Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين نحمده عز وجل ونثني عليه الخير كله ونصلي ونسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين قال الله عز وجل اذ قال الحواريون يعني اصحاب عيسى عليه السلام وانصاره - 00:00:00ضَ
على دينه اذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك ان ينزل علينا مائدة من السماء وهناك قراءة سبعية قرأ بها الكسائي وغيره هل تستطيع ربك يعني هل ممكن ان تدعوا لنا ربك - 00:00:26ضَ
نعم هذه قراءة ثانية والقراءة الثانية قالوا كما تقدم ليس على سبيل الشك بينما قراءة الاكثر ظاهرها شكهم في كمال قدرة الله عز وجل هل يستطيع ربك ان ينزل علينا مائدة من السماء؟ - 00:00:54ضَ
قال اتقوا الله ان كنتم مؤمنين قد يكون هذا يؤيد القراءة التي هي قراءة الاكثر هل يستطيع ربك وانهم قد شكوا فلذا قال عيسى اتقوا الله ان كنتم مؤمنين اذا كنتم قد امنتم بالله وامنتم بي وبما ارسلت به - 00:01:17ضَ
اذا عيسى قد اخبرهم بقدرة الله وكمال قدرته على كل شيء جل وعلا اتقوا الله ان كنتم مؤمنين قالوا نريد ان نأكل منها وتطمئن قلوبنا ان قد صدقتنا اي انك صادقا - 00:01:42ضَ
وان كمسل من قبل الله عز وجل ونكون عليها من الشاهدين. نشهد بذلك لغيرنا قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا انزل علينا مائدة من السماء دعا الله عز وجل وقيل انه قد امرهم بالصيام - 00:02:03ضَ
ثم قال اذا صمتم ثلاثين يوما فادعوا الله فجعل الصيام سببا لاجابة الدعاء انزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا تكون لنا هذه المائدة عيدا نعم اي فرحا وسرورا لاولنا واخرنا نتخذ ذلك عيدا ابدا - 00:02:28ضَ
واية منك علامة وبرهان منك يا ربنا وارزقنا ايضا بما انزلت من طعام على هذه المائدة. وانت خير الرازقين. سبحانه وتعالى قال الله اني منزلها فمن اني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فاني اعذبه عذابا لا اعذبه احدا من العالمين - 00:02:56ضَ
لانهم عندما ينزلها ربنا عز وجل يكونون قد شاهدوا هذه الاية عيانا فاذا كفر احد منهم بذلك يكون هذا غاية في الكفر نعم وغاية في الضلال انتم قد رأيتم هذه العلامة عيانا - 00:03:34ضَ
فاذا كيف تكفرون بهذه الاية؟ وقد رأيتموها عيانا. ولذا الله عز وجل توعده بهذا الوعيد الشديد عذابا لا اعذبه احدا من العالمين. وعلم من ذلك ان العذاب اما ان يكون ادنى واما ان يكون اكبر اما ان يكون اصغر واما ان يكون اكبر. ولن يذيقنهم من العذاب الادنى - 00:03:56ضَ
دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون نعم وقد قال بعض اهل العلم ان عندما سمعوا هذا التهديد والوعيد الشديد نعم رجعوا عن طلبهم. نعم واكثر اهل العلم على ان المائدة قد نزلت نعم - 00:04:24ضَ
وهذا ما قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وقاله ايضا قبل عمار ابن ياسر رضي الله تعالى عنهما وغيرهما من نعم وغيرهم ممن اتى من بعدهم نأتي الى مقالة ابن عباس رضي الله - 00:04:50ضَ
تعالى عنهما قال الحافظ ابن كثير والمائدة هي الخوان عليه طعام ثم قال قال بعد ان روى باسناده نعم قال ابو جعفر ابن جرير الطبري حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثنا حجاج عليث عن - 00:05:16ضَ
عقيل عن ابن عباس انه كان يحدث عن عيسى ابن مريم انه قال لبني اسرائيل هل لكم ان تصوموا لله ثلاثين يوما؟ ثم تسأل الو فيعطيكم ما سألتم فان اجر العامل على - 00:05:48ضَ
على من عمل له على عمل له ففعلوه ثم قالوا يا معلم الخير اي عيسى قلت لنا ان تسألوه نعم قلت لنا ان اجر العامل على من عمل له وامرتنا ان نصوم ثلاثين يوما ففعلنا - 00:06:10ضَ
نعم ولم نكن نعمل لاحد ثلاثين يوما الا اطعمنا حين نفرغ طعاما فهل يستطيع ربك ان ينزل علينا مائدة من السماء قال اني منزله عليكم الى ان قال فاقبلت الملائكة تطير بمائدة من السماء - 00:06:33ضَ
عليها سبعة احوات اي سمك وسبعة ارغفة حتى وضعتها بين ايديهم فاكل منها اخر الناس كما اكل منها اولهم قال هكذا رواه ابن جرير ورواه ابن ابي حاتم عن يونس بن عبد الاعلى عن ابن وهب عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب. وهذا اصح - 00:06:56ضَ
قال كان ابن عباس يحدث فذكرا نحوه نعم ثم روى من طريق عقيل ابن خالد ان ابن ان ابن شهاب. يعني الغالب عقيل لكن هذا اسمه عقيل ابن خالد ابن عقيل - 00:07:23ضَ
الاموي ولا الغالب الناس يسمون عقيل نعم وهو ثقة خرج له البخاري ومسلم واصحاب السنن ان ابن شهاب وهو الزهري اخبره عن ابن عباس ان عيسى ابن مريم قالوا له ادع - 00:07:39ضَ
الله ينزل علينا مائدة من السماء. قال فنزلت الملائكة بمائدة يحملونها عليها سبعة احوات وسبعة ارغفة فاكل منها الناس كما اكل منها اولهم. نعم فهذه المائدة بقول اكثر اهل العلم ان الله عز وجل قد انزلها سبحانه وتعالى - 00:07:54ضَ
نعم كما طلبوا وان الله عز وجل قد استجاب لعبده عيسى عليه السلام ما طلب نعم ثم قال الله عز وجل واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني اانت قلت للناس اتخذوني - 00:08:25ضَ
الهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق. ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب - 00:08:52ضَ
الله عز وجل يسأل عيسى وهو اعلم جل وعلا وفي هذا الرد على النصارى الذين الهوا عيسى فيقول له اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله ولا زال او ولا زالت - 00:09:13ضَ
وسارة تتخذ عيسى وامه ماذا؟ الى اين نعم يتخذونهما الهين من دون الله نعم. ويقولون هو اله وهو له طبيعة بشرية وهو عيسى. يسوع اله وله طبيعة له طبيعتان طبيعة الهية وطبيعة بشرية. يعني كلام غير مقبول. البتة - 00:09:30ضَ
نعم قال سبحانك طبعا وفي هذا رد عليهم من عيسى نفسه عليه السلام وهذا ابلغ في الرد ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق. هذا ليس من الحق بل من الباطل. ان كنت قلته فقد علمته - 00:09:57ضَ
تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما ما في نفسك انك انت علام الغيوب. فرد العلم الى الله عز وجل وانه علام الغيوب. ما قلت لهم الا ما به ما الذي امره الله عز وجل به ان اعبدوا الله ربي وربكم - 00:10:16ضَ
فكل رسول يقول ان اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فهذه هي رسالة المرسلين. هي الامر بعبادة الله وحده لا شريك له - 00:10:39ضَ
وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني وتقدم ان الوفاة هذه هي النوم. توفاه الله عز وجل ورفعه اليه فلما توفيتني الله يتوفى الانفس حين موتها. والتي لم تمت - 00:11:01ضَ
في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخوة. نعم فالنوم موت اكبر ولا اصغر؟ اصغر ولذا الجنة لعل الشيخ ابراهيم ينتبه ليس فيها ماذا نوم لان ما فيها موت - 00:11:23ضَ
الجنة ما فيها نوم الجنة لان الموت هو لان النوم هو موت اصغر فالجنة ليس فيها نوم ليس فيها موت نعم فلما توفيتني كنت انت وقيب عليهم وانت على كل شيء شهيد. ان تعذبهم فانهم - 00:11:44ضَ
بهادوك رد الامر الى الله وفوض الامر الى الله. هؤلاء عبادك ان تعلم بهم وانت ابصر بهم وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم جل وعلا. قال الله هذا يوم اي يوم القيامة ينفع - 00:12:11ضَ
الصادقين صدقهم. جعلنا الله واياكم من الصادقين لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم. الفوز بالجنة هو الفوز العظيم. سعادة الابد - 00:12:29ضَ
لله ملك السماوات والارض وما فيهن وهو على كل شيء قدير. سبحانه وتعالى وبحمد الله قد انتهت هذه السورة العظيمة. بحمد الله وفضله - 00:12:51ضَ