شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي الشيخ أ د ناصر العقل

46 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي ( ماورد في إثبات القدر ) الشيخ أ د ناصر العقل

ناصر العقل

اقرأ الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى عن ابن الديلمي قال وقع في نفسي شيء من القدر فأتيت - 00:00:00ضَ

تبنى فاتيت فاتيت ابي ابن كعب فقلت يا ابا المنذر انه وقع في نفسي شيء كن من القدر وقد خشيت ان يكون فيه هلاك ديني او امري. فحدثني من ذلك بشيء لعل الله - 00:00:20ضَ

ان ينفعني فقال لو عذب الله اهل سماواته واهل ارضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم لك ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من اعمالهم. ولو كان لك مثل احد او مثل - 00:00:40ضَ

جبل احد ذهبا فانفقته في سبيل الله ما قبل الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم فأن ما اصابك لم يكن ليخطئك. وانما اخطأك لم يكن ليصيبك. فانك ان مت على غير هذا - 00:01:00ضَ

دخلت النار ولا عليك ان تأتي اخي عبد الله ابن مسعود وتسأله. فاتيت عبدالله ابن مسعود فسألته فقال مثل ذلك. فقال ولا عليك ان تأتي حذيفة ابن اليمان فتسأله. فاتيت حذيفة - 00:01:20ضَ

فسألته فقال مثلما قال وقال ولو اتيت زيد بن ثابت فسألته فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله لو عذب اهل سماواته واهل ارضه لعذبهم فهم وهو غير ظالم لهم. ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من اعمالهم. ولو كان لك جبل احد - 00:01:40ضَ

او مثل جبل احد ذهبا تنفقه في سبيل الله. ما قبل الله منك حتى تؤمن بالقدر. وتعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك. وانما اخطأك لم يكن ليصيبك. وانك ان مت على غير هذا - 00:02:10ضَ

ادخلت النار واللفظ لحديث ابي الازهر. وعن ابن عباس رضي الله عنهما ولا قال لا احفظ حديث هذا من حديث هذا ان ابن عباس رضي الله عنهما قال كنت رديف النبي صلى الله عليه - 00:02:30ضَ

وسلم فقال يا غلام او يا غليم الا اعلمك كلمات. وعن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فأخلف يده ورائي فقال يا غلام الا - 00:02:50ضَ

اعلمك كلماتي ينفعك الله بهن. احفظ الله يحفظك. احفظ الله تجده امامك. اذا استعنت بالله واذا سألت فسل الله رفعت الاقلام وجفت الصحف. لو جهدت الامة على ان ينفعوك بشيء قد كتبه الله لك ولو جهدت الامة ليضروك بشيء قد كتبه الله عليك - 00:03:10ضَ

وزاد ابن وهب في حديث في حديث غيره تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة واعلم ان ان الصبر على ما تكره خير كثير. وان النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب - 00:03:40ضَ

وان مع العسر يسرا. وعن ابي سعيد ننتقل الى الرواية الف ومئة وخمس. طبعا الاثار بينهم كلها ضعيفة وكلها ايضا تدور على معنى واحد. يكفي فيها ما سبق وسنرجع اليه للشرح. مئة وخمس الف ومئة وخمس - 00:04:00ضَ

وعن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يؤمن باربع لا اله الا الله وحده لا شريك له. واني رسول الله بعثني بالحق وبالبعث بعد الموت - 00:04:20ضَ

وبالقدر. احسنت. نكتفي بهذا ونعود الى الرواية الاولى والحديث الاول. طبعا بهذا سننتقل القادم ان شاء الله الى باب جديد في الرواية الف ومئة وثلطعش لان كل ما بعد بينهما اه ضعيف او يدور على معاني سبق الاشار اليها في الحديث السابق - 00:04:40ضَ

في الحديث الف وثلاثة وتسعين هذا فيما هو موقوف وفيه ما هو مرفوع لكنه كله يدور على مسألة القدر ونقف عند بعض المعاني فيه فاولا قوله لو عذب الله اهل سماواته واهل ارضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم سبحانه. ولو رحم - 00:05:05ضَ

فهم كانت رحمته خيرا لهم من اعمالهم هذه قاعدة هي اول ينبغي ان تكون من اول المسلمات لكل مسلم وبهذا يستريح من كل ما يمكن ان يرد من خطرات او اشكالات - 00:05:37ضَ

تطرأ له او تطرأ من الناس او مما يثيره اهل الشك والضلال والريب وضعفاء الايمان في هذه الامور مما احيانا يكون بمثابة نسبة الظلم الى الله عز وجل او ايراد الاشكالات التي - 00:05:59ضَ

يكون فيها تحكم في افعال الله سبحانه في عباده او افتراض ما لا يمكن ان يقال في حق الله سبحانه كما فعلت الفرق القدرية ومن نحى نحوها الذين زعموا انهم يقررون - 00:06:17ضَ

ما ينبغي ان يفعله الله عز وجل وما لا يفعله وكل ذلك مبني على جهل بالقاعدة الاصلية الاولى. في مسألة التسليم بالقدر وهي ان الله عز وجل فعال لما يريد. وانه سبحانه يفعل في خلقه ما يشاء - 00:06:37ضَ

وان كون الله عز وجل قدر للعباد هذا الابتلاء فذلك بحكمة منه سبحانه ليس لهم ان يسألوا عن اسباب هذا الابتلاء ولا عن نتائجه ولا على ما يترتب عليه. مما هو معروف من الوعد - 00:06:57ضَ

كل ذلك امر علمناه بالخبر ولو لم يأت بالخبر عن الله عز وجل لما استطاعت العقول ان تقرره ولا اان تفرض على الله شيئا في خلقه انما تتطاول العقول لضعف - 00:07:16ضَ

لضعف ايمانها ولقلة علمها بالله عز وجل سبحانه وانه اعظم واجل من ان يحكم العباد بفعله بمنع او بايجاب الله سبحانه وتعالى فعال لما يريد وافعل في خلقه ما يشاء. لو عذبهم كلهم لو عذبهم كلهم - 00:07:33ضَ

ما استطاع احد ان يقول هذا خطأ. او لا يليق وهو ظلم ولو رحمهم كلهم لكان ذلك من رحمته سبحانه وسعة فضله. اذا فما حدث او ما يحدث للعباد انما هو ابتلاء من الله عز وجل لحكمة - 00:08:00ضَ

هذا الابتلاء ليس للانسان ان يفتش فيه الا بالقدر الذي نعلمه. وندركه وهو ما يمكن نسميه الامر الواقع ما عدا الامر الواقع وهو ما وراء ذلك من الغيب الماظي والغيب المستقبل ليس لنا فيه شأن ولا نحكم به على الله عز وجل - 00:08:16ضَ

انما نحكم بما نعلمه وهو الامر الواقع. الامر الواقع كما هو معروف في النصوص هو ان الله عز وجل لا يظلم احدا بدليل ان الله ابان الطريق ارسل الرسل وانزل الكتب وشرع الشرائع وبين الحلال - 00:08:37ضَ

وامر بسلوكه بفعله. وبين الخير وامر بفعله. ورتب على ذلك الوعد وبين الشر ونهى عن فعله. ورتب على ذلك الوعيد. هذا امر نعلمه وهو الواقع. ما عدا ذلك من امر الغيب الماضي والمستقبل ليس - 00:08:56ضَ

لنا شأن فيه ولا نستطيع ان نقرر بعقولنا ما هو حق وما هو باطل لاننا لا نملك ذلك. انما الذي ندركه ونعلمه ان الله عز وجل فعال لما انه يفعل في ملكه ما يشاء. اذا لو عذبا وهذا الافتراظ يقطع خط الوسواس والتحكم على الله والقول بغير - 00:09:15ضَ

لان الله لو عذب الخلق كلهم لكان فعل في ملكه ما يشاء. وما الذي؟ ومن الذي يقول في الله او على الله شيئا في ذلك كذلك لو رحمهم ولو كان ثم قال لو كان لو كان لك - 00:09:35ضَ

مثل احد او مثل جبل احد ذهبا فانفقته في سبيل الله ما قبل الله منك حتى تؤمن بالقدر ويعني بذلك انه لابد من الايمان بهذه البديهية. وهو ان الله عز وجل يفعل في خلقه ما يشاء وان كل ما ورد في امر القدر في النصوص الشرعية - 00:09:55ضَ

يجب الايمان به والتسليم ثم قال وتعلم هذا تفصيل للامام بالقدر وتعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك. بمعنى ان الانسان اذا اصيب بمصيبة فلا يفترض في نفسه انه لو كان كذا لما حدثت هذه المصيبة وانه لو فعل كذا لما حدثت هذه المصيبة او انه بامكانه - 00:10:15ضَ

استدراكها باي سبب من الاسباب او ان هناك من الخلط من كان يستطيع ويملك ان يرد هذه المصيبة عنه. او هذا الخطأ هذا كله يجب ان يمسحه المسلم بذهنه اذا وقعت المصيبة. انما عليه - 00:10:40ضَ

ان يبذلوا الاسباب. فان كانت المصيبة تتعلق بذنب فعليه ان يتوب الى الله ويستغفره. وان لم تكن تعلق بذنب فيما يظهر له. مع انه الغالب ان المصائب لا تكون بذنوب لكن اذا لم يعرف ذنبا فليعرف ان ذلك ابتلاء من الله عز وجل. وان ما اصابه من الله عز وجل فيه خير له في مآله - 00:10:58ضَ

وليعلم ان الله عز وجل لم يظلمهم ولذلك امر بالصبر وسيأتي تفصيلا في الحديث القادم وتعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك كذلك. آآ نعم. وان ما اخطأك لم يكن ليصيبك. كذلك ما فات عليك من مصالح او غيرها - 00:11:18ضَ

فانه ما فات بقدره فانه فات بقدر سائق. واذا حدث الفوت فلتعلم انه ليس بامكانك فعل اسباب قبل ذلك وان صدك عن الاسباب لم يكن لجهد احد من الخلق ولا بسبب احد من الخلق ولا بسبب اسبابك. انما امر قدره الله عز وجل فعليك ان تؤمن بذلك وتسلم - 00:11:40ضَ

فان مت على غير ذلك فان مت وانت تقول لو كان كذا لما كان كذا او لفعلت كذا جزما لما حصل كذا او العكس كذلك فانك تكون لم تؤمن بالقدر ومن لم يؤمن بالقدر اختل ايمانه وانقاذ الايمان بالقدر ركن من اركان الايمان فمن - 00:12:07ضَ

هنا من لم يؤمن بالقدر يكفر ثم جاء الحديث في الف واربعة وتسعين محققا بهذه المعاني والزيادة. الحديث حديث ابن عباس مشهور وقد تكلم فيه بعض اهل العلم لكنه الارجح صحيح - 00:12:27ضَ

الارجح صحيح ولو لم يصح بهذا اللفظ فان جميع الامور التي وردت فيها لها شواهد من الادلة الصحيحة الاخرى لو لم يصح بهذا اللفظ والسياق وبهذا السند فان في اكثر بل كل ما جاء فيه من المعاني له ادلة اخرى من الكتاب والسنة - 00:12:47ضَ

وهو تفصيل بل هو قواعد للايمان بالقدر قواعد ذهبية قررها السلف على ضوء النصوص. قوله احفظ الله يحفظك هذا اولا احفظ الله يحفظك معنى ذلك احفظ ما امر الله به - 00:13:12ضَ

من حق الله عز وجل في عبادته والتوكل عليه والاستعانة به والعمل بالفرائض والواجبات والسنن والتقرب الى الله عز وجل بالاعمال القلبية واعمال الجوارح فانك اذا حفظت حق الله عز وجل وما امر الله به اتباع شرعه واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وحافظت على ذلك - 00:13:40ضَ

فان حفظك من الله مضمون بمعنى ان من حفظ الله حفظه كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الاخر لا يزال العبد يتقرب اليه الي بالنوافل ثم ذكر انه حتى يكون - 00:14:07ضَ

الله عز وجل يحفظه بسمعه وبصره ورجله ويده ويكون له بكل شيء احفظ الله يحفظك وهذه قاعدة مضطربة اعتقادا وعملا فما من احد من الخلق يرعى ما اوجبه الله عليه ويقوم بحق الله سبحانه ويتوكل على الله حق التوكل - 00:14:25ضَ

يصح ايمانه وعمله الا ويجد علامات حفظ الله له ظاهرة بل تظهر حتى للاخرين وكلنا نرى من سير الصالحين الاحياء منهم والاموات ما يدل على ان الله حفظهم. والحفظ لا يعني الحفظ من جميع المصائب - 00:14:52ضَ

مقدار انما الحفظ الحفظ حفظ الدين وحفظ الانسان عن الامور المستكرة المستكرة التي تعد من باب المصائب التي لا يليق ان يقع فيها المؤمن كسوء الخاتمة او جهد البلاء او درك الشقاء او سوء القضاء الذي فيه نوع اهانة للعبد - 00:15:11ضَ

او اسلامه الى ما لا يليق اما مجرد المصائب الدنيوية من مرض او ابتلاء في امور عادية فهذا قد لا يكون هو المقصود هنا. بمعنى ان الله عز وجل يحفظ المسلم عن الامور العظام والامور الجسام التي يكون فيها تأثير على دينه - 00:15:44ضَ

او خاتمته او نحو ذلك. ومع ذلك فان الحفظ في هذا وذاك هو الغالب في المؤمنين الصالحين احفظ الله تجده امامك. القاعدة الثانية احفظ الله تجده امامك يعني تجده ييسر لك كل ما يستقبلك وتواجهه من امور دينك - 00:16:08ضَ

دنياك واخرتك تجده امامك بكل المعاني لان الله يحفظك. ويسددك ويهديك ويعصمك ويوفقك في الدنيا اسعادك بقلبك وبتيسير الامور لك التي تنفعك ثم يحفظك الله عز وجل تجده امامك يوم القيامة - 00:16:32ضَ

تلاقيه لقاء تسعد به. لقاء تسعد به ثم قال ثالثا اذا استعنت فاستعن بالله وهذا يعني ان من مقتضيات القدر والايمان به ومن ثمار الايمان بالقدر ومن ثمار الايمان بالقدر ان الانسان يتوجه قلبه الى الله عز وجل فلا يتصور الاستعانة بغير الله. او - 00:16:56ضَ

هكذا ينبغي لا يستعين الا بالله عز وجل. والاستعانة بالله بمعنى ان يعزم يوطن نفسه على الا يرجو الا الله عز وجل والا يطمح او يطمع بنفع احد من الخلق الا الله سبحانه وتعالى - 00:17:28ضَ

وايضا ان يكون معنى ذلك انه اذا عمل اسباب الاسباب التي لا تناقض الاستعانة اذا عملها فليعلم ان هذه الاسباب مما امر الله به وان الله عز وجل هو الذي ينفعه بهذه الاسباب - 00:17:53ضَ

الاستعانة بالله لا تعني ترك الاسباب. انما تعني عدم الاتكال على الاسباب او عدم تعلق القلب بالاسباب الاستعانة بالله ان يتعلق قلبك بالله وان فعلت الاسباب الجهاد مثلا يحتاج الى بذل اسباب لكن لتكن هذه الاسباب بناء على ان الله امر بها وان الله جعلها سبب - 00:18:10ضَ

سببا لتحقيق المطلوب والنصر. فليتعلق القلب بالله لا بالسبب كذلك فيما يتعلق بالاستعانة بامور الدنيا. طلب العيش طلب العلم وسائل الحوائج فان الانسان عليه ان يبذل الاسباب لكن ليعلم ان الاسباب ما هي الا - 00:18:35ضَ

وسائل وليعلق قلبه بالله الذي هيأ الاسباب اولا وامر بها. والذي جعل النتائج بالاسباب منه سبحانه فلا يمكن لاحد ان يكون له نفع او ضر باي سبب من الاسباب والله عز وجل - 00:18:58ضَ

جعل تعليقا بقلب بالسبب احيانا ابتلاء او فيه نوع ابتلاء لانه قد يتعلق قلب الانسان الضعيف بالسبب في حقق الله له مراده لكنه على حساب دينه على حساب دينه. اما المؤمن المستعين بالله حق الاستعانة الذي وجه قلبه الى الله. فانه وان بذل الاسباب فان قلبه معلق بالله - 00:19:19ضَ

بالله عز وجل خوفه من الله حبه لله سبحانه ثم قال ثالثا واذا سألت فاسأل الله بمعنى انك اذا احتجت في امر فلابد ان تسأل الله اولا وتتكل عليه. واذا احتجت ان تسأل في الامور الباحة البشر فيما يقدرون عليه فلتعلم ان سؤالك - 00:19:44ضَ

هؤلاء البشر لا يعني انهم يقدرون على نفعك او دفع الظر عنك انما من الامر الذي اباحه الله لك. فتسأل سؤال المعلق قلبه بالله والسؤال السؤال مجاله ضيق الاستعانة مجالها واسع اما للسؤال فالغالب ان - 00:20:08ضَ

آآ حاجة البشر حاجة الانسان في سؤال البشر قريبة جدا ونادرة. بل اغلبها ممنوع اذا كان السؤال من باب الاستعانة مما يقدر عليه البشر فهذا جائز من شروطه. اما اذا كان السؤال من باب الاستجداء - 00:20:31ضَ

وطلب النفع المادي من البشر فهذا لا يجوز في الامور التي تتعلق بالرزق ونحوها الامور التي تتعلق ونحوه ينبغي للانسان الا يسأل رفعت الاقلام وجفت الصحف بمعنى في هذه المقادير كلها رفعت الاقلام بالنسبة للافراد - 00:20:50ضَ

ليس لا يعني هذا انه لا لا يجري في ملك الله كتابه. لا تزال الكتل لا تزال الاقلام تكتب. بعلم الله وقدره لكن رفع جفت الاقلام بالنسبة لقدر الشخص الحي - 00:21:15ضَ

الانسان الموجود الان الذي نفخت فيه الروح رفعت الاقلام بالنسبة لاحواله التي قدرت وهي رزقه واجله وموته وحياته ضلاله وسعادته فهذه الامور رفعت فيها الاقلام مقادير الشخص هذا الشيء الاخر فيما مضى من الاقدار كله رفعت فيه الاقلام بمعنى انها انتهى انتهى الامر - 00:21:34ضَ

وجفت الصحف. اما ما يستقبل الله عز وجل كل يوم هو في شأن ومن شأنه انه يأمر بكتابة المقادير. واحوال الكتابة كثيرة الكتابة العامة والكتابة الخاصة والكتابة اليومية والكتابة السنوية - 00:22:04ضَ

والكتابة التي تستقبل كلها واقعة الى ان يأذن الله عز وجل اذا فرفعت الاقلام بالنسبة لما مضى وبالنسبة لحال الانسان والفرد فيما يتعلق بصحيفته الخاصة. لو جهدت الامة تعالى ينفعك بشيء لم ينفعك الا بشيء قد كتبه الله لك. هذا سبق مثله. وكذلك لو جاءت الامة على ليضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله - 00:22:23ضَ

مهما فعل الناس والخلق جميعا في ان ينفع احدا بامر لم يجعله الله عز وجل سببا لنفعه فانهم لا يقدرون. وكذلك الظر لو اجتمعت الخلق جميعا على ان يضروا احدا لم يقدر الله ان يتضرر. فانهم - 00:22:54ضَ

ان يفعلوا ذلك وان فعلوا فان ذلك بقدر من الله. ان فعلوا فان ذلك بقدر من الله ثم قال فيما بعده تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة هذه ايضا - 00:23:14ضَ

فائدة ترجع الى ما يجب عليه ان يفعله الانسان في انه في حال الرخاء قد يبتلى بالنعمة والغنى والصحة فهي تسيطر هذه الامور على قلبه وتحجب عنه كثير من تحجب عنه كثيرا من امور الايمان ونور الايمان. فقد ينسى - 00:23:30ضَ

وينسى حقه وحق ربه في الرخاء. فاذا جاءه بسبب ذنوبه مصيبة من المصائب ولجأ الى الله عز وجل قد لا تكون الاستجابة بالقدر الذي يؤمله لانه فرط في وقت الرخاء - 00:23:57ضَ

في وقت الرخاء يجب على الانسان الا ينسى شكر الله عز وجل ولا ينسى حق النعمة وما ينعم الله به عليه. فيرعى حق الله في الرخاء. فاذا جاءت الشدة فانه سيجد ما يعينه - 00:24:19ضَ

ولو لم يكن الا تقوية قلبه على تحمل الشدائد. فالانسان الشاكر الصابر على الرخاء. في الغالب ان الله يعان عند الشدة. اما الانسان الغافل المفرط في الرخاء فانه اذا اصابته المصيبة - 00:24:34ضَ

قد لا يكون في قلبه القوة والتحمل والصبر فيجزع ويحدث له ما يظعف ايمانه او ما يظعف اجره عند الله عز وجل فلذلك يجب على الناس دائما ان يتذاكروا حق الله عز وجل في الرخاء. ولا ينسوا شكر النعمة وليحسبوا حساب ما يمكن يواجههم لانه لا يمكن ان يدوم الرخاء لاحد - 00:24:52ضَ

ابدا لا يمكن ان ندوم لاحد فلا بد بعد الرخاء من شدة فعلى المؤمن دائما ان احتاط لنفسه وان يشكر الله عز وجل في وقت الرخاء ويبقى على عهده بين ربه فيجد في ذلك برد اليقين - 00:25:19ضَ

ويجد في ذلك ما ينفعه ويدفع عنه البلاء عند عند الشدة وعند البلاء. واعلم ان الصبر على ما تكره خير كثير بمعنى ان المسلم عليه ان يواجه المكاره بالصبر فلا يجزع ولا يتعجل ولا يسرع ولا يتهور - 00:25:41ضَ

ولا يندب حظه او يلوم غيره عندما يحدث له ما يحدث فليصبر على ما يكره لان في ذلك خير. وفي الصبر امور عظيمة اولها تقوية القلب. وتقوية الايمان وثانيها انتظار الجزاء من الله عز وجل - 00:26:07ضَ

يوم القيامة وثالثها انتظار الفرج والفرج غالبا مع الصبر ورابعها ان الصبر هو طريق النصر وعكس والعكس بالعكس لذلك قالوا ان النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب بمعنى ان الانسان اذا اصابه كرب فليعلم - 00:26:31ضَ

انه ان الفرج قريب. وقربه ليس لا يعد بالايام والسنين. انما يعد بحال الانسان. فالصابر لا استبطئ الامر والجزع الذي يجزع قد يستبطئ الدقيقة والثانية. اما الصابر فلا يستبطئ شيئا فلذلك يأتيه الفرج باذن الله - 00:26:57ضَ

ولابد ان يكون له من ذلك ما يخرجه اذا صبر حق الصبر فان وعد الله لابد ان يتحقق بالفرج لان الفرج مع الصبر وان مع العسر يسرا بمعنى انه لابد اذا الانسان صبر على العسر لابد ان يرى من من - 00:27:20ضَ

يسرا باذن الله. بل قال اهل العلم بناء على ظاهر الاية فان مع العسر يسرا. ان مع العسر يسرا يسرا. قالوا ظاهر الاية يدل على ان الله عز وجل وعد مع العسر - 00:27:39ضَ

يسرين لكن ذلك مشروط بالصبر وعكس الصبر هو الجزع والتذمر والاعتراض على القدر. والطيش والتسرع والانفعال والتهور. وهذا عواقبه وفي الغالب انه مع هذه الامور لا يكون فرج ولا يكون اجر. نسأل الله السلامة - 00:27:55ضَ

اذا الانسان لم يصبر على المصائب سواء كانت تخصه او عن مصائب عامة حتى ما يتعلق بالمنكرات وما يتعلق الكفر وما يتعلق بالامور الاخرى لابد من استشعار الصبر مع بذل الاسباب والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. فان الانسان اذا لم يصبر فانه في الغالب لا يتحقق له - 00:28:18ضَ

لا في دينه ولا في دنياه ولا في دنياه ولا في اخرته فان النصر والفرج والاجر النصر فان النصر والفرج والاجر في الدنيا والاخرة كلها مشروطة بالصبر ومع قلة الصبر يكون الجزع ويكون - 00:28:38ضَ

في الغالب بقاء البلاء وبقاء المحنة وعدم الاجر وعدم الجزاء على ذلك. هذا هو الغالب كما ذكر الله عز وجل الرسول صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:28:59ضَ