شرح (تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد) | العلامة عبدالله الغنيمان

٤٤. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وبارك لنا يا رب العالمين قال المصنف رحمه الله تعالى في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في قوله يا عم قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها عند الله - 00:00:00ضَ

قال قوله كلمة قال القرطبي احسن ما تفيد كلمة بالنصب. على انه بدل من لا اله الا الله. ويجوز رفعها مع احتمال المبتدأ قوله احاج لك بها عند الله هو بتشديد الجيم من المحاجة. وهي مفاعلة من الحجة - 00:00:21ضَ

والجيم مفتوحة على الجزم جواب امر اي اشهد لك بها عند الله. كما في الرواية الاخرى. وفيه دليل على ان الاعمال بالخواتيم. لانه لو قالها لنفعت وان مات على التوحيد نفعته الشفاعة وان لم يعمل شيئا غير ذلك. وان - 00:00:43ضَ

من كان كافرا يجحدها اذا قالها عند الموت اجريت عليه احكام الاسلام. فان كان صادقا من قلبه نفعته عند الله. والا فليس لنا الا الظاهر بخلاف من كان يتكلم بها في حال كفره - 00:01:03ضَ

قال قوله فقالا له اترغب عن ملة عبد المطلب؟ ذكراه الحجة الملعونة التي يتعلق بها المشركون من والاخرين ويردون بها على الرسل وهي تقليد الاباء والكبراء. واخرج الكلام مخرج الاستفهام مبالغة في الانكار لعظمة هذه - 00:01:19ضَ

الحجة في قلوب الضالين. وكذلك اكتفيا بها في في المجادلة مع مبالغته صلى الله عليه وسلم وتكريره فلاجل عظمها ووضوحها عندهم اقتصرا عليها. قال المصنف وفيه تفسير لا اله الا الله بخلاف ما عليه اكثر من - 00:01:41ضَ

العلم وقال وفيه ان ابا جهل ومن معه يعرفون مراد النبي صلى الله عليه وسلم اذا قال الرجل قل لا اله الا الله فقبح الله من ابو جهل اعلم منه باصل الاسلام - 00:02:01ضَ

قال قوله فاعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم فاعاد اي اعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم مقالته. واعادا عليه مقالته مبالغة منه صلى الله عليه وسلم وحرصا على اسلام عمه. ومع ذلك لم يقدر النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك. ولا على تخليصه من عذاب - 00:02:18ضَ

بالله بل سبق فيه القضاء المحتوم. واستمر على كفره ليعلم الناس ان لا اله الا ليعلم الناس ان لا اله الا الله فلو كان عند النبي صلى الله عليه وسلم من هداية القلوب وتفريج الكروب شيء لكان احق الناس بذلك واولاهم عمه الذي فعل - 00:02:38ضَ

معه ما فعل. وفيه الحرص في الدعوة الى الله. الصبر على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وان رد ذلك على صاحبه تحريره وعدم الاكتفاء بمرة واحدة. فقوله فكان اخر ما قال هو بنصب اخر على الظرفية اي اخر زمن تكليمه اياهم ويجوز رفعه. قوله هو - 00:02:58ضَ

وعلى ملة عبد المطلب الظاهر ان ابا طالب قال انا. فغيره الراوي انفتا ان يحكي كلام ابي طالب استقباحا للفظ المذكور وهي من التصرفات الحسنة. قاله الحافظ وقد رواه احمد بلفظ انا. فدل على ما ذكرناه - 00:03:23ضَ

قوله وابى ان يقول لا اله الا الله. قال الحافظ هذا تأكيد من الراوي. في نفي وقوع ذلك من ابي طالب. وكأنه استند ففي ذلك الى عدم سماعه منه في تلك الحال. كذا قال وفيه نظر بل نفيه مستند الى اباء ابي طالب عن قولها - 00:03:42ضَ

قوله هو على ملة عبد المطلب. قال المصنف وفيه الرد على ما زعم اسلام عبدالمطلب واسلافه ومضرة اصحاب السوء على الانسان ومضرة تعظيم الاسلاف والاكابر اي زيادة على المشروع بحيث يجعل اقوالهم حجة - 00:04:02ضَ

يرجع اليها عند التنازع. قوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاستغفرن لك. ما لم انهى عنك. اقسم صلى الله عليه وسلم ليستغفرن له الا ان ينهى عن ذلك كما في رواية مسلم اما والله لاستغفرن لك. قال النووي وفيه جواز الحلف من غير - 00:04:21ضَ

وكأن الحلف هنا بتأكيد العزم على الاستغفار. وتطييبا لنفس ابي ابي طالب. وكانت وفاة ابي طالب بمكة قبل قبل الهجرة بقليل قال ابن فارس مات ابو طالب ولرسول الله صلى الله عليه وسلم تسع واربعون سنة وثمانية اشهر واحدى عشر يوما. وتوفيت خديجة - 00:04:41ضَ

ام المؤمنين رضي الله عنها بعد موت ابي طالب بثمانية ايام. قوله فانزل الله عز وجل ما كان للنبي والذين ان يستغفروا للمشركين. اي ما ينبغي لهم ذلك وهو خبر بمعنى النهي. وقد روى الطبراني عن عمرو بن دينار قال - 00:05:01ضَ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استغفر ابراهيم لابيه وهو مشرك فلا ازال استغفر لابي طالب حتى ينهاني عنه ربي. فقال اصحاب نستغفر لابائنا كما استغفر النبي لعمه. فنزلت ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي - 00:05:21ضَ

في قرب من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم. وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عما الا عن موعدة وعدد فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه. ان ابراهيم لاواه حليم. وهذا فيه اشكال - 00:05:41ضَ

لان وفاة ابي طالب بمكة قبل الهجرة اتفاقا. وقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم اتى قبر امه لما اعتمر فاستأذن ربه ان يستغفر لها فنزلت هذه الاية. قال وفيه دلالة على تأخير نزول الاية عن وفاة ابي طالب. ولكن - 00:06:01ضَ

يحتمل ان يكون نزول الاية تأخر وان كان سببها تقدم. ويكون لنزولها سببان. متقدم وهو امر ابي طالب ومتأخر وهو امر امه. ويؤيد تأخر النزول. استغفاره صلى الله عليه وسلم للمنافقين حتى نزل النهي عن ذلك. فان ذلك - 00:06:20ضَ

تقتضي تأخير النزول وعدم وتقدم السبب. اشير الى ذلك ايضا قوله في الحديث في حديث الباب وانزل الله فيه ابي طالب انك لا تهدي من احببت. لانه يشعر بان الرحيم. الحمد لله رب العالمين - 00:06:40ضَ

صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد هذه القصة يعني المقصود بها للمصنف ان الامر كله لله جل وعلا هو الذي يملك - 00:06:57ضَ

الهداية ويملك النفع والضر. وان الرسول ما استطاع ان يهدي همه الذي كان يحوطه وكان يحميه من المشركين وكان يساعده اكبر المساعدة يعني حاول قبل مرضه وبعد ما مرض ولهذا جاءه بطريقة لطيفة - 00:07:21ضَ

خاطبه مخاطبة رقيقة قال يا عم يا عم قل لا اله الا الله. وهذا معناه ينبغي ان الانسان اذا حظر عند ميت محتظر انه يخاطبه نحو هذا مخاطبة سهلة ولا يأتيه بالقوة او بالعنف قل مثلا قل كذا او قل كذا - 00:08:01ضَ

يعني يقول اذكرك اذكرك ان تقول لا اله الا الله وما اشبه ذلك. لان ان الانسان في هذا الموقف قد ينسى كل شيء ويذهل عن كل شيء انه يعني في حالة الموت يعني في حالة شدة في حالة شدة ولكن حالة - 00:08:31ضَ

طالب قبل هذا قبل هذه الاية. وهذا المقصود انه لما قال قل لا اله الا الله يعني انه لعله ينتقل من الشرك الى التوحيد لان لا اله الا الله هي التي ارسلت بها الرسل كلها. وان كان - 00:09:01ضَ

كثيرا من الرسل يقولها بالمعنى مثل ما ذكر الله عن هود وآآ كذلك نوح وصالح. كلهم يقولون لقومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. اعبدوا الله وهذا هو معنا لا اله الا الله. ولهذا قال قوم هود لما قال لهم اعبدوا الله ما - 00:09:31ضَ

ولله غيره. قالوا وجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد اباؤنا ينكرون عليه ذلك وكذلك غيرهم فهم يعلمون ان المقصود ان تكون العبادة كلها لله. والا يكون لغيره شيء من العبادة. فاذا - 00:10:01ضَ

هذه العبادة التي كانوا يجعلونها لغيره هي طلب الشفاعة فقط طلب التوسط انها تتوسط لهم عند الله وليس معنى ذلك انهم يطلبون منهم ان يجلبون لهم المنافع ويدفعون عنهم المضار مثل نزول المطر ومن بات النبات واحياء الموتى. ورد العدو - 00:10:31ضَ

وكشف المرظ وما اشبه ذلك. هذي ما كان ما كانوا يعملونها وانما مثل ما ذكر الله عنهم ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى التقريب الى الله زلفة يعني هي الشفاعة ان يشفعوا له. كما جاء في ايات كثيرة - 00:11:02ضَ

قريش كانت هي التي نزل القرآن بلغتها ويعرفون اللغة تماما ولهذا جاء قولهم لما قال قولوا لا اله الا الله فجعل الالهة الها واحدا الالهة عندهم كثيرة متعددة. كل قوم لهم الهة - 00:11:28ضَ

والالهة مأخوذة من الاله. والاله معناه ولها القلوب وعبادته وانابته وخوفه ورجائه ومعلوم ان الاله المفروض انه لا يكون الا اذا كان ينفع ويضر ويخلق ويرزق ويحيي ويميت يعني هذا من مقتضى وليس هذا هو معنى الاله - 00:12:00ضَ

وانما معنى الاله هو المعبود فقط. ان يعبد اما الخلق والرزق والتصرف فهو معنى الربوبية معنى الرب. فالرب هو المالك المتصرف والاله هو المألوه الذي يؤله ويعبد. ولكن هذا هذان الامرين متلازمين - 00:12:34ضَ

الاله الذي يعبد يجب ان يكون مالكا متصرفا قادرا على كل شيء. واذا لم يكن كذلك فتأله باطل وقوله نقول لا اله الا الله هو فهمها تماما. ان معنى ذلك انه يترك عبادة الشرك ويتخلى عنها وينتقل منها الى ما جاء به رسول الله صلى الله - 00:13:01ضَ

الله عليه وسلم وهو عبادة الله وحده التي يتضمنها قوله لا اله الا الله وفهم هذا وكذلك الحاضرون فهموا هذا. ولهذا قال له ابو جهل اترغب عن ملة عبد المطلب؟ يعني انك اذا قلت لا اله الا الله تركت ملة ابائك وملة قريش كلها التي - 00:13:32ضَ

هي الشرك بالله جل وعلا وعبادة الاصنام مع الله. ما كانوا يعبدون الاصنام فقط. بل يعبدون الله ولكن يعبدون معه هذه الاصنام التي وضعها لهم وظعتها لهم الشياطين. شياطين الانس والجن - 00:13:59ضَ

وصار دين يتمسكون به ويحتجون بابائهم وكبرائهم انهم على هذا اه اذا ترك هذا الامر رأوا ان هذا قدح في عقولهم وعقول ابائهم وكبرائهم وهذا من الامور التي زينها الشيطان لهم ومنعهم من الدخول في الاسلام من اجل ذلك - 00:14:19ضَ

وسموا مثلا كون الاصنام لا تنفع ولا تذر وانها باطلة سموا هذا مسبة. وشتم تسفيها لاحلامهم واحلام من ابدا. وهو كذلك. في الواقع انه تسفيه لهم لانه من السفه ان يعبد شجرة او يعبد حجر او يتقرب له بشيء - 00:14:49ضَ

مما يكون لله جل وعلا من طلب شفاعة او غيرها. فهذا غاية السفه في الواقع فهم سفهاء ولهذا يذكرهم الله جل وعلا بنفي العقل. انهم لا يعقلون وانهم صم بكم عمي - 00:15:23ضَ

وانهم كالبهائم. يعني العقول معطلة والا لهم عقول ولكن عطلوها وفي هذا المجال لاجل ذلك. والمقصود ان هذا معناه انه لو قال هذه الكلمة لانتقل من الشرك الى الاسلام وهذا يدلنا على ان العمل مقيد بالقدرة والاستطاعة - 00:15:46ضَ

لان الاسلام ليس هو قول لا اله الا الله فقط الاسلام قول لا اله الا الله واقامة الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن يستطيع اليه سبيلا ولكن في هذه الحالة التي كان فيها ما يستطيع - 00:16:22ضَ

يعني وانما يستطيع ان يقول ويعتقد في قلبه وهذا المطلوب ومعنى هذا لو ان كافرا مثلا في مرض موته الذي لا يستطيع انه يقوم او يصلي او يعمل الاعمال التي يعملها المسلم - 00:16:45ضَ

قال هذه الكلمة من قلبه متيقن منها لكان مسلما. حكم له بالاسلام الاسلام وصلي عليه كما يصلى على المسلم. ويدفن في مقابر المسلمين وهو لم يعمل شيئا ما عمل شيء ولا صلى ولا ركعة - 00:17:09ضَ

لان هذه الامور التي هي اعمال تعمل واقوال تقال منوطة بالاستطاعة. بمن يستطيع اليه وهذا الذي اراده الرسول صلى الله عليه وسلم. اما قوله احاج بها لك عند الله فالحجة هنا يعني معناه انه تكلم بكلمة التوحيد الذي تقتضي ان يكون المتكلم بها - 00:17:36ضَ

مسلما ومعلوم ان الله لا يخفى عليه شيء. يعلم ما في النيات والمقاصد والقلوب ولكن الظاهر هو الذي يحكم فيه في في الدنيا ويكون الناس حكمهم على هذا ولهذا جاء في الصحيحين في - 00:18:11ضَ

قصة اسامة لما انه قتل الرجل يقول انه غزو الحروقات فكان رجلا من المشركين لا يدع المسلمين فاذة ولا شاذة الا اتبعه يقول اسامة ابن زيد فاتبعته انا ورجل من الانصار - 00:18:40ضَ

فلما رفعت السيف عليه لاظربه قال لا اله الا الله. فامتنع الانصاري وانا قتلته فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فانكر اشد الانكار. قال اقتلته بعد ان قال لا اله الا الله؟ قلت يا رسول الله انما قال - 00:19:01ضَ

لها تعوذا من سلع قال هل شقت على قلبه ترى انه يقول فلم يزل يكررها علي حتى تمنيت اني لم اسلم قبل اليوم قلت استغفر لي قال كيف تصنع بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة - 00:19:24ضَ

المقصود ان الكافر اذا قال هذه الكلمة يحكم له بالاسلام حتى يتبين من عمله هل هو صادق او غير صادق وعند الموت ما يتبين ينتهي الامر. ولهذا قالوا حاجوا بها لك عند الله. فتكون حجة. انه تكلم بهذه الكلمة - 00:19:49ضَ

التي هي كلمة الاخلاص والتي من مقتضاها ان يكون الذي تلفظ بها مسلما ويحكم عليه بانه مسلم وهذا معنى الاحتجاج. اما اشهد اشهد لك بها هذا شيء ظاهر يحتاج انه يقول اشهد لك اشهد انك قلت لا اله الا الله - 00:20:14ضَ

الله علام الغيوب ويعلم ما في القلوب وما يخفى عليه شيء ثم يقول ان هذا يدل على ان الكفار يفهمون ما يخاطبهم به الرسول. هذا لا شك فيه يفهمونه تماما - 00:20:40ضَ

واللغة لغتهم وهو يخاطبهم بلغتهم هم يفهمون ولكن يعني قول الشيخ مثلا لا خير في مسلم يكون ابو جهل اعلم منه بمعنى لا اله الا الله. هذا لان اللسان فسد. صاروا لا يفهمون الكلام العربي - 00:21:01ضَ

اه كانوا يفهمونا مجرد الكلمة انها هي المقصود وليس كذلك المقصود المعنى الذي دلت عليه الكلمة وهذا دل عليه فعلهم يعني فعل المشركين الذين في وقت الشيخ هو في هذا الوقت. فان احدهم يقول - 00:21:35ضَ

لا اله الا الله وهو يستنجد بالميت ويستغيث به ويسأله في الشدائد. فضلا عن الرخاء. الامور التي لا تسأل الا من الله فهذا تناقض. ما عرفوا معنى لا اله الا الله. لو عرفوا ذلك ما صار هالتناقظ بهذا الشيء - 00:22:00ضَ

الشباب انهم ما عرفوا معنى الاله ولا معنى العبادة ما هي؟ تصوروا ان معنى العبادة الركوع والسجود صوم آآ الصلاة وما اشبه ذلك العبادة تجريد الدعاء والاخلاص لله وحده والا يكون في القلب - 00:22:24ضَ

معظم تعظيم السر. وتعظيم الخوف الغيبي الا الله جل وعلا. ما اذا كان يخاف مخلوق انه او يعتقد انه يطلع ما في قلبه او يعتقد انه وهو ميت او غائب او ما اشبه ذلك. فهذا معناه اعطاه شيئا مما هو لله - 00:22:49ضَ

من خصائص الله وهذا من الشرك الاكبر. الذي اذا مات عليه الانسان يكون من اهل النار. نسأل الله العافية ثم قوله فيه مضرة جلساء السوء. هذا امر واضح الانسان يكون على مذهب جليسه والمقصود بالجليس المصاحب الذي يصاحبه ويخالطه - 00:23:15ضَ

يمشي مع ويذهب معه فان هذا يؤثر عليه اكثر من تأثير ابيه وامه عليه ولهذا يقولون لا تسأل عن الرجل واسأل عن قرينه وكل قرين يقتدي فهو القدوة له كما هو الواقع الان يشاهده الناس - 00:23:47ضَ

ثم هذا يدلنا على وجوب ان يكون الانسان يعرف الظار من النافع ولا يصحب الا من ينفعه ويجتنب صحبة من يكون مضرته عليه اكثر من نفعه الانسان عاقل بل الانسان على نفسه بصيرا - 00:24:16ضَ

وليست اه المقاصد التي يسعى اليها العبد العاقل هي ما يجتمع عليه رأي والا منفعة عاجلة هذه لا تجدي شيء ولا تنفع وانما الانسان خلق لعبادة الله التي تورثه السعادة الابدية - 00:24:46ضَ

ولهذا يجب ان يعتبر هذا ويفكر فيه ويكون الذي مثلا يصاحبه من يعينه على الخير ويأمره به. اما اذا كان بالعكس فهو مضرة. مضرة عليه ثم الانسان يجب ان يكون - 00:25:20ضَ

سعيه في منافعه والمنافع الدينية مقدمة على منافع الدنيا ان من ادفع الدنيا يمكن الانسان يستغني عنها اما هذه منافع الدين لا غنى للانسان عنها فان استغنى عنها فهو هالك - 00:25:51ضَ

ثم كذلك يعني يقول فيه ان الدعوة انها تكرر يعني الدعوة الى الله جل وعلا والى السعادة لان التكرار قد فيه مبالغة وقد يفكر الانسان عند التكرار يرعوي ويعقل وينتفع - 00:26:20ضَ

لا بأس ولهذا الرسول صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك مثل هذا لانه عاد عليه لما قال له اصحاب السوء عن ملة عبد المطلب عاد عليه وقال قول لا اله الا الله. ثم ذكر الشيء الذي فيه ترغيب - 00:26:52ضَ

قال احاج بك بها لك عند الله. هذا ترغيب له لعله يقولها. وفي هذا دليل على ان الكفار يؤمنون بالله ويؤمنون بان هناك حساب وعقاب ثواب لما بعد. هذا في الجملة وان كان منهم من ينكر البعث - 00:27:21ضَ

منهم من ينكر هذا ولهذا يقولون ان هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر يعني مرور السنين هي التي تهلك الناس. اذا كبر وهرم مات وليس بعد ذلك شيء. ولكن ليس هذا كلهم على هذا. ولهذا قال له احاج لك احاج لك - 00:27:53ضَ

عند الله. لانه يؤمن بهذا الشيء. وهم اقروا هذا بغير انهم قالوا اترغب عن ملة عبد المطلب وفيه تعظيم ان تعظيم الاباء وتعظيم الاسلاف انه مظر مظر على الانسان والواجب اتباع الحق - 00:28:21ضَ

ممن قاله وممن جاء به سواء كان من العظماء والكبراء او من غيرهم بل حتى وان كان من انه يجب ان يؤخذ بالحق ويقبل ولهذا يقول العلماء الحق لا يعرف بالرجال وانما الرجال يعرفون بالحق - 00:28:44ضَ

يعني اذا اتبعوا الحق عرفوا به اما الحق فهو يكون واظحا جليا ويجب ان يؤخذ ممن قاله واتبع ثم في قوله يعني انهم انهم يفهمون ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم تماما. هذا لا اشكال فيه ولا شك فيه - 00:29:09ضَ

لهذا ردوا دعوته وعادوه لانهم تمسكوا بضد ما جاء به تماما نعم احسن الله اليكم قال وفيه تحريم الاستغفار للمشركين. وتحريم الاستغفار للمشركين كان فيما بعد والاشكال الذي ذكر في الاية لانه يقول فيها - 00:29:41ضَ

تنزل قول الله انك لا تهدي من احببت يعني هذا النزول يقصد ان هذه الاية انها نزلت في مكة انك لا تهدي من احببت لان هذي في سورة القصص وسورة القصص - 00:30:09ضَ

نزلت في مكة ولكن قوله ونزل قوله جل وعلا ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه - 00:30:32ضَ

فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه هذا هو الذي يكون فيه الاشكال لان هذه الايات نزلت في المدينة بل هذه من اخر ما نزل انها في سورة التوبة جملة سورة التوبة نزلت في غزوة تبوك - 00:30:59ضَ

وهي اخر غزوات النبي صلى الله عليه وسلم ويكون اذا بينها وبين موت ابي طالب ما يقرب من عشر سنوات او اكثر يعني احدعش سنة او اثنعش سنة ولكن قوله انها قد يكون هناك سببان لاية واحدة. الظاهر انه تأخر - 00:31:23ضَ

النهي عن الاستغفار هذا هو الظاهر ولهذا لما ذهب لعمرة القضية وغيرها ومر بقبر امه زاره وبكى هناك واخبر قال اني استأذنت ربي لاستغفاري استغفاري لها فابى واستأذنته بزيارتها فاذن. تزور القبور فانها تذكر الاخرة - 00:31:58ضَ

هذا لا اشكال فيه لانه ما فيه انه استغفر لها وانه انما استأذن ربه ان يستغفر لها في ان الانسان اذا مات على الشرك انه لا يجوز ان يستغفر له. كما قال - 00:32:34ضَ

وفيه الرد على من يدعي ان ان الله جل وعلا احيا ابوي النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم له واسلم ثم مات لو حصل هذا لكان اية كبيرة ما تخفى - 00:32:55ضَ

ولا يكون مثلا الا من اخر الناس هو الذي يذكرها مثل السيوطي رحمه الله ونحوه والمحدثون القدامى الذين يأتنون سيرة النبي صلى الله عليه وسلم احواله وبحديثه لا يذكر ذلك منهم احد - 00:33:19ضَ

ليس الامر كذلك. هذه اية كبيرة لو حدثت لما اهملت لنقلت واشتهرت وعرفت بسيرته وبمعجزاته واياته لانها تكون اية وقد ثبت في صحيح مسلم لما نهى الناس عن نهي الناس عن السؤال عن سؤاله - 00:33:42ضَ

فسألوه مرة فغضب صلى الله عليه وسلم ثم قام على المنبر وقال سلوني والله لا تسألوني عن شيء في مقامي هذا الا اخبرتكم به كان رجل ما يعرف ابوه قال من ابي؟ قال ابوك فلان - 00:34:15ضَ

ثم قال اخر قال اين ابي؟ قال ابوك في النار يعني السؤال ينبغي فتغير وجه الرجل لكن جزاؤه هذا لماذا يسأل لان ابوه كان مات في الجاهلية فقال ابوك في النار ثم لما ولى مدبرا ورأى عليه الكآبة - 00:34:39ضَ

والحزن دعا قال تعال ثم قال ان ابي واباك في النار اذهب اي قبر مشرك مررت به فقل اني رسول رسول الله اليك ابشر بالنار. وهذه ايضا مش كذا فكان الرجل يقول لقد كلفت شططا. لانه كلف بهذا. اذا مر بقبر مشرك - 00:35:05ضَ

يقول انا رسول رسول الله اليك ابشر بالنار هكذا قال له آآ اذا هذا خلاف ما يقال ما يقال انه روحي هي الله له. قد يقول قائل ان الحياة بعد هذا. دعوة تحتاج الى دليل ولا دليل عليه - 00:35:34ضَ

نعم احسن الله اليكم قال ويؤيد تعدد السبب ما اخرج احمد والترمذي عن علي رضي الناس يقول ما يجوز ان نذكر هذه الامور لان هذا فيه شيء من عدم تعظيم الرسول وشي - 00:35:58ضَ

ليست هذه الامور واقعة والرسول نفسه قال هذا الشيء الحق يجب ان يذكر الذي يقول مثلا لا يجوز ان يذكر هذا وبعضهم يقول لا لانهم لان ابويه ماتا في في الفترة قبل الدعوة - 00:36:19ضَ

فيجب ان نعرض عنهم واهل الفترة يجوز ان ينجوا لانه جاء في الحديث انهم يمتحنون فمن استجاب صار دليلا على نجاته لانه جاء في حديث ضعفه كثير من الناس وبعضهم - 00:36:42ضَ

يعني جعله حجة وهو انه اذا كان يوم القيامة يحتج عليه ثلاثة يحتج على الله ثلاثة رجل كان مجنونا ورجل كان اصم لا يسمع ولا يدري ما الناس فيه ورجل ما بلغه شيء - 00:37:02ضَ

وكل واحد يقول يا ربي ما جاء الناس وانا لا جاء الرسول وانا لا اعقد شيء ولا اعرف شيء والثاني يقول ما اسمع شيء ولا ادري ما الناس في. والثالث يقول ما بلغني شيء - 00:37:27ضَ

فيخرج لسان من النار فيقول لهم جل وعلا اذهبوا واقتحموا في هذا فمن اطاع وامتثل صار دليلا على طاعته. ومن ابى قال انت لرسلي اشد عصيانا. ثم ادخل النار هكذا جاء في - 00:37:43ضَ

حديث ليس من الاحاديث الثابتة ان فيه كلام وفيه على هذا الشيء ولكن رسوله صلى الله عليه وسلم اخبر عنه ناس معينين ماتوا في الجاهلية في انهم في النار يقال رأيت عمرو ابن لحي الخزاعي يجر قصبه في النار. لانه - 00:38:07ضَ

اول من غير دين ابراهيم وحمى الحامي وغير دين ابراهيم يعني اسماعيل عليه السلام. وقال اطلعت في النار ورأيت فيها امرأة في هرة حبستها حتى ماتت. لا هي اطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش النار. ورأيتها تخمش وجهها في النار - 00:38:35ضَ

وغير هذا لعائشة قالت يا رسول الله ان عبد الله بن جدعان كان كريما يعتق العتقاء ويكرم الضيوف وكان له يأكل منها الراكب يقول ما اكلف الراكب ان ينزل من راحلته يأكل وهو يلعن راحلته - 00:39:01ضَ

واعتق الف عتيق وقال هو في النار لانه لم يكن يوما من الدار رب اغفر لي خطيئاتي يوم الدين وهو خال عائشة رضي الله عنها يعني في اناس غيرهم المقصود يعني ان عبادة الله لا تخفى. كيف يعبد العاقل حجر ولا شجرة - 00:39:25ضَ

اي دليل له في هذا هل الحجر والحجر خلقت شيء ولا اوجدت شيء والايات التي تحيط بالناس مثل خلقهم ومثل خلق السماء والارض ونزول المطر ونبات النبات واحياء الاموات وغير ذلك من الايات - 00:39:54ضَ

التي يشاهدونها تماما كلهم يعلمون حقا انها بيد الله وانه هو الذي يتصرف فيها وهو الذي يوجدها وهو الذي خلقها والخالق هو الذي يجب ان يعبد ولهذا يقول جل وعلا هؤلاء شركاءهم قال اروني ماذا خلقوا - 00:40:16ضَ

ام لهم شرك في السماوات او لهم شيء في الارض ابدا. كلهم يقولون انهم عبيد. العبيد كيف تعبدون العبيد يعني هل يرظى انسان ان يكون له عبد؟ ثم يقاسمه ما له - 00:40:45ضَ

يكون هو وياه في المال سوا ويجعله يحاسبه كما يحاسب نفسه لا يمكن يرظى اه المقصود ان هذا امر واضح جلي. اما الصلاة والصوم والزكاة فلا بد ان يأتي الرسول. يأتي الرسول يبين ويأمر بها - 00:41:03ضَ

اما العبادة لا. عبادة حجارة عبادة اموات عبادة من لا تصرف له هذه لا يعذر فيها احد. نعم احسن الله اليكم قال ويؤيد تعدد السبب ما اخرج احمد والترمذي عن علي قال سمعت رجلا يستغفر لوالديه وهما - 00:41:28ضَ

فمشركان فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فانزل الله ما كان للنبي الاية. قاله الحافظ قال وفيه تحريم النزول يعني الغالب انها ضعيفة والصحيح منها قليل والعلما يقولون العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب - 00:41:53ضَ

ولكن السبب قد يعين على الفهم فقط ما يرجع اليه فلا نعم احسن الله اليكم قال وفيه تحريم الاستغفار للمشركين وتحريم موالاتهم ومحبتهم. لانه اذا اذا حرم الاستغفار لهم فموالاتهم ومحبتهم اولى. هذا شيء نص الله عليه جل وعلا - 00:42:24ضَ

قل لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ابائهم او او اخوانهم وعشيرتهم. ويقول جل وعلا قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه. اذ قال - 00:42:51ضَ

قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله. كفرنا بكم يعني هذا تصريح هنا بكم حتى تؤمنوا بالله وحده. ثم قال الا قول ابراهيم لابيه يعني لا تتأسوا به. لاستغفرن لك - 00:43:14ضَ

هذا لا يتأسى به. فلا يجوز ذلك قال جل وعلا قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتيهم اللهم والله لا - 00:43:36ضَ

القوم الفاسقين قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء. بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم ايات كثيرة في في القرآن كثيرة جدا اه كيف نقول يعني ان هذا من المفاهيم بل هذا من النصوص الواضحة الجلية التي يجب على المسلم - 00:44:03ضَ

ان يعرفها ويعمل بها لانها نصوص في كتاب الله. وكذلك جاءت احاديث الرسول في هذا مبينة وموضحة فهي مسألة كبيرة وان كان كثير من الناس يخل بها ولا يرى ان معاداة المشركين انها واجبة - 00:44:35ضَ

وهم الان يعادوننا اشد المعاداة ويحاولون ان يقتلونا. وان يأخذوا بلادنا بكل ما يستطيعون. ولكنهم يأتون جملة واحدة شيئا فشيء هذه سياستهم يبدون حتى ينتهوا وهم حريصون جدا على ان يردون عن ديننا - 00:45:04ضَ

كما اخبرنا ربنا لا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا هذه هذه طريقتهم وهذه عقيدتهم التي هم عليها. فكيف لا يعادون وهم في هذه هذه الصفات وهذه الامور - 00:45:34ضَ

يجب ان تكون معاداتهم انها ثابتة عند كل مسلم ويعلم انهم اعداؤنا. وهذا امر حكم الله به قبل خلقنا قبل خلق ادم يعني لانه كتب بالذكر كل شيء قبله. خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. وعرشه على الماء تعالى وتقدس. وقال للملائكة - 00:45:53ضَ

قبل خلق ادم اني جاعل في الارض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء لماذا؟ لانه يقال انه سبق ان الجن كانوا في الارض. فتقاتلوا وسفكوا الدماء يفسد فيها - 00:46:24ضَ

وسفك الدماء ويفسد فيها. فتصور الملائكة ان بني ادم يكونون هكذا وكانوا هكذا. صار فيها الفساد سوى سفك الدماء وغيرها. ولما اهبط ادم قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو. الذي هبط ادم - 00:46:51ضَ

كيف يكون بعضهم لبعض عدو؟ المقصود ابنائهم ذريتهم ان الكافر عدو للمؤمن والمؤمن عدو للكافر. لا بد ان يكون هذا احسن الله اليكم ثم قال المصنف رحمه الله باب ما جاء ان سبب كفر بني ادم وتركهم دينه - 00:47:11ضَ

انهم هو الغلو في الصالحين من الغلو السبب ما في شيء الا وله سبب والله خلق الاسباب ورتبها على المسببات وكل خلق لله جل وعلا ولهذا ذكر يقول ان سبب كفر بني ادم وتركهم دينهم الغلو في الصالحين - 00:47:36ضَ

يعني وان كان هذا يقصد فيه شيء معين ولكن هذا له عموم وله خصوص بالخصوص القصة التي سيذكرها واما العموم ما الذي يقع من بني ادم وهو ظاهر في كل امة من الامم - 00:48:10ضَ

لليهود وفي النصارى وفي المسلمين فالغلو هو التجاوز تجاوز الامر المشروع والزيادة عليه قال اذا تجاوز الحد المحدد له ولا يغلو ولهذا اذا غلى الماء خرج من الاناء التي هو فيه - 00:48:42ضَ

فهو يزيد ويخرج عن طوره وما هو فيه والقلوب قال في الصالحين. لان هذا غالب فقط. والا قد يكون في غير صالحين والانسان خلق عبدا فاذا لم يعبد ربه عبد غيره. من مظاهر الدنيا وقد يكون يعبد نفسه - 00:49:10ضَ

اني اعبد شهواته اعبد بطنه وفرجه وما اشبه ذلك قد يعبد المال اللي هو يعني يزعم انه يخدمه وهو يكون عبدا له وهذه سنة الله من ترك عبادة الله جعله عبدا لغيره. ولهذا جاء في - 00:49:42ضَ

صحيح البخاري عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال تعس عبد الدينار تعيس عبد الدرهم تعيس عبد الخميلة والخميصة تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش كيف يكون عبدا للدينار والدرهم - 00:50:10ضَ

في احد يسجد للدينار والدرهم او اول خميلة والخميصة كساء او فراش يطاه بقدميه يكون عبدا له المقصود انه يكون عمله من اجل هذا من كان عمله من اجل هذا فقد عبده - 00:50:36ضَ

ولهذا جاء بعد في تمام الحديث قال طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه في سبيل الله اشعث رأسه مغبرة قدماه. يعني انه مشغول عن تسريح رأسه وعن غسله قدميه في طاعة الله جل وعلا. ان كان في الساقة كان في الساقة وان كان في الحراسة كان في الحراسة - 00:50:56ضَ

ان استأذن لم يؤذن له وان شفع لم يشفع هذا دليل على انه ما يعمل لاجل الناس. ما يعمل لاجل يرى مكانه او انه ولا يبالي الا ان يكون عمله لله - 00:51:21ضَ

في هذا يكون خفيا غير معروف. اذا شفع عند الكبراء ما ما يشفع واذا استأذن اليهم ما يؤذن لهم وهو قائم بامر الله. هذا ضد الاول تماما. الاول يعمل لاغراظه فقط. المقصود يعني ان الانسان من سنة الله جل وعلا في خلقه. اذا ترك العبد - 00:51:37ضَ

عبادة ربه جعله عبدا آآ لشيء من المخلوقات لرئيسه والا قريبه والامر من الامور التي هي من امور الدنيا لا تغني عنه شيء وهذا جزا جزاء عاجل للعبد فالمقصود ان الغلو - 00:52:05ضَ

هو الزيادة والخروج عن الشرع. المشروع الامر الشارع. زيادة على ما شرعه الله فالغلو في الصالحين ان يجعلهم الهة او ان يجعلهم مثلا يجعل لهم شيئا ما هو مما هو لله. وسيأتي ذكر السبب - 00:52:33ضَ

الذي ترك فيه الدين اول الامر قبل ان يرسل نوح الى قومه وانه سبب كفر قومه وشركهم. انه هو الغلو في الصالحين لانه كان في زمنهم رجال معروفون بالصلاح علم - 00:52:57ضَ

الاقتداء يقتدون بهم فماتوا ماتوا في وقت متقارب واحد بعد الاخر او جميع. فجاءهم الشيطان سورة ناصح وقال لو صورتم صورهم ونصبتموها في مجالسهم التي كانوا يجلسونها فانكم اذا رأيتموها تذكرتم عملهم واجتهادهم واجتهدتم - 00:53:23ضَ

استحسنوا هذا وفعلوا هذا. وساروا على هذا حتى مات هؤلاء الذين عملوا هذا العمل وجاء بعدهم غيره ونسي السبب فجاء الشيطان الى ابنائهم او ابناء ابنائهم ان الشيطان عنده فقه في دعوته الى جهنم - 00:53:50ضَ

يعرف كيف يدخل الناس فيها. فقال اباؤكم او اجدادكم ما فعلوا هذا الا لانهم يجعلونهم وساطة بينهم وبين ربهم يسألون بهم الله يسألون بهم الشفاعة يتشفعون بهم فعبدوا هم الذين ذكرهم الله جل وعلا في سورة نوح - 00:54:13ضَ

وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوثا ويعوقا ونسرا هذه اسماؤه كانت اسماء رجال صالحين فعبدت وصارت حتى بعث نبينا صلى الله عليه وسلم وفيه اصنام بهذه الاسماء - 00:54:38ضَ

تعبد اسمع والى اخره لهذا يقول انه سبب كفر بني ادم وجعل هذا عاما هو الغلو في الصالحين وهذا غالبا. وليس مطردا في كل شيء ولكن الغالب يكون له حكم العموم. نعم - 00:54:58ضَ

احسن الله اليكم قال اما قوله تركهم فهو مجرور عطفا على المضاف اليه قال ولما ذكر المصنف رحمه الله بعض ما يفعله عباد القبور مع الاموات من الشرك اراد ان يبين السبب - 00:55:23ضَ

قال المصنف رحمه الله ولما ذكر المصنف رحمه الله بعض ما يفعله عباد القبور مع الاموات من الشرك اراد ان يبين السبب في ذلك ليحذر. وهو الغلو مطلقا لا سيما في الصالحين. فانه اصل الشرك قديما وحديثا - 00:55:40ضَ

لقرب الشرك بالصالحين من النفوس فان الشيطان يظهره في قالب المحبة والتعظيم قال وقول الله عز وجل يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم قال العلماء الغلو هو مجاوزة الحد في مدح الشيء او ذمه - 00:56:05ضَ

وضابط تعدي ما امر الله به وهو الطغيان الذي نهى عنه في قوله ولا تطغوا في حل عليكم غضبي. وكذا قال الله تعالى يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم - 00:56:26ضَ

في دينكم اي لا تتعدوا ما حدد الله لكم وقوله واهل الكتاب هنا هم اليهود والنصارى فنهاهم عن الغلو في الدين. ونحن كذلك. كما قال تعالى فاستقم كما امرت ومن تاب معك ولا تطغوا. انه بما تعملون - 00:56:42ضَ

بصير والغلو كثير في النصارى. فانهم غلوا في عيسى عليه السلام فنقلوه من حيز النبوة الى ان اتخذوا الها من دون الله. يعبدونه كما يعبدون الله. بل غلوا في من زعم انه على دينه من اتباعه - 00:57:03ضَ

ادعوا فيهم العصمة فاتبعوهم في كل ما قالوه. سواء كان حقا او باطلا. وناقضتهم اليهود في امر عيسى عليه السلام فغلوا فيه فحطوه عن منزلته حتى جعلوه ولد بغي قال شيخ الاسلام ومن تشبه من هذه الامة باليهود والنصارى وغلا في الدين بافراط فيه او تفريط وضاها هم في ذلك - 00:57:24ضَ

قد شابههم كالخوارج المارقين من الاسلام الذين خرجوا في خلافة علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وقاتلهم حين خرجوا على المسلمين بامر النبي صلى الله عليه وسلم. كما ثبت ذلك من عشرة اوجه في الصحاح والمسانيد مسانيد وغير ذلك. وكذلك من - 00:57:51ضَ

ولا في دينه من الرافضة والقدرية والجهمية والمعتزلة والاشاعرة. وقال ايضا فاذا كان على عهد النبي صلى الله عليه سلم من انتسب الى الاسلام وقد مرق منه مع عبادته العظيمة فليعلم ان المنتسب الى الاسلام والسنة في هذه - 00:58:11ضَ

قد يمرق ايضا من الاسلام. وذلك باسباب منها الغلو الذي ذمه الله في كتابه حيث قال قل يا اهل كتاب لا تغلوا في دينكم وعلي بن ابي طالب رضي الله عنه حرق الغالية من الرافضة فامر باخاديد خدت لهم عند باب كندة. فقذفهم فيها واتفق - 00:58:31ضَ

الصحابة رضي الله عنهم على قتله. ولكن ابن عباس رضي الله عنه كان مذهبه ان يقتلوا بالسيف من غير تحريق. وهو قول اكثر العلماء يعني اقول ان اهل الكتاب النصارى كثير - 00:58:53ضَ

لأنهم النصارى بالواقع ولو في عيسى عليه السلام فجعلوه هو خالق السماوات والارض وهو خالقهم والله واجعله ولدا لله تعالى الله وتقدس ولا يزالون يعبدون ثلاثة طوائف منهم فان كانوا يعني عبادتهم - 00:59:15ضَ

ليست العبادة التي كانت سابقة انهم يتعبدون احيانا واحيانا لا يتعبدون ولكن عقيدتهم هذه ولهذا اقول ان السيد المسيح يبارك لنا ويعطينا ويمنع وكذا كان هو الذي فيه وكذلك امه - 00:59:42ضَ

وقد قال الله جل وعلا لقد كفر الذين قالوا ان المسيح ان المسيح هو الله وقال قد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة فهم كفروا بهذا وثالث ثلاثة يعني - 01:00:06ضَ

المسيح والله امه مريم جعلوها ايضا الى وان كان هناك اسباب زينها الشيطان لهم او امور ظاهرة لانه كان يحيي الموتى وكلمهم وهو في المهد وغير ذلك مع انه ان الله بين الامر واضحا - 01:00:26ضَ

ولهذا لما جعفر بن ابي طالب رضي الله عنه على النجاشي قصة مريم في سورة مريم وقصة المسيح عيسى رفع عودا من الارض وقال ما زاد عيسى عن ما ذكرت هذا - 01:00:55ضَ

يعني هذا اقرار بالحق لانه اعرف ان هذاك وعيسى مخلوق لله خلقه الله من انثى بلا ذكر وسببه نفخة جبريل في درع جيبها درعها في جيب درعها دخلت النفخة في فرجها وحملت - 01:01:16ضَ

قد اخبر الله جل وعلا بذلك تماما انه تمثل لها بشرا سويا فقالت اني اعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا. قال انما انا رسول ربك يا اهب لك غلاما زكيا - 01:01:45ضَ

تعجبت كيف يكون لغلام وانا ما لي ولا يمسني بشر ولا قال كذلك قال ربك هو علي هين جعله اية ورحمة وامر مقضيا قضاه حملته فاتت بها قوم فاتت به قومها تحمله - 01:02:03ضَ

قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا يا اخت هارون ما كان ابوك امرأ سوء وما كانت امك بغية فاشارت اليه. يعني كلموه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا - 01:02:26ضَ

فكلمهم اول كلمة سمعوها منه انه قال اني عبد الله اني عبد الله فهو عبد. عبد لله جل وعلا فالمقصود يعني ان هذا لما ايضا ارسله الله جل وعلا وجعله - 01:02:43ضَ

داعية الى التوحيد اعطاه من الايات انه يبرئ الاكمه والابرص ويحيي الموتى ويخبر يخبرهم عما في بيوتهم مما ما يعرفه غيرهم يخبرهم عنه هذه الامور مع دعوة الشيطان حملتهم على ان يقولوا هو الله - 01:03:04ضَ

تعالى الله عن قولهم وبعضهم قال هو ولد الله. بعضهم قال الله نزل من عرشه يفديهم كذا وكذا الى خرافات كثيرة عندهم المقصود ان هذا من الغلو التجاوز ثم صار هذا الغلو مستمرا فيهم - 01:03:34ضَ

في علمائهم وفي المغلون فيهم ويجعلونهم الهة كما جاء في حديث عدي لما انه رجع ودخل على النبي صلى الله عليه وسلم قال له قرأ عليه قوله اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله - 01:04:02ضَ

قال عدي لم نعبدهم لانه كان نصراني من نصارى العرب على بالي الم يحرم عليكم الحلال فتتبعوهم ويحل لكم الحرام فتتبعوهم؟ قال بلى. قال تلك عبادتهم يعني طاعتهم في المعاصي عبادة عبادة لهم - 01:04:28ضَ

هذه ايضا سيأتي الكلام على هذا ولكن الغلو في هذه الامة قالوا في في من يسمونهم صالحين مع انهم ما يلزم ان يكونوا صالحين لانها اوهام كلها اما مرائي واما حكايات مكذوبة واما امور - 01:04:51ضَ

وهمية يتوهمونها ثم يعبدون ذلك الذي يقولون انه ولي ويقدموا له النذور ويدعونه ويستغيثون به الى اخره. فهذا الغلو وهذا العبادة عبادة البشر عبادة الاموات فهو غلو مثل غلو الصالحين - 01:05:17ضَ