Transcription
فقه الادعية والاذكار والذاكرين كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر بسم الله الرحمن الرحيم. الحمدلله الذي له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير - 00:00:03ضَ
لهما في السماوات وما في الارض وله الحمد في الاخرة وهو الحكيم الخبير صلى الله وسلم على نبينا محمد البشير النذير اما بعد ايها الاخوة المستمعون. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:00:49ضَ
لا ريب ايها الاخوة في عظم فضل الشكر ورفعة شأنه شكر الله على نعمه المتوالية. وعطاياه المتتالية واياده السابقة وقد امر الله به في كتابه ونهى عن ظده واثنى على اهله ووصف به خواص خلقه - 00:01:08ضَ
وجعله غاية خلقه وامره. ووعد اهله باحسن جزاءه. وجعله سببا للمزيد من فضله وعطائه وجعله حارسا وحافظا لنعمته. واخبر ان اهله هم المنتفعون باياته. ونوع سبحانه دلالة اليه والحث عليه - 00:01:28ضَ
فامر به سبحانه في غير موطن من القرآن الكريم. قال الله تعالى واشكروا نعمة الله ان كنتم اياه تعبدون. وقال تعالى واشكروا لي ولا تكفرون. وقال تعالى فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له اليه ترجعون - 00:01:52ضَ
وقرنه سبحانه بالايمان. واخبر انه لا غرض له سبحانه في عذاب خلقه ان شكروه وامنوا به. فقال سبحانه ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم. وكان الله شاكرا عليما اي ان اديتم ووفيتم ما خلقتم له. وهو الشكر والايمان فما اصنع بعذابكم - 00:02:12ضَ
واخبر سبحانه ان اهل الشكر هم المخصوصون بمنته عليهم من بين عباده. فقال سبحانه وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا اهؤلاء من الله عليهم من بيننا؟ اليس الله باعلم بالشاكرين وعلق سبحانه المزيد بالشكر. والمزيد منه لا نهاية له كما لا نهاية لشكره. قال الله - 00:02:39ضَ
تعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد. فالشكر معه المزيد ابدا. ولذا قيل فمتى لم ترى حالك في مزيد فاستقبل الشكر وقسم سبحانه الناس الى قسمين شكور وكفور - 00:03:09ضَ
وابغض الاشياء اليه الكفر واهله. واحب الاشياء اليه الشكر واهله. قال الله تعالى في الانسان ان هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا. وقال تعالى ان تكفروا فان الله غني عنكم - 00:03:32ضَ
ولا يرضى لعباده الكفر وان تشكروا يرضه لكم وقال تعالى ومن يشكر فانما يشكر لنفسه. ومن كفر فان الله غني حميد. وقال تعالى من شكر فانما يشكر لنفسه. ومن كفر فان ربي غني كريم - 00:03:52ضَ
واخبر سبحانه انه انما يعبده من شكره. فمن لم يشكره لم يكن من اهل عبادته. قال الله تعالى اذكروا لله ان كنتم اياه تعبدون. واخبر ان رضاه في شكره. فقال تعالى وان تشكروا يرضاه لكم - 00:04:16ضَ
واول وصية وصى بها الانسان بعدما عقل عنه بالشكر له ولوالديه. فقال تعالى ووصينا الانسان بوالديه والديه حملته امه وهنا على وهن وفصاله في عامين وفصاله في عامين ان اشكر لي ولوالديك الي المصير - 00:04:36ضَ
وقد وقف سبحانه كثيرا من الجزاء في انواع كثيرة من العبادات على المشيئة. كقوله تعالى فسوف يغنيكم الله من فضله ان شاء. وقوله في الاجابة في كشف ما تدعون اليه ان شاء - 00:05:00ضَ
وقوله في الرزق يرزق من يشاء. وقوله في المغفرة يغفر لمن يشاء. وقوله في التوبة ويتوب الله على من يشاء اما الشكر فقد اطلق جزاءه اطلاقا حيث ذكر في القرآن الكريم - 00:05:18ضَ
قوله سبحانه وسنجزي الشاكرين. وقوله جل وعلا وسيجزي الله الشاكرين واخبر سبحانه ان عدو الله ابليس قد جعل غايته ان يسعى في قطع الناس عن الشكر. وذلك لما عرف عظم قدر مقام الشكر عند الله. وانه من اجل المقامات واعلاها وارفعها. كما في قوله تعالى - 00:05:37ضَ
وانه من اجل المقامات واعلاها وارفعها كما في قوله تعالى ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم. ولا تجد اكثرهم شاكرين واخبر سبحانه ان الشاكرين هم القليل من عباده. وقال تعالى وقليل من عبادي الشكور. وقال تعالى ولا - 00:06:05ضَ
ان اكثر الناس لا يشكرون واخبر سبحانه ان الشكر هو الغاية من خلقه للخلق وتنويعه للنعم. قال الله تعالى والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون. وقال تعالى ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار - 00:06:30ضَ
لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون وقال تعالى وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون. والنصوص في هذا المعنى كثيرة جدا - 00:06:57ضَ
ايها الاخوة المستمعون. ثم ان الشكر هو سبيل رسل الله وانبيائه اخص خلق الله واقربهم اليه. صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وقد اثنى الله سبحانه على اول رسول بعثه الى اهل الارض بالشكر. وقال تعالى ذرية من حملنا مع نوح - 00:07:22ضَ
انه كان عبدا شكورا. وفي تخصيص نوح ها هنا بالذكر وخطاب العباد بانهم ذريته اشارة الى الاقتداء به فانه ابوهم الثاني. فان الله تعالى لم يجعل للخلق بعد الغرق نسلا الا من ذريته. كما قال - 00:07:45ضَ
جل وعلا وجعلنا ذريته هم الباقين فامر الذرية ان يتشبهوا بابيهم في الشكر فانه كان عبدا شكورا واثنى سبحانه على خليله ابراهيم بشكر نعمه. فقال ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا - 00:08:05ضَ
ولم يك من المشركين. شاكرا لانعمه اجتباه وهداه الى صراط مستقيم. فاخبر عنه سبحانه بان انه امة اي قدوة يؤتم به في الخير. وانه قانت لله. والقانت هو المطيع المقيم على طاعة الله - 00:08:27ضَ
والحنيف هو المقبل على الله المعرض عما سواه ثم ختم له هذه الصفات بانه شاكر لانعم الله. فجعل الشكر غاية خليله عليه السلام وامر سبحانه وتعالى عبده موسى عليه السلام ان يتلقى ما اتاه من النبوة والرسالة والتكليم بالشكر - 00:08:47ضَ
قال تعالى يا موسى اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما اتيتك وكن من الشاكرين في هذا المعنى كثيرة في بيان شكر الانبياء عليهم السلام لله تبارك وتعالى. وان ذلك هو سبيلهم وطريقهم - 00:09:14ضَ
ايها الاخوة المستمعون. اما شكر خاتم النبيين وسيد ولد ادم اجمعين محمد بن عبدالله عليه افضل الصلاة وازكى التسليم فباب واسع وبحر خضم. فهو اعرف الخلق بالله واقومهم بخشيته واشكرهم لنعمه - 00:09:34ضَ
عنده منزلة. ثبت في الصحيح عن المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه. قال قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه. وقيل له غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قال افلا اكون - 00:09:55ضَ
عبدا شكورا وصلى الله وملائكته وانبياؤه ورسله وجميع المؤمنين عليه كما وحد الله كما وحد الله وعرف به ودعا اليه وقام بشكره حق القيام وسلم تسليما كثيرا. والى هنا نأتي ايها - 00:10:15ضَ
الاخوة الى تمام هذه الحلقة وللموظوع صلة في الحلقة القادمة ان شاء الله. والى ذلك الحين استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقه الادعية الادعية والاذكار طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا - 00:10:36ضَ
فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار - 00:11:10ضَ