شرح (تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد) | العلامة عبدالله الغنيمان

٤٨. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وبارك لنا يا رب العالمين قال المصنف رحمه الله تعالى في حديث - 00:00:00ضَ

قول النبي صلى الله عليه وسلم اني ابرأ الى الله ان يكون لي منكم خليل قال الشارح قوله عن جندب ابن عبد الله اي ابن سفيان البجلي ابو عبدالله وينسب الى جده. صحابي مشهور مات بعد الستين - 00:00:16ضَ

قوله اني ابرأ الى الله ان يكون لي منكم خليل اي امتنع من هذا وانكره والخليل هو المحبوب غاية المحبة مشتقة مشتق من الخلة بفتح الخاء وهي تخلل المودة في القلب. كما قال الشاعر قد تخللت مسالك الروح مني - 00:00:34ضَ

وبذلك سمي الخليل خليلا. هذا هو الصحيح في معناه كما ذكره شيخ الاسلام وابن القيم وابن كثير وغيرهم رحمهم الله قال القرطبي وانما كان ذلك لان لان قلبه صلى الله عليه وسلم قد امتلأ من محبة الله - 00:00:55ضَ

وتعظيمه ومعرفته فلا يسع لمخالة غيره قوله فان قوله فان الله قد اتخذني خليلا فيه التصريح بان الخلة اكمل من المحبة قال ابن القيم واما ما يظنه بعض الغالطين من ان المحبة اكمل من الخلة وان ابراهيم خليل الله وان محمدا صلى الله عليه - 00:01:14ضَ

وسلم حبيب الله فمن جهلهم. فان المحبة عامة والخلة خاصة وهي نهاية المحبة قال وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الله قد اتخذه خليلا. ونفى ان يكون له خليل غير ربه - 00:01:36ضَ

مع اخباره بحبه لعائشة رضي الله عنها ولابيها ولعمر ابن الخطاب رضي الله عنهم وعن غيرهم وايضا قوله تعالى ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. وقوله والله يحب الصابرين. وخلته خاصة بالخليلين - 00:01:53ضَ

وفيه جواز ذكر الانسان ما فيه من الفضل. اذا دعت الحاجة الى ذلك. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله - 00:02:14ضَ

وصحابتي والتابعين. وبعد اه هذا الباب الذي فيه ان يعني امر لا بد منه للمؤمن. يعني محبة الله ومحبته جل وعلا خاصة ليس كمحبة المخلوق للمخلوق او محبة المخلوق لما يلائمه ويناسبه او يحتاج اليه. بل محبة الله - 00:02:34ضَ

حبة ذل وخضوع وعبادة. ولهذا نقول محبة الله لعبده خاصة. محبة العبد لربه خاصة. يعني من بين المحاب. فعلى هذا المحبة تنقسم الى قسمين محبة تكون عامة مشتركة بين الخلق كمحبة - 00:03:14ضَ

الانسان للطعام الانسان الجائع والظمآن للماء ومحبة الفة ومحبة رحمتي وحنو كمحبة الاب لابنه الصغير ومحبة الفة واستئناس كمحبة الزميل لزميله وما اشبه ذلك. هذه كلها موجودة في الناس موجودة في الخلق ولا ضير على الانسان فيها اما المحبة التي تكون لله - 00:03:44ضَ

فيجب ان لا تكون هكذا. يجب ان تكون محبة ذل وخضوع وعبادة وتأله والاله هو المحبوب. التأله هو الحب. ولكن حب الذل والعبادة ولهذا ما يجوز ان يقال الله اله لمخلوق. فالاله هو الله - 00:04:24ضَ

جل وعلا فهو الذي تألهه القلوب وتحب تنيب اليه وتخافه وترجوه والله جل وعلا خلق المنافع كلها لخلقه هو الذي خلقها اوجدها وامر ان تكون هذه المحبة الخاصة له وحده. فقال والهكم اله - 00:04:54ضَ

واحد لا اله الا هو. فهذا التألف هو المحبة الخاصة اما محبة الرسول صلى الله عليه وسلم فهي محبة واجبة على كل مسلم يجب ان يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثر من حبه لنفسه. فضلا عن - 00:05:24ضَ

الولد والاب والاخ والمال وغير ذلك. فان لم يكن كذلك فانه لم يقم بالامر الواجب عليه. ولا يتخلص من اه اسباب العذاب الا اذا احبه اكثر من حبه لكل شيء. كما صرحت الاحاديث في هذا عن النبي - 00:05:54ضَ

صلى الله عليه وسلم. والا يكون معرض لعذاب الله. كما قال الله جل وعلا قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم. وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله فتربصوا - 00:06:24ضَ

حتى يأتي الله بامره. والله لا يهدي القوم الفاسقين. يعني ان من كانت هذه الامور المذكورة احب عنده من الله ورسوله وجهاد في سبيله فهو من الفاسقين. والفاسق هو الخارج عن - 00:06:54ضَ

الطاعة ومعلوم ان الفسق انه قد يقع فيه المسلم وقد يقع فيه الكافر وقد يقع فيه غير غيرهم. فالمقصود انه يكون مرتكبا معصية. اذا كان كذلك ولا يكون مؤمنا كاملا الا اذا قدم محبة الله ومحبة رسوله على هذه الامور الثلاث - 00:07:14ضَ

ثمانية التي ذكرت في في الاية وهي عبارة عن الدنيا كلها. الدنيا هي هذه هذه الامور يبقى الفرق بين محبة الله ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم يقول محبة الله محبة ذل وخوف وعبادة. اما محبة الرسول فهي محبة لله - 00:07:44ضَ

وفي الله يعني تابعة لمحبة الله. فمحبة لله وليست محبة مع الله لانه لا يجوز ان يحن مع الله شيء. الحب لله الخاص يخصه. ولا يجوز ان يكون احد يحب كمحبة الله جل وعلا. وهكذا يقال في من دون الرسول - 00:08:14ضَ

مثل الصالحين ومثل العباد وغير ذلك يحبون لانهم اطاعوا الله اكثر وغيرهم. ولان الله فيما يظهر يحبهم. فانت تحب من يحبه الله. هذا هو الواجب. اما اذا زاد الامر على هذا فانه يكون موقعا في المحذور الذي لا - 00:08:44ضَ

ثم ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ابرأ الى الله الله ان يكون لي منكم خليل. فان الله قد اتخذني خليلا. هذا يدل على ان الخليل ما يجوز ان يشارك في الخلة فان شارك فليست خلة. لان الخلة - 00:09:14ضَ

معناه ان قلبه امتلأ من حب الله جل وعلا فليس فيه متسع لخلة احد ليست المحبة المحبة اعم لانها يحب الاشياء وان كان خليلا لله جل وعلا. ولكن لا يكون له خليل غير الله. وخليله هو الله ومعلوم ان - 00:09:44ضَ

هذه الخلة يعني هي العبادة الخاصة التي ما يصل اليها الا خاصة الخاصة خواص الخلق ولا وصل اليها الا ابراهيم عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم هم الذي الذين اتخذهم الله خليلا. فهما خليل الله. وهذا يدل على ان الخلة - 00:10:14ضَ

اخص من المحبة وارفع واعلى لان الرسول صلى الله عليه وسلم يحب اصحابه ويحب المؤمنين من امته كلهم ويحب ازواجه لاسيما زوجه عائشة. وقد ثبت في صحيح مسلم عن عمرو بن العاص - 00:10:44ضَ

انه قال قلت يا رسول الله اي الناس احب اليك؟ فقال عائشة قلت ومن رجال قال ابوها ثم ذكر رجالا والرسول صلى الله عليه وسلم ما يخاشي احد ولا يكتم الشيء الذي يسأل عنه. والا كثير من الناس لو - 00:11:14ضَ

المنع ما يذكر زوجته ما يقول اني احبها او كذا لانهم يرون ان هذا شيء فيه غظاظة عليهم او ما اشبه ذلك وليس اليس كذلك؟ فهذا اخبار بالواقع. والرسول يخبر بالواقع صلوات الله وسلامه ولكن يقول - 00:11:44ضَ

ان هذا نص في انه يحب عائشة اكثر من غيره. لانه قال انا احب الناس اليك. هذا سؤال في الناس كلهم. فقال عائشة لما قال ومن الرجال قال ابوها فابوها يحبه اكثر من غيره. ثم عمر ثم سائر - 00:12:04ضَ

اصحابه يحبهم وكذلك الحسن والحسين وعلي ابوهما وغيرهم. فاذا تكون المحبة مشتركة عامة ولكن هذه محبة تابعة لمحبة الله لان الرسول صلى الله عليه وسلم ما يحب الا ما احبه الله. والذي يبغضه الله يبغضه ويكرهه. وهو كذلك ما - 00:12:34ضَ

الشيء الذي يسأل عنه اذا سئل عن الشيء بينه ووضحه وهو صلوات الله وسلامه عليه احق الناس بان يقول الحق ويظهره وهو بامر لله جل وعلا ولا يخشى الناس. وانما يخشى ربه جل وعلا ويخافه. فلذلك - 00:13:04ضَ

كله اتخذه الله خليلا. ثم الخل بالنسبة للمخلوق فيها افتقار وفيها ميل للملائم. اما بالنسبة لربنا جل وعلا فليس كذلك فمحبته لعباده وكذلك كونه اتخذ ابراهيم ومحمد خليلا خليلين ما يدل على حاجته بل هذا شيء يخصه - 00:13:34ضَ

لا يشاركه العباد فيها. يعني انها صفة. وصفاته تخصه. فالمحبة هو يحب المؤمنين ويحب التوابين ويحب المتطهرين. ويحب المحسنين ويحب العافين الناس وغير ذلك مما ذكره الله جل وعلا انه يحبه. وكل ذلك - 00:14:14ضَ

يدل على كماله وعلى انه جل وعلا ليس بحاجة الى شيء بهو الغني بذاته عن كل ما سواه. وهذه محبة فضل واحسان واكرام منه. بلا ولا كونه جل وعلا انه يكون له في - 00:14:44ضَ

هذا غرض او شيء من الامور التي قد يعرفها الناس فيما بينهم وانما هي كمال بالنسبة اليه واحسان الى من احبهم واذا ذكرت محبة الله للعباد ففي ضمنها الاثابة والرحمة والاحسان. انه يحسن اليهم ويثيبهم - 00:15:14ضَ

والمقصود بهذا ان الحب الذي هو حب ذل وخضوع يجب ان كله لله. ولا يكون منه شيء لمخلوق. لان الله جل وعلا يقول ومن من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. فهذا هو الشرك. اذا - 00:15:44ضَ

احب مخلوقا كمحبته لربه فقد وقع في الشرك الاكبر الذي اذا مات عليه الانسان كان في النار ولذا قال يحبونهم كحب الله ودل هذا على ان المشركين يحبون الله. ولكنهم يحبون اندادهم مثل محبة الله. فهذا - 00:16:14ضَ

في المحبة. وكذلك عندهم الشرك في الطلب. والحاجة. اذا يطلبون من مخلوق انه يتوسط لهم عند الله ويشفع لهم فهذا شرك في الفعل. وفي الطلب والحاجة التي يحتاجون اليها. والواجب ان يكون الافتقار كله لله وحده - 00:16:44ضَ

ولهذا استعاذ الرسول صلى الله عليه وسلم من الفقر الا الى الله. قال واعوذ واعوذ بك من الفقر الا اليك فالافتكار الى الله عبادة. يثاب الانسان عليها واما الافتقار الى مخلوق فهو في الواقع نقص وقد يكون شركا وقد يكون دون ذلك - 00:17:14ضَ

واليد العليا خير عند الله من اليد السفلى. يعني العليا هي المعطي والسفلى هي الاخذة. التي تأخذ من غيرها. يعني ان الغني الذي يستغني بنفسه احب الى الله ممن يستجدي الناس ويسألهم. والله يحب معالي الامور ويكره - 00:17:44ضَ

دناياها وسفسفة وسفسافها. لان ليس هذا كله ومثل ما يقولون ان الله يحب الذي يلائم صفاته. والله لا احد يلائم صفاته. صفاته تخصه وجل وعلا فهو الكريم وهو الجواد وهو الذي يحب لا حاجة او غرظ بخلاف - 00:18:14ضَ

المخلوق فان محابه كله لحظوظ نفسه احسن الله اليكم قال رحمه الله قوله لو كنت متخذا من امتي خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا فيه دليل على ان الصديق رضي الله عنه افضل الصحابة - 00:18:45ضَ

حيث صرح صلى الله عليه وسلم انه لو اتخذ خليلا غير ربه لاتخذ ابا بكر وفيه رد على الرافضة وعلى الجهمية الذين هم شر اهل البدع بل اخرجه اخرجهم بعض السلف من الثنتي والسبعين فرقة - 00:19:05ضَ

وبسبب الرافضة حدث الشرك وعبادة القبور وهم اول من بنى عليها المساجد قاتلهم الله قاله المصنف. وفيه اشارة الى خلافته لانه من كانت محبته لشخص اشد فهو احق الناس بالنيابة عنه - 00:19:24ضَ

لا سيما وقد قال ذلك في مرض موته خصوصا وقد استخلفه على الصلاة بالناس وغضب لما صلى بهم عمر واسم ابي بكر عبدالله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة الصديق الاكبر - 00:19:45ضَ

خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وافضل الصحابة باجماع من يعتد به من اهل السنة باجماع من يعتد به من اهل السنة مات في جماد الاول سنة ثلاثة عشر - 00:20:03ضَ

وله ثلاث وستون سنة. حقيقة ليس هذه اشارة فقط. اشارة بعيدة. قد لا ولو اتخذت من الناس خليلا اتخذت ابا بكر خليلا ليس كل احد يفهم ان هذا فيه اشارة الى خلافته الى انه الخليفة. بل امره بالصلاة اقرب. لانه - 00:20:18ضَ

في مرضه صلى الله عليه وسلم قال مروا ابا بكر فليصلي بالناس. فهذا الاشارة الظاهرة ولم غضب يعني عائشة رضي الله عنها قالت علمت ان الذي يقوم بعد النبي صلى الله عليه - 00:20:48ضَ

وسلم مقامه لا يمكن ان الناس يعني يجعلونه مثل رسول الله او قريبا منه بل يزدرونه ويكرهونه. لانه قام مقام من لا يساويه احد لا يزدرى ويكفى. فكانت تكره ان يكون ابوها هو الخليفة. ولهذا - 00:21:08ضَ

قالت للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ابو بكر رجل اسيف يعني اذا قرأ القرآن يبكي فلا يسمع الناس من البكاء من كثرة البكاء. لو امرت غيره ان يصلي بالناس لو امرت - 00:21:38ضَ

عمر ان يصلي بالناس. فقال مروا ابا بكر فليصلي بالناس. فذهبت الى حفصة وقالت لها اذهبي اليه وقولي له كذا وكذا. فذهبت وقالت له مثل ما قالت عائشة فغضب صلى الله عليه وسلم وقال انكن صواحب يوسف مروا ابا بكر فليصلي بالناس - 00:21:58ضَ

غضب عند هذا وكذلك الحديث الذي في الصحيحين وهو انه قال ائتوني بكتاب اكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ابدا. تبين ان الكتاب الذي يريد ان يكتبه لابي بكر ثم قال بعد ذلك يأبى الله والمسلمون الا ابا بكر - 00:22:28ضَ

ترك الكتابة لاجل هذا لان اختيارهم واستقرار رأيهم يكون ابلغ ابلغ من ذلك وقع ذلك كما قال صلى الله عليه وسلم ومنها اشياء كثيرة كلها تشير الى خلافته مثل الحديث الذي في الصحيح ان امرأة اتت اليه فقال ائتيني بعد غد - 00:22:58ضَ

او نحو هذا فقالت ارأيت ان لم يجدك يعني انك تموت قال ان لم تجديني فاتي ابا بكر وكذلك الرؤيا ورأيتني على بئر انزع الماء فنزعت ما شاء الله ان انزع ثم جاء ابو بكر ليعقد - 00:23:28ضَ

فنزع دلوه او دلوين وفي نزعه ضعف والله يغفر له. ثم جاء عمر بن الخطاب فلم ارى عبقريا ينزع نزعه. حتى شرب الناس وارتووا. وهذا لان الظعف الذي ذكره في ابي بكر وقع فيه الردة. ارتداد الناس وصارت خلافته - 00:23:58ضَ

لمحاربتهم وارجاعهم الى الدين. بخلاف عمر فان خلافته كانت فتوحات ولهذا كثر الخير وكثر كما اشار الى كونه نزع نزعا عظيم حيث قال ايضا تحولت الدلو غربا. والغرب غير الدلو. الغرب هو الذي لا يحمله - 00:24:28ضَ

بعير او ثور. خلاف الدلو فقد ينزعه رجل. فالمقصود ان الاشارات في هذا كثيرة وقد الف العلماء فيها مؤلفات. اما ان يكون نص انه نص على هذا فلا فيه خلاف - 00:24:58ضَ

فذهب بعض العلماء انه نص على ابي بكر بهذه الامور ان هذه قريبة من نصوص او انها نصوص. او نحوها وهي كثيرة الصحيح انه لم ينص عليه نصا ولو نص على ذلك وقال الخليفي ابو بكر ما اختلفوا فيه - 00:25:18ضَ

ولا صار بينهم خلاف. ولكنه صار بينهم خلاف ثم اتفقوا على ان ابو بكر هو افظلهم وقد رضيه الرسول صلى الله عليه وسلم لديننا فلنرضاه لدنيانا. هكذا قالوا نعم احسن الله اليكم قوله - 00:25:38ضَ

الا وان من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد الى اخر الحديث قال الخلخالي وانكار النبي صلى الله عليه وسلم صنيعهم هذا يخرج على وجهين احدهما انهم يسجدون لقبور الانبياء تعظيما لهم - 00:26:00ضَ

والثاني انهم يجوزون الصلاة في مدافن الانبياء والسجود في مقابرهم والتوجه اليها حالة الصلاة نظرا منهم بذلك الى عبادة الله. والمبالغة في في تعظيم الانبياء. والاول هو الشرك الجلي ثاني الخفي. فلذلك استحقوا اللعن - 00:26:19ضَ

قلت الحديث اعم من ذلك ويشمله ويشمل بناء المساجد والقباب عليها قوله فقد نهى عنه في اخر حياته اي كما في حديث جنده قوله ثم انه لعن وهو في السياق من فعله اي كما في حديث عائشة رضي الله عنها - 00:26:43ضَ

قوله والصلاة عندها من ذلك وان لم يبنى مسجدا يعني ان الصلاة عند القبور واليها من اتخاذ مساجد من اتخاذها مساجد الملعون من فعله وان لم يبنى مسجد. فتحرم الصلاة في المقبرة والى القبور - 00:27:05ضَ

بل لا تنعقد اصلا لما في هذا لما في هذه الاحاديث الصحيحة وغيرها من لعن من اتخذها مساجد وروى مسلم عن ابي مرثد الغنوي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا عليها - 00:27:24ضَ

وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا. الارض كلها مسجد الا المقبرة والحمام. رواه احمد واهل السنن وصححه ابن حبان والحاكم من من طرق على شرط الشيخين وفي صحيح البخاري - 00:27:45ضَ

ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى انس بن مالك يصلي عند قبر. فقال القبر القبر وهذا يدل على انه كان من المستقر من المستقر عند الصحابة ما نهاهم عنه النبي صلى الله عليه وسلم. من الصلاة عند - 00:28:03ضَ

قبور وفعل انس لا يدل على اعتقاد جوازه. فانه لعله لم يره ولم يعلم انه قبر او ذهل عنه فلما نبهه عمر تنبه وفي هذا كله ابطال قول من زعم ان النهي عن الصلاة فيها لاجل النجاسة - 00:28:20ضَ

هذا ابعد شيء عن مقاصد الرسول صلى الله عليه وسلم. بل العلة في ذلك الخوف على الامة ان يقعوا فيما وقعت فيه اليهود والنصارى وعباد اللات والعزى من الشرك ويدل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قد لعن اليهود والنصارى على اتخاذ قبورهم انبيائهم مساجد - 00:28:38ضَ

ومعلوم قطعا ان هذا ليس لاجل النجاسة لان قبور الانبياء من اطهر البقاع فان الله حرم على الارض ان تأكل اجسادهم فهم في قبورهم طريون وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم متخذي المساجد عليها. وموقد السرج عليها. ومعلوم ان ايقاد السرج - 00:29:00ضَ

اليها انما هو لعن فاعله. لكونه وسيلة الى تعظيمها. وجعلها نصبا يوفض اليها المشركون كما هو الواقع. فهكذا اتخاذ المساجد عليها اتخاذ المساجد على القبور مثل ما قال ليس في النوعين فقط انه السجود عليها او الصلاة عندها كما قال الخلخالي - 00:29:24ضَ

بل هو اعم من هذا ان نكون عندها صلاة او تبنى عليها مساجد وتعظم او انها تتحرى الصلاة في ارضها وما حولها وكذلك مثله ان يذهب الانسان يدعو عندها بانه يرى ان الدعاء عندها مستجاب وما اشبه ذلك - 00:29:52ضَ

هذا كله يدخل في النهي. ولهذا جاءت النصوص الكثيرة التي تبين ان المقصود صيانة الامة ان يدخل عبادتها شيء من الميل الى المخلوق. يعني ان يكون للمخلوق شيء من العبادة - 00:30:22ضَ

صلى الله عليه وسلم جاء بصيانة التوحيد وحمايته ان يدخل الشيطان من اي جانب ان يفسده على الامة. ومنها هذا ومنها ومما يدل على هذا ما في الصحيح في حين ايضا - 00:30:52ضَ

قوله صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا بيوتكم قبورا فان الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة. ما كان ناس يضعون القبور في بيوتهم. ولكن ولكن معناه لا تجعلوا بيوتكم معطلة من العبادة - 00:31:14ضَ

كالمقبرة. ولهذا قال فان الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة ومعنى ذلك ان المقبرة ليس فيها عبادة وليس فيها ذكر ولا قراءة قراءة القرآن وانما ينبغي ان يكون البيت فيه عبادة فيه صلاة وفيه تلاوة للقرآن - 00:31:44ضَ

وفيها ذكر لله وغير ذلك ولا يكون كالمقبرة ليس فيه شيء من العبادة هذا هو مفهوم الحديث بل هو مراد الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك. ثم كذلك النصوص الخاصة التي - 00:32:12ضَ

في مثل هذا وكونه لعن الذين يتخذون القبور مساجد وكما جاء في الحديث الاخر شرار الناس الذين يتخذون القبور مساجد ومن تدركهم الساعة وهم احياء فجعل شرار الناس هؤلاء مقرونا بالذين لا يعرفون الله. لان - 00:32:32ضَ

الساعة تقوم على اناس لا يقولون الله ولا يعرفون الله. فهم كفرة خلصوا من كل خير نسأل الله العافية. فالمقصود ان هذا من الوسائل الوسائل التي تدعو الى الشرك وعبادة المقبور. وهذا شيء معروف ان - 00:33:02ضَ

القبور يسرع الناس اليها الى عبادة عبادة اصحابها ولا سيما اذا كان معظما اما عالم كبير او صالح مشهور بالصلاة او غير ذلك ولهذا يسمونها مراقد الاولياء ويسمونها اسماء اتخذوا لها من التعظيم - 00:33:31ضَ

الاكبار الشيء الذي جعلها عندهم افظل من المساجد. وهذا انحراف عن مراد الرسول صلى الله عليه وسلم تماما. ثم يقول ان هذه النصوص تدل على ان الصلاة لا تصح في المسجد الذي على القبر. وان الصلاة لا تنعقد في هذا - 00:34:01ضَ

لان المساجد بنيت للاخلاص والمسجد يتخذ للسجود تلاوة وللعبادة فلماذا يبنى على على القبر؟ لولا انهم عظموا القبر وجعلوا له شيء من هذا النوع ما بنوا عليه. فيكون هذا من مقتضيات هديه انه يهدد - 00:34:31ضَ

وان الصلاة لا تصح في واذا صلى الانسان في مسجد فيه قبر وجب عليه ان يعيد الصلاة لان صلاته باطلة. للنهي الصريح في هذا. ولا يقال مثلا ان قبر الرسول صلى الله عليه وسلم في المسجد لان الرسول صلى الله عليه وسلم قبر في - 00:35:01ضَ

ولم يقبر بالمسجد وبيته كان خارج المسجد. ولكنه كان بجوار المسجد على هذا اذا كانت المقبرة مثل بجوار المسجد فلا بأس ان يصلي في المسجد. ولكن اذا كانت داخل المسجد - 00:35:31ضَ

هذا لا يجوز. اما الذي ادخله في المسجد لهو الملوك الذين لم ينظروا الى الشرع. ثم لما ادخل صار امر واقع لا يجوز العبث به ولا يجوز ان يكون كغيره من القبور - 00:35:51ضَ

لهذا لما سئل الامام مالك رحمه الله قال لا يكون ملعبه. ملعبة للملوك. يجب ان لا يتعرض له هذا يعني ليس شرعيا وقد اعترض عليه العلماء حتى قتل من قتل بسبب هذا وهي وهو امر سياسي وليس امر شرعي فلا يجوز ان - 00:36:11ضَ

كن قدوة او اسوة الاخرين. لهذا لانه لم يعمل على طريقة والمقصود ان الرسول صلى الله عليه وسلم لعن الذين يبنون على القبور. واللعن معناه والطرد عن الرحمة. الملعون هو المطرود المبعد عن رحمة الله جل وعلا. وهذا لا يخلو اما ان يكون - 00:36:41ضَ

دعاء او يكون خبر فان كان دعاء فهو يدعو على من يستحق اللعنة. يقول لعن الله المتخذين المساجد على القبور. يعني يقول اللهم العنهم. اللهم العن يغدون القبور على المساجد. الامر الثاني ان - 00:37:11ضَ

الخبر اخبار عن الله جل وعلا انها من اتخذ ذلك انه ملعون. وهذا اشد اشد من الاول. وهذا هو الاقرب انه اخبار اخبار عن امر الله وحكمه انه يكون ملعونا فاتخاذها - 00:37:35ضَ

عكس ما جاء به التوحيد. وما جاءت به الرسل. ان تكون المساجد لله. وان ان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. اما اذا اتخذت قبور فصار معه من بالابادة ويعظم. فصار الشرك ملازم لاتخاذ المساجد على على القبور - 00:37:55ضَ

والحكم في هذا انه اذا بني المسجد على قبر وجب ان يهد المسجد اما اذا دفن القبر في يعني دفن الميت في المسجد وجب ان ينبش ويزال ولا يجوز ان يدخل في المسجد ولا في حائط المسجد. كل ما احاط عليه جدار المسجد فله حكم المسجد - 00:38:25ضَ

لا يجوز في داخل ذلك. ويقول ان اول من احدث هذه الامور الرافضة والذي بنو عبيد الذين ملكوا مصر وملكوا المغرب زمنا طويلا هم اول من بنى على القبور المساجد وسموها المشاهد وامروا قصدها وحجها عندها قبل ذلك ما كان معروفا في - 00:38:55ضَ

امة اول من احدث هذا الشرك. نسأل الله ثم كثر وانتشر في البلاد. وقل بلد بلد المسلمين الا وتجد فيه قبورا معظمة او انها مدخلة في المسجد او انه مبني عليها مسجد. اه - 00:39:25ضَ

يكون في كثير من البلاد كثير من هذا وليس كل المساجد بل بعضها واذا وجد مثل هذا وجب ان يزال بانه منكر وضع وظع غير شرعي والشرع كما ارشدت اليه احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:39:46ضَ

وان من فعل ذلك يكون ملعونا او انه مستحق للعنة احسن الله تعالى اليكم قال ابن القيم رحمه الله وبالجملة فمن له معرفة بالشرك واسبابه وذرائعه وفهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم مقاصده - 00:40:12ضَ

جزم جزما لا يحتمل النقيض ان هذه المبالغة واللعنة والنهي بصيغتيه صيغة لا تفعلوا وصيغة اني انهاكم ليس لاجل النجاسة بل هو لاجل نجاسة الشرك اللاحقة بمن عصاه وارتكب ما عنه نهاه واتبع هواه - 00:40:35ضَ

ولم يخش ربه ومولاه وقل نصيبه او عدم من تحقيق لا اله الا الله فان هذا وامثاله من النبي صلى الله عليه وسلم صيانة لحمى التوحيد ان يلحقه الشرك ويغشاه - 00:40:57ضَ

ويتجرد له وغضب لربه ان يعدل به سواه فابى المشركون الا معصية لامره وارتكابا لنهيه. وغرهم الشيطان بان هذا التعظيم لقبور المشايخ والصالحين. وكل كما كنتم اشد لها تعظيما واشد فيها غلوا كنتم بقربهم اسعد. ومنا اعدائهم ابعد. ولعمر الله - 00:41:12ضَ

من هذا الباب بعينه دخل على عباد يغوث ويعوق ونسرى. ودخل على عباد الاصنام منذ كانوا الى يوم القيامة جمع المشركون بين الغلو فيهم والطعن في طريقتهم. وهدى الله اهل التوحيد لسلوك طريقهم وانزالهم منازلهم. التي - 00:41:37ضَ

انزلهم الله اياها من العبودية وسلب خصائص الالهية قال المصنف قلت وممن علل بخوف الفتنة والشرك الشافعي. ابو بكر الاثرم وابو محمد المقدسي وشيخ الاسلام وغيرهم وهو الحق قوله فان الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجدا - 00:41:57ضَ

اي لما علموا من تشديدهم في ذلك وتغليظهم ولعن من فعله فكيف يتخذون على قبره مسجدا وانما خشوا ان خشوا ان يعتادوا ان يعتاده بعض الجهال للصلاة عنده من غير شعور من الصحابة بذلك. فلذلك دفنوه في بيته - 00:42:20ضَ

قوله وكل موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجدا اي وان لم يبنى مسجدا قوله بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجدا الظاهر ان الاول من الامكنة المعدة للصلاة. وان لم يبنى فيها مسجدا - 00:42:42ضَ

وهذا في اي موضع صلي فيه وان لم يعد لذلك كالمواضع التي يصلي فيها المسافر ونحو ذلك وعلى هذا اذا صلى عند القبور ولو مرة واحدة. ولم يكن هناك مسجد فقد اتخذها مساجد. يعني - 00:43:00ضَ

هذا بناء على قوله صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا. فالارض كلها مسجد وخرج من هذا المقبرة والحمام كما سبق في الحديث. والى المسجد الارض كلها مسجد الا - 00:43:21ضَ

المقبرة والحمام. حمام لانه مأوى الشياطين. والشياطين يناسبها القذر والنجس والخبث لانها خبيثة وتألف الخبث سيكون مأواها الحمامات ولهذا شرع ان الانسان اذا اراد ان يدخل الحمام ان يسمي بالله ويستعيذ من الشيطان. الشيطان النجس النجس - 00:43:41ضَ

رجس النجس وفي لفظ ان يقول اعوذ بالله من الخبث والخبائث. والخبث يقولون ذكور الشياطين اناثها اناثهم. لان فيهم اناث وفيهم ذكور. وقد يكون الاستعاذة من الشر مطلقا ويدخل فيه هذا كله. والمقصود ان المساجد - 00:44:12ضَ

يعني اذا المسجد فكل موظع في الارظ فهو مسجد فاستثني المقبرة استثني القبور. والقبور والمقبرة ولو قبر واحد ما يجوز ان يصلى عنده. ولا يلزم سيكون مجموعة من القبور بل القبر الواحد فقط لا يجوز ان يصلى عنده واذا صلي عنده - 00:44:42ضَ

الصلاة كما سبق باطلة. ويجب على العبد ان يعيد صلاته لانه لم يؤديها. كما امر الله جل وعلا الصلاة يجب ان تكون لله. وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا - 00:45:08ضَ

اما اتخاذها مثلا بنا ان يبنى عليها او ينور تنور وتجسط وما اشبه ذلك فهذا ايضا من دواعي عبادتها وتعظيمها ولا يجوز ذلك فان فاعله داع الى الشرك ويكون من دعاة الشر ودعاة الدعاة الذين هم - 00:45:28ضَ

من دعاة الشياطين الشيطان يدعو حزبه ليكون من اصحاب السعير. حريص جدا على اغوان الناس اما كونهم مثلا القبور يعني هي من اسباب وقوع الشرك في الامة فهذا ظاهر وقد ذكر في القرآن قصة قوم نوح او الذين قبلهم قبل نوح - 00:45:58ضَ

والذين صار قوم نوح مشركين بسببه وبعث نوح لاجل وقوع الشرك وهو اول رسول ارسله الله الى بني ادم. اما قبله فكانوا كان بنو ادم كلهم على التوحيد. اه كان ذلك يغضب الشيطان. فوجدت الوسيلة التي - 00:46:31ضَ

دخل الشرك عليهم بها وهي تزيين حب الصالحين وتعظيمهم ثم الغلو فيهم. ثم بعد ذلك اتخاذهم شفعاء صراحة وتتابعت الامم على هذا الى اليوم مع ان الله جل وعلا يرسل الى كل امة رسولا - 00:47:01ضَ

فاذا لم يطيعوا الرسول اهلكهم الله وقد قص علينا جل وعلا هلاك قوم نوح انه اغرقهم ثم قوم هود فكذلك اهلكهم الله بالريح العاتية. ثم ثمود قوم صالح هلاكم الله بالصيحة وهكذا. الامم تهلك امة بعد امة. ومع هذا لا يرعوي المشركون - 00:47:32ضَ

ولا يرجعون عن شركهم وكل نبي يبعثه الله يكون اتباعه قلة. ويكون الكثرة تحاربه وتعاديه لانه انكر الشرك. هذا هو السبب فقط. فجعلوا انكار الشرك وكونه يعني يقول ان اباءكم ما كانوا على شيء جعلوا هذا مسبة يقول يسبوا اباءنا - 00:48:02ضَ

ويكفرنا فعادوه من اجل ذلك. وتعظيم الاباء وتقليدهم. يعني كونهم يتبعونهم بلا دليل. هذا هو الذي يسمى تقليدا. اما الاتباع بالدليل فهذا الواجب الدليل الذي يجي من الله ومن رسوله صلى الله عليه وسلم والمقصود يعني ان التحذير من - 00:48:33ضَ

الوقوع في الشرك بواسطة تعظيم القبر كالذي يبني عليه بنا او يكتب عليه كتابات وما اشبه ذلك فهذا نوع من التعظيم. ولهذا نهي عن هذا كله عن رفعه يعني اكثر من - 00:49:03ضَ

ان يرد عليه ترابه الذي اخرج منه فقط. فاذا زيد على ذلك فهذا منهي عنه ولهذا ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث البعوث لتسوية القبور بالارض - 00:49:29ضَ

ولطمس الصور. لان هذين الامرين هما سبب وقوع الشرك. تعظيم الصور وكذلك تعظيم القبور لهذا يسويها لما فتح الصحابة يستر وجدوا رجلا على سرير له مئات سنين ولم يتغير منه شيء. اه عنده كتاب فقرأوه واذا هو - 00:49:52ضَ

وفيه صفات الصحابة صفات هذه الامة فقيل من تظنونه؟ قالوا هو دانيال النبي وهو نبي من انبياء بني اسرائيل فاستشار عمر رضي الله عنه فقال احفروا له احدى عشر قبر في النهار - 00:50:28ضَ

فاذا كان في الليل ادفنوه في واحد منها وعموها كلها. حتى لا يتخذ ايضا مألوها او يتقرب به او يعظم ففعلوا ذلك فعل ذلك الصحابة وفي رواية انهم اجروا عليه نهرا حتى انطمس مكانه ولا يدرى اين هو. فقيل لهم ما كانوا يصنعون؟ قال كانوا - 00:50:51ضَ

اذا تأخر المطر خرجوا به فدعوا ثم يسقون. لاجل ذلك ما يكون هذا الى تعظيمه والى دعوته. والمقصود ان الصحابة رضوان الله عليهم فهموا عن النبي صلى الله وسلم عدم تمييز قبر عن اخر. ان القبور كلها تسوى - 00:51:21ضَ

ولا يبنى عليها شيء ولا يكتب عليها شيء ولا تميز بشيء يزين بعضه على بعض لا عالم ولا رفيع ولا وضيع. كلهم قبورهم تكون سواء حتى لا يكون هناك فتنة. اما ما ذكر - 00:51:51ضَ

من تعليل بعض الفقهاء ان المنع من الصلاة في المقبرة لاجل النجاسة فهو ظاهر البطلان وهل المقبرة نجسة؟ المقبرة ليست نجسة. ولا فيها نجاسة. وتعليل يقول انه يكون فيها صديد. الصديد في - 00:52:13ضَ

الارض ما يخرج الى ظهر الارض. آآ المقور يدفن ويعمق له. ولا يخرج من اثره شيء اصلا فهذا التعليل العليل بل هو باطل. التعليل الصحيح الذي ذكر في حديث لان لا تعبد ولان لا تكون وسيلة الى وقوع الشرك في المخلوق - 00:52:34ضَ

الذي قد يعظم وهذا الذي يجب ان يفهم ويجب ان يعمل به المسلمون ويجتنبون عظيم القبور او تخصيصها بشيء يرفعها عن غيرها من القبور. احسن الله اليكم ثم قال قوله صلى الله عليه وسلم جعلت هي الارض مسجدا وطهورا اي فسمى الارض مسجدا وليست مسجدا مبنيا. ولكن لما - 00:53:04ضَ

فكانت يسجد فيها يسجد فيها سميت مسجدا فدل هذا الحديث ان من صلى عند القبور او اليها فقد اتخذها مساجد وهذا الحديث طرف من حديث صحيح. متفق عليه عن جابر رضي الله عنه - 00:53:35ضَ

قال البغاوي في شرح السنة يعني هذا الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم اعطيت خمسا لم يعطهن نبي قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وارسلت الى الناس كافة وكان الرسول يرسل الى قومه خاصة - 00:53:53ضَ

وتعطيت الشفاعة واحلت لي المغانم وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا. هذه خمس خص بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وامته دون الامم السابقة كان بالنسبة للغنائم اذا غنموا اموال الكفار وانتصروا عليهم - 00:54:16ضَ

جمعوها ثم ينزل نارا من السماء وتأكلها الا ان يكون فيها غلول. فاذا صار فيه يعني شيء اخفي منها. فان النار لا تنزل. هذا علامة الغلول. ولهذا ثبت في الصحيح - 00:54:45ضَ

ان نبيا من الانبياء غزا بلدا فلما اذا كان ذلك اخر النهار وقال للشمس يخاطبها انت وانا مأمور. وغدا السبت فقفي حتى حتى افرغ من ان من امري توقفت الشمس الى ان انتهى من الجهاد وانتصر جمعت الغنائم فلن تنزل - 00:55:05ضَ

وقال لقومه ليبايعني من كل قبيلة رجل فلزقت يد رجل بيده. وقال له الغلول عند اصحابك. اخرجوا وجدوا رأس ثور من ذهب. قد اخفوه فوظعوه في الغنائم فنزلت النار فاكلته - 00:55:40ضَ

فالمقصود انها ما كانت الغنائم حلال بل كانت محرمة على المؤمنين فاحلت لهذه الامة فضلا من الله جل وعلا وكذلك كانوا لا يصلون الا في البيع وفي الكنائس فجعلت الارض كلها محل الصلاة. فاي مسلم ادركته الصلاة - 00:56:08ضَ

في اي مكان فله ان يصلي الا قارعة الطريق والمزابل والحمامات والمقبرة اما استثناء مثلا السفن والطائرة وما اشبه ذلك فلا وجه له. ولا دليل عليه قال الباغي قال البغاوي رحمه الله تعالى في شرح السنة اراد ان اهل الكتاب لم تبح لهم الصلاة الا في بيعهم وكنائسهم - 00:56:42ضَ

واباح الله لهذه الامة الصلاة حيث كانوا تخفيفا عليهم وتيسيرا ثم خص من جميع المواضع الحمامة والمقبرة ومكان النجس يعني وكذلك يضاف الى قارعة الطريق يعني الطريق السالك الذي جعل طريقا - 00:57:27ضَ

كل يرى انه طريق وكذلك يستثنى من هذا ايضا يعني الاماكن النجسة نجسة لا يصلى فيها لان من شروط الصلاة طهارة طهارة في السوب وفي البقعة التي يصلي فيها الانسان - 00:57:53ضَ

وكذلك من الامور المستثناة التي ذكرها العلماء في هذا يعني ظاهر الكعبة وظاهر الكعبة ما احد يصلي عليه لان الله جل وعلا ولكن الحجر المحجر الذي على يمين الكعبة يسمى حجر إسماعيل لا تصح الصلاة فيه - 00:58:19ضَ

الفريضة اما النافلة فلا بأس لان هذا جزء من البيت والبيت الواجب ان يستقبل ولا يكون منه شيء خلف المصلي لقوله اينما تولوا سوف توجه شطر نحو المسجد الحرام كلوا وجوهكم شطرة - 00:58:45ضَ

حينما تولوا وجوهكم شطرة يعني نحوه هذه هي المستثنيات جاءت بنصوص نصوص خاصة ومعلوم ان الخاص انه يخص العموم الذي يأتي عام وقوله جعلت هي الارض مسجدا وطهورا يعني ما عدا هذه الامور - 00:59:17ضَ

اما بعض الفقهاء يبطل الصلاة اذا كانت في سفينة قل ما يجوز لان السفينة تحتها ماء والم ليس ارض يقال نفس السفينة تكون ارض له بالنسبة اليه يصلي عليه. ومثل ذلك الطائرة - 00:59:43ضَ

الانسان قد يركب الطائرة ويستمر ثمان ساعاته طائرة واكثر تمر عليه الصلاة فيصلي فهو في في الطائرة والذين يقولون ما تصح معناه انه يؤخر الصلاة عن وقتها واذا اخر الصلاة عن وقتها ذهاب الوقت - 01:00:07ضَ

هذا لا يجوز بحال من الاحوال يجب ان تؤدى الصلاة في وقتها على كل حال هذه يعني من اتخذت بالنصوص التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم وما كان مفهوما - 01:00:29ضَ

فان هذا يكون فيه خلاف ومسائل الخلاف لا ضير على الانسان في كونه يختار ما يختار منها نعم احسن الله اليكم قال قوله طهورا اراد به التيمم يعني انها هي طهور - 01:00:50ضَ

يعني ترابها طاهر وهي طاهرة. اذا كان ترابها طاهر فيلزم ان تكون طاهرة ثم هذا دليل على انه لا يستثنى منها شيء السبخة والرمل لان بعض العلماء يقول ان الله جل وعلا يقول فتيمموا صعيدا طيبا - 01:01:11ضَ

والطيب هو الذي ينبت النبات واستبق ما تنبت فليس الطبيبة والرمال كذلك لا تنبت فلا تكونوا طيبا هذا مفهوم خلاف الظاهر الظاهر ان هذا عام في الارض كلها سواء كانت سبخة او كانت رمل او كانت رياض - 01:01:35ضَ

تنبت الاعشاب وغيرها وكلها يصلى فيها ويتيمم منها. وخص الدليل من هذا النجس. اذا كانت متنجسة او كانت همام او مقبرة او قارئة الطريق او ما اشبه ذلك. نعم عن المجزرة ما يصلي في المجزرة ولا في المزبلة - 01:02:01ضَ

اه لان هذه موضع نجاسات موضع دماء وموضع احسن الله اليكم قال وفي حديث جندا من من الفوائد ايضا العبرة في مبالغته صلى الله عليه وسلم في النهي عن البناء على المساجد - 01:02:27ضَ

النهي عن بناء المساجد على القبور كيف بين لهم ذلك اولا ثم قال قبل موته بخمس قال ما قال ثم لما كان في النزع لم يكتفي بما تقدم بل لعن من فعل ذلك - 01:02:45ضَ

فدلت هذه الاحاديث الصحيحة الصريحة على تحريم البناء على القبور مطلقا فلذلك اكتفى المصنف بايرادها عن غيرها في حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يجصص القبر - 01:03:00ضَ

وان يقعد عليه وان يبنى عليه. رواه مسلم وغيره وغيره وزاد ابو داوود والحاكم وان يكتب عليه ان يقعد عليه فسر بشيئين احدهما ان يقضي حاجته عليه هذا لا يجوز بحال - 01:03:17ضَ

لان القبر بيت الميت ويجب ان يحترم كما يحترم بيته في الدنيا والثاني فسر بانه يجلس جلوس عليه وقد جاء النهي خاصة بهذا. لا يوطى ولا يجلس عليه. لان هذا يؤذي الميت - 01:03:41ضَ

اه اعلم لانه في قبره الروح ما تموت ولها صلة بالبدن ولهذا يستشعر من يأتي اليه ويسلم عليه. كل ميت اذا سلم عليه رد عليه السلام اذا كان عند قبره يرد عليه يسمع - 01:04:08ضَ

والسماء هذا ثبت للقبور كلها وليس خاصا بقبر دون اخر كما يقوله من يقوله لان الرسول صلى الله عليه وسلم لما فرغ من غزوة بدر - 01:04:36ضَ