شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي الشيخ أ د ناصر العقل

43 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي الشيخ أ د ناصر العقل

ناصر العقل

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. نبدأ على بركة الله في كتاب الله الكائي وقد وصلنا الى اول الجزء الرابع. الرواية الف واثنتين وعشرين. اليس كذلك؟ نعم. اقرأ - 00:00:00ضَ

صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وعلى الملك رحمه الله تعالى عن ابن عباس في قوله اولئك الذين يوم القيامة. قال هم الكفار الذين خلقهم الله للنار وخلق النار لهم فزالت عنهم - 00:00:20ضَ

ما زالت عنهم الدنيا وحرمت عليهم الجنة. قال الله خسر خسر الدنيا والاخرة. وقوله ما يعبد بكم ربي لولا دعاؤكم يقول لولا ايمانكم فاخبر الله الكفار انه لا حاجة له بهم اذ لم - 00:00:40ضَ

لم يخلقهم مؤمنين ولو كان له ولو كان له بهم حاجة لحبب اليهم الايمان كما حببه الى المؤمنين قوله تعالى سواء سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون؟ عن ابن عباس في قوله ان الذين كفروا - 00:01:00ضَ

سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. وقوله ولو شاء الله لجمعهم على الهدى. وقوله من يرد ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا. وقوله ما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله - 00:01:20ضَ

وما كان لنفس ان تؤمن الا باذن الله. وقوله ولو شئنا لاتينا كل نفس هداها. وقوله ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا. وقوله جعلنا في اعناقهم اغلالا. وقوله من اغفلنا - 00:01:40ضَ

قلبك من اغفلنا قلبه عن ذكرنا وقوله فمنهم شقي وسعيد. ونحو هذا من القرآن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحرص ان يؤمن جميع الناس ويتابعوه على الهدى فاخبره الله - 00:02:00ضَ

انه لا يؤمن الا من سبق له من الله السعادة في الذكر الاول. ولا يضل الا من ولا يضل الا من سبق له من الله الشقاء في الذكر الاول ثم قال لنبيه صلى الله عليه وسلم لعلك باخع نفسك الا يكونوا مؤمنين - 00:02:20ضَ

يقول ان شأن ننزل عليهم من السماء اية فظلت اعناقهم. فظلت اعناقهم لها خاضعين. ثم قال ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده. ويقول ليس لك ليس لك - 00:02:40ضَ

فمن الامر شيء. قوله تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديرا. عن عبدالله بن عمرو قال سمعت رسول الله اي صلى الله عليه وسلم يقول كتب الله مقادير الخلق كلهم قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة - 00:03:00ضَ

على الماء. اخرجه مسلم في الصحيح. وعن طاووس قال ادركت ناسا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول يقولون كل كل شيء بقدر وسمعت عبدالله بن عمرو وسمعت عن عبدالله بن عمر قال قال رسول الله - 00:03:20ضَ

صلى الله عليه وسلم كل شيء بقدر حتى العجز حتى العجز والكيس. اخرجه مسلم في الصحيح. عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير - 00:03:40ضَ

فاحرص على ما ينفعك واستعن بالله تبارك وتعالى ولا تعجز. وان اصابك شيء فلا فلا. فلا تقول فلا تقولون ان فلا تقولن اني فعلت اني لو فعلت كذا وكذا. ولكن قل قدر الله وما شاء فعل - 00:04:00ضَ

ان لو تفتح عمل الشيطان اخرجه مسلم عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان النذر لا يقدر لابن ادم شيئا لم يكن الله قدره ولكن النذر ولكن النذر يوافق القدر فيخرج فيخرج - 00:04:20ضَ

فيخرج ذلك من البخيل ما لم فيخرج ذلك من البخيل ما لم يكن يريد ان ان يخرجه. اخرجه وعن طاووس سمع ابا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج ادم موسى فقال موسى يا ادم - 00:04:40ضَ

انت ابونا اخرجتنا من الجنة؟ فقال ادم يا موسى انت الذي اصطفاك الله بكلامه وخط لك التوراة بيدك تلمي تلمي على امر قدره علي قبل ان يخلقني باربعين سنة قال فحج ادم موسى - 00:05:01ضَ

واللفظ لعلي ابن حرب اخرجه البخاري ومسلم وعن ابن شهاب عن حميد انه سمع ابا هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني نحو هذا الحديث. قال رسول الله - 00:05:21ضَ

صلى الله عليه وسلم احتج ادم وموسى عند ربهما فحج ادم موسى. فقال موسى انت خلقك الله بيد فحج ادم ادم موسى. فقال موسى انت خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه واسجد لك ملائكته - 00:05:37ضَ

واسكنك في جنته. ثم اهبطت الناس بخطيئتك الى الارض. قال ادم لموسى انت الذي اصطفاك الله برسالاته وكلامه واعطاك الالواح فيها تبيان كل كل شيء. وقربك نجيا. فبكم وجدت فبكم وجدت - 00:05:57ضَ

فبكم وجدت الله كتب التوراة قبل ان اخلق. قال موسى باربعين عام. قال ادم فهل وجدت فيها وعصى ادم ربه فغوى؟ قال نعم. قال فتلومني على ان عملت عملا كتبه الله علي. قبل ان يخلقني باربعين سنة - 00:06:17ضَ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحج ادم موسى اخرجه البخاري ومسلم من حديث كلم الزهري عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحاج ادم وموسى فقال موسى انت ادم الذي اغويت - 00:06:37ضَ

واخرجتهم من الجنة الى الارض فقال له ادم انت موسى الذي اعطاك الله عز وجل كل شيء واصطفاك على الناس قال نعم. قال تلمي على امر قد قد كان كتب قبل ان افعله من قبل من قبل ان اخلق. فحج ادم - 00:06:57ضَ

موسى اخرجاه جميعا عن ابي هريرة عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال حج ادم موسى فقال قال انت ادم ابو البشر الذي الذي اشقيت الناس واخرجتهم من الجنة؟ فقال نعم انت موسى الذي انت - 00:07:17ضَ

انت موسى الذي اصطفاك الله على الناس برسالاته وبكلامه؟ قال بلى. قال الست تجد فيما فيما انزل عليك انه يخرجني سيخرجني سيخرجني منها قبل ان يدخلنيها. قال فخصم ادم موسى. وعن جندب او غيره ان رسول الله صلى - 00:07:37ضَ

صلى الله عليه وسلم قال لقي ادم موسى فقال موسى انت ادم الذي خلقك الله بيده واسكنك جنته لك ملائكته ثم فعلت ما فعلت واخرجت ذريتك من الجنة؟ قال وانت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته - 00:07:57ضَ

وكلامي وكلامي وكلمك وقرأك وقرأك التوراة. فانا اقدم ام الذكر؟ فقال بل الذكر عندك كذا وكلمك. ايوا كلمك وبعدها وقرأك معه الطبعة الجديدة عندي اكلمك واتيت التوراة. نعم والله عندي واتاك النسخة المصححة اخر طبعة ما ادري احد من الاخوان معه نسخة جديدة - 00:08:17ضَ

ها قال وانت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وكلمك واتاك التوراة فانا اقدم امير الذكر فقال بل الذكر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحج ادم موسى احسنت. نقف عند هذا المقطع في - 00:08:57ضَ

هذه النصوص يكرر المؤلف رحمه الله بعض مسائل القدر. واولها ان الله عز وجل قدر على الكافرين الخلق ما هم فاعلون وما هم سائرون اليه وذلك على لان الله عز وجل علم بعلم سابق ما هم فاعلون. فكان تكبير الله - 00:09:17ضَ

على علمه وحكمته. وليس في ذلك حجة كما هو معلوم. على الله عز وجل بان الله عز وجل حجب هذا القدر هذا القدر من التقدير حجبه عن الخلق واقام عليهم الحجة. وقوله - 00:09:47ضَ

قوله تعالى ما يعبأ بكم ربي او قول احد الانبياء اي نعم قول الله عز وجل على لسان نبيه ما يعبأ بكم ربي المقصود به ما يوافق قوله عز وجل ما خلقت الجن وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون - 00:10:07ضَ

بمعنى ان الله عز وجل ليس له حاجة لخلق الخلق وانه انما خلقهم لحكمة وهو ان وهي ان يعبدوه. فلولا دعاؤكم هناك ما فسرها بقوله ابن عباس لولا ايمانكم يعني عبادتكم - 00:10:27ضَ

يعني لولا ان الله عز وجل كتب عليكم ان تعبدوه واقام عليكم الحجة في ذلك. فمن عبده عبد الله عز وجل حق العبادة نجا ومن لم يعبد الله حق العبادة هلك - 00:10:49ضَ

ولذلك فان الذين قدر الله عليهم الكفر والضلال سواء جاءتهم النذر او لم تأتهم فانهم لابد لكن ذلك من الامور المحجوبة عن الخلق. فعلى الخلق او على العباد ان يطيعوا الرسل. وان يهتدوا بهدى الله الذي انزل - 00:11:05ضَ

على رسله. ثم سرد المؤلف صفحة ست مئة وثمانية وثلاثين بالنسبة للطبعة الجديدة سرد الايات التي كلها تدور على معنى واحد وهو ان الله عز وجل قدر على طائفة من عباده الضلال والهلاك وهم اهل النار وان هؤلاء - 00:11:25ضَ

بلغت اسباب البشر بهدايتهم فانها لم تصل في ذلك الى شيء لان الله عز وجل لم يقدر لهؤلاء الهداية في علمه السابق وقدره وفيما كتبه على كل عبد في صحيفته - 00:11:45ضَ

وان الشقاوة والسعادة بتقدير الله عز وجل لا ينفع احد من الخلق نفسه ولا ينفعه غيره الا من اهتدى بهدى الله الذي جاءت به الرسل ثم ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرص ان يؤمن جميع الناس ويتابعه على الهدى فاخبره انه لا يؤمن الا من سبق له من السعادة - 00:12:05ضَ

سبق له من الله السعادة. والمقصود بذلك الحرص على الهداية لا الحرص على الدعوة فان النبي صلى الله عليه وسلم قد امره الله عز وجل ان يحرص على الدعوة وان يقوم بها حق القيام وقد فعل. وكذلك اصحابه وسلف الامة واهل الهدى الى قيام الساعة. فانهم - 00:12:33ضَ

حريصون بامر الله عز وجل وتكليفه على ان يبلغوا للناس الهداية التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا الحرص مطلوب شرعا. انما المنهي عنه هو الحرص على الهدى. لا على الدعوة الى الهدى. بمعنى الحرص على ان - 00:13:00ضَ

يهتدي الناس يعني بمعنى ان تذهب النفس عليهم حال من لم يهتدي حسرات الحرص على هدى الكافرين الذين لم يرد الله ان يهديهم. اذا هناك فرق بين الحرص على التبليغ والحرص على - 00:13:19ضَ

فنشر الخير والدعوة اليه وبين الحرص على ادخال الهداية في القلوب فان النوع الاول مطلوب شرع من كل مسلم. اما النوع الثاني وهو فرض الهداية على القلوب فهذا لا يملكه الا الله عز وجل. فانه لا يهدي قلوب العباد الا رب العباد - 00:13:39ضَ

ولذلك نهي النبي صلى الله عليه وسلم ان تذهب نفسه حسرات ان يأسف على كفر الكافرين وضلال الضالين الضالين. وكذا كل مسلم وكل داعية. اذا بلغ رسالة الله عز وجل وبلغ ما يسعه - 00:13:58ضَ

من دين الله عز وجل فلا عليه بعد ذلك ان يأسف على ضلال الظالين وانحراف المنحرفين. لان ذلك الارض بيد الله والله عز وجل قدره لكن ليس قاعد عن الدعوة الى الله عز وجل - 00:14:16ضَ

او لتارك للجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر حجة في ذلك. حينما يقول بعض الناس الهداية بيد الله. فلا داعي بان نعمل ولا ان ندعوا ولا ان نجاهد ولا ان نامر وننهى. فهذه شبهة من شبهات الشيطان - 00:14:34ضَ

ومن تلبيس ابليس على الناس فان الله عز وجل امر بان امر العلماء اهل العلم وامر الدعاة بان يبلغوا رسالة الله لكن الهداية للقلوب بامر بيد الله ولا يستطيعها احد من الخلق - 00:14:52ضَ

ثم ذكر قصة المحاجة بين موسى وادم وملخصها او خلاصة الحجة التي قامت على موسى حينما احتج عليه ادم خلاصتها ان ادم عليه السلام كانت خطيئته تتضمن امرين الامر الاول المعصية والذنب. والامر الثاني المصيبة التي ترتبت على المعصية والذنب وهي العقوبة - 00:15:11ضَ

الامر الاول انتهى اي المعصية والذنب انتهى حينما تاب ادم من ذنبه حينما هداه الله عز وجل ولقنه التوبة فتاب وحينما تاب الله عليه بذلك وغفر له ذنبه. فهذا امر لا داعي للمحاجة فيه لانه انتهى - 00:15:48ضَ

بغفران الله عز وجل لادم اما الجانب الثاني وهو ايضا كذلك ليس موسى حجة فيه على ادم وهو مسألة المصيبة العقوبة. وذلك ان الله عز وجل قدرها على ذنب قد غفره لابيه - 00:16:12ضَ

لكنه اهبطه الى الارض وكان من نصيب بني ادم ان يعيشوا في هذه الارض على هذا الابتلاء الذي قدره الله على العباد المصيبة وقعت وانتهت. فلا يمكن ان يستأنفها احد - 00:16:31ضَ

او لا يمكن لادم ولا غيره ان يتفادى الذنب الذي وقعت به المصيبة. فمن هنا لا يجوز الاحتجاج على مثل هذه الامور لانها قدرت وانتهت لكن فيما يتعلق بالامور المستقبلية كما قال اهل العلم فانه يجوز ان - 00:16:51ضَ

قول الامور الحالية التي لم تقع لم يقع جزاؤها فانه يشرع للانسان ان ينكر على غيره الذنب وان ينذر المذنبين لعقاب الله عز وجل لهم. ويلومهم على ما يفعلونه من الذنوب. بل ينبغي ان يلقى - 00:17:09ضَ

اهل الحدود جزاءاتهم فيما فعلوه في هذه الحياة الدنيا هذا قبل ان تقع المصائب. اما اذا وقعت المصائب فان الانسان يلام على ذنبه لكن لا يلام على المصيبة التي تقع له بعد - 00:17:29ضَ

وقوعها ومثال ذلك لو ان انسانا هم بالسرقة او سرق فانه يلام على فعل السرقة وعلى الهم بها واذا وقع في يد السلطان فانه ينبغي ان يقام عليه الحد يلام على الذنب - 00:17:47ضَ

ويقام عليه حده لكن بعد اقامة الحج كان يكون قطعت يده بعد اقامة الحد لا يجوز ان يلامس السارق حينما يتوب من فعله. ويلقى جزاءه الدنيوي وهو الحد بقطع اليد - 00:18:12ضَ

لا يجوز لاحد من الناس ان يلومه بعد ذلك اذا تاب ولقي جزاءه فلا يجوز ان يقال له لماذا سرقت ولماذا قطعت يدك ذلك بانه ما تعلق بالذنب تاب من الذنب - 00:18:31ضَ

ما يتعلق بالعقوبة والمصيبة فقد وقعت ولا يمكن استئنافها بعض اهل العلم وجه هذا هذه النصوص بتوجيه اخر وهو وهو قولهم بانه يجوز العتب على الذنوب سواء سلفت او هي مستأنفة - 00:18:48ضَ

هي مستقبلة ولا يجوز العتب على المصايب لانها امر قدر وانتهى حتى وان كانت المصيبة بسبب ذنب. الا اذا كان المذنب لا مصرا على ذنبه هذا امر لا يحتاج الى خلاف لكن اذا انتهى الامر والمذنب انتهى من من فعلته - 00:19:11ضَ

او انتهى عنها او تاب منها ووقعت له مصيبة بسبب هذه الفعلة سواء كانت حد من الحدود او غير ذلك. فانهم كانوا يفرق بين فعل الذنب فانه يعتب على الانسان ان لماذا فعل الذنب حتى بعدما فعله؟ وان تاب منه لكن لا يعتب عليه في المصيبة التي تقع له والتي ليست - 00:19:34ضَ

من في حدود تصرفك لان المصائب من الاقدار التي ليس للعباد فيها يد. اما المعائب وهي الذنوب فانها فانهم ينامون عليه لكن في ظاهر النص ان وجه الحجة لادم على موسى فيما يتعلق بالامر الثاني وهو انه ليس لادم لموسى حجة ولا لاحد من الناس حجة على ادم - 00:19:54ضَ

حينما انتهى الامر في المصيبة التي حصلت والذنب والجزاء الذي صار على الذنب وهو النزول من الجنة الى الارض يقول ابن عمر ابن عمر فوالله لو جاء احدهم من العمل بذكر احد حتى يؤمن - 00:20:20ضَ

لقد حدثني عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان موسى نبي ادم فقال يا ادم واسجد لك الملائكة واسكنك الجنة. فوالله لولا ما فعلت ما دخل احد من الذرية الى النار. قال فقال يا موسى انت الذي اصطفاك الله بلسان عبده وبكلاه - 00:20:52ضَ

فاحتجا الى الله فحج ادم موسى فاحتج احتج الى الله فحج ادم موسى. لقد حدثني عمر ان رجلا في اخر عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله - 00:21:22ضَ

قال نعم. قال فجاء حتى وضع يده على ركبته. فقال ما الاسلام؟ قال تقيم الصلاة قال فاذا فعلت ذلك فقد اسلمت. قال نعم قال قال فجعل الناس يتعجبون منه يقولون انظروا اليه يسأله ثم قال فما الاحسان - 00:21:52ضَ

فانك لله فانه يراك. قال فاذا فعلت ذلك قال نعم قال صدقوه قال فما الايمان؟ قال ان تؤمن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين والجنة والنار بعد الموت والقدر كله. قال فاذا فعلت ذلك فقد امنت. قال نعم قال صدقت. قال فجعل الناس - 00:22:22ضَ

ويقولون انظروا اليه كيف يسأله ثم يصدقه؟ قال فمتى الساعة؟ قال ما المسئول اعلم بها فمن السائل قال فما اعلامها؟ قال ان تيد المرأة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة - 00:23:02ضَ

ثم البكم ملوكا يتطالون في البنيان. ثم انصرف فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بعد كذلك فقال تدرون من الرجل من الرجل الذي اتاكم من الرجل الذي اتاكم؟ قال فانه جبريل - 00:23:22ضَ

اتاكم يعلمكم دينكم اخرجه مسلم عن حجاج ابن الشاعر يونس ابن محمد عن المعتمر وعن ابن بريدة قال قدمنا المدينة فاتينا بالنسبة النص الماظي اشار المؤلف رحمه الله الى انه اخرجه مسلم فيما في حين ان مسلم اخرج بعضه وليس كله. فسيأتي الكلام عن هذا تفصيلا. طبعا هناك وقفات - 00:23:42ضَ

حول هذه النصوص خاصة في مسألة نشأة القدرية قبل ان يتسع الوقت الان لاستيعابها فابدأ ببعضها واترك البعض ان شاء الله في درس القادم اما ما يمكن نشار اليه الان فاولا ما يتعلق بنشأة القول بالقدر - 00:24:12ضَ

القول بالقدر نشأ تقريبا بعد سنة اربع وستين ابان احتراق الكعبة حينما احترقت ذهل بعض الناس وقل فقههم في هذه الامور وظنوا ان الكعبة لا يمكن ان ينالها مثل هذا الحدث الجسيم العظيم في الاسلام. فاستهولوه وقالوا - 00:24:32ضَ

لا يكون بقدر الله انما يكون بفعل العباد. او بذنوب الى اخره. وهذا نتيجة الجهل ووجود من يقل فقههم في الدين عدم الرجوع الى العلماء. فنشأت فكرة القول بالقدر من مثل هذه الحادثة. كما ان ما اصاب المسلمين من - 00:24:52ضَ

نكبات كبرى وتشتت في الخلافة. اه اوقع بعض شباب الامة بشيء من الاحباط. ومع قبلة فقههم وقلة استيعابهم في امور العقيدة اه نشأت فيهم هذه المقولات بان ذلك لا يكون بقدر الله. وان كل ما يحصل من هذه النكبات والمصائب العظمى انما هو من افعال - 00:25:12ضَ

البشر الله عز وجل لا يفعل ذلك ولا يقدره الى اخره. فمن هنا دخلت على المسلمين بعض افكار اهل الكتاب. النصارى والمجوس والصابئة وغيرهم واقواله طوائف من اهل الكتاب توافق القول بالقدر الذي نشأ فيما بعد بمعنى انها هذا القول الذي قال - 00:25:32ضَ

نعبد ومن جاء بعده انما كان قول طائفة من طوائف النصارى وبعض طوائف اليهود وبعض طوائف الصابئة وبعض طوائف المجوس والى جميع الامم الديانات الوضعية او الكتابية كان لها عقائد في هذه المسألة تتفاوت. فيبدو والله اعلم ان هذا - 00:25:52ضَ

الرجل مع ابن الجهني سمع بعض مقالات بعضهم كتاب مع ما يثور في الساحة من شبهات آآ قول واعتراضات في القدر قدح في ذهنه هذا المعنى فاصل له وبدأ يعلنه - 00:26:12ضَ

ومن كان يتكلم في امور الدين بغير هذه المسألة. بمعنى ان القدرية الاولى قبل ان تتقمصها المعتزلة لم يكن عندها مزيد كلام في اصول العقيدة الاخرى. لم يكذبوا بالصفات ولا بشيء منها ولم يؤولوا الصفات ولا شيء منها. ولم - 00:26:27ضَ

تكلموا في السمعيات الاخرى لا في اليوم الاخر ولا في الرؤية ولا في الشفاعة ولا في شيء من الامور. انما كانت بدعتهم الاولى فقط القول بالقدر وهو انكار لعلم الله السابق وتقديره لافعال العباد. طبعا اله في هذا الوقت وقت معبد الجهني كما يثبتون الخلق - 00:26:46ضَ

يثبتون ان الله عز وجل خالق كل شيء. لم يقولوا بان العبد او الانسان خالق افعاله. لما قالت به بعض طوائف المعتزلة فيما بعد. هذا امر الامر الاخر ان هذه البدعة حينما نشأت نشأت من رجل وهو معبد الجهني لم يكن مشهور بالعلم - 00:27:06ضَ

يعني لم يكن فقيها او عالما يشار اليه بالبيان انما كان ممكن ان يوصف بانه طالب علم. لكنه الفقه وفيه تسرع وفيه عجلة وحرص على اثارة المشكلات والتوثب على جيرانه كما يقول مؤلف واللي هو المبادرة باشكالات وكلام لا يعرفه الناس. ومحاولة اثارة - 00:27:26ضَ

الاشكالات بين من حوله. وعنده شيء ما والله اعلم من الغرور والتعالي والتعالم. وعدم الخضوع للعلماء يعجبه رأيه ويعجبه فكره ويعجبه قوله فاخذ يقول بهذا القول فحل هذا القول لطوائف من الذين سمعوا وهم اصناف - 00:27:52ضَ

منهم من فعلا قد يكون اشكل عليه الامر كما اشكل على معبد وقعت في قلبها هذه الشبهة ولم يستطع ان يتخلص منها. ولم يوفقوا ان يخضعوا لاقوال العلماء ويرجعوا الى كبار الصحابة الموجودين في وقتهم وكبار التابعين ما وفقوا لان يفعلوا ذلك فركبوا رؤوسهم وصاروا - 00:28:16ضَ

على طول وطائفة اخرى والله اعلم ممن كان حديث عهد بكفر من النصارى والمجوس والصابعة وكان اصحاب عقائد تتوافق مع هذه العقيدة. فلما سمعوا بها وقيلت حلت لهم وقالوا بها بانها عقيدتهم - 00:28:42ضَ

هم السابقة وقد يكون منهم من اصله منافق يظهر الاسلام ويبطل الكفر فحل له ان يركب هذه الموجة ليكيد للاسلام من خلال تفريق العقائد وتفريق الامة الى فرق. وهذا يوجد - 00:29:02ضَ

في كل فرقة من فرق اللي فارقت السنة. الفرقة الكبرى التي فرقت السنة يوجد فيها طوائف. من المنافقين والزنادقة الذين وجدوا في هذه الفرق والافكار والعقائد التي قالت بها فرصة للطعن في الاسلام وتشتيت المسلمين. وتفريق الامة الى فرق واحزان. هذا امر - 00:29:20ضَ

بدهي وان كنا لا نستطيع ان نسمي الاشخاص. لكن هذا امر اظنه بدهي ومن سنن الحياة. ان المنافقين يركب كل موجة تسيء الى الاسلام والمسلمين نكتفي بالاشارة الى هذه المسائل ونؤجل ان شاء الله الحديث كاملا او مفصلا آآ عن هذه المسألة في درس في درس قادم - 00:29:40ضَ

فقلت اجل. قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاتاه رأي ابو الريح حسن فقال السلام عليكم يا رسول الله. قال وعليك. قال يا رسول الله ادنو منك - 00:30:04ضَ

قال ادنوا فقلنا ما رأيناك اليوم رجلا احسن ثوبا ولا اطيب ريحا ولا احسن وجها ولا اشد توقيرا. ولا اشد توقيرا توقيرا لرسول الله عليه وسلم ثم ادنو منك. قال نعم فدنا منه نبذة. قال فقلن قالتنا - 00:30:24ضَ

ثم قال الثالثة ادنو منك يا رسول الله؟ قال نعم. قال فدنى حتى الزق ركبته في ركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما الاسلام؟ قال تقيم الصلاة وتؤتي - 00:30:56ضَ

الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت وتغتسل من الجنابة. قال صدقت. قال فقلنا ما ارأينا كاليوم كاليوم رجلا كأنه يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال وما الايمان قال ان تؤمن بالله ورسوله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين والقدر كله خيره وشره - 00:31:16ضَ

حلوه ومره. قال صدقت. فقلنا والله ما رأيناك اليوم قط. فوالله كانه رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال يا رسول الله متى الساعة؟ قال ما المسؤول باعلم بها من السائل - 00:31:46ضَ

ثم انصرف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بالرجل قال فقمنا باجمعنا نطلب رجل فطلبناه فلم نقدر عليه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا جبريل جاء اعلمكم دينكم وما اتاني في سورة الا عرفته قبل مرتي هذه. وعن يحيى ابن يعمر - 00:32:06ضَ

قال وردنا المدينة فلقينا ابن عمر رضي الله عنهما فقلنا انا قوم نطعن في الارض فنلقى قوما يزعمون ان لا قدر فذكره. وعن زيد بن وهب قال سمعت عبد الله بن مسعود يقول - 00:32:36ضَ

وصلنا الى موضوع جديد. اه هل الاثر الف وثمانية وثلاثين والذي قبله؟ موظوعهما واحد وقد وردت في هذين الاثارين امور متفرقة بمجموعها وردت في نصوص اخرى وقد همش الشيء المحقق وفقنا الله واياه على هذا هذا النص النص السابق الف وسبعة - 00:32:57ضَ

او يشبه الف وثمانية وثلاثين. وبين انه يتكون من عدة امور او من خمسة اجزاء الاول ما يتعلق بقصة الجهني ويقول بان هذه القصة لم يجدها بهذا اللفظ او نحو هذا نحو كلامه - 00:33:25ضَ

يقول كذلك قول ابي الاسود طبعا نرجع الى الاثر سبعة وثلاثين قول ابي الاسود وسيأتي الكلام عنه بعد قليل ايضا ويقول لم يجده في المراجع. اما بقية الحديث وهو قصة او بقية الاثر وهو قصة محاجة ادم مع موسى. ثم - 00:33:45ضَ

والحديث الذي ورد في قصة جبريل عليه السلام وتعليمه الاسلام والايمان والاحسان واشراط الساعة فهذا الثابت المعروف في الصحاح في حال مجموع ما ورد في هذين الاثرين وارد في اثر كثيرة منها ما هو في الصحيح في الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنه ما رأى ما هو وارد عن اثار في الاثر - 00:34:05ضَ

عن السلف فاولا ما يتعلق بمعبد الجهني في اول الاثر سبعة وثلاثين. رجل من جهينة اول الاثر سبعة وثلاثين عن يحيى بن معمر قال كان رجل من جهينة. هذا الرجل هو معبد الجوهني جسما لان السلف اتفقوا على - 00:34:25ضَ

ان اول من قال بالقدر على نحو معلن وجادل فيه وتكلم فيه السلف هو معبد الجهم. وذلك بعد الستين وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية ان القول بالقدر نشأ على وجه التقريب سنة اربع وستين وما بعدها - 00:34:47ضَ

سنة اربع وستين وما بعدها. طبعا معبد الجهني توفي سنة ثمانين فعلى هذا يعتبر القول بالقدر قبل سنة ثمانين قطعا قبل سنة ثمانين بالهجرة قطعا. وهذا يوافق وجود متأخر الصحابة رضي الله عنهم - 00:35:07ضَ

وقد تصدى مجموعة منهم لهذه المقولة. كذلك ما ورد من تفصيلات في قصة هذا الرجل من جهينة وهو كونه قرأ القرآن وفرض الفرائض وقص على الناس. هذا ايضا ثابت في اثار اخرى عن السلف - 00:35:30ضَ

بمعنى انه كان قد طلب العلم لكنه لم يكن عالما ولا متفقها متبحرا في العلم. وان ايضا اشتهر عنه القول بالقدر في مرحلة من مراحل حياته ليس في اول طلبه للعلم. كان اول الامر مغمورا - 00:35:50ضَ

وايضا قال بالقدر بعدما زار العراق حران. والتقى باناس من اهل الكتاب ومن المجوس والصابعة ولذلك فان مقولته توافق قول هذه الديانات والمحى كما سيعرف. وقول على جيرانه هذا يفهم من مسلكه في قوله بالقدر وهو انه - 00:36:10ضَ

يماري ويجادل وهذا معنى التوثب ثم انه قرأ القرآن بمعنى انه طالب علم. لكنه لم يكن عالما. لكنه طلب العلم. وكثير من كثير من الذين قالوا بالاهواء من اوائل رؤوس الاهواء. كلهم ممن تعلم لكن لم يكتمل علمه - 00:36:38ضَ

او ليست لها لديه المقدرة على التبحر في العلم. او لم يتلقى العلم عن العلماء. او تلقى العلم على نهج غير سليم. على نهج غير فمن هنا يقع في الهواء وهو يشعر او لا يشعر. فهو قرأ القرآن بمعنى انه قارئ طالب علم وفرض الفرائض بمعنى انه يتكلم في الاحكام - 00:37:01ضَ

يتكلم في الحلال والحرام. وقص على الناس بمعنى انه صار يتصدر يتكلم بمحاضرات والكلمات والمواعظ لكن عن غير اهلية كاملة. ثم انه صار من امره انه زعم ان العمل انوف. وهذا هو المقصود - 00:37:21ضَ

اي زعم بان اعمال بني ادم التي يقومون بها ويعملونها مستأنفة ليست مقدرة سابقا من الله عز وجل جعل الله عما يزعلون. هذا معنى كونه انف ان العمل يعني عمل المكلفين. يعني عمل بني ادم ونفي - 00:37:45ضَ

يعني مستأنف يعني ان مستحدثوه لم يكن في علم الله السابق ولا في تقدير الله السابق. لم يقدره الله عز وجل ولم يعلمه هذا اول مقولة طبعا فيما بعد تهذبت او لطفت كما سيأتي. فلما قال بهذه المقولة استعظمها السلف وفعلا هي عظيمة. هي عظيمة - 00:38:09ضَ

لانها تقتضي انكار علم الله السابق وانكار تقدير الله السابق وانه يحدث في ملك الله ما لا يريده الله ولم يقدره ان للبشر قدرة منفصلة عن قدرة الله. اي انهم كما قال بعض المعتزلة فيما بعد انهم خالقون مع الله. تعالى الله عما يسعون - 00:38:32ضَ

اذا انوف يعني مستأنف لم يسبق في علم الله ولا في قضائه ولا في تقبيله. هذه المقولة اي هذه العقيدة هي عقيدة طوائف من النصارى وطوائف من المجوس والصابنة بل غالب المجوس والصابعة وطوائف من النصارى - 00:38:55ضَ

ترتكز عقيدة المجوس على هذا الاصل المجوس ترتكز عقيدتهم على هذا الاصل. وهو ان هناك في ملك الله ما لم ما يحدث مما لا يريده الله. لذلك جعل ان لهم الها اخر مع الله عز وجل. وسموه خالق الشر - 00:39:19ضَ

او اله الشام سأل الله عما يزعمون. هذه المقولة سرت وانتشرت في الامم. والله اعلم ايها اول. هل هي كانت عند النصارى ثم انتقلت الى الامم الاخرى او عند المجوس ثم انتقلت الى النصارى وغيرهم او عند الصابئة هذه مسألة تحتاج الى مزيد تحقيق لكن الراجح والله اعلم انها كانت عند - 00:39:41ضَ

مجوس ثم انتقلت الى الصابئة والنصارى لان المجوس اقدم وعقيدتهم الباطلة اقدم من ديانة النصارى من تحريف النصارى واقدم من هذا الذي يظهر لكن نحتاج الى دليل ثم انتقلت الى طوائف من المسلمين والدليل انها كانت موجودة من بين النصارى - 00:40:03ضَ

ما ثبت في قصة الشام النصراني قسطنطين الذي سلم مفاتيح البيت المقدس لعمر بن الخطاب ذلك ان عمر رضي الله عنه لما فتح بيت المقدس وخطب خطبته المشهورة بالجابية كان معه في ذلك الوقت قسطنطين النصراني الذي سلم بيت المقدس - 00:40:30ضَ

وكان على عقيدته النصرانية الخبيثة. فخطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه فبدأ خطبته بخطبة الحاجة فكان مما جاء فيها ومن يظلم يعني يضلل الله فلا هادي له هذا النصراني بان عقيدته كعقيدة القدرية فانبرى معترظا على عمر فقال ان الله لا يضل احدا - 00:40:57ضَ

انكر عمر هذا الاعتراض لكنه لم يفهم ماذا قال. فقال ماذا يقول؟ الحاضرون كانهم ارادوا ان يستمر عمر. فقالوا له قولا مجملا فاعاد الخطبة مرة ثانية. فلما اعادها قال ومن يضلل الله فلا هادي له. فاعاد العلج - 00:41:25ضَ

اعتراضه بناء على عقيدته الخبيثة لما عادها وعرف عمر ماذا يقول؟ هدده وهدده بالقتل ان لم يسكت هدده بان يقطع رأسه اذا استمر على مقولتها هذه وكان عمر رضي الله عنه حازما في محاربة البدع وحماية الامة من قبائل الافكار الخبيثة - 00:41:45ضَ

فسكت الناس مدة طويلة على هذا السمت والهدي الى ان ظهرت هذه المقولة حينما تفوه بها اخلاف هذا العلج من النصارى تكلموا بها بين سذج المسلمين وبين من قل علمهم وفقههم من بعض طلاب العلم او المنتسبين الى طلب العلم - 00:42:10ضَ

ففتنوا بها وممن فتن بها واعلنها معبد الجهني وكان صاحب كلام وجدل ومراء. فانكر عليه السلف اشد الانكار. هذه القصة ثابتة بصرف النظر عن لفظ الموجود هنا لانه قد يكون بهذا اللفظ لم يرد لكنه بمعناه بمجموع ما ورد فيه من معاني قد - 00:42:32ضَ

ورد في اثار كثيرة بعضها في احاديث صحيحة. وبعضها في نصوص عن السلف صحيح. ثم بعد ذلك في نفس الاثر قول السائل لابي عبدالرحمن عبد الله بن عمر رضي الله عنه ذكر ان الذين سمع منهم هذا اناسا بالعراق - 00:42:52ضَ

قال ان ناس عندنا بالعراق قد قرأوا القرآن وفرضوا الفرائض وقصوا على الناس يزعمون ان العمل ونوف. طبعا هو معبد الجهني ومن قال بمقولته اول ما ظهرت هالمقولة فعلا هذه المقولة في العراق. لكنها ظهرت ايضا فيما بعد في اقاليم اخرى وانتشرت وعمت بها البلوى - 00:43:17ضَ

فقال ابن عمر وهذا القول بمجمله ايضا ثابت عن ابن عمر وعن غيره بانه منهم بريء وهم منهم براء. اي تبرأ منهم تبرأ المسلم من المبتدع بل بعضهم صرح بكفر هذه المقولة وبكفر من قال بها. اي ان الذين انكروا هذا القول كفروا من قال به - 00:43:36ضَ

في وقتهم قد قد يقولون بعضهم يقول بكفر المقولة وكفر القائل بها دون ان يكفر معين. وبعضهم كفر المعين ممن اصر على هذه المقولة كفر معينين باسمائهم ممن اصروا على هذه المقولة. لكن تكفير المعينين قليل انما كفروها - 00:44:01ضَ

وكفروا من قال بها اجمالا. هذا ثابت ثم ذكر الشارح قصة ادم موسى وسبق الكلام عنها. ثم ذكر حديث والاسلام واهل الاحسان وحديث اشراط الساعة. حديث جبريل المشهور وهذا الحديث ورد بنصوص - 00:44:21ضَ

الفاظ كثيرة مختلفة وكلها تدور على هذه المعاني العظيمة. تختلف في سياقها وفي بعض الفاظها وترتيبها ولكنها لا تختلف في معانيها المجملة وكلها تتعلق باركان الايمان وباشراط السوبر اركان الاسلام وبالاحسان وباشراط الساعة - 00:44:44ضَ

وهذا الحديث اصل عظيم من اصول الدين. واصول الاسلام وشرائعه كما انه اصل عظيم من اصول الدعوة الى الله عز وجل وذلك انه قرر فيه جبريل عليه السلام ليعلم الامة على لسان رسولها صلى الله عليه وسلم قرر فيه اصول الدين وقضاياه الرئيسية الكبرى وهذا فيه اشارة - 00:45:04ضَ

الى ان هذه الاصول اصول الايمان واصول الاسلام والاحسان. وما يتعلق باشراط الساعة هذه هي قضايا الدين الكبرى التي يجب ان يعرفها كل مسلم ولا يعذر احد بجهلها. هذا جانب. والجانب الاخر ينبغي ان يعنى بها الدعاة الى الله عز وجل. وان تكون اول - 00:45:30ضَ

اهتماماتهم واول الامور التي يدعون اليها. ولا تشغلهم الامور الاخرى عن هذه الاصول. فانها كما ان اصول الاسلام فهي بالظرورة اصول الدعوة الى الله عز وجل. وكل دعوة لا تقوم على هذه الاصول وتدعو اليها وتهتم بها. وتعلمها الناس - 00:45:52ضَ

فانها ناقصة اذا كانت دعوة عامة تحمل هم المسلمين. اما اذا كانت تهتم بامور جزئية هذا امر اخر له بابه. اما الدعوات الكبرى التي تحمل شعار الاسلام العام. وتحمل دعاة شعار الدعوة الى الله عز - 00:46:12ضَ

وجل وتحمل هم المسلمين جملة وتفصيلا فانها لابد ان تعتمد هذه الاصول. التي اولها يتعلق بتوحيد الله عز وجل باسمائه وصفاته وافعاله وسائر امور الايمان به ثم ما يتعلق بالوحي والكتب المنزلة والملائكة واليوم الاخر - 00:46:32ضَ

اخر القدر خير وشر من الله عز وجل ثم اركان الاسلام والاهتمام بها وباقامتها ثم الاحسان وهو ويدخل فيه اصلاح القلوب و تطهيرها ونحو ذلك مما هو من لوازم هذه الاصول. اذا فهذه الاصول لابد ان تكون اركان اساسية لكل دعوة عامة - 00:46:52ضَ

ترفع شعار الدعوة الى الله عز وجل بين المسلمين. وما لم تعتمدها فانها لابد ان يكون فيها شيء من الخلل مقصود تقصد وايضا الكلام في ان ان اول من قال اول ما قيل في القدر - 00:47:14ضَ

عبارة ان الامر انف هو نفس العبارة التي وردت فيما بعد وهو قوله يزعمون ان لا قدر. يعني كلمة ان الامر او نفق هي معنى كلمة القدر. ويقصدون بالا قدر بان الله عز وجل لم يقدر افعال العباد - 00:47:33ضَ

وهذه المقولة تدرجت حسب مواجهة السلف لها فاول ما نشأت نشأت بهذا المعنى الصريح في الانكار اي ليس فيها التباس بانكارها يعني تنكر القدر انكارا واضحا تحت عبارة لا قدر او ان الامر انف - 00:47:52ضَ

وهذا يشمل اول الامر انكار علم الله السابق. وانكار مشيئة الله في افعال العباد وتقديره لافعال العباد. وانكار ان يريد الله عز وجل الشر وبعضهم قال كل افعال العباد. ثم بعد مرحلة قليلة اي بعد ان وجهت وواجه مواجهة قوية - 00:48:21ضَ

وشعر اصحابها بان في اه قولها شيء من المصادمة لعقيدة الامة لطفوها بعض التلطيف وقال بان افعال العباد معلومة عند الله عز وجل. لكنها لم تقدر معلومة عند الله اي ان الله علمها لكنه لم يقدرها ولم يشاءها - 00:48:44ضَ

فلما ايضا وجهت هذه الكلمة بشيء من القوة اتوا باسلوب ثالث وقالوا ليس كل افعال العباد لا يريده الله ولمن شاءها ولم يقدرها انما افعال الشر فقط. لان الله منزه عن ان يقدره الشر - 00:49:08ضَ

فبذلك زاد تلبيسهم على الامة وكثر الاغترار بهم. في مقولتهم الاولى ومقولتهم الثانية كان اتباع القدرية قليل. كان عددهم قليل وكانت الحجة بينة وقوية ويستطيع كل طالب علم بل كل عامي ان يجادلهم فيها. لكن لما قالوا بها في المرحلة الثالثة وهي مقولة المعتزلة فيما بعد - 00:49:28ضَ

زعموا انهم لا ينكرون العلم ولا ينكرون التقدير السابق ولا المشيئة في عمومها انما زعموا انهم ينكرون ان يقدر الله فعل الشر وما يضر وان الله عز وجل يقدر الا الخير - 00:49:52ضَ

فمن هنا زعموا ان الشر من افعال العباد لم يعلمه الله عز وجل ولم يقدره. او علمه لكن لم يقدره ولم يشأ وعندنا مقولة مآلها واحد كلها تؤدي الا ان هناك من يشاء من غير ارادة الله ولا مشيئته - 00:50:08ضَ

وان هناك من العباد من يفعل فعلا لا يريده الله ولم يقدره. وهذا مؤداه الكفر والصلاح وانكار القلب المهم ان المعتزلة استقرت او اغلب فرقها على هذه المقولة الاخيرة. وانه وانهم انكروا ان يكون الله عز وجل - 00:50:27ضَ

قدر الشر واراده لكنهم اثبتوا العلم وبعضهم اثبت المشيئة. وفرق بين المشيئة والارادة الى اخره. ومعلوم ان السلف رحمهم الله عقيدتهم وعقيدة الحق ان الله عز وجل علم كل شيء وشاءه وقدره - 00:50:47ضَ

واراده وانه ما من شيء يحدث في ملك الله عز وجل الا وقد اراده الله. وما من امر يحدث من صغير الا بمشيئة الله وقدرته وبتقديره السابق لكنهم فرقوا في مسألة الخير والشر. بين الارادة العامة والارادة الخاصة - 00:51:08ضَ

وقالوا ان الارادة العامة مرادفة للمشيئة. فان الله عز وجل اراد كل شيء ارادة عامة. لكن الارادة الخاصة وهي المحبة والرضا لا تتعلق الا بما يحبه الله وهي افعال الخير. فان الله عز وجل من حيث المحبة لا يريد من العباد الا ان - 00:51:32ضَ

افعلوا خيرا ولا يريد منه ان يفعل الشر بمعنى لا يحبه بمعنى لا يحبه لا لان انه لم يقدره. لذلك وردنا في ارادة آآ العسر عن الله عز وجل بقوله - 00:51:52ضَ

عز وجل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. بمعنى هنا لا يريد بمعنى لا يرضاه. لا معنى لا يقدره فان الله عز وجل ابتلى العباد بان يفعلوا الشر. ابتلاهم هذا الامر اي الشر لا يريده الله شرعا - 00:52:07ضَ

لكنه قدره قدرا. لانه لا يمكن ان يحدث في ملك الله ما لا يريده الله عز وجل. هذا لا يستحيل. ولا يمكن ان يقدر لانه لو افترض لا سيثبت لاثبتنا خالقا مع الله تعالى الله عما يزعمون. وهذا لا يمكن لا عقلا ولا شرعا. وصلى الله وسلم - 00:52:27ضَ

وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين - 00:52:47ضَ