شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي الشيخ أ د ناصر العقل

44 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي الشيخ أ د ناصر العقل

ناصر العقل

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى عن عبدالله بن مسعود قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق - 00:00:00ضَ

ان خلق احدكم يجمع في بطن امه اربعين يوما. ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضاة مثل ذلك. ثم يبعث اليه الملك. وفي حديث زهير ثم يبعث الله اليه الملك باربع كلمات. رزقه وعمله واجله وشقي او سعيد. فوالذي - 00:00:20ضَ

في بيده وفي حديث ابي شهاب فوالذي لا اله غيره ان احدكم يعمل بعمل اهل جنتي حتى لا يكون بينه وبينها الا ذراع. ثم يدركه ما سبق له في الكتاب فيعمل بعمل - 00:00:50ضَ

لاهل النار فيدخلها. وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبين انها الا ذراع ثم يدركه ما سبق له في الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها واللفظ لحديث جرير الا ما بينت. اخرجه البخاري ومسلم وابو داود والعلماء كلهم - 00:01:10ضَ

واجمعوا على صحته. انتقل الى اربعة واربعين. طبعا بعد الان خاصة في باب القدر. سنة سنة ان شاء الله طريقة انتقاء النصوص. النصوص الظعيفة او التي تتكرر نتجاوزها. ونقف عند الصحيح - 00:01:40ضَ

ان شاء الله بان اكثر ما سيرد متكرر. والظعيف في امور الغيب ومرور القدر لا يعول عليه. وما جاء من الصحيح ايظا كافر وكما قلت لكم سابقا ان الامام رحمه الله كسائر الائمة فيما يتعلق بحشد النصوص - 00:02:00ضَ

يعتمدون في تكرير العقيدة اولا على الحديث الصحيح وعلى النصوص الصحيحة والاجماع. ثم بعد ذلك قد يريدون ما يعضد ذلك من احاديث ضعيفة او قصص ضعيفة او روايات ضعيفة لانهم يرون ان الاصل باك على الاعتماد على الصحيح. وان حشد الظعيف اذا - 00:02:20ضَ

انا الاصل صحيح لا يضر ما دام لم يصل عند عند الامام او عند الراوي الى الجزم انه موضوع او مكذوب. طبعا لا يرون المكذوب جزما لكن الصحيح عنده محتمل. فعلى هذا لا يعولون على قصد الظعيف محتمل. فعلى - 00:02:40ضَ

لا يعولون على الضعيف لكنهم يأتون به من باب حشد الادلة والنصوص والشواهد التي قد يكون بمجموعها قد يكون بمجموعها ما يصح. نعم. قال ابن قتيبة في كتاب مختلف الحديث حكي عن ابي هريرة - 00:03:00ضَ

عن ابي الهذيل العلاف انه لما روي له عن عبد الله ابن مسعود هذا الحديث قال كذب عبد الله ابن مسعود على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذب ابو الهذيل الكافر الجاحد لعنه الله - 00:03:20ضَ

قال حذيفة بن اسيد رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا مضت على النطفة خمس واربعون ليلة يقول الملك وفي حديث ابن عيينة فيقول اي ربي - 00:03:40ضَ

شقي ام سعيد؟ فيقول الله عز وجل فيكتبانه. فيقول الملك ذكر او انثى فيقظي الله ويكتب الملك ويقول عمله واجله. فيقظي الله ويكتب الملك. قال ثم يطوي الصحيفة فلا يزاد فيها ولا ينقص منها. اخرجه مسلم من حديث ابن عيينة. وعن - 00:04:00ضَ

بالطفيل قال سمعت عبدالله بن مسعود رضي الله عنه يقول الشقي من شقي في بطن امه والسعير من وعظ بغيره قال قلت خزيا للشيطان. ايسعد ويشقى قبل ان يعمل؟ قال - 00:04:30ضَ

اتى حذيفة بن اسيد فاتى حذيفة بن اسيد فاخبره بما قال ابن مسعود قال افلا اخبرك فبما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت بلى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه - 00:04:50ضَ

وسلم يقول اذا استقرت النطفة في الرحم اثنين واربعين صباحا نزل ملك الارحام فخلق فعظمها ولحمها وسمعها وبصرها. ثم قال اي ربي اشقي ام سعيد. فيقضي ربك ما شاء ويكسب الملك بالصحيبة بالصحيفة. ولا وما زاد ولا نقص - 00:05:10ضَ

قريب اخرجه مسلم من حديث ابن جريج. وعن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله وكل بالرحم ملكا فيقول يا ربي نطفة علقة يا ربي فاذا اراد ان يقضي خلقها قال اي ربي ذكر او انثى اشقي او سعيد - 00:05:40ضَ

ومن رزق وما الاجل فيكتب ذلك وهو في بطن امه. اخرجه البخاري ومسلم من حديث حماد ابن وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا خلق - 00:06:10ضَ

الله النسمة. قال ملك الارحام معرضا اي ربي ذكر ام انثى. قال فيقضي الله اليه امره قال ثم يقول اي ربي شقي ام سعيد؟ فيقضي الله اليه امره ثم بين عينيه ما هو لاق حتى النكبة ينكبها. هذا اللفظ لحديث ابي صالح وحديث - 00:06:30ضَ

يونس قريب منه. وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله حين ايريد ان يخلق الخلق يبعث ملكا فيدخل الرحم. فيقول اي ربي ماذا؟ فيقول غلام - 00:07:00ضَ

او جارية او ما شاء ان يخلق في الرحم. فيقول اي ربي اشقي او سام سعيد اقول شقي قال فيقول فيقول شقي او سعيد. فيقول اي ربي ما اجله. فيقول - 00:07:20ضَ

اقول كذا وكذا. فيقول ما خلقه؟ ما خلائقه؟ فيقول كذا وكذا فما شيء الا وهو يخلق معه في الرحم. طبعا هذا الحديث بهذا الاسناد حكم عليه. المعلق بانه ضعيف سنده ضعيف لكن مجموع ما ورد فيه صحيح في روايات اخرى في الجملة. كما انه صحح من بعض طرقه الاخرى - 00:07:40ضَ

نعم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال السعيد من سعد في بطن امه الفاظهما سواء. انتقل الى تسعة وخمسين. الف وتسعة وخمسين. وعن - 00:08:10ضَ

اسماعيل ابن عبيد الله وهو ابن ابي المهاجر الدمشقي ان ام الدرداء حدثته قالت حدثنا ابو اخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم قال فرغ الله عز وجل الى كل عبد من خمس - 00:08:30ضَ

من اجله ورزقه ومضجعه واثره وشقي ام سعيد. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال اذا وقعت النطفة في الرحم مكثت اربعة اشهر وعشرا ثم ينفج فيها الروح ثم مكثت اربعين ليلة ثم بعث اليها ملك فنقفها في نقرة القفا - 00:08:50ضَ

وكتب شقيا وكتب شقيا او سعيدا. نعم. الف وثلاثة وستين وعن علي رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فاخذ شيئا فجعل كتبه في الارض وقال ما منكم من احد الا كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة. فقالوا يا - 00:09:20ضَ

رسول الله افلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له. بارك نقف هنا كم الف وكم؟ نعم. حتى النكبة واحد وخمسين اظنه المصيبة المصيبة او يعني ربما تكون بمعنى الاذى الخفيف. النكبة قد تطلق على - 00:09:50ضَ

شيء عظيم قد تطلق على الشيء الخفيف ولم يظهر لي انها ينكبها اللي يظهر لي على الحال هذه النصوص كلها تدور حول مسألة تقدير الصحيفة الخاصة. وهي راجعة الى احدى مراتب القدر ذلك ان مراتب القدر اربع كما هو معروف. الاولى العلم وهي علم الله عز وجل الشامل بكل شيء بما - 00:10:26ضَ

كان وما يكون وما هو كائن كيف يكون. وان الله عز وجل بكل شيء عليم. وانه سبحانه لا يخفى عليه شيء. من على العقلاء وغير العقلاء. وهذا امر بدهي لولا ان اهل القدر تبعا للفلاسفة القدامى الطبيعيين وغيرهم. تكلموا في هذه المسألة - 00:10:55ضَ

فاثار الشكوك على عامة الناس. ولف الامر بدهي الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير سبحانه. لا يعقل اصلا عند اي انسان مفطور على الفطر السليم والعقل السليم ان يتصور اطلاقا ان يكون الخالق سبحانه ولهذا الكون يخفى عليه شيء. هل لا يتصور اصلا لا - 00:11:15ضَ

تصور ان يكون الخالق سبحانه الذي بيده ملكوت كل شيء والذي خلق الخلق وبيده مقاليد الامور لا يتصور ان يخفى عليه شيء. لكن جاء من جاء وخاض بفلسفات وشبهات الشيطان اضطر السلف الى تكرير هذه الامور. المرتبة الاولى مرتبة العلم. المرتبة الثانية مرتبة الكتابة - 00:11:35ضَ

المرتبة الثانية مرتبة المشيئة التقدير الارادة العامة الثالثة. المرتبة الرابعة مرتبة الخلق. فكلما جاء ذكره في المرتبة الثالثة المرتبة الثانية وهي مرتبة الكتابة والكتابة كما هو معروف من خلال نصوص السلف وما قرره ما هو النصوص - 00:11:55ضَ

الوحي وما قرره السلف ان الكتابة على نوعين الكتابة العامة وهي الكتابة في اللوح المحفوظ. فكل شيء كتبه الله عز وجل في اللوح المحفوظ. وقد ورد في الحديث اول ما خلق الله القلم قال له اكتب - 00:12:15ضَ

قال ما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة. وما يكون؟ هل الخلل الخلق الاول؟ او الكتابة الاولى هي كتابة اللوح المحفوظ. وقد كتب فيها كل شيء. الكتاب الثاني الكتابة الخاصة بكل انسان - 00:12:32ضَ

بكل انسان عند مرحلة من مراحل حياته وهذه النصوص فيها نوع من الاختلاف في تقدير المرحلة اللي يكتب فيها الصحيفة الخاصة لكل انسان. فالحديث الاساس الذي هو حديث صادق المصدوق والروايات التي مثله - 00:12:52ضَ

كلها تبين ان الخل ان الكتابة تستقر. الكتابة في الصحيفة الخاصة لكل انسان. تنهى وتختم عندما يبلغ مئة وعشرين يوم عندما يبلغ اربعة اشهر كاملة والروايات الاخرى كما ترون بعضها ذكر الاربعين وبعضها ذكر ما ذكر مئة وثلاثين يوم - 00:13:15ضَ

وبعضها بين ذلك وسبب الاختلاف والله اعلم راجع كما قال بعض اهل العلم راجع الى ان الكتابة والتقدير يأتي على باكثر من مرحلة بمعنى ان الملك في كل مرحلة في كل اربعين يسأل - 00:13:40ضَ

يسأل ما ماذا يراد لهذا المخلوق ويأتي السؤال في نفس الوقت عن اجله وعن مصيره. فيخبر بما سيكون حاله بعد اربعين يوم بعد ثمانين يوم وبعد مئة وعشرين فيسأل الملك عندما ينقل من خلق الى خلق يسأل ماذا سيكون؟ ماذا سيكون؟ فيخبر من قبل الله عز وجل بانه - 00:14:02ضَ

سيكون كذا وكذا وكذا ثم يسأل مرة اخرى ثم المرة الثالثة يكون السؤال الخاتم والتقدير النهائي الذي يكتب كتابة نهائية فلا يمتنع كما قال اهل العلم ان يكون هذا الامر على مراحل وفي كل مرحلة يسأل الملك ويخبر بالخبر - 00:14:32ضَ

الذي كتبه الله عز وجل على العبد وارى له. هذا الامر الاخر انه وردت في بعض الروايات اختلاف في حتى عدد الايام في المرحلة الاولى بعد الاربعين. وردت اربعين ووردنا اثنين واربعين. وورد خمسة واربعين - 00:14:52ضَ

فبعضهم فسرها بان هناك فرق بين يعني مخلوق ومخلوق او بين انسان وانسان. معنى منه حسب وضع ونشأت النطفة واطوارها. فان فيكون التقدير في هذه المرحلة ما بين اربعين يوم الى خمسة واربعين الف - 00:15:12ضَ

اللي هو التكبير الاول والتقدير الثاني في الثمانين والتكبير الثالث النهائي. آآ بعد مئة وعشرين حينما تنفخ الروح وكله تقدير واحد لكن الملك يسأل ماذا يريد الله عز وجل منه ان يفعل؟ فيخبر بنفس الخبر. وبعضهم قال ان هذا راجع الى منشأ النطفة او ان - 00:15:32ضَ

خبر راجع الى الحساب للنطفة هل يبدأ او الحساب للمرحلة الاولى من خلق الانسان؟ فاحيانا يبدأ حساب خلقه منذ ان وجد الماء في رحم الام احيانا يكون منذ ان تلقح الرحم بين البويضة وبين النطفة - 00:15:52ضَ

من الذكر واحيانا من حين استقرار البويضة او الماء في الرحم لانه قد يكون اول النشء خارج الرحم. ثم ينتقل الى الرحم. فقالوا ان هذا التقادير ربما ترجع الى ان بعض التكبيرات يرجع الى هذه الانواع - 00:16:13ضَ

العدد. وعليه حال كلها تنتهي الى امر واحد اجمع عليه السلف بتواتر النصوص به. وهو ان الانسان تنتهي كتابة مقاديره الخاصة حينما تنفخ فيه الروح بعد ان يبلغ اربعة اشهر - 00:16:33ضَ

وفي هذه النصوص بعض الامور تحتاج الى شيء من التعليق. اولها ما يتعلق بالحديث الاول حديث الصادق المصدوق وهو عمدة النصوص في هذه المسألة حديث الصادق المصدوق اولا لماذا حديث سمي حديث الصادق المصدوق؟ ولماذا اشتهر بهذه الشهرة - 00:16:51ضَ

اشتهر هذا الحديث لان ابن مسعود رضي الله عنه الذي روى هذا الحديث وصف النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الوصف عندما ساق هذا الحديث بذاته والله اعلم ان اشارته الى الصدق هنا لان الحديث يتعلق بقدر لا دخل للاجتهادات فيه. واللي تعلق بامر الغيب - 00:17:11ضَ

والا في موضوع الحديث عن قدر اي انكار القدر لم يحدث في عهد ابن مسعود انما حدث بعد ذلك بمدة ابن مسعود رضي الله عنه توفي سنة اثنتين وثلاثين او ثلاثة وثلاثين. فعلى هذا يكون توفي قبل ان تظهر القدرية. لكنه وصف - 00:17:34ضَ

لكنه ذكر هذا الوصف للنبي صلى الله عليه وسلم لان الحديث متعلق بامور تعضل على العقول امور القدر وتقوم على التسليم والتصديق. فجاء بهذا الوصف ثم انه اشتهر بعد ذلك للحديث - 00:17:54ضَ

حديث الصادق المصدوق عندما انكرته المعتزلة والقدرية والجهمية فانكروا هذا الحديث انكارا بترا ومصحته وتواتره. لانه بزعمهم يتنافى مع الاعتقاد السليم عندهم. طبعا هو اعتقاد باطل يتنافى مع اصولهم الباطلة. فانكروه كما سيأتي من كلام احد كبارهم. فلما كثر حديث القدرية - 00:18:14ضَ

في القدر وانكروا القدر كان الصحابة يردون عليهم بهذا الحديث اشتهر الحديث بهذا الوصف بانه حديث الصادق المصدوق الامر الثاني ان كتابة كتابة التقدير الخاص لكل انسان باربع برزقه وعمله واجله وشقي او سعيد لا - 00:18:40ضَ

مع ما كتبه الله عز وجل في اللوح المحفوظ. بل توافقه. لكن هناك كلام حول قوله عز وجل يمحو الله ما يشاء ويثبت. وعنده ام الكتاب. اين ينفو ويثبت؟ هل يكون المحو الاثبات - 00:19:01ضَ

في الصحيفة الخاصة قبل استقرارها حينما تنفخ الروح ويكون بعد نفخ الروح لا نمحو ولا اثبات. بمعنى انه اذا كان في المرحلة الاولى بعد اربعين او اثنتين واربعين او خمسة واربعين ليلة - 00:19:23ضَ

يقدر له تقدير. او يخبر الملك بتقدير. ثم بعد ذلك ثم في النهاية عندما يبلغ مئة وعشرين يوما يقدر الامر النهائي الذي لا او ان المحو يكون في ام الكتاب - 00:19:40ضَ

بما يكون عن سابق علم الله عز وجل انه سيحدث او يكون لهذا الانسان. على اي حال الراء الظاهر والراجح ان محو يكون قبل التقدير النهائي قبل كتابة الصحيفة الخاصة اي قبل نفخ الروح اما اذا نفخت الروح وكتبت الصحيفة فانه - 00:19:59ضَ

يثبت القدر على ما قدرنا الله عز وجل ولمحيد عنه ان قبل ذلك فان الله عز وجل يقدر ما يشاء. ويمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء. هل يمحو في اللوحة المحفوظ او ما دونه من الكتابات والتقديرات لان هناك تقديرات كثيرة دون اللوح المحفوظ. وهناك اقلام غير القلم - 00:20:24ضَ

في مقام اخر ذكر بعضهم مراحل الكتابة باربع مراحل. وكلها عليها دلالة في النصوص. فهل المحو المحو الاثبات في المراحل قبل المرحلة الاخيرة قبل الصحيفة هذا هو الراجح وهل يشمل نحو ما في اللوح المحفوظ؟ هذا امر غيبي لكن ربما يشمل ذلك لان الله عز وجل - 00:20:48ضَ

يفعل ما يشاء هذا الحديث ينكره القدرية وينكره كثير من العقلانيين في كل وقت. اكثر الذين يعولون على عقولهم الضعيفة ويستغويهم الشيطان قام اصوله وتلبيساته وتلبيسات الشيطان في الامم واحدة - 00:21:12ضَ

فان كثيرا منهم ينكر هذا الحديث لانه يزعم ان ذلك يتنافى مع حرية الانسان وما كتبه الله له من ان يفعل الخير او لا يفعله او يفعل الشر او لا يفعله. ومن ان الجزاء مبنيا على التكليف والعمل - 00:21:31ضَ

بعد بعد البلوغ الى اخره مما هو معروف. فعلى اي حال هذا محل انكار القدرية بالدرجة الاولى ثم من تفرع عنهم من من المعتزلة وبعض الجهمية وبعض الفلاسفة. وكثير من المتصوفة - 00:21:51ضَ

في الرواية مئة والف واربعة واربعين ذكر رأس من رؤوس المعتزلة وهو ابو الهذيل علاف. هذا جهمي المعتزلي ومن ممن ذكر عنه انه انكر هذا الحديث انكارا صريحا ويقال ان عمرو بن عبيد اثر عنه انكار الحديث. حديث الصادق المصدوق - 00:22:13ضَ

ها من المعاصي من ينكر الحديث قصدك لا شك في ناس خاضوا في هذا الحديث فوضا على طريقة المعتزلة وبعضهم خظى يعني بشبهات جديدة تزيد عن المعتزل. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:22:41ضَ

قال المؤلف رحمه الله تعالى عن علي رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فاخذ شيئا فجعل ينكت به في الارض وقال ما منكم من احد الا كتب مكره - 00:23:10ضَ

مقعده من النار ومقعده من الجنة. فقالوا يا رسول الله افلا نتكل على كتابنا وندع العمل فقال اعملوا فكل ميسر لما خلق له. اما ما كان من اهل السعادة فيسر لعمل اهل السعادة. واما ما كان من اهل الشقاء فيسر لعمل اهل الشقاوة - 00:23:30ضَ

ثم قرأ فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من قيل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى. اخرجه البخاري عن ادم ومسلم من حديث شعبة وعن ابي عبدالرحمن عبدالرحمن السلمي عن علي رضي الله عنه قال - 00:24:00ضَ

خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهينا الى بقيع الغرقد فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم ثم قعدنا حوله واخذ عودا فنكت به في الارض. ثم رفع رأسه فقال - 00:24:30ضَ

ما منكم من احد من نفس منفوسة الا وقد علم مكانها من الجنة او النار. شقي او سعيدة. فقال رجل يا رسول الله الا ندع العمل ونقبل على كتابنا فمن كان منا من اهل السعادة صار الى السعادة. ومن كان منا من اهل الشقاوة صار الى الشكوى - 00:24:50ضَ

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر. فمن كان من اهل الشكوة يسر ولعملها ومن كان من اهل السعادة يسر لعملها ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:25:20ضَ

فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب فبالحسنى فسنيسره للعسرى. الرواية تسعة وستين. تسعة وستين الصفحة المقابلة. عن عمران ابن الحصين ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل او قيل ايعرف اهل الجنة من اهل النار - 00:25:40ضَ

قال نعم. قال ففيم يعمل العاملون؟ قال نعم. كل ميسر لما خلق له. او يسر اخرجه البخاري ومسلم. وعن سراقة قال قلت يا نبي الله خبرنا عن ديننا اخبرنا اخبرنا عندي في النسخة المصححة اخبرنا. قلت يا نبي الله اخبرنا عن ديننا كأننا - 00:26:10ضَ

انظروا اليه. قال فيما جرت به الاقلام وثبتت به المقادير يعملون. قال اعملوا كل ميسر لما خلق له اخرجه مسلم. قال سراقة عن جابر قال قال سراقة يا رسول الله اثنا عن ديننا كأننا استأنفنا الان العمل فيما جرت به الاقلام وجرت به - 00:26:40ضَ

للكتب او نعمل فيما نستأنف. قال كل ميسر للذي خلق له. قال سراقة ما انت احق بالاجتهاد مني الان. وعن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها قالت دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم الى جنازة غلام من الانصار فقلت يا فقلت يا رسول الله طوبى - 00:27:10ضَ

في هذا عصفور من عصافير الجنة لم يدركه السوء ولم يعمله. قال او غير ذلك ان الله تعالى خلق للجنة اهلا خلقهم لها وهم في اصلاب ابائهم. وخلق للنار اهلا وهم في اصلاب اباء - 00:27:40ضَ

مسلم عن ابي بكر عن وكيع وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن ابي بن كعب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا - 00:28:00ضَ

ولو عاش لارهق ابويه طغيانا وكفرا. احسنت نقف عند هذه الرواية. هذه النصوص تدور كلها على مقادير البشر وما كتبه الله عز وجل في المقادير الغيبية من السعادة اخوتي لكل انسان. وهذا امر - 00:28:20ضَ

من الامور التي اشكلت على القدرية وابوا ان يؤمنوا بها كما جاء عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ولذلك اكثر السلف من السياق لنصوصها لكثرة من خاض فيها بغير علم من القدرية والجبرية والمرجئة ومن نحى نحوهم ما بين منكر لها - 00:28:45ضَ

وما بين مبالغ في اثباتها الى حد الغاء الاجتهاد من بني الانسان فاولا هناك من الطوائف من جعل هذه النصوص دليلا على ان الانسان لا ينبغي له ان يعمل. او لا يسعى الى العمل - 00:29:08ضَ

واتكل عليها بمعنى انه قال ما دام الانسان مكتوب له مصيره فلا داعي للعمل ومنهم من تطرق الى قلبه الامن الكامل من مكر الله عز وجل. فاعتبر التصديق والمعرفة بالله هي الاصل والغى الاعمال. ومنهم من تطرق الى قلبه اليأس من رحمة الله - 00:29:31ضَ

لم يعول على الرجاء ولم يعول على الاعمال ايضا الا من حيث التشديد والتضييق على النفس. فذاك مسلك مسلك غلاة المرجئة الجهمية نحوهم وكذلك مسلك القدرية قدرية معبد الجهني والمعتزلة ومن سلك سبيلهم - 00:29:59ضَ

والاخير هو مسلك طائفة من آآ من العباد والنساك الذين شددوا على انفسهم وكذلك طوائف من الخوارج والوعيدية وهذه امور لعلها سيأتي الكلام عنها تفصيلا في مقامها عندما يعرضها المؤلف من بحوث قادمة لكن نقف عند المعنى المباشر - 00:30:22ضَ

هذا الحديث والذي يدور حول مسألة الكتاب السابق لكل انسان. كل انسان كتب الله عليه ما كتبه من سعادة او شقاوة والصحابة رضي الله عنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه المسألة فاجابهم كما هو في النص الف وثلاثة وستين وما بعده - 00:30:45ضَ

فذكر النبي صلى الله عليه وسلم قوله ما منكم من احد الا كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة وصار هذا مسار اشكال. وقالوا يا رسول الله افلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ اي نتكل على ما كتبه الله علينا - 00:31:08ضَ

وندى العمل بمعنى ما دام في سابق علم الله ان فلانا شقي وفلان سعيد. فما الفائدة من استئناف العمل؟ فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم بان ذلك لا يعول عليه بالنسبة لعمل الانسان فقال اعملوا اعملوا فكل ميسر لما خلق له. اذا هذا الاشكال - 00:31:27ضَ

جاء الجواب عليه من النبي صلى الله عليه وسلم. فليس لاحد بعد ذلك ان يستشكل بعد الجواب الواضح لان هذا السؤال لا يزال يريده كثير من المشككين او ضعفاء الايمان او ممن في قلوبهم مرض او ممن يريدون اثارة البلبلة - 00:31:52ضَ

شكوك بين المسلمين لا يزال هذا السؤال قد يثار بين وقت واخر ويقال اذا كان الامر كذلك ان الله حكم على العباد قبل وجودهم او قبل قبل بلوغهم الرشد والتكليف اذا ففيما العمل ولماذا يعملون؟ الجواب جاء من النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى - 00:32:12ضَ

وقال اعملوا فكل ميسر لما خلق. اما من كان من اهل السعادة فيسر لعمل اهل السعادة. ما قال لمصير اهل السعادة تيسر لعمل اهل السعادة. واما من كان من اهل الشقاء فيسر لعمل اهل الشقاوة. ومعنى هذا ان - 00:32:34ضَ

الانسان على نفسه بصيرة ان رأى في نفسه انه يعمل خيرا فليحرص على الازدياد من الخير وليحمد الله على ذلك وليشكر الله وليسأل الله التثبيت ويعلق قلبه بالله عز وجل رجاء وخوفا - 00:32:56ضَ

من وفق للعمل ومن لم يوفق فليعلم انه مخذور ولعله يستدرك نفسه لان الله عز وجل هيأ له طريق الخير. انا هديناه سبيل اما شاكرا واما كفورا. فالله عز وجل هدى كل انسان الطريق. فعلى هذا من رأى في نفسه تقصير فان الحجة قائمة عليه - 00:33:15ضَ

معنى هذا انه ما تهيأ ولا عمل باسباب السعادة فهي تخشى عليه الشقاوة وسوء الخاتمة هذا ممكن نفهمه على ثلاث درجات من الفهم. الدرجة الاولى ان المسلم لابد ان يستحضر في ذهنه المشيئة العامة - 00:33:35ضَ

لله عز وجل وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وان الله فعال لما يريد وان الله يحكم في خلقه ما يشاء ليس راد لقضائه راد ولا معقب لحكمه سبحانه - 00:33:55ضَ

يعذب من يشاء بعدله ويناعي وينعم من على من يشاء برحمته سبحانه. فليس لاحد ان يسأله عن فعله. لا سبحانه عما يفعل وهم يسألون. هذه قاعدة عامة لابد ان يستحضرها المسلم دائما في كل احواله - 00:34:11ضَ

خاصة عند استنكار معاني القدر. لا بد ان يستذكر هذه الدرجة الاولى والقاعدة العامة وهي ان الله عز وجل فعال لما يريد وانه يفعل في ملكه من يشاء. وليس لاحد ان يعترض عليه. وليعترض المعترض. هل يغير اعتراض احد في ملك الله شيئا - 00:34:31ضَ

اذا الامر يسير الى الله عز وجل. ولا منجى ولا ما التجى من الله الا اليه. اذا فلابد من الركون الى الله عز وجل. والايمان بمشيئة الله اما هو انه يفعل ما يريد - 00:34:50ضَ

وكل ذلك لحكمة علمها من علمها او ادرك بعضها من ادرك وخفيت على من خفيت انما على المسلم الذي لا يدرك الحكمة ان يسلم يسلم قلبه هذه هذا اصل اول ودرجة اولى. الدرجة الثانية - 00:35:03ضَ

انا علمنا قطعا من خلال هذه النصوص وغيرها ان الله عز وجل جعل مصائر العباد السابقة مرتبطة مرتبطة بافعالهم وبما يعملونه في هذه الدنيا العقلاء المكلفون الذين اعطاهم الله عقلا وقدرة واستطاعة هؤلاء جعل - 00:35:20ضَ

الله مصيرهم السابق مربوط او مرتبطا اعمالهم التي يعملونها في حدود استطاعتهم وقدرتهم. لذلك لم يكلف الله من لم يعقل. ولا يحاسبهم المجنون الصغير الانسان الذي تعترظه عاهة يفقد استطاعته وعقله ليس عليه تكليف - 00:35:44ضَ

الا بما يعقله قلبه وما تستطيعه جوارحه. تستطيعه جوارحه اما ما عدا ذلك فان الانسان اي انسان. كما ذكر الله عز وجل بل الانسان على نفسه بصيرة. يدرك مصالحه في دينه ودنياه. يعرف ما - 00:36:09ضَ

ينفعه ما يضره اضافة الى هذا فان الله عز وجل رسم لبني ادم طريقا قويما بين فيه طريق الخير وارشدهم اليه ويسره لهم وامرهم به. وبين لهم طريق الشر ونهاهم عنه. ويسرهم لفعله ونهاهم عنه - 00:36:24ضَ

او اقدرهم على فعله ونهى عنه. اذا كان الامر كذلك وكل عاقل حر يدرك هذا اذا فليعلم العاقل ان مصيره مرتبط بفعله هو وانه ان فعل الخير فبتوفيق الله وهدايته وان الله كتب له ذلك سابقا لكن هذا الكتاب المسبوق او هذا الكتاب - 00:36:44ضَ

السابق محجوب عن العبد وما دام محجوب فلا معول عليه سنقول لاي انسان يقول الله عز وجل كتب مصيري فلا اعمل؟ نقول وما يدريك عن مصيرك ما عندك قلبي مصير؟ - 00:37:08ضَ

سيقول اذا ما الحل؟ نقول الحل ان الله عز وجل جعل مصيرك مرتبط بعملك والله عز وجل اقدرك على العمل وارشدك اليه وبين لك بالشرع القويم وانزل الكتب وارسل الرسل. اذا فاعمل على ما من مراد الله وباذن الله ثق - 00:37:25ضَ

ان الله لن يظلم احدا من خلقه من هنا يستريح الخاطر ويستريح الظمير الدرجة الثالثة هو الحد الثالث انه يجب على العباد حينما او على الانسان حينما ينشأ عنده هذا السؤال المعظم - 00:37:43ضَ

حينما ينشأ عنده هذا السؤال ثم يسن بالمسلمات التي ذكرتها عليه ان يعلم ان الله عز وجل جعل امره جعل امره مرتبط بتعليق القلب بالله عز وجل محبة ورجاء وخوفا - 00:38:01ضَ

يجب على الانسان ان يعيش دائما على هذه الاركان الثلاثة. المحبة بمثابة الجسم اي محبة الله عز وجل ثم رجاء رحمة الله عز وجل ثم الخوف من عقابه. اذا اجتمعت هذه الاركان الثلاثة فان الانسان باذن الله - 00:38:25ضَ

يوفق ويهدى الى الخير لانه رجاءه رجاؤه لرحمة الله عز وجل ولنعيمه يدفعه الى فعل الخير. خوفه من من الله يردعه عن فعل الشر محبته لله عز وجل توجه قلبه دائما الى الله في كل احواله. وتربط قلبه بالله ومن ارتبط قلبه بالله فانه باذن - 00:38:42ضَ

فمحفوظ من الشقاوة ومن مستلزمات الشقاوة اذا يجب على العبد دائما ان لا يأمن الامن الكامل ولا ييأس اليأس الكامل ويعيش بين الرجاء والخوف فانه ان امن الامن الكامل بدعوى انه مسلم وما دام مسلم فانه اذا كتب مع السعداء كما يظن البعظ وكتب من الناجين - 00:39:05ضَ

بل ان بعضهم الان بدأ يروج مقولة روجها غلاة الفلاسفة وغلاة الزنادقة قديما وهي ان من مجرد ما يؤمن بالله الانسان فهو سعيد على اي حال حتى لو لم يكن مسلما - 00:39:37ضَ

وهذه الدعوة بدأت الان تشيع بين طوائف من جهلة المسلمين. على اي حال هذه بعيدة عنا ان شاء الله. لكن الدرجة الثانية قد يعني تؤثر على بعض الناس فيقول ما دمت مسلم اذا انا على خير والله عز وجل غفور رحيم - 00:39:54ضَ

ويغلب جانب الرجاء فيقع في التقصير. ويقع في الاخطاء والمعاصي. ويعول على رحمته فيأمن امنا كاملا او يرجح جانب الامن من مكر الله من هنا يخشى عليه من سوء الخاتمة ومن الهلاك - 00:40:12ضَ

فلابد للانسان ان يعيش بين الخوف والرجاء. نعم يرجو رحمة الله؟ نعم لكن يخاف الله ايضا الخوف من عقاب الله. فالتعويل على الامن الكامل من رحمة من عذاب الله اي تعويل على الرجاء كاملا. هذا فيه مهلة - 00:40:33ضَ

ومزلة كما يفعل ولاة المرجئة وكذلك اليأس الكامل ايظا كفر ومخرج عن نطاق الايمان اليأس الكامل من رحمة الله عز وجل كفر فينبغي للانسان ان يستشعر دائما ان الله غفور رحيم - 00:40:52ضَ

فلا ييأس من رحمة الله فيودي به ذلك الى الاحباط او يؤدي به ذلك الى شيء من ترك الاعمال الصالحة بدعوى انه هلك. اذا فلا داعي للعمل. هذا قد يوجد عند طوائف - 00:41:13ضَ

من المقصرين اصحاب الفجور واصحاب الفسق او الذين اعتراهم شيء من خلل الاعتقاد التصور هؤلاء يكونوا جناحوا وربما يكون فعلهم هذا يؤدي الى اليأس الذي يجعلهم يقعدون عن بذل الاسباب التي تؤدي الى رحمة الله عز وجل. اذا فالمؤمن لابد بعد ان يستحضر الامور الاولى ان - 00:41:28ضَ

استحضر هذا الامر الاخير وهو عدم الياء الامن من مكر الله وعدم اليأس من رحمة الله اه بقية النصوص تدور حول هذا المعنى لكن في بعضها بعض الكلمات التي ينبغي ان يشار اليها ما عدا النص الاخير فله موضوع اخر نقف - 00:41:58ضَ

عنده بعد استعراض النصوص اه فيما ورد في الاثر الف وخمسة وستين قال ما منكم من احد من نفس منفوسة الا وقد علم مكانها من الجنة او النار شقية. يعني علم يعني علم الله عز وجل - 00:42:15ضَ

سمعنا علم ليس علم بمعنى ان هناك من الخلق من يعلم كما تدعي طوائف من غلاة المتصوفة والرافضة والباطنية. فانهم يعلمون ان شيوخهم وائمتهم يعلمون مقاعد العباد في الجنة والنار. وهذا - 00:42:36ضَ

شرك لانهم جعلوا لهؤلاء من الخصائص ما لا يكون الا لعل الله عز وجل. فلا يعلم مصائر العباد الا الله عز وجل. ولا نشهد لاحد بجنة الا من شهد النبي صلى الله عليه وسلم. ولا نشهد لاحد بالجزم بالنار الا من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم - 00:42:53ضَ

وهكذا وفي النص الذي يليه تسعة وستين قال ايعرف اهل الجنة من اهل النار؟ يعني ايعرف في المقادير السابقة لان العباد يعرفون ايعرف في قدر الله السابق؟ نعم. فقال نعم. قال ففيما يعمل العاملون - 00:43:11ضَ

وقال نعم كل ميسر لما خلقه ييسره بمعنى ما سبق اه كذلك الف وواحد وسبعين قال سراقة يا رسول الله حدثنا عن ديننا كأننا استأنفنا الان العمل فيما جرت به الاقلام وجرت به الكتب او نعمل فيما نستأنف - 00:43:33ضَ

يقصد هل عملنا فيما كتب سابقا اوفي يقدر بحسب عملنا بمعنى انه لا يكتب علينا ولا يقدر لنا الا ما ننشئه من عمل تذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان القدر سابق وليس انف. وليس مستأنف - 00:43:53ضَ

ذكر ان القدر سابق وليس مستأنف بمعنى يعني جديد تقديره جديد حادث. هل تقدير اعمالنا مكتوب علينا قبل ان نعمل من حيث العمل والجزاء او انه لا يكتب ولا يقدر الا حينما نفعله. فبين النبي صلى الله عليه وسلم انه قبل ذلك. وهذا رد صريح على القدرية. وهو حديث في صحيح - 00:44:12ضَ

في مسلم وغيره. حديث صحيح رد صريح على القدرية. الذين يقولون الامر انف يعني انه مستأنف. بمعنى افعال العباد ناشئة منهم ليس لله علم سابق فيها ولا تقدير سابق ولا مشيئة. تعالى الله عما يزعمون - 00:44:39ضَ

تبين ان ذلك مقدر سابق الحديث ليس حديث مسلم. خلينا نتكلم عنه انا وهمت. هذا يقول سنده الحسن الحسن. سنده حسن. وفيه جابر ها؟ الرواية التي قبلها سبعين هي التي عن مسلم. اما واحد وسبعين فهي لم ترد في مسلم - 00:44:59ضَ

وقال انه حسن لكن ان كان جابر مذكور هنا جابر الجعفي الحديث ضعيف والمتابعات التي لها لا ادري هل هي باسانيد اخرى او فيها جابر؟ على اي حال لعل احد الاخوان يتطوع جزاه الله خيرا يتأكد لنا - 00:45:24ضَ

ان كان حديث تؤتى بع وله شواهد اخرى ليس في سندها جابر الجعفي ايه اسف. نعم. هذا الصحابي نعم فعلا في اخر السند لابد ان يكون صحابة اذا ليس فيه جابر. الجوع فيه يبقى سنده حسن - 00:45:45ضَ

والحسن ان كان بمعنى الصحيح فهو يؤخذ به وان كان بمعنى او المادون الصحيح فلا يؤخذ به في العقيدة لكن يستأنس به. والراجح ان الحديث الحسن كما ومعروف عند اهل العلم وعند اكثر المحدثين ان الراجح ان ان الحديث الحسن - 00:46:06ضَ

اه لا يكون بدرجة الصحيح فعلى هذا لا يجزم به في الاعتقاد لكنه مع ذلك معنى الحديث صحيح فلا نستشكل ان شاء الله فيه. في الرواية ثلاثة وسبعين لا بس فيها الكلام عن استئناف المعنى واحد. كلها كل ميسر لما لكن الكلام عن الحديث عن استئناف العمل. فيه نوع غرابة - 00:46:22ضَ

هذا اللي جعلني اتوقف في الحقيقة قال سراقة يا رسول الله حدثنا عن ديننا كأننا استأنفنا ثم قال او نعمل فيما نستأنف يعني في متنه شيء من الغرابة في نظري - 00:46:47ضَ

بان الحديث عن استئناف والاستئناف السابق واللائحة ما كان يعرف قبل قول القدرية من هنا توقفت عند الحديث طبعا التوقف عارظ لي الان يعني في الحقيقة من قبل ما كنت انتبهت لها للفظ استئناف لان الحديث يدور على معنى كل - 00:47:02ضَ

ثم يسر الذي خلق له وهو لفظ النبي صلى الله عليه وسلم اللفظ الذي فيه اشكال في قول الصحابي الحديث ثلاثة وسبعين هذا فيه معنى جديد غير ما سبق وهو فيما يتعلق بمصائر الاطفال اطفال المؤمنين واطفال المسلمين - 00:47:19ضَ

ما القول فيهم؟ هل يقال انهم في الجنة او يتوقف فيهم او ماذا؟ الراجح عند اهل العلم هو الذي تواردت فيه كثير من النصوص ان اطفال المؤمنين حكمهم حكم المؤمنين في الجملة يشهد لهم يعني او ترجى لهم الجنة لكن لا يجزم لهم بذلك - 00:47:41ضَ

وهذا الحديث جاء في النهي عن الجزم فقط. اما مجرد رجاء الجنة لهم فنعم. وقد وردت في ذلك ايات واحاديث كثيرة لكن النهي هنا ورد عن الجزم بمصير احد من الاطفال اطفال المؤمنين او غيرهم. لا يجزم لهم بجنة ولا نار - 00:48:05ضَ

كذلك اطفال المشركين لا يلزم لهم بنقل انما افكار المشركين الغالب انه يشملهم الوعيد والله اعلم بمصائبه واطفال المشركين الغالب انه يشملهم الوعد بمعنى انه ترجع لهم الجنة لكن ليس على بناء سبيل الجزم مع ان اطفال المشركين ورد انهم في احاديث سيأتي شيء منها انهم يحدث الله لهم يحدث الله لهم - 00:48:32ضَ

امتحانا كامتحان العباد في هذه الدنيا والله اعلم بما هم صائرون وبما هم فاعلون. ولذلك استنبط كثير من اهل العلم بقول النبي صلى الله عليه وسلم الله اعلم بما هم فاعلون. بانهم الغالب ان مصيرهم الى النار لانهم لو عاشوا - 00:48:58ضَ

في الغالب انهم يقلدون ابائهم ابناء الكفار وغالبا انهم يقلدون الكفار. ابناء المشركين الغالب انهم يقلدون ابناء الكفر المشركين. واليهود والنصارى ابناءهم في الغالب انهم يقلدونه. فهذا على جهة التغليف من خلال ظاهر النص والله اعلم. ومع ذلك لا نجزم شيء. اذا فهذا الحديث جاء عن النهي عن الجزم - 00:49:15ضَ

اما الرجاء العام فنحن نرجو كما ورد في نصوص كثيرة باطفال المسلمين انهم ان شاء الله من اهل الجنة بل ورد في حديث صحيح ان من مات له ثلاثة من الولد - 00:49:38ضَ

فانهم يشفعون له يوم القيامة اذا احتسبه عند الله. ثم النبي صلى الله عليه وسلم لما قالت له امرأة او اثنين قال او اثنين وكذلك النص الذي بعده الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا ولو عاش لارهق ابويه طغيانا كفرا. هذا مما فتح لنا من امور الغيب - 00:49:54ضَ

النص الشرعي والا لا يمكن لاحد يحكم ان ذاك الغلام من اهل النار. لكن بهذا الحديث نجزم انه هذا حكمه بما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم جزما. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين - 00:50:12ضَ