Transcription
فقه الادعية والاذكار كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله الذي افاض على خلقه النعمة وكتب على نفسه الرحمة - 00:00:03ضَ
وسخر لهم البر والبحر والشمس والقمر والليل والنهار والعيون والانهار والظياء والظلام وارسل اليهم رسله انزل عليهم كتبه يدعوهم الى دار السلام والصلاة والسلام على امام النبيين وخيرة رب العالمين. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:00:50ضَ
اما بعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقدم معنا في الحلقة الماضية الاشارة الى شمول حمد الله سبحانه وتناوله لجميع ما يحدثه من احسان نعمة وغير ذلك - 00:01:13ضَ
وان حمده سبحانه هو موجب اسمائه الحسنى وصفاته العليا وافعاله الحميدة وبهذا يتبين ان حمد الله نوعان. حمد على احسانه الى عباده وهو من الشكر. وحمد لما يستحقه هو بنفسه - 00:01:31ضَ
من نعوت كماله وصفات جلاله سبحانه وقد كان اكثر الحديث في الحلقة الماضية عن حمد الله على اسمائه الحسنى وصفاته العظيمة. وان علم العبد بها علما صحيحا هو من اعظم موجبات قيامه بحمد الله على احسن وجه واتم حال - 00:01:49ضَ
واما الحديث في هذه الحلقة فسيكون ايها الاخوة المستمعون عن النوع الثاني من انواع الحمد وهو حمد الله على نعمه والائه يقول الله تعالى يا ايها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والارض لا اله الا هو فان - 00:02:12ضَ
تؤفكون ويقول تعالى الم تر ان الله سخر لكم ما في السماوات وما في الارض واسبغ عليكم نعمه ظاهرة ويقول تعالى وما بكم من نعمة فمن الله. ويقول تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها - 00:02:36ضَ
فنعم الله على عباده كثيرة ومتنوعة. وكل نعمة منها موجبة لحمد المنعم سبحانه. وكما ان اسباب الحمد وموجباته متنوعة متعددة. فكذلك الحمد تنوع بتنوعها وكثر بكثرتها وقد فصل الامام ابن القيم رحمه الله - 00:02:58ضَ
الحديث عن هذا النوع في كتابه طريق الهجرتين. وذكر رحمه الله ان هذا النوع من الحمد حمد النعم والالاء مشهود للخليقة برها وفاجرها مؤمنها وكافرها مشهود لهم من جزيل مواهبه. وسعة عطاياه وكريم اياديه وجميل صنائعه وحسن معاملته لعباده - 00:03:22ضَ
وسعة رحمته لهم. وبره ولطفه وحنانه واجابته لدعوة المضطرين. وكشف كربات المكروبين الملهوفين ورحمته للعالمين وابتدائه بالنعم قبل السؤال ومن غير استحقاق. بل ابتداء منه بمجرد فضله وكرمه واحسانه ودفع المحن والبلايا بعد انعقاد اسبابها - 00:03:49ضَ
وصرفها بعد وقوعها ولطفه تعالى في ذلك الى ما لا تبلغه الامال. وهدايته خاصته وعباده الى دار السلام ومدافعته عنهم احسن الدفاع وحمايتهم عن مراتع الاثام. وحبب اليهم سبحانه الايمان وزينه في قلوبهم. وكره اليهم الكفر - 00:04:17ضَ
فسوق والعصيان وجعلهم من الراشدين. وكتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. وسماهم المسلمين قبل ان يخلقهم وذكرهم قبل ان يذكروه. واعطاهم قبل ان يسألوه. وتحبب اليهم بنعمه مع غناه - 00:04:42ضَ
وتبغضهم اليه بالمعاصي وفقرهم اليه. ومع هذا كله اتخذ لهم دارا واعد لهم فيها من كل ما تشتهيه الان وتلد الاعين وملأها من جميع الخيرات. واودعها من النعيم والحبرة والسرور والبهجة ما لا - 00:05:02ضَ
عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم ارسل اليهم الرسل يدعونهم اليها ثم يسر لهم الاسباب التي توصلهم اليها واعانهم عليها ورضي منهم باليسير في هذه المدة القصيرة جدا. بالاضافة الى بقاء دار النعيم. وضمن لهم ان احسنوا ان يثيبهم - 00:05:22ضَ
الحسنة عشرا وان اساءوا واستغفروه ان يغفر لهم. ووعدهم ان يمحو ما جنوه من السيئات بما يفعلونه بعدها من الحسنات وذكرهم بالائه وتعرف اليهم باسمائه وامرهم بما امرهم به رحمة منه بهم واحسانا. لا حاجة منه - 00:05:48ضَ
ونهاهم عما نهاهم عنه. حماية وصيانة لهم لا بخلا منه عليهم. وخاطبهم بالطف خطاب واحلام ونصحهم باحسن النصائح ووصاهم باكمل الوصايا وامرهم باشرف الخصال ونهاهم عن اقبح الاقوال والاعمال وصرف لهم الايات وضرب لهم الامثال. وسع لهم طرق العلم به سبحانه ومعرفته. وفتح لهم ابواب الهداية - 00:06:10ضَ
وعرفهم الاسباب التي تدنيهم من رضاه. وتبعدهم عن غضبه. ويخاطبهم بالطف الخطاب ويسميهم باحسن الاسماء كقوله يا ايها الذين امنوا وقوله وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون وقوله يا عبادي الذين اسرفوا - 00:06:42ضَ
وعلى انفسهم وقوله قل لعبادي وقوله واذا سألك عبادي عني فيخاطبهم بخطاب الوداد والمحبة والتلطف كقوله سبحانه يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم - 00:07:02ضَ
فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. وقوله يا ايها الناس ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور. وقوله يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم الذي - 00:07:32ضَ
خلقك فسواك فعدلك. واكثر القرآن جاء على هذا النمط من خطابه لعباده بالتودد والتحنن واللطف والنصيحة البالغة ثم انه سبحانه قد اعلم عباده بانه لا يرضى لهم الا اكرم الوسائل وافضل المنازل واجل العلوم والمعارف. قال - 00:07:50ضَ
الله تعالى ان تكفروا فان الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وان تشكروا يرضه لكم. وقال اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا وقال تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. وقال تعالى يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن - 00:08:13ضَ
من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم. والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما. يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا. ثم هو سبحانه لم - 00:08:39ضَ
عباده لحاجة منه اليهم. ولا ليتكثر بهم من قلة. ولا ليتعزز بهم من ذلة. بل كما قال سبحانه ما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون. ان الله هو الرزاق - 00:08:59ضَ
ذو القوة المتين وقال سبحانه عقب امره لعباده بالصدقة ونهيهم عن اخراج الرديء من المال ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولا بآخذيه الا ان تومضوا فيه. واعلموا ان الله غني حميد. فهو سبحانه غني عما ينفقون ان يناله - 00:09:19ضَ
منه شيء حميد مستحق المحامد كلها. فانفاق العبد لا يسد منه حاجة. ولا يوجب له حمدا بل هو الغني بنفسه الحميد بنفسه واسمائه وصفاته وانفاق العباد نفعه عائد اليهم. واحسانهم عائد اليهم. كما قال سبحانه ان احسنتم احسنتم لانفسكم - 00:09:42ضَ
ان اسأتم فلها وقال ومن عمل صالحا فلانفسهم يمهدون. وقال من اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها هذا ايها الاخوة ومن اراد مطالعة اصول النعم وما توجبه من حمد الله وذكره - 00:10:06ضَ
شكره وحسن عبادته فليدم صرح الذكر في رياض القرآن الكريم وليتأمل ما عدد الله فيه من نعمه وتعرف بها الى عباده من اول القرآن الى اخره. فلله الحمد رب السماوات - 00:10:26ضَ
ورب الارض رب العالمين وله الكبرياء في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم. وبهذا نأتي الى تمام هذه الحلقة والى ان القاكم في حلقة قادمة ان شاء الله استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:10:43ضَ
فقه الادعية والاذكار طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة وا فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبد الرزاق بن عبدالمحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار - 00:11:01ضَ