إحكام الاحكام في شرح عمدة الأحكام
48 ( إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - الصلاة - باب جامع - الحديث ( 120 ) أ.د.حسن بخاري
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام الاتمان على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته - 00:00:01ضَ
واهتدى بهداه اما بعد ايها الاخوة الكرام فمن ريحان ببيت الله الحرام ينعقد هذا المجلس الاسبوعي الثامن والاربعون. بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس مدارستنا لشرح الامام تقي الدين ابي الفتح ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى - 00:00:16ضَ
على احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام صلى الله عليه وسلم. للامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى في هذا اليوم الاربعاء الثاني والعشرين من شهر شوال سنة خمس واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله - 00:00:37ضَ
عليه وسلم ومجلس الليلة ان شاء الله تعالى نتدارس فيه ما املاه الامام تقي الدين في شرحه على الحديث من الباب الجامع وهو حديث قضاء الصلاة المنسية او التي نام عنها صاحبها. وفي الحديث جملة من المسائل والفوائد واللطائف التي تضمنها الحديث النبوي الشريف وشرف - 00:00:57ضَ
في كلام الائمة رحمهم الله تعالى نسأل الله علما نافعا وعملا صالحا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين. نبي - 00:01:24ضَ
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله الحديث الرابع عن انس ابن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه - 00:01:47ضَ
يقال من نسي صلاة فليصلها اذا ذكرها. لا كفارة لها الا ذلك. واقم الصلاة لذكري ولمسلم من نسي صلاة او نام عنها فكفارتها ان يصليها اذا ذكرها هذا هو حديث مجلسنا الليلة بعون الله تعالى وتوفيقه - 00:02:08ضَ
والحديث فيه جملتان او مسألتان كبيرتان لهما هذا الحكم الشرعي وهو قضاء الصلاة المنسية او التي نام عنها صاحبها وهي التي تضمنها قوله عليه الصلاة والسلام من نسي صلاة فليصلها اذا ذكرها - 00:02:32ضَ
وقوله في الرواية الاخرى من نسي صلاة او نام عنها فكفارتها ان يصليها اذا ذكرها وهذه المسألة تحتها جملة من الفوائد والاحكام وما يتعلق بها سيأتي في كلام الشارح ان شاء الله تعالى. والجزء الثاني الذي - 00:02:52ضَ
يتضمنه الحديث او القضية الاخرى هو الاستدلال بالاية الكريمة في سورة طه واقم الصلاة لذكر وهذا الاستدلال بالاية الكريمة في سياق هذا الحديث مختلف فيه بين اهل العلم. اهو من كلام رسول الله - 00:03:10ضَ
صلى الله عليه وسلم او من كلام قتادة راوي الحديث عن انس رضي الله عنه يعني هل اورد الاية استشهادا في سياق ما سمع يعني كأن السياق انه سمع انسا رضي الله عنه يحدث من نسي صلاة فليصل - 00:03:31ضَ
فيها اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك ثم ادرج قتادة الاستشهاد بالاية ربطا بينها وبين دلالة الحديث فهذا لقولان لاهل العلم والعول ولعل الاول اقرب انه من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:03:48ضَ
وذلك ان في بعض طرق الحديث في صحيح مسلم عن قتادة بلفظ اذا رقد احدكم عن الصلاة او غفل عنها فليصليها اذا ذكرها فان الله تعالى يقول واقم الصلاة لذكري. وهذا اظهر في ان المتكلم بالاية هو رسول الله - 00:04:05ضَ
صلى الله عليه واله وسلم. وايضا في صحيح مسلم قال قتادة واقم الصلاة لذكري. فايضا هذا يظهر او يوهم انه من واما مناسبة ايراد الاية مع دلالة الحديث والحكم الشرعي المتقرر فيها فظاهر - 00:04:25ضَ
بان اقامة الصلاة مرتبطة بتذكرها بقوله واقم الصلاة لذكري. وقرأ قراءة شاذة في الاية وتنسب الى الامام الزهري واقم الصلاة للذكرى وليست في القراءات السبع ولا العشر المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولذلك فهي من شواذ القراءات - 00:04:43ضَ
وهذا يدعونا الى التطرق الى بيان معنى الاية ما معنى واقم الصلاة لذكري والخطاب لموسى عليه السلام واقم الصلاة لذكري. اختلف اهل التفسير فيه قال مجاهد لتذكرني فيها لذكري لذكر اي لتذكرني يا موسى - 00:05:10ضَ
وقيل كما قال الامام النخعي اللام للظرف واقم الصلاة لذكري يعني اذا ذكرتني. اذا ذكرت امري بعدما نسيت فاقم الصلاة وهذا المعنى هو المناسب للحديث لانه قال من نسي صلاة فليصلها اذا ذكرها. فيكون الاستشهاد بالاية بهذا المعنى واقم الصلاة لذكري اذا ذكرت فتكون اللام ها هنا - 00:05:32ضَ
للظرفية. وقيل اللام ها هنا للحصر وقم الصلاة لذكري اي لا تذكر فيها غيري. اي لذكري خاصة فيكون المقصود بالاية ان اقامة الصلاة كسائر العبادات ينبغي ان تكون خالصة لوجه الله الكريم. وقيل معنى الاية - 00:05:57ضَ
وقال القرطبي وقد رجح المعنى ان اللام هنا للتسبب واقم الصلاة بسبب ذكري. يعني اذا ذكرت وهو المناسب لتفسير الامام النخعي الان في ذكره وقيل معناها اقم الصلاة لذكري لك - 00:06:18ضَ
من يذكر من؟ الله عز وجل يذكر موسى عليه السلام واقم الصلاة لاذكرك اي بالمدح حكى ذلك ايضا الامام الباجي. قال وابين الاقاويل عندي ان المعنى اقم الصلاة حين تذكرها - 00:06:39ضَ
وهو المعنى المنسوب الى الامام النخعي وما قاربه. قال لانه صلى الله عليه وسلم احتج بالاية في سياق قوله من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها ورجح القاضي عياض واقم الصلاة لذكري اي لتذكيري لك اياها - 00:06:58ضَ
فانت تلحظ الان ان تفسير الاية جاء على انحاء وعلى وجوه متعددة الاقرب منها الى سياق الحديث ودلالته على المعنى هو الذي رجحه بعض الائمة كما سمعت اي حين تذكرها - 00:07:17ضَ
وهذا ما يتعلق بالجزئين الذين اشتمل عليهما الحديث الشريف حكم قضاء الصلاة المنسية والتي نام عنها صاحبها والاستدلال فيها بالاية الكريمة التي تقدم ذكرها والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الكلام عليه من وجوه - 00:07:31ضَ
احدها انه يجب قضاء الصلاة اذا فاتت بالنوم او بالنسيان. وهو منطوقه ولا خلاف فيه. لا لانه منطوق الحديث سواء كثرت الصلوات المنسية او التي نام عنها صاحبها او قلت - 00:07:54ضَ
يعني نسي الصلوات او صلاة واحدة نام عن صلاة او ثنتين او يوما او اكثر او فقد وعيه فيما يشبه النوم المستمر او الغيبوبة يوما ونصف. فكله يشمله الحديث من نسي صلاة او نام عنها. كثرت الصلوات - 00:08:14ضَ
او قلت قال الامام القرطبي رحمه الله وشذ بعظهم فيما زاد على خمس صلوات انه لا يلزمه قضاء ثم قال ولا عبرة به لمخالفته نص الحديث الحديث عام من نسي صلاة او نام عنها - 00:08:32ضَ
فهذا لا استثناء فيه ولا يقيد بعدد دون عدد. ثم تكلم الفقهاء على الصلوات التي لها حكم نائم وهي الغيبوبة او فقد الوعي اذا طالت المدة او تجاوزت المعتاد. فانها في في الطب لا حد لها. فقد يفقد وعيه - 00:08:50ضَ
يوما وليلة واحيانا اياما متتابعة. ربما استمر اسابيع وشهور او سنوات فاذا افاق فهل يقضي الصلوات المغمى عليه الكلام عن المغمى شبيه بالكلام على النائم لكن ليس اياه سواء في الحكم فلهذا يتكلمون اما النوم فلانه مهما امتد - 00:09:11ضَ
فلا يبلغ اياما متتابعة ولا اسابيع فضلا عما زاد. فلهذا لا خلاف عندهم انه متى نام عن صلاة او صلوات قلت او كثرت يشملها الحديث بمنطوقه ولهذا قال القرطبي رحمه الله لا عبرة بمن شد فيما زاد على خمس صلوات والله اعلم - 00:09:33ضَ
احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثاني اللفظ يقتضي توجه الامر اللفظ يقتضي توجه الامر بقضائها عند ذكرها لانه جعل الذكر ظرفا للمأمور به. فين جعل الذكر ظرفا للمأمور به - 00:09:54ضَ
ايه ده؟ اي فليصليها اذا ذكرها فامر وجعل التذكر او الذكر ظرفا للمأمور. فليصلي اذا ذكر. نعم فيتعلق الامر بالفعل فيه فيه في ماذا في هذا الظرف الذي هو التذكر. نعم - 00:10:14ضَ
قال وقد قسم الامر فيه عند بعض الفقهاء بينما ترك عمدا فيجب القضاء فيه على الفور وقطع به بعض ان في الشافعية وبينما ترك بنوم او نسيان فيستحب قضاؤه على الفور ولا يجب. قال بعض الفقهاء وهو منصوص عند الشافعي - 00:10:34ضَ
الصحيح عندهم في المذهب هذا التفصيل ما هو؟ الفرق بين من ترك الصلاة عمدا ومن تركها ناسيا او نائما حديث الباب في اي نوعين النوم والنسيان في من ترك الصلاة نائما او ناسيا - 00:10:55ضَ
قالوا فمن تركها نائما او ناسيا استحب له القضاء على الفور. متى على الفور متى استيقظ النائم وتذكر الناس؟ فيكون القضاء على الفور استحبابا لا وجوبا اما التارك عمدا لا عذر له لا ناسي ولا نائم. تكاسل - 00:11:12ضَ
وسوف حتى خرج وقت الصلاة هذا يجب عليه القضاء على الفور ويأثم كل ما تأخر الحديث ما تناول العامد وسيأتي الكلام عليه تفصيلا بعد قليل لكن لماذا فرقوا بين العامد والناس والنائم في الوجوب وعدم الوجوب من الناحية الفورية - 00:11:33ضَ
طيب اترك العامد قليلا. الان الحديث يتكلم على الناس والنائب الصيغة فيه صيغة امر مقيد بالظرف فليصليها اذا ذكر اذا ما حكم صلاة الناس والنائم اذا تذكر الصلاة وجوب قضائها على الفور - 00:11:54ضَ
بقوله فليصلها اذا ذكرها. فلماذا حملوه على الاستحباب قالوا ولا يجب للدليل الاتي اقرأ واستدل قال واستدل على عدم وجوبه على الفور في هذه الحالة بان النبي صلى الله عليه وسلم لما استيقظ بعد فوات - 00:12:15ضَ
في الصلاة بالنوم اخر قضاءها. واقتادوا رواحلهم حتى خرجوا من الوادي. وذلك دليل على جواز التأخير وهذا يتوقف على الا يكون ثم مانع من المبادرة. يشير للحديث الصحيح الذي اخرجه الامام مسلم وغيره - 00:12:38ضَ
ان النبي عليه الصلاة والسلام لما كان مع بعض اصحابه وتأخروا في الاستيقاظ لصلاة الفجر فلما استيقظ وقد فاتهم وقت صلاة الفجر اقتادوا رواحلهم ثم امرهم بمغادرة الوادي فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وامر بلالا فاقام الصلاة وصلى بهم الصبح. وفي رواية - 00:12:58ضَ
عمران ابن حصين قال فلما رفع رأسه ورأى الشمس قد بزغت قال ارتحلوا. فسار بنا حتى اذا ابيضت الشمس نزل فصلى وفي رواية ابي داوود فساروا هنية ثم نزلوا فتوضأوا - 00:13:23ضَ
كل هذه الروايات تدل على انه لم يصلي على الفور لان فيه خروج من الوادي وارتحال وتغيير المكان ووضوء ثم قضاء الصلاة فدل هذا الحديث على ان قضاء الصلاة للناس والنائم - 00:13:39ضَ
ليست على وجوب الفور بل على الاستحباب فجعلوا الحديث قرينة صارفة لذلك الامر من الوجوب الى الاستحباب. وهذه طريقة فقهية متبعة لان الامر اذا ورد ولم يحمل على الوجوب او جاء ما يدل على عدم الالتزام به يكون قرينة صارفة من الوجوب الى الاستحباب. هذا جواب - 00:13:56ضَ
ليس قويا والسبب ان السؤال ما يزال قائما انتم تقولون الامر صرف من الوجوب الى الاستحباب تمام فاذا كان قضاء الصلاة على الفور مستحبا فلماذا لم يفعله عليه الصلاة والسلام - 00:14:22ضَ
حتى لو قلنا بالاستحباب. لماذا ترك الامر المستحب ستحتاج الى جواب في كل الاحوال انت بحاجة الى الحديث عن هذا الحديث الى جواب عن الحديث في تأخير قضاء صلاة الفجر تلك التي فاتتهم - 00:14:38ضَ
ناموا وقيل كان حارسهم ابن مسعود وقيل بلال رضي الله عنهم جميعا. فاخذه الذي اخذهم يعني من النوم فما ايقظهم الا حر الشمس فلما استيقظوا قاموا قد خرج وقت الصلاة. فان صلاتهم قضاء. وعليهم ينطبق الحديث من نسي صلاة او نام عنها. طيب فلما استيقظوا لم لم - 00:14:54ضَ
يصلوا في حينه ارتحلوا وغادروا. الان سيجيب المصنف رحمه الله بما ذكر العلماء من اجابات توفق فيها بين هذا الامر فليصلها اذا ذكرها. او فكفارتها ان يصليها اذا ذكرها. كيف تجمع بين هذا وبين تأخيره - 00:15:15ضَ
صلى الله عليه وسلم قضاء صلاة الصبح. قال رحمه الله لما استيقظ بعد فوات الصلاة بالنوم في صلاة الفجر يعني اخر قضاءها واقتادوا رواحلهم حتى خرجوا من الوادي قال وذلك - 00:15:33ضَ
دليل على جواز التأخير ثم قيد فقال وهذا يتوقف على الا يكون ثم مانع من المبادرة. يعني ان لم يكن هناك مانع من مبادرة القضاء على الفور يبقى الفور واجبا يبقى الفور واجبا ان لم يكن مانع. نعم. وقد قيل - 00:15:48ضَ
ولو قد قيل ان المانع ان الشمس كانت طالعة فاخر القضاء حتى ترتفع بناء على مذهب من يمنع القضاء في هذا الوقت هذا اول الاجابات في رواية مسلم ورأى الشمس قد بزغت. قال فسار بنا حتى اذا ابيضت اذا كان يتجنب ماذا - 00:16:09ضَ
وقت ارتفاع الشمس فانه وقت نهي ويدخل فيه عموم لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس. وطلوعها ليس كافيا حتى ترتفع قيد رمح كما في الحديث الاخر. فالمقصود انه كان كان يتحين الخروج عن وقت النهي. لكن الاجابة هذه ايضا ليست - 00:16:30ضَ
لك باكثر من سبب منها ان قضاء الفوائت غير داخل في النهي لا صلاة بعد الصبح وعموم فليصلها اذا ذكرها اقوى وعليه ان يصليها ولو كان وقت نهي فهذه من الاجابات ان الشمس كانت طالعة فاخر القضاء حتى ترتفع ثم قال بناء على مذهب من يمنع القضاء في هذا الوقت - 00:16:53ضَ
نعم ورد ولو رد ذلك بانها كانت صبح اليوم يعني تلك الصلاة وابو حنيفة يجيزها في هذا الوقت. وبانه جاء في الحديث فما ايقظهم الا حر الشمس. وذلك يكون ارتفاع يعني هذا اللفظ قرينة لا تساعد على هذا الجواب - 00:17:18ضَ
فان حر الشمس ما يكون الا متى بعد ارتفاعها وليس منذ طلوعها فاذا ان دل على انهم قد تجاوزوا هذا الوقت فلهذا ضعف هذا الجواب على ان قول الراوي فما ايقظهم الا حر الشمس هو لفظ رواية عمران. ابن حصين رضي الله عنه عند الامام مسلم - 00:17:39ضَ
اه ومثله حديث ابي هريرة حتى ضربتهم الشمس. لكن كيف تجمع بين هذا وبين رواية قد بزغت الشمس فلما رأى الشمس قد بزغت امرهم فساروا فارتحلوا حتى اذا ابيضت صلوا الصبح فان بزوغ الشمس يكون في اولها اجابوا باجابات منها انهم في وادي - 00:17:59ضَ
والاودية غالبا ما يكون بزوغ الشمس فيها حارا والشمس عند طلوعها في الامكنة الحارة كالاودية ونحوها. يدرك حرها من ادرك طلوعها. وقيل بل المعنى ان منهم من استيقظ عند بزوغها ومنهم من تأخر استيقاظه حتى ارتفعت وايقظه حر الشمس. هذا الحديث في القصة مختلف فيه بين - 00:18:21ضَ
شراح الحديث متى كانت القصة واين وقعت واضطربت الرواية. فالراوي راوي الحديث عن اه عن جامع ابن شداد يرويه عن عبدالرحمن بن ابي علقمة عن ابن مسعود في احدى الطرق ان هذا كان مرجعهم من غزوة الحديبية سنة ست من الهجرة - 00:18:45ضَ
وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في تلك القصة من يحبسنا الليلة؟ قال ابن مسعود فقلت انا الحديث ايضا اخرجه الامام احمد والنسائي في سننه لكن في طريق اخرى ان الحارس في تلك القصة كان بلال وكانت في غزوة تبوك عند مرجعهم. وهذا الاختلاف جعل - 00:19:08ضَ
شراح الحديث يتكلمون في القصة اهو اضطراب في الرواية موجب للنظر في صحتها ومنهم من رجح ان انها اكثر من واقعة وهو الذي مال اليه الحافظ ابن حجر رحمه الله انها وقعت اكثر من مرة يعني قصتين في مرتين - 00:19:29ضَ
في حادثتين مختلفتين وجعل ذلك مختلفا. في رواية عمران بن حصين مغايرة بقصة ابي قتادة بعدة قرائن منها ذكر ابي بكر وعمر في احدى القصتين دون الاخرى. والذي رجحه الحافظ ابن حجر ان ذلك كان يدل على تعدد القصة وانها وقعت اكثر من مرة - 00:19:50ضَ
نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد يعتقد مانع اخر. مانع من ماذا من عدم قضائه صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ذلك اليوم على الفور. اذا هذا جواب ثاني ما الاول - 00:20:10ضَ
نعم انه كان يتجنب وقت النهي حتى ترتفع الشمس نعم قال ابو قد يعتقد مانع اخر وهو ما دل عليه الحديث من ان الوادي به شيطان واخر ذلك للخروج عنه. ولا شك ان هذا علة للتأخير والخروج كما دل عليه الحديث. في رواية الامام مسلم - 00:20:29ضَ
حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال عليه الصلاة والسلام ليأخذ كل واحد برأس راحلته فان هذا منزل قد حضرنا فيه الشيطان قال ففعلنا نص في الحديث على علة مغادرة المكان وانها - 00:20:55ضَ
كانت بسبب العلة المذكورة ان الوادي حضر فيه الشيطان. وفي رواية ايضا اخرى عند الامام مالك في الموطأ لكنها مرسلة عليه الصلاة والسلام التفت الى ابي بكر رضي الله عنه فقال ان الشيطان اتى بلالا وهو قائم يصلي لما طلب بلال ان يحبسه - 00:21:12ضَ
ليوقظهم. قال ان الشيطان اتى بلالا وهو قائم يصلي فاضجعه. فلم يزل يهدئه كما يهدأ الصبي حتى نام ثم دعا النبي عليه الصلاة والسلام بلالا فاخبره بمثل ما اخبر به ابا بكر رضي الله عنه - 00:21:32ضَ
فهذا ايضا جواب ثان ان العلة المذكورة في الحديث كانت هي سبب تأخير قضاء الصلاة. نعم قال ولكن هل يكون ذلك مانعا على تقدير ان يكون الواجب المبادرة في هذا نظر ولا يمتنع ان يكون مانع - 00:21:49ضَ
على تقدير جواز التأخير. الان لو قلنا يجب قضاء الصلاة التي نام عنها والتي نسيها. وهذا نوم. طيب فاذا تذكر هل قضيت الصلاة اذا استيقظ النائم وتذكر الناس على الفور ام هو واجب موسع - 00:22:08ضَ
فيه سعة اذا قلت هو موسع فالى متى الى اخر وقت الصلاة التالية فلا حد له. ولهذا قال قال رحمه الله هل يكون ذلك مانعا على تقدير ان يكون الواجب المبادرة؟ قال في هذا نظر - 00:22:25ضَ
لانك اذا قلت هذا مانع من قضاء الصلاة وجوبا على الفور فان هذا يقودنا الى اصل القاعدة فهل يجب القضاء على الفور قال ولا يمتنع ان يكون مانعا على تقدير جواز التأخير لمن لا يقول بالوجوب على الفور - 00:22:42ضَ
فانه مذهبان في مسألة الاوامر المقتضية للوجوب. اهي على الفور ام على جواز التراخي؟ فمن يقول بالوجوب لا يساعده هذا الجواب قال ولا يمتنع ان يكون جوابا عند من يجوز التأخير. تأخير الامتثال للامر على ما علمت من خلاف - 00:22:59ضَ
الاصوليين في القاعدة وعودا الى مسألة قوله ان الوادي به شيطان وقد اه اخرج البيهقي ايضا في السنن من حديث عن ابي قتادة وابي هريرة رضي الله عنهما هذا الحديث بذكر هذا التعليل النبوي. وقد اورد الامام البيهقي عن الامام الشافعي - 00:23:18ضَ
في التعليق على هذا السبب وهذه العلة في الاشارة الى صلاة النبي عليه الصلاة والسلام لما حضره الشيطان في الصلاة فخنقه فاتم صلاته ثم اخبر الصحابة بما اعترضه من الشيطان حتى وجد برد لعابه على يده وقد قبض عليه صلى الله عليه وسلم في صلاته - 00:23:41ضَ
فاستدل بذلك فيما نقل الامام البيهقي عن الشافعي قال لو كان لو كان يتضيق وقت الصلاة لاشبه الا يؤخرها عن حال الانتباه لمكان الشيطان فقد صلى رسول الله صلى الله - 00:24:05ضَ
عليه وسلم وهو يخنق الشيطان ثم نقل عن الشافعي قوله وخنقه الشيطان في الصلاة اكبر من واد فيه شيطان يعني لما صلى والشيطان في يده ما اخر الصلاة فهل يكون تأخير الصلاة لاجل المكان الذي به شيطان - 00:24:21ضَ
فاذا كان التعليل بوجود الشيطان فكان وجوده في صورة اقوى في صلاته التي كان يصلي. ولو كان وجود الشيطان في المكان او حضوره له في الصلاة لو كان موجبا للتأخير لاخر الصلاة التي حضرها فيه الشيطان وليس المكان - 00:24:41ضَ
الذي فيه شيطان. قال ابن القيم رحمه الله معلقا وفيه تنبيه على اجتناب الصلاة في امكنة الشيطان كالحمام والحش في الطريق الاولى الحش هو الذي نسميه اليوم حماما الذي تقضى فيه الحوائج - 00:24:59ضَ
الغائط والبول اكرمكم الله. اما الحمام فالمراد به المغتسل والذي لا نجاسة فيه الا الماء المنسكب على البدن قال فان هذه منازلها التي يسكنها ويأوي اليها. فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ترك المبادرة الى الصلاة في ذلك الوادي - 00:25:15ضَ
وقال ان به شيطانا قال ابن القيم فما الظن بمأوى الشياطين وبيتهم ويلحق به ايضا كل تعليل فيه ذكر الشيطان كمعاطن الابل قال فانها من الشياطين وقد عقب الصنعاني رحمه الله على ما اورد البيهقي من الاستدلال وبالتفريق بين الشيطان اذا حضر المصلي في صلاته وبين المكان الذي - 00:25:34ضَ
فيه شيطان قال لان الشيطان يلازم المصلي ويخطر بين المرء وقلبه كما في حديث الاذان. ويقول له اذكر كذا اذكر كذا. قال فهذا شيء اخر غير الصلاة في اماكن الشيطان ومنازل الشيطان وخنقه صلى الله عليه وسلم له في الصلاة لانه اتاه بشهاب من نار ليفسد عليه صلاته - 00:25:58ضَ
فدفعه بخنقه. قال فهو وارد عليه اليه في مصلاه لافساد صلاته. واما المصلي في منازله فهو الذي عرض هو نفسه بدخوله بيت الشيطان لافساد صلاته وبطلانها ثم آآ يعني اورد الامام الصنعاني رحمه الله فائدة هذه الواقعة التي وقعت لرسول الله عليه الصلاة والسلام. فاتته الصلاة في - 00:26:19ضَ
فامر بالارتحال وغير المكان لاجل ان يؤدي الصلاة بعدما ارتحل وسار الى مكان اخر. يقول هل لو وقع ذلك لغيره من الامة بان نام في الصلاة في مكان هل يشرع له تغيير المكان - 00:26:45ضَ
ان يخرج من محله الذي نام فيه او لا يشرع لانه لا يعلم ما حضره شيطان. اما النبي عليه الصلاة والسلام فاخبر باطلاعه عن الغيب ان ذاك واد حظر فيه شيطان - 00:27:02ضَ
فهل يلزم بناء على هذا ان من نام في بيته عن صلاة الفجر فاذا استيقظ وقد خرج الوقت يخرج فيصليها في مكان اخر قضاء او من الغرفة التي نام فيها الى غرفة اخرى ليصليها فيها وهكذا - 00:27:15ضَ
فقال القرطبي اخذ بهذا بعض العلماء وقال من انتبه من نوم عن صلاة فائتة في سفر فليتحول عن موضعه وان كان واديا فليخرج منه ومن العلماء من قال يلزم في ذلك الوادي بعينه لاخبار النبي عليه الصلاة والسلام - 00:27:31ضَ
ومنهم من قال بل هذا خاص برسول الله عليه الصلاة والسلام لانه من امور الغيب التي لا يطلع عليها الا بالوحي. ومنهم من حول ذلك الى معنى انه من حصلت له الغفلة في مكان عن العبادة استحب له التحول منه - 00:27:51ضَ
ولذلك امر من نعس عن الجمعة في الخطبة ان يتحول عن مكانه الى مكان اخر منه تجديد النشاط وتحديث الهمة لتمام حضور الخطبة والصلاة لكن منزل الانسان وداره التي ينام فيها فلا يظهر فيها القول بالانتقال عنها اذا استيقظ من صلاة فائتة وله في السنة شواهد والله اعلم - 00:28:09ضَ
احسن الله اليكم. قال رحمه الله الوجه الثالث قد يستدل به من يقول بان من ذكر صلاة قبل ان تقل الوجه الثالث ايضا ها هنا مسألة مهمة او لطيفة ذكرها الائمة النووي وابن حجر رحم - 00:28:33ضَ
الله الجميع الان نام عليه الصلاة والسلام كما في حديث الوادي نام عن صلاة الصبح ولم يستيقظ هو ولا اصحابه. ولا الذي كان قد تكفل بحراستهم لايقاظهم صلاة الفجر. ولله في ذلك حكمة - 00:28:50ضَ
وهو تشريع مسألة قضاء الصلاة اذا خرج وقتها ومنه اخذت هذه المسائل وبنيت الاحكام اه حكمة ولطفا من الله بهذه الامة السؤال هو الم يقل عليه الصلاة والسلام ان عيني تنامان ولا ينام قلبي كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها - 00:29:07ضَ
ولا ينام قلبي. طيب فكيف نام عن صلاة الصبح تلك؟ قال ان عيني تنامان ولا ينام قلبي اجابوا باجابات من الطفها وهو الذي عول عليه الحافظ ابن حجر فيما ذكر النووي ان القلب انما يدرك - 00:29:28ضَ
الحسيات المتعلقة به الحدث والالم ونحوها ولا يدرك ما تعلق بالعين مما يبصر ويدرك بالحس لانها نائمة والقلب يقضى وخروج الوقت دخوله وبروز الشمس وانتهاء الليل ودخول النهار هذه لا تدرك بالقلب بل تدرك بالعين. وقد اخبر ان عينه - 00:29:46ضَ
صلى الله عليه وسلم فلهذا لا اشكال ولا تعارض فيها مع الحديث احسن الله اليكم قال رحمه الله الوجه الثالث قد يستدل به من يقول بان من ذكر صلاة منسية وهو في صلاة انه يقطعها اذا كانت واجبة الترتيب - 00:30:11ضَ
في مع التي شرع فيها. نام عن صلاة الظهر او نسي صلاة الظهر وهو يصلي صلاة العصر تذكرها نعم قبيل اذان الظهر وامتد به النوم فاستيقظ على اذان العصر ودخل المسجد وحضر الصلاة - 00:30:33ضَ
في ظنه انه صلى الظهر ما تذكر الا بعد ما دخل في صلاة العصر اما بنوم او بنسيان. المهم انه تذكرها في صلاة العصر من يقول بوجوب الترتيب بين الصلوات المقضية يجعل صلاة العصر هذه خطأ. لانه - 00:30:53ضَ
ما صلى الظهر فيجب ان يصلي الظهر اولا ثم يصلي العصر قال قد يستدل بهذا الحديث من يقول بان من ذكر صلاة منسية وهو في صلاة عليه ان يقطعها. اذا كانت واجبة الترتيب مع التي شرع فيها - 00:31:10ضَ
الظهر مع عصر ومغرب مع عشاء. بخلاف ما لو نسي فجرا فتذكرها في المغرب. هذه لا ترتيب بينها فلا اشكال لكن صلاتين متتاليتين تذكرها في الظهر. ظهر تذكرها في العصر. عصر تذكرها في المغرب. مغرب تذكرها في العشاء. اذا كان بينها وجوب ترتيب وهي الصلوات المتتالية - 00:31:29ضَ
تم الظهر تذكرها في المغرب فهذه لا ترتيب بينها. لانها ليست على التوالي قال قد يستدل بهذا الحديث. السؤال ما وجه الاستدلال فليصلي لها اذا ذكرها وهو الان في صلاة يجب عليه ان يوقعها بعد التي قبلها. فيلزم من ذلك خروجه من تلك - 00:31:48ضَ
في الصلاة وقطعه اياها وهو عام بكل اوقات اذا ذكرها ولهذا بوب الامام البيهقي في سننه فقال باب من ذكر صلاة وهو في اخرى فاورد فيه هذه المسألة ثم قال احتج بعض اصحابنا في ذلك بعموم قوله صلى الله عليه وسلم صلوا ما ادركتم ثم اقضوا ما فاتكم - 00:32:10ضَ
يعني اتمام الصلاة وقضاء الفائتة بعدها. واخرج بسنده ايضا من حديث ابن عمر من نسي صلاة فلم يذكرها الا وهو مع الامام فليصلي مع الامام. فاذا فرغ من صلاته فليعد الصلاة التي نسي ثم ليعد الصلاة - 00:32:34ضَ
التي صلى مع الامام قال تفرد ابو إبراهيم الترجمان برواية هذا الحديث مرفوعا. والصحيح انه من قول ابن عمر موقوفا. وضعف ايضا حديث ابن عباس برفق اذا نسي احدكم صلاة فذكرها وهو في صلاة مكتوبة فليبدأ بالتي هو فيها فاذا فرغ صلى التي نسي ثم قال فيه عمر ابن ابي - 00:32:54ضَ
بعمر مجهول والمقصود انه لا يصح في هذا حديث مرفوع في مسألة اتمام الصلاة التي شرع فيها ثم قضاء التي نسيها بعد ذلك قال الحافظ ابن حجر الحاصل ان اكثر الروايات ورد بلفظ صلوا ما ادركتم ثم اتموا ما فاتكم او فاقضوا. قال اكثرها ورد - 00:33:16ضَ
اللفظ فاتموا واقلها بلفظ فقضوا. لكن لا تعتبر هذا سببا للخلاف. ان الفرق بين الاتمام والقضاء اتمام الحاضرة وقضاء لان هذا اصطلاح فقهي متأخر فلا يفسر به الحديث يعني ما الفرق بين الاتمام والقضاء؟ تقول اتمام الصلاة التي هو فيها - 00:33:39ضَ
وقضاء ما فات. هذا اصطلاح متأخر لكن الخطاب الشرعي يجعل لفظة القضاء والاتمام بمعنى واحد. فقضاهن سبع سماوات ما معنى قضى اتمهن سبع سماوات قال الله عز وجل ايضا فاذا قضيت الصلاة فانتشروا. يعني صليتموها مقضية - 00:33:58ضَ
لا اديتم صلاته فالمقصود بالقضاء هو الاداء. وليس يعني فعل الصلاة بعد خروج وقتها على ما جاء في عدد من نصوص الشرع شريعتي والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الوجه الثالث - 00:34:20ضَ
قد يستدل به من يقول بان من ذكر صلاة منسية وهو في صلاة انه يقطعها اذا كانت واجبة الترتيب مع التي شرع فيها ولم يقل بذلك المالكية مطلقا. بل لهم في ذلك تفصيل مذهبي بين والامام والمأموم - 00:34:37ضَ
وبين ان يكون الذكر بعد ركعة او لا. فلا يستمر الاستدلال به مطلقا لهم. نعم. المالكية في مذهبين يفصلون في هذه دخل في صلاة ثم تذكر صلاة فائتة او نام عنها قبلها - 00:34:59ضَ
يقطع ويؤدي الصلاة القبل او يتم ثم يصلي الصلاة التي نسي لهم فيها تفصيل يفرقون بين المنفرد والمأموم. وحتى المأموم يفرقون بين ان يكون قد اتم ركعة خلف الامام. فيكمل - 00:35:16ضَ
او كان اقل من ركعة في قطع. طب عندهم في هذا التفصيل هل يصح الاستدلال بهذا الحديث الجواب لا. ليش لا لان الحديث فليصليها اذا ذكرها عام وينبغي ان يشمل كل الصور. ومن يفصل في حال دون حال لا يتم له الاستبدال مطلقا بهذا الحديث - 00:35:34ضَ
حديث يستدل به قول واحد فقط عند من يقول يقطعها في كل الاحوال فعندئذ يكون الاستشهاد بالحديث قائم. ولهذا قال في تفصيل المالكية في مذهبهم لا يقولون بهذا الدليل باطلاقه. نعم - 00:35:57ضَ
قال ولم يقل بذلك المالكية مطلقا اي باطلاق. نعم. بل لهم في ذلك تفصيل مذهبي بين والامام مأموم وبين ان يكون الذكر بعد ركعة او لا. فلا يستمر الاستدلال به مطلقا لهم - 00:36:15ضَ
وحيث يقال بالقطع فوجه الدليل منه انه يقتضي الامر بالقضاء عند الذكر. ومن ضرورة ذلك قطع ما هو فيه ومن اراد اخراج شيء من ذلك فعليه ان يبين مانعا من اعمال اللفظ في الصورة التي يخرجها. ولا يخلو هذا - 00:36:34ضَ
تصرف من نوع جدل والله اعلم. يعني دلالة الحديث اذا تذكرت الصلاة المنسية او التي نمت عنها وانت في صلاة اخرى فاقطعها بقوله فليصل بها اذا ذكرها لكن من يريد ان يستثني فيقول لا. الا اذا كان مأموما وقد اتم ركعة. فمن استثنى صورا عليه الدليل لما استثناها وما الذي - 00:36:54ضَ
يخرجها من دلالة هذا الحديث. قال ولا يخلو هذا التصرف من نوع جدل. يعني سيكون فيه تكلف لاثبات استثناء تلك الصور من عموم دلالة هذا الحديث احسن الله اليكم. قال رحمه الله الوجه الرابع قوله عليه الصلاة والسلام لا كفارة لها الا ذلك. يحتمل ان - 00:37:20ضَ
يراد به نفي الكفارة المالية كما وقع في امور اخر وانه لا يكتفى فيها الا بالاتيان بها ويحتمل ان يراد به انه لا بدل لقضائها كما يقع الابدال في بعض الكفارات - 00:37:43ضَ
ويحتمل ان يراد به لا يكفي فيها مجرد التوبة والاستغفار. ولابد من الاتيان بها. طيب ذكر ثلاثة معاني لقوله صلى الله عليه وسلم لا كفارة لها. الضمير يعود الى ماذا - 00:38:02ضَ
الصلاة المنسية او التي نام عنها لا كفارة لها الا ذلك. ذلك اسم الاشارة يعود الى ماذا فليصلها اذا ذكرها. ممتاز لا كفارة الكفارة اذا وردت في نصوص الشريعة على ماذا تحمل - 00:38:20ضَ
على كل ما امر به المكلف ان يفعله جبرا بواجب او خلل حصل فيه نقص في العبادة او الارتكاب محظور هنا يقال كفارة ارتكاب محظور جماع في نهار رمظان قتل - 00:38:40ضَ
غير عمد ارتكاب محظور اوقع فيه خلل كبعض محظورات الاحرام. هذي تسمى كفارات. فهي اما جبر لخلل نقص او لتجعل لخلل وقع ونقص حصل او لمحظور ارتكبه في عبادة فيجبرها بتلك الكفارة. فتكون الكفارة - 00:39:00ضَ
جبرانا وتكونوا رفعا للاثم وتكونوا اتماما للعبادة التي وقع فيها الخلل. هذه الكفارات فما وجه ايرادها في مسألة قضاء الصلاة لو قال من نسي صلاة او نام عنها فليصلها اذا ذكرها. حصل المعنى ان المطلوب هو صلاتها متى تذكر. لماذا قال لا كفارة لها - 00:39:22ضَ
اورد ثلاثة معاني. الاول قال ان يكون المقصود نفي الكفارات المالية وان ليست كبعض العبادات مثل اليمين فيها كفارات مالية. اطعم عشرة مساكين او كسوتهم او تحرير رقبة. مثل كفارة الظهار - 00:39:46ضَ
فيها كفارات مالية كعدد من الكفارات فاراد بالحديث ان هذا الخطأ في الصلاة لا تجده فيه كفارة مالية كما في بعض العبادات وانما يكتفى فيها بالاتيان بالصلاة هذا المعنى المعنى الثاني الذي اورده انه لا بدل لقظائها ليس هناك بدل كما يقع في بعظ الكفارات - 00:40:01ضَ
انه ان لم يجد انتقل الى بديل في الكفارات المخيرة. اما الصلاة فليس فيها الا واجب واحد وهو قضاؤها وصلاتها متى تذكر هذا المعنى الثاني واراد وعندئذ سيكون قوله لا كفارة لها الا ذلك لا يقصد معنى الكفارة - 00:40:25ضَ
يقصد المعنى المجازي يعني لا يحل مكان القضاء واجب اخر واما الاول فالكفارة يقصد نفي الكفارة المالية. المعنى الثالث انه لا يكفي فيها مجرد التوبة والاستغفار بل لابد من الاتيان بها وهو لان التوبة كفارات للذنوب - 00:40:45ضَ
فلما ظن بعضهم او يظن بعضهم انه اذا تاب كفرت توبته الصلاة التي نسي. قال التوبة لا تكفي كفارة لا كفارة لها. التوبة غير كافية لتكفير هذا الذنب بل لابد من القضاء لانها تحتاج الى استدراك ما فات من المصلي - 00:41:06ضَ
بسيانه او بنومه والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله من نام عن الصلاة فهل اقالة في المعنى الثاني؟ لا بدل لقضائها اذا اما ان يصليها واما ان تكون متروكة - 00:41:25ضَ
فلا يقع في الصلاة قضاء غيره عنه بخلاف بعض العبادات اليس الحج والعمرة يمكن ان يحج عنه غيره ويعتمر عنه غيره كالميت او الحي تغيير القادر العاجز بالانابة وكذلك تقول مثلا في الصوم على خلاف بين الفقهاء من مات وعليه صوم صام عنه وليه على خلافه وفي النذر ام في القضاء لكن الصلاة - 00:41:41ضَ
قال لا كفارة لها الا ذلك. ولهذا ما قال احد يصلي احد عن الميت اذا مات لا كفارة لها الا ذلك. وان كان بعض اصحاب الرأي يجوزون الاطعام عن تارك الصلاة او عن تارك قضائها بعد موته - 00:42:09ضَ
خاصة ويحملون الحديث لا كفارة لها الا ذلك على حال الحياة وقاسوا حال موته اذا ترك بعض الصلوات كمريض دخل المستشفى فما امكنه القضاء واجرى له عملية ثم استمر به الوجع والالم والتعب حتى مات - 00:42:27ضَ
وقالوا هذا يطعم عنه وحملوا الحديث كما تقدم على حال الحياة فقط والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الوجه الخامس وجوب القضاء على العامد بالترك من طريق الاولى. فانه اذا لم تقع - 00:42:44ضَ
المسامحة مع قيام العذر للنوم والنسيان. فلئلا يقع مع عدم العذر او لا؟ طيب هذه مسألة اخرى وهي التي آآ اتى بها المصنف رحمه الله وهي اخر مسائله في شرح الحديث. وهي مسألة مهمة - 00:43:01ضَ
حديث الباب في قضاء الصلاة اي صلاة صلاة النائم وصلاة الناس. طيب والعامد ما تطرق له الحديث. اليس كذلك؟ ممتاز. الحديث ما تكلم عمن ترك الصلاة عامدا. الحديث تناول بمنطوقه - 00:43:18ضَ
الناس والنائم طيب فما حكم من تركها عامدا ايجب عليه قضاؤها؟ هل دل الحديث عليه طيب في الحديث دلالتان متقابلتان والعلماء رحمة الله عليهم مختلفون في قضاء الصلاة بتاركها عمدا - 00:43:38ضَ
الجمهور الائمة الاربعة وغيرهم هم اكثر فقهاء الامة يقولون يجب عليه قضاؤها. كما قال المصنف من باب اولى اذا لم تقع المسامحة مع وجود العذر في الناس والنائم فمن باب اولى - 00:44:04ضَ
العامد الذي لا عذر له المعذور وجب عليه القضاء. فكيف بغير المعذور؟ من باب اولى هذا قول الاكثر من الفقهاء وهو مذهب الائمة الاربعة. وذهبت الظاهرية وهو قول طائفة من السلف انه لا قضاء على من ترك الصلاة عمدا - 00:44:23ضَ
طيب ما حكمه؟ تجب عليه التوبة عما فرط فيه ولا قضاء ليس تخفيفا ولا تهويلا بل تعظيما لما وقع منه فانه ليس له الا توبة صادقة عسى الله ان يقبل منه - 00:44:44ضَ
ولا قضاء عليه بخلاف الناس والنائم فامره يسير. وفاته شيء فيقضي بدلا عما فات. اما العامد فقد صنع شيئا من ولا قضاء عليه اعظم من ان يكفره بقضاء الصلاة انما التوبة - 00:45:03ضَ
وقبولها الى الله عز وجل وعنده سبحانه وتعالى. فيحسن فيما يستقبل من صلواته بقية عمره. الخلاف هذا ليس خلافا يعني شكليا ولا جدليا بل هو خلاف دقيق في في دلالة الحديث. وتأملوا معي ساق ابن الحجر رحمه الله في في فتح - 00:45:20ضَ
الباري بكلام موجز استدلال الفريقين بالحديث. وهذا الطرف مما قررناه في اكثر من مجلس وفي اكثر من حديث انه ربما كان الدليل الواحد الاية الواحدة او الحديث الواحد دليلا لقولين مختلفين في مسألة واحدة. كيف - 00:45:40ضَ
باختلاف المأخذ وطريقة الاستدلال من الدليل. وهنا تظهر صلعة الاصوليين ودقة الفقهاء قال رحمه الله تمسك في هذا الحديث بدليل الخطاب منه القائل ان العامد لا يقضي الصلاة. قول الظاهرية وبعض السلف - 00:46:02ضَ
الذين قالوا العامد لا يقضي الصلاة. تمسكوا بدليل الخطاب. ايش دليل الخطاب مفهوم المخالفة من فين اي قال من نام عن صلاة او نسي اليس هذا شرط؟ من نام او نسي فمن لم ينم ولم ينسى - 00:46:21ضَ
تلقب وان كنا ولاة حمل فانفقوا عليهن فان لم تكن حاملا فلا نفقة. هذا هو مفهوم المخالفة. وهو من نوع مفهوم الشرط. من فهذا هو من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيب واللي ما عمل صالح - 00:46:43ضَ
وليس مؤمنا خلاص هذا هو مفهوم الشرط من يعمل مثقال ذرة خيرا يره. طيب واللي ما يعمل؟ لا يجد هذا مفهوم الشرط وهو واضح. قال تمسك بدليل الخطاب القائل بان العامد لا يقضي الصلاة. لان انتفاء الشرط يستلزم - 00:47:03ضَ
انتفاء المشروط من نسي او نام هذا لا نسي ولا نام اذا فلا قضاء. قال فيلزم منه ان من لم ينسى لا يصلي واضح؟ طبعا هذه طريقة الاستدلال. قال ومن قال بان العامد يقضي قال ذلك مستفاد من مفهوم - 00:47:23ضَ
الخطاب ايش مفهوم الخطاب؟ موافق مفهوم الموافقة مفهوم المخالفة دليل خطاب ومفهوم الخطاب مفهوم الموافقة. فاذا ذاك مفهوم مخالفة وهذا مفهوم موافقة. كيف؟ باب ام. من باب اولى من باب اولى من يعمل مثقال ذرة خيرا يره. طب واللي يعمل مثقال - 00:47:43ضَ
اكبر مثقال جبل من باب اولى خلاص هذا هو فلا تقل لهما اف نهى عن التأفف. فما زاد عن التأفف الضرب واللعن والشتم والعياذ بالله مع الوالدين. اولى بالتحريم اولى بالمنع - 00:48:06ضَ
هذا يسمى دليل مفهوم الخطاب. قال مستفاد من مفهوم الخطاب فيكون من باب التنبيه بالادنى على الاعلى. لانه اذا وجب القضاء على الناس مع سقوط الاثم ورفع الحرج عنه فالعامل - 00:48:23ضَ
فالعامد اولى فالعامد اولى قال ودع بعضهم ان وجوب القضاء على العامد يؤخذ من قوله من نسي كيف قال لان النسيان يطلق على الترك مطلقا سواء كان عن ذهول ام لا. ومنه قوله تعالى نسوا الله - 00:48:41ضَ
فانساهم انفسهم. نسوا الله فنسيهم. نسيانهم لله هل كان ذهولا لا لا هو تعمد لترك الطاعة وامتثال الامر الى اخره فعلى كل حال انت رأيت الان وجهوا رحمهم الله بان قائل بقضاء الصلاة على العامد استدل بالحديث. والقائل بان العامد - 00:49:07ضَ
فلا يقضي استدل ايضا بالحديث. هذا بمفهوم الموافقة وهذا مفهوم المخالفة. طيب اذا تعارض استدلالان بدليل واحد في مقام الخلاف والمناقشة والاستدلال والترجيح. اي الدلالتين هذا ليس منطوقا المنطوق الناسي والنائم - 00:49:30ضَ
كلها مفاهيم. المنطوق من نسي ومن نام من لم ينسى ولم ينم المتعمد ليس منطوقا لا على القول بوجوب القضاء عليه ولا على القول بعدم الوجوب. كلها مفهومة من الحديث - 00:49:54ضَ
لكن احدى الدلالتين مفهوم موافقة والاخرى مفهوم مخالفة وهما قولان متقابلان وكلاهما استدل بالحديث. ليس الشأن الان ان نرجح يا كرام. نتعلم طريقة الفقهاء وليس هذا الدليل وحده في المسألة. لا عندهم جملة استدلالات وتناقشوا فيها نقاشا مستفيضا وكلام علمي متين - 00:50:09ضَ
لكن اريد ان ان نتعلم في مثل هذه المجالس كيف يصنع الفقهاء؟ كيف يستدلون؟ كيف يكون الدليل الواحد مأخذا لقولين مختلفين هذا يقول الحديث دليل لي وذاك يقول بل الحديث دليل لي - 00:50:31ضَ
وكلاهما استدلال معتبر عند التعارض ليس هناك ترجيح مطلق بان دلالة مفهوم الموافقة اقوى من مفهوم المخالف. ليس باطلاق ولا العكس لم؟ لان مفاهيم درجات فربما كان بعض دلالات مفهوم الموافقة في غاية القوة والظهور والوضوح - 00:50:47ضَ
بحيث لا يخالف فيه حتى منكروا دلالة المفاهيم والقياس كالظاهرية وبعضها ابعد وبعضها ضعيف لا يظهر الا بشيء من التأمل واذا نظرت في الجملة فمفهوم المخالفة في الميزان عند الاصولين اضعف من مفهوم الموافقة. والسبب وقوع الخلاف فيه - 00:51:07ضَ
ومفهوم المخالفة مثلا لا يحتج به الحنفية مطلقا وهم نفاة لمفهوم المخالفة مع بعض الاصوليين من المذاهب الاخرى كالرازي وغيره مفهوم المخالفة انواع مفهوم شرط مفهوم صفة مفهوم عدد ومفهوم لقب وبعضها اقوى من بعض. في الميزان في الجملة مفهوم المخالفة اضعف من مفهوم الموافقة. ومفهوم الموافقة ليس على درجة واحدة - 00:51:26ضَ
وعلى كل حال القائلون بان تارك الصلاة عمدا لا قضاء عليه وهو منسوب للظاهرية داوود وابن حزم رحمة الله عليهما ولبعض طول طائفة من السلف ينسب اليهم هذا القول استدلوا بادلة منها ان حقوق الله عز وجل المؤقتة لا تقبل في غير اوقاتها الا - 00:51:52ضَ
بدليل كما لا تقبل الصلاة قبل وقتها ولا الصيام قبل رمضان. فلا يقبل كذلك القضاء اذا خرج الوقت الا لما اوجب الله عز وجل يعني لو لم يأتي دليل فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر ما استطعنا ان نقول يجب قضاء رمضان لمن فات - 00:52:14ضَ
معذورا او بعمد. فعلى كل حال هذا دليل على ان العبادات المؤقتة ليس لها الا وقوعها في وقتها لذلك مثلا حديث مسند احمد من افطر يوما من رمضان لغير عذر لم يقضه عنه صيام الدهر - 00:52:34ضَ
فيفرقون حتى في الصيام بين التارك المفطر عمدا والمفطر لعذر. فيقولون القضاء على المفطر لعذر. اما العامد كالتارك الصلاة عمدا. المتعمد ترك الصلاة وترك الصيام لا قضاء عليه لان ذنبه اعظم من ان يقضى - 00:52:51ضَ
على كل حال رجعوا ايضا الى ان العبادة لا تكون عبادة صحيحة الا اذا وافقت مقتضى امر الشارع فما لم يأمر به الشارع فكيف يحكم بصحته واما الجمهور فاجابوا كما قلت بان الحديث دليل وبمفهوم الموافقة من باب اولى وايضا بالقياس وعللوا ذلك - 00:53:07ضَ
بجملة من الامور والمسائل ففيه استدلال طويل الذيل وفيه اخذ وعطاء بين العلماء في النظر في دلالة هذا الحديث والقدر المتعلق بنا في مسألتنا في هذا المجلس هو النظر الى طريقتهم في الاستدلال بالحديث مع اختلاف المذاهب فيها - 00:53:27ضَ
الله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وحكى القاضي عياض عن بعض المشايخ ان قضاء العامد مستفاد من قوله عليه الصلاة والسلام فليصلها اذا ذكرها لانه بغفلته عنها وعمده كالناس. كيف يكون كالناس - 00:53:47ضَ
ومتعمد كيف كان ناسي قل لانه بغفلته عن الصلاة وعمده لتركها كالناس ما وجه الشبه؟ يقول حتى يدخل في عموم قوله فليصلها اذا ذكرها فليصلها اذا ذكرها ليس كالناس في حاله لا في حكمه. الناس ما حكمه - 00:54:10ضَ
يصليها اذا ذكرها النائم ما حكمه؟ يصليه اذا ذكر العامد ما حكمه؟ يصليها اذا هداه الله اذا يعني عاد الى رشده وندم على ما حصل فليصلي اذا ذكر. قالوا فيدخل في عموم فليصليها اذا ذكرها - 00:54:38ضَ
هذا العموم غير وجيه ولهذا ضعف الجواب. قال ومتى ذكر تركه لها لزمه قضاؤها قالوا متى ذكر تركه لها لزمه قضاؤها؟ وهذا ضعيف بان قوله عليه الصلاة والسلام فليصليها اذا - 00:54:55ضَ
ذكرها كلام مبني على ما قبله. وهو قوله من نام عن صلاة او نسيها. تمام. اذا فلا عموم لكن لو جاء ابتداء فليصلي المسلم الصلاة اذا ذكرها. من غير تكلم على نسيان ولا نوم. هنا يشمل الناسي والنائم والعامد. لكن في سياق الحديث من - 00:55:12ضَ
من نسي ثم يقول فليصليها يعني هذا النائم والناسي فلا وجه لادراج العامد فيه لكنها طريقة نقلها القاضي عياض عن بعض الفقهاء قال والضمير في قوله فليصلها اذا ذكرها عائد على الصلاة المنسية او التي وقع النوم عنها. فكيف - 00:55:34ضَ
ذلك على ضد النوم والنسيان وهو الذكر واليقظة نعم لو كان كلاما مبتدأ مثل ان يقال من نسي صلاة فليصلها اذا ذكرها لكان ما قيل لو كان كلاما مبتدأ يعني لم يرتبط بذكر احوال الناس والنائم. لو كان كلاما مبتدأ فليصلي اذا ذكرها من غير ارتباط بنسيان او - 00:55:55ضَ
لكان هذا الكلام محتملا ان يندرج فيه العامل. لكن لم يظهر لي تمثيل المصنف رحمه الله بقوله مثل ان يقال من نسي صلاة فليصل بها هذا هو لفظ الحديث فكيف يورد مثالا على صيغة عامة تشمل العامد؟ والله اعلم. نعم - 00:56:25ضَ
احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما قوله كالناس ان اراد بذلك انه مثله في الحكم فهي دعوة. ولو صحت لم يكن فهي دعوة هذا هو محل الخلاف المخالف لك الظاهرية يقولون العامد ليس كالناس. فتأتي انت في الاستبدال فتقول لهم بلى. يقول لك ما الدليل؟ تقول له الحديث ذكر الناس - 00:56:44ضَ
والعامد مثله. طب انا اخالفك في هذا هذه دعوة هذه محل الخلاف. فالاستدلال بالحديث على محل الخلاف تسمى مصادرة احيانا. واحيانا انت تستدل بالدعوة ذاتها هذا هو محل الخلاف. طيب وانا اقول لك العكس اقول لك هو ليس كالناسي - 00:57:10ضَ
نعم قال ولو صحت لم يكن ذلك مستفادا من اللفظ بل من القياس او من مفهوم الخطاب الذي اشرنا اليه. جميل. اذا لا حجة للجمهور القائلين بوجوب قضاء الصلاة على من تركها عمدا الا احد هذين المسلكين - 00:57:29ضَ
اما القياس تقيس العامد على الناس والنائم بجامع ماذا؟ بجمع ترك الصلاة هذا ترك وهذا ترك وهذا ترك مع الفرق تارك بعذر وتارك بغير لكن الوصف المشترك وترك الصلاة في وقتها - 00:57:49ضَ
تحقق الوصف المشترك بين الناس والنائم وهم الاصل في المسألة مع الفرع عندنا وهو العامد فيكون القول بوجوب القضاء على العامد قياسا على نعم. الناسي والنائم هذا احد الطريقين والطريق الاخر في الاستدلال الاستدلال بمفهوم الموافقة من باب اولى كما تقدم قبل قليل. كيف يعني؟ ان تقول اوجب - 00:58:12ضَ
على الناس والنائم مع العذر ورفع الحرج عنهما فلان يجب القضاء على غير المعذور وهو العامد من باب اولى. طب ما الفرق بين الدليلين او الطريقتين هذا استدلال بالقياس وهذا استدلال باللفظ. يعني هذا دلالة لفظية غير منطوقة المفهوم. وهذا دلالة عقلية. القياس دليل عقلي - 00:58:37ضَ
فاما ان تستخدم دليل القياس فاذا خالفك فيه من يخالفك كالظاهرية او من يقدح في القياس فيجد لك فيه علة ويرى استبدالك به غير مستقيم. تكون الدلالة الثانية مواتية. وهي لفظية غير منطوقة - 00:59:03ضَ
والصنيع هذا الذي يصنعه الفقهاء في الاستكثار من الادلة ليس تكثرا فقط لا هو محاولة لرصد اكبر عدد ممكن من الادلة لاقامة الحكم عليها بحيث لو ضعف دليل او انتقد - 00:59:18ضَ
يقول الثاني مؤديا للحكم. وكذلك جمع الادلة على المسألة في حكم واحد واستكثارها تقوية للحكم. وهذا يظهر من صنيعهم في كتب الخلاف الفقهي رحمة الله عليهم جميعا احسن الله اليكم قال رحمه الله - 00:59:33ضَ
وكذلك ما ذكر في واما قوله كالناس واما قوله كالناس ان اراد بذلك انه مثله في الحكم فهي دعوة ولو صحت لم يكن ذلك مستفادا من اللفظ بل من القياس او من مفهوم الخطاب الذي اشرنا اليه - 00:59:52ضَ
وكذلك ما ذكر في هذا من من الاستناد الى قوله صلى الله عليه وسلم لا كفارة لها الا ذلك. والكفارة انما تكون من الذنب والنائم والناس لا ذنب لهما. وانما الذنب للعامد. لا يصح ايضا. لان - 01:00:11ضَ
كلامك كله لان لان الكلام كله مسوق على قوله من نام عن صلاة او نسيها. والظمائر عائدة اليها فلا يجوز ان يخرج عن الارادة. ولا ان يحمل اللفظ ما لا يحتمله. تقول من نام عن صلاة او نسيها لا كفارة - 01:00:31ضَ
طب هو اصلا لا ذنب عليه حتى يحتاج الى كفارة ان تدخل العامد تقول شف العامد يدخل في الحديث بدليل انه قال لا كفارة والعامد الذي تجب عليه الكفارة. اذا ادخلت العامد لاجل ان تدرجه في الكفارة فقد اخرجت المقصود بالحديث وهو النائم والناسي - 01:00:51ضَ
هذا قال لا يجوز ان يخرج عن الارادة. يعني ماسيق الحديث لاجله وهو الناسي والنائم. اذا اردت ان تتمسك بدلالة لا كفارة تقول الكفارة تجب على المتعمد فبذلك تخرج الناس والنائم. يعني لا يصح في الاستدلال الفقهي ان تستعمل الدليل لتثبت به - 01:01:10ضَ
في فرد ويكون نتيجة هذا الاستدلال اخراج المقصود من الدليل بالمقام الاول. ولهذا قال عندئذ لا يجوز ان يخرج عن الارادة ولا ان يحمل اللفظ ما لا يحتمله. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وتأويل لفظ الكفارة ها هنا اقرب وايسر من ان يقال ان الكلام الدال على - 01:01:30ضَ
الشيء مدلول به على ضده. فان ذلك ممتنع وليس ظهور لفظ الكفارة في الاشعار بالذنب بالظهور القوي الذي يصادف الذي يصادم به النص الجلي في ان المراد الصلاة الصلاة المنسية او التي وقع النوم عنها هو يقول - 01:01:55ضَ
دخل العامد في الحديث بدلالة لا كفارة لها لان الكفارة لفظ مشعر بوقوع ذنب يستوجب الكفارة والعامد هو اولى من يكون مقصودا بالحديث. هو لو فعل ذلك اخرج من الحديث بغير قصد المقصود منه بالمقام الاول وهو الناس - 01:02:17ضَ
والنائب قال الاقرب من هذا تأويل الكفارة بما تقدم في بداية الحديث ان يحمل على انه لا يقوم مقامها شيء او يحمل على انه لا كفارة مالية. ليس المقصود الكفارة المرتبطة بذنب وخطيئة تستوجب - 01:02:36ضَ
الحكم بالجرم الذي يستدعي الكفارة. مع ان الكفارة تأتي في خطاب الشريعة وفي ادلة الشريعة في اشياء لا ذنب فيها مثل ماذا كفارة القتل الخطأ هو خطأ مرفوع عنه الحرج ولا ذنب عليه ولا اثم ومع ذلك - 01:02:52ضَ
الكفارة حاصلة. طب الكفارة في في اليمين تسمى كفارة. لانه حنث في يمينه مع انه احيانا يستحب له الحنف انحرف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأتي الذي هو خير وليكفر. طب هذه الكفارة لاجل ذنب وخطيئة بالعكس يستحب له في بعض الاحيان ان يخالف يمينه ويحنث ليأتي الذي - 01:03:10ضَ
واخاي فارتباط الكفارة ليس ملتزما بذنب مشعر بجرم وخطيئة حتى نقحمه في الحديث من اجل ان به على ان العامد يجب عليه القضاء. نعم وتأويل قال وتأويل لفظ الكفارة ها هنا اقرب وايسر من ان يقال - 01:03:34ضَ
ان الكلام الدال على الشيء مدلول به على ضده فان ذلك ممتنع وليس ظهور لفظ الكفارة في الاشعار بالذنب بالظهور القوي الذي يصادم به النص الجلي في ان المراد الصلاة المنسية او التي وقع النوم عنها. وقد وردت كفارة القتل وقد وردت كفارة القتل خطأ مع عدم الذنب - 01:03:54ضَ
وكفارة اليمين بالله مع استحباب الحنث في بعض مع مع استحباب الحنث في بعض المواضع اليمين ابتداء ولا ذنب. طيب اذا هذا كله يدل على انه لا ارتباط بين الكفارة والذنب او الحرج الذي يقع فيه - 01:04:19ضَ
صاحبه بالامثلة التي ذكر المصنف رحمه الله تعالى آآ في ختام هذا الحديث ثمة فوائد كما جرت العادة نأتي اليها في تطبيقات الحديث الاصولية وقبل ذلك ها هنا تنبيه في مسألة يقع فيها كثير من العوام وهي مسألة قضاء الصلوات الفوائت - 01:04:39ضَ
او رومانسية وهو تنبيه على امرين. الاول قضاء الصلوات كثيرة العدد كشخص قضى شطرا من حياته مفرطا في الصلاة ثم من الله عليه فتاب واهتدى فيقول علي صلوات لسنوات ما صليتها - 01:05:04ضَ
فيفتى او يعمل هو بقضاء الصلوات بغير تقييد بعدد. فماذا يفعل يأتي لصلاة الظهر فيصلي قبلها عشر صلوات ظهر. اربعة في اربعة في اربعة. فاذا سألته ما هذا؟ قال قضاء صلوات من ظهر لسنوات - 01:05:26ضَ
صليت ويفعل في العصر مثل ذلك والمغرب والعشاء وربما يفعل هذا بعضهم في رحلة حجه اذا حج او عمرته اذا اعتمر. فتراه في الحرمين يصنع ذلك مع كل صلاة يصلي الصلاة ذاتها من جنسها مرات ومرات. فاذا سئل قال هذا قضاء لما فات - 01:05:46ضَ
وهذا كله خطأ وقد يعني قرر الفقهاء رحمهم الله ان التارك للصلوات مددا طويلة لا يدخلها القضاء. مع القول بان العامد يجب عليه القضاء لكن العامد الذي ترك صلاة واثنتين ويوما ويومين حتى يغمى عليه يفرقون - 01:06:08ضَ
من الصلوات المعدودة التي تقضى اذا افاقوا بين المدد الطويلة التي لا يدخلها القضاء. وليس بذلك ضابط محدد بعدد معتبر انما هو التقريب فالذي تاب الله عليه وهداه وحافظ على صلاته شأنه في امرين عظيمين. يقيم عليهما ما بقي من حياته - 01:06:29ضَ
الاول التوبة الصادقة والاستغفار عما سلف والندم على ما فات. ويظل يستغفر لذلك الذنب وهو ترك ركن عظيم ذروة وعمود الاسلام الصلاة. وقد تركها مرات ومرات عامدا بلا عذر. واستحوذ عليه الشيطان فيما مضى من عمره - 01:06:51ضَ
فيصدق في توبة كثيفة عسى الله ان يقبل منه. والامر الاخر الذي يقيم عليه بقية حياته الاجتهاد في المحافظة على ما بقي عليه من سن عمره حتى يلقى الله ان الحسنات يذهبن السيئات - 01:07:12ضَ
والعبرة بالخواتيم. ولعل الله عز وجل ان يجعل صدق توبته مع صدق محافظته على ما بقي من صلواته كفارة له. اما القضاء صورة المشار اليها فلا يقرره الفقهاء. الامر الثاني في التنبيه هي مسألة كيفية القضاء. وهو ايضا مسألة يعني من - 01:07:29ضَ
فاته صلاة يومين فماذا يفعل؟ يأتي مع كل صلاة يقضي من جنسها صلاة اليوم. يعني مع المغرب يقضي مغرب اليومين ومع العشاء يقضي عشاء اليومين ومع الظهر ظهر اليومين فيربط كل صلاة بوقتها فلا يقضيها الا في وقتها - 01:07:49ضَ
وهذا خلاف الحديث فليصلها اذا ذكرها. ممكن يصلي الفجر بعد العصر؟ نعم اذا ذكرها. ممكن يصلي العشاء ممكن يصلي العصر في نصف الليل نعم اذا ذكرها لان بعضهم يقول لا تذكرت العصر فلا اقضيها الا غدا في وقت العصر - 01:08:06ضَ
ربما كان مستند بعضهم في ذلك حديث لا يصح اورده الجوزياني في الموضوعات وهو حديث باطل يروى من طريق عطاء بن ابي رباح عن جابر رضي الله عنه ان رجلا قال يا رسول الله اني تركت الصلاة. قال اقض ما تركت - 01:08:24ضَ
فقال يا رسول الله كيف اقضي؟ قال صل مع كل صلاة صلاة مثلها قال قلت يا رسول الله قبل ام بعد؟ قال لا بل قبل ثم قال هذا حديث غريب لم نكتبه الا بهذا الاسناد وانما نبه عليه بعدم صحته - 01:08:42ضَ
اه اما تطبيقات الحديث الاصولية فمتعددة اه نأتي عليها بحسب لفظ الحديث. قال صلى الله عليه وسلم من نسي صلاة او نام عنها في احد الروايتين وفي الاخرى من نسي صلاة من نسي - 01:09:00ضَ
هذه الصيغة التي تكررت معنا كثيرا فيها دلالتان اصوليتان. اولاهما الشرط والثانية العموم احسنتم. معنى الشرط ترتب المشروط من نسي فليصلي هذا ودلالة الشرط ويؤخذ منه ما تقدم الذكر مفهوم المخالفة فمن لم ينسى - 01:09:18ضَ
لا يصلي اذا ذكر. هذا مفهوم الشر. اما مفهوم العموم من تشمل كل من نسي كل المكلفين رجلا كان او امرأة صغيرا او كبيرا متعلما او جاهلا آآ ابيض او اسود عربي او عجمي - 01:09:40ضَ
هذا يدخل فيه جميع من وصف من اتصف بالوصف المذكور في الحديث من نسي. اذا هذان هاتان دلالتان عموم وشرط في الحديث صلى الله عليه وسلم من نسي صلاة. ما الدلالة فيها - 01:10:00ضَ
نكرة في سيرة في سياق الشرط. الشرط تدل على العموم كالنكرة في سياق النفي. من نسي صلاة تعم فماذا تعم كل صلاة يدخل فيه الصلوات المفروضة لا فرق بين فجر وظهر وعصر ومغرب وعشاء - 01:10:17ضَ
هذه عامة من نسي صلاة. طيب. تدخل فيها النوافل لن نقول نكرة في سياق الشرطي فتعم من نسي صلاة قد نسي سنة المغرب وتذكرها الان بعد العشاء نسي سنة الظهر - 01:10:43ضَ
نسي الوتر على القول باستحبابه من يقول بالعموم يتناوله العموم. ومنه استدل في مذهب الشافعي على استحباب قضاء السنن الرواتب او السنن عامة وقيده بعضهم لمن شأنه المحافظة عليها فمن كان محافظا عليها فنسي او نام يشرع له قضاؤها عملا بعموم - 01:11:07ضَ
من نسي صلاة او نام. طيب قوله صلى الله عليه وسلم في الرواية الاخرى من نسي صلاة او نام عنها او هذي هية للتخيير او للتنويع او بمعنى الواو يعني هو اما هذا واما ذاك - 01:11:33ضَ
فماذا لو جمع بين الامرين نسي صلاة ونام في اخرى يشمله الحديث. اذا هذا ليس على اذا قلت على التنويع فهو على الاحوال لكن لا مانع ان يجتمع في الشخص الواحد وتأتي او بمعنى الواو احيانا ومنه قوله تعالى فلا تطع منهم اثما او كفورا. بمعنى الواو يعني - 01:11:51ضَ
وان كان اثما وسواء كان كفورا فالمنهي طاعتهما في كل الاحوال اه رابعا من الدلالات او من تطبيقات الحديث قوله صلى الله عليه وسلم فليصلها. ما الصيغة هذا فعل مضارع مقترن بلام الامر وهي احدى صيغ الامر المفيدة للوجوب - 01:12:13ضَ
فليصلها. هذا مضارع مقترن بلام الامر فيدل على الوجوب. وصرفه عن الوجوب متوقف على قرينة والا بقي على اصلها خامسا قوله صلى الله عليه وسلم اذا ذكرها فيها ايضا دلالتان تكررت معنا - 01:12:38ضَ
الشرطية والعموم اذا شرط يصليها اذا ذكرها طب واذا ما ذكرها لا يتوجه اليه الامر هو ناسي لا يزال ناس ان لم يذكر لا يزال نائما ان لم يذكر فقال اذا فاذا يتقيد الامر في قوله فليصلها بهذا القيد وهو - 01:12:58ضَ
اذا هذا شرط اذا ذكرها فيؤخذ منه مفهوم المخالفة فاذا لم يذكر نام عن الصلاة واستيقظ وما تذكر انه نام عن الصلاة يجب عليه شيء؟ ما يجب لان هذا مقيد بالتذكر. طيب والدلالة الثانية - 01:13:22ضَ
العموم اذا ذكرها ما العموم الظرف الزماني اذا ذكرها يعني في اي وقت يذكرها قلت لك حتى لو ذكر صلاة في وقت غيرها؟ الجواب نعم. يعني تذكر الفجر بعد العصر. نعم. تذكر العصر بعد العشاء. نعم - 01:13:40ضَ
يشمله لعموم قوله اذا ذكرها ومنه ايضا يؤخذ ان هذا ليس مقيدا باوقات النهي فليصلها ولو تذكرها في وقت نهي. صلى العصر وفرغ ثم تذكر انه ما صلى الظهر والوقت في حقه قد بدأ لانه صلى العصر فلا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس - 01:14:00ضَ
لكن هذه يصليها لعموم اذا ذكرها. فوقت ما يتذكر يجب عليه اداء ما فات من الصلاة او نسي سادسا قوله صلى الله عليه وسلم لا كفارة ها لا كفارة هذا نفي نكرة في سياق النفي. فتفيد - 01:14:22ضَ
العموم لا كفارة لا شيء يكفر الصلاة المنسية او التي نام عنها صاحبها. فهذا عام ولهذا تأولوه كما سمعت في معنى الحديث بل المقصود بالكفارة هي الكفارة المالية ستحمل على العهد ام هي بمعنى لا شيء يقوم مقامها كما تقدم في الدلالة - 01:14:52ضَ
ودل على ان المقصود ها هنا العموم لا كفارة ورود الاستثناء بعدها لا كفارة لها الا. الا ذلك. وقد قال الاصوليون الاستثناء معيار العموم يعني دلالة العموم واشارته وامارته والعصر ان الانسان لفي خسر. قال الا الذين امنوا لو لم يكن لفظ الانسان دالا على العموم ما صلح الاستثناء بعده. فوجود - 01:15:14ضَ
استثناء في اي نص دلالة على عموم واقع قبله ما ياتي الاستثناء الا بعد عموم. ولهذا قال لا كفارة لها الا ذلك. اخيرا وهو السابع من التطبيقات في الحديث استدلاله صلى الله عليه وسلم بالاية - 01:15:43ضَ
واقم الصلاة لذكري يستدل به على المسألة الاصولية المشهورة ان شرع من قبلنا شرع لنا فلاية خطاب لنبي الله وكليمه موسى عليه السلام لما قال الله تعالى له واقم الصلاة لذكري. خطاب لموسى عليه السلام. واستشهاد النبي عليه الصلاة والسلام بالاية الكريمة. مع انها خطاب لموسى عليه السلام - 01:16:01ضَ
فيها دلالة على المسألة وشرع من قبلنا هل هو شرع لنا او ليس شرعا لنا فيه اقوال؟ قولان متقابلان نعم ولا مع ان تحرير حل النزاع يفرق في هذه المسألة بين صور ثلاث - 01:16:28ضَ
الصورة الاولى ما صرح فيه النص بان شرع من قبلنا او ان شرعنا كشرع من قبلنا فهذا شرع لنا باتفاق. ودليله دليله النص الذي اثبت انه شرع لنا فيكون الاستدلال بالاية او بالحديث - 01:16:42ضَ
النوع الثاني ما ثبت بشرعنا مخالفته لشرع من قبلنا. يعني مثل اه وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما الا ما حملت ظهورهما او الحوايا او ما اختلط - 01:16:59ضَ
كل هذا لم يعد حراما علينا لثبوت الادلة في شريعتنا بان هذا ليس شرعا لنا. فهذا ليس شرعا لنا باتفاق تبقى المسألة في المنتصف التي هي محل الخلاف. ما ثبت - 01:17:17ضَ
انه شرع لمن قبلنا ولم يثبت في شرعنا ما يؤيده او ينفيه. فهذا الذي فيه الخلاف لكن استدلال النبي عليه الصلاة والسلام بالاية الكريمة دلالة على النوع الاول الذي لا خلاف فيه. لانه ايده بالاستدلال. فلو قال قائل هل قضاء الصلوات باية سورة طه - 01:17:31ضَ
فهو اقم الصلاة لذكري او بهذا الحديث يعني لو لم يأتي هذا الحديث من نسي صلاة او نام عنها هل يستدل الفقهاء باية اقم الصلاة لذكري على قضاء الصلوات الفائتة؟ - 01:17:53ضَ
الجواب لا لانه شرع لمن قبلنا خطاب لموسى عليه السلام فكيف تأتي وتستدل به في شرعنا؟ ستدخل في محل الخلاف في المسألة لو لم يأتي الحديث واقم الصلاة لذكري. تأتي بالاية فقط - 01:18:09ضَ
هل يصلح ان يكون دليلا؟ هذا الذي فيه محل الخلاف يعني مثلا هل يصح ان يكون ان تكون الاجرة في العقود منفعة ليس مالا قال اني اريد ان انكحك احدى ابنتي هاتين. هل يكون المهر منفعة؟ على ان تأجرني ثماني حجج. زوجه في مقابل ان يكون المهر رعي الغنم ثماني سنوات - 01:18:23ضَ
سنوات او عشر سنوات هل يجوز هذا؟ هذا واحد من ادلة المسألة فتقول نعم واذا استدللت بالقصة فانك تستدل بشرع من قبلنا على ان تأجرني ثماني حجج الجواز اذا كان العمل مجهولا. قال ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم في قصة يوسف عليه السلام. وامثلة هذا متعددة في المقصود - 01:18:45ضَ
ان الاستدلال بشرع من قبلنا انما يتم في صورة لا يوجد فيها استدلال لنا باية او بحديث على الحكم الوارد في شريعتهم فهذا مما اورده العلماء في الاستدلال بالاية الكريمة على مسألة شرع شرع من قبلنا شرع - 01:19:08ضَ
لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه. وبه تم الحديث في كلام المصنف رحمه الله فيما املاه من الشرح والفوائد على رابع احاديث حديث الباب وبه يتم مجلسنا الليلة سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم - 01:19:28ضَ
وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:19:48ضَ