تفسير سورة البقرة

47- تفسير سورة البقرة - فضيلة الشيخ أ د سامي بن محمد الصقير- 10 ربيع الآخر 1444 هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد توقف من الكلام على قول الله عز وجل واذ قال موسى لقومه يا قومي - 00:00:00ضَ

انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا انفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم انه هو التواب الرحيم هذه الاية ايضا فيها نعمة اخرى من نعم الله عز وجل - 00:00:14ضَ

على بني اسرائيل وهي توبته سبحانه وتعالى عليهم بعد ان ظلموا انفسهم باتخاذ العجل يقول الله عز وجل واذ قال موسى لقومه اي واذكر اذ قال موسى لقومه منبها لهم - 00:00:34ضَ

وناصحا لهم وذلك بعد ان وقع في قلوبهم من شأن عبادة العجل ما وقعوا يا قومي انكم ظلمتم انفسكم. ناداهم بهذا اللفظ يا قومي كما هي عادة الانبياء عليهم الصلاة والسلام - 00:00:55ضَ

التودد والتلطف والتحبب الى اقوامهم واظهار النصح والشفقة عليهم وقوله يا قومي قوم الانسان هم اصحابه وجماعته ويدخل في القوم الذكور والاناث الا اذا ذكر ما يقابله اعني ما يقابل القوم. فحينئذ يختص لفظ القوم بالذكور - 00:01:17ضَ

او ان تدل القرينة على عدم دخول الاناث اذا الاصل في لفظ القوم انه شامل للذكور والاناث كما قال عز وجل قد ارسلنا نوحا الى قومه فهو مرسل الى الذكور والاناث - 00:01:51ضَ

الا في حالين. الحالة الاولى اذا ذكر ما يقابله من النساء كما في قوله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم - 00:02:09ضَ

ولا نساء من نساء وقوله لا ولا نساء من نساء يدل على ان المراد بقوله لا يسخر قوم المراد بذلك الذكور اوت ان تدل القرينة على ارادة الذكور كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:02:24ضَ

لقد هممت ان امر بالصلاة فتقام ثم امر رجلا فيؤم الناس ثم اخالف الى قوم لا يشهدون الصلاة المراد بالقوم هنا الرجال يعني هم الذين يخاطبون بصلاة الجماعة قال انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل - 00:02:44ضَ

الظلم باللغة بمعنى النقص ومنه قول الله عز وجل تلك الجنتين اتت اكلها ولم تظلم منه شيئا اي لم تنقص منه شيئا واما شرعا فالظلم نقص كل ذي حق حقه - 00:03:06ضَ

فمن نقص لغيره من الحق وقد ظلمه والظلم نوعان ظلم الانسان لنفسه والثاني ظلمه لغيره اما الاول وهو ظلم الانسان نفسه فاعظمه الشرك بالله عز وجل ولهذا قال الله تعالى ان الشرك لظلم عظيم - 00:03:29ضَ

وقال والكافرون هم الظالمون ثم يلي ذلك المعاصي على اختلاف اجناسها من كبائر وصغائر والنوع الثاني من الظلم ظلم الانسان لغيره وهو يدوم على ثلاثة امور ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع - 00:03:59ضَ

فقال ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام فالظلم يكون في الدم والمال والعرظ اما اما الظلم في الدم ان يسفك دما بان يعتدي على انسان في في النفس او فيما دونها - 00:04:25ضَ

واما الظلم في المال فبان يدعي ما ليس له او ان ينكر ما وجب عليه هذا الظابط الظلم في المال ان يدعي ما ليس له او ينكر ما وجب عليه - 00:04:48ضَ

مثال دعوة ما ليس له ان يقول مثلا هذا العقار لي هذه السيارة لي وهي ليست له او ينكر ما وجب عليه ان يكون في ذمته لغيره حق او دين فينكر ذلك - 00:05:05ضَ

اذا من ادعى ما ليس له او انكر ما وجب عليه فقد ظلم غيره في المال الظلم في العرض يخون بقول او فعل الفعل الفاحشة والعياذ بالله من زنا او لواط - 00:05:23ضَ

والقول يكون بان يرميه بالفاحشة. يعني بان يقول يا زاني يا لوطي ونحو ذلك طيب انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل. باتخاذكم الباء للسببية اي بسبب اتخاذكم العجل الها معبودا من دون الله - 00:05:42ضَ

واكد هذه الجملة بقول انكم لان ان هنا للتوكيد والحكمة من هذا ان الشرك اعظم الظلم كما قال الله تعالى عن لقمان فيما حكاه عنه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم - 00:06:06ضَ

الشرك ظلم عظيم لانه يصرف العبادة لغير مستحقها قال انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل اي بسببي اتخاذكم العجل فتوبوا الى بارئكم فتوبوا الفاء للتعقيب والترتيب والامر في قوله توبوا الامر بالوجوب - 00:06:27ضَ

الامر للوجوب لان التوبة واجبة على الفور اي ارجعوا الى بارئكم الذي برأكم وخلقكم ارجعوا اليه من معصيته الى طاعته ومن الشرك به الى توحيده كما قال عز وجل اتدعون بعلا وتذرون احسن الخالقين - 00:06:56ضَ

الله ربكم ورب ابائكم الاولين وقوله فتوبوا الى بارئكم البارئ اخص من الخالق اخص من الخالق ولهذا ذكره الله تعالى بعد الخالق في قوله هو الله الخالق البارئ المصور ومنه سميت الخليقة البرية - 00:07:20ضَ

توبوا الى باريكم فاقتلوا انفسكم. الفاء هنا للتفسير تفسير تفسيرية فالجملة في قوله اقتلوا انفسكم تفسير وبيان للتوبة المطلوبة منهم في قول الله عز وجل فتوبوا الى باريكم اي فتوبوا الى باريكم بان تقتلوا انفسكم - 00:07:49ضَ

اي بان يقتل بعضكم بعضا وقيل بان يقتل من لم يعبد العجل من عبده ان يقتل من لم يعبد العجل من عبد وليس المراد بقوله اقتلوا انفسكم ان يقتل الانسان نفسه - 00:08:14ضَ

لان هذا لم يأمر به الله عز وجل في ملة من الملل ولا في شريعة من الشرائع بل هو من كبائر الذنوب بل من اعظمها ولهذا توعد الله عز وجل - 00:08:31ضَ

على ذلك بالعذاب الاليم. فاقتلوا انفسكم ذلكم خير لكم عند برئكم الاشارة الى التوبة الى بارئهم بقتل انفسهم اي ذلك ذلك ذلك ذلكم خير لكم. اي خير لكم من عدم التوبة بقتل انفسكم - 00:08:46ضَ

وخير لكم ايضا خيرية مطلقة في دينكم وفي دنياكم قال ذلكم خير لكم عند باريكم فتاب عليكم عليكم ان وفقكم للتوبة بقتل انفسكم كما امركم وايضا بقبول توبتكم بعث عنهم - 00:09:08ضَ

لما اتخذوا العجل ودعاهم سبحانه وتعالى الى التوبة وقبل منهم هذه التوبة قال انه هو التواب الرحيم. هذه الجملة انه هو التواب الرحيم. جملة تعليلية لما قبلها حيث قبل الله توبتهم او فقبل توبتهم لانه هو التواب الرحيم - 00:09:32ضَ

وهذا ثناء على الله عز وجل بصفاته ومنها قبول التوبة وقوله انه هو التواب التواب صيغة مبالغة اي الذي من شأنه التوبة على عباده بان يوفقهم لها وان يقبلها منهم - 00:09:58ضَ

التواب على وزن فعال فهي صيغة مبالغة او صفة مشبهة وهي تدل يعني قوله التواب تدل على كثرة توبته على عباده وعلى كثرة من يتوب من عباده اذا التواب صيغة مبالغة او صفة مشبهة تدل على امرين - 00:10:26ضَ

اولا على كثرة توبته على عباده. وثانيا على كثرة من يتوب اليه من يتوب عليهم. وعلى كثرة من يتوب عليهم من عباده انه هو التواب الرحيم اي ذو الرحمة الواسعة - 00:10:52ضَ

التي وسع كل شيء كما قال الله تعالى ورحمتي وسعت كل شيء فهو سبحانه وتعالى رحيم ورحمته واسعة ثم قال عز وجل واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا - 00:11:10ضَ

دعنا نأخذ الفوائد من اه اظن ما اخذناها من الاية التي قبلها يا خبر اخذنا الايات اللي اخذناها الاية التي قبلها وش اخر شي اخذناه؟ بالله لعلكم تهتدون يعني الاية هذي فقط هي ايه - 00:11:33ضَ

طيب في هذه الاية دليل على فوائد منها اولا تذكير الله عز وجل ببني اسرائيل بنصح موسى عليه الصلاة والسلام لهم بظلمهم لانفسهم باتخاذهم العجل معبودا من دون الله ومنها ايضا - 00:11:55ضَ

بيان تودد موسى عليه الصلاة والسلام الى بني اسرائيل في خطابه لعلهم ان يتوب الى الله وان يرجعوا اليه لقوله يا قومي وهكذا ينبغي للعالم ولا سيما الداعي الداعية الى الله عز وجل - 00:12:21ضَ

ان يسلك في طريق دعوته وفي منهج دعوته طريقة توجد والتحبب الى من الى من يدعوهم تعريفا لقلوبهم وذلك لان المدعو اذا احبك قبل منك واذا لم يحبك لم يقبل منك - 00:12:44ضَ

فمحبة الانسان فرع عن قبول قوله فرع عن قبول قوله وعلى الداعية ان يحرص على ان يسلك في طريق دعوته كل وسيلة تكون سببا لقبول دعوته فمن ذلك التودد والتحبب الى من يدعوه - 00:13:08ضَ

وذلك بمخاطبته باحسن الالفاظ والحرص على تأليف قلبه ومنها ايضا ان يكون قدوة حسنة في دعوته فلا يدعو الى شيء وهو يخالفه لان الناس ولاسيما المدعوون ينظرون الى افعالك قبل اقوالك - 00:13:39ضَ

فاذا خالف قولك لم يقبل منك ومن فوائد هذا الحديث انفع هذه الاية الكريمة ايضا ان اعظم الظلم ان اعظم الظلم هو الشرك بالله عز وجل وقد قال الله عز وجل ان الشرك - 00:14:03ضَ

ظلم عظيم ومن فوائد هذه الاية الكريمة وجوب التوبة الى الله عز وجل وان التوبة واجبة على الفور في قول فتوبوا وهذا امر والاصل في الامر الفورية وهو كذلك التوبة الى الله تعالى - 00:14:25ضَ

واجبة على الفور لا يجوز تأخيرها ولا التسويف فيها لاسباب اولا ان الله تعالى امر بها في كتابه وامر بها رسوله صلى الله عليه وسلم في خطابه والاصل في اوامر الله - 00:14:49ضَ

وعوامل رسوله صلى الله عليه وسلم انها على الفورية وثانيا ان الانسان اذا لم يتب الى الله تعالى واصر على الذنوب والمعاصي فانه يتشبث بها وحينئذ يصعب عليه فراقها لان النفس - 00:15:11ضَ

اذا الفت الشيء وداومت عليه صعب عليها ان تفارقه وثالثا ان الانسان بسبب الذنوب والمعاصي وعدم التوبة يحرم فضل الله تعالى يحرم فضل الله عز وجل بسبب ذنوبه والتوبة والتوبة النصوح - 00:15:36ضَ

لها شروط خمسة الشرط الاول الاخلاص لله تعالى ان يكون الحامل له على التوبة الخوف من عذاب الله تعالى وعقابه والطمع في ثوابه فلا يتوب رياء ولا سمعة ولا ليثنى عليه او يمدح - 00:16:04ضَ

فلتكون توبته خالصة لله عز وجل ثانيا الشرط الثاني من شروط التوبة النصوح الندم على ما مضى الندم على ما مضى ومعنى ذلك ان يتمنى في قلبه انه لم يفعل هذه المعصية - 00:16:31ضَ

هذا يحدث له انكسارا وذلا وخضوعا لله تعالى واحتقار لنفسه ايضا الشرط الثالث من شروط التوبة النصوح الاقلاع عن الذنب فورا الاقلاع عن الذنب فورا فان كان الذنب بترك واجب بادر بفعله - 00:16:53ضَ

وان كان الذنب بفعل محرم بادر بتركه وان كان الذنب في اخذ حق من حقوق العباد بادر الى ردها واستحلال اربابها اذا الاقلاع عن الذنب ان كان الذنب بسبب ترك واجب فانه يبادر الى فعله - 00:17:24ضَ

فان قدر ان هذا الواجب قد انقضى زمنه فان كان له بدل من كفارة او فدية هذا البدن وان لم يكن له بدل فان التوبة تكفيه وان كان الذنب بفعل محرم - 00:17:49ضَ

بادر بتركه واجتنابه وان كان هذا فيما يتعلق بحقوق الله اما اذا كان الذنب مما يتعلق بحقوق العباد حقوق العباد الواجب عليه ان يرد الحقوق الى اصحابها وان يستحل اربابها - 00:18:08ضَ

الشرط الرابع من شروط التوبة النصوح العزم على عدم العودة الى هذا الذنب او غيره في المستقبل ان يعزم على عدم العود والرجوع اليه في المستقبل فمن تاب من ذنب - 00:18:28ضَ

ونفسه تحدثه انه متى تيسر فعل فان هذه التوبة توبة كاذبة الشرط الخامس ان تكون التوبة في وقت القبول تكون التوبة في وقت القبول ووقت قبول التوبة نوعان عام وخاص - 00:18:49ضَ

تأمل عام فهو طلوع الشمس من المغرب متى طلعت الشمس من المغرب لم تنفع التوبة قال الله عز وجل يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت - 00:19:14ضَ

في ايمانها خيرا وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بطلوع الشمس من مغربها واما الخاص فهو حضور الاجل فمتى حضر الاجل لم تنفع التوبة قال الله تعالى انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة - 00:19:36ضَ

ثم يتوبون من قريب فاولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان وقال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:20:00ضَ

ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر ومنها ايضا من فوائد المناهج الكريمة تذكير بني اسرائيل بان الذي يستحق العبادة هو الله عز وجل في قوله فتوبوا الى ومنها ايضا - 00:20:20ضَ

بيان ما كان على بني اسرائيل مما وضعه الله عز وجل عليهم من الاصال والاغلال حيث جعل توبتهم من عبادة العجل ان يقتل بعضهم بعضا ولهذا قال فاقتلوا انفسكم ولهذا - 00:20:45ضَ

جاءت هذه الشريعة شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم برفع الاثار والاغلال التي كانت على من كان قبلنا كما قال الله عز وجل في وصف الرسول عليه الصلاة والسلام - 00:21:10ضَ

الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم ها اسرهم والاغلال التي كانت عليهم - 00:21:26ضَ

السقفة الامم السابقة كانت عليهم اثار واغلال لكن هذه الشريعة نسخت هذه الاثار والاغلال ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي اعطيت خمسا - 00:21:47ضَ

لم يعطهن احد من الانبياء قبلي وذكر منها عليه الصلاة والسلام فيما يتعلق بالانصار والاغلال ذكر منها اولا جعلت لي الارض مسجدا وطهورا فايما رجل من امتي ادركته الصلاة فليصلي - 00:22:15ضَ

والثاني احلت هي الغنائم وكانت الغنائم فيما سبق في الامم السابقة كانوا اذا غنموا الغنائم جمعوها فتنزل نار من السماء فتحرقها لكن هذه الامة احل الله عز وجل لها الغنائم - 00:22:33ضَ

كما قال عز وجل واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ومنها ايضا من فوائد هذه الاية ان الامة ان الامة كالنفس الواحدة - 00:22:54ضَ

في قوله اقتلوا انفسكم المعنى ليقتل بعضكم بعضا كما قال عز وجل ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب ومن فوائدها ايضا ان الخير كل الخير بالتوبة الى الله تعالى والرجوع اليه من معصيته الى طاعته - 00:23:14ضَ

لانه سبحانه وتعالى بعد ان امرهم بالتوبة قال فتوبوا الى باليكم ذلكم خير لكم عند بارئكم ومنها ايضا منة الله تعالى على بني اسرائيل بتوفيقهم للتوبة وبقبول توبتهم في قوله فتاب عليكم - 00:23:41ضَ

ومنها ايضا اثبات اسمين من اسماء الله وهما التواب والرحيم واثبات ما تضمن ما تضمناه من صفة اثبات ما تظمناه من صفة ومن فوائد هذه الاية الكريمة ايضا بيان ساعة فضل الله عز وجل - 00:24:03ضَ

ورحمته بعباده وانه سبحانه وتعالى لا يتعاظمه شيء ما يتعاظمه ذنب الا غفره بنو اسرائيل اشركوا بالله تعالى باتخاذهم العجل وعبادته من دون الله ومع ذلك وفقهم الله تعالى للتوبة - 00:24:34ضَ

وقبل توبتهم - 00:24:57ضَ