شرح كتاب التوحيد (جامع علي بن المديني - شرح الرياض خلال فترة ١٤٢٢ - ١٤٢٦) | العلامة عبدالله الغنيمان
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله واصحابه اجمعين. اما عباد قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم. وقوله تعالى - 00:00:00ضَ
واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها. وعن بريدة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امر اميرا على جيش او اوصاه بتقوى الله ومن معه من خيرا فقال فقال اغزوا - 00:00:30ضَ
لله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله. اغزوا ولا ولا تغلوا. ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا. واذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم ثلاث خصال او خلال. تدعوهم الى ثلاث خصال او خلال فايتهن ما اجابوا - 00:01:00ضَ
ثم دعهم الى الاسلام. فان اجابوك فاقبل منهم ثم ادعهم الى التحول من دارهم الى دار المهاجرين. واخبرهم انهم فعلوا ذلك فلهم مال فلهم مال المهاجرين وعليهم ما على المهاجرين - 00:01:30ضَ
فان ابوا ان يتحولوا منا فاخبرهم انهم يكونون كاعراب المسلمين. فاخبرهم انهم يكونون كاعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله تعالى. ولا لهم في الغنيمة والفي شيء. الا ان يجاهدوا مع المسلمين. فانهم ابوا فاسألوا - 00:02:00ضَ
الجزية. فانهم اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. فانهم ابوا بالله وقاتلوهم. واذا حاصرت اهل حصن واذا حاصرت اهل حصن. فاراد ان تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم. فلا تجعل - 00:02:30ضَ
الله وذمة نبيه. ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة اصحابك. فان انكم فانكم ان تغفروا ذممكم وذمة اصحابكم. اهون من ان تغفروا الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم. واذا حاصرت اهل حصن فارادوا - 00:03:00ضَ
فلا تنزلهم على حكم الله. ولكن اي ولكن اياك ننزلهم على حكمك. فانك لا تدري تصيب فيهم حكم الله ام لا رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله - 00:03:30ضَ
نبينا محمد وعلى اله وصحابته ومن سار على نهجه. ودعا بدعوته الى يوم الدين وبعد. قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم يعني من تعظيم ذلك ووجوب الوفاء - 00:04:00ضَ
فان التهاون بهذا تهاون في حق الله جل وعلا وكذلك عدم تقديرا له ودليل على قلة معرفته تعالى وتقدس وهذا يكون من القوادح والتوحيد او من مذهبات قالوا قول الله تعالى واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها. وقد جعلتم الله - 00:04:20ضَ
عليكم كفيلا. ان الله يعلم ما تفعلون. العهد المقصود به الايمان التي تكون بين الجماعات ما تكون بين المسلمين والكافرين. اما عهود بين المسلمين فهذا هذي لا تكون لان الاسلام يكفي عن المعاهدات. ولهذا جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لا عهد في الاسلام - 00:04:50ضَ
واي عهد في الجاهلية فلم يزده الاسلام الا شدة. ذلك ان مسلم اخو المسلم يجب ان يناصره وان يكون له عونا في كل ما ما امر الله جل وعلا بذلك - 00:05:20ضَ
والعهد الذي يكون بين المسلمين وبين الكافرين كالعهد الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين وكفار قريش الحديبية يجب الوفاء به. ولا يجوز التعرض لنقظه الا ان يكون الكافرون يحاولون الخيانة. عند ذلك يجب ان ينبذ اليهم العهد - 00:05:46ضَ
على نية اما ما وفوا فيجب الوفاء لهم. وهذا المقصود به وليس ذلك معارضا قول الرسول صلى الله عليه وسلم والله ان شاء الله اني لاحلف على السيف ارى غيره - 00:06:16ضَ
خيرا منه. فات الذي هو خير واكفر عن يميني. فان هذا بالايمان التي صلوا بها الحث والمنع من شيء تخص الانسان او تكون له ولغيره. بخلاف هذا الذي يذكر هنا انها العهود التي تكون بين المسلمين وبين الكافرين. وانها تكون مؤكدة - 00:06:39ضَ
مؤكدة بالايمان وبذكر الله جل وعلا. وجعله كفيلا على الجانبين اذا قال عن بريدة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة كان تدل على الاستمرار وان هذا من الامور الملازمة الغالب - 00:07:09ضَ
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امر اميرا على جيشه. في السابق الامير يكون اميرا وقاضيا منفذا ويكون في كل ما يلزم هو الذي يتصرف فيه. واذا لم يكن كذلك فانه لا يصلح ان يكون امين - 00:07:36ضَ
هذا في اول الامر فلما ضعفت الامور صار كل شيء كل منصب له من يتولاه. اذا امر اميرا على جيش الجيش فرقوا بينه وبين السرية ان السرية ما كانت اربعمائة - 00:08:06ضَ
لا اقل وما زاد على ذلك فهو جيش. والسرية سمي السرية لانها في الغالب تسري في الليل وتكمن في النهار. حتى لا يعلم بها لا يعلم بها وقوله اوصاه بتقوى الله يعني في نفسه. وتقوى الله جل وعلا. لا يستغني عنها احد - 00:08:30ضَ
وهي ان يجعل بينه وبين ما يخافه يخافه واقية بطاعة الله جل وعلا اجتناب معاصيه. يعني امتثال امر الله والانتهاء عما نهى هذه هي تقوى الله جل وعلا وكذلك يوصيه في من معه من المسلمين من المسلمين خيرا. وذلك ان الامارة - 00:09:00ضَ
اذا كونوا فيها من الترفع والعلو على الناس الشيء الذي قد لا يكون كل انسان يتحمله ولهذا يوصيه بذلك ثم يغلب الشيطان على الانسان لان كل انسان عنده هو في نفسه امور كامنة يود ان يكون هو ارفع من غيره واعلى من غيره. فاذا - 00:09:33ضَ
كل منصبا فيه التولي على الغير فانه الغالب يترفه فعليهم ويتكبر عليهم وهذا من القوادح التي تقدح في الايمان. لان الكبر لله جل وعلا والمسلمون اخوة. والمناصب العليا يجب ان تزيد الانسان تواضعا. وتزيده - 00:10:05ضَ
ايضا عملا فيما يكون فيه خير المسلمين عموما. ثم قال اغزوا بسم الله. يعني مستعينين بالله جل وعلا في جميع اموره في الامور المهمة والغزو هو طلب العدو في بلاده. والفقهاء يقولون في كتب الفقه - 00:10:35ضَ
في كتاب الجهاد ان كان كان كتاب الجهاد يعني في وقته وقد يعطل الجهاد في اوقات كثيرة لاسباب كثيرة متعددة تكون غالبة للمسلمين لا يستطيعون ذلك في كتب كتب الجهاد يجب على المسلمين الغزو ولو في السنة مرة - 00:11:05ضَ
هذا على اقل للتقدير. ولكن هذا اذا كان هناك امكانيات قدرات. واذا لم يكن مسلمون مقصرون. والله يحاسبهم على ذلك. وقوله قاتلوا من كفر بالله. هذا عموم. يدخل وفي جميع الكفار قاتلوا من كفر بالله ما يخرج منه من ذلك الا من اخرجته الادلة - 00:11:39ضَ
كما سيأتي ما قالوه زو وهذا التأكيد اوزوا ولا تغلوا ولا تغدروا الغلول هو اخفاء شيء من الغنيمة قبل القسمة والغدر هو الخيانة وهذا لا خلاف في تحريمهما بل ان هذا من الكبائر كلاهما من الكبائر العظيمة التي توعد عليها بالنار - 00:12:09ضَ
ولا تمثلوا والتمثيل مكروه وهو التشويه في في القتيل في المقتول لقطع انفه وقطع لسانه واذنه وما اشبه ذلك انا كل مكروه لانه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه فعل شيئا من ذلك - 00:12:39ضَ
ما فعل في العرانيين ولا تقتلوا وليدا وليدا يعني صبيا سواء كان ذكرا او انثى ان الذي يقتل هو من يقاتل او من يعين على القتال سواء بالرأي او بالفعل او بغير ذلك - 00:13:03ضَ
واذا لقيت عدوك من المشركين وقوله عدوك للاغراء والاحتياط كون الانسان يكون دائما يعني ولا سيما الامير مستعدا ومحتاطا بالا يصيبه العدو بغرة وغفلة. فانه عدو العدو يبحث عن اه مواطن الضعف ويتحين الفرص ويجب اليقظة - 00:13:32ضَ
والاستعداد واذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم الى ثلاث خصال او خلال وكلاهما بمعنى واحد الخصال والخلال فايتهن ما اجابوا ايتهن مفعول وما زائدة اجابوك فاقبل منهم. وكف عنهم يعني كف عنهم القتال وذلك ان القتال ليس لاجل الدنيا - 00:14:11ضَ
ولا الاستيلاء على البلاد ولا غير ذلك وانما هي رحمة للكافرين لادخالهم في دين الله جل وعلا فاذا قبلوا واحدة من هذه الثلاث وجب الكف عنهم وتركهم وبلادهم. وقوله ثم هكذا ثبت في - 00:14:48ضَ
صحيح مسلم وهي الصواب حذفها. لان هذه اول الخلال. ادعهم الى الاسلام هذي اولها وهي المهمة. وهي المقصودة. وفي هذا ان الدعوة تكون واجبة اذا كان الكفار ما دعوا قبل هذه المرة - 00:15:08ضَ
ولا بلغتهم الدعوة فلا يجوز قتالهم الا بعد ان يدعوا الى الدخول في الاسلام. ويقال لهم اذا اجبتم تركتم وبلادكم بدون ما كنتم كالمسلمين. لكم ما عليهم لكم ما لهم وعليكم ما عليه - 00:15:37ضَ
وهذا حتى يتبين للكافرين. ان المسلمين لا يقصدون الاستيلاء على بلادهم. ولا اخذ وانما يقصدون رحمتهم واخراجهم من طاعة الشيطان الذي يكون مآله الى النار. الى طاعة الله جل وعلا واسعادهم في ذلك - 00:16:00ضَ
وهذا من الامور التي تدعوهم الى الدخول في الاسلام اما اذا كانت الدعوة قد بلغتهم وقد سبق ان دعوا فانه لا تلزم دعوته قبل القتال بدليل ان الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:16:28ضَ
اغار على بني المصطلق وهم غارون غافلون. وقتل من قتل منهم واخذ اموالهم هكذا اذا كان الكفار قد بلغتهم الدعوة فردوها ولم يقبلوها لقتال المسلمين فانه يجوزا يتحين القائد الذي يقاتلهم - 00:16:50ضَ
غفلتهم لا يغير عليهم. فانهم اجابوك فاقبل منهم. يعني بل منهم بدون مقابل. بدون اي شيء ويتركون وبلاده. ثم ادعهم الى التحول من دارهم الى دار المهاجرين. فهذا انا في اول الامر - 00:17:20ضَ
ما كان كانت الهجرة متعينة على كل من دخل في الاسلام الى المدينة ثم بعد ذلك لما فتحت مكة قال صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح. ولكن جهاد ونية. ولكن - 00:17:46ضَ
تبقى في اذا ما فيما اذا كان الناس في حالة كالحالة المشابهة لما قبل الفت. ولهذا ذكر العلماء ان الهجرة باقية الى طلوع الشمس من مغربها وقد كانت فريضة حتم لا بد منه. كما قال الله جل وعلا ان الذين توفاهم الملائكة ظالم انفسهم - 00:18:08ضَ
قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض. قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتواجه فيها فاولئك ما اواهم جهنم وساءت مصيرا. الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان. لا يستطيعون حيلة - 00:18:39ضَ
ولا يهتدون سبيلا فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم والاية نزلت في اناس قتلوا في بدر اخرجوا قهرا مع الكفار وهم كانوا مسلمين فلما رآهم الصحابة قالوا قتلنا اخواننا ونزلت هذه الاية - 00:18:59ضَ
وذلك اذا كان لا يستطيعون اقامة الدين ولا يستطيعون الذياد عن انفسهم فهنا تجد الهجرة. اما اذا كان عندهم استطاعة فلا تجب الهجرة. كل هذا خوفا على دين مسلم. ان يزول ويتحول الى الكفر - 00:19:26ضَ
وقوله واخبرهم انهم ان فعلوا ذلك فلهم مال المهاجرين وعليهم مال المهاجرين. يعني من الاحكام وكذلك مما يحصل لهم من الاموال التي تؤخذ من الكفار سواء غنيمة او فير فان ابوا ان يتحولوا منها فاخبرهم انهم يكونون كاعراب المسلمين الاعرابي الذين يكونون في البادية لا - 00:19:51ضَ
هؤلاء ليس لهم شيء من الغنيمة الا ان يقاتلوا. وكذلك ليس لهم شيء من الفيء الا ايها هو الذي يتركه العدو خوفا من المسلمين بلا قتال ولكن لهم الصدقة. اذا كانوا فقراء يعني الزكاة التي تؤخذ من اغنيائهم ترد على فقرائهم - 00:20:21ضَ
لهذا قال ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء الا ان يجاهدوا مع المسلمين. اذا جاهدوا فلهم مثل للمجاهدين فانهم ابوا يعني هذه الخصلة الثانية فانهم ابوا فاسألهم الجزية وهذا دليل على ان الجزية تؤخذ من عموم الكفار. سواء كانوا عرب او غير عرب. ومشهورة - 00:20:50ضَ
عند الفقهاء الامام احمد وكذلك الشافعي تؤخذ من اهل الكتاب ومن المجوس فقط اما الوثنيون والعرب فلا بد من قتالها. اما ان يدخلوا في الاسلام او يقاتلون لو بذلوا جزية لا تقبل منهم. وذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأخذ من العرب جزية. وانما - 00:21:24ضَ
اخذها ممن له كتاب وكذلك من المجوس بعض العلماء يرى انها تؤخذ مطلقا كما يعطيه ظاهر هذا النص بينما جابوك فاقبل ثم لم يبين قدر الجزية هنا ولهذا اختلف العلماء في قدرها - 00:21:55ضَ
منهم من يقول انها اربعة دنانير او اربعين درهما ومنهم من يقول انها اثنا عشر انها اه ثمان واربعين درهم على الغني. وعلى اه اربعة وعشرين وعلى الفقير اثنا عشر درهم - 00:22:19ضَ
وهذا هو المشهور عند الامام احمد وعند الامام ابي حنيفة رحمه الله لكن هذا الان لا مطمع فيه ما دامت حالة المسلمين بهذه ويخشى انهم هم يدفعون الجزية فانهم ابوا هذه الخصلة الثالثة - 00:22:43ضَ
يعني ابوا عن قبول الاسلام وكذلك امتنعوا من دفع الجزية والجزية التي تدفع بهذا المقدار مقابل حمايته ان يحميهم المسلمون فاستعن بالله وقاتلهم هذه الثلاثة الخصال. الاولى ان يدعون الى الدخول في الاسلام. والثانية ان لم يفعلوا يبذلوا - 00:23:05ضَ
الجزية تسقط عن الشيخ الكبير عن الفقير وعن الذي لم يبلغ وانما هي على من عنده مال. واذا حاصرت اهل اهل حصن ارادوك ان تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه. فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه. هذا الشاهد - 00:23:37ضَ
وفي هذا دليل على ان المسلم سواء كان امير او غير امير. اذا صار امامه امران احدهما اقل ظررا من الاخر. انه يرتكب ما هو اقل ظررا وهذه قاعدة جاءت بها الشريعة في - 00:24:08ضَ
اه اشياء كثيرة ارتكاب ما فيه اقل ضرر مما هو اعظم واكثر في مال الضرر القليل دفعا للظرر الكبير كثير وذلك ان اخفار ذمة الله وذمة رسوله ليس سهلا عظيم جدا وفيه ايضا انتهاك - 00:24:40ضَ
لحرمة الله جل وعلا ما حرمه وفيه ايضا تقريرا للناس الذين لا يعرفون حقيقة الاسلام فيكون بذلك صد عن سبيل الله وعن الدخول في دين الله جل وعلا اذا رأوا مثل هذا قالوا اذا - 00:25:08ضَ
الاسلام فيه غدر وفيه الخيانة يكون هذا من الموانع الاول اعظم ولكن يجعل لهم ذمته يعني الامير ذمته وذمة اصحابه معروف انه اذا اعطي الكفار عهدا في هذا ولو كان من احد الناس انه - 00:25:32ضَ
ويجب الوفاء لهم به ولكن في مثل هذا لا يجوز الافتيات على الامير. يجب الا يبرم شيء الا باذنه او هو الذي يبرم لهذا قال ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة اصحابك - 00:26:00ضَ
وبين العلة في هذا فقال فانكم ان تخفروا ذممكم وذمة اصحابكم اهون من ان تكثروا ذمة الله وذمة نبيه والاخفار هو الخيانة والنقب ثم قال واذا حاصرت اهل حصن يعني هذه مسألة اخرى - 00:26:21ضَ
فارادوك ان تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله فانك لا تدري اتصيب فيهم حكم الله ام لا؟ ولكن ينزلهم على حكمه. وهو في ذلك يجتهد يجب ان يجتهد لاصابة الحكم الحق وهذا دليل على ان لله في كل - 00:26:49ضَ
حكم وان حكمه واحد لا يختلف وان المصيب في المجتهدين واحد. وليسوا عددا كما يقوله المعتزلة وغيره ولكن اذا كان المجتهد اهلا للاجتهاد فانه يثاب على اجتهاده وخطؤه يكون معفوا عنه. كما جاء النص في ذلك - 00:27:17ضَ
فاذا كان غير اهل الاجتهاد فانه اثم على كل حال. اقرأ المسائل في مسائل الاولى الفرق بين ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم وذمة المسلمين. وش الفرق بينكم؟ هذي ثلاثة اشياء. نعم. ذكرت ثلاثة اشياء وش الفرق بين - 00:27:51ضَ
النخلة عندي هكذا الفرق بين ذمة الله ما تقف عند فرق بين ذمة الله وذمة نبيه وذمة المسلمين حتى نعرف ان الفرق بين ان ذمة الله وذمة نبيه شيء واحد. فيه مسائل الاولى الفرق بين - 00:28:19ضَ
فذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم. وذمة المسلمين. الثانية يعني وش الفرق؟ فرق في اي شيء. هم؟ عظم ووجوب ابتعاد عن الامور الخطرة اه كون مثلا الاخفار في ذمة المسلمين اسهل - 00:28:39ضَ
ان يكون لذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم. ولكن يعني ما في فرق يقول لك لكم ذمة الله. او قال لكم ذمة نبيه لا فرق بين هذا وهذا. نعم. الثانية. الارشاد الى قل الامرين خطرا - 00:29:09ضَ
الثالثة قوله اغزوا بسم الله في سبيل الله. يعني ان هذا الاستعانة بالله جل وعلا انهم يستحضروا هذا الامر ويستعينوا بالله من اول الامر وفي هذا ايضا اشارة الى الاخلاص اخلاص النية يقال في سبيل الله وقد سئل صلى الله عليه وسلم عن الجهاد في سبيل الله من الذي - 00:29:29ضَ
في سبيل الله. وقال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله. اما من قاتل للشجاعة او للدنيا او للمال او للوطن اشبه ذلك فهذا في سبيل الشيطان. غير انه اذا كان القتال دفاعا عن بلاد المسلمين وعن ذممهم. فهو في - 00:29:59ضَ
نعم. يعني ان هذا عام يدخل فيه الكفار الموجب هو الكفر فمن كان كافرا قوتل ولا فرق بين كونه يهودي او نصراني اوثني او ملحد او غير ذلك. وهذا الذي ان دلت عليه ايات القرآن كما قال جل وعلا قاتلوه - 00:30:19ضَ
يقاتلوهم حتى لا تكن فتنة. والفتنة الشرك. يعني ما دام الشرك موجود والقتال قائم. نعم. الله خامسة قوله استعن بالله وقاتلهم. فاذا هذا من اه الامور التي تدل على وجوب التعلق بالله جل وعلا والاستعانة به قتالهم لانه اذا لم يعن الله وينصر - 00:30:49ضَ
الله جل وعلا عبده فهو مخذول وغير منصور. نعم. السادسة الفرق بين حكم الله وحكم العلماء. يعني اشارة في هذا ان الحاكم ما هو كل احد. الذي يحكم في النوازل - 00:31:19ضَ
وليس العامة ومع ذلك قد يصيبون الحكم وقد يخطئونه حكم الله غير انهم اذا كانوا من اهل الاجتهاد فخطأ معفو عنه. ويؤجرون على اجتهادهم. نعم. السابعة في كون الصحابي يحكم عند الحاجة بحكم لا يدري اي وافق حكم الله ام لا؟ هذا ليس خاصا - 00:31:39ضَ
الصحابي هذا في كل من كان اهلا لذلك. نعم. باب ما جاء في الاقسام على الله جون دب ابن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل - 00:32:09ضَ
والله لا يغفر الله لفلان. وقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي الا مغفرة لفلان. اني قد غفرت له واحبطت عملك. رواه مسلم. وفي حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان القائل رجل عابد قال ابو هريرة رضي الله عنه - 00:32:29ضَ
تكلم بكلمة او دنياه واخرته باب ما جاء في الاقسام على الله يعني انه من محبطات العمل ومن فعل ذلك ذهب توحيده والاقسام على الله في الاحكام. وفي الجزاء وما اشبه ذلك. ولا ينافي هذا - 00:32:59ضَ
قول الرسول صلى الله عليه وسلم ان من عباد الله من لو اقسم على الله لابره لان هذا ليس في الامور التي يجزم فيها ان حكم الله فيها كذا. وانه يفعل بفلان كذا - 00:33:25ضَ
وما اشبه ذلك وانما هي من باب الرجا وتكون ممن عنده التقى والثقة بربه جل وعلا كما كان البراء بن مالك رضي الله عنه. وكذلك قوله رب اشعث مدفوع بالابواب - 00:33:45ضَ
لو اقسم على الله لابره. فهذا منه لكن هذا هو التألي على الله انه سيفعل كذا او لا يفعل كذا. فهذا الواقع جرأة عظيمة على الله جل وعلا ولهذا استحق انه يحبط عمله. اه قال عن جند - 00:34:05ضَ
عبدالله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل والله لا يغفر الله لفلان قال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي يتألى يعني يحلف ويقسم ان لا اغفر لفلان - 00:34:25ضَ
اني قد غفرت له واحبطت عملك. رواه مسلم وقوله في حديث ابي ابي هريرة ان القائل رجل عابد. هذا الحديث رواه ابو داوود. وكذلك رواه كما ذكر رواه ايضا البغوي في شرح السنة بسوطا وبين ان هذا في - 00:34:45ضَ
بني اسرائيل قال فيه انه كان رجلان متآخيين في الله وكان احدهما مجتهد والاخر مقصر. فكان المجتهد كلما رأى رأى اخاه على ذنب نهاه وقال يا هذا اقصر ويقول خلني وربي ابعثت علي رقيبا وفي يوم رآه على ذنب استعظمه. وقال - 00:35:11ضَ
هذا قصير والله لا يغفر الله لك ولا يدخلك الجنة ابدا. فارسل الله اليهما ملكا فقبض او ما احذرهما عند الله فقال للمذنب اذهب الى الجنة برحمتي وقال للمتألي المقسم اتريد ان تمنع رحمتي عن عبدي؟ اذهبوا به الى النار. يقول ابو هريرة فتكلم بكلمة - 00:35:44ضَ
احبطت اوبقت دنياه واخرته. كلمة واحدة صارت اه سببا لهلاكه ولعذابه في جهنم. وفي هذا خطورة الكلام كلام اللسان الذي قد يتكلم بالكلمة التي لا يلقي لها الانسان بالا او ربما تكلم بها - 00:36:14ضَ
ضحك بها القوم. فيكتب الله جل وعلا له بها سخطه. اسأل الله العافية. قد جاء في صحيح البخاري وغيره من هذا في هذا المعنى احاديث عدة كذلك في حديث معاذ الذي رواه الترمذي وغيره ما قال له - 00:36:39ضَ
الا اخبرك بملاك ذلك كله لما ذكر له ابواب الخير وذروة سنام السنام الاسلام رأسه قال الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت بلى. قال املك عليك لسانك. قلت او اخذوا بما نتكلم به يا رسول الله. قال اتاتي ثكلتك امك. وهل يكب الناس في النار على مناخرهم؟ او قال على - 00:36:59ضَ
الا حصائد السنتهم وهذا فيه احاديث كثيرة وقد الف فيه ابن ابي الدنيا كتابا سماه كتاب الصمت وذكر فيه احاديث كثيرة ينبغي ان يطالع هذا الكتاب وكذلك السيوطي الف كتابا بهذا المعنى. وغيرهما كثير. وبينوا - 00:37:29ضَ
اللسان وانه يجب حفظه الا من ذكر الله من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وبذل الخير والدعوة اخوتي الي الانسان يجب ان يفكر في كلامه هل هو له او عليه؟ اما اذا كان - 00:38:00ضَ
لا يضبط لسانه فهو دليل على ان دينه غير مستقيم يقول احد التابعين صحبت فلان من الصحابة يقول فبقيت سنينا وانا لم اسمع منه منه كلمة نابية وفي يوم من الايام قال لغلامه ائتنا بالسفرة نعبث بها - 00:38:25ضَ
ثم قال ما هذه الكلمة والله لا تذهب هكذا. وصار يستغفر ويذكر ربه. فهذه الكلمة فقط جعلها ذنبا كبيرا لا يتوب منه ويستغفر ربه وذكر ابن ابي الدنيا في كتابه هذا يقول ان رجلا كان راكبا على حمار فاثر الحمار فقال تعس - 00:38:56ضَ
وقال الملك الذي يكتب الحسنات ليست حسنة فاكتبها. فاوحى الله جل وعلا الى الذي يكتب السيئات كل ما لم يكتبه كاتب الحسنات فاكتبه ما معنى هذا بمعنى ان تعيس الحمار كانت في السيئات - 00:39:21ضَ
كيف من الامور الظاهرة؟ والانسان في الواقع يجب ان يعلم انه سائر سائر الى قبره والى ملاقاة ربه. والى جزاءه بعمله. وان ايامه وساعاته مراحل كل ساعة مرحلة يقطعها ويجب ان يستغل وقته - 00:39:45ضَ
فيما هو نافع له وطرق النفع كثيرة جدا في هذا. قد بينها الله وبينها رسوله فان لم يستغل ذلك صارت خسارة كبرى والندامة ستكون بلا شك فان انعكس الامر صار يتزود في ساعاته بما هو زاد الى النار - 00:40:15ضَ
ماذا تكون الحال لكن لابد من هذا اما هذا او هذا. فيجب ان يتنبأ الانسان ويحفظ وقته. ويحفظ لسانه ويعلم انه محفوظ عليه كل شيء وفي هذا الحديث معتبر يجب ان نعتبر في مثل هذا - 00:40:44ضَ
وفي ذلك ايضا وجوب الحذر الحذر من الجرأة على الله جل وعلا بان يقول والله ان يكون كذا او لا يكون كذا او ان يكون فلان في في النار او يكون في الجنة او يكون لان هذا امر الى الله. لا يجوز ان - 00:41:08ضَ
يقدم عليه ويتألى على الله فيه ولكن الانسان يرجو ويخاف اذا رأى محسنا نرجو له الخير ولعل الله يتم له ذلك واذا رأى مسيئا نخاف عليه. ولعل الله يعفو عنه. نعم اقرأ المسائل. ايه مسائل - 00:41:33ضَ
الاولى التحذير من التالي على الله. الثانية كون النار اقرب الى احدنا من شراك نعله. هذا كون النار اقرب من احدنا من شراك نعله. هذا جاء في نص حديث عن النبي صلى الله عليه - 00:42:01ضَ
النار اقرب الى احدكم من شراك نعله والجنة كذلك قد يتعجب نفسه كيف النار تكن اقرب من قدمك قل نعم ما بينك وبينها الا ان تموت فاذا مت على خير - 00:42:21ضَ
وهدى فانت من اهل الجنة ان مت على خلاف ذلك فانت من اهل النار. يعني ما فيه موضع ثالث هنا موضعان اما الجنة او النار هذا شيء معلوم. القيامة ليس فيها الا هذا. داران فقط - 00:42:41ضَ
دار الخير والسعادة ودار الشقاء والعذاب. نسأل الله العافية وامل وعمر الانسان قصير جدا كل الامور التي مضت كانها احلام وكأنها ساعتك هذه والمستقبل ما تدري ما هو هل يحصل لك وقت او لا يحصل؟ في الحقيقة عمرك الحاضر وقتك الحاضر فقط - 00:43:04ضَ
عليك ان تجتهد باستغلال هذه هذه الساعة وتستعن بالله جل وعلا تأسف وتندم على ما مضى وتسأل ربك العفو اه الامور قريبة جدا والانسان قد الموت بلا استعداد نعم الثالثة ان الجنة مثل ذلك. الرابعة فيه شاهد لقوله صلى الله - 00:43:33ضَ
عليه وسلم. ان الرجل ليتكلم بالكلمة الى اخره. وشو اخره؟ يهوي بها طيب كمل. غير مثبت عنده الى اخره يعني يتكلم الكذب بالكلمة من رضوان الله. لا يلقي لها بالا يكتب الله جل وعلا له بها - 00:44:07ضَ
رضاه الى ان الى يوم يلقاه. وبالعكس تكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يكتب الله جل وعلا له بها سخط كلمة واحدة نعم الخامسة ان الرجل قد يغفر له بسبب هو من اكره الامور اليه - 00:44:32ضَ
يعني مثل هذا الذي قابله هذا الرجل يقسم يقول له والله لا يغفر الله لك ابدا. هذا شيء مكروه يستطيع الانسان استقباله وسماعه. مع ذلك غفر له بسبب هذا. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده - 00:44:56ضَ
نبينا محمد - 00:45:15ضَ