شرح النهاية في الفتن والملاحم | الشيخ د. عبدالله الغنيمان
٤٧. شرح النهاية في الفتن والملاحم | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان
Transcription
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى فصل في ذكر الصراط قال البيهقي بسنده عن انس ابن مالك رضي الله عنه انه قال - 00:00:00ضَ
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول الصراط كحد الشعرة او كحد السيف وان الملائكة ينجون المؤمنين والمؤمنات وان جبريل عليه السلام لاخذ بحجزتي واني لا اقول يا ربي سلم سلم - 00:00:27ضَ
فزالون والزالات يومئذ كثير ثم روى البيهقي من حديث سعيد ابن زربي بسنده الى انس مرفوعا نحو ما تقدم بابسط منه واسناده ضعيف. ولكن يتقوى بما قبله والله اعلم وقال الثوري عن حصين عن مجاهد عن جندة ابن ابي امية انه قال انكم مكتوبون عند الله باسمائكم - 00:00:49ضَ
وسيماكم وحلاكم ونجواكم ومجالسكم. فاذا كان يوم القيامة قيل يا فلان هذا نورك يا فلان لا نور لك قرأ يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم وقال الضحاك لا ليس احد الا يعطى يوم القيامة نورا. فاذا انتهوا الى الصراط - 00:01:23ضَ
وطفئ نور المنافقين. فلما رأى ذلك المؤمنون اشفقوا ان يطفأ نورهم كما طفأ نور المنافقين فقالوا ربنا اتمم لنا نورنا واغفر لنا انك على كل شيء قدير وقال اسحاق بن بشر ابو حذيفة - 00:01:53ضَ
قال حدثنا ابن جريج عن ابن ابي مليكة عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله يدعو الناس يوم القيامة باسمائهم - 00:02:17ضَ
سترا منه على عباده فاما عند الصراط فان الله يعطي كل مؤمن نورا. وكل منافق نورا فاذا استووا على الصراط سلب الله نور المنافقين والمنافقات وقال المنافقون والمنافقات للمؤمنين انظرونا نقتبس من نوركم - 00:02:36ضَ
وقال المؤمنون ربنا اتمم لنا نورنا ولا يذكر عند ذلك ولا يذكر عند ذلك احد احدا وقال ابن ابي حاتم بسنده عن سعد ابن مسعود انه سمع عبد الرحمن ابن جبير يحدث انه سمع ابا الدرداء - 00:03:02ضَ
وابا ذر يخبران عن النبي صلى الله عليه وسلم انا اول من يؤذن له يوم القيامة في السجود واول من يؤذن له في رفع رأسه وانظر من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي فاعرف امتي من بين الامم - 00:03:27ضَ
فقال له رجل يا رسول الله كيف تعرف امتك من بين الامم ما ما بين نوح الى امتك قال اعرفهم محجلون من اثر الوضوء ولا يكون لاحد من الامم غيرهم - 00:03:53ضَ
واعرفهم يؤتون كتبهم بايمانهم واعرفهم بسيماهم ووجوههم واعرفهم بنورهم يسعى بين ايديهم وذريتهم وقال ابن ابي حاتم بسنده عن صفوان بن عمرو انه قال حدثني سليمان سليم ابن عامر قال خرجنا على جنازة - 00:04:12ضَ
في باب دمشق ومعنا ابو امامة الباهلي فلما صلي على الجنازة واخذوا في دفنها قال ابو امامة ايها الناس انكم قد اصبحتم وامسيتم في منزل تقتسمون فيه الحسنات والسيئات وتوشكون ان تضعونا منه الى منزل اخر - 00:04:47ضَ
وهو هذا يشير الى القبر بيت الوحدة وبيت الظلمة وبيت الدود وبيت الضيق الا ما وسع الله سبحانه ثم تنتقلون منه الى مواطن يوم القيامة فانكم لفي بعض تلك المواطن حتى يغشى الناس امر من امر الله فتبيض وجوه - 00:05:14ضَ
ردوا وجوه ثم تنتقلون منه الى منزل اخر فيغشى الناس ظلمة شديدة ثم يقسم النور فيعطى المؤمن نورا ويترك الكافر والمنافق لا يعطيان شيئا وهو المثل الذي ضربه الله في كتابه - 00:05:43ضَ
ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ولا يستضيئ الكافر والمنافق بنور المؤمن كما لا يستضيء الاعمى ببصر البصير ويقول المنافقون للذين امنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا - 00:06:06ضَ
وهي خدعة الله التي خدع بها المنافقين حيث قال يخادعون الله وهو خادعهم فيرجعون الى المكان الذي قسم فيه النور. فلا يجدون شيئا فينصرفون اليهم وقد ضرب بينهم بسور له باب. باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب - 00:06:29ضَ
الاية يقول سليم بن عامر فما يزال المنافق مغترا حتى يقسم النور ويميز الله بين المؤمن والمنافق وقال ابن ابي حاتم بسنده عن ابي امامة انه قال تبعث ظلمة يوم القيامة. فما من مؤمن ولا كافر يرى كفه. حتى يبعث الله النور الى المؤمنين. على - 00:06:56ضَ
بقدر اعمالهم فيتبعهم المنافقون فيقولون للمؤمنين انظرونا نقتبس من نوركم وقال الحسن وقتادة في قوله تعالى فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب قال هو حائط بين الجنة والنار. وقال ابن اسلم هو الذي قال الله - 00:07:26ضَ
وبينهما حجاب وهذا هو الصحيح وما روي عن عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما وكعب الاحبار عن كتب الاسرائيليين انه سور بيت المقدس فضعيف جدا فان كان اراد المتكلم بهذا ضرب مثال وتقريبا - 00:07:57ضَ
للمغيب بالشاهد فقريب ولعله مرادهما والله اعلم وقال ابو بكر ابن ابي الدنيا عن محمد بن واسع انه قال كتب ابو الدرداء الى سلمان يا اخي اياك ان تجمع بين الدنيا ما لا تؤدي شكره - 00:08:21ضَ
فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يجاء بصاحب الدنيا اطاع الله فيها وما وماله بين يديه كلما تكفأ به الصراط قال له ما له امضي وقد اديت حق الله فيه - 00:08:44ضَ
قال ثم يجاء بصاحب الدنيا الذي لم يطع الله فيها وماله بين كتفيه كلما تكفأ به الصراط قال له ما له الا اديت حق الله في؟ فلا يزال كذلك حتى يدعو بالويل والثبور - 00:09:05ضَ
وعن عبيد بن عمير انه كان يقول ايها الناس انه جسر مجسور اعلاه دحض مزلة مر الاول فنجا. ومر الاخر فناج ومخدوش. والملائكة على جنبات الجسر يقولون رب سلم سلم قال وان الصراط مثل السيف على جسر جهنم - 00:09:28ضَ
وان عليه كلاليب وحسكا. والذي نفسي بيده ان تلك الكلاليب والحسك لاعرف لاعرف بالمارين عليها ومن تأخذه منهم ومن تخدشه من الرجل بصاحبه صديقه والذي نفسي بيده انه ليؤخذ بالكلوبي الواحد اكثر من - 00:09:55ضَ
ربيعة ومضر. رواه ابن ابي الدنيا وعن سعيد ابن ابي هلال قال بلغنا ان الصراط يوم القيامة وهو الجسر يكون على بعض الناس ادق من الشعر وبعض الناس مثل الوادي الواسع رواه ابن ابي الدنيا وهذا الكلام صحيح ان شاء الله - 00:10:22ضَ
وقال غيره بلغني ان الصراط انما يراه ادق من الشعرة واحد من ادق من الشعرة واحد من السيف الهالك الذي ليس بناج. ويكون على بعض الناس اوسع من القاع والميدان المتسع يمضي عليه كيف شاء - 00:10:48ضَ
وقال ابن ابي الدنيا ايضا حدثنا الخليل بن عمرو حدثنا ابن السماك الواعظ الزاهد انه قال بلغني ان الصراط ثلاثة الاف سنة الف سنة يصعد الناس عليه والف سنة يستوي الناس على ظهره. والف سنة يهبط الناس - 00:11:12ضَ
وقال اخر من وسع على نفسه الصراط في الدنيا ضيق عليه ضيق ضاق عليه الصراط ضاق عليه صراط الاخرة ومن ضيق على نفسه الصراط في الدنيا وسع له الصراط في الاخرة - 00:11:38ضَ
وقال ابن ابي الدنيا بسنده عن ابي الجعد انه قال ان لجهنم ثلاث قناطر قنطرة عليها الامانة وقنطرة عليها الرحم وقنطرة الله وقنطرة الله عليها وهي المرصاد فمن نجا من هاتين لم ينج من هذه ثم قرأ ان ربك لبالمرصاد - 00:11:58ضَ
وقال عبيد الله ابن العيزار يمد الصراط يوم القيامة بين الامانة والرحم. وينادي وينادي مناد الا من ادى الامانة ووصل الرحم فليمضي امنا غير خائف. رواه ابن ابي الدنيا وقال الحافظ ابن عساكر في ترجمة الفضيل ابن عياض انه قال - 00:12:27ضَ
بلغني ان الصراط مسيرة خمسة عشر الف سنة خمسة الاف صعود وخمسة الاف استواء على ظهره وخمسة نزول وهو ادق من الشعر واحد من السيف على متن جهنم لا يجوزه الا كل ضامر مهزول من - 00:12:58ضَ
خشية الله سبحانه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد الحقيقة الامور الويبية التي - 00:13:21ضَ
الله جل وعلا بها لا بد من ان تصح الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ولا مجال للاجتهاد فيها كونه خمسة عشر الف سنة او كونه اسم هنا كذا وقسم منه كذا تحتاج الى اثبات - 00:13:42ضَ
الرأي لا دخل له في هذا وهذا خلاف ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم يمر احدهم كالبرق والاخر كلمح الطرف والاخر الى اخره هم لا يبقون عليه السنين وانما يعبرون كما جاءت الاحاديث - 00:14:02ضَ
في وقت قصير ولكن الصراط ليس على الاقدام اموره ليس بالاقدام وانما هو بالاعمال صراط الله صراط ان صراط معنوي وهو في هذه الدنيا الذي هو الاسلام هذا صراط الله من استقام عليه - 00:14:21ضَ
عبر على ذلك الصراط بسهولة الذي هو حسي صراط الحث الذي يكون يوم القيامة وهو جسر ولكن كونه متحركا اقوله مثلا حارا كونه حار فهو نعم لانه فوق جهنم. حكمة جهنم - 00:14:44ضَ
وسبق ان هذا ان العبور عليه على القول الصحيح من اقوال المفسرين هو معنى قوله وان منكم اللواردها كان على ربك حتما مقضيا لانه عليها الورود هو العبور من فوقها بالنسبة للمؤمنين - 00:15:07ضَ
امور الاخرة لا اجتهاد فيها ولا قياس فيها وانما هي نصوص تؤخذ عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم كل من تكلم بشيء يجب انه يثبته بالدليل اما اجتهاد وتخرص - 00:15:28ضَ
هذا لا ينفع في هذه المواطن قال لا يجوزه الا كل ضامر مهزول من خشية الله سبحانه ثم يبكي الفضيل رحمه الله. الله ارحم من ذلك ورحمته واسعة الله جل وعلا وعد المؤمنين انه - 00:15:50ضَ
يكرمهم وينجيهم والمؤمن الذي قام بامر الله ولا خوف عليه ولا هو يحزن كما قال الله جل وعلا لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وسمعنا فيما وظع حديث الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:16:09ضَ
ان لله مئة رحمة وانه انزل واحدة فقط يتراحم بها الخلق في هذه الدنيا وبهذه الرحمة يرفع الدابة حافرها عن ابنها لان لا تطأ تقف له حتى يرظع من ثديها - 00:16:28ضَ
فاذا كان يوم القيامة انزل التسع والتسعون وضم اليه هذه هذا الجزء فرحم عباده بها هو ارحم الراحمين ما مضى قول الرسول صلى الله عليه وسلم في المرأة التي صارت تسعة في السبي لما وجدت ولدها اخذته - 00:16:51ضَ
فازقته بطنها وارضعته وقال لهم اترون هذه طارحة ولدها في النار وهي تستطيع قالوا لا. قال الله ارحم لعباده من هذه بولدها ولكن انسان يعني عليه ان يراقب ربه ولا يخشى الا - 00:17:15ضَ
ان الله جل وعلا سيرحمه فاذا قام بما اوجب الله عليه بهذه الدار فهو امن باذن الله جل وعلا ومن كان اخر كلامه في هذه الدنيا دخل الجنة نعم يا اخي كلامه لا اله الا الله دخل الجنة - 00:17:41ضَ
نعم وقال ابن ابي الدنيا حدثنا محمد ابن ادريس قال حدثنا ابو توبة الربيع ابن نافع الحلبي قال حدثنا معاوية بن سلام عن اخيه زيد ابن سلام انه سمع ابا سلام. قال حدثني عبد الرحمن قال حدثني رجل من كندة - 00:18:06ضَ
قال دخلت على عائشة رضي الله عنها وبيني وبينها حجاب فقلت ان في نفسي حاجة لم اجد احدا لم اجد احدا يشفيني منها قالت ممن انت قلت من كندة قالت من اي الاجناد انت - 00:18:28ضَ
قلت من اهل حمص قالت ماذا حاجتك قلت فحدثك رسول الله صلى الله عليه وسلم انه سيأتي عليه ساعة يوم القيامة. لا يملك فيها لاحد شفاعة؟ قالت نعم لقد سألته عن هذا - 00:18:49ضَ
وانا وهو في شعار واحد فقال نعم حين يوضع الصراط لا املك لاحد شيئا حتى اعلم اين يسلك بي وحين تبيض وجوه وتسود وجوه حتى انظر ما يفعل بي وعند الجسر حتى - 00:19:10ضَ
يستعد ويستحر قلت وما يستحد ويستحر قال يستحد حتى يكون مثل شفرة السيف ويستحروا حتى يكون مثل الجمرة. فاما المؤمن فيجيز لا يضره واما المنافق فيتعلق حتى اذا بلغ اوسطه - 00:19:34ضَ
حزة في في قدميه فيهوي بيده الى قدميه قال هل رأيت من يسعى حافيا؟ فتأخذه حتى تكاد تكاد تنفذ قدميه فانه كذلك يهوي بيده ورأسه الى قدميه فتضربه الزبانية بخطاف في ناصيته. وقدميه فيقذف به في جهنم يهوي فيها مقدار خمسين عاما - 00:20:00ضَ
فقلت ما يثقل ما ما يثقل الرجل قالت بل يثقل ثقل عشر خليفات سمان. فيومئذ يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والاقدام غريب نواصي الاقدام معناه ان المجرم يؤخذ برجليه وبرأسه ثم يلقى في النار - 00:20:33ضَ
يحذف حذفا بخلاف العاصي من اه المسلمين العصاة يدخلون النار يمشون مثل ما يدخل الذي يدخل السجن هؤلاء كما قال جل وعلا يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والاقدام وامور الاخرة كما سبق تختلف اختلاف عظيم باختلاف الاعمال - 00:21:03ضَ
الاجرام المجرمون توصفدين مصفدون في القيود والاصفاد يوم القيامة فهم يتميزون ولكن ما يعبرون على الصراط الذي عبر الصراط المؤمن المخلط والمؤمن الخالص وسبق انه يمضي الى الى الجنة سبعون الف - 00:21:38ضَ
بلا حساب وجوههم كالقمر ليلة البدر وانهم يتماسكون الايدي لا يدخل اولهم حتى يدخل اخرهم يعني يدخلون دفعة واحدة في الجنة وذلك لسعة باب الجنة اه ساعتها كما جاء في الحديث - 00:22:14ضَ
من المدينة الى صنعاء ما بين المصراعين ولاء ثمانية ابواب ويأتي عليها يوم ولهذه الابواب مزحومة الناس كثير جدا الذين يدخلون الجنة ومن دخل الجنة نسي كل ما مضى عليه. كلما مر عليه ينساه - 00:22:40ضَ
جنة هي مآلهم ومصيرهم وانا لهم ما نالهم ولا لا بد من ان يلعنهم شيء من الكروب ومن الامور غير انها تختلف امور الاخرة تختلف اختلاف كبير جدا ولهذا الموقف اخبرنا ربنا جل وعلا - 00:23:09ضَ
ان مقداره خمسين الف سنة وكذلك في الاحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا ليس على كل احد يرى مثل ما جاء في الحديث انه مثل ما بعد العصر الى غروب الشمس - 00:23:40ضَ
هذا من ايات الله الناس يختلفون اختلاف كبير جدا ومع ذلك ما ينفع نفس ما تم ما تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله تعالى وتقدس ولهذا الانسان مرتهن بعمله فقط - 00:24:01ضَ
ما عنده ويل ولا احد ينفعه. اما قوله الناس الرسول صلى الله عليه وسلم لا يتكلم حتى يرى انه نجا من الصراط او كذا وكذا خلاف الحديث الصحيح الذي الذي مضى مضى - 00:24:34ضَ
لما قال له انس اشفع لي قال انا فاعل ان شاء الله وقال اين اجدك قال تجدني عند الميزان فان لم يكن قال تجدوني عند الحوض فان لم يكن فعند الميزان فان لم يكن فعند الصراط - 00:24:51ضَ
لا اعدو ثلاثة هذه الاماكن وقال في الحديث الثاني الصحيح ولاية عند الصراط الرسل قائمة عند لا يتكلم الا الرسل وكلامهم اللهم سلم اللهم سلم فاذا كان ربنا جل وعلا يقول في المؤمنين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. كيف الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:25:12ضَ
الرسول يكرمه الله جل وعلا للموقف ولهذا يقيمه مقاما محمودا يحمده عليه الاولون والاخرون اه كما قال جل وعلا ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا. يقول ابن عباس عسى من الله واجبة - 00:25:39ضَ
يعني ليست الترجي كما هي للناس محققة كذلك الى حال في الاحاديث الصحيحة ان اولي العزم من الرسل يتدافعون الشفاعة الله جل وعلا اذا اراد ان يرحم عباده ويريحهم من الموقف - 00:26:09ضَ
الهمهم طلب الشفاعة ولا يلزم ان يكون كل اهل الموقف يكفي ان يقول بعضهم اه يتشاورون فيما بينهم. الناس واقفون في الموقف معهم الرسل معهم ابوهم ادم وهم كل كل الخلق واقفين فيه ولكن - 00:26:36ضَ
يختلفون اه يقول بعضهم لبعض من اولى بالشفاعة من ابيكم ادم الذي خلقه الله بيده واسجد له ملائكته واسكنه جنته يذهبون اليه. وهذا من الهام الله جل وعلا لهم وحتى يتبين - 00:26:57ضَ
فضل الله جل وعلا على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يذهبون اليه ويقولون انت ابونا الذي خلقك الله بيده واسكنك جنته واسجد لك ملائكته الا ترى ما نحن فيه اشفع لنا - 00:27:22ضَ
فعلا يا ربي كفيت فيعتذر ويرسلهم الى نوح ويقول ان الله سماه عبدا شكورا. اذهبوا اليه فيعتذر ويرسلهم الى ابراهيم. يقول اذهبوا الى خليل الرحمن وهذه خاصية لابراهيم اخذه الله خليله فيعتذر - 00:27:42ضَ
ويرسلهم الى موسى الذي كلمه الله بلا واسطة وكتب له التوراة بيده موسى يرسلهم الى عيسى وعيسى يرسلهم الى محمد صلى الله عليه وسلم. لماذا ما ذهبوا الى محمد اول مرة - 00:28:07ضَ
اول الامر كل هذا ليظهر الله جل وعلا كرامة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل فيأتون اليه فيقول نعم انا له فاذهب فاذا رأيت ربي اذهب الى مكان تحت العرش - 00:28:24ضَ
فاذا رأيت ربي كررت له ساجدا الى اخره هذا الحديث الذي ذكر عن عائشة لا يصح لانه مخالف للنصوص الصحيحة الواضحة. نعم فصل عن الامام ابن كثير رحمه الله المفروض انه في مثل هذه الاشياء لا يذكر الاحاديث الضعيفة. الاحاديث الضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها ولا يجوز - 00:28:42ضَ
لانها توهم بعض الناس اذا سمعها توهم ان هذا حق علق في ذهنه وصار يتكلم به الواقع مضرة ويكفي ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فصل قال الله تعالى - 00:29:15ضَ
فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ثم لننزعن من كل شيعة ايهم اشد على الرحمن عتيا. ثم لنحن اعلم بالذين هم اولى بها صلية. وان منكم الا واردها. كان على ربك حتما مقضيا. ثم ننجي الذين اتقوا - 00:29:41ضَ
ونذر الظالمين فيها جثيا اقسم الله تعالى بنفسه الكريمة انه سيجمع بني ادم مما كان يطيع الشياطين ويعبدها الله عز وجل ويطيعها فيما تأمره به من معاصي الله عز وجل. فان طاعة الشياطين - 00:30:10ضَ
هي عبادتها فاذا كان يوم القيامة جمع الشياطين ومن اطاعهم واحضرهم حول جهنم جثيا. الشياطين يطلق على الانس وعلى الجن كما قال الله جل وعلا كذلك جعلنا لكل نبي عدوا من شياطين الانس والجن - 00:30:34ضَ
يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا شياطين الانس اشر من شياطين الجن وقد اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ان من هذه الامة شياطين يدعون الى جهنم على ابواب جهنم من اطاعهم قذفوه فيها - 00:30:59ضَ
فقيل لهم وقيل له صفهم لنا هل هم قوم من جلدتنا يتكلمون بالسنتنا يعني المنافقين ونحوهم وهم كثر فمن اطاعهم فقد طاع الشيطان ومعلوم ان الشيطان الذي هو ابليس هو الذي يغوي الانسان مع - 00:31:25ضَ
الهوى شهوات النفس والدنيا المغويات كثيرة ليست الشيطان الشيطان يوسوس فقط يوسوس في النفس ويدعو في الانسان يشم قلبه او يرى ماذا ميوله اليه ثم يدعوه الى الشيء الذي يميل اليه. ولهذا يتفاوت الناس اذا كان - 00:31:50ضَ
يعني شم من قلبه الجد والاجتهاد القوة في الامر دعاه الى الغلو والزيادة على الدين وعلى والتطرف ما يقع الان من المتطرفين حتى اصبحوا يعني يأتون باشياء من اغرب ما يكون. يزعمون انها دين. وهي كفر بالله جل وعلا - 00:32:17ضَ
وان كان يرى انه يشم من قلبه التقصير والكسل والخمول دعاه الى الكسل كذلك وهكذا لانه اعطاه الله جل وعلا قوة في ذلك ومع ذلك كلها وسوسة وكيده ضعيف اذا كان عند الانسان - 00:32:45ضَ
استعانة بالله جل وعلا خوف من الله فانه يخالفه ويكفره وكل معصية تقع فهي من تسويد الشيطان وتزيينه وكل عبادة تقع الحقيقة على الشيطان لان الحجارة التي تعبد والاشجار والقبور وغيرها ما فيها ما عندها شيء - 00:33:10ضَ
مقدرة على ان تدعو الناس تعالوا اعبدوني ولا انا بسنابكم كذا وكذا وانما هي تزيين تزيين ومن الشيطان ووسوسة وتقليد وجدوا عليه اباءهم سلكوا هذا المسلك فاتبعوه ومن العجائب عجائب الانسان يعني - 00:33:42ضَ
يتأملها الانسان كيف مثلا يأنفون ان يكون الرسول بشري من هو وقالوا لولا انزل اليه ملك فيكون معه نذيرا قالوا ولا انزل الينا ماء وقالوا تطيعون بشرا مثلكم يأكل ويشرب كما تشربون - 00:34:06ضَ
يعني ثم يذهبون يعبدون البشر ايهما اعظم العبادة الرسالة بدون بشر بل يعبدون اقل من قدرا من البشر يعبدون بقرة ولا يعبدون شجرة ولا يعبدون حتى قرد في القرود وسخافة الانسان تنتهي الى ما لا يفعله الحيوان - 00:34:32ضَ
حتى يوجد من بني ادم الان من يعبد الفروج يعني اسوأ ما في الانسان نسأل الله العافية وهذا من معنى قول الله جل وعلا ثم رددناه اسفل سافلين كل هذه - 00:35:02ضَ
يعني يجعل الانسان اسوأ حالة من الكلاب فالكلب احسن منه فكثير ممن يلبس الثياب الكلاب اطيب منه واحسن منه وافضل منه ومن عصى الله جل وعلا وعبد غيره فلا بد ان يكون عبدا للشيطان - 00:35:16ضَ
والشيطان دعوته لهم وحرصه عليهم حتى يكونوا معه في جهنم. ثم يتبرأ منهم ما اخبر المثل اليهود الذين يقول كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال اني بريء منك - 00:35:42ضَ
اني اخاف الله رب العالمين هكذا يعني بنو ادم ولكن الامور كلها بيد الله من تفضل الله جل جل وعلا عليه ومن عليه وهداه سهو المهتدي والا لن يهتدي بنظره وقوته وفكره - 00:36:03ضَ
فهؤلاء الناس اليوم الذين نشاهدهم يخترعون المخترعات العظيمة الطائرات تجول الجو والباخرات في البحار والاسلحة الامور الهائلة التي اخترعوها بعقولهم ما استطاعت هذه العقول ان تهديهم الى السعادة لهم من اتعس ما يكونون في هذه الدنيا - 00:36:26ضَ
لهم هذه العقول ولكنهم عن الاخرة عمي عن الاخرة فما الفائدة اذا هذه تنتهي ولا ولا تجدي عليهم شيئا الا الاعمال التي قد تكون زيادة عذاب عليهم. نسأل الله العافية - 00:36:56ضَ
قال واحضرهم حول جهنم لكن هذه الامور اذا تفكر فيها العبد المسلم يعني يزداد شكرا لله جل وعلا ما الذي جعلك مسلم بين هذه الاعداد الكبيرة هذا فضل الله يجب عليك ان تشكره - 00:37:16ضَ
والا منت باكثر منهم عقلا ولا اكبر منهم فكرا ولكن منة الله جل وعلا فعلى المسلم ان يزداد شكرا لله جل وعلا حيث جعله مسلما نعم قال واحضرهم حول جهنم جثيا اي جلوسا على الركب كما قال تعالى وترى كل امة جاثية كل امة تدعى الى - 00:37:37ضَ
عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال قياما وهم يعاينون هولها وبشاعة منظرها. وقد جزموا انهم داخلوها لا محالة. كما قال تعالى ورأى المجرمون النار فظنوا انهم مواقعوها ولم - 00:38:04ضَ
عنها مصرفا. الظنون واليقين العلم اليقين لان الظن يأتي بمعنى العلم ويأتي بمعنى ترجيح احد الجانبين كما يقول الله جل وعلا الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم يعني يجزمون يعلمون ويجزمون - 00:38:25ضَ
لان الظن في الاخرة ظن الاخرة ان الانسان يشك فيه هذا كفر بالله جل وعلا كما قال جل وعلا عن صاحب الجنة ما دخل الجنة قال وما اظن هذه تبيد ابدا وما اظن الساعة قائمة وقال له صاحبه اكفرت بالذي خلقك من - 00:38:47ضَ
من نطفة من تراب ثم من نطفة يعني هذا كفر الشك في الظن في امور الاخرة وامور ولكن الظن هو هكذا مرة يأتي بمأد اليقين والعلم ومرة يأتي بمعنى الشك - 00:39:07ضَ
وقال تعالى ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم وقال تعالى اذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا واذا القوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا. لا تدعوا اليوم ثبورا واحدة. وادع - 00:39:24ضَ
ثبورا كثيرا. قل اذلك خير ام جنة الخلد التي وعد المتقون. كانت لهم جزاء ومصيرا لهم فيها ما يشاؤون خالدين. كان على ربك وعدا مسئولا. هذا من التفظيل الذي ليس في الجانب - 00:39:50ضَ
الثاني منه مقابل اصلا. فالنار لا تقابل الجنة بشيء. ابدا. فلهذا قال ذلك خير ام جنة الخلد الله جل وعلا يذكر هذا كثيرا في كتابه ترغيبا في الجنة. وترغيبا في الايمان به - 00:40:10ضَ
والقيام بما اوجبه على عبده وقد جعل الامور سهلة ميسورة ولكن على من يسرها الله عليه فما عليك الا ان تكون العبادة لله وحده. عبادتك لله وحده وتقيم الصلاة المكتوبة - 00:40:38ضَ
الصلوات التي هي خمس صلوات في اليوم والليلة. ما يجب على العبد الا هذا فقط من الصلاة ثم اذا كان عندك مال تؤدي حقه الذي اوجبه الله عليك وهو في المئة - 00:40:58ضَ
اثنين ونصف فقط الان في خمسة وعشرين خمسة وعشرين ريال الف ريال فيها خمسة وعشرين وهكذا هذا الذي طلب منك تؤديه والباقي لك تصرف فيه كيف تشاء واذا كذلك جاءك رمظان تصومه احتسابا - 00:41:16ضَ
وطاعة لله اكتسابا للاجر وطاعة لله وايمانا بوعد الله كذلك اذا استطعت الحج تحج مرة في عمرك مرة واحدة ما يلزمك غير هذا الهادي صعبة؟ هذه اللي ادخل فيها الجنة. هذه التي يدخل فيها الجنة. لما ارسل الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:41:40ضَ
معاذ اليمن في السنة العاشرة يعني اخر في اخر حياة الرسول صلى الله عليه وسلم. قال له انك تأتي قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله. فانهم اجابوك الى ذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم - 00:42:06ضَ
خمس صلوات في اليوم والليلة ما قال يفترض عليهم وتر ولا تعرض عليهم آآ تهجد ولا تراويح ولا غيرها هذه كلها تطوع يتطوع الانسان اذا جاء بها فله الاجر وله الفضل وله الدرجات. وان لم يأتي بها فلا فليس عليه شيء - 00:42:29ضَ
وكذلك قال انهم اطاعوك الى ذلك فاعلمهم ان عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم وترد على فقرائهم. يعني ليست للرسول هي لهم وقد تؤخذ من الاغنياء وترد على الفقراء لم يخبره الا بهذا بهذه الامور - 00:42:51ضَ
في اخر حياته صلوات الله وسلامه عليه المقصود ان الامر سهل ميسور والحمد لله وانما على المسلم ان تكون رغبته في الله جل وعلا اكيدة يكون عنده الرغبة وعنده ايضا الخوف من الله اذا ترك شيئا من الواجبات - 00:43:12ضَ
الذنوب ولابد من الذنوب لا بد العبد ما يخلو من الذنوب والعبد خلق مذنبا هكذا حتى يغفر الله له مثل ما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم والله لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم - 00:43:34ضَ
لان الله غفور رحيم يعني غفور رحيم لابد ان يكون هناك من يغفر له. ولان الله جل وعلا تواب لابد ان يكون هناك من يتوب فيتاب عليه فنسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يجعلنا من المتقين الذين يعملون على رضا ربهم - 00:43:53ضَ
فيكرمهم الله جل وعلا في جنته وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:44:16ضَ