شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان
Transcription
ولا يجوز ان يكون الانسان يظهر في عمله وفي بدنه شيئا يبطنه يبطن في قلبه فان الله يعلم وسوف يحاسبه عليه. ان تبدوا ما في انفسكم وتخفوه يحاسبكم به المقصود بهذا ان هؤلاء خالفوا امر الله جهارا - 00:00:00ضَ
ووجه الدليل من الاية يظهر في ذكر الحديث الذي سيذكره. وهو ان هذه الامة ستعمل ما عملته اليهود والنصارى وفارس. والروم وغيرها الامم السابقة ولهذا ثبت ان انه يكون في هذه الامة نسخ يعني ان فيهم طائفة تنسخ قردة وخنازير - 00:00:30ضَ
لانهم يفعلون مثل ما فعل اليهود سيعاقبون كما عوقب اولئك. وكذلك يكون فيهم رجم بالحجارة من السماء انهم يفعلون كما تفعل قوم لوط سيرجمون كما رجم قوم لوط ويكون فيهم خسف كما حدث في السابقة فان منهم من خسف به - 00:01:00ضَ
ما ذكر الله جل وعلا ذلك وهذا ثابت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذلك الشرك الذي وقعوا فيه. فانهم عبدوا احباره ورهبانهم. وقالوا عزير ابن الله والنصارى قالت المسيح ابن الله وصارت تعبد ثلاثة. قد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة - 00:01:30ضَ
وكل ما وقع في اليهود والنصارى سيقع مثله في هذه الامة حتى لا يخطئونه في شيء هذا هو وجه الاستدلال من الايات. وهو يظهر ويتضح بذكر الحديث حديث ابي سعيد. نعم - 00:02:00ضَ
يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل يا محمد هل اخبركم بشر بشر جزاء من شر جزاء عند الله يوم بشر جزاء. بشر جزاء عند الله يوم القيامة مما تظنونه بنا - 00:02:20ضَ
وهو وهم انتم ايها المتصفون بهذه الصفات المفسرة بقوله من لعنه الله اي ابعده من رحمته وغضب عليه اي غضب من لا يرضى بعده ابدا وجعل منهم القردة والخنازير. وقد قال الثوري عن القمة ابن مرثد عن عن المغيرة بن عبدالله - 00:02:40ضَ
عن المغرور بن سويد عن المعرور بن سويد ان ابن مسعود رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه سلم عن القردة والخنازير. اهي مما مسخ الله؟ فقال ان الله لم يهلك قوما او قال لم يمسخ قوما فيجعل لهم فيجعل - 00:03:00ضَ
فلهم نسلا ولا عقبا. وان القردة والخنازير كانت قبل ذلك. رواه مسلم. قال البغوي في تفسيره. عجيب ان بعض دعاة الشر من اليهود كما هو معروف. انه جاء يقول ان الاصل هو القردة والانسان فصيلة منه. فصل من هذه - 00:03:20ضَ
واتبعوا على هذا القول الباطل البين البطلان طوائف كثيرة. ثم بعد ذلك لما جاء من الكفار يبطل هذه النظرية. رجع رجع هؤلاء. لان الله جل وعلا يذكر لنا انه خلق ادم - 00:03:50ضَ
خلقه من طين. في ايات متعددة كثيرة. فكيف مثلا وهؤلاء مسلمون كيف مثلا يعتنقون قول هذا الفاجر الخبيث؟ ويأخذون به مع وضوح هذا الامر وهذا من الادلة على ان الله جل وعلا اذا اراد اظلال انسان فانها لا تنفع فيه الادلة الواضحة - 00:04:10ضَ
لا تنفع فيه والغريب ان هذا وقع لبعض العلماء الذين يكتبون كتابات مثلا موجود عندنا كتب يسمى دائرة المعارف يقول صاحبها نحن نؤيد نظرية لنا كيف تقولون بما ذكره الله جل وعلا في القرآن بانه خلق ادم من طين - 00:04:40ضَ
يقول هذا امره سهل نأوله كما اولنا قوله الرحمن على العرش استوى. هذا سهل يعني بهذه السهولة وبهذا الامر لان كافرا من الكفار قال هذا القول نذهب يكون كلام الله عندنا سهل - 00:05:20ضَ
نأوله والتأويل هذا ابطال ليس تأويل تكذيب في الواقع تحريف تحريف لا يجوز ان نسميه اشياء كثيرة من هذا القبيل. اه الانسان يجب انه يكون على حذر دائما يكون امامه هو كتاب الله. وفي هذه الاية - 00:05:40ضَ
واضح على ان الله جل وعلا يلعن من يشاء. ولعنه فعله. اذا اراد ان يلعن لعن. كما انه يرحم من يشاء. وانه يغضب على من يشاء. من لعنه الله فهو غضب عليه. وهذه من صفات من صفات الفعل الافعال التي تتعلق بمشيئته. اذا شاء ان - 00:06:10ضَ
افعلها فعلها على من يشاء. يجب ان يوصف الله جل وعلا بذلك وهذا كثير نعم قال البغوي في تفسيره قل يا محمد هل انبئكم هل انبئكم اي يخبركم بشر من ذلك الذي ذكرت - 00:06:40ضَ
يعني قولهم لم نرى اهل دين اقل حظا في الدنيا والاخرة منكم. ولا دينا شرا من دينكم. فذكر الجواب بلفظ الابتداء وان لم يكن الابتداء شرا لقوله تعالى قل افا انبئكم بشر من ذلكم النار. وقوله مثوبة - 00:07:00ضَ
ثوابا وجزاء نصب على التمييز لا على التمييز عند الله من لعنه الله اي هو من لعنه الله وغضب عليه اليهود وجعل منهم القردة والخنازير فالقردة فالقردة اصحاب السبت والخنازير كفار مائدة عيسى - 00:07:20ضَ
يقول وقل الاخران كلاهم من اصحاب السبت. وهذا هو المشهور. آآ وآآ المعنى ان هذه الامة سوف يكون فيها من يلعنه الله يلعنه الله ويغضب عليه ويمسخ بردة وخنزير رضوى خنزير. بدليل قول الرسول صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو الغدة بالقذة - 00:07:40ضَ
هذا هو الشاهد. وكذلك من الايات الاخرى. نعم. قوله وعن علي ابن ابي وعن علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس ان المسخين كلاهما من اصحاب السبت. فشبابهم مسخوا قردة - 00:08:10ضَ
وشيوخهم مسخوا خنازير. هم. وعمل الطاغوت اي وجعل منهم من عبر الطاغوت. اي اطاع الشيطان فيما سول لهم وقرأ ابن مسعود عبدوا الطاغوت وقرأ حمزة وعبد الطاغوت بضم الباء والطاغوت بجر التاء - 00:08:30ضَ
وعبد الطاغوت بجر التاء وعمد وعبد الطاغوت كذلك يقولها وعبد الطاغوت. هذه كلها قراءات سبعين وقرأ حمزة وعبد الطاغوت بضم بضم الباء والطاغوت بجر التاء اراد العبد يعني جمع ابد جعل منهم من عبد. معنى واحد وهما - 00:08:50ضَ
لغتان عبد بسكون الباء وابد لضمها مثل سبع هذا اذا اريد الافراد. نعم لست وعدت وعدت. نعم. مثل سبع وسبع. هم. نعم. وقرأ الحسن وعبد الطاغوت على الواحد وفي تفسير الطبرسي قرأ حمزة وحده وعبد الطاغوت بضم الباء وجر التاء والباء - 00:09:20ضَ
اخونا وعبد الطاغوت بنصب الباء وفتح وفتح التاء. وقرأ ابن عباس وابن مسعود وابراهيم النخعي والاعمش وابان ابن وعبد الطاغوت بضم العين والباء وفتح الدال وخفض التام. قال وحجة حمزة في قراءته وعبد الطاغوت انه يحمله على ما ما عمل فيه. جعل - 00:09:50ضَ
قوله تعالى كانه كان على ما سبق يعطفه على الافعال السابقة وكلها افعال ماضية نعم سؤال عظيم. من لعنه الله لعنه الله. وغضب كذلك. وحين له على هذه سيكون الباب واحد كلها فعل ماضية. نعم. جعل كانه وجعل منهم الطاغوت ومعنى - 00:10:20ضَ
اي خلق كقوله وجعل الظلمات والنور. وليس عبدا لفظ جمع لانه ليس من ابنية الجموع شيء على هذا البناء ولكنه واحد يراد به الكثرة. الا ترى ان في الاسماء المفردة المضافة الى المعارف؟ ما لفظه لفظ الافراد ومعناه الجمع؟ كما في قوله - 00:10:50ضَ
تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. ولان بناء ولان بناء فعل يراد به المبالغة والكثرة وكأن تقديره انه ذهب في عبادة الطاغوت كل مذهب. كلمة جعل هذه تأتي على استعمالين استعمال بمعنى خلق كهذا كهذه الاية - 00:11:10ضَ
كقوله جل وعلا وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور. وهذا كثير وعلامة ذلك انها اذا جاءت بمعنى خلق انها لا تتعدى الا الى مفعول واحد فقط. وتأتي بمعنى صير وليس معنى قصير - 00:11:40ضَ
انه خلق؟ لا معنى انه عالج الاشياء او اعتقدها اعتقد انها كذا او قال هكذا وهذا ايضا كثير استعمال كثير باللغة العربية وجاء وروده بالقرآن ايضا وعلامة ذلك انه يتعدى الى مفعولين. لقوله جل وعلا وجعلتم الله عليكم - 00:12:10ضَ
وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا. هذا معنى اعتقدوا او قالوا قالوا ذلك وهذا قد يغلط فيه بعض الناس لا سيما الذين لهم اهواء فربما قالوا ان جعل تدل على الخلق - 00:12:40ضَ
يكون مثلا يدخلون ما يريدون كادخالهم القرآن بانه مجهول فجعلناهم العربي يعني خلقناه وجعل القرآن عظيم لما اشبه ذلك. وهذا لانه لا يمكن ان يقال خلقه الملائكة او وجعلتم الله عليه - 00:13:10ضَ
كفيلة ما اشبه ذلك وهذا من انفع ما ما يكون لطالب العلم انه يفرق بين الالفاظ واستعمالاتها ويعرف مواقعها قال واما من فتح فقال وعبد الطاغوت فانه عطفه على بناء المضي الذي في الصلة وهو قوله لعنه الله وافرد الضمير في ابدا. وان كان المعنى فيه الكثرة. لان الكلام - 00:13:40ضَ
محمول على لفظه دون معناه وفاعله ضمير من؟ كما ان فاعل الامثلة المعطوف عليها ضمير من؟ فافرد فافرد لذلك جميعا اهل اللفظ واما قوله عبد الطاغوت فهو جمع عبد. وقال احمد ابن يحيى - 00:14:10ضَ
جمع عابد كبازل وبذل وشارف وشرف وكذلك عبد جمع عابد ومثله عباد وعباد قال شيخ الاسلام في قوله وعبد الطاغوت الصواب انه معطوف على ما قبله من الافعال اي من لعنه وغضب عليه - 00:14:30ضَ
ومن جعل منهم القردة والخنازير ومن عبد الطاغوت. قال والافعال المتقدمة الفاعل فيها اسم الله مظهرا او مضمرا وهنا الفاعل اسم من عبد الطاغوت وهو الضمير في عبدة ولم يعد سبحانه من لانه جعل هذه الافعال صفة لصنف - 00:14:50ضَ
وهم اليهود. قوله اولئك شر مكانا. مما تظنون بنا واضلوا عن واضلوا سواء السبيل وهذا من باب استعمال افعال التفضيل فيما ليس في الطرف الاخر له الاخر له مشارك. كقوله تعالى - 00:15:10ضَ
الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن مقيلا. قاله العماد ابن كثير في تفسيره وهو ظاهر لأنه يأتي افعل التفضيل فيما لا نشارك له في الجانب الاخر وبهذا يرد على القدرية الذين قالوا ان قوله تعالى - 00:15:30ضَ
تبارك الله احسن الخالقين. ومع اشبه ذلك يدل على اثبات الخلق للعباد. وانهم يخلقون افعالهم دليلي هذه الاية ونحوها. الجواب هو ما ذكره ظلم. ان قوله تبارك الله احسن هذا استعمل فيما لا مشارك له في الخلق لان - 00:16:00ضَ
له حساب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن مقيلا. اهل النار اصحاب النار ما يشاركون اهل الجنة من ما فيها وقوله خير مستقرة واحسنوا ما قيلا هل يمكن انه يقال ان هذا - 00:16:30ضَ
استعمل على بابه او استعمل في الشيء الذي لا يشاركه فيه. وهذا اسلوب عربي كثير. يقول الله جل وعلا الله خير عما يشركون. ما في احد يقول انا لصنام انها تشارك الله في الخيرية او في شيء من ذلك - 00:16:50ضَ
مطلقة. وهذا كثير كثير في القرآن. ومن المعلوم ان اصحاب البدع والاهواء انه يتعلقون بالشبهات ويفرحون اذا وجدوا شيئا يتعلقون به من القرآن او من الاحاديث ومن الامور التي ينبغي ان تعلم ان القرآن فيه شيء مما قد يشتبه في اللفظ - 00:17:10ضَ
ايه الدلالة واذا صار الانسان عنده سوء فهم او سوء اتجاه سيكون فتنة له. وهذا الذي يشير اليه قوله جل وعلا منه ايات محكمات منهن ام الكتاب واخر متشابهات. فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء - 00:17:40ضَ
الفتنة وابتغاء تأويله. يعني يطلبون الفتنة فيه. فهم يبحثون عن آآ الشيء الذي يتفق مع هواءهم ومع مناهجهم ومقاصدهم. بغض النظر عن مراد المتكلم. ولو كانوا يريدون مراد المتكلم اذا كان الامر واضح جلي لان هناك ايات واظحات تبين هذا اذا ارجعت اليها زال الاشكال - 00:18:10ضَ
واصبح ما فيه اشكال. الواجب على العبد ان يتخلى من آآ هوى النفس ومن الاغراض التي تكون على خلاف مراد الرب جل وعلا او مراد رسوله صلى الله عليه وسلم. معلوم ان هذا يحتاج الى مجاهدة. يحتاج الى مجاهدة يحتاج الى توفيق - 00:18:40ضَ
الله جل وعلا الانسان قد لا يملك نفسه ومن يرد الله جل وعلا فتنته فلن تملك له من الله شيء الا انه اذا كان الانسان يفعل الاسباب التي امر بها فغالبا ان الله يوفقه. بخلاف الذي - 00:19:10ضَ
من اول وهلة اتباعا لشيء يريده. اما علو على الخلق يريد ان يكون هو افضل منهم واعلى منهم. او انه له اغراظ دنيوية. او ان انه يحسد عنده حسد وحقد على الاخرين. فهذا غالبا لا يوفق. ويزاد من ظلال الى ظلال - 00:19:30ضَ
الا ان يشاء الله. ولهذا يقول الله جل وعلا فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. ويقول تعالى ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. المعنى انه لما جاءهم امر - 00:20:00ضَ
فردوه اول الامر قلبت افئدتهم وابصارهم جزا لردهم الحق اول ما جاء من المعلوم ان الرسل الرسول صلى الله عليه وسلم وضح الامور وبينها وان فهو الناس واتجاهاتهم فهذه يجب ان تعرض على الكتاب والسنة - 00:20:20ضَ
ويجب ان يتجرد في ذلك ما هو لانه ينتصر على فلان او ينصر المذهب الفلاني ويجري على فلان ويرد على المذهب الفلاني. اذا كان هذا قصده فالقصد سيء. والعمل ليس لله جل وعلا. وانما الواجب على الانسان ان يطلب الحق. وعلامة ذلك انه يقبل الحق ممن قال - 00:20:50ضَ
سواء كان صديقا له او غير صديقه. اذا تبين له الحق قبله. اما اذا كان لا الا من يتفق معه في رأيه وفي منهجه وهذا حلمة انه لا يريد الحق - 00:21:20ضَ
الله جل وعلا يتولى جزاء عباده وسوف يحاسبهم على نياتهم ومقاصدهم. وانما هذا ان يجتهد لنفسه بان لا يقع في الحق في الباطل ولا ما يضيع شيء ابدا. لن يضيع شيء - 00:21:40ضَ
وكل خلاف وقع وكل حكومة وقعت وكل مسألة وقعت سوف تعرض بين يدي الله. تعرض على الله جل وعلا ويحكم فيه. بحكمه العدل فهو جل وعلا عند لسان كل متكلم ويعلم قلب كل متكلم ماذا يريد - 00:22:00ضَ
يستحضر هذه الامور. ويسأل لنفسه مما ان يكتسب الحسنات ويكتسب السيئات في ذلك. نعم. قال المصنف رحمة الله عليه وقوله تعالى قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا. هذه الاية - 00:22:30ضَ
شكرها الله جل وعلا في قصة اصحاب الكهف الفتنة الذين هربوا بدينهم من قومهم المشركين وجعلهم الله جل وعلا اية فاووا الى غار ليختبئوا فيه فضرب عليهم النوم. فناموا اكثر - 00:23:00ضَ
من ثلاث مئة سنة وهم نياب. ثم استيقظوا بعد ذلك وظنوا انهم ما لبثوا يوم الا يوم او بعض وكان معهم نقود فلما استيقظوا اذا هم جيا فامروا واحدا منهم - 00:23:30ضَ
من يذهب الى البلد يشتري بهذه النقود لهم طعام ووصوه بان يتلطف بان يختفي ان يعرفه القوم فيأتون اليهم فيفتنونهم عن دينهم. فذهب بالنقود لما حضر الى البلد غير البلد والناس غير الناس. فلما اخرج النقود اذا هي غير النقود التي يتعارف عليها الناس - 00:23:50ضَ
فظهر امرهم بذلك مسكوه وقالوا من اين اتيت؟ ومن اين جئت بهذه النقود؟ فانكشفوا لهذا السبب جاءوا اليهم فلما حضروا عندهم ووصل اليهم زميلهم الذي ذهب ليأتيهم بالطعام فرض عليهم النوم مرة اخرى. فناموا. فاصبح هؤلاء يتخاصمون فيه - 00:24:20ضَ
كيف نصنع بهم؟ فقال الكبراء والوجهاء لنتخذن عليهم مسجدا يعني يبنون عليهم مسجد. وبنى عليهم المسجد وهذا من صنيع اليهود من صنيع اهل الكتاب النصارى ومعنى ذلك ان الاثار الصحيحة - 00:24:50ضَ
جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم في منع بناء المساجد على القبور. صراحة وقد اخبر الله جل وعلا بهذه الاية ان من كان قبلنا من اهل الكتاب قد بنوا المساجد على - 00:25:20ضَ
انبيائهم وصالحيهم مثل هؤلاء. الفتية والخبر الذي سيذكر يدل على ان هذا سيقع في هذه الامة كما وقع في الامم التي قبلها. كما سيأتي هذا هو وجه ايراد هذه الاية ووجه الاستدلال بها. يعني ان البناء على المساجد وقع - 00:25:40ضَ
من اليهود والنصارى على انبيائهم وصالحيهم ورسولنا صلى الله عليه وسلم اخبرنا ان هذه الامة ستتبع سنن من كان قبله حذو القذة بالقذة. فلابد ان يقع المنى على المساجد في هذه الامة كما وقع في الامة التي قبلنا في الامم التي قبلنا - 00:26:10ضَ
والبناء عن المساجد من وسائل الشرك. ومن المحرمات التي جاءت بها احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا هو وجه الاستدلال بالاية. ووجه مطابق على مطابقتها للترجمة. نعم. والمراد انهم فعلوا مع الفتية بعد موتهم ما يذم فاعله. لان النبي - 00:26:40ضَ
صلى الله عليه وسلم قال لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم وصالحيهم مساجد اراد تحذير امته اراد تحذير امتي ان يفعلوا كفعلهم. قال المصنف رحمة الله عليه وعن ابي سعيد رضي الله عنه ان رسول الله - 00:27:10ضَ
صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة. حتى لو دخلوا جحر الا دخلتموه قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال فمن اخرجه؟ هذا الحديث - 00:27:30ضَ
وخرج في الصحيحين ولكن بغير هذا اللفظ. والمعنى واحد وآآ الاية التي ذكرها قبل هذا واضح الدلالة منها مع ذكر الحديث انها تدل على الذل يعني ذنب هؤلاء هؤلاء الذين غلبوا على امر قومهم - 00:27:50ضَ
يعني انهم لانهم كبراء والوجهاء وبنوا عليهم المسجد والاية سيقت بالذنب وليس كما يقول من فتن بالقبور وبعبادة اصحابها عليها ان الاية تدل على جواز البناء على القبور. لان كلام الله جل وعلا - 00:28:20ضَ
رسوله لا يتعارضان بل يؤيد احدهما الاخر ويبينه ويوضحه قد اخبرنا ربنا جل وعلا انه انزل الى على رسوله اوحى اليه الوحي ليبين ما نزل اليه الناس وقد بين ذلك والذي يقول مثلا ان الاية تدل على الجواز هو مغالط كلام مغالطة - 00:28:50ضَ
محادة لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم. انه قد مثلا نقول جاهل هذا القول الاية تدل على ذلك ان الله ذكر هذا عنه وما ذكر عن شرع من كان قبلنا يكون هو شرعا لنا. هذا - 00:29:20ضَ
صحيح بل هذه المغالطة الله ذكر ذلك على سبيل الواقع منهم والرسول صلى الله عليه وسلم تبين ان هذا لا يجوز. وان فعلهم مذموم. فيجب ان يعلن هذا وان يعتقد بانه على سبيل الذم وليس على سبيل الجواز. الحديث ابي سعيد - 00:29:40ضَ
ابتدأه صلى الله عليه وسلم باللام اللام التي تكون مبطئة للقسم او التي وقعت في جواب القسم. هذا هو الصواب انها وقعت في جواب القسم. والتقدير والله والله ومن المعلوم ان الرسول صلى الله عليه وسلم اذا اخبر بخبر فانه صدق - 00:30:10ضَ
لانه كما قال الله جل وعلا عنه لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. يحيه الله جل وعلا وكذلك اذا اخبر الله جل وعلا بشيء فانه صدق وحق بلا ريب - 00:30:40ضَ
يأتي القسم والتأكيد المؤكدات سواء يمكن نقسم او كان تأكيدا لفظيا او تكرارا او غير ذلك للاهتمام بهذا الموضوع اهتمامي به ولفت الانظار اليه. وليعلم هذا انه واقع لا محالة - 00:31:00ضَ
والسنن هي الطرق. يجوز ان يكون سنن وسنن الطرق التي يسلكونها وتخص بامور الدين. بامور الدين التي يتعبد بها او يعتقدونها. وقوله من كان قبلكم هذا مجمل انه يقيل من كان قبلنا يشمل كل الذين قبلنا. فلهذا استفسر الصحابة عن ذلك وقالوا من تريد - 00:31:30ضَ
هل هم الذين قبلنا اليهود والنصارى؟ فقال فمن يعني ان هذا المراد؟ وهذا او يخالف ما جاء في رواية اخرى وهي رواية صحيحة ايضا. هم فارس والروم فقال ومن الناس الا اولئك؟ يعني من المقصود الا فارس والروم؟ فهو - 00:32:10ضَ
المقصود ان يخبر ان هذه الامة تتبع الذين قبلهم من الامم القريبة منهم مثل اليهود والنصارى وفارس والروم وغيرهم. جاء في بعض الاثار الاعاجم فكل لفظ يدل على ما يدل عليه الاخر الا انه يدل انه - 00:32:40ضَ
يرد امة معينة بخصوصها. غير ان هؤلاء هم الذين لهم قيمة ولهم دين ولهم يعني كيان قد يقتدى بهم ينظر اليه تبين ان هذا هو المراد. وقوله حذو القذة بالقذة. المعنى انكم - 00:33:10ضَ
يسيرون خلفهم في كل ما فعلوه سوف تفعلونه. دقيقا او كبيرا لا تخطئون شيئا مما فعلوه. فقوله حذو القلة بالقذة كقولك خطوة خطوة بل في قولك انك تفعل هذا كما يفعل - 00:33:40ضَ
هذا الشيء تماما بلا زيادة ولا نقصان. بلا زيادة ولا نقصان. والقدزة السهم وليست السهم غير معروفة لنا الان. ولكن هي الحربة التي تحدد وآآ تجعل في ليطلق منها والسهم القوس. الذي يرمى به سابقا. ويقابل - 00:34:10ضَ
ذلك الرصاصة الموجودة الان. التي تجعل في بندقية واحدة واحدة ما تزيد عن الاخرى. كل واحدة مساوية للاخرى تماما. بلا زيادة. هذا هو المعنى المراد هنيئا لكم تفعلون كل ما فعلوه. ولهذا قال حتى لو دخلوا - 00:34:40ضَ
جحر ضب لدخلتموه. هذا الفرظ على سبيل الفرظ. لو قدر ان هذا يمكن وانه وقع فيهم لوقع فيكم وفعلتموه كما فعلوا وخص جحر الظب لان الظب جحره من اصعب الجحور. سلوكا - 00:35:10ضَ
لانه اذا حفر جحره يحفر يحشره متجها الى التحت ملتويا لا يكون سامتا يلتوي يدوره يدور حتى يكون الدخول عليه عسرا. ولهذا اذا دخل هو على وجهه لا يستطيع ان يلتفت - 00:35:40ضَ
لابد ان يخرج على ذنبه من الخلف. لعسر هذا الجحر. ولكونه لا يسع غيره. واذا دخل ايضا على خلفه على ذنبه ما يستطيع ان يلتفت. يبقى هكذا حتى يخرج على وجهه - 00:36:10ضَ
هذا هو السبب في تشبيهه صلى الله عليه وسلم وتخصيصه لجحر الضب. ما هو كسائر الجحور التي يكون الدخول فيها سهل. يعني يقول لو قدر انهم يدخلون مع هذا المدخل الصعب - 00:36:30ضَ
والمسلك الذي سلوكه قد يكون ممتنعا. لو قدر انهم يسألون ما سألتم انتم هذا الشيء ولهذا جاء بعد ذلك في رواية اخرى حتى لو ان احدا منهم وقع على امه علانية - 00:36:50ضَ
لصار في هذه الامة من يفعل ذلك. وهذا شيء فظيع. يعني انسان يقع نسأل الله امه والناس ينظرون اليه. امر مستفظع جدا. يقول لو وقع هذا لوقع في هذه الامة وفي - 00:37:20ضَ
في رواية اخرى حتى لو ان منهم من وطأ زوجته على قارعة الطريق لكان في هذه الامة من يفعل ذلك. في الفاظ ذكرها صلى الله عليه وسلم من المبالغة في اتباع هؤلاء. ان هذه الامة سوف تسلك مسلكها. مسلك اليهود والنصارى وكذلك - 00:37:40ضَ
الفرس وغيرهم انهم ينظرون ماذا يصنعون فيصنعون منها. يصنعون مثلهم تماما ثم ليعلم ان هذا ليس من باب الخبر الذي يخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم مقرا له. او راضيا - 00:38:10ضَ
كلا بل هو يخبر من باب التحذير. من باب التحذير انكم احذروا ان تكون من هؤلاء. ان تكونوا من هؤلاء. ثم هو كذلك هذا الاخبار منه صلوات الله وسلامه عليه من علامات نبوته بل كل جملة - 00:38:40ضَ
في هذا تدل على صدقه صلوات الله وسلامه عليه وانه حق. لان الامر وقع كما اخبرت والذي ما لم يقع سيقع. ولابد الذي ما وقع سيقع هذا الشيء. الشيء انه يجب ان يعلم ان هذا ليس في الامة كلها. وانما هذا في طوائف من الامة - 00:39:10ضَ
ولابد ان يبقى للامة المسلمة امة متمسكة بدينها متبعة لهدي نبيها صلى الله عليه وسلم. لا تبالي بمن خالفها ولا يضرها من خالفها كما جاء في الحديث الاخر الذي رواه اصحاب السنن - 00:39:40ضَ
وهو حديث صحيح. وهو قوله صلى الله عليه وسلم اشترطت اليهود على احدى وسبعين فرقة. وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة - 00:40:10ضَ
الترمذي قالوا من هي يا رسول الله؟ قال من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي فبين ان هذه الامة تزيد على النصارى الذين زادوا على اليهود فرقة واحدة - 00:40:40ضَ
وهذا التفرق في الامة التي استجابت للنبي صلى الله عليه وسلم. كما ان الحديث هذا لتتبعن سنن من كان قبلكم في الامة التي استجابت له. هم الذين يتبعون وذلك ان الناس كلهم جنهم حتى جنهم - 00:41:00ضَ
عربهم جنهم وانسهم عربهم وعجمهم. كلهم امة لمحمد صلى الله عليه وسلم الذي يسمع به مجرد سماع ثم لا يؤمن به يدخله الله الله اجعل جل وعلا النار كما جاء في صحيح مسلم انه صلى الله عليه وسلم قال - 00:41:30ضَ
والله لا يسمع بي احمر او اسود او قال ابيض ثم لا يؤمن بي الا اقحمه الله جهنم جعل الامر متعلق بمجرد السماع والمقصود ان قوله لك الخطاب امتي مستجيبة التي اتبعت يعني اين هذا الاتباع يقع في امة الاجابة - 00:42:00ضَ
وهذا الحديث يبين لنا ان الايات السابقة في اليهود والنصارى التي ذكرت فيهم افعال وقعت منهم كالبناء على القبور على الاموات كما ذكر في الاية التحيل على المحرمات واكلها لشبه انها حلال والجزاء الذي يقع على هؤلاء من اللعن - 00:42:30ضَ
والمسخ عبادة الطاغوت انها ستقع في هذه الامة. هذا هو وهذا رد كما قلنا سابقا السابق رد على الذين يعبدون القبور ويبنون عليه المساجد ويقولون الشرك لا يقع في هذه الامة. لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال قد ايس الشيطان - 00:43:10ضَ
ان يعبد في جزيرة العرب حسب ما قالوا. وما اشبه ذلك. وكذلك يقولون ان من قال لا اله الا الله يكون موحدا ويدخل الجنة ولا يقع منه الشرك. فهم جهلوا الوضع وزادوا في جهلهم انهم صاروا فتنة للجهر - 00:43:40ضَ
الذين لا يميزون بين الحق وبين الباطل. فبين بهذا ان هذا قول باطل وانه محال محادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. ثم هذه هذه الفرقة التي وهذه الامة التي يقول صلى الله عليه وسلم لتتبعن انها خرجت خرج امة منها انها تكون متمسكة بالحق - 00:44:00ضَ
بدليل الحديث الاتي حديث ثوبان ولا تزال طائفة من امتي على الحق الى اخره سيكون هذا ليس على عمومه. انه عام شامل لكل الامة. وهذا قوله لنتبعن سنن من كان قبلكم الى اخر الحديث - 00:44:30ضَ
بفتح المهملة اي طريق من كان قبلكم. قال المهلب الفتح اولى. هم. نعم قوله حذو القذة بالقذة بنصب حذو على على المصدر. والقذة بضم القاف واحدة القدد. وهو طريش السهم اي لتتبعن طريقهم في كل ما فعلوه. وتشبهوهم في ذلك كما تشبه خذة السهم القذة - 00:45:00ضَ
اخرى وبهذا تظهر مناسبة الايات للترجمة وقد وقع كما اخبر وهو علم من اعلام النبوة قوة كثيرة جدا يعني دلائلها الدلائل التي تدل على صدقه صلى الله عليه وسلم انه نبي وهذا منها اخباره بالمغيبات انها ستأتي ستأتي كما اخبر صلوات الله وسلامه عليه - 00:45:30ضَ
هذا لا يمكن ان يكون لعن وحي وحي من الله جل وعلا. نعم. قوله حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. وفي حديث اخر اخر حتى لو كان فيهم من يأتي امه علانية لكان في امة من يفعل ذلك. اراد انهم اراد صلى الله عليه وسلم ان - 00:46:00ضَ
لا تدع شيئا مما كان يفعله اليهود والنصارى الا فعلته كله. لا تترك منه شيئا. ولهذا قال سفيان ابن عيينة من من علمائنا فيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى انتهى. قد يقول قائل مثلا هذا - 00:46:20ضَ
ليس صحيحا لان اليهود قالوا عزير ابن الله عزير ابن الله والنصارى قالوا للمسيح ابن الله وقالوا ان الله ثالث ثلاثة. وهذه الامة ليس فيها من يقول هذا ولا يقول ذلك - 00:46:40ضَ
فكيف تقول انه ان هذا الحديث يدل على ان كل ما وقع من اليهود والنصارى انه سيقع هذه الامة ويقال ما هو شرط ان هذه الامة تفعل ما فعلته اليهود والنصارى - 00:47:00ضَ
بالفاظه وصورته تماما. يكفي ان يفعلوه في المعنى وان يوافقوهم في المعنى. وقد وقع وقعت الموافقة من كثير من الناس في هذا فصاروا مثلا يعتقدون ان الولي الفلاني يتصرف في الكون. وانه يقول للشيخ - 00:47:20ضَ
كن فيكون. وانه لا يدخل هذا البلد شيء الا باذنه. وهو ميت. مدفون قد اكله الدود وارتهن بعمله. وربما يكون معذب. لان كثيرا ممن يدعى انه ولي هو زنديق. كافر بالله جل وعلا. لا يصلي ولا يتطهر. ولا - 00:47:50ضَ
يترك فعل الفواحش من الزنا وغيرها. ومع ذلك يدعون انه ولي. واحيانا يكون مجنون يمشي في الاسواق عريان. ليس عليه شيء من اللباس. فيزعمون انه ولي. فاذا مات عبدوه وقالوا انه يتصرف. يتصرف الكون وان الرزق ما يأتي الا عن طريقه. وان العافية والصحة ما تأتي الا بارادة - 00:48:20ضَ
النصارى ما قالوا مثل هذه. قالوا اقل من ذلك. ويكفي هذا في موافقته. بل هذا زيادة. مع انه جاء ايضا شيء من بعض هذه الامة من بعد خواصها يصل الى ما قالته النصارى وقالته اليهود في انبيائه - 00:48:50ضَ
مثل الذين صار حظهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباعه الكذب لانه مشارك لله جل وعلا في كل شيء. بل لان له ما لله من ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية ابن تيمية رحمه الله في بعض كتبه انه يقول فيه ناس - 00:49:20ضَ
نحن نعبد الله ونعبد رسوله. نعبد الله ونعبد الرسول ويستدلون بقوله لتعزروه وتوقروه وتسبحوه. فيجعلون قوله وتسبحه يعني تسبحون الرسول. تسبحونه وتعبدونه استدلوها بمثلها. وكذلك بعض الشعرا الذين صاروا يمدحون الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:49:50ضَ
من مدح جاوز الحد. فرفعوه الى مقام الربوبية. كقول القائل فان من جودك الدنيا وذرتها ومن علومك علم اللوح والقلم وكذلك قوله ولن يضيق رسول الله جاهك بي اذا كريم تحلى - 00:50:20ضَ
يعني يقول انا استغيث بك واستجير بك اذا غضب الله يوم القيامة استجير بك من غضب الله هذا شيء نسأل الله العافية. يعود الانسان بمخلوق من الخالق. جعل الله وتقدس - 00:50:50ضَ
كقوله فان من علومك فان من فان من علومك فان من وجودك الدنيا من علومك علم اللفظ والقلم. الدنيا وضرتها ظرت الدنيا الاخرة هنا من تبعيضية فهذا بقي لله بقي لله شيء؟ اذا كانت الدنيا والاخرة من جملة جود الرسول - 00:51:10ضَ
صلى الله عليه وسلم. وكان كل ما كتب في اللوح المحفوظ من جملة علومه. فاي شيء ابقى هذا الرجل لرسول لله جل وعلا تعالى وتقدس. قد يكون اعظم مما قالت في النصارى. المقصود ان الذي يقول - 00:51:40ضَ
ان هذا الكلام فيه مبالغة مخطئ خطأ. ليس فيه مبالغة بل هذا وقع من هذه كما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم تماما. نعم. قال قلت فما اكثر الفريقين. لكن من رحمة الله - 00:52:00ضَ
تعالى ونعمته ان جعل هذه الامة لا تجتمع على ضلالة. كما في حديث ثوبان الاتي قريبا. يقول ان من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود. ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى - 00:52:20ضَ
وذلك ان اليهود يعلمون ولكن لا يعملون. يعلمون فيقعون في المعاصي على وهذا اعظم من الذي يقع في المعصية عن جهل. اما النصارى فهم يتعبدون ولكن يتعبدون بجهل بجهل وضلال. ولهذا وصف الله جل وعلا اليهود بانهم مغظوب عليهم. ووصف النصارى - 00:52:40ضَ
بانهم ضالون اهل ضلال. لانه ليس عندهم علم وانما عندهم اجتهاد وعبادة. وتقشف وتجده في الصوامع وتجدهم هذا كان في الوقت الحاضر فقد تغيرت الاوضاع تغيرت الامور اصبح الذين في الصوامع وفي البيع في الكنيس يصبحون ساسة وقادة - 00:53:10ضَ
يخططون لامتهم رؤسائهم في الاستيلاء على الضعفاء. ولا سيما اذا كانوا بكل وسيلة كانت بغض النظر عن كون هذا لسوء او لا يسوغ لا ينظرون فصاروا عبادا للدنيا وعبادا للمناصب وعبادا للشهوات - 00:53:40ضَ
اما الزعم والقول فهو يخالف الفعل. واذا خالف الفعل فلا قيمة فيه. لا قيمة له وهكذا هذه الامة الذي الذي يفسد من العلماء يكون شبيها باليهود. لان عنده علم ولكنه ترك العلم العمد سواء لغرض يريده هو يعني خاص به - 00:54:10ضَ
اخر ليس خاصا به كله سواء. واما الذي يكون عنده عبادة وتقشف هيفسد يظل يترك السنة فهو يكون مشابها للنصارى. لان هذا ظلال وعنده اجتهاد وهو ظلال وهذا الذي يقول الله جل وعلا فيهم وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين انية - 00:54:40ضَ
ليس لهم طعام الا من ضرير لا يسمن ولا يغني من جوع. لانهم يتعبدون بظلال. وان كان عندهم خشوع وعندهم نصب عندهم تعب ولكنهم ضالون. لان من شرط قبول العبادة وصحتها ان تكون على سنة المصطفى صلى الله - 00:55:10ضَ
عليه وسلم. كما انه من شرقها ايضا ان تكون خالصة لله جل وعلا. لا يراد بها الا وجه الله. فاذا اختل شرط من هذه فهو ضلال ووبال ويكون صاحبه معذبا. والناس في الواقع تبعا - 00:55:30ضَ
كل الناس تبع لهؤلاء. تبعا للعلما والعباد. العباد يقتدى بهم. ويرى انهم وانهم اهل زهد واهل طاعة فيعظمون من اجل ذلك. والعلماء كذلك يقتدى بهم لانهم الذين يعرفون الاحكام ويعرفون فاذا فسدوا فسد الناس تبع لهم - 00:55:50ضَ
قال قوله قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال فمن هو برفع اليهود خبر مبتدأ اي اهم اليهود والنصارى الذين اتبعوا سننهم ويجوز النصب بفعل محذوف تقديره تعني اليهود قوله - 00:56:20ضَ
فمن قوله قال قالوا فمن قال فمن استفهام انكاري اي فمن هم غير اولئك؟ قال المصنف الله تعالى ولمسلم عن ثوبان رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله زواليا الارض - 00:56:40ضَ
فرأيت مشارقها ومغاربها. وان امتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها. واعطيت الكنزين الاحمر ابيض واني سألت ربي لامتي الا يهلكها بسنة بعامة والا يسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم - 00:57:00ضَ
يستبيح بيضتهم وان ربي قال يا محمد اذا قضيت قضاء فانه لا يرد واني اعطيتك الا اهلكهم بسنة عامة. والا اسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم. فيستبيح بيضتهم. ولو عليهم من باقطارها. حتى يكون بعضهم يهلك بعضا. ويسبي بعضهم بعضا. ورواه البرقاني في صحيحه - 00:57:20ضَ
وانما اخاف على امتي الائمة المضلين. واذا وقع عليهم السيف لم يرفع الى يوم القيامة. ولا تقوم حتى يلحق حي من امتي بالمشركين. وحتى تعبد فئام من امتي الاوثان. وانه سيكون في امتي كذاب - 00:57:50ضَ
ثلاثون. كلهم يزعم انه نبي وانا خاتم النبيين لا نبي بعدي. ولا تزال طائفة من امتي على الحق منصور لا يغره ممن خذلهم حتى يأتي امر الله تبارك وتعالى. في الحديث هذا كل جملة - 00:58:10ضَ
علامة واية من ايات النبي صلى الله عليه وسلم تدل على على صدقه وعلى انه نبي جاء من عند الله جل وعلا. وما اكثر الادلة على ذلك كثيرة جدا والفائدة في مثل هذا ان الانسان يزداد ايمانا وتصديقا للنبي صلى الله عليه وسلم ويقينا بان - 00:58:30ضَ
جاء من عند الله كلما زادت الايات زاد ايمانه بذلك. وهذا الذي ينبغي لمن يقرأ احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته ان يكون مزدادا دائما ايمانا ويقينا بان رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:59:00ضَ
هو خاتم النبيين وهو الذي جاء بالهدى وهو الصادق المصدوق. الذي لا ينطق عن الهوى. وان كل ما اخبر به حق وان ما خالفه باطل مهما كان. في هذا الحديث هذا الحديث - 00:59:30ضَ
لاجل الرد على من يزعم ان الشرك لا يقع في هذه الامة بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وهذا القول او هذا الزعم حدث من اناس جهال في الواقع جهلوا دعوة الرسول - 00:59:50ضَ
صلى الله عليه وسلم بعدما جهلوا حق الله عليهم الذي اوجبه فزعموا ان من قال لا اله الا الله ان ذلك يكفي وان عبد القبور وطاف عليها واستنجد باصحابها واستغاث بهم فانه لا يؤثر عندهم - 01:00:10ضَ
فجاءوا بالمتناقضات لانهم لم يعرفوا التوحيد ولم يعرفوا حق الله عليهم ولم يعرفوا دعوة الرسول الله عليه وسلم فجاءوا بالمتناقضات قالوا من قال لا اله الا الله لا يقع منه الشرك. وزعموا - 01:00:30ضَ
ان مجرد النطق بهذه الكلمة كاف. وزعموا ان هذا هو معنى احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ان الله حرم على الجنة على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله. فلم يفهموا معنى قوله يبتغي بذلك ولم يفهموا معنى لا اله الا الله - 01:00:50ضَ
وما علموا ان هذه الكلمة تهدم كل شرك. دقيقه وجليله. انها تهدمه وتبطله وان المشركين لما قيل لهم قولوا لا اله الا الله فهموا ذلك. وعرفوا ان هذا يبطل مذهبهم ويبطل - 01:01:10ضَ
فقالوا اجعل الالهة الها واحدا. يعني تحصر تحصر هذه الكلمة التألف والعبادة في الله وحده تعالى وتقدس. فهؤلاء لما جهلوا هذه الاشياء هذه الامور الواجبة على كل في انسان جاءوا بالمتناقضات. فالمشكلة ان لهم اتباع كثير - 01:01:30ضَ
وان كثير من الناس ينظر اليهم ويقتدي بهم. فصاروا قدوة وصاروا يعادون كل من جاء بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم يريد ان ينقذ الناس من الهلكات من الشرك الذي وقعوا فيه يرمونه - 01:02:00ضَ
بتنقص الرسول وبغضه وانه شاذ وخارج عن الامة وانه يكفر الامة اشبه ذلك من العوائل التي يرمون بها من من جاء مكتفيا اثار الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو بدعوته لجهلهم ولظلمهم ولعنادهم واستكبارهم على الحق - 01:02:30ضَ
من هنا تستحكم المصائب والبلايا ويصبح كثير من الناس مغترين بهم يتابعونهم والواقع يشهد لهذا. فساق المؤلف هذا الحديث كما ساق في قول الايات التي ذكرها في اول الباب والحديث حديث ابي سعيد دليلا على جهل هؤلاء وبطلان دعواهم - 01:03:00ضَ
فقول الرسول صلى الله عليه وسلم ان الله زوى لي الارض معنى زوى يعني انه جمعها فاصبحت انظر اليها كأنها امامي. انظر الى اقصاها وادناها سواء ولا يلزم ان تكون كل الارض كل جزئية من الارض - 01:03:30ضَ
امامه ينظر اليها. وهذا من قدرة الله جل وعلا. التي لا حدود له. فهو على كل شيء قدير. ولا يجوز ان نقيد قدرة الله بالعقل. او بالفكر والنظر واذا اصبحنا ما نستوعب ذلك ولا نستطيع ان ندركه بعقلنا - 01:04:00ضَ
كذب به كشأن الذين يعبدون عقولهم او يكونون مغرورين. ويقولون ان الشيء الذي يخالف العقل يجب ان يرد والرسل لا يأتون بشيء يخالف العقول ولكنهم يأتون بامور تحاروا فيها العقول - 01:04:30ضَ
تحار فيها ما تدركه. لان العقول قاصرة. بالنسبة لامر الله جل وعلا وخلقه وتدبيره وقدرته ومشيئته. وهذا نظير قول الرسول صلى الله عليه لما قام يصلي صلاة اه الكسوف في مسجده صلوات الله وسلامه عليه - 01:05:00ضَ
حينما قال حرظت علي الجنة والنار دون هذا الحائط. يعني دون حائط المسجد. فرأيت وبعضها يعني النار يحطم رأيتم بعضها يحطم بعضا حتى خشيت ان تأتي عليكم فقلت يا رب وانا فيهم - 01:05:30ضَ
يعني انها تأكلهم وانا فيهم ثم عرضت عليه الجنة يقول فهممت ان اخذ منها قطفا حينما رأيتموني تقدمت ثم بدا لي الا افعل. ولو دخلت ذلك منها لاكلتم منه ما بقيت الدنيا. قط يعني عنقود عنب. عنقود واحد لو اخذه - 01:05:50ضَ
لا اكلت منه الامة ما بقيت الدنيا لان الذي في الجنة لا ينتهي. يتبدل كل ما اخذ منه شيء جاء مكانه دائما. اما النار فهو يقول رأيت فيها عمرو بن لحي الخزاعي - 01:06:20ضَ
يجر قصبة في النار يعني امعاءه. لانه اول من غير دين اسماعيل. فهو كان كان رئيسا في العرب ومات في الجاهلية قبل مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم. ورأيت فيها امرأة - 01:06:40ضَ
في هرة حبستها حتى ماتت. لم تطعمها ولم تتركها تأكل من خشاش الارض. فرأيتها تخمشها في النار تخمش وجهها. وهذا امر حقيقي. وكونها دون هذا الحائط الجنة والنار شيء لا تستوعبه العقول. ولكن يجب ان نصدق به. كذلك مثله - 01:07:00ضَ
الحديث الذي مر معنا في الدعوة الى التوحيد قوله وقوله صلى الله عليه وسلم عرضت علي الامم فرأيت النبي ومعه الرهب والنبي ومعه الرجل الرجلان والنبي وليس معه احد. اذ رفع لي سواد عظيم. فظننت انهم امتي - 01:07:30ضَ
قيل لي هذا موسى وقومه ثم قيل لي انظر الى الافق فرأيت وجوه الرجال قد سدت الافق ثم قيل انظر الى الافق الاخر فرأيت وجوه الرجال قد سدت الافق فقيل لهذه امتك ومعهم سبعون الف - 01:08:00ضَ
يدخلون الجنة بلا حساب. فهذا العرض على ظاهره ولكن ليست هي اعيان الناس بانفسهم. الناس ميتون في قبورهم كذلك مثل ذلك ما وقع له في قصة اسراء والمعراج لما وصل الى بيت المقدس اجتمع بالانبياء وصلى بهم. ثم لما صعد الى - 01:08:20ضَ
كما وجد كل نبي في سماء من السماوات. حسب منازلهم. وهذه ارواحهم لا اشكال في هذا. هذه كلها امور حق على ظاهرها. يجب ان نؤمن بها ونصدق بها. كما امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لان لانه صلوات الله وسلامه عليه اذا قال كلاما - 01:09:00ضَ
باللغة التي يفهمها المخاطبون فانه يبلغ عن الله جل وعلا ولو لم يكن الظاهر هو المراد ما كان هناك ولسأل السامعون قالوا هل هو هذا المعنى ولا غيره؟ فلما سكتوا وفهموا - 01:09:30ضَ
على ظاهره دل ان هذا المراد قطعا بلا تردد. ولا يجوز ان يشكك في هذا الشيء فاذا قوله ان الله زوى لي الارض. زواها جمعها فرأيتها امامي انظر الى مشارقها ومغاربها. ثم هذا محدود بدليل قوله وان ملك وان امتي سيبلغ ملكها - 01:10:00ضَ
ما زوي لي منها. وقد بلغ في زمن الصحابة هذا الذي زوي منه حتى وصلوا الى حدود الصين شرقا ووصلوا الى المحيط الاطلسي غربا. وانتهى ملك الى هذا هذا الحد. ولم يذكر جهة الجنوب والشمال ولهذا لم تتسع. لا جنوبا ولا شمالا - 01:10:30ضَ
امتي وانما اتسع من جهة الشرق والغرب. ثم قال الكنزين الاحمر والابيظ الكنزان هما كنز الدولتين في ذلك الوقت في زمنه كان في وقته دولة الروم ودولة الفرس وكانت هاتان الدولتان تتناظران دائما وتتقاتلان ومرة تغلب - 01:11:00ضَ
هذه ومرة تغلب هذه. هما من اعظم الدول بل هما اعظم الدول في ذلك الوقت مشي يا ما في الارض نظير لهما. والكن كنوز قوله اعطيت في زين الاحمر والابيظ الاحمر يقول العلماء عبارة عن الذهب. وهذا يقصد به كنوز - 01:11:40ضَ
دولة الروم لان الغالب عليهم الذهب على اموالهم. واما الابيظ فهو كنوز دولة الفرس لان الغالب على اموالهم الجواهر والفضة. فوقع كما قال وقد جاء في في حديث اخر وانه ما سينفقان في سبيل الله. فانفقت كنوزهما كنوز هاتين الدولتين في سبيل الله - 01:12:10ضَ
كما اخبر صلوات الله وسلامه عليه قبل وقوع ذلك. فهذه هاتان جملتان كل واحدة منهما تدل على صدقه صلوات الله وسلامه عليه حيث اخبر بشيء لم يقع فوقع كما اخبر تماما ثم قال واني - 01:12:40ضَ
هل تربي لامتي الا يهلكها بسنة لعامة او لسنة عامة؟ البه هنا زائدة وتأتي للتأكيد واذا حذفت استقام المعنى والسنة المقصود بها الجد مهلك او العذاب المستأصل. الذي يأتي عليهم جميعا. كما وقع - 01:13:10ضَ
للامم السابقة مثل ثمود وعاد هم شعيب قوم لوط قص الله جل وعلا قصصه في كتابه فاعطاه الله جل وعلا هذه قال اني لاهلكهم بسنة عامة. وسأل ربه الا يسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم - 01:13:40ضَ
فيستبيح بيضتهم. لسوى انفسهم يعني من الكفار. سأله الا يسلط عليهم عدوا من الكفار فيستبيح بيضتهم يعني انه يستولي على معظمهم معظم الامة او جملتها فيسبي اموالها ولما ياخذ اموالها ويسبي اولادهم ويقتل - 01:14:10ضَ
مقاتلة فاعطاه الله جل وعلا ذلك ولكن هذا مشروط. الشروط التي ذكرها بعد هذا. والا يسلط بعضهم على بعض هذه منعت منعها لان الله جل وعلا قال يا محمد اني اذا قضيت قضاء فانه لا يرد - 01:14:40ضَ
وان الله قظى انه يسلط بعظهم على بعظ فهذا غير مردود. وبهذا استدلوا بان ما قدره الله وقضاه لا يمكن تغييره. ولا يمكن تبديله. وان الدعاء لا يؤثر في ذلك ولا يجدي. واما ما جاء في بعض الاحاديث انه - 01:15:10ضَ
لا يرد القدر الا الدعاء. ولا يزيد في العمر الا صلة الرحم. او قال ان الدعاء يرد القضاء. وان صلة الرحم تزيد في العمر. فليس هذا كما قد يتبادر الى ذهن الانسان من اول وهلة انه اذا دعا زاد عمره - 01:15:40ضَ
للدعاء واذا وصل رحمه زاد عمره بالصلة ولكن المعنى ان تقدير الله لا يتغير. وقد قال بعض العلماء ان هذا معناه ان الانسان يكون امامه تقديرين. تقدير مثلا انه يبلغ - 01:16:10ضَ
وثمانين سنة اذا وصل عمره وستين سنة اذا لم يصل. فان وصل بلغ ذلك. وان لم يصل لم يبلغ ذلك. وتقدير انه يكون عليه كذا وكذا ان لم يدعوا وان - 01:16:40ضَ
دعاء امتنع ذلك. وهذا غير صحيح. لان هذا الشأن الجاهل. والله علم الغيوب. لا يخفى ويعلم الذي يقع كيف يكون؟ وقد كتب كل شيء قبل وجود الخلق. كما جاء في صحيح - 01:17:00ضَ
صحيح مسلم حديث عبدالله بن عمرو انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله كتب مقادير الاشياء قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. وكان عرشه على الماء - 01:17:20ضَ
وفي السنن حديث عبادة السنن المسند انه قال عن النبي صلى الله عليه وسلم ان اول ما خلق الله القلم قال له اكتب فجرى في تلك الساعة بما هو كائن الى يوم القيامة - 01:17:40ضَ
فقوله مقادير الاشياء يعم كل شيء. وقوله في هذا الحديث كتب اول ما خلق الله القلم فجرى في تلك ما هو كائن الى يوم القيامة يعم كل شيء. حتى حركة الانسان يده. وضعه وضع يده على - 01:18:00ضَ
بوجهه او على اي شيء لا يمكن اي حركة تحدث او اي سكون الا انها وقعت بمشيئة الله وقد ختمت فيكون المعنى ان من الاشيا التي كتبت وقدرت وفرغ منها - 01:18:20ضَ
ان هذا الشخص يدعو ويكون عنده ابتهال وتضرع ويكون هذا سبب زيادة عمري مكتوب من اين؟ فالدعاء نفسه من القدر مقدر. وكذلك هذا الواصل قد كتب في الازل انه يصل عمره ويكون تكون هذه الصلة سببا لزيادة العمر - 01:18:40ضَ
فلا يكون فيه اشكال في ذلك. ولا يكون كما قيل انه تقديرين شأن الجاهل الذي لا يعرف ما الذي يقع تعالى الله وتقدس. فعلى هذا قول قول الله جل وعلا في اجابته لرسوله - 01:19:10ضَ
اني اذا قضيت قضاء فانه لا يرد. هذا على عمومه. كل شيء قظاه وكتبه في الازل فانه لا بد من وقوعه ولا يتغير. اما قول الله جل وعلا يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب - 01:19:30ضَ
وقد قال العلماء فيها اقوال ولكن اصح ذلك قولان احدهما ان هذا المحو والاثبات في صحائف الملائكة. التي يسجل بها عمل الانسان في اليوم في اليوم يسجلون عليه كل شيء. فاذا صار اخر النهار يمحون الشيء الذي ليس - 01:20:00ضَ
فيه جزا وليس عليه عقاب. يعني ليس فيه يترتب عليه ثواب ولا عقاب. اذا اعطني القلم خذ الكتاب الكاسك وما اشبه ذلك. هذه تمحى ويثبت الشيء الذي يكون فيه الجزاء. وان كان - 01:20:30ضَ
مقدر مكتوب ولكن هذا محو في الصحائف. لان الصحائف يسجل فيها تسجل فيها اعمال الانسان التي يجازى بها وهي التي يقال له يوم القيامة اذا بعث انه يعطى كتاب ويقال له اقرأ كتابك - 01:20:50ضَ
كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. يعني حاسب نفسك انت. انظر صحائفك. صحيفتك. التي سجلت عليك منذ بلغت الى ان تموت. سجل كل شيء. اين هي ان الصحيفة المخزن ولا ايش؟ في ايدي الملائكة يحفظونه - 01:21:10ضَ
وان عليكم لحافظين. كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون. ولقد خلقنا الانسان اعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد. اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين عن الشمال قعيد ما يلفظ من قوله الا لديه رقيب عتيد. يترقب مستعد اي لفظ تتلفظه - 01:21:40ضَ
يسجل يكتب اثنان واحد يكتب الحسنات والاخر يكتب السيئات يقول ابن رجب رحمه الله اتفق السلف على ان الذي عن اليسار هو الذي يكتب السيئات والذي عن اليمين يكتب الحسنات ولكن ليس في هذا نص - 01:22:10ضَ
ليس في هذا نصوص ولكن اذا اتفقوا على ذلك فلا بد ان يكون حق لان الامة لا تتفق على حق كما في هذا الحديث فاذا المحو الذي يذكر يكون في الصحائف هذا قول. القول الثاني ان المحو يكون - 01:22:30ضَ
في الشرائع التي ينسخها الله جل وعلا. يقول ابن ابن ابي العز في شرحه للطحاوية ان هذا القول هو وهو الصحيح وهو الذي تدل عليه الايات وسياقها ان الاثبات الشرائع التي يشرع الله ما يشاء منها وينسخ ما يشاء. فيصبح ما فيه - 01:23:00ضَ
اشكال في ذلك انه ليس من من امور القدر هذي يعني التي قد يعترض بها اما قوله جل وعلا وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتابه. فقد - 01:23:30ضَ
قالوا المعنى ما يعمر من معمر ولا ينقص من عمر معمر اخر غير هذا المعمر. الا في كتابه وليس معنى ذلك ان الاعمار يزاد فيها وتنقص فيها فهذا مثل قولك عندي دينار ونصفه. فالنصف - 01:23:50ضَ
الذي اعت الظمير على الدينار نصف اخر غير غير نصف الدينار اليمني لانهم عندك دينار كامل ونصفه يعني نصف دينار اخر. يكون هذا معناه عمر من معمر وينقص من عمر معمر اخر. الا في كتاب - 01:24:20ضَ
يعني هذا مكتوب ومفروغ منه. فلا يكون فيه زيادة ونقص. يدل على هذا ما في صحيح مسلم عن ام حبيبة انها قالت اللهم متعني بزوج رسول الله وباخي ابي سفيان - 01:24:40ضَ
اخي معاوية وبابي ابي سفيان. فقال لقد سألت الله لاجال مضروبة لا يزاد فيها ولا ينقص. ولو قلت اللهم اغفر لي وارحمني لكان انفع. والله جل وعلا يقول فاذا جاء اجلهم - 01:25:00ضَ
فلا يستقدمون ساعة ولا يستخيرون ان الله لا يؤخر نفسا اذا جاء اجلها. ما يؤخر ولا يقدم في مفروغ منها وهذا هو الصحيح. والصحيح الذي تدل عليه النصوص هو بذلك تتفق النصوص - 01:25:20ضَ
وليس فيها اي اعتراض. مخالفة ولكن يجب ان يفهم مراد الرسول صلى الله عليه وسلم فقوله اني اذا قضيت قضاء فانه لا يرد. يعني انه جل وعلا قضى ان بأس هذه الامة يكون بين - 01:25:40ضَ
وانه اذا وقع فيهم السيف فانه لا يرفع الى يوم القيامة. وقد وقع السيف قتل الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه. فبقي في الامة وسيستمر الى يوم القيامة القتال موجود في الامة. من ذلك اليوم الى يوم القيامة كما اخبر - 01:26:00ضَ
الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا من القضاء الذي لا يرد. ولكنه قد يقل وقد يكثر وقد يكون في جهة دون اخرى. كما هو مشاهد. والذي يقرأ التاريخ يعلم ذلك يقينا. كيف يعني - 01:26:30ضَ
كيف القتال وكيف القتل؟ وكيف وسيكثر ايضا يزيد في اخر الزمان حتى يأتي يوم يقتل الانسان ما يدري على على اي شيء يقتل. كثرة الفتن وكثرة هو فقوله في الغاية حتى يكون بعظهم يهلك بعظا. وحتى يكون بعظهم - 01:26:50ضَ
يسقي بعضا يعني ان الهلاك آآ مغين بهذه الغاية. فاذا بدأ ذلك فانه يأتي ما كتبه الله عليهم. ويدل على ان عدم التسليط اذا لم يكن بعضهم يقاتل بعض. اما اذا قتل بعض فيجوز ان يسلم - 01:27:30ضَ
عدو كما هو الواقع فكل ما حصل بين المسلمين خلاف سلط عليهم عدو فاخذ بلادهم وقتلهم. والتاريخ الذي يقرأه وينظر فيه يرى العجائب. فماذا صار في الاندلس؟ واين ذهبت؟ اصبح ليس فيها مسلم - 01:28:00ضَ
محيت نهائيا بعدما كانت دولة كبيرة وفيها من المسلمين من العلما الصناع الفقهاء والكتاب الشيء الذي عرف وملأ الدنيا. ثم لما صار كل بلد فيها امير. فيها خليفة صار بعضهم يقاتل بعض. جاءهم العدو فاستباح بيضتهم - 01:28:30ضَ
واهلك ووضعت المحاكم التي يسمونها محاكم التفتيش. يعني كل انسان تبين ان ما عنده شيء من الدين يقتل. سمح الدين الاسلامي من هذا من الاندلس نهائيا والى الان هي بيد الكفار. وكذلك لما اصبحت الخلفاء - 01:29:10ضَ
كل واحد يغير على الاخر كل واحد يقتل الاخر سلط عليهم التتر فقتلوا الفقهاء والكبرا والعلماء والخليفة وغيرهم - 01:29:40ضَ