شرح البدور السافرة في أحوال الآخرة | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
٤٢. شرح البدور السافرة في أحوال الآخرة | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
Transcription
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. يقول مؤلف رحمه الله تعالى وغفر لشيخنا ولوالديه ولجميع الحاضرين واخرج الطبراني في الاوسط عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اول ما يوضع - 00:00:02ضَ
في ميزان العبد نفقته على اهله. واخرج ابن المبارك عن حماد بن سليمان قال يجيء رجل يوم القيامة قام فيرى عمله محتقرا فبينما هو كذلك اذ جاءه مثل السحاب. حتى يقع في ميزانه فيقال - 00:00:30ضَ
هذا ما كنت تعلم الناس من الخير فورث بعدك فاجرت فيه قال رحمه الله فصل هل يختص الميزان بالمؤمنين؟ اختلف اختلف هل يختص الميزان بالمؤمنين او توزن اعمال الكفار ايضا. واستدلوا - 00:00:50ضَ
واستدل الاول بقوله تعالى فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا. واجاب القائلون بالثاني بان انه مجاز على عدم الاعتذار لهم. وقد قال تعالى ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون. وقوله فكنتم بها تكذبون. قال القرطبي الميزان - 00:01:11ضَ
لا يكون في حق كل احد فان هناك فان هناك الذين يدخلون الجنة بغير حساب وهم في قوله صلى الله عليه وسلم فلا فلا ينصب لهم ميزان. وكذلك من يعجل به الى النار - 00:01:41ضَ
بغير حساب وهم المذكورون في قوله يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والاقدام وهذا الذي قاله القرطبي حسن يجمع بين القولين الاتيين. والفريق الذي يعجل بهم هم الذين لا يقام لهم لا يقام لهم وزن وبقية الكفار ينصب لهم ميزان. قلت ويحتمل تخصيص - 00:02:01ضَ
تخصيص الكفار المذكورين بالمنافقين. لانهم الذين يبقون في المسلمين. واهل الكتاب الذين لم يبدلوا بعد محوق كل امة بما كانت تعبد لما تقدم في حديث التجلي. وتبقى هذه الامة فيها منافقوها. وقال الغزالي السبعون الفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب. لا يرفع - 00:02:31ضَ
ميزان ولا يأخذون صحفا وانما هي براءة مكتوبة. هذه براءة فلان ابن فلان واخرج الاصبهاني عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تنصب الموازين يوم القيامة - 00:03:01ضَ
فيؤتى باهل الصلاة فيوفون اجورهم بالموازين. ويؤتى باهل الصيام فيوفون اجورهم وهم بالموازين ويؤتى باهل الصدقة فيوفون اجورهم بالموازين. ويؤتى باهل الحج فيوفون اجورهم بالموازين ويؤتى باهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان. ويصب عليهم الاجر صبا - 00:03:21ضَ
بغير حساب حتى يتمنى اهل العافية انهم لو كانوا في الدنيا تقرض اجسامهم بالمقاريض مما يذهب به اهل البلاء من الفضل وذلك قوله تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير في حساب - 00:03:51ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:04:13ضَ
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين وبعد قد بين الله جل وعلا ان الوزن والمحاسبة لاهل الاسلام وان الكافرين - 00:04:36ضَ
لا يكلمهم ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم وسبق في الحديث الذي يشير اليه الذي هو حديث الشفاعة وكذلك من يتصل به من المحاسبة ان الله الله جل وعلا اذا جاء لمحاسبة عباده - 00:05:02ضَ
انه يكلمهم جميعا فيقول جل وعلا اليس عدلا مني ان اولي كل واحد منكم ما كان يتولاه في الدنيا يتولاه يعني ما كان يعتمد عليه ويعبده ويسأله ويجعله بينه وبين ربه وقد لا يكون بينه وبين ربه - 00:05:29ضَ
الجواب انهم يقولون بلى هذا هو العدل يمثل لكل عابد ما كان يعبده في الدنيا او يؤتى به بعينه بذلك المعبود ان لم يكن عبدا من عباد الله فيقال لهم اتبعوهم - 00:05:59ضَ
فيتبعونهم الى النار كما قال الله جل وعلا انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم انتم لها واردون لو كان هؤلاء الهة ما وردوها وكل فيها خالدون يقول في الحديث فيبقى المؤمنون - 00:06:29ضَ
وفيهم المنافقون ويأتيهم الله جل وعلا في صورة لا يعرفونه بها فيقول ما الذي ابقاكم وقد ذهب الناس وهذا يفهم منه ان ان جل الناس واكثرهم ذهب. وبقي القلة لهذا قال ما الذي ابقاكم وقد ذهب الناس - 00:06:57ضَ
ويقولون تركناهم احوج ما كنا اليهم يعني في الدنيا اما اليوم فلا نحتاج اليهم في شيء ولن ولنا رب ننتظره الى اخر الحديث ويدل على هذا ما ثبت في الصحيح - 00:07:28ضَ
حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قرأ قول الله جل وعلا يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل ذات حمل عن حملها - 00:07:51ضَ
كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى. وما هم بسكارى ولكن عذاب والله شديد شاهد الانسان كانه لا عقل له ولا فكر عنده وهو من الخوف - 00:08:17ضَ
الخوف ثم قال صلى الله عليه وسلم اتدرون متى هذا قال الله ورسوله اعلم قال هذا يوم ينادي الله جل وعلا ادم بصوت يا ادم اخرج بعث النار من ذريتك - 00:08:38ضَ
فيقول يا ربي وما بعث النار ويقول من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون ماذا بقي من الالف؟ واحد اه عند ذلك قال الصحابة يا رسول الله اينا ذلك الواحد هذا شيء - 00:08:59ضَ
عظيم جدا من بني ادم كلهن تسع مئة وتسعة وتسعون كلهم للنار بعث النار عند ذلك قال ابشروا ابشروا ما انتم في الناس الا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الاسود - 00:09:20ضَ
او قال كالشعرة السوداء في جلد الثور الابيظ وفي رواية قال منكم واحد ومن يأجوج ومأجوج تسعمئة وتسعة وتسعون هذا اول يدلنا على ان يأجوج من بني ادم فهم من ذريته - 00:09:44ضَ
وهم الكفار الثاني ان هذا يدل كما سبق انهم لا ليس لهم اعمال توزن ولا ليس لهم محاسبة يبعثون من من الموقف رأسا الى جهنم وثالثا يدل كما هو واضح - 00:10:09ضَ
على ان اكثر بني ادم هم اهل النار وان المؤمنين قلة بالنسبة الي واحد بالالف وهذا من اول للامم الى اخرها لانهم كلهم يجمعون في ذلك الموقف ويحاسبهم الله جل وعلا - 00:10:36ضَ
والمحاسبة ليست الكافرين وانما يعرفون باعمالهم فقط جاءتكم الرسل جاءتكم البينات فكفرتم ويكفي هذا ما الذي يحاسب ويوزن تثقل موازينه او تخف فهم الذين استجابوا للرسل ومعلوما ان الذين استجابوا للرسل يختلفون كثيرا - 00:11:05ضَ
ولا يلزم ان يكون هذا الذي خف ميزانه من اول وهلة انه يكون خالدا في جهنم دائما ابدا. والخلود في مثل هذا يقول العلماء انه للمكثر طويل المكث الطويل الذي يكون فيه طول - 00:11:38ضَ
وقد تبينت الاحاديث ان النار يدخلها جماعة كثيرة من المسلمين كما في الحديث السابق انه انهم يكون على الصراط كلاليب مثل شوك السعدان. غير انه لا يعلم عظمها عظمها الا الله - 00:12:03ضَ
تخطف الناس باعمالهم تلقيهم في النار مخدوش سلم مخدوش مكردس على النار على وجهه ثم اذا نجى المؤمنون كما في صحيح البخاري يقول صلى الله عليه وسلم ما انتم باشد لي مناشدة - 00:12:32ضَ
الحق يتبين لكم من المؤمنين في ذلك الموقف يقولون يا رب اخواننا الذين سقطوا في النار كانوا يصلون معنا كانوا يحجون معنا وكانوا يصومون ثم يقول لهم جل وعلا اذهبوا - 00:13:04ضَ
فمن عرفتموه فاخرجوه فيعرفونهم باثر السجود لا تأكلوا النار اثر السجود في الجبهة والانف والراحتين والركبتين واطراف القدمين هذه محرمة على النار. لا تأكلوها ويعرفونهم بذلك وليس كلهم ولهذا قال اخرجوا من تعرفون - 00:13:24ضَ
فهذا دليل واضح بان هؤلاء مصلوا يصلون وانهم مع المسلمين ومع ذلك يتساقطوا لان لهم اعمال سيئة وخفت موازينهم الله جل وعلا يقول ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يعني مثقال الذرة - 00:13:51ضَ
ان كان حسنة فاضلة وزائدة عن سيئاته ضاعفها الله جل وعلا له وادخله بها الجنة بدون ان يدخل النار ولا يهلك على الله الا هالك ومعلوم كما هو ثابت في الشرع - 00:14:22ضَ
ان الحسنة يجزي بها الله جل وعلا بعشر اقل ما يقال انها بعشر امثالها والسيئة لا يجزى الا بمثلها فقط فمن الذي احاده عشراته هذا نسأل الله العافية من المفرطين الذين يفرطون ومعلوم ان - 00:14:45ضَ
كثير من الناس قد لا يكون ايمانه ايمانا صحيح قد يكون ايمانه بمن مال تقليدي يقلد اباه وامه واهل بلده ومن ينظر اليهم فهذا قد يخاف عليه انه لا يثبت لا عند سؤال ولا عند - 00:15:13ضَ
محاسبة لغير ذلك فيكون هذا جزاؤه من هؤلاء مثل هؤلاء ثم بعد ذلك رحمة الراحمين بواسطة الشفاعة وقد ثبت في الصحيحين حديث انس رضي الله عنه ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول - 00:15:42ضَ
اني يأذن ربي لي فاشفع فيحد لي حدا من الذين في النار ويقول هؤلاء فاشفع ثم فيهم اذهب واخرجهم ثم اعود فاسجد لربي فيأذن لي فيقول فيحد لي حدا ويقول هؤلاء اشفع فيهم وذكر اربع مرات - 00:16:11ضَ
في هذه الطريقة انه يحد له حدا ويقول هؤلاء اشفع فيهم فيشفع فيهم. فهذا دليل على التفاوت ايظا والادلة على تفاوت الناس لا في النار ولا في الجنة كثيرة جدا - 00:16:45ضَ
غير ان الذين مثلا يكترثون السيئات يدخلون النار هؤلاء الذين فرطوا في الواجبات وارتكبوا المحرمات فاذا فعلوا ذلك مع الايمان الذي عندهم يعني عندهم ايمان ثابت فمآلهم الى الجنة وانا لهم وانا وقد تكاثرت النصوص ايضا - 00:17:06ضَ
لان كثيرا كثيرا من المسلمين يعذبون في قبورهم. لماذا بسبب الذنوب والتقصير فيما اوجبه الله عليهم يعذبون في قبورهم وبعضهم يكفيه عذاب القبر عن عذاب النار وبعضهم لا يكفي يمتد - 00:17:40ضَ
والله هو الحكم في بين عباده يعلم ما في ظمائر الصدور ويعلم ويحصي على عباده اعمالهم ولا يخفى عليه خافية جل وعلا فسوف يحاسبهم ثم ان الله جل وعلا يقول - 00:18:06ضَ
ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله يقول العلماء الظالم لنفسه هو الذي ترك بعظ الواجبات وارتكب بعظ المحرمات والمقتصد - 00:18:27ضَ
هو الذي اتى بالواجب الذي عليه وانكف عن المحرم ولكنه لم يأتي بالامور المستحبة والفظائل التي يسبق بها بعض عباد الله الى الجنة والى رفيع المنازل يعني يقتصر على فعل الواجب - 00:18:55ضَ
واجتنب المحرم هؤلاء المقتصدون هذا القسم الثاني القسم الثالث الذين يسبقون الى الخيرات الذين يتقربون الى الله جل وعلا بعد اداء الفرائض واجتناب المحرمات بفعل المستحبات وترك المكروهات وهؤلاء هم اقلهم - 00:19:22ضَ
ولهذا بدأ بالظالم لانهم اكثرهم فمنهم ظالم لنفسه وكل هؤلاء في النهاية هم من اهل الجنة على هذا قد علم انه بل تواترت الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:19:53ضَ
في دخول كثير من المسلمين النار انهم يدخلون ولكن لا يبقون فيها ابدا ففي الصحيح في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اني لاعرف اخر اخر اهل النار خروجا من النار - 00:20:13ضَ
اهل النار يعني الموحدين اهل النار الذين هم اهلها لا يخرج منهم ما يخرجون منها ابدا خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك ان ربك فعال لما يريد - 00:20:36ضَ
يقول انه رجل رجل يخرجه الله من النار ويضعه على شفيرها ويصبح وجهه اليها ما يستطيع ان يلتفت فيدعو ربه يا رب يا رب اصرف وجهي عن النار لا اسألك غير هذا - 00:20:59ضَ
وقد اذاني نتنها وقشبها القشب الحرارة فيقول له جل وعلا لعلك تسأل غير هذا فيقول لا وعزتك لا اسألك غير هذا في صرف وجهه عن النار فاذا صرف وجهه عن النار - 00:21:23ضَ
رفع له شجرة شجرة خظرا ينظر اليها. يتصبر ولكنه لا يستطيع الصبر فيسأل ربه يا رب اوصلني الى تلك الشجرة لاستظل بظلها واشرب من مائها فيقول له جل وعلا له - 00:21:43ضَ
الم تعهد تعطي العهد انك ما غير ما سألت فيقول يا ربي لا تجعلني اشقى خلقك ان انسان مثلا يرى شيء يحتاج اليه مضطر اليه ثم يمنع ما يستطيع الصبر - 00:22:04ضَ
ولهذا الله يعذره لانه لا يستطيع الصبر عن ذلك فيقول له مرة اخرى لعلك تسأل غير هذا ان اعطيته فيقول لا وعزتك ما اسألك غير هذا لا يوصله جل وعلا - 00:22:26ضَ
وفي النهاية يقربه الى الجنة ثم ينفتح الباب ويرى ما في داخلها عند ذلك يسأل يا رب ادخلني الجنة ولا تجعلني اشقى خلقك فيقول الله جل وعلا له اترضى ان تكون لك - 00:22:46ضَ
الدنيا منذ خلقت الى ان فنيت كل نعيم فيها هنا ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الا تسألوني مما اضحك قالوا نعم يا رسول الله مما تضحك قال من ضحك رب العالمين جل وعلا - 00:23:12ضَ
فانه اذا قال له ذلك ضحك وقال لا ما اسخر بك ولكني على كل شيء قدير ثم يقول له ذلك لك وعشرة امثاله معه هذا هو اخر من يخرج من النار وهو ادنى اهل الجنة منزلة - 00:23:36ضَ
هذا الذي يكون له كل نعيم يوجد في الدنيا منذ خلقت الى ان فنيت وعشرة امثاله معه هو ادنى اهل الجنة وهو كما قال صلى الله عليه وسلم انه اخر - 00:24:03ضَ
من يخرج من النار يعني من اهل الايمان فدل على ان اهل الايمان يتفاوتون كثيرا منهم من يكون يعني الذين يدخلون النار لبسه قليلا ومنهم من يبقى وقتا منهم من يطول وقته - 00:24:23ضَ
ولكن لا يبقى فيها احد ممن يؤمن بالله جل وعلا وانما الذين يبكون فيها هم اهل النار وعلى كل حال المعروف ان اللي في النصوص الامور هذه هي امور الاخرة كلها - 00:24:47ضَ
تبنى على الاخبار لا دخل للعقول فيها والقياسات عن الاخبار التي تأتي عن النبي صلى الله عليه وسلم فالناس في ذلك على ضوء الاخبار مختلفون فمنهم من يسبق الى الجنة بلا حساب ولا ميزان ولا عذاب - 00:25:11ضَ
وقد سبق ذكر هؤلاء واخبر الرسول صلى الله عليه وسلم انهم من هذه الامة سبعون الف من هذه الامة لانه يقول صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الذي في الصحيحين - 00:25:38ضَ
عرضت علي الامم يعني يوم تأتي عند المحاسبة يوم تأتي للجزاء عرضت علي الامم فرأيت فرأيت النبي ومعه الرجل والنبي ومعه الرجلان والنبي ومعه الرهط والنبي وليس معه احد عجيب يعني النبي يبعث الى امة - 00:25:56ضَ
ولا يتبعه واحد كيف غلب الشيطان بني ادم كلهم مع ان الانبياء ما يأتون الا ببينات بينات واضحة تدل على صدقهم من عند الله جل وعلا. ومع ذلك لا يتبعونهم - 00:26:29ضَ
الشياطين شياطين الانس والجن كما قالوا انا وجدنا ابائنا على امة وانا على اثارهم مهتدون ولا ينظرون الى ايات الرسل ولا دعوتهم واجتهادهم معهم لهذا كل نبي يقول جل وعلا لما ذكر دعوته كذبوا باياتنا - 00:26:52ضَ
المكذبون بايات الله التي يعطيها الرسل والمقصود يعني ان انه يقول اذ رفع لي سواد عظيم. سواد يعني رأى الرجال من بعد رجال والنساء ما ليس برجال فقط ولم يميزهم يقول فظننت انهم امتي فقيل لي هذا موسى وقومه - 00:27:21ضَ
وهذا يدل على كثرة قوم موسى انهم كثيرون ما قيل ولكن انظر الى الافق. فنظرت الى الافق فاذا وجوه الرجال قد سدته قيل انظر الى الافق الاخر فنظرته كذلك فقيل لي هذه امتك معهم سبعون الف - 00:27:53ضَ
يدخلون الجنة بلا حساب بلا حساب ولا عذاب ثم قام رجل من الصحابة فقال يا رسول الله ادعو الله ان يجعلني منهم؟ قال انت منهم وهو عكاشة ابن محسن رضي الله عنه - 00:28:14ضَ
مقام اخر فقال ادعو الله ان يجعلني منهم. قال سبقك بها عكاشة اتوقف الناس عند ذلك المقصود يعني انه قال هؤلاء امتك معهم سبعون الف يدخلون الجنة بلا حساب. فهذا قسم - 00:28:37ضَ
اسم من الناس انهم يدخل الجنة بلا حساب ولا عذاب ولا وجه ثم البقية يحاسبون فيه صحف كما سبق وفيه موازين وفيه مناقشة وفيه عرظ عرظ على رب العالمين الصحيح - 00:28:57ضَ
قال صلى الله عليه وسلم من نوقش الحساب عذب فقالت عائشة رضي الله عنها اليس الله يقول فسوف يحاسب حسابا يسيرا قال ذاك الارض حساب او محاسبة والعرض معناه ان يقال له عملت كذا وعملت كذا وعملت كذا فقط - 00:29:24ضَ
ثم يعفو يعفو رب العالمين جل وعلا يعرض عليه اعماله ويقرره بها اذا قر بها كفى وصفح وهو الغفور الرحيم جل وعلا ومنهم من يناقش ومن نوقش عذب ولابد لانه لا يمكن - 00:29:49ضَ
ان يأتي الانسان بكل ما امر به ويجتنب كل ما نهي عنه على الوجه الاكمل. لا يمكن فاذا نوقش والنعم كثيرة نعمة السمع نعمة البصر نعمة العقل نعمة الامن نعمة الصحة - 00:30:15ضَ
نعمة النعم التي يسديها رب العالمين عباده اذا حاسبهم بها نعمة واحدة تأتي على اعمال الانسان كلها ثم البقية تحتاج الى شكر والى لكن يقول رب العالمين جل وعلا رؤوف رحيم - 00:30:38ضَ
اذا الانسان تقرب بالحق واقر بانه مقصر وطلب المغفرة فالله يغفر له ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر له الرسول استغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما - 00:31:01ضَ
الله جل وعلا التواب الرحيم غفور رحيم ولكنه يقول جل وعلا نبه عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم فيجب على العبد ان يخاف ربه انه يبتعد وعلى كل حال - 00:31:27ضَ
المقصود يعني اقامة الحق والاعذار الى الناس والله يعذر اليهم اولا يسألهم جاءتكم الرسل ينكرون هذا اول شيء جاءتكم الرسل لابد من الاقرار والا الشهود موجود موجودون ثم كذلك اسألهم كما في في الحديث الذي - 00:31:51ضَ
مر معنا يقول لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع ما تترك شيء يسأل عن عمره فيما افناه وشبابه فيما ابلاه العمر كله من اوله لاخره يسأل عنه - 00:32:29ضَ
تعطيك اعطيك عمر ماذا صنعت وكذلك اعطيت قوة وصحة ماذا صنعت بها وكذلك يسأل هل عمل بما علم كذلك يسأل عن ما له من اين اكتسبت المال وفيما انفقته كل عبد كل واحد - 00:32:48ضَ
فاذا اخذ بهذه بمقتضى هذه الاسئلة ما ينجو احد ولكن الله يعفو جل وعلا يأكوا كما في حديث في الصحيحين حديث ابن عمر قيل له كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى - 00:33:17ضَ
النجوى يعني ان الله جل وعلا يناجي عبده بدون يسمع الخلق يسمعون قال سمعته يقول صلى الله عليه وسلم يدني عبده المؤمن فيظع عليه كنفه يعني ستره حتى ما يشاهد - 00:33:38ضَ
ما يراه الناس وهو اذا تغير وجهه فيقول له عملت كذا وعملت كذا وعملت كذا فاذا رأى انه قد هلك قال الله جل وعلا له انا سترتها عليك في الدنيا واغفرها لك اليوم - 00:34:03ضَ
فيعطى صحيفته بيمينه فيخرج على الناس من اه الستر يمدها يقول هاء واقرأوا كتابية اني ظننت اني ملاقي حسابي الى اخره على كل حال اختلاف الناس كما هو الواقع في الدنيا - 00:34:23ضَ
مثلا انسان عنده اعمال وعنده اقبال على الله وعنده ذكر وعنده دعاء وعنده دائم مستغل قلبه بربه جل وعلا مثل انسان يكون غافلا ساهي او يشتغل للامور المحرمة لا يمكن - 00:34:45ضَ
لا يمكن ابدا. فالتفاوت الناس امر واضح جدا حتى اهل الطاعة الذين يطيعون ربهم تجد اثنين مثلا في صف الصف هذا بجوار الاخر واحد كانه يشاهد ربه مستو على عرشه والاخر ربما يكون قلبه - 00:35:12ضَ
يجول يمين وشمال يكون هذا مثل هذا لا يمكن ابدا فالمقصود يعني ان الاحاديث التي مرت معنا والاحاديث التي يذكرها كلها على هذا. اولا الكافرون لا يحاسبون ولا يقام لهم وزن - 00:35:40ضَ
ولكنهم يقررون في اعمالهم مقررون باعمالهم يقال لهم جاءتكم رسل الله واتيتم كذا واعطيتم صحة لماذا كفرتم واطعتم الشيطان يكفي هذا ولهذا اخبر جل وعلا انه لا يكلمهم ولا يزكيهم ولا ينظر اليهم - 00:36:04ضَ
ولهم عذاب اليم في ايات عدة من ايات الله جل وعلا وقسم اهل المعاصي وان كانوا اهل ايمان فهؤلاء على سبيل النجاة ولكن لابد ان ينال من نال منهم ما ينال منهم من العذاب سواء في الدنيا وان كان الامور يعني - 00:36:31ضَ
هذه ايضا تختلف اختلافا كثيرا جدا جدا الناس في هذه الحياة يعني المؤمنين يتعرضون لامور تكفر عنهم من امراض من اه احوال تحدث لهم من امور الدنيا وكوارثها ومصائبها. فاذا الانسان يحتسب - 00:36:54ضَ
وصبر هذه تكون مكفرة. مكفرات ولهذا جاء يقول حتى الشوكة يشاكها العبد يكفر عنه بها من سيئاته فان لم يفي هذا قد يكون بعض الناس رضا له اعمال كبيرة من نفقات كبيرة واعمال - 00:37:23ضَ
يعني يتميز بها عن غيره فيكون هذه تكفر ايضا كون ومنهم ايضا من يعفو الله عنه بدعاء المؤمنين صلاة الجنازة التي شرعت انه يصلى وكلها شفاعة وجاء في الحديث من قام على جنازته اربعون لا يشركون بالله شيئا - 00:37:46ضَ
وشفعوا له شفعهم الله فيه هذا ايضا طريق الى انه يسلم من العذاب ثم اذا ما كل هذا وفاء فيه عذاب القبر قد يكون كافيا فان لم يفي هذا قد يكون له مثلا - 00:38:13ضَ
ولد صالح والا اخ صالح يدعو له فينفعه الله بذلك ويفكه من عذابه ان لم يكن هذا فالنار يطهر بها ثم يخرج على حسب ما عنده من المخالفات هو الاجرام. ولا يظلم ربك احدا تعالى الله وتقدس. وهو ارحم الراحمين جل وعلا - 00:38:36ضَ
قال رحمه الله ثم قال القرطبي فان قيل اذا وزن عمل الكفار فما يقابله في الكفة الاخرى؟ قلنا ما كان منهم من صلة الارحام وافعال البر ونحو ذلك. غير ان الكفر اذا قابلها رجح عليها - 00:39:04ضَ
هذا ثبت في الحديث انهم يجزون بالاعمال التي يعملونها من اه صلة ومن الاعمال الخيرة في الدنيا من صحة الابدان والاموال وغير ذلك ويوافقون الاخرة ليس معهم شيء نعم قال رحمه الله قلت واذا خصص ذلك بالمنافقين كما ظهر لي اتجه لان المنافق عمل اعمالا - 00:39:23ضَ
صالحة من صلاة وحج وغزو وغيرها برياء واظهارا للاسلام. غير قاصد بها وجه الله تعالى. فتوجد وتخف في الميزان. ما تكون ما في عمل صالح المنافق ما عنده عمل صالح. لان العمل الصالح - 00:39:53ضَ
ما كان خالصا لله صوابا على السنة. وهؤلاء منافقون ستروا الكفر واظهروا الايمان يعني صار الناس عندهم اعظم من الله دين وهم اذا سترون بالناس فكيف تكون اعمالهم صالحة النافق ليس عندهم عمل صالح - 00:40:12ضَ
ولكن النفاق يختلف فيه نفاق اكبر يعني يكون مقابلا للايمان واليقين وفيه نفاق دون نفاق يعني ان شئت تقول بعظها نفاق اعتقادي ونفاق عملي والنفاق العملي جاء انه خمسة اقسام - 00:40:38ضَ
اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان واذا عاهد غدر واذا خاصم فجر هذه الامور الخمسة لا تجتمع كلها الا في منافق نفاق اعتقادي اما ان يكون واحد منها او اثنين فيجوز ان يكون في المؤمن - 00:41:04ضَ
واحد منها واثنين ويكون لما غلب عليه اما الانفاق الاعتقادي وهو بغض الرسول صلى الله عليه وسلم او بغض ما جاء به من الدين او الفرح بكون دين الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:41:29ضَ
ينهزم او ينخفض او يقضى عليه. ويحزنه ان ينتصر الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الامور من كان عنده واحد من هذه الاشياء فهو المنافق النفاق الاكبر الذي اخبر الله جل وعلا عنهم انهم في الدرك الاسفل من النار - 00:41:51ضَ
يعني تحت الكافرين لانهم جعلوا الناس اكبر عندهم من الله خاشوهم كتموهم الكفر واذا خلوا بارزوا الله جل وعلا في ذلك فهو في ظمائرهم وفي اعمالهم ما قال جل وعلا - 00:42:14ضَ
اذا قاموا فاذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا يعني هذا ايضا من علاماتهم علاماتهم انهم يبغضوا الحق كما قال جل وعلا واذا قيل لهم تعالوا الى السؤال يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسكم - 00:42:40ضَ
ورأيتهم يصدون يصدون وهم مستكبرون. الى غير ذلك من اوصافهم قد ذكر الله جل وعلا لهم اوصافا كثيرة قوله ان اعمال المنافق اذا كانت صالحة توضع في الميزان كيف تكون اعماله صالحة - 00:43:03ضَ
لا يمكن ابدا لان الصالح هو الذي خلص لله جل وعلا وهو الذي وافق امره ان يسأل على وفق الامر باخلاص. وهذا لا يكون الا للمؤمن. والا اعمال منافقة كلها فاسدة - 00:43:22ضَ
نعم. قال النسفي في بحر الكلام وان قيل لفظ الميزان بلفظ الجمع. قلنا لكل انسان على حدة او لان الجمع يذكر ويراد به الواحدة. فهذا سبق انه هذا يختلف اختلف - 00:43:43ضَ
قد يكون لكثرة الاعمال وقد يكون يعني لكل عمل ميزان قيل موازين والله اعلم. قد يكون لغير هذا اه كونها لم تأتي بكتاب الله الا مجموعة اما فاما من ثقلت موازينه اما من خفت موازينه - 00:44:00ضَ
والوزن يومئذ للحق فمن ثقلت موازينه كلها هكذا جاءت ما جاءت مفردة ولا في اية واحدة يعني بالنسبة لوزن الاعمال لم تأتي مفردة. نعم قال او لان الجمع يذكر ويراد به الواحدة كقوله فنادته الملائكة وهو جبريل. يا ايها الرسل كلوا من - 00:44:23ضَ
والمراد به محمد صلى الله عليه وسلم. فان قيل كيف توزن؟ هذا ليس صحيحا يا ايها الرسل كلوا من الطيبات فيعني يجعل خطاب الرسل كلهم مقصود بها محمد صلى الله عليه وسلم هذا خلاف الظاهر - 00:44:49ضَ
ولا يقبل ولا يقبل مثل هذا الا بدليل هذا من التجاوزات كما قال سبق يقول ان في من المجاز كتاب الله فيه مجاز لان المجاز معناه الكذب يعني اذا ما صح ان ينفى فليس مجازا - 00:45:09ضَ
يعني مثل تقول رأيت اسدا يقاتل يعني تقصد به الرجل الشجاع ان لم يصح تقول ليس اسد هو ادمي لما يكون مجاز اذا ما صح نفيه ما يكون مجاز هكذا - 00:45:33ضَ
شرطه فمعنى ذلك ان هذا يكون على خلاف الخبر وكلام الله لا يكون كذلك ما يكون على خلاف الاخبار بل وعلى ظاهره هذا الواجب سبق في الحديث الذي مر معنا - 00:45:56ضَ
صاحب اه بحر الكلام ونحوه لا يؤمنون بصفة الله على ما هي عليه بل يحرفونها ويسمونه تأويلا فما يؤمن بان الله تكلم مثل ما مر معنا الحديث ان الله يكلم الرجل - 00:46:15ضَ
ويقول لعلك تسأل غير هذا ويقول الم تعطي العهد ومحاضرة محاورة بينه وبينه هذا كلام ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم وهو لا يفسر بالامور اللي يقول انها مجاز انه كلمه يعني - 00:46:34ضَ
الجزاء وما اشبه ذلك وكذلك كونه ذاك انه يضحك وما اشبه ذلك. هذه لا يؤمنون بها لان هذه من الكمال الانسان الذي مثلا ولله المثل الاعلى يتكلم اكمل ممن لا يستطيع الكلام - 00:46:56ضَ
وكذلك الذي يضحك اكمل من الذي لا يضحك ويسلبون من عن الله جل وعلا الكمال كمالاته على ضوء قواعد عندهم اخترعوها من عند انفسهم وسموها ادلة عقلية وهي في الواقع شبهات - 00:47:17ضَ
شبهات ردوا فيها الحق والله يحكم بين عباده اليس كل من يعني تكلم في كلام الله لان كلام الله واضح وكلام رسوله كذلك اوضح من كلامهم واجدى واجلى نعم قال فان قيل كيف توزن؟ قل لا. قال بعضهم يوزن العبد مع عمله. وقيل توزن صحيفة الحسنات وصحيفة السيئات - 00:47:41ضَ
هذا فقدم انه يجوز ان يكون هذا وهذا. وجاءت الادلة على هذا وهذا كما في الحديث الذي ترجمة ابن مسعود رضي الله عنه ان ساقيه في الميزان اثقل من احد - 00:48:14ضَ
اثقل من جبل احد ويقول يؤتى بالرجل السمين العظيم فيوضع في الميزان فلا يزن عند الله جناح بعوضة يعني يقف ميزانك جاءت النصوص ايضا لان صحائف الاعمال توزن وجاءت النصوص بان العمل نفسه يوزن كما مر معنا انه اثقل ما يوضع في الميزان - 00:48:34ضَ
الخلق الحسن هذا معناه انه خلق يعني امل معنى انه يوزن والله على كل شيء قدير يعني لا يجوز ان نقيس هذه الامور التي يخبر بها الرسول على الامور التي نعرفها ونتعاطاها في دنيانا - 00:49:03ضَ
يجب ان نأخذها على ظاهرها ونقول الله اعلم بالحقائق حقائق ستتبين في ذلك الموقف وقيل يجسد العمل ويوزن. قال النسفي ثم ان الايمان لا يوزن. كل هذولا من اصحاب الكلام الذي - 00:49:25ضَ
ما يتفقون مع ظاهر النصوص في اقوالهم وهو هو رحمه الله السيوطي من من هذا القبيل يعني على المذهب الاشعري الذي يقولون ان التأويل في صفات الله واجب او التفويض - 00:49:47ضَ
يعني يوجبون مما التأويل او التفويض. اه والحقيقة ان التأويل اللي يقصدونه هو تحريم. ليس تأويلا فكيف يكون الباطل واجب؟ ثمان الايمان لا يوزن لانه ليس له ضد يوضع في كفة اخرى - 00:50:11ضَ
اه لان ضده الكفر والايمان والكفر لا يكونان الذي يوزع كل كل مال لكان له ظده والذي يوزن ولما له ظد لا يوزن يعني هذا خلاف النصوص التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:50:30ضَ
امام مقبول ما يقبل الرسول اخبر انه يوزن وانه يثقل بالميزان اه نعم القول الثاني وهو الصحيح ان الصحائف هي التي توزن كما دل عليه حديث البطاقة السابق وصححه ابن عبدالبر والقرآن - 00:50:48ضَ
هذا حديث كثيرة يعني هذا ولكن ايضا الانسان يوزن نفسه والعمل نفسه يوزن يعني الصحايب توزن والانسان يوزن والله جل وعلا على كل شيء قدير ولكن هذا هو حسب النصوص - 00:51:09ضَ
التي جاءت ينص على هذا ولكن هؤلاء اللي يقولون كذا يؤولون بعضها حتى يتفق مع الثاني ويجعلون اما هذا قول او قولين فقط وما الداعي الى هذا ثم قال القرطبي قال علماؤنا الناس في الاخرة ثلاث طبقات. متقون لا كبائر لهم - 00:51:34ضَ
ومخلطون وهم الذين يوافون بالفواحش والكبائر وكفار. يوافقون يعني يأتون يأتون بالفواحش يوافون يعني يوافون يوم القيامة نعم فالمتقون توضع حسناتهم في الكفة النيرة وصغائرهم في الكفة الاخرى. فلا يجعل الله لتلك الصغائر - 00:51:59ضَ
وزنا وتثقل الكفة النيرة حتى لا ترتفع المظلم ارتفاع الفارغ الغالي. وهل جاء ان هذه كفة مظلمة وهذه نحتاج الى دليل هذا يكون لها تخرصات وامور اه ميزان له انه كفة النيرة منورة وكفة مظلمة. لم يأتي شيئا يدل على هذا - 00:52:23ضَ
نعم الى ان قال وانما يوزن عمل المتقي لاظهار فضله والكافر لخزيه وذله. قال وتوزن اعمال الجن كما توزن اعمال الانس. الجن مكلفون الجن كلفوهم كما كبني ادم كما قال الله جل وعلا - 00:52:54ضَ
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وهم ذوي عقول وابكار علم وجهل كذلك فيهم الشياطين وفيهم المردة وفيهم المؤمنون فهم يجزون باعمالهم. نعم قال وذكر الحكيم الترمذي ان شهادة التوحيد لا توزن لان من شأن الميزان ان يوضع في كفته شيء - 00:53:17ضَ
التوحيد لا توزن هذا خلاف النص الذي مر معنا يؤتى ببطاقة مكتوم فيها اشهد ان لا اله الا الله وتوضع في كفة بطاطيش السجلات وتثقل البطاقة يعني كلها التخرصات هذه - 00:53:48ضَ
ها هو للاراء التي هي خلاف النصوص يجب ان تطرح ولا تذكر في مثل هذا وسبق ان قلنا ان هذه امور الاخرة كلها مبنية على النصوص لانها امور غيبية ليس لها نظير فنقيس عليه - 00:54:08ضَ
وليس العقل يدرك الاشياء التي يخبر بها الرسول كثير منها وانما علينا الايمان بها على ما اخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال احمد بن حرب يبعث الله الناس يوم القيامة ثلاث فرق - 00:54:32ضَ
فرقة اغنياء بالاعمال الصالحة وفرقة فقراء وفرقة اغنياء ثم يصيرون فقراء مفاليس بالتبعات. وقال سفيان الثوري انك هذا جاءت في الاحاديث نعم. وقال سفيان الثوري انك ان تلقى الله بسبعين ذنبا فيما بينك وبينه اهون عليك من ان تلقاه - 00:54:54ضَ
ذنب واحد فيما بينك وبين العباد. لان بين العباد مبني على المشاحة كل يريد حقه الا يعفو ويفرح الانسان ان يكون له حق في ذلك اليوم على احد حتى وان كان ابنه او امه او زوجه - 00:55:19ضَ
قال الله جل وعلا يوم يفر المرء من امه من آآ اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لماذا يمر يمر من هؤلاء خوف المطالبة بالحقوق وانه يأخذون من حسناته لانه في ذلك الموقف ما احد الا يود ان يكون له حق على - 00:55:39ضَ
من وان كان قريبه حتى يأخذوا ان المسألة صعبة جدا لانها قد تقف يخف الميزان بحسنة. وقد يثقل نعم قال واما الشهادة المذكورة في حديث البطاقة والمراد بها نطق العبد لا اله الا الله بعدما امن - 00:56:06ضَ
يقول هذا غير صحيح هذا خلاف النص يقول يؤتى يؤتى ببطاقة مكتوب فيها. كيف يقول النطق هو؟ يعني نطق في ذلك الوقت الا من ايش ما كتب كل التأويلات لدي الباطل على - 00:56:31ضَ
قال فان النطق بها. نعم. بعد صدور الايمان. اخر طيب فان نطق بها بعد صدور الايمان حسنة توضع في الميزان كسائر الحسنات وقد ورد في الحديث واتبع واتبع السيئة الحسنة تمحها - 00:56:50ضَ
قيل يا رسول الله من الحسنات لا اله الا الله؟ قال نعم هي اعظم الحسنات. اخرجه البيهقي وغيره. هذا مما يدل على ابطال كلامه كله لانها تكتب مثل ما قال الله جل وعلا - 00:57:10ضَ
اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين والشمال قعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد ما يلفظ من قول ان لديه رقيب عتيد ايش رقيب عتيد يعني يترقب مستعد للكتابة - 00:57:30ضَ
وكل ما نطق به او كتب يقول جل وعلا ويوم ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك والصحيح ان الذي يوزن وهو صحائف الاعمال ولكن ليس وحدها يكتفى ببعضها وقد يوزن الانسان وقد توزن - 00:57:49ضَ
ايضا نفس الاعمال توزن ولكن الاعمال كلها مسجلة مكتوبة وكلها بايدي الكرام فان عليكم لحافظين كراما كاتبين يألمون ما تفعلون يقول صلى الله عليه وسلم ان معكم من لا يفارقكم فاستحيوهم - 00:58:14ضَ
اش معنى نستحيم يعني يستحي منه الانسان مثلا لو كان عنده رجل من الناس ويأمل امور منها يفعلها ولا يفعلها لكن هذا صار من امور الغيب يعني مغيبين عنا ما نشاهدهم - 00:58:41ضَ
صار الانسان يتجرأ على ان يعمل ولا يبالي وسوف يتبين فيما بعد انه عنده وعندهم حفظة وانهم كرام على الله وانهم شهود عليك يشهدون عليك نسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى - 00:59:04ضَ
وصفاته العليا ان يرزقنا الهداية والتوفيق والسداد قول الحق والصواب فيه والا يكلنا الى اعمالنا فان الله اذا وكل الانسان على عمله ورحمته اوسع فنسأله جل وعلا ان يرحمنا ويغفر لنا والله اعلم - 00:59:29ضَ
صلى الله وسلم على نبينا محمد - 01:00:00ضَ