شرح البدور السافرة في أحوال الآخرة | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
٤١. شرح البدور السافرة في أحوال الآخرة | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى وغفر لشيخنا ولوالديه وللحاضرين باب الاعمال الموجبة لثقل ميزان اخرج البخاري ومسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفت - 00:00:00ضَ
على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن. سبحان الله وبحمده سبحان والله العظيم واخرج مسلم عن ابي مالك الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:29ضَ
الطهور شطر الايمان والحمدلله تملأ الميزان واخرج الاصبهاني في الترغيب عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سبحان الله نصف الميزان والحمد لله ملء الميزان - 00:00:49ضَ
اخرج احمد وابن عساكر من حديث ابي هريرة رضي الله عنه مثله. واخرج البزار والحاكم مثله عن ابن عمر الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان نوحا عليه السلام لما حضرته الوفاة - 00:01:12ضَ
دعا ابنيه فقال امركما بلا اله الا الله فان السماوات السبع والاراضين وما بينهما لو وضعت في كفة الميزان ووضعت لا اله الا الله في كفة اخرى كانت ارجح منها - 00:01:32ضَ
واخرج ابو يعلى وابن حبان والحاكم وصححه عن ابي سعيد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال قال موسى يا رب علمني شيئا اذكرك وادعوك به. قال قل يا موسى لا اله الا الله - 00:01:54ضَ
قال يا رب كل عبادك يقولون هذا. قال قل لا اله الا الله. قال انما اريد شيئا تخصني به قال يا موسى لو ان السماوات السبع وعامرهن غيري والاراضين السبع في كفة ولا اله الا - 00:02:14ضَ
الله في كفة مالت بهن لا اله الا الله واخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو جيء بالسموات والارض وما فيهن وما بينهن وما - 00:02:34ضَ
ما تحتهن فوضعت في كفة الميزان ووضعت شهادة ان لا اله الا الله في في الكفة الاخرى لرجحت بهن واخرج الترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي وعن ابن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله - 00:02:54ضَ
صلى الله عليه وسلم يصاح برجل من امتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسع وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر. ثم يقول له اتنكر من هذا شيئا؟ فيقول لا يا رب. فيقول - 00:03:14ضَ
ظلمك كتبت الحافظون؟ فيقول لا يا رب. فيقول اظلمك الله فيهاب الرجل فيقول لا يا رب فيقول بلى ان لك عندي حسنة. وانه لا ظلم عليك اليوم. ياه! فتخرج له بطاقة فيها اشهد ان - 00:03:34ضَ
لا اله الا الله. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول انك لا تظلم فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات فيقول - 00:03:54ضَ
انك لا تظلم وثقلت البطاقة ولا يثقل مع اسم الله شيء واخرج احمد بسند حسن عن ابن عمر رضي الله عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:04:14ضَ
توضع الموازين يوم القيامة فيؤتى بالرجل فيوضع في كفة ويوضع ما احصي عليه فتمايل به الميزات تتمايل به الميزان فيبعث به الى النار. فاذا ادبر به فاذا ادبر به اذا صاعف يصيح من عند الرحمن لا تعجلوا لا تعجلوا فانه قد بقي له فيؤتى ببطاقة - 00:04:31ضَ
فيها شهادة ان لا اله الا الله فتوضع مع الرجل في كفة حتى يميل به الميزان. واخرج ابو داوود والترمذي وصححه وابن حبان عن ابي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من شيء اثقل في - 00:04:58ضَ
من الخلق الحسن. واخرج ابو نعيم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قضى لاخيه حاجة ان كنت واقفا عند ميزانه فان رجح والا شفعت له - 00:05:18ضَ
واخرج البزار والطبراني وابو يعلى وابن ابي الدنيا والبيهقي بسند حسن عن انس رضي الله عنه قال لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ابا ذر فقال يا ابا ذر الا ادلك على خصلتين هما اخف على الظهر واثقل في الميزان من غيرهما - 00:05:33ضَ
قال بلى يا رسول الله. فقال عليك بحسن الخلق وطول الصمت. فوالذي نفسي بيده ما تجمل الخلائق بمثل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا - 00:05:53ضَ
في هذه الاحاديث والاثار التي مرت ذكر الميزان وان الاعمال توزن وقد يكون الانسان نفسه يوزن وفيه ان لا اله الا الله لا يقاومها شيء في الوزن ولكن هذا ليس لكل احد - 00:06:21ضَ
هذا لمن يقولها مخلصا صادقا عارفا لمعناها املا بما دلت عليه والا من المعلوم ان اكثر الناس يقولوا لا اله الا الله وكثير منهم يدخل النار وتخف موازينه يعني موازين حسناته - 00:06:53ضَ
وانما تكون للمخلصين الصادقين. الذين يعملون بما لان لا اله الا الله تدل على الاخلاص انه اذا قال لا اله يعني معنى ذلك انه ينفي ان يكون له الهة بها. فاذا قال الا الله يعني ان الهه هو الله - 00:07:24ضَ
ومعلوم ان التأله هو حب القلب وعبادته وميله وركونه الى من يأله الانسان قد يكون له الهة متعددة فهذا لا تجزي معه لا اله الا الله شيء ولا تنفعه وانما تنفع - 00:08:04ضَ
من الذي يكون تنفع من كان الهه الله وحده والتأله هو حب القلب وعبادته وعبادته وميله وركونه الى من يأله ومعلوم ان الله جل وعلا هو اله كل شيء ومليك كل شيء ولكن - 00:08:34ضَ
ابن ادم قد لا يكون ما له ربه جل وعلا الذي خلقه واوجده وهذا كثير ما يقع للناس والعبادة مبناها على التأله وليست العبادة هي مجرد الصلاة والصوم والصدقة وغير ذلك - 00:09:06ضَ
ان العبادة مبناها على ما يؤثر ما ما يتأثر به القلب القلب قد يكون معبوده ربه جل وعلا يعني الله وحده فهذا الذي يكون معبوده الله وحده لا بد ان تكون جوارحه - 00:09:44ضَ
ايضا تكون تخضع لما لما يتعبده ربه وتذل وكذلك اعماله وحكمه وكل ما يفعله يكون تابعا لذلك ولهذا ذكر في هذه الاحاديث انها توزن الكلمة وقد تكون مرجوحا بها. وقد تكون راجحة - 00:10:17ضَ
فهذا صاحب البطاقة التي ذكر قال انه يصاح برجل من امتي ينصح به يعني يدعى على رؤوس الناس اسمائهم وانظارهم. يشاهدونه ويسمعون ما يقال له وما يقول فينشر له تسع وتسعون سجل. كلها مملوءة من السيئات - 00:10:56ضَ
كل سجل مد البصر اه يسأل اتنكر من هذا الشيء؟ يقول لا. هذه اعمالي ولو انكر ما استطاع لان الشهود كثيرون فيقول له جل وعلا لك عذر؟ فيقول لا لا عذر لي - 00:11:27ضَ
انسان عاقل عمل الاعمال باستطاعته وباختياره ما احد ارغمه على هذا ولهذا يقول لا عذر لي وكل الناس لا عذر لهم لانهم كلهم على هذه على هذه الطريقة الانسان يعمل اعماله باختياره - 00:11:56ضَ
وباستطاعته الله خلق الانسان استطاعة ان يعمل بها ولا يكلف الله بما يستطيعه واختيار يختار لنفسه الاعمال التي يعملها ثم يقول الله جل وعلا له الك حسنة ويقول لا يقول الله جل وعلا بلى لك حسنة وانك لا تظلم اليوم شيئا - 00:12:23ضَ
فيؤتى ببطاقة مكتوب فيها اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. لانها لا تنفع الا بهذا قولوا يا ربي وما هذه امام هذه السجلات؟ بطاقة صغيرة وسجلات تسع وتسعين سجل - 00:12:59ضَ
كل واحد مد البصر وكلها مملوءة بالسيئات فيقول الله جل وعلا انك لا تظلم شيئا. فتوضع السجلات في كفة الميزان ويوضع بالكفة الاخرى هذه البطاقة وتطيش السجلات يعني تخف وتثقل - 00:13:19ضَ
البطاقة بالكفة التي فيها ومعلوم ان كل مسلم من الناس يأتي بلا اله الا الله ومع ذلك كثير منهم يدخل النار وقد تواترت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:13:50ضَ
بان جماعات كثيرة من المسلمين يدخلون النار فمنهم من يخرج منها بالشفاعة ومنهم من يخرج برحمة الراحمين ولكن يتفاوت خروجهم كثيرا منهم من يبقى وقتا طويلة ومنهم من يخرج يعني بعد وقت قصير. وهكذا يتفاوتون - 00:14:16ضَ
فلماذا هذا الرجل لم يدخل النار مع كثرة السيئات وقلة الحسنات حسنة واحدة رجحت بسيئاته كلها فمنعته من الدخول في النار. ونجا اليس كل مسلم يقول لا اله الا الله - 00:14:54ضَ
يقول بلى يقول ولكن ما كل من قال لا اله الا الله رجحت هذه الكلمة بسيئاته ومنعته من دخول النار وانما هذا رجل قال هذه الكلمة مخلصا صادقا عالما بمعناها وعاملا بما - 00:15:22ضَ
دلت عليه وان كانت السيئات الكثيرة سبقتها غير انه قالها تائبا مخلصا صادقا فمات على هذا فمن كان بهذه الصفة لا يدخل النار. ولا تحل له النار. تحرم عليه اما من كان يقولها وهو غافل - 00:15:49ضَ
او يقولها مع السيئات فانها تضعف ويقل تأثيرها والمقصود بهذا ان يتبين ان لا اله الا الله اذا قالها الانسان صادقا مخلصا عارفا بها بمعناها وعاملا بذلك بهذا المعنى الذي يعرفه - 00:16:16ضَ
ومات على هذا فانه لا يقوم لها سيئة ومثل ما في حديث الذي في ذكر ادم انه لو وضعت السماوات السبع والاراضين بي ان في كفة ولا اله الا الله في كفة مالت بهن لا اله الا الله. لمن كان بهذه الصفة - 00:16:47ضَ
لمن قالها صادقا مخلصا عارفا بما دلت عليه وعاملا به لا بد ثم في هذه الاحاديث دليل واضح على الوزن؟ وهل الذي يوزن الاعمال ففي الحديث الاول يقول كلمتان حبيبتان الى الرحمن - 00:17:15ضَ
خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم والكلام هل يشاهد الكلام ويرى يقول العلماء ان الاعمال كما قال الله جل وعلا ومن يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم - 00:17:48ضَ
شورى يوم القيامة يعني تجسد وتشاهد كل يرى عمله ثم الاعمال التي توزن او صاحبها الحقيقة ان الادلة جالت بهذا وهذا وفي الحديث الاخير اللي ذكر ان الاعمال مع صاحبها توزن - 00:18:24ضَ
وهذا دلت عليه نصوص صحيحة ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الذي يقول فيه يؤتى بالرجل السمين العظيم فلا يزن عند الله جناح بعوضة ولما كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه - 00:18:58ضَ
يجني الكباث يعني الشجر فيه ثمر الركعة في الشجرة ليأخذ الثمرة فاطارت الريح عن رجله ازاره شاهدوا الصحابة دقة ساقيه فكأن بعضهم ضحك من ذلك وقال صلى الله عليه وسلم - 00:19:24ضَ
لهما في الميزان اثقل من احد ساقين الدقيقتين اثقل من احد في الميزان فهذا يدل على ان الانسان يوزن وكذلك توزن اعماله وقد انكر الميزان بعض اهل البدع مثل المعتزلة - 00:20:01ضَ
وقالوا الوزن عبارة عن العدل ان الله يظهر عدله ويحكم به وهذا لا شك فيه ان الله عادل لا يظلم احدا وان كان مثقال ذرة يأتي بها جل وعلا ان الله لا يظلم مثقال ذرة. وان تك حسنة يضاعفها - 00:20:31ضَ
ويؤتي من لدنه اجرا عظيما يعني معنى الاية انه اذا فظل للعبد زائدا عن سيئاته مثقال ذرة من الحسنات. ظاعفها الله وادخله بها الجنة ولهذا يقول جل وعلا فمن ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية - 00:21:03ضَ
ومن خفت موازينه فامه هاوية يعني امه جهنم كذلك هكذا جاء وصف الميزان في في كتاب الله بالجمع موازين ولم يأتي ميزان اما هذا لكثرة الاعمال او كثرة الخلق او ان لكل واحد ميزان او ان لكل عمل ميزان او لغير ذلك - 00:21:35ضَ
مما يعلمه الله جل وعلا ويحكم به ثم هذه الامور قريبة ما يستبعدها الانسان لا يقول انها لان الانسان اذا مات انقطعت اعماله وختم عليها ولقي حسابه لقي الجزاء. يبدأ الجزاء من الموت - 00:22:15ضَ
وذلك ان الانسان لا يموت الموت الذي يعتقد بعض الناس انه عدم وانتهاء هذا غير صحيح ولكنه ينتقل من حياة الى اخرى والحياة التي يكون فيها ابن ادم ثلاث انواع - 00:22:45ضَ
هذه الحياة الدنيا التي هي مكسب او مخسر التي هي مزرعة للانسان. اما ان يزرع الخير فيحصدها. السعادة ويحمد ذلك واما ان يزرع الذنوب والسيئات فتكون عاقبته جهنم. وبئس المصير - 00:23:23ضَ
هذه الحياة التي كثير من الناس يتصور ما فيه الا حياة حياة الاهية فقط وهي حياة يشترك فيها العقلاء والبلهاء والمجانين والبهائم والكلاب وغيرها ولا يتميز واحد على الاخر بشيء يمكن انه يلفت الانظار - 00:23:55ضَ
حياة اكل ونوم الشرب والشهوات والا شقى ثم الموت ولابد الحياة الثانية تحية البرزخ البرزخ هو الحاجز بين الشيئين يعني الحياة القبورية التي تكون في القبر وهي حياة طويلة بالنسبة لكل فرد منا. يعني اطول من حياته الدنيا هذه بلا شك - 00:24:27ضَ
لان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبرنا ان هناك اشراط للساعة كبيرة يعني علامات لها تسبقها ولم يأتي منها شيء الى الان فاذا باقي وقت طويل. والعلم عند الله جل وعلا - 00:25:09ضَ
غير انه اطول من حياة الانسان لان حياة الانسان ما بين الستين والسبعين الى الثمانين الى التسعين وهذي ما يصل اليها الا قلة قلة من الناس اكثرهم من الستين الى السبعين كما قال صلى الله عليه وسلم معترك المنايا - 00:25:34ضَ
بين الستين والسبعين. هذا المعترك يعني الغالب الناس يموتون في هذا فاذا نظرت مثلا ستين سنة او سبعين سنة خمسطعش سنة والانسان يلعب. اكنت ما يكتب عليه شيء يلعب مع الصبيان - 00:25:59ضَ
ثم يبقى خمسة وخمسين سنة هذه اكثرها في اعمال الدنيا والقليل منها هو الذي ما صنعته صوم او حج او ما اشبه ذلك وقد يكون يؤتى به في سهو وفي غفلة - 00:26:22ضَ
وتأتريه يأتريه قصور كثير هذا لغالب الناس. هكذا فاذا الحياة قصيرة ثم قد تكاثرت النصوص عن رسول الهدى الذي لا ينطق عن ما ينطق الا بالوحي ما ينطق بشيء يخالف الحق - 00:26:54ضَ
تكاثرت النصوص في ان الانسان بعد الموت مما ينعم في نعيم واما في عذاب. يعذب في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم يوما تأخر عن صلاة الفجر قليلا عن العادة التي اعتادها - 00:27:28ضَ
ثم خرج فصلى وتجوز في الصلاة ثم قال للمسلمين الصحابة اماكنكم اخبركم بالذي اخرني وقال لهم قمت وصليت ما شاء الله ان اصلي ثم نمت او غلبتني عيناي وهو تنام عينه ولا ينام قلبه صلوات الله وسلامه عليه. كالانبياء - 00:28:06ضَ
يقول فاتاني اتيان من ربي فقال لي انطلق من طلبت معهما فاتينا على رجل وعنده رجل قائم معه كلوب من حديد يشرشر شدقه من فمه الى قفاه اه ومن منخره الى قفاه - 00:28:37ضَ
ثم يتحول الى الشق الثاني ويصنع به ذلك. فاذا فرغ منه اذا الشق الاول قد عاد. فيفعل فيه هكذا فقلت سبحان الله ما هذا؟ فقال اي انطلق انطلق انطلقت معهما. اتينا على رجل معه حجر - 00:29:07ضَ
عند رأس عند رجل والسلق فيثرغ فاه. اه رأسه رأسه بالحجر فيتدهده الحجر ويتبعه فاذا اخذ الحجر وعادل رأسه قد عاد. فيصنع به هكذا فقلت سبحان الله. ما هذا؟ قال لينطلق انطلق - 00:29:30ضَ
انطلقنا اتينا على نهر مثل الدم وفيه رجل يسبح وعند ضفاف النهر حجارة وعليها رجل يأخذ الحجر فيأتي الذي يسبح فيفغر فيلقمه حجرا ثم يعود يسبح وهكذا قلت سبحان الله ما هذا؟ قال لي انطلق انطلق - 00:29:56ضَ
فانطلقت معهما فاتين على بناء مثل التنور اسفله واسع واعلاه ظيق. وفيه رجال عراة ونساء عراة فيأتيهم لهب من اسفل منهم فيصيحوا ويضوأوا فقلت سبحان الله ما هؤلاء وقال لي انطلق انطلق وذكر الحديث ثم فسروا له - 00:30:32ضَ
هذه التي رآها فقالوا له اما الرجل الذي رأيته يشرشر صدقه من فمه الى قفاه فهذا الرجل يكذب الكذبة فتبلغ الافاق هكذا يصنع به الى يوم القيامة سمعت هكذا يصنع به الى يوم القيامة - 00:31:03ضَ
يعني ان هذا في القبر واما الرجل الذي رأيته يثلغ رأسه فهذا رجل يأخذ القرآن وينام عن الصلاة المكتوبة. يصنع به هذا الى يوم القيامة واما الرجل الذي رأيته يسبح في النهر الذي مثل الدم فاذى اكل الربا - 00:31:31ضَ
هذا عذابه الى يوم القيامة واما البناء الذي رأيت فيه الرجال والنساء العراة فهؤلاء الزناة والزواني هذا عذابهم الى يوم القيامة وكل هذا معناه في القبر. في هذه الحياة. اذا - 00:32:02ضَ
ليست المسألة ان الانسان يدفن وتنتهي القضية وينسى اما في عذاب واما في النعيم. ولكن هذه امور غيبية غيبت عنا وكلفنا بالايمان بها حسب ما جاءت النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:32:28ضَ
ولا يجوز الانسان ينسى نفسه يجب ان يستعد ففي القبر امتحان واختبار وفيه اما عذاب واما نعيم. جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لولا الا تتدافنوا لدعوت الله - 00:33:00ضَ
ان يريكم عذاب القبر لكن لو رأيناه ما احد يقرب يقرب المقبرة. يفرون الناس وفي الحديث ايضا حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر وحديث انس وحديث ابي هريرة - 00:33:29ضَ
وغيرها ان الانسان اذا وظع في قبره ودفن وتولى عنه اصحابه وهو يسمع قرعا يرى نعالهم اتاه ملكان فاجلس معهما مطراقا من حديد لو ظرب به جبل لتدكلك. ولا فيجلسانه - 00:33:58ضَ
ويسألان من ربك وما دينك؟ وما هذا الرجل الذي بعث فيكم ان كان موقنا مؤمنا اجاب بهدوء وطمأنينة باذن الله. اذا اذن الله جل وعلا وشاء اما ان كان شاكا مرتابا - 00:34:33ضَ
او كما يقول العلما ان كثير من الناس اسلامه اسلام دار ليس اسلام اختيار يعني انه رأى الناس يفعلون شيء وفعل معهم هكذا ولو شكك لا شك فهذا يخاف عليه - 00:35:00ضَ
هذا يخاف انه اذا قال له الملكان من ربك؟ وما دينك؟ وما هذا الرجل؟ قال ها لا ادري رأيت الناس او سمعت الناس يقولون شيئا فقلته او عملته فيقولان له لا دريت ولا تليت - 00:35:24ضَ
ثم يظرب بهذي المطرق من النار حتى يلتهب قبره وعليه نارا ويقال للارظ التئمي عليه. وتلتئم عليه حتى تختلف اضلاعه اما ان كان موقنا مؤمنا فانه يجيب قال صلى الله عليه وسلم لعمر - 00:35:44ضَ
كيف بك اذا جاك اذا اتاك منكر ونكير. صوت احدهما كالرعد القاصد معهما مطراق من حديد لو ظرب به جبل لتدهده فقال ااكون في حالتي هذه؟ قال نعم قال اذا اكفيتهما - 00:36:09ضَ
يعني ان الانسان في قبره على ما مات عليه ان كان موقنا فهو موقن وان كان شاكا فهو شاك كان مرتابا ارتاب يقول الله جل وعلا يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة - 00:36:33ضَ
ويظل الله الظالمين ويفعل ما يشاء القول الثابت هو ان يقول ربي الله وديني الاسلام وهذا رسول الله جاءنا من عند الله بالهدى ودين الحق اذا كان موقنا يجيب واذا اجاب بهذا - 00:37:01ضَ
خلص خلص من العذاب. ثم ماذا يكون ثم يفتح له باب الى النار يقال انظر الى مكانك لو كفرت بالله اما وقد كنت موقنا فانظر الى مكانك في الجنة يقول فينظر اليهما معا هذا وهذا - 00:37:29ضَ
سيأتيه من روح الجنة ونعيمها وهو في قبره الى ما شاء الله جل وعلا المقصود ان الانسان خلق لامر عظيم خلقت لنا الجنة او النار. ولا في دار ثالثة وكل هذا - 00:37:53ضَ
يترتب على ما يفعله الانسان في هذه الدنيا ان كان قام باوامر الله اداها واجتنب نواهيه مخلصا صادقا يرجو الله يخاف عذابه ويرجو ثوابه فانه السعيد الذي يكون من ورثة جنة النعيم. اسأل الله من فضله - 00:38:19ضَ
اما اذا كان يطرب ويلعب ولا يبالي بامر الله ولا بامر رسوله صلى الله عليه وسلم فلن يعجز الله سوف يموت ويجازيه الله جل وعلا بما والله لا يظلم مثقال ذرة. تعالى الله - 00:38:55ضَ
وانما الشأن ان الانسان يهتم بنفسه لا خلاص لاحد الا بطاعة الله وطاعة رسوله ابدا ثم طاعة الله وطاعة رسوله يجب ان تكون على علم على وفق ما جاءنا به الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:39:19ضَ
سمعنا كيف يعني كيف هذا الجزاء الموازين وذا والله جل وعلا يجمع الناس من اول مولود الى اخر مولود من بني ادم ومن الجن فيحاسبهم ثم يحكم بينهم فريق منهم وهم الكثرة - 00:39:49ضَ
الى النار وفريق منهم الى الجنة ولا في مكان ثالث يمكن يقال انه بين هذه وهذه ما في الجنة او النار. وقبل هذا اللبس في القبور كثيرا ثم يبعثهم الله جل - 00:40:16ضَ
على احياء حياة كاملة لا تقبل الموت وان كان الموت يأتيهم من كل مكان ولكن لا يموتون يعني اسبابه فيجمعهم في مكان كل من اولهم الى اخرهم غير هذا المكان اللي نشاهده - 00:40:38ضَ
ارضا اخرى يعني انها تمد ويزاد فيها حتى تتسع لهم لانهم كثرة ويحاسبهم ولكن بعد ما يقومون وقوفا على ارجلهم خمسين الف سنة لو كان هناك مثلا موت ماتوا ولكن ما في موت - 00:41:01ضَ
وليس هذا لكل احد اهل التقى لا خوف عليهم ولا هم يحزنون المتقين ولكن هذا اليوم لخمسين الف سنة وهم وقوف على ارجلهم ينتظرون محاسبة رب العالمين ثم اذا شاء جل وعلا ان يحاسبهم - 00:41:33ضَ
اذن بالشفاعة انه يأتي ليحاسبهم ثم يأتي الى الارض وهو على كرسيه فوق سبع سماوات. تعال وتقدس. فهو العلي الاعلى دائما وابدا. لا يكون فوقه شيء تعالى الله وتقدس. فيحاسبهم في ان واحد. كل واحد يرى انه يحاسب هو وحده وهو يحاسب الكل - 00:42:04ضَ
كما ان السماوات الان مملوءة من الملائكة والارض ايضا فيها خلق كثير. كلهم يدعون الله يتعبدون وكلهم يستمع اليه في ان واحد كلهم الذين في السماوات واللي في الارض لا يشغله سماع هذا عن سماع هذا ولا يخفى عليه خافية تعالى الله - 00:42:34ضَ
نسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينجينا من عذاب القبر ومن عذاب الموقف ومن عذاب النار وان يسلمنا من كل افة في الدنيا والاخرة. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد - 00:43:05ضَ