود عليه السلام. عندما تسور عليه المحراب متخاصمون ففزع منهم. فاعتذر الى الله من هذا الفزع. من - 00:03:27ضَ
هذا الفزع وظن انه لا يليق بالنبيين والمرسلين فانت اولى الا تفزع من قريش مهما تمالؤا عليك وهددوك فان عاقبة الحسنى في الدنيا والاخرة لك. والله يعصمك من الناس. وليس في قصة داود في سورة صاد ذكر حب وغرام. ليس في قصة داود - 00:03:40ضَ
في سورة صاد ذكر حب وغرام واعتداء على امرأة رجل مؤمن في عصمة زوجها. بل لا ذكر للمرأة ابدا في هذه القصة. بل لا ذكر للمرأة ابدا في هذه القصة وانما فيها ذكر النعجة. والعرب كما ذكرت في مقدمة هذا البرنامج قصص الانبياء في الحلقة الثانية - 00:04:00ضَ
منه لا يسمون المرأة نعجة. وانما يطلقون النعجة على انثى الضأن او بقر الوحش فقط. ولا ترضى المرأة ابدا لا ترضى المرأة وابدا ان تشبه بانثى الضأن. ولكنها ترضى ان تشبه بنعاج الفلاح. اي بقر الوحش. فاذا شبهت المرأة بالنعجة فانما يراد بها - 00:04:20ضَ
وهي بقر الوحش على حد قول الشاعر في امرأتين هما نعجتان من نعاج تبالى لدى جذرين او كبعض دماهم او كبعض دمى هكر وتبالى مكان بين بيشة والنماص. كانت توجد فيه بقر الوحش بكثرة وجزرين - 00:04:40ضَ
جئر وهو ولد البقرة الوحشية ودمى هكر. الدمى جمع دمية. وهي صور الرخام. الدمى جمع دمية. وهي صور الرخاء وهاكر موضع فيه هذه الصور ويقال هو دير رومي او قصر - 00:05:00ضَ
المرأة تفرح اذا شبهت ببقر الوحش لجمال عيونها وحسن عنقها. ولذلك قال الشاعر عيون المهاء بين الرصافة والجسر جلبنا الهوى من حيث ادري ولا ادري. وقال الاخر ان العيون التي في طرفها حضروا قتلنا ثم لم يحيينا قتلانا يصرعن ذا اللب - 00:05:16ضَ
لا حراك به وهن اضعف خلق الله انسانا. والمعروف ان بقر الوحش لا يسرح المعروف ان بقر الوحش لا يسرح تحت كفالة راع. فاطلاق النعجة على المرأة ليس بالوضع العربي. وانما يأتي على سبيل التشبيه ببقرة الوحش - 00:05:36ضَ
لا بانسى الضأن. قال ابو حيان في تفسيره المعروف بالبحر المحيط. عند قوله تعالى ان هذا اخي له تسع وتسعون نعجة. ولي نعجة واحدة قال والظاهر ابقاء لفظ النعجة على حقيقتها. من كونها انثى الضأن ولا يكنى بها عن المرأة. ولا ضرورة تدعو الى ذلك ثم - 00:05:52ضَ
قال ابو حيان والذي يذهب اليه ما دل عليه ظاهر الاية من ان المتسولين المحراب كانوا من الانس دخلوا عليه من غير المدخل وفي غير وقت جلوسه للحكم وانه فزع منهم. ظنا انهم يغتالون اذ كان منفردا في محرابه لعبادة ربه. فلما اتضح - 00:06:12ضَ
انهم جاؤوا في حكومة وبرز منهم اثنان للتحاكم كما كما قص الله تعالى وان داوود عليه السلام ظن دخولهم عليه في ذلك الوقت ومن تلك الجهة انفاذ من الله له ان يغتالوه. فلم يقع ما كان ظنه. فاستغرب من ذلك فاستغفر من - 00:06:32ضَ
الظن فاستغفر من ذلك الظن ولذلك اشار بقوله فغفرنا له ذلك ولم يتقدم سوى قوله وظن داود ان ما ويعلم قطعا ويعلم قطعا ان الانبياء عليهم السلام معصومون من الخطايا لا يمكن وقوعهم في شيء - 00:06:52ضَ
منها ضرورة ان لو جوزنا عليهم شيئا من ذلك بطلة الشرائع. ولم نثق بشيء مما يذكرون انه اوحى الله اليه بهم اليهم. انه واوحى الله به اليهم. انتهى. اما قول البخاري رحمه الله في كتاب احاديث الانبياء من صحيحه يقال للمرأة نعجة. ويقال لها - 00:07:12ضَ
فقد اشار الحافظ ابن حجر في فتح الباري الى انه استقى ذلك من ابي عبيدة معمر ابن المثنى حيث قال قال ابو عبيدة في قوله هي نعجة واحدة اي امرأة. قال فرميت قال قال الاعشى. فرميت غفلة عينه عن شاته فاصبت حبة قلبها وطحالها - 00:07:32ضَ
والمعروف عن ابي عبيدة معمر ابن المثنى انه كان يتأول بعض الفاظ القرآن على ان ذلك من مجاز القرآن. وقد انكر عليه كثير من الائمة في هذا السبيل وهو ليس من الثقات في نقل الاخبار واطلاق الاعشى لفظ الشاة على المرأة انما اراد بالشاة البقرة الوحشية - 00:07:52ضَ
انما اراد بالشاة البقرة الوحشية تشبيها لها بها. وقد قال الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ لما ذكر ابا عبيد ابا واذا تمعمر ابن المثنى وليس هو بصاحب حديث. بل سبق قلمي بكتابته انتهى. وقد قال ابن كثير في قصة داوود من البداية - 00:08:12ضَ
وقد ذكر كثير من المفسرين من السلف والخلف ها هنا قصصا واخبارا اكثرها اسرائيليات ومنها ما هو مكذوب لا محالة. تركنا ايرادها في كتابنا قصدا اكتفاء واقتصارا على مجرد تلاوة القصة من القرآن العظيم - 00:08:32ضَ
الله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم وقال في تفسيره بعد سياق الايات قد ذكر المفسرون ها هنا قصة اكثرها مأخوذ من الاسرائيليات ولم يثبت فيها عن المعصومين حديث يجب اتباعه. ولكن روى ابن ابي حاتم هنا حديثا لا يصح سنده. لانه من رواية يزيد الرقاشي عن انس رضي الله عنه ويزيد - 00:08:52ضَ
وان كان من الصالحين لكنه ضعيف الحديث عند الائمة. فالاولى ان يقتصر على مجرد تلاوة هذه القصة. وان يرد علمها الى الله عز وجل والى حلقة قادمة ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:09:15ضَ