شرح جامع العلوم والحكم الشيخ د ناصر العقل
47 شرح جامع العلوم والحكم - تتمة الحديث 19 ( احفظ الله يحفظك ) الشيخ د ناصر العقل
Transcription
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله. حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله - 00:00:01ضَ
صلى الله عليه وسلم وعلى اله رضي الله عن صحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد. بعون الله وتوفيقه نستأنف الدرس نبدأ جامع الحكم وصلنا الى صفحة اربع مئة وثلاثة وثمانين تفضل ابو عمر الحمدلله رب العالمين - 00:00:17ضَ
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام ابن رجب رحمه الله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم فلو ان الخلق جميعا ارادوا ان ينفعوك بشيء - 00:00:37ضَ
ان لم يقضه الله لم يقدروا عليه. وان ارادوا ان يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك. لم يقدروا عليه. هذه رواية الامام احمد ورواية الترمذي بهذا المعنى ايضا. والمراد ان ما يصيب العبد في دنياه مما يضره او ينفعه. فكله - 00:00:53ضَ
مقدر عليه ولا يصيب العبد الا ما كتب له من ذلك في الكتاب السابق. ولو اجتهد على ذلك الخلق كلهم جميعا وقد دل القرآن على مثل هذا في قوله عز وجل قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا وقوله ما اصابكم - 00:01:13ضَ
من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. وقوله قل لو كنتم في بيوتكم برز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم. وخرج الامام احمد من حديث ابي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:33ضَ
قال ان لكل شيء حقيقة. وما بلغ عبد وما بلغ عبد حقيقة الايمان. حتى يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه. وخرج ابو داوود وابن ماجة من حديث زيد ابن ثابت عن النبي - 00:01:53ضَ
صلى الله عليه وسلم معنى ذلك ايضا. نعم. احسنت. هذا المعنى معنى عظيم لكن مجرد العلم به لا يكفي لان الكثيرين من الخلق من الصالحين وغير الصالحين. بل احيانا من بعض الكفار - 00:02:13ضَ
قد يعلم هذا المعنى او هذا هذه القاعدة. قد تستقر في نفسه لكنه حينما لا يستقر هذا المعنى اي معنى ان العبد يتقلب تحت ربوبية الله عز وجل وتقديره سبحانه - 00:02:33ضَ
ان ما اصابه وما سيصيبه لا يدفع الا باللجوء الى الله ما صابه لم يكن ليخطئه وما يخاف ان يصيبه فان الله عز وجل جعل مما يدرأ هذا الخوف من الاسباب - 00:02:56ضَ
ما هو كفيل باذن الله لدفع الاضرار. من اللجوء الى الله والدعاء وبذل الاسباب الشرعية. اقول هذا المعنى لا يكفي مجرد العلم به معنى ان تعلم ان ما اخطاءك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن ليخطئك وان جميع مقادير - 00:03:20ضَ
الامور بيد الله وان الخلق لو اجتمعوا جميعا ينفعوك بشيء. لم يكتبه الله لك لم يستطيعوا. ولو اجتمعوا جميعا ان يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يستطيعوا. هذا المعنى لا يكفي مجرد العلم به - 00:03:43ضَ
بل لابد ان يستقر في اعماق القلب وان ينبثق عن هذا المعنى ايضا استشعار عظمة الله عز وجل ورقابة الله واليقين والتوكل بمعناها الصحيح هذا امر. الامر الاخر انه لن يعني يشعر العبد المؤمن - 00:03:58ضَ
بكمال الامن والحبور والسعادة الا اذا امتلأ قلبه بمثل هذه المعاني القلبية التي اصلا اصلا انما هي انما هي ثمرة بتعظيم الله عز وجل باسمائه وصفاته وافعاله. انما هي ثمرة - 00:04:21ضَ
استشعار عظمة الله سبحانه وهي ثمرة ايضا لمحبة الله سبحانه. والخوف والرجاء اذا امتلأ القلب على معنى شعوري صحيح. ليس مجرد علم العلم يدركه الكثيرون انما تذوق ويقين بهذه المعاني اذا امتلأ القلب بمحبته وخوفه ورجائه فلابد ان يشعر بالامن والسعادة - 00:04:42ضَ
ولابد ان تتحقق فيه هذه المعاني اي بمعنى الا يلتفت الى الخلق الا يلتفت الا الخلق الا بما بما شرعه الله عز وجل من بذل الاسباب وعلى هذا فانه لا بد ان - 00:05:08ضَ
يكون المنهج السليم لتحقيق هذه القاعدة العمل بشرع الله هناك ما يفعل كثير من العباد الذين قد يدركون المعنى العقدي القلبي لهذه الحقيقة لكن لا يعملون بمقتضاها شرعا وقد يلغون الاسباب - 00:05:26ضَ
وهذا كثير في العباد الذين هلكوا ووقعوا في غوائل الغلو في العبادة والتشدد حيث استشعروا هذا المعنى دون ان يستشعروا لوازمه الشرعية اعني بلوازمه العمل بشرع الله فان من حقيقة التوكل على الله العمل بشرع الله - 00:05:49ضَ
وان من حقيقة ادراك هذا المعنى بان الله عز وجل هو وحده النافع الضار ولا ينفع احد من دونه الا بما شاء ان ادراك هذه الحقيقة يعني العمل بالاسباب ومن الاسباب العبادات نفسها. العبادات نفسها من اسباب - 00:06:12ضَ
جلب النفع ودفع الضر ليس المقصود بالاسباب فقط الاسباب المادية بل الاسباب المادية حلقة من سلسلة تبدأ بالعبادات فالانسان اذا عبد الله واقام الفرائظ على ما شرع الله اثمرت هذه العبادة الاخذ بالاسباب - 00:06:31ضَ
لان حقيقة العبادة انما تعني العمل بما شرع الله عز وجل. نعم واعلم ان مدار جميع هذه الوصية على هذا الاصل. وما ذكر قبله وبعده فهو متفرع عليه. وراجع الى - 00:06:54ضَ
فان العبد اذا علم انه لن يصيبه الا ما كتب الله له من خير وشر. ونفع وضر وان اجتهاد الخلق كلهم على خلاف مقدور غير مفيد البتة. علم حينئذ ان الله وحده هو الضار النافع المعطي المانع - 00:07:11ضَ
فاوجب ذلك للعبد توحيد ربه عز وجل. وافراده بالطاعة وحفظ حدوده. فان المعبود انما يقصد عبادتي جلب المنافع ودفع المضار. ولهذا ذم الله من يعبد من لا ينفع ولا يضر ولا يغني عن عابده شيئا. فمن - 00:07:31ضَ
انه لا ينفع ولا يضر ولا يعطي ولا يمنع غير الله. اوجب له ذلك افراده بالخوف والرجاء. والمحبة السؤال والتضرع والدعاء وتقديم طاعته على طاعة الخلق جميعا. وان يتقي سخطه ولو كان فيه سخط الخلق - 00:07:51ضَ
جميعا وافراده بالاستعانة به والسؤال له واخلاص الدعاء له في حال الشدة وحال الرخاء. بخلاف ما كان المشركون عليه من اخلاص الدعاء له عند الشدائد ونسيانه في الرخاء ودعاء من يرجون نفعه من دونه. قال الله عز وجل - 00:08:11ضَ
قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره او ارادني برحمته ان هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون. نعم قد ينشأ - 00:08:32ضَ
هذا سؤال عند بعض من لم يفقه الدين وهو ان يقال السنا نلاحظ ان العبد قد يأتيه ظرر من بعظ المخلوقات وقد ينتفع من بعض المخلوقات نقول نعم لكن كل ذلك ابتلاء من الله عز وجل وبتسخير - 00:08:52ضَ
كما يأتيك من نفع من المخلوقات انما هو تسخير من الله. اذا فالامر كله راجع الى الله. فالخلق خلقه سبحانه والامر امره وحينما يجد الانسان منافع من بعض الخلق او احيانا - 00:09:13ضَ
يجد دفع ضر من بسبب بعض الخلق فان ذلك كله بتقدير الله وتسخيره وكل ذلك بفضل الله وهو ايضا احيانا يكون من باب الابتلاء. اقول هذا لان بعض الناس قد يشكل عليه انه يجد - 00:09:30ضَ
ان في الاسباب منافع. وان بعض الخلق قد يكون منه انتفاع او قد يكون منه ضرر. نعم. لكن لا تنسى ان ذلك كله راجع الى تقدير الله عز وجل فكل شيء بتقديره وبأمره سبحانه وتحت مشيئته. بل افعال العباد كلها منتظمة تحت مشيئته سبحانه. هذا امر الامر الاخر - 00:09:47ضَ
انه كثيرا ما يكون وجود المنافع من الخلق ببذل الاسباب ودفع الظر كذلك ببذل الاسباب او ما يحدث على الانسان من اضرار بسبب الخلق ان ذلك كله ناتج عن تقدير الله - 00:10:13ضَ
اما من باب المجازاة للعبد من باب الابتلاء الانسان قد يكون ببذله للاسباب الشرعية والدعاء والاعتماد على الله وقوة التوكل عليه سخر الله له بعض الخلق في جلب المنافع ودفع المضار - 00:10:33ضَ
والعكس كذلك قد يكون على العبد شيء من الاضرار تأتيه من العباد. من حجب المنافع تأتيه من العباد ويجعل الله ذلك عليه ابتلاء وفتنة كما قال سبحانه ونبلوكم بالشر والخير فتنة والى ان ترجعون - 00:10:49ضَ
لكن عامة ما يحصل على الخلق من من للخلق من المنافع فهو اما من باب المجازات او ابتلاء وعامة ما يحصل على الخلق من المضار اما من باب المجازات او هو ابتلاء - 00:11:05ضَ
وكل ذلك بتقدير الله اذا مدار الشعور او الفرق بين هذا وذاك بين من يسلم امره الى الله عز وجل ويعتقد يجزم بان كل ما يحدث من مقادير الله بين وبين من لم يشعر بهذا الشعور ان هذا مآل جميع الاعمال التي ترد اليه الاجر والثواب في الدنيا والاخرة - 00:11:24ضَ
وذلك خاسر في الدنيا والاخرة ولا فرق بين هذا وذاك لان كل منهم يكدح وينصب وكل منهم يعيش اعتقادا طيبا او سيئا اعتقادا صحيحا او خاطئا لكن العبرة بالمآل والعبرة بما يسكن في القلب - 00:11:51ضَ
من الطمأنينة او العكس من الامن او الخوف المؤمن نظرا لتسليمه لله عز وجل في باب القدر فهو دائما مطمئن القلب. كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال - 00:12:12ضَ
عجبا لامر المؤمن امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس ذلك الا للمؤمن بمعنى ان كل العباد يصابون بالسراء والضراء. لكن لا يكون الامر خير كله الا للمؤمن. لانه لان قلبه معلق - 00:12:30ضَ
بالله ولانه صابر محتسب. شاكر لله. فاذا المعول على ما سبقت الاشارة اليه في دروس ماظية. هو على ما من القلب فان امتلأ القلب بمحبة الله ورجائه وخوفه انطلق القلب باليقين بالله وتعظيم الله عز وجل فانه يستسهل كل ما - 00:12:55ضَ
يصيبه ويحمد الله على نعم الله عليه. وان كان العكس فالعكس. نعم. قوله صلى الله عليه وسلم واعلم ان في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا. يعني ان ما اصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه اذا صبر عليها - 00:13:17ضَ
كان له في الصبر خير كثير. وفي رواية عمر مولى غفرة وغيره عن ابن عباس زيادة اخرى قبل هذا الكلام وهي فان استطعت ان تعمل لله بالرضا في اليقين فافعل. وان لم تستطع فان في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا - 00:13:37ضَ
وفي رواية اخرى من رواية علي ابن عبد الله ابن عباس عن ابيه. لكن اسنادها ضعيف زيادة اخرى بعد هذا. وهي قلت يا رسول الله كيف اصنع باليقين؟ قال ان تعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك. وانما اخطأك لم يكن ليصيبك. فاذا - 00:13:57ضَ
انت احكمت باب اليقين. ومعنى هذا ان حصول اليقين للقلب بالقضاء السابق والتقدير الماضي. يعين العبد على ان نفسه بما اصابه. فمن استطاع ان يعمل في اليقين بالقضاء والقدر على الرضا بالمقدور. فليفعل فان لم يستطع الرضا - 00:14:17ضَ
فان في الصبر على المكروه خيرا كثيرا. فهاتان درجتان للمؤمن بالقضاء والقدر في المصائب. احداهما من يرظى بذلك وهذه درجة عالية رفيعة جدا. قال الله عز وجل ما اصاب من مصيبة الا باذن الله - 00:14:37ضَ
ومن يؤمن بالله يهدي قلبه قال علقمة هي المصيبة تصيب الرجل في علم انها من عند الله فيسلم لها الله. وخرج الترمذي من حديث انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي - 00:14:57ضَ
فله الرضا ومن سخط فله السخط. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه اسألك الرضا بعد القضاء ومما يدعو المؤمن الى الرضا بالقضاء تحقيق ايمانه بمعنى قوله بمعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لا - 00:15:17ضَ
فيقضي الله للمؤمن قضاء الا كان خيرا له. ان اصابته سراء شكر كان خيرا له. وان اصابته ضراء صبر كان خيرا له وليس ذلك الا للمؤمن. وجاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم. فسأله ان يوصيه - 00:15:37ضَ
وصية جامعة موجزة فقال لا تتهمي الله في قضائه. قال ابو الدرداء ان الله اذا قضى قضاء احب ان ترضى به. وقال ابن مسعود ان الله بقسطه وعدله جعل الروح جعل الروح والفرح في اليقين والرضا - 00:15:57ضَ
وجعل الهم والحزن في الشك والسخط. فالراظي لا يتمنى غير ما هو عليه من شدة ورخاء. كذا روي عن عمر وابن مسعود وغيرهما. وقال عمر بن عبدالعزيز اصبحت ومالي مسرور. اصبحت ومالي سرور الا في - 00:16:17ضَ
مواضع القضاء والقدر. فمن وصل الى هذه الدرجة كان عيشه كله في نعيم وسرور. قال الله تعالى من عمل وصالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. قال بعض السلف الحياة الطيبة هي - 00:16:37ضَ
الرضا والقناعة. وقال عبد الواحد بن يزيد الرضا باب الله الاعظم. وجنة الدنيا ومستراح العابدين. عندك زيدوا زيد زيد نعم واهل الرضا تارة يلاحظون حكمة المبتلي اي نعم المبتلي الله عز وجل حينما يبتلي عبده. نعم. واهل الرضا تارة يلاحظون حكمة المبتلي وخيرته لعبده في البلاء. وانه غير - 00:16:57ضَ
متهم في قضائه وتارة يلاحظون ثواب الرضا بالقضاء فينسيهم الم المقضي به وتارة يلاحظون عظمة المبتلي وجلاله وكماله فيستغرقون في مشاهدة ذلك حتى لا يشعرون بالالم. وهذا يصل اليه خواص - 00:17:27ضَ
اهل المعرفة والمحبة حتى ربما تلذذوا بما اصابهم لملاحظتهم صدوره عن حبيبهم. كما قال بعضهم اوجد في عذابه عذوبة. وسأل بعض التابعين عن حاله في مرضه فقال احبه اليه احبه الي - 00:17:47ضَ
وسئل السري هل يجد المحب الم البلاء؟ فقال لا. وقال بعضهم عذابه فيك عذب وبعده فيك وانت عندي كروحي بل انت منها احب. حسبي من الحب اني لما تحب احب - 00:18:07ضَ
قبل ان نتجاوز هذا المقطع نلاحظ ان الشيخ على غير عادته خرج عن نهج يعني ائمة الحديث في الابتعاد عن العبارات المحتملة والاصطلاحات الصوفية ولعل هذا مم يعني بسبب الاستطراد يعني ان السلف قد يتساهلون احيانا في استعمال بعظ - 00:18:27ضَ
العبارات التي لم ترد شرعا في التعبير عن المعاني الشرعية والتي يستعملها احيانا اهل البدع على غير وجهها قد يتساهلون في مقام الوعظ في مقام الوعظ والارشاد وجدت الزهد البشارة والنذارة والوعد والوعيد. قد يعني يتساهلون - 00:18:48ضَ
ويلتزمون الالفاظ عند تقرير العقائد والقواعد. عند تقرير العقائد والقواعد. فتلاحظون ان الشيخ هنا استعمل عبارات ربما يكون نقلها او افادها من بعظ كتب اهل التصوف مثل آآ الاستغراق في المشاهدة وعدم الشعور بالالم - 00:19:15ضَ
هذا يعني تعبيرات صحيحة لكنها بهذا السياق لم ترد في الالفاظ الشرعية. كذلك استعمال كلمة خواص اهل المعرفة وكذلك اه ما ورد في الابيات وان كان نسبها الى غيره اقول هذا على غير القاعدة عند السلف انما يستعملون - 00:19:36ضَ
هذا عندما يستطردون في الامور الوعطية ثم ايضا تعبير عن المشاهدة لعله من ابرز او شد الالفاظ خروجا عن نهج اه العبارة ينبغي ان تقال في هذا السياق لان اهل التصوف الذين اخذوا هذه النزعة عن فلاسف الباطنية - 00:19:59ضَ
الغلاة منهم نشاهده احيانا ما هو يعني اكثر من المعنى الشرعي وقد يزعمون انهم يشاهدون الرسول صلى الله عليه وسلم يقظة وقد يزعم بعضهم انه يشاهد الرب عز وجل وان كان الاستعمال السائد عند عوامهم انهم يقصدون بالمشاهدة يعني الرقابة لله عز وجل - 00:20:25ضَ
او ما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بالاحسان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. يعبرون عن هذا بالمشاهدة لكن لو عبر عنها بالاحسان او باستشعار رؤية الله عز وجل كما يدل عليه الحديث لكان اولى. هذا امر الامر الاخر الاشارة الى خواص اهل المعرفة والمحبة - 00:20:51ضَ
ايضا قد تعني اهل الحقيقة عند الصوفية ولذلك ينبغي تفادي مثل هذه العبارات لانها قد تصرف القارئ القارئ الى المعاني البدعية وينبغي التعبير بالالفاظ الشرعية اه هذا الشيء الشيء الاخر انما ذكره هنا - 00:21:14ضَ
يظهر لي والله اعلم هو المعنى الذي اشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم في وصف الذين يدخلون الجنة بغير حساب سبعين الف ذكر من وصفهم قال انهم لا يسترقون - 00:21:37ضَ
وانهم على ربهم يتوكلون. كل العباد الصالحين كل عباد الله المؤمنين على ربهم يتوكلون لكن درجة التوكل هي التي يدل عليها المعنى العميق لقوله لا يسترقون لانهم كما وصف المؤلف يستغرقون في عبادة الله عز وجل بل بدل ما نقول في مشاهدة ذلك يستغرقون في عبادة الله عز وجل - 00:21:53ضَ
حتى لا يشعرون بالالم الذي لا يشعر بالالم هل يطلب الرقية؟ بعض الناس يحار عند هذه الكلمة وتجده يعذب نفسه ويتململ وربما يخل بالعبادات ويخل بالواجبات ليتحمل المرظ يقول ما ابغى ارقي نفسي علشان اكون - 00:22:20ضَ
من السبعين الف نقول ليس هذا هو الطريق الرقي الى درجة السبعين الف. بل طريق الرقي الى درجة السبعين الف هو بالمصابرة مجاهدة في العبادة وهو اصلاح القلب حتى لا يشعر بحاجة الى العباد - 00:22:39ضَ
وباصلاح القلب بالعبادة واقامة الفرائض والسنن التوجه الى الله عز وجل حقيقة التوجه والتوكل عليه حقيقة التوكل والبعد عن اسباب مرض القلب من التعلق بالعباد ومن الشبهات والمشتبهات واكل الحرام وغيرها واكل المشتبه وغير - 00:22:56ضَ
لذلك فالانسان اذا اذا بذل الاسباب المجملة في اصلاح قلبه توجه قلبه الى الله عز وجل توجها كاملا. فمن هنا لا يشعر اولا بالالم ولو شعر بالالم فان تذوقه لمعنى الاجر في الدنيا والاخرة يجعله لا يفكر بطلب الرقية - 00:23:16ضَ
تعلق قلبه بربه هنا يفكر اصلا بطلب الرقية وهذي درجة لا تأتي بالتكلف ولا تأتي بمدافعة الالم كما يفعل بعض الناس الى حد انه يكاد يخل بالواجبات والفرائض بسبب مدافعة الالم ويقول - 00:23:38ضَ
ادرك درجة السبعين الف لكن ليس هذا سبيل ادراك درجة السبعين الف. وان كان ليس بمستحيل بل هو ممكن. لكن كما قلت واكرر انما سبيله لاصلاح القلب اولا وبالاعمال الصالحة. ثانيا وثالثا ببذل الاسباب الشرعية - 00:23:58ضَ
المتكاملة التي تجعل القلب لا يشعر بالحاجة الى الرقية. ما هو يتكلف هذا المعنى اكدت عليه لان الكثيرين الان يخطئون في في ادراكه وكثير ما تنشأ اسئلة واشكالات حول معنى الحديث كيف نقول لا يسترقون والنبي صلى الله عليه وسلم رقى بعض الناس وامر بالرقية - 00:24:18ضَ
وسلم قال تداووا عباد الله وذكر ان خير ما يتداوى به كلام الله فلا تنافي بين امر الله وشرعه وقدره اذا حينما امر النبي صلى الله عليه وسلم بالدداوي وجعل الرقية مشروعة واقر عليها - 00:24:44ضَ
يعني هذا انها من ثوابت الدين لا تلغى بمجرد ان يقال هذا الحديث يعني ان الرقية لا تجوز. ابدا بل الرقية مشروعة وكثير من ادواء الخلق والخلق وامراضهم الحسية والمعنوية - 00:24:59ضَ
الطريق الاول لعلاجها هو الرقية بكلام الله عز وجل وبالادعية وباللجوء الى الله ثم بذل الاسباب المادية والله اعلم. نعم نعم من التوكل احيانا يكون طلب الرقية لانه طلب الرقية عمل بما امر الله به - 00:25:15ضَ
وامر به رسوله صلى الله عليه وسلم. وبذل لسبب مشروع والانسان اذا بذل السبب المشروع في دفع ضر او جلب نفع فانه يؤجر على ذلك ما مجرد رخصة كما يظن بعض الناس بل يؤجر على ذلك - 00:25:37ضَ
لانه آآ الانسان كونه يعيش هادئ البال ويعبد ربه وهو مستريح البال خير من يسيطر عليه القلق والالم. لتختل عبادته تنقص هذا امر يجب ان يعرفه الانسان من قواعد الشرع مع انه بدهي عند العقلاء - 00:25:52ضَ
لكن ايضا قواعد الشرع تقتضيه. نعم هل يمكن مثلا يقال يعني طلب الرقية لا يمنع من دخول من كون الشخص معه سبعين الف فليمنع ما ادري يعني هل يمنع طلب الرقية من كون الشخص - 00:26:08ضَ
يطمح ويطمع بان يكون من سبعين الف اما ان كان استأنف حياة جديدة فيما بعد بذل الاسباب الشرعية بحيث لا يشعر بطلب الرقية فانما العبرة بالخواتيم اما في الحالة التي هو عليها هذا الحقيقة - 00:26:30ضَ
ما استطيع ان اجيب عليه اتوقف فيه ليس بواضح عندي. نعم. احسن الله اليك والدرجة الثانية ان يصبر على البلاء. وهذه لمن لم يستطع الرضا بالقضاء. فالرضا فضل مندوب اليه مستحب - 00:26:46ضَ
والصبر واجب على المؤمن حتم. وفي الصبر خير كثير. ان الله امر به ووعد عليه جزيل الاجر. قال الله عز وجل انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. وقال وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا - 00:27:03ضَ
انا لله انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة. واولئك هم هم المهتدون. قال الحسن الرضا عزيز ولكن الصبر معول المؤمن. والفرق بين الرضا والصبر ان الصبر - 00:27:23ضَ
وكف النفس وحبسها عن التسخط مع وجود الالم. وتمني زوال ذلك وكف الجوارح عن العمل بمقتضى الجزع رضا انشراح الصدر وسعته بالقضاء. وترك تمني زوال ذلك المؤلم. وان وجد الاحساس بالالم لكن الرضا - 00:27:43ضَ
يخفف لما يباشر القلب من روح اليقين والمعرفة. واذا قوي الرضا فقد يزيل الاحساس بالالم بالكلية كما سبق. احسنت. نكتفي بهذا. طبعا ليس فقط قوة الرضا. لانه الرضا التسليم والرضا واليقين. وقوة - 00:28:03ضَ
الاعتماد على الله عز وجل الرقابة لله كلها امور مترابطة لانه اذا استقر في قلب المسلم التسليم لله رضي بقدر الله واذا استقل استقر في قلب المسلم التسليم والرضا وصل الى اليقين - 00:28:23ضَ
واذا وصل الى اليقين وصل الى كمال التوكل الله عز وجل ومن هنا تثمر هذه المعاني القلبية في حياة المسلم ليس فقط في قلبه بل في قلبه ومشاعره وجوارحه وفيه شعوره بما حوله - 00:28:42ضَ
ولعل هذا ايضا يجرنا الى فائدة لابد من التنبيه عنها في مثل هذا الوقت الذي يعيش فيه كثير من المسلمين اوضاع تقتضي غفلة القلوب ومرض القلوب نسأل الله ان يعفو عنا جميعا فان هذا مما نصاب به ويعتري الكثير من الخلق اليوم اكثر من اي وقت مضى لكثرة يعني الصوارف - 00:29:00ضَ
والمشاغل واستحكام الفتن والاحداث على الناس اليوم حتى بدل ما توقظ قلوبهم اصبحت اسباب غفلة للقلوب لان الكوارث والحوادث والفتن اذا تواردت على المسلم ولم يتعظ بها تسببت في قسوة قلبه - 00:29:23ضَ
بسبب ما عرض من قبل من شهوات الدنيا وشبهات وما يعتلي القلب من هذه الواردات كلها تسبب قسوة القلب هذا ينتج عنه يعني النتيجة العكسية اللي هي الاحساس بالالم وينتج عنه ما اريد ان اقوله وهو - 00:29:43ضَ
بالتشاؤم هذه من علامات مرض القلب اقول هذا لانا نجد مظاهر الشعور بالتشاؤم في خضم هذه الاحداث الجسيمة والفتن المدلهمة وما تعيشه الامة من ذل وهوان وهتك لحقوقها من قبل اعدائه والمنافقين من داخلها - 00:30:03ضَ
على الكثيرين عندهم نوع من التشاؤم والاضطراب وهدا ما يجوز بل اقول يجب ان يكون هذا مبعث للتفاؤل. لان الازمات غالبا والشدائد هي التي تنفرج عن النصر باذن الله وما من وقت ادلهمت فيه الخطوب وكثرت الشدائد على الامة الا يعقبه النصر من قريب - 00:30:24ضَ
لكن يجب ان نعلم ذلك ان نعلم ان ذلك يكون ببذل الاسباب النصر لا يأتي بلا بذل للاسباب. الاسباب الشرعية في الفرض والاسرة والمجتمع والامة وغالبا ان مثل هذه الاحداث والخطوب تلجأ الامة الى بذل الاسباب الشرعية وتجمع كلمتها على الحق والهدى. لكن بعد ابتلاء يكون نتيجة - 00:30:47ضَ
ذنوب بعد ابتلاء هو نتيجة للذنوب اعود واقول نعم القلب قد تعتريه ما يعتريه من هذه الاسباب لكن يجب الا يصل الامر الى حد اليأس الذي وجدنا او بدأنا نلاحظ - 00:31:12ضَ
ظاهره عند بعض طلاب العلم والصالحين فضلا عن غيرهم كل الناس يغدو والجزاء من جنس العمل وحسن الظن بالله والتوكل عليه. توكل الطير تغدو خماصا وتروح بطائنا. السؤال كيف نجمع بين التوكل والعمل بالاسباب. لا اصلا لا منافاة بينهما علشان نجمع بينهما - 00:31:27ضَ
التوكل هو اعتماد على الله والعمل بالاسباب هو امتثال لامر الله ما في اصلا تنافي بينهما والحديث حديث كل الناس يغدو في بيع نفسه ويبقه او حديث آآ يعني الطير التي تغدو خماصا وتروح بطانا - 00:31:52ضَ
هذا دليل على انه لا يجمع بين التوكل وبين بذل الاسباب فلا تنافي بينهما اصلا هل جنس المخلوقات قديم وما صحة هذه العبارة تظهر فيه اثمار اسماء الرب وصفاته وافعاله قديمة - 00:32:11ضَ
هذا كلام مجمل وفلسفي وعويس ما ينبغي للانسان يعلق نفسه فيه وليس من المتطلبات الشرعية على المسلم والخوظ فيه نوعا من المرض والترف العلمي الذي الاثم فيه اكثر من الاجر. لكن ما دام السائل سأل فانا اقول كلمة جنس المخلوقات من الكلمات ذات الوجوه - 00:32:29ضَ
المتعددة ما المقصود بجنس المخلوقات؟ ان اقصد بجنس جنس المخلوقات مادتها المخلوقة فلا شك انها مخلوقة ولا يقال قديمة بمعنى انها كقدم الرب عز وجل. تعالى الله الله عز وجل هو وحده الاول الذي ليس قبله شيء - 00:32:52ضَ
وهو سبحانه الاخر الذي ليس بعده شيء. فاذا قصد بجنس المخلوقات هذا فلا شك ان جنس المخلوقات اي مادتها بصفتها خلق من خلق الله بصفتها مخلوقة مادتها فلا شك انها مخلوقة وان قصد بجنس المخلوقات افعال الرب عز وجل كونه هو الخالق بعض الفلاسفة يسميه جنس المخلوقات يسمى - 00:33:10ضَ
افعال الرب جنس المخلوقات. فافعال الرب لا بداية لها سبحانه. فالله سبحانه هو الاول بجميع اسمائه وصفاته وافعاله. فهو خالق قبل ان سيد الخلق اذا هذه كلمة يعني مجملة قد يراد بها حق وقد يراد بها باطل - 00:33:32ضَ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم - 00:33:50ضَ
على اله ورضي الله عن صحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد. بعون الله وتوفيقه نبدأ الدرس في جامع العلوم والحكم وصلنا الى صفحة اربعمية وثمانية وثمانين الى قوله صلى الله عليه وسلم واعلم ان النصر مع الصبر. نعم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على - 00:34:06ضَ
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم صلي وسلم قال الامام ابن رجب رحمه الله تعالى قوله صلى الله عليه سلم واعلم ان النصر مع الصبر. هذا موافق لقول الله عز وجل. قال الذين يظنون انهم ملاق - 00:34:33ضَ
والله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله. والله مع الصابرين وقوله تعالى فان يكن منكم مئة صابرة يغلب مئتين. وان يكن منكم الف يغلب الفين باذن الله - 00:34:53ضَ
الله مع الصابرين. وقال عمر لاشياخ من بني عبس بما بما قاتلتم الناس. قالوا بالصبر لم نلق قوما الا صبرنا لهم كما صبروا لنا. وقال بعض السلف كلنا يكره الموت والم الجراح ولكن - 00:35:12ضَ
نتفاضل بالصبر. وقال البطال الشجاعة صبر ساعة وهذا في جهاد العدو الظاهر وهو جهاد الكفار. وكذلك جهاد العدو الباطن وهو جهاد النفس والهوى. فان جهادهما من اعظم الجهاد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:35:32ضَ
المجاهد من جاهد نفسه في الله. وقال عبدالله بن عمر لمن سأله عن الجهاد ابدأ بنفسك فجاهدها وابدأ بنفسك وقال بقية ابن الوليد اخبرنا ابراهيم ابن ادهم حدثنا الثقة عن علي ابن ابي طالب قال اول - 00:35:54ضَ
ما تنكرون من جهادكم جهادكم انفسكم. وقال ابراهيم بن ابي عبلة لقوم جاءوا من الغزو. قد جئتم من الجهاد اصغر فما فعلتم في الجهاد الاكبر. قالوا وما الجهاد الاكبر؟ قال جهاد القلب. ويروى هذا مرفوعا من حديث جابر - 00:36:14ضَ
باسناد ضعيف ولفظه قدمتم من الجهاد الاصغر الى الجهاد الاكبر. قالوا وما الجهاد الاكبر؟ قال مجاهدة العبد لهواه الحديث لا يصح. هذا لا يصح حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. انما هو حكمة وردت على لسان بعض السلف فصارت من الحكم السائدة - 00:36:34ضَ
وهي من كلام ابراهيم ابن ابي عبلة. نعم. ويروى من حديث سعد ابن سينا عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس عدوك الذي اذا الذي اذا قتلك ادخلك الجنة. واذا قتلت واذا قتلته كان لك نورا. اعدى عدو - 00:36:55ضَ
نفسك التي بين جنبيك. وقال ابو بكر الصديق في وصيته لعمر رضي الله عنهما حين استخلفه ان اول ما احذرك التي بين جنبيك. فهذا الجهاد يحتاج ايضا الى صبر. فمن صبر على مجاهدة نفسه وهواه وشيطانه. غلبه - 00:37:15ضَ
له النصر والظفر. وملك نفسه فصار عزيزا ملكا. ومن جزع ولم يصبر على مجاهدة ذلك. غلب وقهر واسر وصار عبدا ذليلا اسيرا في يدي شيطانه وهواه. كما قيل اذا المرء لم يغلب هواه - 00:37:35ضَ
اقامه بمنزلة فيها العزيز ذليل. قال ابن المبارك من صبر فما اقل ما يصبر ومن جزع فما اقل ما يتمتع وقوله صلى الله عليه وسلم ان النصر مع الصبر يشمل النصر في الجهادين جهاد العدو الظاهر وجهاد - 00:37:55ضَ
العدو الباطن. فمن صبر فيهما نصر وظفر بعدوه. ومن لم يصبر فيهما وجزع قهر وصار اسيرا لعدو او قتيلا له. قوله صلى الله عليه وسلم وان الفرج مع الكرب. هذا يشهد له قوله عز وجل - 00:38:15ضَ
وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته. وقول النبي صلى الله عليه وسلم ضحك ربنا من نوط عباده وقرب غيره. خرجه الامام احمد وخرجه ابنه عبد الله في حديث طويل. وفيه علم الله يوم الغيث انه ليشرف عليكم ازلين قنطين - 00:38:35ضَ
ظلوا يضحك قد علم ان غياركم الى قرب. والمعنى انه سبحانه يعجب من قنوط عباده عند احتباس القطر عنهم وقنوطهم ويأس من الرحمة. وقد اقترب وقت فرجه ورحمته لعباده. بانزال الغيث عليهم وتغييره لحالهم - 00:39:00ضَ
وهم لا يشعرون. وقال تعالى فاذا اصاب به من يشاء من عباده اذا هم يستبشرون. وان كانوا من قبل لان ينزل عليهم من قبله لمبلسين. وقال تعالى حتى اذا استيأس الرسل وظنوا انهم قد - 00:39:20ضَ
جاءهم نصرنا وقال حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله؟ الا ان نصر الله قريب. وقال حاكيا عن يعقوب انه قال لبنيه يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه. ولا تيأس - 00:39:40ضَ
من رح الله ثم قصة اجتماعهم عقب ذلك. وكم قص سبحانه من قصص تفريج كربات عند تناهي الكرب كانجاء نوح ومن معه في الفلك. وان جاء ابراهيم من النار وفدائه لولده الذي امر بذبح - 00:40:00ضَ
وان جاء موسى وقومه من اليم واغراق عدوهم وقصة ايوب وقصة ايوب ويونس وقصص محمد صلى الله عليه وسلم مع اعدائه وان جاءه منهم كقصته في الغار ويوم بدر ويوم احد ويوم الاحزاب ويوم حنين - 00:40:20ضَ
وغير ذلك وقوله صلى الله عليه وسلم فان مع العسر يسرا هو منتزع من قوله تعالى سيجعل الله بعد عسر يسرا. وقوله عز وجل فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. وخرج البزار - 00:40:40ضَ
وفي مسنده وابن ابي حاتم واللفظ له من حديث انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو جاء العسر فدخل هذا الجحر فجاء اليسر حتى يدخل عليه فيخرجه. فانزل الله عز وجل فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. وروى ابن جرير - 00:41:00ضَ
وغيره من حديث من حديث الحسن مرسلا نحوه وفي حديثه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لن يغلب عسر اليسرين. وروى ابن ابي الدنيا باسناده عن ابن مسعود قال لو ان العسر دخل في جحر لجاء اليسر حتى يدخل معه. ثم - 00:41:20ضَ
قال قال الله تعالى فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. وباسناده ان ابا عبيدة حصر فكتب اليه عمر ويقول مهما ينزل بامرئ مهما ينزل بامرئ شدة يجعل الله بعدها فرجا. وانه لن يغلب عسر يسرا - 00:41:40ضَ
وانه يقول اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون. ومن لطائف اسرار اقتران الفرج الكرب واليسر بالعسر ان الكرب اذا اشتد وعظم وتناهى حصل للعبد الاياس من كشفه من جهة المخلوقين. وتعلق - 00:42:00ضَ
قلبه بالله وحده وهذا هو حقيقة التوكل على الله. وهو من اعظم الاسباب التي تطلب بها الحوائج. فان الله ايكفي من توكل عليه كما قال تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه. وروى ادم ابن ابن ابي اياس - 00:42:20ضَ
في تفسيره باسناده عن محمد بن اسحاق قال جاء ما لك الاشجعي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اسر ابن عوف وقال له ارسل اليه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك ان تكثر من قول لا حول ولا قوة الا بالله - 00:42:40ضَ
اتاه الرسول فاخبره فاكب عوف يقول لا حول ولا قوة الا بالله وكانوا قد شدوه بالقد فسقط القد عنه فخرج فاذا هو بناقة لهم فركبها. فاقبل فاذا هو بسرح القوم الذين كانوا شدوه - 00:43:00ضَ
بهم فاتبع اخرها اولها فلم يفجأ ابويه الا وهو ينادي بالباب فقال ابوه عوف ورب بالكعبة فقالت امه واسوا اتاه وعوف كئيب يألم ما هو فيه من القد. فاستبق الاب والخادم - 00:43:20ضَ
هنا ان المحقق فسر القط بوتر القوس. وهذا من المعاني اللغوية للقد. لكن الراجح ان المقصود به هنا القد بمعناه المشهور لغة وهو الحبل الذي يتخذ من جلد الحبل الذي يتخذ من جلد قديما كانوا يتخذون من الجلود حبل - 00:43:40ضَ
وهذا هو الراجح انه اسر ويعني ربط بحبل من الجلد. نعم ايه يعني اليسر آآ اكثر آآ يعني اكثر احتمال وهو الاصل لكنه يحتاج الى صبر لان اهل اللغة قالوا في قوله عز وجل - 00:44:06ضَ
فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. قالوا هذا السياق اذا جاء في لغة العرب فانه يعني انه مقابل العسر انه يكون مقابل العسر يسرا فهذا مما تقتضيه لغة العرب. ولذلك فان - 00:44:30ضَ
هذا نجد انه ينسجم مع قواعد الشرع في ان الله عز وجل تسبق رحمته وعذابه. وان الله عز وجل يضاعف الصابرين اجرهم فيما يجعلهم ينسون الشدة وينسون العسر ثم ان العسر - 00:44:52ضَ
مع الصبر لابد ان ينتهي اذا اذا توافرت شروط الصبر والتوكل على الله. لابد ان ينتهي باليسر. والشيء اذا كان هو النهاية والخاتمة تزداد السعادة به والاستمتاع به فان العبرة بالنهاية والخواتيم - 00:45:11ضَ
والانسان من طبيعته ان يعيش حاله وينسى ماضيه غالبا فاذا انتهى المآل والحال اليسر صار اكثر مضاعفة من العسر. وهذا بشرط حقيقة التوكل لان التوكل مثل سائر المعاني الشرعية له معنى عام وله حقيقة. المعنى العام معروف وهو الاعتماد على الشيء. لكن حقيقته الشرعية هو قوة الاعتماد على الله عز وجل - 00:45:30ضَ
فحقيقة التوكل على الله هي اعتماد القلب على الله. حيث لا يلتفت الانسان بقلبه ولمشاعره ولا عواطفه ولا برجائه ولا خوفه ولا محبته الا الى الله فاذا قوي هذا المعنى - 00:45:59ضَ
فانه تتحقق فيه حقيقة التوكل. ومن هنا يجني ثمرة التوكل النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث الطائر لو توكلتم على الله حق توكله. حق توكله يعني التوكل الحقيقي - 00:46:14ضَ
الذي يتوجه فيه الانسان بكامل مشاعره الى الله توجه حقيقي ينبعث من القلب بحيث لا يلتفت التفاتا عمليا ولا ذهنيا الا التفاتا عاطفيا ولا شعوريا لغير الله سبحانه. فهذا حقيقة التوكل - 00:46:30ضَ
لرزقكم كما يرزق الطير كما هو معروف الحديث. نعم. وعوف كئيب يألم ما هو فيه من القد. فاستبق الاب والخادم اليه اذا عوف قد ملأ الفناء ابلا. فقص على ابيه امره وامر الابل. فاتى ابوه رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:46:49ضَ
اخبره بخبر عوف وخبر الابل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اصنع بها ما احببت وما وما كنت صانع بابلك ونزل ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. ومن يتوكل على الله فهو حسبه - 00:47:09ضَ
الاية كما تلاحظون الحديث ضعيف جدا. لكن آآ لكنه اشتمل على معاني جاءت بها نصوص اخرى يعني بعض تفاصيل القصة قبل لا تصح لا سيما ان فيها ما فيه نظر من الناحية الشرعية استحلال هذه الطريقة - 00:47:29ضَ
ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم اقر ما حصل بغير تفصيل هذا بعيد لكن فحوى القصة ان قوة الاعتماد على الله واللجوء اليه هي الطريق الحقيقي للفرج. وذلك يتمثل باقبال القلب وبلهجة - 00:47:47ضَ
اللسان حينما يكون القلب حاضرا مع ربه عز وجل فان الانسان اذا لهج بما يقر في القلب التوجه الى الله بالدعاء الخالص فان هذا يكون سبب لتعجيل الفرج. نعم. قال الفضيل والله لو يئست من الخلق حتى لا تريد منهم شيئا لاعطاك مولاك كل - 00:48:04ضَ
كل ما تريد وذكر ابراهيم بن ادهم عن بعضهم قال ما سأل السائلون مسألة هي الحف من ان يقول العبد ما شئت يا الله. قال يعني بذلك التفويض الى الله عز وجل. وقال سعيد بن سالم القداح بلغني ان موسى عليه السلام كان - 00:48:26ضَ
له الى الله حاجة فطلبها فابطأت عليه فقال ما شاء الله فاذا حاجته بين يديه فعجب فاوحى الله اليه اما علمت ان قولك ما شاء الله انجح ما طلبت به الحوائج. نزل هذه الامور تحدث على سبيل الكرامة - 00:48:46ضَ
تفريج للعباد عند الازمات والكروب والخطوب. لكن ليست هي القاعدة اعني بذلك انه القاعدة الشرعية التي جاءت بها قواطع الشرع. وهي نهج النبي صلى الله عليه وسلم ونهج النبيين ونهج الصحابة وسلف الامة. ان - 00:49:06ضَ
ان المسلم لابد ان يبذل الاسباب. ويسعى الى بذل الاسباب. ويدعو ويتوكل على الله ثم لينتظر الفرج ينتظر الاعانة والتسديد من الله عز وجل. فاذا تخلفت الاعانة والفرج فليعلم ان ذلك لحكمة من الله عز وجل او لاسباب - 00:49:22ضَ
جعل تفريطه وتقصيره فالانسان مهما بلغ من اه يعني الطاعة والعبادة لابد ان يكون منه تقصير وما بلغ من الطاعة والعبادة فان ذلك لا يكافئ لا يكافئ. واحدة من نعم الله عليه. فكيف بالنعم التي لا تعد ولا تحصى؟ اذا الحقيقة انما هذه مثل هذه - 00:49:38ضَ
تنبني على انه توجد كرامات لبعض العباد لكن ليست هي القاعدة يعني لا تعني هذه القصص التي وردت عن العباد او عن بعض الانبياء والصالحين او اكرم الله بعض بعض عباده بها لا تعني انها هي الاصل - 00:49:58ضَ
لا تعني ان الانسان يقعد يتفرغ للعبادة والدعاء ثم يقول يأتيني رزقي. هذا يتنافى مع قواعد الشرع وقواطعه من ان المسلم بل الامة كلها لابد ان تبذل الاسباب ولابد ان تجاهد وتقوم بالفرائض تقوم بواجبات في عمارة الدنيا بشرع الله عز وجل. والا لماذا استخلف الانسان في هذه الارض؟ استخلف ليقعد - 00:50:16ضَ
لأ السخلف ليجلس في صومعة او في غار او في مغارة او يسيح في الارض او يعتزل عن الخلق لا بل العكس الاصل ان المسلم يجاهد ويكابد ويعمل بالاسباب والاصل في المسلم ان يقوم بواجباته التي اوجبها - 00:50:40ضَ
الله تجاه دينه وامته وتجاه عمارة الارض ثم قد تحدث للانسان للمسلم بعض المواقف والشدة والكروب التي تستدعي منه ان يلجأ الى الله عز وجل بعد بذل الاسباب فمن هنا تأتي مثل - 00:51:01ضَ
الكرامات والا قد تكون استدراج وابتلاء قد تكون استدراج وابتلاء نعم الله اليك يا شيخ هل المقصود مجرد هذه اللفظة ما شاء الله انها ذكر او المقصود ما يكون من معناها في القلب - 00:51:21ضَ
والله اعلم انها جاءت لان ما شاء الله تأتي على عدة معاني ما شاء الله تأتي للتبريك وما شاء الله تأتي للتعليق تعليق القدر الامر عليها وما شاء الله قد تأتي من باب الاستعانة بالله - 00:51:39ضَ
هنا يبدو لي ان جاءت من باب الاستعانة واللجوء الى الله ما شاء الله يكون فارجو ان يكون من مشيئة الله كذا وكذا. فهي تتضمن معنى اللجوء الى الله والاستعانة بالله - 00:51:55ضَ
هذا الظاهر منها ومع ذلك يعني العبارات الشرعية كل ما تكون اوضح واقرب الى يعني فهم العوائل الانسان لها اقرب الى قلبي بالله فهو اولى. فالانسان مثلا اذا كان ما يعرف - 00:52:10ضَ
معنا ما شاء الله في تعليقها بحول الله وقوته فليقل لا حول ولا قوة الا بالله ويقول اياك نعبد واياك نستعين. استعنا بالله لانها اوضح ليس كل الناس يفقه معنى كون ما شاء الله استعانة بالله - 00:52:27ضَ
يدعو باي دعاء من الادعية المشروعة لكن هذه من من ضمن الادعية التي دعا بها اناس فاجيبت ادعيتهم لكن معناها فيه شيء من الغموض والا فكل شيء بمشيئة الله قصدي - 00:52:44ضَ
كونها تستخدم دعاء هذا فيه شيء من الغموض نعم وايضا فان المؤمن اذا استبطأ الفرج وايس منه بعد كثرة دعائه وتضرعه ولم يظهر عليه اثر الاجابة يرجع الى نفسه وقال لها انما اوتيت من قبلك ولو كان فيك خير لاجبت. وهذا الحب الى الله من كثير من الطاعات - 00:52:59ضَ
شرطا الا يؤدي الى اليأس. يجب ان نتنبه لهذا. كون الانسان يعني اذا وصل الى درجة انه يعني استبطأ الفرج من الله عز وجل راجع نفسه وعرف انه اتي من قبل تقصيره جنب الله في حق الله - 00:53:24ضَ
اوتي من قبل ذنوبه وان الله عز وجل اراد ان يمتحنه فيزيد لجوءه الى الله. هذا المعنى اذا هذا الحد جيد وهو المعنى الشرعي الايماني لكن اذا كان ينقل الانسان الى اليأس فهذا لا شك انه من عمل الشيطان - 00:53:42ضَ
كثير من الناس فعلا تحس انه ييأس وهذا نجده في آآ كثير ما يتعرظ له بعظ المسلمين في حياتنا المعاصرة اليوم مع كثرة الاضطرابات والقلق والكروب والشدة والمصائب والكوارث تجد عند بعض الناس ما يعني يشعر بان عندهم نوع من اليأس - 00:53:59ضَ
وهذا من عدة طرق لعل من اختارها اعتقاد ان المسلمين ما داموا على هذا الوضع من الذنوب والمعاصي والبدع انهم لا يستجاب لهم هذا خطير الله عز وجل يجيب دعوة المضطر وان كان كافرا. فكيف بالمسلم مهما بلغ من التجاوزات والمعاصي وآآ - 00:54:17ضَ
الامور التي تحجبها عن الله اعني يجب الا يتطرق الياس لقلب المؤمن سواء فيما يتعلق بنفسه او باحوال الامة. وهذا هو الموضوع الذي يجب ان نعيشه بجماع عواطفنا ومشاعرنا. احوال الامة اليوم. يجب ان - 00:54:40ضَ
نلجأ الى الله بان يفرج عن الامة وان يعز الاسلام والمسلمين والا يتطرق الينا اليأس بل يجب ان نجعل هذا الوضع المرضي دافع للتفاؤل بان الامة سترجع الى دينها او طوائف من الامة لا يلزم بل ليس من سنة الله عز وجل ان الامة كلها ترجع الى دينه - 00:54:56ضَ
من الطوائف من الامة تقوم بالحق وترجع الى دينها وينصر الله بها الاسلام والمسلمين. هذا ما نتوقع بل نأمل ان يكون قريب جدا لان الخطوب استحكمت الخطوب استحكمت ووصلت الامة الى حد من الذل والهوان ما يجعل المسلم يتفائل بان الله عز وجل كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم - 00:55:18ضَ
سيغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته وان هذه الكروب والخطوب انما تتمخض باذن الله عن فرج قريب فليعش الامل يبتعد عن اليأس مع بذل الاسباب مع بذل الاسباب - 00:55:44ضَ
يجب ان يسعى كل واحد منا ان يكون له اسهام في ان يكون ممن يسهم في فرج هذه الامة ولو بالدعاء الخالص الصادق من قلب صادق. نعم. وهذا اللوم احب الى الله من كثير من الطاعات. فانه يوجب انكسار العبد لمولاه - 00:56:04ضَ
واعترافه له بانه اهل لما نزل به من البلاء. وانه ليس باهل لاجابة الدعاء. فلذلك تسرع اليه حينئذ اجابة الدعاء وتفريج الكرب. فانه تعالى عند المنكسرة قلوبهم من اجله. قال وهب تعبد رجل - 00:56:28ضَ
زمانا ثم بدت له الى الله حاجة. فصام سبعين سبتا يأكل في كل سبت احدى عشرة تمرة. ثم سأل الله حاجته فلم يعطها. فرجع الى نفسه فقال منك اوتيت. لو كان فيك خير اعطيت حاجتك. اعطيت حاجتك - 00:56:48ضَ
فنزل اليه عند ذلك ملك فقال يا ابن ادم ساعتك هذه خير من عبادتك التي مضت. وقد قضى الله حاجته خرجه ابن ابي الدنيا ولبعض المتقدمين في هذا المعنى عسى ما ترى الا يدوم وان ترى له فرجا مما الح - 00:57:08ضَ
هذه الدهر عسى فرج يأتي به الله انه له كل يوم له كل يوم في خليقته امر اذا لاح عسر فرج يسرا فانه قظى الله ان العسر يتبعه اليسر. احسنت بارك الله فيك - 00:57:28ضَ
ما النظر الذي ذكرته في اقرار النبي صلى الله عليه وسلم؟ اول شيء الحديث ضعيف لعوف اخذ الابل التي كانت ملكا للكفار محاربين اليست غنيمة هذا امر يحتاج الى تحقيق - 00:57:49ضَ
يعني النبي صلى الله عليه وسلم آآ يعني اقره على ان يأخذها له اما كن غنيمة للمسلمين هذا امر يرجع الى مدى ثبوت القصة ثم يرجع الى آآ يعني آآ ثبوت المحاربة - 00:58:02ضَ
من هؤلاء هؤلاء يعني اساؤوا الى مسلم لكن كونهم بفر بمفرده دون ولي الامر يستحل اموالهم وهذه من طرائق القبائل في الجاهلية يقول آآ ما الفرق بين المولد وبين اسابيع الشجرة والمساجد واليوم الوطني وبين الاحتفال السنوي لتخريج حلقات التحفيظ او غيره ارجو - 00:58:22ضَ
لتوضيح الجواب عن هذه طبعا العلماء لهم كلام كثير في هذا المدى وفتاوى والمشايخ اصدروا بيانات فتاوى فردية واضحة لكن هناك وجه فرق وهو ان المولد يعتقد دينا من حق الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:58:45ضَ
بينما اغلب الاحتفالات التي يقوم بها الناس اليوم احتفالات تتعلق بامور دنياهم يبقى هل هناك جامع بين يعني الاسابيع والمناسبات التي تتخذ يعني تقنن وتتخذ عادة في وقتها. طبعا هذا يختلف عن حفلات تحفيظ القرآن - 00:59:02ضَ
الحفلات الموسمية هذه ليست مبنية على لا يحدد لها يوم انما كل حلقة حسب ظروفها من باب التكريم والاحتفاء بالحفاظ وهذا حدث في عهد التابعين وتابعيهم ومن تبعهم كانوا يحتفون - 00:59:23ضَ
هنا بحفاظ القرآن ويكرمونهم بالولائم وبغيرها هذا امر لا حرج فيه لانه لم يتخذ في اسبوع معين من السنة ولا في يوم لكن المناسبات اللي تتخذ في يوم معين او اسبوع من - 00:59:38ضَ
قد يكون بينه وبين بدعة المولد وجوه اشتراك وهذا محل خلاف بين اهل العلم وقد يكون بينها وجوه اختلاف وهذا لا يختلف عليه وهو ان المولد اتخذ دينا متعلق بالرسول صلى الله عليه وسلم - 00:59:53ضَ
دين يدينون به دين بينما اسبوع الشجر وامثاله انما هو من امور الدنيا هذا الذكر يعني نموذج من القصص اللي احنا احيانا ترد في بعض كتب السلف مثل كتاب ابن رجب هنا - 01:00:09ضَ
يقول ذكر ابن رجب في اخر الشرح ما قال وهبي في قصة ذلك الرجل الذي صام سبعين سبتا ويكفي لكل سبت احدى عشرة تمرة فهل هذا هل لهذا اصل ليس له اصل الحقيقة - 01:00:25ضَ
وهذا يؤتى به من باب يعني الزهد الحث على العبادات والمداومة عليها والسلف كانوا يتساهلون في الوقوف على هذه الامور لانها ليست نصوص شرعية ولا ادلة انما كانت من الترغيب. باب الترغيب واسع - 01:00:40ضَ
ومع ذلك فان لا نأخذها على اطلاقها بل الخطأ منها يقال انه خطأ كونه الزم نفسه بصيام سبعين سبتا صيام السبت اذا كان بمفرده فهو لا يجوز وايضا كونه حدد احدى عشرة تمرة هذا تشريع ما لا يشرعه الله عز وجل - 01:01:00ضَ
وكثير من القصص اللي تورد فيها مثل هذه الامثلة والسلف يريدونها مع لادراكهم ان القارئ يعرف خطأ بعض التفصيلات فيها لكن او يريدونها من باب اه الافادة من معناها الاجمالي - 01:01:24ضَ
ومع ذلك ليست ادلة هذه ولا ولا محل يعني اعتبار عندهم يقول اذا اختلفت مع شخصين في بعض المسائل ثم صنفني على هواه او مع شخص اذا اختلفت مع شخص في بعض المسائل ثم صنفني على هواه فموقفي منه - 01:01:40ضَ
موقفك منه ان تناصحه وترفق به وتدعو له بالتوفيق وتغفر له فان الناس لابد ان يكون مثل بينهم مثل هذه الامور يقول السائل يقول غفر الله لكم جزاه الله خير - 01:01:58ضَ
لو اعدتم تعليقكم على قول المؤلف قدمتم من الجهاد الاصغر الى الجهاد الاكبر انا ما علقت الا بان اقول هذي لم تثبت باسناد صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم - 01:02:15ضَ
لكنها وردت باسانيد ضعيفة والثابت انها اسندت الى بعض ائمة السلف ابراهيم بن ابي عبلة نعم. ان يمكن هو هو كانه يريد مني ان اعلق يقول لو اعدتم التعليق هذا التعليق - 01:02:33ضَ
لكن كان السائل يريد زيادة يعني تعليق على هذه المسألة وعلى اي حال يعني تسمية الجهاد بالسيف والجهاد بالقوة والسلاح تسمية هذه جهات اصغر فيها نظر لكن قد يكون قصد بها المبالغة - 01:02:46ضَ
وهذي ترد في كثير من الفاظ الشرع والفاظ السلف يقصدون التأكيد على معنى معين فتأتي المبالغة للتأكيد على المعنى. وهذا يوجد في يعني النصوص كثيرة وفي الفاظ كثيرة عند السلف - 01:03:07ضَ
اذا ارادوا التأكيد على امر بنفي او اثبات ربما يستعملون يعني العبارات اللي فيها قوة لتصرف انظار اسئلة شيء نسوه او غفلوا عنه. فمن هنا يبدو لي ان الذي قالها قالها من باب حفز الناس على استصلاح احوالهم وقلوبهم - 01:03:21ضَ
وجهاد النفس والهوى والنفس الامارة بالسوء وجهاد الشيطان وجهاد الشهوات وجهاد الشبهات. وهذا في الحقيقة انه فعلا هو المرحلة الاولى من مراحل الجهاد الانسان قل ان بل الامة قل ان ان ان تكون معدة ومستعدة للنصر في الجهاد الاكبر الحقيقي وهو - 01:03:41ضَ
هذا السيف الا حينما تتخطى مرحلة الجهاد الاول وهو جهاد الجهاد مع القلب في هذا الشيطان جهاد الهوى جهاد الشبهات جهاد الشهوات فهذا هو الذي يجعل الامة مستعدة بالقوة المعنوية التي اشار الله - 01:04:02ضَ
اليها عز وجل بقوله واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل القوة هنا قوة القلب وقوة الرضى وقوة التوكل على الله وقوة بذل الاسباب الشرعية والعمل بشرع الله. القوة التي يتحقق بها - 01:04:27ضَ
الرعب الذي من خصائص هذه الامة حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما خصه الله به ونصرت بالرعب مسيرة شهر يعني بمعنى القوة المعنوية الهيبة التي يضعها الله للامة اذا عملت بشرع الله فتهابها وترهبها الامم. فاذا تسمية هذا الجهاد نوع من لفت النظر الى ان - 01:04:43ضَ
غفلوا عن هذا المعنى وهذا الى يومنا هذا. كثير من الذين يتطلعون الى الجهاد الاعظم وهو جهاد السيف وجهاد القوة ينسون المرحلة الاولى وهو عداد الامة لافرادها واعداد الامة بمجموعاتها وبفئاتها لان تكون مهيأة للجهاد العظيم - 01:05:08ضَ
وهو جهاد السيف وجهاد القوة الحسية يقول آآ هذا يعني كانه يسأل عن عبارة يقولها بعض الناس في دعائهم. يقول اللهم احفظنا بعينك التي لا تنام ويقول اذا رأتك عيون العناية نم في الحوادث - 01:05:28ضَ
الى اخره. اللهم اغفر لي ان شئت. ما الحكم فيها العبارة الاولى ان شاء الله ارجو ان لا يكون فيها حرج وهي اللهم احفظنا بعينك التي لا تنام. يعني وان كان الاولى تفاديها لانها قد تفهم - 01:05:49ضَ
يعني شيء من سوء الادب مع الله عز وجل. اللهم احفظنا بحفظك برعايتك فالتعبير عن بعينك هنا يعني اقول له وجه شرعي لكن الاولى تجنب انه قد يلبس العبارة الاخرى اذا رعتك عيون العناية هذا غير صحيح - 01:06:03ضَ
العناية ليس لها عيون ولا يجوز التعبير عن عناية الله عز وجل بعباده بهذا الاسلوب. والاولى تجنبها في الحوادث كذا ايضا لا يجوز في عبارة ذكرها السائل ما عرفتها ثم قال اللهم اغفر لي ان شئت ايضا لا يجوز لا يعلق - 01:06:23ضَ
الدعاء بالمشيئة. لان الله عز وجل امر بالدعاء لا يجوز ان تعلقها بالمشيئة لان هذا تردد وشك وعدم يعني تأدب مع الله لان الله وعد ووعده حق يجب ان تعزم في الدعاء وتدعو ولا تعلق الدعاء بالمشيئة - 01:06:43ضَ
لان الله امر امرا مطلقا على سبيل سبيل الايجاب والفرظ. بان ندعوه والله عز وجل يحب من عبده ان يدعوه فلا يجوز تعليقه بالمشيئة لان هذا تردد وعدم ثقة بوعد الله - 01:07:04ضَ
هذا ونسأل الله للجميع التوفيق والسداد. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:07:19ضَ